• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

المعلمون والعمال والمتقاعدون في الشوارع للمطالبة بحقوقهم.. احتجاجات متصاعدة تجتاح إيران

15 ديسمبر 2025، 08:35 غرينتش+0آخر تحديث: 11:43 غرينتش+0

استمرت التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية لمختلف الفئات في مختلف أنحاء بإيران، شملت المعلمين والعمال والمتقاعدين وأصحاب الأفران؛ اعتراضًا على عدم الاستجابة لمطالبهم وإهدار حقوقهم.

وواصلت مجموعات من معلمي "كارنامه سبز" (المقبولين احتياطيًا أو الناجحين المشروطين في اختبارات التوظيف) في طهران، وعمال مجمع الزراعة والصناعة ميان ‌آب، وأصحاب الأفران في الأهواز، وعمال منجم زره‌شوران، والعمال المفصولين من شركة كوشكن لصناعة المحولات، وعمال مجمع باسارغاد للفولاذ، إضافة إلى متقاعدي الضمان الاجتماعي وصناعات الفولاذ، تنظيم تجمّعات احتجاجية في مدن مختلفة من إيران.

وتُظهر مقاطع فيديو، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، أن مجموعة من المقبولين في اختبار التوظيف لعام 2025 لوزارة التربية والتعليم، الذين يُعرفون اصطلاحًا باسم "كارنامه سبز"، نظموا يوم الأحد 14 ديسمبر (كانون الأول) تجمّعًا احتجاجيًا في طهران.

وحضر المشاركون في هذا التجمّع من مختلف أنحاء إيران إلى طهران، وتجمعوا أمام مبنى وزارة التربية والتعليم؛ احتجاجًا على عدم الاستجابة لمطالبهم.

وخاطب المشاركون في التجمّع مسؤولي وزارة التربية والتعليم، ورددوا شعارات من بينها: "لا تنظر من النافذة، انزل وتحدث"، و"الموظف المتقاعد يجلس مكاننا".

وفي الوقت نفسه، دخل عمال مجمع الزراعة والصناعة "ميان ‌آب" في منطقة الكرخة بمحافظة خوزستان، يوم الأحد 14 ديسمبر، اليوم العاشر من تجمّعاتهم الاحتجاجية، وتوقفوا عن العمل.

وفي اليوم العاشر من احتجاجاتهم، انتقد العمال المحتجون أوضاع الإنتاج في المصنع، وطالبوا في حديث مع وكالة "إيلنا" للأنباء بخلع يد إدارة المصنع.

وقال أحد العمال إن "ضعف الإدارة والقرارات غير الشفافة" خلال العامين الماضيين تسببا في تراجع خطير في ربحية هذه الوحدة الإنتاجية، وهو ما أدى إلى إثارة مخاوف واسعة بين العاملين.

وكان أحد المحتجين قد قال، في وقت سابق، وفي اليوم الرابع من تجمّع عمال هذا المجمع: "إن ضعف الإدارة، وتعيين مديرين متقاعدين ومتعددي الوظائف، وخلق فرص عمل جديدة رغم نقص الكوادر، وعدم دفع الأجور والمزايا في مواعيدها، وخصم جزء من بنود العمل، وعدم التنفيذ الكامل للالتزامات القانونية هو السبب في احتجاجاتنا".

وبحسب مقاطع الفيديو، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، تجمع أيضًا عدد من أصحاب الأفران في مدينة الأهواز، يوم الأحد 14 ديسمبر، أمام مبنى محافظة خوزستان، وبعد ترديد شعارات دخلوا المبنى.

وذكر أصحاب الأفران في "الأهواز" أن سبب احتجاجهم هو "تقليص حصة الطحين وعدم دفع الإعانات المخصصة للأفران”.

وطالب المشاركون في هذا التجمّع، عبر ترديد شعارات من بينها: "كفى وعودًا؛ موائدنا فارغة"، بالاستجابة الفورية لمطالبهم.

وفي الأسابيع الماضية، كان أصحاب الأفران في طهران ومشهد وأصفهان وقم وكرمانشاه وبيرجند وبعض المدن الأخرى في البلاد قد نظموا تجمّعات احتجاجية على أوضاعهم وعدم تلقي دعم الخبز.

وتُظهر مقاطع الفيديو الواردة أن مجموعة من العمال المفصولين من شركة كوشكن في زنجان نظموا أيضًا، يوم الأحد 14 ديسمبر، تجمّعًا احتجاجيًا بحضور ممثلين عن وزارة الطاقة، وطالبوا بالنظر في مطالبهم.

وكان العمال المفصولون من هذه الوحدة الصناعية قد نظموا في وقت سابق تجمّعات احتجاجية؛ اعتراضًا على عدم تجديد عقود عملهم بعد سنوات من الخدمة.

وبحسب مقطع فيديو وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، فقد أضرب عمال مجمع فولاد باسارغاد في محافظة فارس عن العمل لليوم الثاني على التوالي يوم الأحد 14 ديسمبر.

وفي سياق الاحتجاجات المطلبية للعمال في الوحدات الصناعية، أظهر مقطع فيديو، وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، أن مجموعة من عمال مصنع خوسف لحديد الزهر في محافظة خراسان الجنوبية تجمعوا أيضًا بسبب عدم توفر وسائل النقل ووفاة زملائهم جراء حوادث سير على الطريق.

تجمّعات المتقاعدين

بالتوازي مع هذه الاحتجاجات، تواصلت تجمّعات المتقاعدين في عدة مدن.
فقد نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي، يوم الأحد 14 ديسمبر، تجمّعات احتجاجية في مدن إيرانية مختلفة، من بينها رشت، وشوش، والكرخة، وهفت ‌تبه، وكرمانشاه.

وكتبت وكالة "إيلنا”: "طالب هؤلاء المتقاعدون بتطبيق المادة 96 من قانون الضمان الاجتماعي، وزيادة المعاشات بما يتناسب مع خط الفقر، والاستفادة من العلاج المجاني، وكذلك دفع العيدية للعمال”.

وتُظهر مقاطع الفيديو، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، أن متقاعدي الضمان الاجتماعي في مدينة رشت رددوا شعارات من بينها: "يجب إطلاق سراح المعتقلين المحتجين"، و"لا للإعدام، لا للإعدام، لا، لا، لا"، و"التضخم، التضخم، سرقة من جيوب المواطنين”.

كما احتج متقاعدو صندوق الفولاذ في أصفهان على عدم تحقيق مطالبهم في مجالي العلاج والمعاشات.

ونقلت وكالة "إيلنا" عن مصادر إخبارية للمتقاعدين أن هذه الاحتجاجات شملت في الغالب مطالب مثل "عدم التسوية العادلة للرواتب"، و"التأخر في حل مشكلات العلاج للمتقاعدين من ذوي الأعمال الشاقة والخطرة في الصندوق"، و"الاعتراض على دمج صندوق الفولاذ مع الصندوق الحكومي"، وغيرها من المطالب المماثلة.

وتُظهر مقاطع الفيديو، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، أن متقاعدي الضمان الاجتماعي في كرمانشاه وشوش، ومتقاعدي صناعة الفولاذ في أصفهان، رددوا في تجمّعاتهم شعارات من قبيل: "القناعة والتقشف مفروضان على الشعب"، و"الوحدة، الوحدة، ضد الظلم والفساد".

وخلال السنوات الأخيرة، نظم المتقاعدون والعمال وأصحاب المعاشات مرات عديدة تجمّعات ومسيرات احتجاجية في مدن مختلفة من إيران؛ اعتراضًا على عدم تحقيق مطالبهم.

وقد أدت الأوضاع المعيشية لهذه الفئات إلى زيادة ملحوظة في عدد التجمّعات والاحتجاجات المطلبية.

وذكر موقع "هرانا" الحقوقي، عبر تقرير له، في 20 مارس (آذار) الماضي حول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، أنه في عام 2024 تشكّل ما لا يقل عن ثلاثة آلاف و702 تجمّع وإضراب في قطاعات مختلفة من البلاد.

الأكثر مشاهدة

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"
1

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

2

مستشار خامنئي يحذّر الإمارات من التبعية لإسرائيل وأميركا وينتقد حكومة لبنان

3

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

4

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

5
خاص:

مقتل شابين إيرانيين على يد "الباسيج" والحرس الثوري في نقاط تفتيش بـ "أصفهان ومازندران"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مستشار المرشد الإيراني: وفقا لتوجيهات خامنئي ستبقى طهران داعمة لحزب الله بقوة

14 ديسمبر 2025، 18:31 غرينتش+0

قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، خلال لقائه مع عبد الله صفيّ الدين، ممثل حزب الله في إيران، إن هذا الحزب، بوصفه أحد أهم أعمدة جبهة المقاومة، يؤدي دورًا أساسيًا في مواجهة إسرائيل، وإن إيران، ووفقًا لـ«توجيهات» المرشد، تدعمه بحزم.

وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية، قال صفيّ الدين خلال هذا اللقاء لولايتي: «إن حزب الله اليوم أقوى من أي وقت مضى، ومستعد للدفاع عن وحدة أراضي لبنان وشعبه، ولن يضع سلاحه بأي حال من الأحوال».

وأشار صفيّ الدين إلى أن حزب الله، متى ما قرر، سيردّ على إسرائيل بحزم، مخاطبًا مستشار خامنئي بالقول: «لقد كنتم منذ تأسيس حزب الله من أبرز داعميه، وأديتم دورًا فاعلًا وحاسمًا في دعم المقاومة، ولا سيما خلال حرب الأيام الستة عشر».

وأضاف: «أسهمت هذه الدعمات في أن تلتزم إسرائيل للمرة الأولى بوقفٍ لإطلاق النار أقرّته الأمم المتحدة، ما أدى إلى تثبيت الحدود الجنوبية للبنان مع فلسطين».

تأتي هذه التصريحات التدخلية الإيرانية في وقت كان فيه عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، قد كتب في رسالة على شبكة «إكس» بتاريخ 22 نوفمبر: «نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبنان»، مضيفًا أنه يدعو نظيره اللبناني إلى الحوار، وقال في هذا السياق: «لا حاجة إلى بلد ثالث».

غير أنه بعد ذلك، وفي 26 نوفمبر، قال علي أكبر ولايتي، المستشار الأقدم لقائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، في مقابلة مع وكالة تسنيم للأنباء إن «وجود حزب الله اليوم بات أكثر ضرورة للبنان من الماء والغذاء»، مؤكدًا أن «إيران دعمت وستواصل دعم حزب الله وجبهة المقاومة».

وفي اليوم نفسه، وردًّا على هذه التصريحات، كتب يوسف رجي، وزير خارجية لبنان، في رسالة على شبكة «إكس» موجّهة إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي: «كنتُ أرغب حقًا في تقبّل كلامكم بأن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، لولا أن مستشار قائدكم ظهر ليعلّمنا ما هو “المهم” في لبنان ويحذّرنا من عواقب نزع سلاح حزب الله».

وعقب هذه الرسالة، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعوة رسمية عبر رسالة خطية إلى نظيره اللبناني يوسف رجي لزيارة طهران في المستقبل القريب، بهدف إجراء محادثات حول العلاقات الثنائية وبحث التطورات الإقليمية.

لكن يوسف رجي أعلن لاحقًا أنه لا يقبل حاليًا دعوة السفر إلى طهران، واقترح بدلًا من ذلك أن تُجرى المحادثات مع إيران في بلد ثالث محايد، وعلى أساس تجنّب أي تدخل في الشؤون الداخلية.

وردًّا على هذا الموقف أيضًا، وصف عباس عراقجي تصريحات وزير خارجية لبنان بشأن رفض دعوة السفر إلى إيران بأنها «مدعاة للدهشة»، وكتب على شبكة «إكس» أنه، برأيه، «من الواضح» أن وزيري خارجية البلدين «لا يحتاجان إلى مكان محايد للقاء».

مواطنون إيرانيون: ارتفاع أسعار البنزين صدمة جديدة لموائد تزداد صِغَرًا يومًا بعد يوم

14 ديسمبر 2025، 17:28 غرينتش+0

تُظهر رسائل مواطنين إلى “إيران إنترناشيونال” أن ارتفاع أسعار البنزين، وقبل أن يظهر أثره في خزانات الوقود، ينعكس مباشرة على الموائد الخاوية، وأجور النقل، وأسعار المواد الغذائية، وتكاليف العلاج؛ وهو ما يصفه المواطنون بأنه صدمة جديدة تُضاف إلى اقتصاد الأسر المُنهك أصلًا.

وبدءًا من فجر 13 ديسمبر الجاري، جرى تنفيذ خطة البنزين ثلاثي التسعير، وطرح البنزين بسعر خمسة آلاف تومان للتر الواحد في محطات الوقود في عموم إيران.

وسألت “إيران إنترناشيونال” متابعيها عن تأثير ارتفاع أسعار البنزين على تكاليف معيشتهم.

وقال أحد المواطنين، عرّف عن نفسه بأنه متقاعد من بنك "رفاه"، في رسالة: “إذا كان يبقى في بطاقتي شيء من الراتب حتى منتصف الشهر قبل رفع سعر البنزين، فالآن على الأرجح لن يكفي لعشرة أيام. تكاليف المعيشة لم تعد تتناسب مع راتب التقاعد”.

وأشار بعض المتابعين إلى ارتفاع متزامن في نفقات أخرى. وفي هذا السياق، تحدث أحدهم عن قفزة حادة في فاتورة الغاز من 52 ألف تومان إلى ثلاثة ملايين و200 ألف تومان.

وفي رسالة أخرى، اشتكى مواطن من نقص بعض السلع في المتاجر، قائلًا: “اليوم وبسبب البنزين، لم يعد الأرز الباكستاني والهندي متوفرًا في المتاجر”.

وتحدّث عدد من المواطنين، في ظل غلاء “كل شيء” في إيران، عن فقدان مفهوم “الحياة” أساسًا، مؤكدين أنه لم تعد هناك موائد لتتأثر بارتفاع أسعار البنزين.

تأثير متسلسل على التضخم العام وارتفاع أسعار السلع الأساسية

ركّز جزء كبير من الرسائل على الأثر المباشر لارتفاع أسعار البنزين على أسعار المواد الغذائية، والأدوية، والسلع اليومية.

وكتب أحد المواطنين: “يؤثر على كل شيء؛ الموائد تصغر، وأسعار الأدوية ترتفع أضعافًا”.

وخلال الأسابيع الماضية، ومع إلغاء العملة التفضيلية عن بعض الأدوية المستوردة، صدرت تحذيرات من نقص الأدوية وضغوط اقتصادية متزايدة على المرضى.

وقال هادي أحمدي، عضو مجلس إدارة رابطة الصيادلة في إيران، في 14 ديسمبر، إن كثيرًا من المرضى يواجهون عند مراجعة الصيدليات ارتفاعًا في الأسعار، ما يدفعهم إما إلى شراء الدواء بشكل غير كامل أو الامتناع عن شرائه كليًا.

وإلى جانب الأدوية، شهدت سلع أساسية أخرى في إيران ارتفاعات ملحوظة في الأسعار.

وقال مواطن في رسالة إلى “إيران إنترناشيونال” إن موجة الغلاء بدأت قبل تنفيذ خطة رفع أسعار البنزين، غير أن من المتوقع أن تُلحق هذه الخطة ضربة إضافية بمعيشة المواطنين.

وأشار إلى ارتفاع أسعار الأرز، فيما أفادت رسائل مماثلة بزيادة أسعار البيض والخبز ومنتجات الألبان.

وجاء في رسالة أخرى: “اشترينا خمسة لترات بنزين بـ25 ألف تومان. بهذا المبلغ كنت أشتري خبزًا. وحتى الخبز لم يعد فيه بركة”.

وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بمتوسط يزيد على 66 في المئة.

وتطرقت بعض الرسائل إلى أزمة أوسع، معتبرة أن رفع أسعار البنزين محرّك لموجة تضخم جديدة.

وكتب أحد المتابعين: “غلاء البنزين لا يطال أسرة واحدة فقط؛ أثره التضخمي يطال المجتمع كله ثم أمة بأكملها. الموائد تصغر وخط الفقر يتسع”.

وفي رسالة أخرى: “عندما يرتفع سعر البنزين، ترتفع تلقائيًا كل الأسعار. نحن لم نعد نعيش، نحن مجرد أموات متحركين”.

وأشار بعضهم إلى أن الغلاء ترك أثره في السوق حتى قبل الإعلان الرسمي.

السائقون والمهن المرتبطة بالوقود: خارج الخدمة

يُعد سائقو سيارات الأجرة عبر التطبيقات والمهن المرتبطة بالبنزين من بين الفئات التي شعرت بأكبر قدر من الضغط في الأيام الأخيرة.

وكتب أحد سائقي “سناب”: “بسبب غلاء البنزين لم أعد قادرًا على العمل. الدخل لا يغطي التكاليف”.

وقال مواطن آخر يعمل في مجال القيادة: “دخل البنزين مرحلة الخمسة آلاف تومان، وحياتي تعتمد على القيادة… بنسبة 100 في المئة سأواجه مشكلات في المستقبل”.

وجاء في رسالة أخرى: “تعرفة سيارات الأجرة تضاعفت، وتأثرت أجور الشحن بشكل كبير. باختصار، خسرنا الحياة”.

ومع تنفيذ القرار الجديد للحكومة، دخل نظام تسعير البنزين في إيران مرحلة جديدة.

وبموجب هذه الخطة، يُباع البنزين المدعوم بسعري 1500 و3000 تومان، فيما يُحتسب الاستهلاك الزائد، وبنزين السيارات الحكومية والمستوردة وبعض السيارات الفاخرة، بسعر 5000 تومان للتر.

وتقول الحكومة الإيرانية إن السبب الرئيسي لتنفيذ الخطة هو الارتفاع الكبير في “استهلاك” البنزين و”الاختلال” بين الإنتاج والاستهلاك.

وكان مسؤولون في النظام الإيراني قد صرّحوا سابقًا بأن الحكومة تشتري كل لتر بنزين بـ34 ألف تومان، غير أن تحقيقات “إيران إنترنشنال” في البيانات المالية للمصافي تُظهر أن الرقم الحقيقي هو 25 ألف تومان،ولا تتجاوز كلفة إنتاج البنزين دون احتساب كلفة الخام نحو 3500 تومان منها؛ أي أقل بنحو 90 في المئة من الرقم الذي أعلنته الحكومة.

الرواتب بالعملة المحلية و النفقات بالدولار

تطرّق بعض المتابعين في رسائلهم إلى “إيران إنترنشنال” إلى الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة.

وجاء في إحدى الرسائل: “في إيران، ارتفاع الأسعار لا علاقة له بزيادة الأجور. الرواتب بالعملة المحلية، لكن النفقات بالدولار”.

وكتب مواطن آخر: “كل السلع ترتفع أسعارها، والرواتب تبقى منخفضة، والدخل لا يكفي حتى لتأمين أبسط الاحتياجات”.

وأدى الارتفاع الواسع في أسعار البنزين في نوفمبر 2019، والذي أُعلن عنه بشكل مفاجئ، إلى احتجاجات واسعة، وقمع حكومي، ومقتل ما لا يقل عن 1500 مواطن.

ومنذ تلك الأحداث، تعاملت الحكومات في إيران بحذر أكبر مع ملف تسعير الوقود، وبقي رفع أسعار البنزين أحد أكثر القضايا الاقتصادية والاجتماعية حساسية.

وتضمّنت الرسائل أيضًا روايات عن ضغوط إضافية على العاملين في الخدمات العامة.

وكتب معلم يعمل في قرية نائية: “أذهب يوميًا إلى المدرسة بسيارتي الخاصة دون أن أتقاضى بدلًا. مع بنزين بخمسة آلاف تومان للتر، أدفع نحو تسعة ملايين تومان شهريًا للبنزين فقط؛ أي ما يعادل ثلاثة أرباع راتبي”.

وأضاف: “كثير من الزملاء يفكرون في الاستقالة”.

إنهاك اجتماعي ويأس واسع

إلى جانب القضايا الاقتصادية، عكست كثير من الرسائل إنهاكًا نفسيًا ويأسًا عميقًا.

وكتب أحد المواطنين: “الأوضاع أصبحت فوضوية إلى حد أننا لم نعد نملك أي أمل في التحسن”.

وجاء في رسالة أخرى: “الغلاء أصبح بالثواني. لم يعد الأمر مجرد شكوى، 90 في المئة من المواطنين غارقون في الأزمات”.

وفي الأيام الأخيرة، انتقد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تنفيذ خطة البنزين ثلاثي التسعير، معتبرين أن المواطنين باتوا يمولون نفقات الحكم.

وأشار بعض المتابعين أيضًا إلى اعتياد المواطنين على الضغوط. وكتب أحدهم: “المواطنون تأقلموا مع القسوة. يكافحون بصمت.”

وبالنسبة لكثير من المواطنين، بات ارتفاع أسعار البنزين رمزًا لاستمرار مسار، يقولون إنه أدى إلى تقلّص الموائد، وتآكل القدرة الشرائية، والضغط على المهن الخدمية، وتفشي اليأس الاجتماعي.

وبحسب قول عدد من المتابعين، فإن هذا المسار لا يمكن تعويضه في الظروف الحالية، في ظل الأجور المتدنية وضعف الدعم المعيشي.

مسؤول إيراني: مخزون الأدوية وحليب الأطفال لا يكفي لأكثر من شهرين

14 ديسمبر 2025، 12:35 غرينتش+0

حذّر عضوان في مجلس إدارة رابطة الصيادلة من تداعيات إلغاء العملة التفضيلية عن بعض الأدوية المستوردة، والضغوط الاقتصادية المتزايدة على المرضى، وعدم كفاءة نظام التأمين الصحي.

وبحسب أحدهما، تراجع مخزون الأدوية وحليب الأطفال في إيران إلى أقل من شهرين، مع احتمال نقص 800 صنف دوائي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وقال هادي أحمدي، عضو مجلس إدارة رابطة الصيادلة في إيران، يوم الأحد 14 ديسمبر، في تصريحات لوكالة “إيلنا”، إن سوق الدواء في البلاد يعاني من حالة عدم استقرار، موضحًا أن سعر الصرف يشهد ارتفاعًا يوميًا، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على أسعار الأدوية.

وأضاف أن جزءًا من المواد الأولية الدوائية يُؤمَّن عبر العملة التفضيلية، غير أن نحو 70 في المئة من كلفة إنتاج الدواء تشمل التغليف والمستلزمات الجانبية ومتطلبات أخرى تُحتسب وفق سعر الصرف الحر، في حين لا تتجاوز حصة المادة الأولية 30 في المئة.

وحذّر أحمدي من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المرضى يواجهون عند مراجعة الصيدليات ارتفاعًا في الأسعار، ما يدفعهم إما إلى شراء الدواء بشكل غير كامل أو الامتناع عن شرائه كليًا.

وأكد هذا المسؤول النقابي أن الوضع الحالي يعرقل مسار العلاج، ويؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة التكاليف العلاجية.

وتواجه حياة ملايين المرضى في إيران مشكلات خطيرة نتيجة النقص الواسع في الأدوية، وطوابير الانتظار الطويلة، والارتفاع المستمر في الأسعار.

وخلال الأسابيع الأخيرة، نُشرت تقارير عديدة حول تراجع مخزون الأدوية في البلاد وتداعيات إلغاء العملة التفضيلية على تأمين الدواء.

وكان يونس عرب، المدير التنفيذي لجمعية الثلاسيميا في إيران، قد قال في 10 ديسمبر إن بعض العائلات تعرض حتى “بيع الكِلية أو القرنية” من أجل تأمين دواء أطفالها.

كما أفاد موقع “تجارت‌نيوز”، في تقرير حول ارتفاع تكاليف الصحة والعلاج للنساء، بأن كلفة المسكنات والفحوصات الضرورية باتت تدفع كثيرًا من النساء، لا سيما في ظل غياب التغطية التأمينية المناسبة، إلى تأجيل الرعاية الصحية الأساسية.

واتهم أحمدي، في مواصلة حديثه لوكالة “إيلنا”، شركات التأمين بعدم الوفاء بالتزاماتها، مؤكدًا أن العبء الأكبر في هذه الظروف يقع على كاهل المرضى.

وأشار عضو مجلس إدارة رابطة الصيادلة أيضًا إلى تفاقم نقص الأدوية، موضحًا أن بعض الأصناف باتت إما نادرة أو تُوزّع بنظام الحصص.

وذكر دواء “برل” مثالًا على ذلك، إذ قال إنه رغم إنتاجه محليًا، فإنه إما غير متوفر في السوق أو يصعب الحصول عليه. كما أشار إلى أن أدوية شائعة ومستخدمة على نطاق واسع، مثل “بريدنيزولون”، تعاني أيضًا من نقص.

نقص نحو 800 صنف دوائي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة

من جانبه، أكد بابك مصباحي، عضو مجلس إدارة رابطة الصيادلة، في مقابلة مع موقع “ديده‌بان إيران” بتاريخ 14 ديسمبر، أن مشكلة سوق الدواء لا تقتصر فقط على ارتفاع سعر الصرف.

وقال إن تجارب سابقة أظهرت أن ارتفاع سعر الصرف أدى أساسًا إلى زيادة ديون شركات التوزيع، ونقص السيولة لدى مصانع الأدوية.

وحذّر هذا المسؤول النقابي، في إشارة إلى دور شركات التأمين، من أنه حتى في حال تصحيح أسعار الأدوية، فإن عدم تغطية التأمين لزيادة الأسعار سيؤدي مجددًا إلى “اختلال في النظام”.

وأضاف أن مسؤولية الحماية المالية للمرضى تقع على عاتق شركات التأمين، مؤكدًا أن الإبقاء القسري على أسعار الأدوية عند مستويات منخفضة، من دون تأمين بقية عناصر سلسلة الإنتاج والتوزيع، يضعف صناعة الأدوية.

وكان محمد عبده‌زاده، رئيس لجنة اقتصاد الصحة في غرفة تجارة طهران، قد قال في 10 ديسمبر إن إجمالي مطالبات شركات الأدوية من الجهات الحكومية والخاصة، ومن الصيدليات في كلا القطاعين، تجاوز 150 ألف مليار تومان.

كما أعلن علي رضا جيذري، رئيس جمعية منتجي وموردي وموزعي ومصدري المعدات الطبية والدوائية في محافظة طهران، في 13 ديسمبر، عن “قفزة بسبعة أضعاف” في أسعار الأدوية في إيران منذ إلغاء العملة التفضيلية.

وقال مصباحي، في حديثه مع “ديده‌بان إيران”، إن مخزون الأدوية في البلاد يقل في المتوسط عن شهرين، وإن وضع حليب الأطفال لا يختلف كثيرًا.

وبحسب قوله، فإن نحو 800 صنف دوائي سيواجه نقصًا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

بعد تعليق اعتماده من قِبل بيروت.. إيران تأمل أن يبدأ سفيرها الجديد مهامه في لبنان قريبًا

14 ديسمبر 2025، 10:34 غرينتش+0

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران تأمل أن يبدأ سفيرها الجديد في بيروت مهامه، في ظل تعثّر قرار لبنان بشأن قبول اعتماده.

وأوضح بقائي، تعليقًا على العلاقات بين طهران وبيروت، أن "السفير اللبناني الجديد باشر عمله مؤخرًا في طهران، وفي ما يخص سفيرنا الجديد، فقد قُدمت منذ فترة الطلبات الرسمية وسارت الإجراءات المرتبطة بتعيينه”.

وأضاف: "نأمل أن تسير هذه العملية بشكل طبيعي، وأن يبدأ سفيرنا الجديد مهامه في بيروت”.

وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقرّبة من حزب الله، أفادت في 13 ديسمبر بأن يوسف رجي، وزير الخارجية اللبناني، أجّل البتّ في مسألة قبول سفير جديد للنظام الإيراني في بيروت.

وفي 10 ديسمبر، رفض رجي دعوة وجّهها عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، لزيارة طهران، معتبرًا أن "الظروف غير مهيأة حاليًا" لإجراء حوار بين الجانبين.

انتقاد بقائي لتصريحات غروسي

وفي سياق آخر، انتقد بقائي تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي،بشأن الملف النووي الإيراني، قائلًا إن "تكرار بعض العبارات لا يغيّر من الواقع القائم”.

وأضاف أن غروسي "يتجنب حتى الإشارة إلى الهجمات التي استهدفت منشآتنا النووية”.

وكان غروسي قد أعلن، في 13 ديسمبر، أن الوكالة تسعى إلى "حل مستدام" للملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن المفاوضات في هذا الشأن جارية بمشاركة أطراف متعددة.

وأوضح أن مخزون النظام الإيراني، البالغ نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المئة، "لا يزال قائمًا”.

كما أعلن بقائي عن زيارة مرتقبة لعباس عراقجي إلى روسيا وبيلاروس.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال، في 12 ديسمبر، خلال لقائه مسعود بزشكيان، رئيس الحكومة الإيرانية، في تركمانستان، إن موسكو ستواصل دعم طهران في ملفها النووي.

قلق إيراني من احتمال عدم منح تأشيرات لبعثة كرة القدم في مونديال أميركا

أعرب بقائي عن قلق بلاده من احتمال عدم منح تأشيرات لبعض أعضاء المنتخب الإيراني لكرة القدم للمشاركة في كأس العالم بالولايات المتحدة، مؤكدًا أن طهران اعترضت على ما وصفه بـ"الإجراء الأميركي" عبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وقال بقائي، في مؤتمر صحافي الأحد 14 ديسمبر، إن "الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بإصدار تأشيرات لأعضاء بعثة المنتخب الإيراني، وقد قدّمنا اعتراضنا عبر فيفا”.

وأضاف أن واشنطن "ملزمة" بإصدار تأشيرات لجميع لاعبي المنتخب الوطني الإيراني.

وكان موقع "والا سبورت" الإسرائيلي أفاد، في 12 ديسمبر، بأن تغريدة قديمة لمهدي طارمي، مهاجم المنتخب الإيراني، قد تعقّد حصوله على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مونديال 2026.

وأشارت التقارير إلى أن طارمي كان قد عبّر في تلك التغريدة عن دعمه لتصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي ضد إسرائيل، ودعا إلى زوالها.

وكان البيت الأبيض قد أعلن سابقًا أن المنتخب الإيراني سيُسمح له بدخول الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم، لكنه شدد، في إطار قيود السفر، على منع دخول المشجعين الإيرانيين.

دعم شيرين سعيدي

وفي جزء آخر من المؤتمر الصحافي، أعلن بقائي دعمه لشيرين سعيدي، مديرة برنامج دراسات الشرق الأوسط في جامعة أركنساس، التي أُقيلت مؤخرًا من منصبها.

واتهم بقائي الولايات المتحدة بـ"ممارسة التمييز ضد الأكاديميين الإيرانيين"، معتبرًا أن سعيدي تعرّضت لـ"الضغط بسبب مواقفها”.

وكانت صحيفة "نيويورك بوست" قد نقلت، في 13 ديسمبر، عن متحدث باسم جامعة أركنساس، أن سعيدي أُقيلت عقب تقارير تحدثت عن دعمها للنظام الإيراني وتبنّيها مواقف معادية لإسرائيل.

وبحسب وثائق حصلت عليها الصحيفة من "ائتلاف مواجهة مبرّري النظام الإيراني"، فإن سعيدي كانت قد طالبت، مستخدمةً ورقًا رسميًا يحمل شعار الجامعة، بالإفراج عن حميد نوري، المسؤول السابق في سجن غوهردشت.

رد بقائي على مصادرة ناقلة نفط

وتطرّق بقائي كذلك إلى مصادرة الولايات المتحدة ناقلة نفط مرتبطة بـ"أسطول الظل"الفنزويلي والنظام الإيراني، رافضًا الاتهامات المتعلقة باستخدامها للالتفاف على العقوبات.

وقال إن "هذه الادعاءات لا أساس لها"، مضيفًا أن الولايات المتحدة "تختلق ذرائع لتبرير أفعالها غير القانونية على الساحة الدولية”.

واعتبر بقائي أن الخطوة الأميركية "تشكل جريمة بموجب القانون الدولي"، واصفًا إياها بأنها "قرصنة بحرية وسرقة مسلحة في عرض البحر”.

وأعلنت بام بوندي، المدعية العامة للولايات المتحدة، في 10 ديسمبر، أن واشنطن نفذت أمرًا بمصادرة ناقلة نفط كانت تُستخدم لنقل نفط خاضع لعقوبات فنزويلا وإيران.
كما أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الحرس الثوري الإيراني استخدم هذه الناقلة في السوق السوداء.

الاتحاد الأوروبي يطالب بالإفراج عن نرجس محمدي.. اعتقال 39 شخصًا في مراسم خسرو علي‌كردي

14 ديسمبر 2025، 09:18 غرينتش+0

أعلن المدعي العام في مشهد، يوم السبت 13 ديسمبر، أن 39 شخصًا اعتُقلوا خلال مراسم إحياء اليوم السابع لوفاة خسرو علي‌كردي، المحامي والناشط الحقوقي، ولا يزال جميعهم رهن الاحتجاز.

وفي الوقت نفسه، طالب الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن نرجس محمدي، الناشطة السياسية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، والتي كانت من بين المعتقلين خلال هذه المراسم يوم الجمعة.

وقال حسن همتي‌فر، المدعي العام في مشهد، إن جواد علي‌كردي، شقيق خسرو علي‌كردي، اعتُقل أيضًا، مدعيًا أن تجمع يوم الجمعة "تشكّل بإدارته".

في المقابل، قال جواد علي‌كردي في مقطع فيديو نشره عقب انتهاء المراسم والتدخل العنيف لقوات الأمن، إنه كان داخل المسجد منشغلًا بالتحضيرات الخاصة باستقبال ضيوف المناسبة، قبل أن يُبلَّغ بأن "المسجد حُوصِر من قبل القوات الحكومية".

وأضاف أنه بعد خروجه من المسجد شاهد انتشارًا واسعًا لقوات مكافحة الشغب، وآليات الشرطة، وعناصر الأمن في محيط المكان.

واتهم المدعي العام في مشهد كلًا من جواد علي‌كردي ونرجس محمدي وسبيده قليان بـ"تحريض الحاضرين على ترديد شعارات وُصفت بأنها مخالِفة للمعايير المعتمدة، والتشجيع على الإخلال بالنظام العام".

ويأتي ذلك في وقت كان فيه قائمقام مشهد قد صرّح يوم الجمعة بأن "النيابة العامة تدخلت عقب ترديد الشعارات، وتم توقيف عدد من الأشخاص الذين وُضعوا قيد الاحتجاز بشكل وقائي، وكان الهدف من ذلك في الأساس حمايتهم".

وفي رد فعل على اعتقال عدد من النشطاء السياسيين في مشهد، دعا المتحدث باسم السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر يوم السبت 13 ديسمبر، سلطات النظام الإيراني إلى الإفراج الفوري عن نرجس محمدي، ولا سيما بالنظر إلى وضعها الصحي، إلى جانب "سائر الأشخاص الذين اعتُقلوا بشكل غير عادل".

وأعرب البيان عن "قلق عميق"، مؤكدًا أن المعتقلين "مارسوا حقهم في حرية التعبير"، وهو حق "يُعد من الحقوق الأساسية للإيرانيين ويتعين احترامه دائمًا".

كما أعلن المدعي العام في مشهد عن "إصابة قائد شرطة مشهد وأحد العناصر الآخرين بجروح نتيجة طعن بسكين"، وقال إن هذه الوقائع أسفرت عن اعتقال 38 ناشطًا مدنيًا كانوا حاضرين في المراسم.

ولم تنشر قيادة الشرطة حتى الآن أي توضيح أو تقرير بشأن إصابة هذين الشخصين. وبحسب قول المدعي العام، جرى اعتقال جواد علي‌كردي مساء الجمعة، بعد أن نشر مقطع فيديو احتج فيه على الاعتقالات وسلوك عناصر الأمن، وقال إنهم "لم يدّخروا أي قذارة ضد مراسم إحياء ذكرى شقيقه".

ويُذكر أن جواد علي‌كردي، وهو أيضًا محامٍ، يقضي حكمًا قضائيًا مع وضع سوار إلكتروني. وقد شدد، منذ وفاة شقيقه مساء الجمعة 5 ديسمبر داخل مكتبه، على أن سبب الوفاة "مثير للشكوك"، معتبرًا أن قيام عناصر أمنية بجمع كاميرات المراقبة يُعد أحد الأدلة على ذلك.

في المقابل، تقول الجهات الرسمية إن سبب وفاة خسرو علي‌كردي هو "نوبة قلبية".

وكان خسرو علي‌كردي، الذي سبق أن أمضى فترة في السجن، قد تولى في السنوات الأخيرة الدفاع عن عدد من السجناء السياسيين وعائلات المطالبين بالعدالة. وأثار خبر وفاته موجة من ردود الفعل التي شككت في الرواية الرسمية لسبب موته.

وأُقيمت مراسم إحياء اليوم السابع لوفاته يوم الجمعة 12 ديسمبر في مشهد، بمشاركة حشد كبير، إضافة إلى عدد من الشخصيات الحقوقية المعروفة وعائلات المطالبين بالعدالة، قبل أن تنتهي بتدخل أمني واعتقالات واسعة.

ولم يحدد المدعي العام في مشهد مكان احتجاز المعتقلين أو موعد الإفراج عنهم، مكتفيًا بالقول إنهم "محتجزون في مركز احتجاز قانوني".

وقد حظي اعتقال نركس محمدي، بصفتها حائزة على جائزة نوبل للسلام، إلى جانب عدد من النشطاء المدنيين الآخرين، بتغطية وردود فعل واسعة.

وكانت لجنة نوبل النرويجية قد أصدرت، مساء الجمعة، بيانًا مقتضبًا دعت فيه سلطات النظام الإيراني إلى "توضيح مكان احتجاز نرجس محمدي، وضمان أمنها وسلامتها، والإفراج عنها فورًا ودون قيد أو شرط".

كما وصفت اللجنة التوجيهية لتحالف "حرية نرجس" اعتقالها واعتقال نشطاء مدنيين آخرين في مشهد بأنه "هجوم صارخ على حرية التجمع، وحرية الصحافة، والمدافعين عن حقوق الإنسان في إيران".

وأكدت اللجنة أن "الاعتقال العنيف لنرجس محمدي، وعالية مطلب‌زاده، وسبيده قليان، وهستي أميري، وبوران ناظمي، يشير إلى بداية جولة جديدة من قمع النشطاء المدنيين عقب وفاة خسرو علي‌كردي".