• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

التلوث يخنق إيران.. أزمة صحية واقتصادية تهدد الحياة اليومية ومواطنون: "لا نستطيع التنفس"

24 نوفمبر 2025، 18:40 غرينتش+0

تشهد إيران موجة جديدة من التلوث الجوي الحاد، والتي تعطل الحياة اليومية وتثير مخاوف صحية واسعة، مع إغلاق مدارس في عدد من المحافظات، وشكاوى سكان من أعراض تنفسية حادة مع تغطية الضباب الدخاني للمدن وحتى البلدات الصغيرة.

وفي رسائل وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، وصف السكان حياتهم اليومية تحت هذا الضباب الكثيف بكلمات مباشرة وشخصية.

قال أحد سكان مدينة أورمية، شمال غربي إيران، إن المدارس في أورمية ومدينة سلماس المجاورة أغلقت ليومين بسبب التلوث الشديد، مضيفًا: "حبسونا في البيوت وأدخلونا في حالة اكتئاب".

وفي مدينة "كرج"، غرب طهران، قال أحد قدامى محاربي الحرب الإيرانية-العراقية، وهو مصاب بإصابات رئوية، إنه مضطر لمواصلة عمله رغم التلوث: "التلوث سمٌّ بالنسبة لي، لكن إذا تغيّبتُ يومًا عن العمل، سأتأخر عشرة أيام".

وفي طهران، كتب أحد السكان: "لقد حوّلوا طهران إلى غرفة غاز.. لا تستطيع التقاط أنفاسك".

وشكا آخرون من صعوبة التنفس: "هناك ضباب رمادي كل صباح.. أشعر وكأن شيئًا يضغط على صدري".

وقالت أم إن ابنتها البالغة 17 عامًا أصيبت بضيق تنفس بسبب التلوث، وإن الطبيب وصف لها بخاخًا خاصًا.

وذكرت موظفة في مجال التسويق تعاني مشكلات رئوية: "لديّ مشكلة في الرئة ولا أستطيع حتى التحدث.. الكلام يجعلني ألهث".

وتحدث آخرون عن أعراض مستمرة، منها "صداع طويل وصعوبة في التنفس". وقالت مواطنة أخرى: "أشعر بحرقة في عينيَّ بشدة لدرجة أنني لا أستطيع إبقاءهما مفتوحتين".

التلوث يطوّق المدن الكبرى.. رغم العطلة

حمّل كثيرون مصادر التلوث الصناعي وانبعاثات السيارات المسؤولية الأساسية.

وقال أحد المواطنين إن "البنزين غير المعياري، والسيارات عالية الاستهلاك، والمازوت والديزل المستخدم في محطات الطاقة والمصانع" تنتج "آلاف الأطنان من الملوثات السامة يوميًا."

وفي محافظة زنجان، شمال غرب إيران، قال أحد السكان إن الورش المعدنية القريبة تطلق دخانًا ليلاً، مضيفًا: "إن الدخان يبدو مثل ضباب كثيف.. والأذى الصحي سيظهر لاحقًا".

وأشار آخرون إلى أن الأزمة تجاوزت نطاق المدن الكبرى، قائلين: "إن التلوث وصل إلى مرحلة لم تعد معها القرى والبلدات الصغيرة بمنأى عنه".

عبء نفسي متصاعد

إلى جانب الشكاوى الصحية، تحدث السكان عن تأثير نفسي ثقيل. وكتب أحدهم: "مزاج الناس متوتر وغير طبيعي.. وهذا ينعكس على العمل والحياة اليومية".

وكتب آخر: "خائفون من أن نمرض، وألا نتمكن من دفع تكاليف العلاج".

وربط كثيرون بين التلوث المتزايد وارتفاع التكاليف العلاجية، وقال أحد سكان طهران إن التلوث تسبب له في حساسية تشبه الربو، وإن وصفة الدواء أصبحت تكلف ملايين الريالات.

ورغم أن بعض الرسائل استخدمت لغة سياسية حادة، فإن المضمون العام كان واحدًا: يشعر السكان بأنهم غير محميين أمام خطر متكرر لا تُجدِي معه الإغلاقات ولا الإجراءات قصيرة الأمد.

الأكثر مشاهدة

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"
1

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"

2

شهران من العزلة وخسائر بالمليارات و"إنترنت برو" يشعل الغضب.. إيران تغرق في "الظلام الرقمي"

3

"أكسيوس": ترامب يعقد اجتماعًا في"غرفة العمليات" بالبيت الأبيض بشأن إيران وبحث خيارات الحرب

4
خاص:

خلف ستار "جامعة المصطفى".. تفكيك شبكة تجسس وتخريب واغتيالات تابعة للحرس الثوري الإيراني

5

بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.. ترامب: إيران عليها "الاتصال" إذا أرادت "الاتفاق"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وسط جدل متصاعد.. إيران تعلن تطبيق قانون حذف أربعة أصفار من العُملة الوطنية رسميًا

22 نوفمبر 2025، 17:21 غرينتش+0

أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، رسميًا صدور قانون حذف أربعة أصفار من العملة الوطنية وتغيير وحدة النقد الرسمية، بعدما أبلغه للبنك المركزي لتنفيذه. وذلك بعد نقاشات استمرت أكثر من عقدين، مع تعديلات متكررة بين الحكومة والبرلمان ومجلس صيانة الدستور، يدخل الآن مرحلته التنفيذية.

وبحسب المرسوم الصادر يوم السبت 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، فإن البنك المركزي مُلزم خلال عامين بتهيئة البنية اللازمة لبدء فترة الانتقال، ثم إدارة تداول متزامن للأوراق النقدية القديمة والجديدة لمدة ثلاث سنوات. وبعد نهاية هذه الفترة، ستتم تسوية الالتزامات المالية بالعملة الجديدة، وستُسحب الأوراق الحالية من التداول.

ويأتي هذا القانون في وقت يبدي فيه مسؤولون وخبراء اقتصاديون آراءً متباينة حول فوائده وأضراره المحتملة.

ووفق القانون، الذي أقرّه البرلمان في 2 نوفمبر الجاري، وصادق عليه مجلس صيانة الدستور في الخامس من الشهر ذاته، فإن "الريال الجديد" يعادل 10 آلاف ريال حالٍ، بينما ستكون الوحدة الفرعية للعملة "القران".

إجراءات مرتقبة وتكلفة مرتفعة

في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، فتح ‌الله توسلي، إن حذف الأصفار الأربعة خطوة تهدف فقط إلى "الحفاظ على مكانة العملة الوطنية"، مؤكدًا أنها لن تؤثر على التضخم أو النمو الاقتصادي. كما شدد على أن هذه الخطوة لن تثير قلق الناس، لأن الودائع والأوراق النقدية سيتم تعديل قيمتها وفق الوحدة الجديدة.

وقد بدأت فكرة حذف الأصفار في تسعينيات القرن الماضي، وطُرحت أول مرة في حكومة الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، واستمرت في عهد محمد خاتمي، ثم توقفت خلال فترة أحمدي ‌نجاد، قبل أن تتحول إلى مشروع رسمي في زمن حسن روحاني. ورغم أن البرلمان أقرها في مايو (أيار) 2020، فقد أعادها مجلس صيانة الدستور لإجراء تعديلات.

وأُقرّت النسخة الحالية من القانون، التي أبقت على اسم "الريال" واخترت "القران" كوحدة فرعية، نهائيًا، والآن أصبحت نافذة بعد توقيع بزشکیان.

وبموجب القانون، ستكون فترة التداول المتوازي للعملتين ثلاث سنوات، وسيعلن البنك المركزي موعد بدء هذه الفترة عبر وسائل الإعلام الرسمية.

جدل حول الفوائد والتداعيات

يُذكر أن تغيير وحدة العملة يتطلب تكاليف ضخمة تشمل طباعة الأوراق الجديدة، وإتلاف القديمة، وتعديل الأنظمة المصرفية والمحاسبية. كما يرى منتقدون أن هذه الخطوة، دون إصلاحات اقتصادية عميقة، لن تؤثر فعليًا على التضخم أو القوة الشرائية.

وتظهر تجارب دول مثل الأرجنتين وزيمبابوي ورومانيا ويوغسلافيا أن حذف الأصفار دون ضبط التضخم يؤدي فقط إلى تقليل الأرقام اسميًا دون تحسين فعلي في الاقتصاد.

وفي المقابل، تقول حكومة بزشکیان إن الهدف هو تبسيط الحسابات، وتحسين قابلية قراءة العملة، وتهيئة أرضية لتحديثات مالية لاحقة.

ومع هذا الإعلان الرسمي، يبدأ البنك المركزي تنفيذ أحد أكبر الإصلاحات النقدية وأكثرها تكلفة في تاريخ إيران، في خطوة يظل نجاحها مرهونًا بالسياسات الاقتصادية الشاملة والسيطرة على التضخم.

وسط تضخم حاد وأزمة معيشية خانقة.. ارتفاع أسعار الخبز بنسبة 100 % خلال 3 سنوات في إيران

22 نوفمبر 2025، 15:21 غرينتش+0

تشير أحدث بيانات مركز الإحصاء الإيراني حول معدلات التضخم، في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، إلى أن التضخم النقطي للخبز والحبوب بلغ أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2022، كما يُقدّر تضخم الخبز بأنه يقترب من 100 في المائة.

وذكر موقع "إكو إيران"، الذي نشر الخبر، أن المعطيات تُظهر أن التضخم الشهري للخبز والحبوب شهد منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي ارتفاعًا حادًا، إذ صعد من نحو 3 في المائة إلى ما يقارب 17 في المائة خلال شهر يوليو من العام الجاري، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022 حتى اليوم.

وأضاف الموقع أن الإحصاءات تُظهر أيضًا أنه "في معظم الشهور، كان التضخم الشهري للخبز والحبوب أعلى من التضخم العام، ويمكن اعتبار ذلك مؤشرًا للضغط الكبير على الأسر الأكثر حرمانًا وفقرًا".

وخلال الأشهر الأخيرة، ارتفع سعر الخبز في إيران بموافقة حكومة الرئيس مسعود بزشکیان. وكانت إحدى آخر موجات ارتفاع الأسعار في مدينة مشهد؛ إذ قال رئيس اتحاد المخابز في مشهد إن الخبز المدعوم حكوميًا ارتفع سعره بنسبة 15 في المائة.

وبحسب بعض وكالات الأنباء، فإن هذا الارتفاع قد يعني "بدء موجة جديدة من رفع أسعار الخبز في محافظات أخرى".

قدرة الشرائح من 1 إلى 5 على الحصول على السلع الأساسية "محدودة وصعبة"
قال مدير مكتب تحسين تغذية المجتمع في وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي، أحمد إسماعيل‌ زاده، يوم الجمعة 21 نوفمبر (تشرين الثاني) لوكالة "إيلنا": "إن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية بلغ حدًا جعل حصول الشرائح من الدخل 1 إلى 5 على السلع الغذائية الأساسية محدودًا وصعبًا".

وأضاف إسماعيل‌ زاده أن نحو 35 إلى 45 في المائة من الأسر تستهلك بعض المواد الغذائية مثل الخضراوات ومنتجات الألبان بكميات أقل من المطلوب، وعزا جزءًا من هذا الوضع إلى ما وصفه بأنه "ناتج مباشرة عن ارتفاع الأسعار".

وأشار إلى أن وزارة الصحة ليس لها دور في ضبط الأسعار، مضيفًا أن الجهات المسؤولة، ومنها وزارة الجهاد الزراعي ووزارة الصناعة والتعدين والتجارة، ينبغي عليها "مراقبة السوق" و"مواجهة المخالفين" لتوفير السلع الغذائية المطلوبة بضمان مستوى أفضل من إمكانية الحصول عليها.

ولا تقتصر هذه المخاوف على مجال الأمن الغذائي، إذ تحدّث ممثلو العمال أيضًا عن الضغط المعيشي الشديد على الأسر.

في 19 نوفمبر الجاري، انتقد عدد من مسؤولي النقابات العمالية المُعترف بها من قبل النظام الإيراني الظروف المعيشية للعمال، ومنها الأجور، التي تقل عن خط الفقر.

وقال عضو المجلس الأعلى للعمل، علي خدائي، إن تكاليف المعيشة في البلاد ارتفعت بشكل هائل، وإن معدل تضخم المواد الغذائية وصل إلى 64 في المائة، وإن الأجور الحالية للعمال لا تكفي حتى لعشرة أيام.

وقبل ذلك، قال الخبير الاقتصادي، حسين راغفر، إن نحو 10 في المائة من سكان إيران يعانون سوء التغذية والجوع، محذرًا من أنه مع استمرار الوضع الحالي فإن "عدد الفقراء" قد يرتفع إلى نحو 40 في المائة من إجمالي السكان.

وفي 11 نوفمبر، قال راغفر، في مقابلة مع موقع "خبر آنلاین"، إن سبعة ملايين شخص في إيران يعانون سوء تغذية يمنعهم من الحصول على السعرات الحرارية الكافية، موضحًا: "هؤلاء الأشخاص حتى لو أنفقوا كل دخلهم على شراء الغذاء فلن يحصلوا على سعرات حرارية كافية".

استبعاد 438 ألف شخص آخر من قائمة مستلمي الدعم النقدي
في ظل تحذيرات الخبراء بشأن تصاعد انعدام الأمن الغذائي لدى الشرائح منخفضة الدخل، يستمر حذف المواطنين من قوائم الدعم النقدي.

وقد أفادت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة 21 نوفمبر، بأن 438 ألف شخص آخر تم حذفهم من قائمة مستحقي الدعم النقدي هذا الشهر.

ووفق إعلان وزارة العمل، فقد صُرف دعم نوفمبر لـ 41 مليونًا و874 ألفًا و817 شخصًا من الشرائح الرابعة حتى التاسعة، بينما كان العدد في الدورة السابقة 42 مليونًا و313 ألفًا و39 شخصًا.

ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا النهج قد يصعّب أكثر فأكثر من قدرة الفئات منخفضة الدخل على الحصول على المواد الغذائية الأساسية، ويُفرغ موائد الأسر في الشرائح الدنيا من الإيرانيين.

وفي ظل هذا الوضع، يعني حذف مئات الآلاف من قائمة مستحقي الدعم النقدي، بالتزامن مع القفزة الكبيرة في أسعار المواد الغذائية، أن الكثير من الأسر ستواجه موائد أصغر، وستستغني عن اللحوم ومنتجات الألبان، مما يعمّق الفقر الغذائي في حياتهم اليومية.

وخلال السنوات الماضية، وفي ظل عجز النظام عن إدارة الوضع الاقتصادي، نُشرت تقارير كثيرة حول الارتفاع الكبير في معدلات الفقر وتدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطنين في إيران.

تزامنًا مع تفاقم الغلاء وتصاعد الفقر.. حذف 438 ألف شخص من قوائم مستحقي الدعم في إيران

21 نوفمبر 2025، 17:25 غرينتش+0

تزامنًا مع تفاقم غلاء المواد الغذائية وتحذيرات وزارة الصحة من صعوبة حصول الشرائح الفقيرة على السلع الأساسية، أظهرت التقارير أن أكثر من 438 ألف شخص آخر جرى حذفهم من قوائم مستحقي الدعم النقدي خلال هذا الشهر، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تعمّق الفقر الغذائي في البلاد.

وقال مدير مكتب تحسين تغذية المجتمع في وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي بإيران، أحمد إسماعيل‌ زاده، في مقابلة مع وكالة إيلنا، يوم الجمعة 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن الارتفاع الحاد في أسعار الأغذية جعل وصول الشرائح من الدخل الأول حتى الخامس إلى السلع الغذائية الضرورية "محدودًا وصعبًا".

وأضاف إسماعيل‌ زاده أن نحو 35 إلى 45 في المائة من الأسر تستهلك بعض المواد الغذائية مثل الخضراوات ومنتجات الألبان بكميات أقل من الحدّ الموصى به، وأرجع جزءًا من هذا الوضع إلى الارتفاع المباشر في الأسعار.

وأشار إلى أن وزارة الصحة ليست جهة مسؤولة عن ضبط الأسعار، داعيًا الوزارات المعنية، ومنها وزارة الجهاد الزراعي ووزارة الصناعة والتعدين والتجارة، إلى مراقبة الأسواق وردع المخالفين؛ لضمان توفير المواد الغذائية الأساسية بأسعار مقبولة.

ولا تقتصر المخاوف على الوضع الغذائي فحسب، إذ كشفت المنظمات العمالية أيضًا عن تصاعد الضغوط المعيشية على الأسر.

وفي 19 نوفمبر الجاري، انتقد عدد من مسؤولي النقابات العمالية المعترف بها من قبل الحكومة أوضاع معيشة العمال، مشيرين إلى أن الحد الأدنى للأجور بات أقلّ بكثير من خط الفقر.

وقال عضو المجلس الأعلى للعمل، علي خدائي، إن تكاليف المعيشة ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، وإن معدل تضخم المواد الغذائية بلغ 64 في المائة، وإن أجور العمال الحالية لا تكفي لأكثر من عشرة أيام في الشهر.

الدعوة إلى إعادة نظام القسائم الغذائية

أكد إسماعيل‌ زاده ضرورة إعداد برامج دعم غذائي، بما في ذلك تنفيذ البطاقات الإلكترونية للسلع (کالابرك)، لتخفيف الضغوط عن الشرائح الدنيا من الشعب الإيراني.

وأوضح أنه في حال تنفيذ هذا البرنامج، ستقدم وزارة الصحة قائمة بالسلع الغذائية الأساسية ذات القيمة الغذائية، مثل الأرز الإيراني ومنتجات الألبان ومصادر البروتين، إلى وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي لتلبية الاحتياجات الغذائية للمواطنين.

كما أشار إلى الارتفاع الكبير في أسعار البروتينات، مؤكدًا أن تناول وجبتين من اللحوم الحمراء أسبوعيًا ضروري، إلا أنه ومع الظروف الحالية ينبغي الاعتماد على بدائل، مثل الدجاج والسمك والبيض والبقوليات.. مع الإشارة إلى أن أسعار بعض البقوليات، ومنها الفاصوليا، قد ارتفعت بشدة، وأن الوصول إلى "المكسرات" أصبح شبه مستحيل.

وحول مخاطر نقص استهلاك منتجات الألبان، حذّر إسماعیل‌ زاده من تراجع استهلاكها، موضحًا أن المنتجات المحلية قد تكون مقبولة فقط عند غليها جيدًا.

وكان الخبير الاقتصادي الإيراني، حسين راغفر، قد أعلن قبل أيام أن 40 في المائة من الشعب يعيشون في فقر مطلق، وأن سبعة ملايين شخص يقبعون تحت خط الجوع ويعانون سوء التغذية.

حذف الدعم.. ضغط جديد على موائد الأسر

في وقت تتزايد فيه التحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي لدى الشرائح الفقيرة في إيران، تستمر عملية حذف المواطنين من قوائم مستحقي الدعم.

وأعلنت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، يوم الجمعة 21 نوفمبر، أن 438 ألف شخص آخر تم حذفهم من قوائم الدعم النقدي خلال هذا الشهر.

وبحسب وزارة العمل، فقد صُرف الدعم في شهر نوفمبر الحالي لـ 41 مليونًا و874 ألفًا و817 شخصًا من الشرائح الرابعة حتى التاسعة، في حين بلغ العدد في الشهر الماضي 42 مليونًا و313 ألفًا و39 شخصًا.

ويحذّر الخبراء من أن استمرار هذا النهج سيجعل حصول ذوي الدخل المنخفض على السلع الغذائية الأساسية أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى إفقار موائد الأسر وتقليص استهلاك اللحوم والألبان وتفاقم الفقر الغذائي.

وفي ظل إدارة اقتصادية متعثرة خلال السنوات الأخيرة، صدرت تقارير عديدة تكشف عن الارتفاع الحاد في معدلات الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية في إيران.

بهدف "تأمين المواد الأولية لصناعة الأدوية".. وزير الصحة الإيراني يدعو إلى زراعة "الخشخاش"

21 نوفمبر 2025، 12:25 غرينتش+0

جدد وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي في إيران، محمد رضا ظفرقندي، تأكيده على ضرورة وضع إطار قانوني لزراعة نبات "الخشخاش" داخل البلاد، لاستخراج "الأفيون"؛ بهدف "تأمين المواد الأولية لصناعة الأدوية".

وقال ظفرقندي مبرّرًا هذه الخطوة: "لم يعد ممكنًا الاكتفاء بالواردات أو بضبطيات التهريب؛ يجب السماح بزراعة قانونية للخشخاش بهدف استخراج الأفيون في مناطق مناسبة، وتحت إشراف دقيق من الأجهزة الأمنية والقضائية".

وبحسب تقرير "خبرآنلاین"، أوضح الوزير الإيراني، في خطاب ألقاه يوم الأربعاء 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن الكثير من الأدوية الأساسية تعتمد على مشتقات الأفيون، وأضاف: "إذا لم نمتلك زراعة خاضعة للرقابة، فلن تدخل المواد الأولية هذه إلى البلاد".

وأشار التقرير إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا في ضبطيات "الأفيون" داخل إيران، في حين تواجه الواردات الرسمية صعوبات سياسية وأمنية، الأمر الذي دفع بعض نواب البرلمان إلى دعم فكرة الزراعة المُراقَبة باعتبارها حلاً لتقليل تكلفة توفير المواد الخام الدوائية.

تراجع ضبطيات المخدرات يهدد إنتاج الأدوية المخدّرة

ذكرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية، في 6 أغسطس (آب) الماضي، استنادًا إلى تقارير شرطة مكافحة المخدرات، أن ضبطيات الأفيون والمورفين والهيروين تراجعت للعام الرابع على التوالي، وانخفضت من أكثر من ألف طن عام 2020 إلى أقل من 375 طنًا في عام 2024.

وترجع هذه التقارير الانخفاض جزئيًا إلى حظر زراعة الخشخاش في أفغانستان بعد عودة "طالبان" إلى السلطة.

ويُعد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمد مهدي شهرياري، من أبرز المدافعين عن زراعة الخشخاش، إذ قال في الثاني من أكتوبر الماضي إن إصدار ترخيص حكومي لهذه الزراعة "ضروري من الناحية العلمية".

وأوضح في حديث لموقع "دیده ‌بان إیران" أن ارتفاع تعاطي المخدرات المصنعة ورخص ثمنها دفع كثيرين للابتعاد عن "الأفيون"، رغم أنه الأقل خطورة نسبيًا.

ورغم ذلك، فإن زراعة الخشخاش ممنوعة قانونيًا في إيران.

مخاوف أمنية من انتشار الزراعة غير القانونية

وفقًا لتقارير موقع "خبر آنلاین"، يشير بعض مسؤولي مكافحة المخدرات إلى وجود بدائل نباتية مثل "شقایق الیفرا" التي يمكن استخراج مواد دوائية مشابهة منها، محذرين من ضرورة منع أي "تسرب" إلى السوق غير القانونية.

أما وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، فقد نشرت في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي، تقريرًا يحذر من تزايد استخدام الأراضي الزراعية في بعض المحافظات لزراعة "الخشخاش" بشكل غير قانوني، مشيرة إلى "تساهل" السلطات في اقتلاع هذه المزارع، ما قد يجعل إنتاج المخدرات في الداخل أقل تكلفة وأقل مخاطرة.

وتحدث التقرير عن تبعات أمنية واجتماعية معقدة، وصعوبة متزايدة في مواجهة شبكات الإنتاج المحلية.

استهلاك مرتفع يفاقم الأزمة

كان نائب وزير الصحة السابق، رضا ملك ‌زاده، قد صرّح في 3 يونيو (حزيران) الماضي، بأن إيران تتصدر قائمة الدول المستهلكة للأفيون في العالم، قائلاً: "إن نحو 45 في المائة من أفيون العالم يُستهلك في إيران، و10 في المائة من الإيرانيين فوق سن الأربعين يستخدمون الأفيون بصورة عرضية أو دائمة".

كما نقلت "تسنيم" عن النائب في البرلمان الإيراني، رضا سبهوندي، قوله إن مصانع الأدوية داخل إيران تحتاج إلى 600 طن من الأفيون سنويًا لإنتاج الأدوية المطلوبة، متسائلاً: "ماذا سيحدث إذا امتلأت السوق الداخلية؟ هل لن يلجأ المنتجون غير القانونيين إلى التصدير؟".

وحذرت الوكالة من أن تجاهل تنظيم زراعة وتجارة المواد المخدرة قد يعرّض إيران مستقبلًا لـ "اتهامات دولية قانونية وسياسية وأمنية".

ويأتي ذلك وسط تقارير متكررة في السنوات الماضية عن تورط الحرس الثوري الإيراني في عمليات تهريب المخدرات، دون رد رسمي إيراني واضح.

انتشار الزراعة غير القانونية في بعض المحافظات

أشارت وكالة "تسنيم" إلى أن زراعة الخشخاش غير القانونية تنتشر بشكل أكبر في المحافظات، التي تعاني مشكلات اجتماعية، مثل الطلاق والبطالة وتعاطي المخدرات، مؤكدة أن التعايش مع هذه المزارع قد يؤدي تدريجيًا إلى زيادة عدد متعاطي المواد المخدرة.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مسؤولي النظام الإيراني حول التحذيرات المذكورة، كما لم يعلنوا موقفًا واضحًا بشأن إمكانية تعديل القانون للسماح بزراعة الخشخاش داخل إيران.

يعكس "تأنيث الفقر" والتمييز الاجتماعي.. ارتفاع عدد النساء السجينات بسبب الديون في إيران

20 نوفمبر 2025، 10:56 غرينتش+0

تُظهر الإحصاءات الجديدة أن جزءًا كبيرًا من النساء السجينات في إيران هنّ أمهات متعلمات يقبعن في السجون؛ بسبب ديون مالية أو جرائم غير عمدية؛ وهو وضع يكشف في الوقت نفسه عن عدم المساواة الاقتصادية والفجوات البنيوية العميقة في المجتمع.

وأشار تقرير لصحيفة "آرمان امروز" إلى أن غالبية النساء السجينات في إيران، خلافًا للتصور الشائع، لم يدخلن السجن بسبب جرائم عنيفة، بل بسبب الديون المالية، أو الضمانات غير المسددة، أو الجرائم غير العمدية. وغالبًا ما تكون هؤلاء النساء متعلمات، ولهن مسؤوليات أسرية، وهنّ أمهات.

ووفقًا لهذه البيانات، تتصدر محافظة طهران القائمة بـ 184 سجينة، تليها محافظة فارس بـ 96 سجينة، ثم محافظة مازندران بـ 85 سجينة. وفي المقابل، تكاد محافظة بلوشستان إيران تخلو من أي سجينة في قضايا غير عمدية؛ وهو تفاوت يعكس اختلاف السياسات القضائية والاقتصادية والإقليمية في البلاد.

ولم تحدد صحيفة "آرمان امروز"، في تقريرها، الجهة الإيرانية، التي تُصدر هذه الإحصاءات، كما لم توضح ما إذا كانت هذه البيانات تتضمن السجينات السياسيات وسجينات الرأي. وقد دأب مسؤولو النظام على الامتناع عن تقديم إحصاءات شفافة وشاملة في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والقضايا القابلة للقياس والتحقق.

وبحسب ما ورد في التقرير، يقول رئيس "مقر الدية" الخيري في إيران، أسد الله جولائي: "إن 73 في المائة من النساء السجينات هنّ أمهات، وكثيرًا منهن لديهن أكثر من ثلاثة أطفال".

ويضيف أن هؤلاء النساء، إلى جانب مشكلاتهن القانونية، يتحملن العبء الثقيل لتأمين معيشة أسرهن. كما تُظهر الإحصاءات أن 24 سجينة يحملن شهادة الدكتوراه؛ وهو ما يدل على أن السجن لا يقتصر على النساء الأقل تعليمًا أو المهمّشات، بل يشمل أيضًا نساء محترفات ومتعلمات وجدْن أنفسهن في السجن بسبب مشكلات مالية.

أما الفئة العمرية للسجينات فهي لافتة أيضًا؛ فبحسب الصحيفة، أصغر سجينة هي فتاة في العشرين من عمرها، وأكبرهن من مواليد 1935. ومن الأمثلة على ذلك امرأة في منتصف العمر من محافظة فارس لديها دَين يقارب 80 مليار ريال، وهي تقبع في السجن منذ عام 2018؛ وهذا الوضع يعكس أن الديون الكبيرة تحرم الكثير من النساء من أي فرصة للإفراج.

تأنيث الفقر

بحسب الصحيفة، ترى الباحثة الاجتماعية الإيرانية، فاطمة كبير نتاج، أن هذه الأرقام مؤشر واضح على التمييز البنيوي والفجوات الاجتماعية العميقة. وتؤكد أن الجريمة الأساسية لكثير من النساء هي "الديون المالية"، وهي ظاهرة تنبع من عدم المساواة الاقتصادية والقيود الشديدة التي تحد من وصول النساء إلى الموارد المالية.

وأشارت إلى أن النساء يفتقرن إلى شبكات الدعم الاقتصادي، وأن غياب هذا الأمان يجعلهن أكثر عرضة للأزمات المالية.

وأضافت أن وجود نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و90 عامًا في السجن بسبب الديون، يكشف بوضوح عن تأنيث الفقر وتأثير الأزمات الاقتصادية غير المتناسب على النساء.

وتصف نسبة 73 في المائة من الأمهات بين السجينات بأنها "كارثة اجتماعية مضاعفة"، معتبرة أن سجن الأمهات لا يهددهن وحدهن، بل يهدد كامل الأسرة، خاصة الأطفال، بالفقر والانهيار والأضرار النفسية.

وتشير إلى أن وجود 709 سجينات لديهن ثلاثة أطفال على الأقل يظهر أن النساء المعيلات للأسر يتحملن أصعب الظروف دون دعم كافٍ. وبرأيها، فإنّ حتى التعليم العالي لا يحمي النساء من الهشاشة الاجتماعية؛ إذ إن 24 امرأة حاصلة على الدكتوراه تقبعن اليوم في السجن في قضايا غير عمدية. كما ترى أن سجن امرأة تبلغ 90 عامًا دليل على فشل النظام القضائي والاجتماعي في حماية الفئات الأكثر هشاشة، أي كبار السن.

الحاجة إلى إصلاحات بنيوية

وفقًا للصحيفة، يظهر تنوّع الفئات العمرية والتعليمية والأوضاع الأسرية للنساء السجينات أن نظام العدالة الجنائية بحاجة إلى مراجعة جادة في طريقة التعامل مع الجرائم المالية غير العمدية. فالعديد من النساء يقضين سنوات خلف القضبان بسبب ديون لا قدرة لهن على سدادها. كما يؤدي غياب الدعم الاجتماعي، وارتفاع تكاليف المعيشة، ومحدودية الوصول إلى الفرص الاقتصادية إلى خلق حلقة مستمرة من الاعتقال والفقر وتفكك الأسرة.

ويقدم التقرير صورة واضحة عن الفجوات الاجتماعية، وتأنيث الفقر، والحاجة الملحة إلى سياسات داعمة، وخفض الديون، وتعزيز صناديق الدية، وبرامج تمكين النساء للعودة إلى المجتمع؛ وهو تحدٍ قد يخلّف آثارًا أعمق على الأسر والمجتمع في إيران إذا استمر تجاهله.