وأضاف ترامب، يوم الخميس 30 أبريل (نيسان)، عبر منصة "تروث سوشال"، أنه على المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن يصلح بلاده التي وصفها بأنها "ممزقة"، خصوصًا في مجالي الهجرة والطاقة، وأن "يتدخل أقل في شؤون أولئك الذين يعملون على إزالة التهديد النووي الإيراني، ومِن ثمّ جعل العالم، بما في ذلك ألمانيا، مكانًا أكثر أمانًا".
وكان ميرتس قد شدد قبل ذلك بوقت قصير، خلال مؤتمر صحافي في قاعدة عسكرية، يوم الخميس 30 أبريل، على أهمية الشراكة عبر الأطلسي بين أوروبا والولايات المتحدة، قائلاً إن بوصلة ألمانيا ما زالت تركز على تحالف عسكري قوي داخل حلف "الناتو" وشراكة موثوقة.
وقال: "كما تعلمون، فإن هذه الشراكة عبر الأطلسي ذات قيمة خاصة بالنسبة لنا، وبالنسبة لي شخصيًا أيضًا".
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعد التوتر بين ترامب وميرتس بشأن الحرب ضد إيران، إذ قال ترامب، يوم الثلاثاء 28 أبريل، إن ميرتس "لا يعرف عما يتحدث".
وكان المستشار الألماني قد وجه سابقًا انتقادات للولايات المتحدة بشأن الحرب ضد إيران.
كما أعلن ترامب أن إدارته تدرس تقليص عدد القوات الأمريكية في ألمانيا.
وكتب ترامب، يوم الأربعاء 29 أبريل، على "تروث سوشال": "الولايات المتحدة تدرس وتراجع إمكانية خفض قواتها العسكرية في ألمانيا، وسيتم اتخاذ قرار بهذا الشأن قريبًا".
ومن جهته، لم يعلّق ميرتس على هذا التصريح الجديد لترامب خلال تصريحاته، يوم الخميس 30 أبريل، ولم يرد على أسئلة الصحافيين، لكنه أكد مجددًا استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز إذا توفرت الظروف المناسبة.
تحذير ميرتس لإيران
كما دعا المستشار الألماني إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات والتوقف عن "المماطلة وإضاعة الوقت"، مؤكدًا أن برلين على تواصل "قائم على الثقة" مع جميع شركائها، وخاصة الولايات المتحدة، بشأن كل القضايا المتعلقة بإيران.
وقال ميرتس: "يجب على إيران أن تتوقف عن اللعب بالوقت".
وأضاف أن ألمانيا تمتلك احتياطيات كافية من النفط والغاز، لكن النقص العالمي دفع حكومته إلى بذل كل الجهود الدبلوماسية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وأشار إلى أن جزءًا محدودًا نسبيًا من إمدادات الطاقة الأوروبية يمر عبر مضيق هرمز، بينما يتم تأمين الجزء الأكبر من مصادر أخرى.
وبحسب بيانات مركز بيانات القوى البشرية التابع لوزارة الدفاع الأميركية، كان لدى الولايات المتحدة حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025 أكثر من 68 ألف جندي نشط متمركزين بشكل دائم في قواعدها خارج البلاد في أوروبا، أكثر من نصفهم، أي نحو 36,400 جندي، في ألمانيا.
ويُعد هذا العدد أقل بكثير مقارنة بـ 250 ألف جندي أميركي كانوا متمركزين في ألمانيا عام 1985، قبل سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة.