حصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات تفيد بأنه في أعقاب تقييمات أجراها كبار القادة العسكريين والأمنيين في إيران بشأن تزايد احتمال هجوم أميركي، اختبأ علي خامنئي في ملجأ خاص تحت الأرض في طهران يضم شبكة من الأنفاق المتداخلة.
ووفقًا لهذه المعلومات، يتولّى حاليًا مسعود خامنئي، نجله الثالث، إدارة الشؤون المكتبية اليومية، فيما يتواصل مجتبى خامنئي، نجله الآخر، مع سائر المسؤولين الحكوميين.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات بشأن هجوم أميركي محتمل على مواقع ومسؤولين في إيران.


أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أصدر تعليمات إلى رؤساء تحرير الصحف ووسائل الإعلام الإلكترونية، تقضي بالامتناع عن نشر أي أخبار مستقلة حول عدد قتلى الاحتجاجات، والاكتفاء فقط بالإحصاءات التي تعلنها الجهات الحكومية.
ووفقًا لهذه المعلومات، فقد أُبلِغَت هذه التعليمات خلال اجتماع حضره مديرو وسائل الإعلام المحلية؛ حيث جرى التأكيد صراحةً على منع إجراء أي مقابلات أو حوارات مع عائلات القتلى.
وبحسب مصادر مطّلعة، فقد اتُخِذ هذا القرار بهدف منع الكشف عن الحجم الحقيقي لقتلى المتظاهرين، الذي سقطوا بأمر مباشر من المرشد الإيراني، علي خامنئي.
وصدر هذا التوجيه في وقتٍ شكّك فيه عدد من مديري وسائل الإعلام المحلية، خلال الاجتماع نفسه، في تعميم حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، والمجلس الأعلى للأمن القومي؛ مشيرين إلى أن عدد قتلى "الاحتجاجات العامة في إيران" يبلغ عدة آلاف.
وقال هؤلاء إن هناك فارقًا شاسعًا بين الأرقام الرسمية التي تعلنها الحكومة والمعلومات المتوفرة داخل البلاد.
وكان مجلس الأمن الوطني- وهو هيئة تعمل تحت إشراف وزير الداخلية- قد نشر يوم الأربعاء، 21 يناير الجاري، وللمرة الأولى أرقامًا عن عدد القتلى خلال يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.
وجاء في بيانه أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا بلغ 690 شخصًا، كما أعلن أن إجمالي عدد القتلى في هذين اليومين بلغ 3117 شخصًا، مدّعيًا أن 2427 منهم "شهداء" ومن "المدنيين الأبرياء وحماة الأمن والنظام"؛ وهو توصيفٌ يُستخدم في أدبيات النظام الإيراني للإشارة إلى مؤيديه بصفة خاصة.
كما أعلنت مؤسسة الشهداء التابعة للنظام الإيراني، يوم الأربعاء 21 يناير، أن القوات العسكرية والأمنية تسببت فقط بمقتل 690 متظاهرًا، بينما قُتل 2427 شخصًا آخرين على يد المتظاهرين، ووصفَتهم بـ "الشهداء". وكانت هذه المؤسسة قد أعلنت في البداية عن مقتل 3317 شخصًا، لكنها خفّضت الرقم بعد ساعات إلى 3117.
وتتعارض هذه الأرقام بشكل كبير مع المعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، ومع روايات شهود العيان وتقارير وسائل الإعلام العالمية.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "إن التقديرات تشير إلى أن عدد المدنيين الذين قُتلوا خلال قمع الاحتجاجات لا يقل عن خمسة آلاف شخص"؛ مضيفة- استنادًا إلى تقارير تلقتها من أطباء داخل إيران- أن العدد قد يصل إلى "ما لا يقل عن 20 ألف شخص".
وكان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن سابقًا أن عدد المتظاهرين الذين قُتلوا على يد قوات النظام لا يقل عن 12 ألف شخص. وقدّرت وسائل إعلام مثل صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية العدد بما بين 16 و18 ألفًا، فيما قدّرته شبكة "CBS" بما يصل إلى 20 ألف شخص.
وأوضحت "إيران إنترناشيونال"، في بيان لها، أن هذه الأرقام استندت إلى معلومات من مصدر مقرّب من المجلس الأعلى للأمن القومي، ومصدرين في مكتب رئاسة الجمهورية، ومصادر داخل الحرس الثوري في مدن مختلفة، إضافة إلى روايات عائلات الضحايا، وتقارير ميدانية، وبيانات من مراكز طبية، وقد جرى التحقق منها على مراحل متعددة.
وبحسب البيان، فإن ما جرى خلال يومي 8 و9 يناير يُعد غير مسبوق في تاريخ إيران المعاصر من حيث الانتشار الجغرافي، وشدة العنف، وعدد الضحايا.

تفيد معلومات حصرية وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» بأنه، بالتزامن مع التحولات السياسية والاجتماعية الواسعة الجارية في سياق الاحتجاجات، غادر عليرضا جيراني حكمآباد، الدبلوماسي الإيراني الرفيع لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، مقر عمله وتقدّم بطلب لجوء إلى سويسرا.
وبحسب معلومات قدّمتها مصادر دبلوماسية في جنيف لـ«إيران إنترناشيونال»، فإن هذا الدبلوماسي، الذي كان يحمل رتبة مستشار أول ومنصب وزير مفوض، ويتولى منصب نائب الممثل الدائم للجمهورية الإسلامية لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية في جنيف، قدّم طلب اللجوء إلى السلطات السويسرية برفقة عائلته.
وأوضحت هذه المصادر أنه، بسبب الخوف من العودة إلى إيران والقلق من العواقب المحتملة في ظل الأوضاع الثورية واحتمال الانهيار البنيوي للحكم، امتنع عن العودة وتقدّم بطلب اللجوء.
حتى الآن، لم ترد وزارة الخارجية السويسرية ولا أمانة الدولة لشؤون الهجرة على استفسار «إيران إنترناشيونال» بشأن وضع طلب لجوء هذا المسؤول الدبلوماسي الإيراني.
وكان جيراني حكمآباد مسؤول «الدبلوماسية الاقتصادية» لإيران في جنيف، وقد ورد اسمه في القائمة الرسمية المعروفة بـ«الكتاب الأزرق» لمكتب الأمم المتحدة في جنيف بصفته Minister (وزيرًا مفوضًا) في البعثة الدائمة لإيران.
ويُمنح لقب وزير مفوض عادةً للدبلوماسيين الكبار العاملين في البعثات الدبلوماسية، ويضعهم في موقع الرجل الثاني بعد السفير في حال غيابه، مع صلاحيات متابعة وإدارة الملفات التخصصية في المنظمات الدولية.
انضم جيراني إلى بعثة إيران في جنيف عام 2017 بصفة دبلوماسي مستشار، ومنذ ذلك الحين تولى مهمة تمثيل إيران في الهيئات الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة.
وتعني هذه المسؤولية الانخراط في حوارات فنية ودبلوماسية خلف الكواليس تتعلق بقواعد التجارة والتنمية والاستثمار وآليات الشؤون التجارية.
وفي السنوات اللاحقة، ارتفعت مكانة جيراني في جنيف، ووفقًا لتقرير رسمي صادر عن «مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية» (أونكتاد)، فقد جرى انتخابه في أبريل 2025 رئيسًا للجنة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة.
ويشمل هذا الدور إدارة عملية صنع القرار والتفاعل الوثيق مع وفود الدول الأخرى لدفع جدول الأعمال والتوصل إلى تسويات بشأن الخلافات.
وفي هذا السياق، كانت الملفات التي تابعها في جنيف تتقاطع بطبيعتها مع مسألة العقوبات، التي تصفها إيران بأنها «إجراءات قسرية أحادية» وعائق أمام التجارة والتنمية.
وبحسب معلومات حصلت عليها «إيران إنترناشيونال» عبر مصادر دبلوماسية، فإن تزايد دعم القادة الدوليين والبرلمان الأوروبي لمطالب الشعب الإيراني أدى إلى تشكّل موجة جديدة بين الدبلوماسيين الإيرانيين في أوروبا.
وفي إطار هذه الموجة، تواصل عدد من الدبلوماسيين خلال الأسابيع الأخيرة، بشكل سري، مع السلطات المحلية في دول أوروبية وقدموا طلبات لجوء سياسي.
وأفادت هذه المصادر بأن تسارع هذا التوجه جاء في وقت أدى فيه استدعاء عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في أوروبا وبعض دول العالم إلى إثارة مخاوفهم بشأن النوايا الحقيقية للحكومة من إعادتهم إلى طهران.
وبحسب هذه التقييمات، يخشى الدبلوماسيون المستدعون أن تكون الحكومة الإيرانية بصدد استدعائهم تحت عناوين مثل «اجتماعات إدارية» أو «تقييمات دورية»، بينما الهدف الحقيقي هو الاستجواب، وتقييم مستوى الولاء، ومراقبة أسلوب حياتهم.
اتخاذ قرار أوروبي بشأن قبول لجوء الدبلوماسيين
قالت مصادر أوروبية لـ«إيران إنترناشيونال» إن عدداً من الدول الأوروبية يدرس أو اتخذ قرارًا مبدئيًا بقبول طلبات لجوء دبلوماسيين إيرانيين على نطاق أوسع، حتى في الحالات التي لا تُقدَّم فيها أدلة كاملة على «خطر فوري على الحياة».
وأضافت هذه المصادر أن هذه السياسة الجديدة اتُّخذت أو هي في طور الإقرار النهائي، في ضوء حساسية الوضع في إيران، واتساع الاحتجاجات، واحتمال صدور ردود أفعال غير متوقعة من قبل الأجهزة الأمنية للجمهورية الإسلامية.
سجل لجوء دبلوماسيي إيران
خلال العقدين الماضيين، تحوّل لجوء عدد من الدبلوماسيين وموظفي بعثات الجمهورية الإسلامية في أوروبا، ولا سيما في فترات الأزمات السياسية الداخلية، إلى نمط متكرر.
وغالبًا ما ارتبط هذا النمط بخطاب «الاحتجاج على القمع وانتهاك حقوق الإنسان»، بينما امتنعت الدول المضيفة في الغالب عن التعليق المباشر على هذه القضايا بسبب قواعد سرية ملفات اللجوء.
ومن أبرز نماذج هذه الموجة السنوات التي أعقبت احتجاجات عام 2009 المعروفة بـ«الحركة الخضراء»، حين استقال عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين في أوروبا، وبعد طلبهم اللجوء في دول الإقامة، أكدوا وقوع تزوير انتخابي في ذلك العام وتحدثوا عن قمع المتظاهرين وسقوط شرعية الجمهورية الإسلامية.
ومن بين هؤلاء: محمد رضا حيدري، قنصل إيران في النرويج؛ حسين علي زاده، القائم بالأعمال في سفارة إيران في هلسنكي؛ أحمد ملكي، قنصل إيران في ميلانو؛ وأسدلله فرزاد فرهنكيان، موظف سفارة الجمهورية الإسلامية في بروكسل.
وفي عام 2013، أفادت وسائل إعلام بتقدم موظف/عضو في سفارة إيران في النرويج بطلب لجوء، دون أن يتضح ما إذا كان دبلوماسيًا أم مجرد موظف إداري.
وبحسب ما علمته «إيران إنترناشيونال»، فإن قائمة الدبلوماسيين المنشقين عن النظام الإيراني طويلة، وتتجاوز الأسماء الواردة في هذا التقرير.

حصلت "إيران إنترناشيونال" على تفاصيل جديدة تكشف أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري والقوى الوكيلة الحليفة له في المنطقة، لعبوا دوراً محورياً في قتل المتظاهرين الإيرانيين يومي 8 و9 يناير.
وبحسب هذه المعلومات، فإن لواء فاطميون الأفغاني، ولواء زينبيون الباكستاني، وقوات الحشد الشعبي العراقي، قد نفذوا الجزء الأكبر من عمليات القتل تلك.
وفي سياق متصل، صرح الخبير في الشؤون العربية، حسن هاشميان، لـ"إيران إنترناشيونال" بأن مسؤولي النظام الإيراني لجأوا إلى استخدام القوات الأجنبية نتيجة للنقص الحاد في القوة البشرية. وأوضح هاشميان أن اتساع رقعة الاحتجاجات في عموم إيران كان يفوق قدرة وطاقة الأجهزة الأمنية الداخلية.
وأضاف هاشميان في حديثه: "إن سقوط ما بين 12 ألفاً إلى 20 ألف قتيل خلال يومين فقط، يبرهن على أن هذه الجماعات قد استُقدمت خصيصاً بهدف القتل؛ فهم قتلة محترفون ولديهم خبرات ميدانية سابقة في العراق وسوريا".

أفادت معلومات، وردت إلى «إيران إنترناشيونال»، بمقتل ثلاثة أفراد من عائلة مكوّنة من أربعة أشخاص، هم بيجن مصطفوي، وزوجته زهرا بنيعامريان، وابنهما دانيال مصطفوي، بعدما تعرّضوا لإطلاق نار من قبل عناصر أمنية إيرانية في مدينة كرج، يوم الجمعة 9 يناير (كانون الثاني).
وكان أفراد العائلة داخل سيارتهم الخاصة وقت الحادث، حيث تعرّضت سيارتهم خلال الاحتجاجات لوابل من الرصاص أطلقه عناصر النظام.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل ثلاثة من ركّاب السيارة.
وكان مصطفوي يبلغ من العمر 55 عاماً وهو متقاعد من وزارة التربية والتعليم، فيما كانت بنيعامريان (48 عاماً) من الموظفين المتقاعدين في مؤسسة الضمان الاجتماعي بمدينة كرج. أما ابنهما دانيال فكان يبلغ 19 عاماً ويدرس تخصص علوم الكمبيوتر.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن داود مصطفوي، الابن الأكبر للعائلة، كان أيضاً داخل السيارة وقت إطلاق النار، وقد أُصيب برصاصة لكنه نجا من الموت.
ولم تُنشر حتى الآن تفاصيل عن مدى خطورة إصابته.
ومن جهتها، أعلنت شبكة المحامين «يك كلمه»، في بيان صدر يوم الخميس 15 يناير، أن القتل الواسع للمتظاهرين في الأيام الأخيرة جاء نتيجة قمع «منظّم ومخطط له مسبقاً»، ويُعد وفق القانون الدولي مثالاً واضحاً على جريمة ضد الإنسانية.
دفن تحت إجراءات أمنية مشددة
وُلد جميع أفراد عائلة مصطفوي، الذين استُهدفوا بالرصاص في كرج في مدينة سنقر بمحافظة كرمانشاه.
وتُظهر التقارير أن هذه العائلة كانت ناشطة سابقاً في الاحتجاجات، وشاركت بشكل مستمر في التجمعات.
وبحسب مصادر محلية، نُقلت جثامين أفراد العائلة الثلاثة إلى مدينة سنقر، حيث دُفنوا خلال الأيام الماضية قبل الساعة السادسة صباحاً، وسط إجراءات أمنية مشددة وبإجبار من عناصر الأمن.
وكان مجلس تحرير «إيران إنترناشيونال» قد أعلن سابقاً في بيان أن قوات القمع التابعة للنظام الإيراني قتلت، في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، ما لا يقل عن 12 ألف شخص، معظمهم خلال ليلتين متتاليتين، يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير.
وبحسب المعلومات الواردة إلى «إيران إنترناشيونال»، فإن هؤلاء المواطنين قُتلوا في الغالب على يد قوات الحرس الثوري وميليشيا "الباسيج".
كما كتب الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس» في 15 يناير أن النظام الإيراني استخدم تكنولوجيا الطائرات المسيّرة العسكرية ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية للإيرانيين.
وجاء في الرسالة: «ينظر النظام إلى المواطنين الإيرانيين كمقاتلين أعداء ويشن حرباً ضدهم. العالم يرى ما يفعله هذا النظام، ولن يُنسى ذلك».
ومن جهة أخرى، تُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى «إيران إنترناشيونال» أن عملية نقل جثامين المتظاهرين إلى دائرة الطب الشرعي في كهريزك لا تزال مستمرة.
وبحسب أحد المقاطع، التي أكدت «إيران إنترناشيونال» صحتها، شوهدت جثامين عشرات المتظاهرين القتلى داخل عنابر الطب الشرعي في كهريزك يوم الأربعاء 14 يناير.
ويظهر في الفيديو أيضاً شاحنة كبيرة (تريلا) يقوم عناصر أمن بتفريغ عدد آخر من الجثث منها.

أفادت معلومات وردت إلى "إيران إنترناشيونال" بأن قوات بلباسٍ مدني تابعة للنظام الإيراني وعناصر القمع في الحرس الثوري داهمت منازل عائلات قتلى الثورة الوطنية وجيرانهم في مناطق شرق طهران.
وقالَت مصادر مطلعة، يوم الأربعاء 14 يناير (كانون الثاني)، إن هذه القوات اقتحمت المنازل، وأطلقت النار على الجدران، ووجهت السباب والإهانات لأفراد العائلات، بل وقامت بتفريغ محتويات الثلاجات.
وبحسب إفادات مصادر مطلعة على أوضاع عائلات الضحايا، أبلغت السلطات هذه العائلات بأن تسليم جثامين ذويها لن يتم إلا في الساعات الأولى من الفجر.
كما شددت عليهم أن مراسم الدفن يجب أن تُجرى بشكل فردي وبحد أقصى حتى الساعة الرابعة صباحًا.
ووفق المعلومات الواردة، هدّدت السلطات الإيرانية بأنه في حال رفض العائلات، فسيتم دفن جثامين المتظاهرين الذين قُتلوا بشكل جماعي.
وبحسب المصادر، أعلنت الجهات الأمنية الإيرانية أن على عائلات القتلى دفع مبلغ 250 مليون تومان عن كل رصاصة أُطلقت على المتظاهرين الذين قُتلوا.
تأكيد وجود قوات أجنبية خلال قمع المتظاهرين في إيران
كان مجلس تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلن سابقًا، في بيانٍ له، أنه في أكبر مجزرة في تاريخ إيران المعاصر، قتلت قوات القمع التابعة للنظام الإيراني، خلال ليلتين متتاليتين، الخميس والجمعة 8 و9 يناير، ما لا يقل عن 12 ألف شخص.
وبحسب المعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد قُتل هؤلاء المواطنون في الغالب على أيدي قوات الحرس الثوري وميليشيا "الباسيج".
وقطعت السلطات الإيرانية، بعد وقتٍ قصير من بدء التظاهرات مساء 8 يناير، والتي جرت عقب دعوة من ولي العهد السابق، رضا بهلوي، خدمة الإنترنت بشكل كامل في جميع أنحاء البلاد.
وتشير الروايات الواردة من داخل إيران وتقارير المنظمات الحقوقية إلى أن القمع الواسع للمتظاهرين، ولا سيما بعد قطع الإنترنت، قد ازداد حدّة.
وفي إطار الجهود المتواصلة للنظام الإيراني لقمع الاحتجاجات، ودفع المتظاهرين إلى التراجع، دعا المدعي العام للبلاد، محمد موحدي آزاد، في 14 يناير، إلى "تحديد ومصادرة" ممتلكات المتظاهرين.
وأعلنت السلطة القضائية في مدينة قم أن جميع ممتلكات وحسابات محمد ساعدي نيا المصرفية، صاحب أحد المقاهي، قد تم تجميدها.
وكان ساعدينيا، الذي دعم الإضرابات والاحتجاجات الشعبية، قد اعتُقل منذ يوم الثلاثاء 13 يناير الجاري.
وخلال الأيام الماضية، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا عن احتمال التدخل في إيران، ووجّه تحذيرات إلى مسؤولي النظام مطالبًا إياهم بالكف عن قمع المتظاهرين.
وقال ترامب، يوم الأربعاء 14 يناير، إن قتلة المتظاهرين في إيران سيدفعون ثمنًا باهظًا، مؤكدًا أن "المساعدة في الطريق"، ودعا المحتجين الإيرانيين" إلى السيطرة على المؤسسات الحكومية.