رئيس أوكرانيا عقب لقائه بهلوي: ركزنا على دعم الشعب الإيراني وتعزيز العقوبات ضد النظام


التقى ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.
ونشر زيلينسكي مقطع فيديو من اللقاء، وذكر أنهما ركزا على الوضع في إيران والمجالات التي يحتاج فيها الشعب إلى الدعم، مضيفًا أنهما ناقشا أهمية تشديد العقوبات على النظام الإيراني وعلى الأنظمة الدكتاتورية.
وكتب زيلينسكي على منصة "إكس" أنهما أدانا أيضًا تعاون روسيا وإيران، ولا سيما تزويد طهران موسكو بطائرات مسيّرة ومنحها تراخيص لإنتاجها، مؤكدا أن هذا التعاون يشكل تهديدًا حقيقيًا ليس لأوكرانيا فقط بل للمنطقة بأكملها.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنه شكر رضا بهلوي على دعمه وحدة أراضي أوكرانيا، وشدد على أن حماية أرواح البشر أمر ضروري، وأن بلاده مستعدة للقيام بدورها في هذا المجال.

أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل علي حيدري، الذي أُصيب مساء 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال احتجاجات في مشهد واعتُقل، وبقي 33 يومًا في حالة اختفاء قسري، بعد نحو شهر من اعتقاله بإطلاق رصاصة مباشرة على جبينه داخل مركز الاحتجاز على يد عناصر أمنية.
وجرى تسليم جثمان هذا الشاب البالغ 20 عامًا إلى عائلته، صباح الاثنين 9 فبراير (شباط)، بعد شهر من الانقطاع التام للأخبار عنه، رغم أنه كان قد أُصيب في ساقه برصاصة حية يوم 8 يناير الماضي واعتُقل حيًا.
واتصل عناصر من قسم التحريات في قرية "فيراني" التابعة لبلدة "شاندیز" فجر ذلك اليوم بوالد علي، وطلبوا منه التوجه إلى مشرحة مقبرة «بهشت رضا» في مشهد للتعرّف على جثمان ابنه وتسلمه.
وخلال الاتصال، قالوا ردًا على سؤال والده بشأن مصيره: «لقد توفي خلال الاحتجاجات، وجثمانه محفوظ في المشرحة منذ أكثر من شهر».
ولكن مصادر قريبة من عائلة حيدري، شاهدت الجثمان، أكدت لـ "إيران إنترناشيونال" أن آثار الضرب المبرح كانت واضحة عليه، إضافة إلى كسر في الأنف، والأهم وجود ثقب رصاصة في الجهة اليسرى من جبينه، ما يشير إلى أنه، خلافًا للرواية الرسمية، تعرّض لتعذيب شديد خلال احتجازه قبل أن يُقتل بإطلاق رصاصة قاتلة في الرأس.
وأضافت المصادر أن «علامتين واضحتين أخريين على الجثمان أظهرتا أن مقتله لم يمضِ عليه سوى أيام قليلة».
وأوضحت أن علي كان قد حلق ذقنه، صباح الخميس 8 يناير الماضي، قبل اعتقاله، لكن لحيته بدت طويلة، ما يدل على أنه بقي حيًا لفترة بعد ذلك اليوم، وأن مظهر الجثمان لا يتوافق مع حالة وفاة مضى عليها شهر كامل.
الاعتقال في ميدان "هفت تير"
وُلد علي في 28 مارس (آذار) 2005 في قرية "فيراني" ببلدة "شاندیز"، وكان يقيم في مشهد. ولو لم يُقتل، لبلغ 21 عامًا بعد 40 يومًا.
وكان يعمل في ورشة خراطة، وشارك يوم 8 يناير مع آلاف المواطنين في احتجاجات جرت في ميدان "هفت تير" في مشهد.
وبحسب شهود، بدأ إطلاق النار نحو الساعة التاسعة مساءً على حشد من المتظاهرين قرب مركز شرطة هفت تير.
وقال أحد الناجين إن رصاصة حية أصابت ساق علي في اللحظات الأولى لإطلاق النار، فسقط أرضًا. وأضاف: «لم نتمكن من سحبه بسبب النزيف، وعندما وصلت قوات القمع رفعوه واقتادوه بالقوة».
33 يومًا من الاختفاء القسري
منذ لحظة اعتقاله مساء 8 يناير الماضي، وحتى فجر 9 فبراير الحالي، لم تُبلَّغ عائلته بأي معلومات عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي أو مصيره.
ورغم مراجعة العائلة لوزارة الاستخبارات، واستخبارات الحرس الثوري، والشرطة، وأقسام التحقيق، والمستشفيات والمحاكم والمشارح، لم تعترف أي جهة باعتقاله.
وكان الرد المتكرر: «لا نعلم شيئًا».
ويُعد هذا الإنكار المنهجي مصداقًا لجريمة «الاختفاء القسري» وفق القانون الدولي، وهو أسلوب يُستخدم لبث الرعب في نفوس العائلات وإغلاق سبل المتابعة القانونية.
نهاية مأساوية لشهر من الغياب
توجهت العائلة، صباح الاثنين 9 فبراير، إلى «بهشت رضا». ولم يكن هناك عناصر أمنيون ظاهرون، لكن الموظفين أبلغوا العائلة بأنه «لا يحق لهم نقل الجثمان إلى حرم الإمام الرضا».
وفي مدينة يُعد فيها الوداع في الحرم تقليدًا دينيًا، حمل هذا المنع رسالة واضحة: السيطرة الكاملة على رواية الوفاة، وعلى مراسم التشييع، ومنع أي تجمع أو توثيق.
جثمان يكشف الجريمة
كان وجه علي "متورمًا" وتحول إلى اللون الأزرق، وأنفه مكسورًا، ما يدل على تعرضه لضرب شديد قبل قتله.
لكن العلامة الأوضح على الإعدام خارج القضاء كانت ثقب رصاصة في الجانب الأيسر من جبينه، ما يرجح أن إطلاق النار تم من مسافة قريبة وبسلاح قصير.
كما أكدت دلائل أخرى أن مقتله وقع قبل أيام قليلة فقط من تسليم الجثمان، وليس قبل شهر كما زُعم.
تشييع تحت رقابة أمنية
دُفن علي في مسقط رأسه بقرية «فيراني» وسط حضور شعبي واسع وانتشار مكثف لعناصر بلباس مدني.
وخلال مراسم الدفن حاول عناصر أمنيون اعتقال بعض المشاركين، لكنهم فشلوا بعد مقاومة الحاضرين.
كما هُددت العائلة بإلغاء مراسم التأبين في أحد مساجد البلدة، إلا أن وساطة وجهاء سمحت بإقامتها.
أزمة التعتيم الإعلامي
قال الناشط السياسي شهرام سديدي، المقيم في بريطانيا، إن غياب التغطية الإعلامية المبكرة لاعتقال علي سهّل قتله.
وأضاف أن تقارير ميدانية تشير إلى اعتقال أكثر من ألف وربما عدة آلاف في مشهد يومي 8 و9 يناير الماضي، لكن لم يُكشف عن سوى جزء ضئيل منهم، ما يثير مخاوف من استمرار الاختفاء القسري.
وأشار إلى أن تهديد العائلات من مغبة النشر يدفع كثيرين إلى الصمت، ما يزيد خطر تعرض معتقلين آخرين للقتل داخل مراكز الاحتجاز.
وختم بالقول إن رسائل عديدة وصلته مؤخرًا عن مختفين بعد اعتقالهم، لكن الخوف من «عنف غير منضبط» يمنع العائلات من الحديث، وهو ما وصفه بالأمر المقلق للغاية.
نشر أمجد أميني، والد الشابة الإيرانية، مهسا أميني، صورة لامرأة بلا حجاب إجباري خلال مراسم احتفالية للنظام الإيراني، بمناسبة ما يسميه ذكرى انتصار الثورة"، يوم الخميس 12 فبراير (شباط).
وكتب على "إنستغرام": "قتلوا ابنتي البريئة بسبب أربع خصلات من شعرها، ولم يُحاسب أحد. واليوم، يصورون ويذيعون لقاءات مع نساء بشعر عاري وملابس غير تقليدية في مناسبات رسمية، ولا يرفع أحد صوته قائلاً: وا إسلاماه! يا لها من أيام غريبة".
وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية أجرت عدة مقابلات مع نساء بلا حجاب إجباري، خلال مراسم "12 فبراير" وأذاعتها.
بدأت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، ليس فقط كمتابعة لقضية نووية مستنزفة، بل في لحظة دخل فيها النظام الإيراني مرحلة "الحكم عبر القمع العلني" بعد قمع دموي للاحتجاجات.
وفي هذا السياق، لم تعد الدبلوماسية مجرد أداة لحل النزاعات، بل هي جزء من إدارة أزمة داخلية وخارجية متزامنة، تمتد من شوارع إيران الملتهبة إلى حسابات الأمن في الدول الإقليمية.
وتحولت مسقط إلى موقع للمفاوضات في وقت لم يعد فيه التهديد بالحرب أو الضغوط الاقتصادية هو القضية الأساسية لطهران، بل فقدان الشرعية الذي يهدد قدرة النظام للسيطرة على المجتمع.
ولذلك، اكتسبت المفاوضات معنى يتجاوز المساومات التقنية: فهي محاولة للحد من الضغوط الخارجية لتثبيت السيطرة الداخلية، حيث يُنظر إلى أي انفراج اقتصادي محتمل ليس كمكسب دبلوماسي فحسب، بل كمورد لاستمرار القمع.
استعراض القوة بعد القمع.. عندما تتحول المبالغة إلى أداة بقاء
في هذا السياق، لا يمكن اعتبار المبالغة في القوة العسكرية الإيرانية مجرد تكتيك رادع كلاسيكي، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية البقاء.
وبعد مذابح الاحتجاجات، بات النظام الإيراني أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى رواية "السلطة"، يرسل رسائل للسيطرة الداخلية ويحذر الخارج من تكلفة الحرب.
لذلك، لا يُعد عرض الصواريخ، والتأكيد على قدرة الرد المتبادل، وتسليط الضوء على "تكلفة الحرب" للخصوم، مصادفة في هذه المرحلة.
وقبل المفاوضات، نشر الحرس الثوري صور ما سُميّ رسميًا "مدينة صواريخ تحت الأرض"، لتأكيد انتشار وتشتت وصعوبة القضاء على القدرات الصاروخية الإيرانية، وهو ما لم يغيّر التوازن العسكري فعليًا، لكنه حمل رسالة سياسية واضحة: القدرة العسكرية لن تُمحى بسهولة حتى في حالة الهجوم.
وفي الوقت نفسه، شدّد القادة العسكريون الإيرانيون على "الاستعداد للرد الفوري" و"السيناريوهات المعدة مسبقًا"، دون أي خطوات ميدانية فعلية، مما يظهر أن الهدف الأساسي هو رفع تكلفة التصعيد الذهنية، لا خوض الحرب.
ويُعد التركيز على المدى وعدد وانتشار الصواريخ، وليس الدقة أو الفاعلية العملياتية، اختيارًا مدروسًا لجذب انتباه صانعي القرار الغربيين أكثر من العسكريين. الرسالة واضحة: الضغوط الخارجية لن تؤدي إلى تغيير سياسي، وكل خطوة نحو المواجهة قد تتحول بسرعة إلى أزمة إقليمية مكلفة.
وفي الوقت نفسه، تكشف هذه المبالغات عن تناقض داخلي: نظام لجأ للقمع لضمان السيطرة، لكنه في الساحة الدولية أكثر عرضة للضغوط. وفقدان الشرعية يقلل من مرونته، وأي تراجع واضح قد يُفسر داخليًا على أنه ضعف، لذلك يجب على طهران الموازنة بين التفاوض وتصعيد استعراض القوة، وهي توليفة هشة تجعل الدبلوماسية أكثر صعوبة.
الغرب بعد الاحتجاجات.. والتفاوض مع نظام مستبد
رغم أن المفاوضات في مسقط كانت مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، فإن انعكاساتها تُقاس في كامل الفضاء السياسي الغربي من أميركا إلى أوروبا.
فقد غيّر قمع الاحتجاجات النظرة الغربية: لم تعد القضية مجرد السيطرة على البرنامج النووي، بل التعامل مع نظام مستعد لاستخدام "العنف العاري" للبقاء.
وينتج عن ذلك هاجسان متضادان: من جهة، ضرورة منع تصعيد الأزمة والحرب، ومن جهة أخرى، الخوف من أن أي انفراج اقتصادي يعزز آلة القمع الداخلية.
وهذا الثنائي يجعل من مسقط ساحة لتوازن سياسي دقيق: لا ضغط زائد يقود للصراع، ولا تنازل كبير يفسر كـ "إنقاذ للنظام".
وأميركا بدورها تلجأ للمبالغة: في تصوير تهديد إيران ولتبرير الضغوط، وفي عرض الاستعداد العسكري للحفاظ على الردع. لكن بعد الاحتجاجات، تُقرأ هذه المبالغات بحساسية أكبر، لأن أي قرار خاطئ قد يكون له تداعيات أخلاقية وسياسية جسيمة.
شراء الوقت أم إعادة إنتاج الأزمة؟
الأرجح في هذا السياق ليس اتفاقًا شاملاً ودائمًا، بل اتفاقات محدودة ومؤقتة لشراء الوقت: الغرب لمنع القفز النووي والحد من خطر الحرب، وإيران لتنفس اقتصادي واستعادة أدوات السيطرة بعد القمع.
ولكن الأهداف لا تتوافق بالضرورة، مما يجعل المفاوضات هشة. حتى إذا تحقق اتفاق محدود، سيظل السؤال قائمًا: هل سيقلل فعليًا من التوتر، أم يتيح استمرار القمع بتكلفة أقل؟
الدبلوماسية عند عتبة خط أحمر أخلاقي وسياسي
تختبر مفاوضات مسقط قدرة الدبلوماسية على التغاضي عن واقع داخلي لنظام، ومتى تتحول من أداة للحد من الأزمة إلى جزء من إنتاجها.
والخطر الأساسي ليس المبالغة في القوة العسكرية، بل اندماج الدبلوماسية مع منطق القمع. إذا أصبحت المبالغات العسكرية والأمنية، سواء من طهران أو الغرب، أساسًا لاتخاذ القرارات، ستقصر المسافة بين "حرب الروايات" و"الحرب الحقيقية".
ولم تكن مسقط إذًا مجرد مكان للتفاوض، بل نقطة محورية للإجابة عن السؤال: هل الدبلوماسية ستحد من الأزمة أم تؤجلها فحسب؟
في إطار مواصلة تسجيل وتوثيق جرائم النظام الإيراني، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أعلن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين المهنية في إيران مقتل مراهقين آخرين على أيدي قوات القمع الأمني التابعة للنظام.
وكتب هذا المجلس، يوم الجمعة 13 فبراير (شباط)، على قناته في "تلغرام"، أن أمير حسين كارغران، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا، كان قد أُصيب خلال الاحتجاجات الواسعة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وقد فارق الحياة متأثرًا بجراحه.
وأكد المجلس، مستخدمًا وسم "المقاعد الفارغة" لإحياء ذكرى الطلاب الذين قُتلوا، ضرورة "الوقف الفوري للعنف، وضمان سلامة أرواح الأطفال، والإفراج عن جميع المعتقلين".
وجاء في بيان المجلس: "إن دماء الأطفال الأبرياء هي نتاج مباشر للقمع الوحشي. كل مقعد فارغ هو صرخة صامتة لجيل حُرم، بالرصاص والرعب، من حقه في الحياة والأمن والتعليم، وتذكير بجيل سُرق مستقبله بالعنف".
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن سابقًا، في بيان، أن أكثر من 36 ألفًا و500 شخص قُتلوا خلال القمع الممنهج للاحتجاجات الشعبية الأخيرة، بأمر مباشر من المرشد الإيراني علي خامنئي.
وفي 12 فبراير الجاري، حذّر البرلمان الأوروبي، في قرار أدان فيه القمع العنيف للاحتجاجات، من أن قتل المتظاهرين على يد النظام الإيراني قد يرقى إلى مستوى "جريمة ضد الإنسانية".
وطالب البرلمان الأوروبي بتوثيق مستقل لهذه الانتهاكات من قِبل هيئات الأمم المتحدة، والحفاظ على الأدلة من أجل ملاحقات قضائية محتملة مستقبلاً، ومتابعة مسار المساءلة عبر الآليات القضائية الدولية.
مقتل مراهق عمره 17 عامًا
أعلن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين المهنية في إيران، مساء الخميس 12 فبراير، أن آريا شوقي تكمه داش، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا، كان من ضحايا جهاز القمع الأمني التابع للنظام الإيراني في الاحتجاجات الأخيرة.
وبحسب التقرير، فقد قُتل شوقي تكمه داش في 8 يناير الماضي في مدينة فرديس بمحافظة كرج.
كما أعلن المجلس استمرار اعتقال إيليا كرمي، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا من مدينة دالاهو ومن أتباع الديانة اليارسانية، مشيرًا إلى أنه وبعد مرور 35 يومًا على اعتقاله، لا تزال المعلومات المتعلقة بمكان احتجازه، ووضعه الصحي، ومصيره مجهولة.
وأدان المجلس بشدة استمرار اعتقال كرمي وحرمان عائلته من حق الاطلاع على وضعه، مؤكدًا أن: "اعتقال الأطفال، وحرمان العائلات من حق المعرفة، واحتجاز من هم دون 18 عامًا في ظروف مجهولة، يشكّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل، والحريات الأساسية، والتزامات إيران الدولية".
وفي 8 فبراير الجاري، أعلن المجلس في بيان أن 200 طالب قُتلوا على يد قوات القمع التابعة للنظام الإيراني خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وأكد المجلس أن "المقاعد الفارغة" في المدارس تذكير بجرائم النظام الإيراني وبسياسة "نقلت الطفل من الصف الدراسي إلى المقبرة".
كما تشير التقارير إلى اعتقالات عنيفة للأطفال والمراهقين، خلال الاحتجاجات الأخيرة، وإلى انقطاع تام للأخبار عن أوضاعهم ومصائرهم لدى عائلاتهم.
قال عالم الاجتماع السياسي، مرتضی بدریان، في حديث لموقع "رویداد 24"، إن الشعب الإيراني، رغم الجراح العميقة التي خلّفتها عمليات قتل المواطنين خلال الاحتجاجات الأخيرة، يعيش في خضمّ الأزمة نوعًا من "الترميم الذاتي"، مؤكّدًا أن الغضب "لم يخمد، بل تحوّل إلى نار تحت الرماد".
وأضاف أن شريحة واسعة من المجتمع تسعى إلى "نوع من محاسبة" المسؤولين عن مقتل المحتجين، سواء الذين قضوا في الشوارع أو الذين "تعرّضوا لطلقات قاتلة حتى داخل المستشفيات".
وأشار إلى أن "الغضب الاجتماعي ما زال حيًا، والمطالب ما زالت قائمة، والمجتمع يسير في مسار انتقال".