• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بعد "تسارع الهبوط الأرضي" وجفاف 80 % من البحيرات.. أزمة المياه تزداد تفاقمًا في إيران

28 نوفمبر 2025، 16:59 غرينتش+0

مع تفاقم أزمة المياه وعجز الحكومة عن إدارة الموارد المائية، دخلت عدة مناطق في طهران، خصوصًا المنطقة 18، مرحلة "الهبوط الأرضي السريع"، فيما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 80 في المائة من بحيرات إيران قد جفّت.

ويؤكد الخبراء أن هذا المسار قد يهدّد الاستقرار البيئي والاقتصادي في كامل أنحاء إيران.

وذكرت وكالة "إيسنا"، يوم الجمعة 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن إيران تعيش واحدة من أعقد مراحلها التاريخية في ما يتعلق بالمياه؛ حيث أدى جفاف البحيرات، والانخفاض غير المسبوق في رطوبة الهواء، وتراجع الغطاء السحابي، إلى تسريع الهبوط الأرضي، ورسم صورة مقلقة لمستقبل المناخ في البلاد.

وكانت البحيرات تُعدّ يومًا "رئات الهضبة الإيرانية"، لكنها تحوّلت اليوم في كثير من المناطق إلى مسطحات ملحية أو أراضٍ متشققة، وهو ما يصفه المختصون بأنه "تهديد وجودي".

وتأتي هذه الأزمة في وقت يربط بعض مسؤولي النظام الإيراني الكارثة المائية بقضايا عقائدية، مثل الحجاب. ففي يوم الخميس 27 نوفمبر، وفي ذروة أزمة المياه، دعا المرشد علي خامنئي الإيرانيين إلى التضرّع والدعاء لنزول المطر.

واعتبر عضو مجلس خبراء القيادة، محسن أراكي، في 9 نوفمبر الجاري، أن "عدم الالتزام بالحجاب" أحد أسباب الجفاف ونقص الأمطار في البلاد.

هبوط سريع في طهران

أوضح الأستاذ في مركز الأبحاث الدولية لعلم الزلازل، مهدي زارع، أن جفاف البحيرات وتراجع الرطوبة جزء من "مخاطر جديدة" تتشكل في إيران نتيجة سوء الإدارة، وليس نتيجة عوامل طبيعية فحسب.

وقال إن أزمة المياه "مشكلة تاريخية"، لكن الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية وتجاهل القوانين ضاعف الخطر، حتى إن "مدنًا كبرى، مثل طهران، تشهد اليوم هبوطًا سنويًا في مستوى الأرض"، وهو "أمر جديد كليًا" ناتج عن "ضغط هائل على الموارد المائية".

وأضاف زارع أن "الحكم الرشيد والمنظم شرط أساسي لمعالجة الأزمة"، مؤكدًا أن "أي خطة، مهما كانت متقنة، لن تنجح، دون إرادة سياسية حقيقية".

وأشار إلى أن تقارير هيئة الخرائط أظهرت تجاوز معدل الهبوط في المنطقة 18 بطهران 30 سنتيمترًا سنويًا، مضيفًا أن هذا المسار استمر خلال عام 2025، وقد يمتد تأثيره إلى أجزاء واسعة من العاصمة الإيرانية، خلال السنوات المقبلة.

وحول جفاف بحيرة أرومية قال زارع إنها "جرح في جسد إيران"، محذرًا من أن انهيارها قد يترك أثرًا على كامل الهضبة الإيرانية.

من جانبه، قال رئيس قسم هندسة الزلازل في مركز أبحاث الطرق والإسكان، علي بيت ‌اللهي، في 22 نوفمبر الجاري، إن "الهبوط الأرضي يتسع بسرعة في جميع أنحاء إيران ويهدّد 40 في المائة من سكان البلاد"، مشيرًا إلى أن معدل الهبوط جنوب طهران تضاعف ثلاث مرات خلال العامين الماضيين.

جذور أزمة المياه

أوضح أمين لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، رضا سبهوند، أن أزمة المياه تعكس تراكم عقود من سوء الحوكمة. وقال: "ليست المشكلة نقص القوانين بل عدم تطبيقها، بل وأحيانًا مخالفتها"، مرجعًا ذلك إلى "غياب الإيمان الحقيقي لدى الحكومة بأهمية المياه".

وحذّر من أن غياب التنسيق بين السياسات المائية والتسعير والقوانين والتعليم وثقافة الاستهلاك، سيمنع أي تغيير كبير في سلوك المجتمع.

وأضاف أن طريقة استخدام محطات تحلية المياه الحالية غير مجدية اقتصاديًا، مشيرًا إلى ضرورة تبنّي نموذج الإمارات والسعودية في إنتاج مواد عالية القيمة مثل الماغنيسيوم إلى جانب "تحلية المياه"، كي تصبح هذه التكنولوجيا مجدية.

أما رئيس مركز المناخ وإدارة الجفاف في إيران، أحد وظیفه، فحذّر من مشاريع نقل المياه، قائلاً: "إن نقل المياه يعني نقل الأزمة"، مؤكدًا أن الحلّ المستدام يكمن في إدارة الاستهلاك والتكيّف المناخي، لا في تغيير مسارات المياه.

وفي الوقت نفسه، وفي حين يواجه السكان انقطاعات طويلة للمياه، وردت تقارير من مدينة "بانه" تفيد بأن الأجهزة الأمنية استدعت وهددت صحافيين لمنع نشر أخبار أزمة المياه، ووجهت لهم تهمة "تشويش الرأي العام".

80 في المائة من البحيرات الإيرانية اختفت

قال عضو هيئة التدريس بجامعة "بهشتي" الإيرانية، هومان لیاقتي، إن "معدل استهلاك الفرد للمياه يتراوح بين 1100 و1200 متر مكعب سنويًا"، موضحًا أن هذا الرقم يعني أن إيران ضمن "منطقة الأزمة"؛ حيث يعتبر حدّ الأزمة 1500 متر مكعب، وما دون 1000 متر مكعب "كارثة".

وأكد أن القوانين الاقتصادية لا تشجع على الاستثمار في تقنيات إعادة تدوير المياه، وأن العراقيل المرتبطة بتحويل العملات واسترداد رأس المال تمنع تطوير هذه التقنيات.

وحذّر لياقتي من أن البحيرات جزء من منظومة بيئية مترابطة، وأن جفافها يحمل "تبعات واسعة"، مشيرًا إلى أن إيران "فقدت الآن 80 في المائة من بحيراتها". وتساءل: "السؤال الأكبر اليوم هو: من يسيطر على مياه البلاد؟".

وفي وقت سابق، قال كاوه مدني، رئيس معهد المياه والبيئة والصحة التابع لجامعة الأمم المتحدة، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، في 9 نوفمبر الجاري، إن "الإفلاس المائي" في إيران نتيجة عقود من سوء الإدارة.

الأكثر مشاهدة

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"
1

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"

2

شهران من العزلة وخسائر بالمليارات و"إنترنت برو" يشعل الغضب.. إيران تغرق في "الظلام الرقمي"

3

"أكسيوس": ترامب يعقد اجتماعًا في"غرفة العمليات" بالبيت الأبيض بشأن إيران وبحث خيارات الحرب

4

بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.. ترامب: إيران عليها "الاتصال" إذا أرادت "الاتفاق"

5

برلماني إيراني: على الحجاج نقل مظلومية إيران و"جرائم أميركا وإسرائيل" للدول الأخرى

•
•
•

المقالات ذات الصلة

زيادة أسعار الخبز بنسبة 100 %.. التضخم يخنق إيران وارتفاعات قياسية تطال معظم السلع

28 نوفمبر 2025، 09:34 غرينتش+0

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بأكثر من 66 في المائة، خلال العام الماضي، وسجّلت بعض المجموعات ارتفاعات أكبر من ذلك؛ حيث زادت أسعار الخبز والحبوب بنسبة 100 في المائة.

وسجلت أسعار الفاكهة والمكسّرات ارتفاعًا بنسبة 108 في المائة، والخضراوات 69 في المائة، والمشروبات 68.3 في المائة، والأسماك والرخويات 52.3 في المائة، ومنتجات الألبان كاللبن والجبن والبيض 48.6 في المائة.

وأظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن أعلى ضغط تضخمي هذا الشهر وقع على مجموعة "الأغذية والمشروبات والتبغ"، التي ارتفعت بنسبة 4.7 في المائة، أي أكثر من ضعف الزيادة في مجموعة "السلع غير الغذائية والخدمات".

وبحسب هذه البيانات، فقد بلغ معدّل التضخم النقطي- أي التغيّر في الأسعار مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024- نسبة 49.4 في المائة هذا الشهر.

كما واصل قسم السلع غير الغذائية ارتفاعه ليسجّل زيادة بنسبة 2.6 في المائة.

هذا يعني أنّ الأسر الإيرانية تنفق نحو 50 في المائة أكثر من العام الماضي لشراء السلة الغذائية ذاتها.

ووفق تقرير مركز الإحصاء، فقد بلغ متوسط معدل التضخم السنوي هذا الشهر ما نسبته 40.4 في المائة، وهو ما يعكس زيادة متوسط أسعار السلع والخدمات خلال الأشهر الاثنى عشر الماضية، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبحسب التقرير، فقد وصل التضخم النقطي خلال العام الماضي إلى: 57 في المائة للتبغ، و42.6 في المائة للملابس والأحذية، و35.8 في المائة للإسكان والمياه والكهرباء والغاز، و33.4 في المائة للإيجارات، و78.3 في المائة للمياه والكهرباء والطاقة، 50.4 في المائة لخدمات صيانة السكن، و50 في المائة للأثاث والأجهزة المنزلية، و48.2 في المائة للصحة والعلاج، و42.5 في المائة للنقل، و40 في المائة لشراء المركبات، و37 في المائة للنقل الشخصي، و54.6 في المائة للنقل العام، و32.4 في المائة للاتصالات، و46.3 في المائة للترفيه والثقافة، و46.1 في المائة للتعليم، و43 في المائة للفنادق والمطاعم.

كما تُظهر البيانات اختلاف مستويات التضخم السنوي بين شرائح الدخل المختلفة؛ إذ سجّل لدى الشريحة الأولى (الأفقر) أعلى معدل عند 41.7 في المائة، بينما حقق لدى الشريحة العاشرة (الأغنى) أدنى معدل عند 39.5 في المائة. وبلغ الفارق بين الشرائح 2.2 نقطة مئوية، بزيادة 0.3 نقطة على الشهر السابق.

وخلال الفترة ذاتها، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بنسبة 49.4 نقطة مئوية مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، وبزيادة 0.8 نقطة على شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما بلغ التضخم الشهري في نوفمبر الجاري نسبة 3.4 في المائة، ما يشير إلى ارتفاع المؤشر مقارنة بالشهر الماضي.

وتزامن نشر هذه الإحصاءات مع إقرار نظام الأسعار الثلاثية للبنزين، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة من استمرار موجات التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وقال محمد جعفر قائم‌ بناه، المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الخميس 27 نوفمبر: "إن إدارة استهلاك الطاقة، وتعديل أسعار البنزين، وتعزيز برنامج كوبونات الشراء (كالا‌برك)، تُعدّ أهم أدواتنا لخفض الضغط المعيشي والتضخم عن المواطنين".

وأضاف: "يمكن تأمين السلع الأساسية، مثل اللحوم والدجاج والأرز والمعكرونة والزيت والبقوليات والجبن عبر كوبونات الشراء لضمان الأمن الغذائي للأسر وتقليل الآثار التضخمية الناجمة عن ارتفاع التكاليف".

أما المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، فقالت في 18 نوفمبر الجاري حول الصعوبات المعيشية للمواطنين: "نعلم ونقرّ بوجود ارتفاع في أسعار السلع، ولا نمانع الاعتذار من الناس متى لزم الأمر، وندرك أن معدل التضخم خلال الأشهر الماضية شهد بعض الارتفاع".

بعد تنصل بزشكيان من وعوده الانتخابية وزيادة سعر البنزين.. الغضب الشعبي يشتعل في إيران

26 نوفمبر 2025، 16:26 غرينتش+0

بعد أشهر من الجدل والتكهنات، أعلنت الحكومة الإيرانية رسميًا تطبيق نظام البنزين ثلاثي الأسعار، وسيتم تطبيق نظام التسعير الثلاثي، ابتداءً من 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بسعر خمسة آلاف تومان.

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، يوم الأربعاء 26 نوفمبر (تشرين الثاني) حول حالة بطاقة البنزين للسيارات ذات اللوحات الجديدة أن هذه السيارات لا تملك حاليًا أي حصة.

وقالت إن الهدف من رفع سعر البنزين هو "تنظيم استهلاك الوقود ومكافحة التهريب"، وأوضحت أن الإيرادات الناتجة عن السعر الثالث ستخصص لـ "السلع الأساسية، والأدوية، وبطاقات السلع الإلكترونية”.

ومع ذلك، لم تستطع هذه التصريحات التخفيف من غضب وقلق المواطنين، وما زال الكثيرون يعبرون عن استيائهم من قرار الحكومة.

وقد اعتبر العديد من المواطنين هذا الإجراء مخالفًا لوعود الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، الانتخابية، وعاملاً إضافيًا يزيد الضغط الاقتصادي الواقع على كاهلهم.

وبعد الإعلان عن قرار الحكومة الإيرانية بشأن سعر البنزين، ظهرت موجة من ردود الفعل الاحتجاجية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قارن المستخدمون سياسات بزشکیان الحالية مع وعوده الانتخابية، مشككين في نهجه الاقتصادي وسياسات حكمه.

في الوقت نفسه، تصاعد النقاش حول التداعيات الكبيرة لزيادة أسعار البنزين على معيشة الأسر.

وأشار أحد المستخدمين على منصة "إكس" الاجتماعية إلى عدم التزام بزشکیان بوعوده، وقال: "أولًا وعدتم بإلغاء الفلترة على الإنترنت، والحفاظ على سعر البنزين ثابتًا. الآن زدتم سعر البنزين وبقيت الفلترة. بالنسبة للفلترة هناك معارضة من الجهات المختصة، لكن بالنسبة للبنزين، جميع الجهات موافقة؟".

وانتقد مستخدم آخر ما يُسمى "الإصلاح" في إيران، قائلًا: "المشكلة ليست في البنزين، المشكلة أنكم تصفون كل كارثة بعبارة الإصلاحات. نحن لا نريد إصلاحًا؛ نريد نهاية هذه الدورة من الإخفاقات".

وأشار مستخدم باسم "علي" إلى غياب "سياسة واضحة لسيارات الأجرة" وغياب "حوافز لتوجيه الناس نحو السيارات الكهربائية" كأحد أوجه القصور في خطة رفع أسعار البنزين، محذرًا من أن "عدم تخصيص البنزين للسيارات الحاصلة على لوحات جديدة" سيؤثر على الطبقة الوسطى.

وأشار مستخدم باسم "سعيد" إلى خطط الحكومة الأخيرة وتداعياتها على ذوي الدخل المحدود، وكتب أن الحكومة تعتبر "قمع أجور العمال جزءًا من التنمية" و"انعدام حقوق العمال قفزة اقتصادية". وأضاف: "هذا لم يعد صراعًا طبقيًا، بل إبادة طبقية".

واعتبر مستخدم باسم "ماهين" البنزين بسعر خمسة آلاف تومان بمثابة "موت تدريجي للعمال والمعلمين والمتقاعدين"، وكتب: "لقد استنفدوا صبر الناس، وحان وقت الاعتراض".

وانتقد مستخدم آخر باسم "حسين" ما اعتبره "تبسيط الأمور بشكل سخيف" ومحاولة التقليل من أهمية رفع سعر البنزين، وقال: "أي عقل سليم يفهم أن البنزين هو المتغير الرئيس والمحرك للتضخم. الموضوع ليس مجرد تكلفة خزان واحد، بل يشمل كامل سلسلة النقل والخدمات وفي النهاية مستوى معيشة المواطنين".

وحذر مستخدم باسم "آنام" من أن السيارات ذات "اللوحات الجديدة" لا تعني بالضرورة السيارات الجديدة صفر كيلومتر، وأن هذا القرار قد يشمل حتى "السيارات المستعملة" بعد تغيير اللوحات.

انتقاد القرار "المخادع" للحكومة

لم تقتصر ردود الفعل على رفع سعر البنزين على المواطنين ووسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل انضم بعض الإعلاميين المحليين وأعضاء البرلمان إلى قائمة المنتقدين.

وكتب رئيس تحرير موقع "ركنا"، مهدی إبراهيمي: "لقد رفعوا سعر البنزين بطريقة مخادعة، وخبراء بزشکیان علّموا الرئيس تجاوز الشعب بدلاً من رفاهيته.”

وأضاف: "من الآن فصاعدًا، كل من يبيع سيارته ويشتري أخرى، سيتم حذف بطاقة البنزين لكلتا السيارتين في الوقت نفسه. هذا جزء من الخداع، أي أن نسبة كبيرة من السيارات ستكون بلا بطاقة بنزين قريبًا".

وانتقد عضو لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان الإيراني، جواد نيك ‌بين، اعتبار الحكومة رخص البنزين نوعًا من "الفضل" للشعب، موضحًا أن بيع سيارة سعرها العالمي بين 6 و10 آلاف دولار في البلاد بسعر 30 إلى 50 ألف دولار يعني أن الناس فعليًا يضعون ثمنها رهنًا.

وحذر من أن رفع سعر البنزين لن يمنع التهريب أو تقليل الواردات، بل سيؤدي إلى زيادة التهريب، وتفاقم الضغوط التضخمية، وزيادة العبء المعيشي على المواطنين.

"كبلر": وصول مخزون إيران من النفط على متن الناقلات لأعلى حد خلال عامين ونصف

25 نوفمبر 2025، 16:00 غرينتش+0

تُظهر بيانات شركة معلومات الشحن "كبلر" أن حجم النفط الخام الإيراني المخزّن على متن ناقلات عائمة في البحر بلغ 52 مليون برميل، وهو أعلى مستوى خلال عامين ونصف، ما يشير إلى تراجع الطلب من المشتري الرئيسي، أي الصين.

وبحسب تقرير بلومبرغ، يوجد ما يقارب نصف هذا النفط قرب ماليزيا.

ووفقاً لهذا التقرير الذي نُشر اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر، فإن هذه الكمية تُعدّ تقريباً ضعفي حجم المخزون قبل شهر واحد، وأعلى بكثير من خمسة إلى عشرة ملايين برميل كانت مخزنة على ناقلات عائمة في شهر يناير.

وقد أدى تراكم الشحنات إلى زيادة الخصم على أنواع مثل النفط الخام الخفيف الإيراني.

وقال متعاملون مطّلعون على السوق، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم بسبب حساسية الصفقات، إن هذا الخصم وصل إلى ثمانية دولارات أقل من سعر خام برنت، بينما كان هذا الرقم قبل ثلاثة أشهر نحو أربعة دولارات.

يذكر أن وكالة "رويترز" كانت قد نشرت تقريراً نقلاً عن ستة مصادر تجارية يفيد بأن النظام الإيراني يبيع النفط بخصومات أكبر لمصافي التكرير الصينية الصغيرة: "مستوى مخزون النفط الإيراني في الصين بلغ مستوى قياسيًا جديدًا، وفي الوقت نفسه ازدادت القيود على حصص الاستيراد مع نهاية العام، ولذلك يعرض النظام الإيراني نفطه بخصومات أكبر من السابق".

وبحسب هذا التقرير، وصل خصم النفط الإيراني الخفيف لشحنات أكتوبر إلى أكثر من ستة دولارات للبرميل مقارنةً بمؤشر برنت. وقبل أسبوعين من ذلك كان الرقم نحو خمسة دولارات، وفي شهر مارس نحو ثلاثة دولارات.

كما ذكر موقع "أويل برايس" في 9 أغسطس أن الصينيين، رغم الخصومات المغرية، لا يشترون النفط الإيراني، وقد تسبب ذلك في بقاء أكثر من 30 مليون برميل عالقة قرب ماليزيا.

ورغم العقوبات، وحتى قبل بداية الولاية الثانية لدونالد ترامب، كانت بعض المصافي الصينية الصغيرة (التي تُعرف بـ"تي بات") تشتري النفط الإيراني نظراً للخصومات الكبيرة التي يقدّمها نظام طهران، لكن بعد بدء إدارة ترامب تراجع هذا المسار تدريجياً.

وبحسب بيانات شركة كبلر في تلك الفترة، ارتفع حجم النفط الخام الإيراني في المخزونات العائمة من 9 ملايين برميل منتصف يناير إلى 33 مليوناً و400 ألف برميل في أوائل أغسطس.

جدير بالذكر أن معظم هذه الناقلات العالقة موجودة في مياه سنغافورة وماليزيا، وهما من المراكز الرئيسية لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى والتي يعتمد عليها النظام الإيراني، كما أن تخزين هذا الحجم من النفط في البحر يفرض على النظام تكاليف باهظة.

ومن جهة أخرى، وفي أعقاب الحرب التي استمرت 12 يوماً، قام النظام الإيراني، خوفاً من استهداف مخازن النفط، بنقل جزء كبير من النفط المخزّن إلى السفن.

"تي بات" الصينية

كان معظم مشتري النفط الإيراني في ظل العقوبات هي المصافي الصينية الصغيرة المعروفة باسم "القوري" (تي‌بات).

وقد أظهر فريق ترامب منذ بداية عمله تشدداً غير مسبوق تجاه مشتري النفط الإيراني.

فقد تم فرض عقوبات أميركية على شركة شاندونغ شوغوانغ لوجينغ للبتروكيماويات بقدرة 100 ألف برميل يومياً في مارس 2025، وعلى مصفاة شاندونغ شنغ سینغ كيميكال بقدرة 44 ألف برميل يومياً في أبريل 2025، وعلى مصفاة شركة هبئي شينهاي كيميكال غروب بقدرة 120 ألف برميل يومياً في مايو 2025.

كما تتعرض ماليزيا لضغط من الولايات المتحدة للتشديد على عمليات تخزين النفط الإيراني في مياهها.

التلوث يخنق إيران.. أزمة صحية واقتصادية تهدد الحياة اليومية ومواطنون: "لا نستطيع التنفس"

24 نوفمبر 2025، 18:40 غرينتش+0

تشهد إيران موجة جديدة من التلوث الجوي الحاد، والتي تعطل الحياة اليومية وتثير مخاوف صحية واسعة، مع إغلاق مدارس في عدد من المحافظات، وشكاوى سكان من أعراض تنفسية حادة مع تغطية الضباب الدخاني للمدن وحتى البلدات الصغيرة.

وفي رسائل وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، وصف السكان حياتهم اليومية تحت هذا الضباب الكثيف بكلمات مباشرة وشخصية.

قال أحد سكان مدينة أورمية، شمال غربي إيران، إن المدارس في أورمية ومدينة سلماس المجاورة أغلقت ليومين بسبب التلوث الشديد، مضيفًا: "حبسونا في البيوت وأدخلونا في حالة اكتئاب".

وفي مدينة "كرج"، غرب طهران، قال أحد قدامى محاربي الحرب الإيرانية-العراقية، وهو مصاب بإصابات رئوية، إنه مضطر لمواصلة عمله رغم التلوث: "التلوث سمٌّ بالنسبة لي، لكن إذا تغيّبتُ يومًا عن العمل، سأتأخر عشرة أيام".

وفي طهران، كتب أحد السكان: "لقد حوّلوا طهران إلى غرفة غاز.. لا تستطيع التقاط أنفاسك".

وشكا آخرون من صعوبة التنفس: "هناك ضباب رمادي كل صباح.. أشعر وكأن شيئًا يضغط على صدري".

وقالت أم إن ابنتها البالغة 17 عامًا أصيبت بضيق تنفس بسبب التلوث، وإن الطبيب وصف لها بخاخًا خاصًا.

وذكرت موظفة في مجال التسويق تعاني مشكلات رئوية: "لديّ مشكلة في الرئة ولا أستطيع حتى التحدث.. الكلام يجعلني ألهث".

وتحدث آخرون عن أعراض مستمرة، منها "صداع طويل وصعوبة في التنفس". وقالت مواطنة أخرى: "أشعر بحرقة في عينيَّ بشدة لدرجة أنني لا أستطيع إبقاءهما مفتوحتين".

التلوث يطوّق المدن الكبرى.. رغم العطلة

حمّل كثيرون مصادر التلوث الصناعي وانبعاثات السيارات المسؤولية الأساسية.

وقال أحد المواطنين إن "البنزين غير المعياري، والسيارات عالية الاستهلاك، والمازوت والديزل المستخدم في محطات الطاقة والمصانع" تنتج "آلاف الأطنان من الملوثات السامة يوميًا."

وفي محافظة زنجان، شمال غرب إيران، قال أحد السكان إن الورش المعدنية القريبة تطلق دخانًا ليلاً، مضيفًا: "إن الدخان يبدو مثل ضباب كثيف.. والأذى الصحي سيظهر لاحقًا".

وأشار آخرون إلى أن الأزمة تجاوزت نطاق المدن الكبرى، قائلين: "إن التلوث وصل إلى مرحلة لم تعد معها القرى والبلدات الصغيرة بمنأى عنه".

عبء نفسي متصاعد

إلى جانب الشكاوى الصحية، تحدث السكان عن تأثير نفسي ثقيل. وكتب أحدهم: "مزاج الناس متوتر وغير طبيعي.. وهذا ينعكس على العمل والحياة اليومية".

وكتب آخر: "خائفون من أن نمرض، وألا نتمكن من دفع تكاليف العلاج".

وربط كثيرون بين التلوث المتزايد وارتفاع التكاليف العلاجية، وقال أحد سكان طهران إن التلوث تسبب له في حساسية تشبه الربو، وإن وصفة الدواء أصبحت تكلف ملايين الريالات.

ورغم أن بعض الرسائل استخدمت لغة سياسية حادة، فإن المضمون العام كان واحدًا: يشعر السكان بأنهم غير محميين أمام خطر متكرر لا تُجدِي معه الإغلاقات ولا الإجراءات قصيرة الأمد.

وسط جدل متصاعد.. إيران تعلن تطبيق قانون حذف أربعة أصفار من العُملة الوطنية رسميًا

22 نوفمبر 2025، 17:21 غرينتش+0

أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، رسميًا صدور قانون حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية وتغيير وحدة النقد الرسمية، بعدما أبلغه للبنك المركزي لتنفيذه. وذلك بعد نقاشات استمرت أكثر من عقدين، مع تعديلات متكررة بين الحكومة والبرلمان ومجلس صيانة الدستور، يدخل الآن مرحلته التنفيذية.

وبحسب المرسوم الصادر يوم السبت 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن البنك المركزي مُلزم خلال عامين بتهيئة البنية اللازمة لبدء فترة الانتقال، ثم إدارة تداول متزامن للأوراق النقدية القديمة والجديدة لمدة ثلاث سنوات. وبعد نهاية هذه الفترة، ستتم تسوية الالتزامات المالية بالعملة الجديدة، وستُسحب الأوراق الحالية من التداول.

ويأتي هذا القانون في وقت يبدي فيه مسؤولون وخبراء اقتصاديون آراءً متباينة حول فوائده وأضراره المحتملة.

ووفق القانون، الذي أقرّه البرلمان في 2 نوفمبر الجاري، وصادق عليه مجلس صيانة الدستور في الخامس من الشهر ذاته، فإن "الريال الجديد" يعادل 10 آلاف ريال حالٍ، بينما ستكون الوحدة الفرعية للعملة "القران".

إجراءات مرتقبة وتكلفة مرتفعة

في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، فتح ‌الله توسلي، إن حذف الأصفار الأربعة خطوة تهدف فقط إلى "الحفاظ على مكانة العملة الوطنية"، مؤكدًا أنها لن تؤثر على التضخم أو النمو الاقتصادي. كما شدد على أن هذه الخطوة لن تثير قلق الناس، لأن الودائع والأوراق النقدية سيتم تعديل قيمتها وفق الوحدة الجديدة.

وقد بدأت فكرة حذف الأصفار في تسعينيات القرن الماضي، وطُرحت أول مرة في حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، واستمرت في عهد محمد خاتمي، ثم توقفت خلال فترة أحمدي ‌نجاد، قبل أن تتحول إلى مشروع رسمي في زمن حسن روحاني. ورغم أن البرلمان أقرها في مايو (أيار) 2020، فقد أعادها مجلس صيانة الدستور لإجراء تعديلات.

وأُقرّت النسخة الحالية من القانون، التي أبقت على اسم "الريال" واخترت "القران" كوحدة فرعية، نهائيًا، والآن أصبحت نافذة بعد توقيع بزشکیان.

وبموجب القانون، ستكون فترة التداول المتوازي للعملتين ثلاث سنوات، وسيعلن البنك المركزي موعد بدء هذه الفترة عبر وسائل الإعلام الرسمية.

جدل حول الفوائد والتداعيات

يُذكر أن تغيير وحدة العملة يتطلب تكاليف ضخمة تشمل طباعة الأوراق الجديدة، وإتلاف القديمة، وتعديل الأنظمة المصرفية والمحاسبية. كما يرى منتقدون أن هذه الخطوة، دون إصلاحات اقتصادية عميقة، لن تؤثر فعليًا على التضخم أو القوة الشرائية.

وتظهر تجارب دول مثل الأرجنتين وزيمبابوي ورومانيا ويوغسلافيا أن حذف الأصفار دون ضبط التضخم يؤدي فقط إلى تقليل الأرقام اسميًا دون تحسين فعلي في الاقتصاد.

وفي المقابل، تقول حكومة بزشکیان إن الهدف هو تبسيط الحسابات، وتحسين قابلية قراءة العملة، وتهيئة أرضية لتحديثات مالية لاحقة.

ومع هذا الإعلان الرسمي، يبدأ البنك المركزي تنفيذ أحد أكبر الإصلاحات النقدية وأكثرها تكلفة في تاريخ إيران، في خطوة يظل نجاحها مرهونًا بالسياسات الاقتصادية الشاملة والسيطرة على التضخم.