• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

بهدف "تأمين المواد الأولية لصناعة الأدوية".. وزير الصحة الإيراني يدعو إلى زراعة "الخشخاش"

21 نوفمبر 2025، 12:25 غرينتش+0

جدد وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي في إيران، محمد رضا ظفرقندي، تأكيده على ضرورة وضع إطار قانوني لزراعة نبات "الخشخاش" داخل البلاد، لاستخراج "الأفيون"؛ بهدف "تأمين المواد الأولية لصناعة الأدوية".

وقال ظفرقندي مبرّرًا هذه الخطوة: "لم يعد ممكنًا الاكتفاء بالواردات أو بضبطيات التهريب؛ يجب السماح بزراعة قانونية للخشخاش بهدف استخراج الأفيون في مناطق مناسبة، وتحت إشراف دقيق من الأجهزة الأمنية والقضائية".

وبحسب تقرير "خبرآنلاین"، أوضح الوزير الإيراني، في خطاب ألقاه يوم الأربعاء 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن الكثير من الأدوية الأساسية تعتمد على مشتقات الأفيون، وأضاف: "إذا لم نمتلك زراعة خاضعة للرقابة، فلن تدخل المواد الأولية هذه إلى البلاد".

وأشار التقرير إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا في ضبطيات "الأفيون" داخل إيران، في حين تواجه الواردات الرسمية صعوبات سياسية وأمنية، الأمر الذي دفع بعض نواب البرلمان إلى دعم فكرة الزراعة المُراقَبة باعتبارها حلاً لتقليل تكلفة توفير المواد الخام الدوائية.

تراجع ضبطيات المخدرات يهدد إنتاج الأدوية المخدّرة

ذكرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية، في 6 أغسطس (آب) الماضي، استنادًا إلى تقارير شرطة مكافحة المخدرات، أن ضبطيات الأفيون والمورفين والهيروين تراجعت للعام الرابع على التوالي، وانخفضت من أكثر من ألف طن عام 2020 إلى أقل من 375 طنًا في عام 2024.

وترجع هذه التقارير الانخفاض جزئيًا إلى حظر زراعة الخشخاش في أفغانستان بعد عودة "طالبان" إلى السلطة.

ويُعد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمد مهدي شهرياري، من أبرز المدافعين عن زراعة الخشخاش، إذ قال في الثاني من أكتوبر الماضي إن إصدار ترخيص حكومي لهذه الزراعة "ضروري من الناحية العلمية".

وأوضح في حديث لموقع "دیده ‌بان إیران" أن ارتفاع تعاطي المخدرات المصنعة ورخص ثمنها دفع كثيرين للابتعاد عن "الأفيون"، رغم أنه الأقل خطورة نسبيًا.

ورغم ذلك، فإن زراعة الخشخاش ممنوعة قانونيًا في إيران.

مخاوف أمنية من انتشار الزراعة غير القانونية

وفقًا لتقارير موقع "خبر آنلاین"، يشير بعض مسؤولي مكافحة المخدرات إلى وجود بدائل نباتية مثل "شقایق الیفرا" التي يمكن استخراج مواد دوائية مشابهة منها، محذرين من ضرورة منع أي "تسرب" إلى السوق غير القانونية.

أما وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، فقد نشرت في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي، تقريرًا يحذر من تزايد استخدام الأراضي الزراعية في بعض المحافظات لزراعة "الخشخاش" بشكل غير قانوني، مشيرة إلى "تساهل" السلطات في اقتلاع هذه المزارع، ما قد يجعل إنتاج المخدرات في الداخل أقل تكلفة وأقل مخاطرة.

وتحدث التقرير عن تبعات أمنية واجتماعية معقدة، وصعوبة متزايدة في مواجهة شبكات الإنتاج المحلية.

استهلاك مرتفع يفاقم الأزمة

كان نائب وزير الصحة السابق، رضا ملك ‌زاده، قد صرّح في 3 يونيو (حزيران) الماضي، بأن إيران تتصدر قائمة الدول المستهلكة للأفيون في العالم، قائلاً: "إن نحو 45 في المائة من أفيون العالم يُستهلك في إيران، و10 في المائة من الإيرانيين فوق سن الأربعين يستخدمون الأفيون بصورة عرضية أو دائمة".

كما نقلت "تسنيم" عن النائب في البرلمان الإيراني، رضا سبهوندي، قوله إن مصانع الأدوية داخل إيران تحتاج إلى 600 طن من الأفيون سنويًا لإنتاج الأدوية المطلوبة، متسائلاً: "ماذا سيحدث إذا امتلأت السوق الداخلية؟ هل لن يلجأ المنتجون غير القانونيين إلى التصدير؟".

وحذرت الوكالة من أن تجاهل تنظيم زراعة وتجارة المواد المخدرة قد يعرّض إيران مستقبلًا لـ "اتهامات دولية قانونية وسياسية وأمنية".

ويأتي ذلك وسط تقارير متكررة في السنوات الماضية عن تورط الحرس الثوري الإيراني في عمليات تهريب المخدرات، دون رد رسمي إيراني واضح.

انتشار الزراعة غير القانونية في بعض المحافظات

أشارت وكالة "تسنيم" إلى أن زراعة الخشخاش غير القانونية تنتشر بشكل أكبر في المحافظات، التي تعاني مشكلات اجتماعية، مثل الطلاق والبطالة وتعاطي المخدرات، مؤكدة أن التعايش مع هذه المزارع قد يؤدي تدريجيًا إلى زيادة عدد متعاطي المواد المخدرة.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مسؤولي النظام الإيراني حول التحذيرات المذكورة، كما لم يعلنوا موقفًا واضحًا بشأن إمكانية تعديل القانون للسماح بزراعة الخشخاش داخل إيران.

الأكثر مشاهدة

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"
1

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"

2

شهران من العزلة وخسائر بالمليارات و"إنترنت برو" يشعل الغضب.. إيران تغرق في "الظلام الرقمي"

3

"أكسيوس": ترامب يعقد اجتماعًا في"غرفة العمليات" بالبيت الأبيض بشأن إيران وبحث خيارات الحرب

4
خاص:

خلف ستار "جامعة المصطفى".. تفكيك شبكة تجسس وتخريب واغتيالات تابعة للحرس الثوري الإيراني

5

بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.. ترامب: إيران عليها "الاتصال" إذا أرادت "الاتفاق"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

يعكس "تأنيث الفقر" والتمييز الاجتماعي.. ارتفاع عدد النساء السجينات بسبب الديون في إيران

20 نوفمبر 2025، 10:56 غرينتش+0

تُظهر الإحصاءات الجديدة أن جزءًا كبيرًا من النساء السجينات في إيران هنّ أمهات متعلمات يقبعن في السجون؛ بسبب ديون مالية أو جرائم غير عمدية؛ وهو وضع يكشف في الوقت نفسه عن عدم المساواة الاقتصادية والفجوات البنيوية العميقة في المجتمع.

وأشار تقرير لصحيفة "آرمان امروز" إلى أن غالبية النساء السجينات في إيران، خلافًا للتصور الشائع، لم يدخلن السجن بسبب جرائم عنيفة، بل بسبب الديون المالية، أو الضمانات غير المسددة، أو الجرائم غير العمدية. وغالبًا ما تكون هؤلاء النساء متعلمات، ولهن مسؤوليات أسرية، وهنّ أمهات.

ووفقًا لهذه البيانات، تتصدر محافظة طهران القائمة بـ 184 سجينة، تليها محافظة فارس بـ 96 سجينة، ثم محافظة مازندران بـ 85 سجينة. وفي المقابل، تكاد محافظة بلوشستان إيران تخلو من أي سجينة في قضايا غير عمدية؛ وهو تفاوت يعكس اختلاف السياسات القضائية والاقتصادية والإقليمية في البلاد.

ولم تحدد صحيفة "آرمان امروز"، في تقريرها، الجهة الإيرانية، التي تُصدر هذه الإحصاءات، كما لم توضح ما إذا كانت هذه البيانات تتضمن السجينات السياسيات وسجينات الرأي. وقد دأب مسؤولو النظام على الامتناع عن تقديم إحصاءات شفافة وشاملة في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والقضايا القابلة للقياس والتحقق.

وبحسب ما ورد في التقرير، يقول رئيس "مقر الدية" الخيري في إيران، أسد الله جولائي: "إن 73 في المائة من النساء السجينات هنّ أمهات، وكثيرًا منهن لديهن أكثر من ثلاثة أطفال".

ويضيف أن هؤلاء النساء، إلى جانب مشكلاتهن القانونية، يتحملن العبء الثقيل لتأمين معيشة أسرهن. كما تُظهر الإحصاءات أن 24 سجينة يحملن شهادة الدكتوراه؛ وهو ما يدل على أن السجن لا يقتصر على النساء الأقل تعليمًا أو المهمّشات، بل يشمل أيضًا نساء محترفات ومتعلمات وجدْن أنفسهن في السجن بسبب مشكلات مالية.

أما الفئة العمرية للسجينات فهي لافتة أيضًا؛ فبحسب الصحيفة، أصغر سجينة هي فتاة في العشرين من عمرها، وأكبرهن من مواليد 1935. ومن الأمثلة على ذلك امرأة في منتصف العمر من محافظة فارس لديها دَين يقارب 80 مليار ريال، وهي تقبع في السجن منذ عام 2018؛ وهذا الوضع يعكس أن الديون الكبيرة تحرم الكثير من النساء من أي فرصة للإفراج.

تأنيث الفقر

بحسب الصحيفة، ترى الباحثة الاجتماعية الإيرانية، فاطمة كبير نتاج، أن هذه الأرقام مؤشر واضح على التمييز البنيوي والفجوات الاجتماعية العميقة. وتؤكد أن الجريمة الأساسية لكثير من النساء هي "الديون المالية"، وهي ظاهرة تنبع من عدم المساواة الاقتصادية والقيود الشديدة التي تحد من وصول النساء إلى الموارد المالية.

وأشارت إلى أن النساء يفتقرن إلى شبكات الدعم الاقتصادي، وأن غياب هذا الأمان يجعلهن أكثر عرضة للأزمات المالية.

وأضافت أن وجود نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و90 عامًا في السجن بسبب الديون، يكشف بوضوح عن تأنيث الفقر وتأثير الأزمات الاقتصادية غير المتناسب على النساء.

وتصف نسبة 73 في المائة من الأمهات بين السجينات بأنها "كارثة اجتماعية مضاعفة"، معتبرة أن سجن الأمهات لا يهددهن وحدهن، بل يهدد كامل الأسرة، خاصة الأطفال، بالفقر والانهيار والأضرار النفسية.

وتشير إلى أن وجود 709 سجينات لديهن ثلاثة أطفال على الأقل يظهر أن النساء المعيلات للأسر يتحملن أصعب الظروف دون دعم كافٍ. وبرأيها، فإنّ حتى التعليم العالي لا يحمي النساء من الهشاشة الاجتماعية؛ إذ إن 24 امرأة حاصلة على الدكتوراه تقبعن اليوم في السجن في قضايا غير عمدية. كما ترى أن سجن امرأة تبلغ 90 عامًا دليل على فشل النظام القضائي والاجتماعي في حماية الفئات الأكثر هشاشة، أي كبار السن.

الحاجة إلى إصلاحات بنيوية

وفقًا للصحيفة، يظهر تنوّع الفئات العمرية والتعليمية والأوضاع الأسرية للنساء السجينات أن نظام العدالة الجنائية بحاجة إلى مراجعة جادة في طريقة التعامل مع الجرائم المالية غير العمدية. فالعديد من النساء يقضين سنوات خلف القضبان بسبب ديون لا قدرة لهن على سدادها. كما يؤدي غياب الدعم الاجتماعي، وارتفاع تكاليف المعيشة، ومحدودية الوصول إلى الفرص الاقتصادية إلى خلق حلقة مستمرة من الاعتقال والفقر وتفكك الأسرة.

ويقدم التقرير صورة واضحة عن الفجوات الاجتماعية، وتأنيث الفقر، والحاجة الملحة إلى سياسات داعمة، وخفض الديون، وتعزيز صناديق الدية، وبرامج تمكين النساء للعودة إلى المجتمع؛ وهو تحدٍ قد يخلّف آثارًا أعمق على الأسر والمجتمع في إيران إذا استمر تجاهله.

بما يعادل ارتفاعها في 50 عامًا.. أسعار الحليب الخام تقفز 70 % خلال 5 أشهر في إيران

17 نوفمبر 2025، 22:23 غرينتش+0

قال رئيس اتحاد منتجات الألبان في إيران، علي إحسان ظفري، إن سعر الحليب الخام ارتفع بنسبة 70 في المائة، مقارنة بشهر يونيو (حزيران) الماضي، مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع يعادل ما شهده السعر خلال 50 عامًا.

وأوضح ظفري، في مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا" الإيرانية، يوم الاثنين 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن أسعار منتجات الألبان تتغير يوميًا، والسبب الرئيس في ذلك هو ارتفاع سعر الحليب الخام.

وأضاف: "كان سعر الحليب الخام خلال هذه الأشهر الخمسة 23 ألف تومان للكيلوغرام، لكنه وصل خلال الفترة نفسها إلى 39 ألف تومان. وهذا يعني زيادة تقارب 60 في المائة، وهي زيادة تعادل ما شهده السعر خلال 50 عامًا".

ومع ذلك، يبدو أن تصريحات هذا المسؤول غير دقيقة، إذ إن الزيادة خلال هذه الأشهر الخمسة ليست 60 في المائة بل 70 في المائة. وعليه، وإذا افترضنا أن ارتفاع سعر الحليب الخام على مدى 60 عامًا كان ثابتًا ومنتظمًا، فإن هذه الزيادة خلال 5 أشهر تعادل 42 عامًا من الارتفاع المتواصل.

وأشار ظفري، في حديثه، إلى أن جميع منتجات الألبان قد ارتفعت أسعارها نتيجة هذا الأمر، وأن هذا الاتجاه سيستمر، لأن الحليب الخام هو المادة الأساسية لجميع هذه المنتجات.

وحذّر رئيس اتحاد منتجات الألبان من أن ارتفاع أسعار الألبان أدى إلى تراجع الطلب، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى إغلاق المصانع واحدًا تلو الآخر.

وكانت أسعار الحليب قد ارتفعت أيضًا في شهر مايو (أيار) الماضي بنسبة 27.7 في المائة، من 18 ألف تومان إلى 23 ألف تومان.

وتذكر وسائل الإعلام أن أصل هذه الأزمة يعود إلى الضغوط التي يفرضها الجفاف على مربي الماشية، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج في قطاع الثروة الحيوانية والدواجن.

كما أدى ارتفاع أسعار الألبان إلى اضطرار المواطنين لاستبعادها من موائدهم.

توقعات بارتفاع 49 في المائة في أسعار الألبان

أفاد موقع "همشهري أونلاين"، يوم الأحد 16 نوفمبر الجاري، بأن المنتجات اللبنية الأكثر استهلاكًا شهدت خلال الأسبوعين الأخيرين تغيّرًا يوميًا في الأسعار، وأن الاتجاه العام للسوق كان تصاعديًا.

وتقول شركات الألبان، ردًا على الانتقادات، إنه لتعويض تكاليف الإنتاج، يجب عليهم رفع أسعار المنتجات بنسبة 0.7 في المائة مقابل كل 1 في المائة زيادة في سعر الحليب الخام، إلا أن الأسعار في السوق غالبًا ما ترتفع بأكثر من هذه النسبة.

ومع زيادة سعر الحليب الخام بنسبة 70 في المائة، يتوقع أن ترتفع أسعار منتجات الألبان نحو 49 في المائة في المتوسط.

وذكر الموقع أن شركات الألبان رفعت خلال الأسبوع الماضي أسعار عبوات الحليب قليل الدسم وكامل الدسم بأكثر من 50 في المائة.

كما شهدت منتجات الألبان في يونيو الماضي أيضًا ارتفاعًا بنسبة 42 في المائة بعد زيادة سعر الحليب الخام.

وفي السنوات الأخيرة، كانت المواد الغذائية الأساسية من أكثر السلع التي سجلت قفزات سعرية كبيرة.

وأعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي بلغ 37.5 في المائة، ومعدل التضخم نقطةً بنقطة 45.3 في المائة، والتضخم الشهري 3.8 في المائة.

ويعتقد الخبراء أن هذه الأرقام، بسبب التحيز السياسي في عملية الحساب، عادة ما تكون أقل إيجابية من الواقع الفعلي للسوق.

بعد خسائر واختلالات مالية بالمليارات.. إقالة مجلس إدارة مؤسّسة "ملل" الاقتصادية الإيرانية

17 نوفمبر 2025، 12:15 غرينتش+0

أقال البنك المركزي الإيراني مجلس إدارة مؤسّسة "ملل"؛ وهي مجموعة سلكت المسار نفسه، الذي سلكه بنك "آينده"، إذ قدّمت القسم الأكبر من التسهيلات الكبرى إلى الشركات التابعة لها، بحيث تشكّل هذه الشركات الآن نحو 62 في المائة من كبار مديني تلك المؤسّسة.

وذكرت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن مجلس إدارة مؤسّسة "ملل" قد أُقيل، وأن البنك المركزي فوّض إدارتها إلى هيئة إشرافية يختارها بنفسه.

وكانت إدارة هذا الكيان المالي في الغالب بيد رجل دين يُدعى أمين جوادي، وعدد من أقاربه.

وتُظهر مراجعات "إيران ‌إنترناشيونال" للبيانات المنشورة أنه، تمامًا مثل بنك "آينده"، خصّصت مؤسّسة ملل أيضًا جزءًا كبيرًا من تسهيلاتها، أي نحو الثلثين، إلى مجموعة "توسعه اقتصاد ملل" التابعة لها.

وتتضمّن قائمة كبار المدينين لمؤسّسة ملل المالية، حتى نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، 46 جهة مستفيدة، حصلت مجتمعة على نحو 170 تسهيلاً.

ومن مجموع 50 ألفًا 540 مليار تومان من الديون، تعود 31 ألفًا 401 مليار تومان منها إلى "مجموعة "توسعه اقتصاد ملل".

وبعبارة أخرى، فإن 45 مدينًا كبيرًا آخرين لا تتجاوز حصتهم مجتمعة نحو 38 في المائة من التسهيلات غير المسدّدة لمؤسّسة "ملل".

خسائر متراكمة وعدم توازن مالي

نقلت وكالة "فارس"، عن مصدر مطّلع، قوله إن مجلس إدارة مؤسّسة ملل أُقيل بسبب "عدم التوازن المالي، وكذلك الاستثمارات غير القانونية في مجال العقارات وتملّك الشركات"، وذلك وفقًا للمادة 30 من قانون البنك المركزي الجديد.

وأضافت أن مؤسّسة ملل الائتمانية تُسجّل خسارة تتجاوز 35 مليار تومان يوميًا، و"لم تحقق أرباحًا تكفي حتى لدفع رواتب موظفيها".

وتشير الإحصاءات الرسمية لمسؤولي البنك المركزي إلى وجود خلل (عدم التوازن النقدي) يُقدر بـ 45 ألف مليار تومان في مؤسّسة "ملل".

وكتب موقع "زوميت"، في السياق نفسه، أن التوقّعات المتعلّقة بالبيانات المالية لعام 2024 لمؤسّسة "ملل"، التي ستُعقد جمعيتها العمومية قريبًا، تُظهر عمقًا أكبر لهذه الأزمة المالية.

وبحسب هذه التقديرات، ستصل الخسائر المتراكمة لمؤسّسة "ملل" إلى نحو 65 ألف مليار تومان.

وتُظهر تركيبة كبار مديني مؤسّسة ملل، حتى نهاية سبتمبر الماضي، على غرار بنك آينده، أيضًا أن المؤسّسة خصّصت جزءًا كبيرًا من التسهيلات إلى شركاتها التابعة.

كما تأثّر معدل كفاية رأس المال في مؤسّسة ملل بشدة نتيجة هذا الوضع.

ووفقًا لتقرير "زوميت"، فإن هذا المعدّل يقف حاليًا عند حدود سالب 41 في المائة، ومن المتوقّع أن ينخفض بعد الانتهاء من البيانات المالية لعام 2024 إلى نحو سالب 60 في المائة.

وقبل تنفيذ "عملية الانتقال" في بنك "آينده"، كان البنك المركزي قد أعلن أنه يراقب خمسة بنوك بها اختلالات ماليًا، وأنه وجّه إليها تحذيرًا بضرورة إصلاح هيكلها أو مواجهة المصير نفسه الذي واجهه بنك "آينده".

وفي 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت "إيران ‌إنترناشيونال"، بناءً على مراجعة المعلومات الرسمية، بأن تسعة بنوك فقط خارج نطاق الإفلاس في إيران.

أسعار اللحوم المستوردة تشتعل في إيران.. والمواطنون على أعتاب مجاعة صامتة

15 نوفمبر 2025، 12:43 غرينتش+0

حذّر رئيس مجلس تأمين الثروة الحيوانية في إيران، منصور بوريان، من أن المواطنين لم يعودوا قادرين على شراء اللحوم الحمراء التي يبلغ سعرها 650 ألف تومان (نحو 6 دولارات)، مؤكدًا أن على الحكومة إيجاد حل لخفض أسعار اللحوم المستوردة.

وفي مقابلة مع وكالة "إيلنا" يوم الجمعة 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، أوضح بوريان أن سعر لحم العجل البرازيلي ارتفع خلال العام الماضي من 300 ألف تومان إلى 660 ألف تومان.

وأكد بوريان على ضرورة تعديل أسعار اللحوم الحمراء، وقال: "ليس من المنطقي أن نستورد اللحوم والسوق ممتلئة، بينما الأسعار مرتفعة".

ووفقًا للتقارير، يتم يوميًا استيراد نحو 30 إلى 40 طنًا من اللحوم الطازجة والمجمدة من البرازيل وباكستان ومنغوليا إلى إيران.

وأشار بوريان إلى أن "تغيير سعر الصرف، ونقص الأعلاف، ومرض الحمى القلاعية والجفافات الأخيرة" من بين أسباب ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في إيران، مضيفًا: "عندما غيّرت الحكومة سعر صرف اللحوم من العملة المفضّلة إلى العملة السوقية، كان من الطبيعي حدوث زيادة كبيرة في أسعار اللحوم الحمراء".

وكان جواد نكبين، عضو البرلمان الإيراني، قد صرح في شهر نوفمبر الحالي بأن الأسعار، إذا استمرت على هذا المنوال، قد تتجاوز مليوني تومان بحلول رأس السنة.

ونتيجة السياسات الاقتصادية والداخلية والخارجية غير الفعّالة للنظام الإيراني خلال العقود الأخيرة، تأثرت حياة المواطنين، وخصوصًا ذوي الدخل المحدود، بشدة، حيث شهدت أسعار السلع الأساسية ارتفاعًا غير مسبوق.

كما تشير تقارير وسائل الإعلام المحلية إلى أن أسعار سلع غذائية أخرى، بما في ذلك الخبز ومنتجات الألبان، ارتفعت أيضًا، سواء بتصاريح رسمية أو نتيجة قرارات الحكومة.

وفي ظل التقارير اليومية حول زيادة أسعار السلع الاستهلاكية، خاصة بالنسبة للفئات محدودة الدخل، سألت "إيران إنترناشيونال" جمهورها: "ما الذي أُزيل من سلة مشترياتكم بسبب ارتفاع الأسعار؟".

وقد كانت الردود صورة واضحة ومرة لمائدة تفرغ يومًا بعد يوم، وبعضها لا يتبقى فيه سوى الخبز.

ووفقًا للمشاركين، فقد أُزيلت عن موائد كثير من المواطنين اللحوم الحمراء والدجاج والبيض والأرز والأسماك والروبيان والمكسرات والفواكه والحلويات والبقوليات.

كما حذّر الخبير الاقتصادي، حسين راغفر، من أن نحو 10 في المائة من سكان إيران يعانون حاليًا من سوء التغذية والجوع، ومع استمرار الوضع الراهن، قد يصل عدد "الفقراء" إلى نحو 40 في المائة من إجمالي السكان.

ووصف راغفر سوء التغذية الذي يعاني منه 7 ملايين إيراني قائلاً: "حتى لو أنفق هؤلاء جميع دخلهم على الطعام، فلن يحصلوا على السعرات الحرارية الكافية".

وتستمر زيادة الأسعار في إيران بالتزامن مع التحذيرات من احتمالية وصول معدل التضخم إلى نحو 60 في المائة بحلول نهاية عام 2025، بينما قال فرامرز توفيقي، ناشط عمالي وعضو سابق في لجنة الأجور بالمجلس الأعلى للعمل، في 9 نوفمبر إن سلة المعيشة، حتى وفق الحسابات الرسمية غير الواقعية، بلغت الآن نحو 58 مليون تومان.

وقد جاء هذا الإعلان في وقت كان فيه المجلس الأعلى للعمل قد حدّد في مارس (آذار) 2025 الحد الأدنى لرواتب العمال الخاضعين لقانون العمل بأقل من 11 مليون تومان، فيما يبلغ الراتب مع البدلات نحو 15 مليون تومان.

وبموجب الفقرتين 1 و2 من المادة 41 لقانون العمل، يجب تحديد الحد الأدنى لأجور العمال وفقًا لمعدل التضخم وتكاليف معيشة الأسرة العاملة، إلا أن الفقرة الثانية لم تُؤخذ بعين الاعتبار في حسابات الأجور بالمجلس الأعلى للعمل خلال العقود الأخيرة.

ويصف نشطاء وكيانات نقابية هذا الإجراء من قبل حكومات النظام الإيراني بأنه "قمع للأجور".

وسط أزمة معيشية خانقة واتساع دائرة الفقر.. إيرانيون: "لم يبقَ شيء إلا الجوع المطلق"

14 نوفمبر 2025، 09:49 غرينتش+0

يشهد الاقتصاد الإيراني واحدة من أصعب مراحله، وسط تفاقم معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع البطالة، ما انعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.

ومع استمرار العقوبات وتذبذب سعر العملة ونقص الاستثمارات، تتسع دائرة الفقر وتتراجع جودة الخدمات الأساسية، لتشكل أزمة معيشية خانقة.

وفي البداية حلّ الدجاج مكان اللحوم الحمراء والسمك، ثم جاءت النقانق والمعلبات لتحلّ محلّ الدجاج، ولحسن الحظ كانت الخضار والفواكه والمنتجات اللبنية والخبز والأرز والبطاطس لا تزال ترافق المائدة. لكن لاحقًا جاء البيض ليملأ فراغ المعلبات، والآن نشهد واقعًا يقول إن "الخبز" هو آخر ما تبقّى على موائد كثير من العائلات.

وبعد تواتر تقارير يومية عن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية ساعةً بعد ساعة، وما يصاحبها من غلاء خانق خاصة لشرائح المجتمع الضعيفة، وجّهت "إيران‌ إنترناشيونال" سؤالًا لمتابعيها: "مع ارتفاع الأسعار، ما الذي حذفتموه من سلة مشترياتكم؟" جاءت الإجابات صارخة، تقدّم صورة واضحة لِموائد تزداد فراغًا كل يوم، وبعضها بات يقتصر على "الخبز فقط".

الخلاصة الأبرز كانت: الحذف من السلة الغذائية شمل اللحوم الحمراء، الدجاج، البيض، الأرز، السمك، الروبيان، المكسرات، كثيرًا من الفواكه، الحلويات، والبقوليات.

وقالت إحدى الرسائل: "نحن خمسة أفراد، وثلاثة ملايين تومان تكلفة يومية للمواد الغذائية، دون لحوم وزيت وأرز. مائدتنا لم تصبح صغيرة فقط، بل اختفت".

ووصف مواطن آخر الجدول الزمني لانهيار سلة غذائه قائلًا: "اللحوم منذ فترة طويلة، الألبان منذ سنة، الدجاج منذ ستة أشهر، الفواكه منذ أربعة أشهر"، مضيفًا: "تكلفة شراء الخبز وحده 100 ألف تومان. لم يبقَ شيء إلا الجوع المطلق".

ارتفاعات لا تنتهي

أوضحت نقابة صناعات الألبان أن ارتفاع أسعار منتجات الحليب سيستمر.

وقال موظف يتقاضى 22 مليون تومان ويسكن بالإيجار: "أدفع 6.5 مليون تومان للإيجار. حذفنا اللحوم لأنها باتت فوق طاقتنا. أما الدجاج فلا نستطيع شراءه إلا من خلال صفوف السوق المدعوم، لأن سعره الحر باهظ".

واختصرت إحدى الرسائل المشهد: "أصبح شراء اللحوم، الأرز الإيراني، الفواكه، المكسرات، الملابس الجديدة والطعام الجاهز مجرد أمنيات".

وأخرى تقول: "من الصباح حتى الليل لا نأكل إلا الخبز واللبن والأرز".

أزمة تغذية تُهدّد الملايين

في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأنّ نحو 35 في المائة من الوفيات المسجّلة في البلاد سببها سوء التغذية.

وذكرت تقديرات وزارة الصحة الإيرانية أن 10 آلاف وفاة تحدث سنويًا بسبب نقص أحماض "أوميغا-3"، و10 آلاف أخرى بسبب نقص الفواكه والخضار، و25 ألف وفاة نتيجة نقص الحبوب الكاملة والخبز الكامل. كما يعاني 50- 70% من الإيرانيين من نقص فيتامين D، ما يهدد بضعف المناعة وازدياد أمراض العظام.

ويقول أحد المتابعين: "نستهلك مواد غذائية أقل، لكن الأخطر أن كثيرين حذفوا من حياتهم زيارة الطبيب وشراء الدواء".

ويضيف: "نعيش كما يقول أهل الشمال: بالصدفة والحظ. والبقية مفهومة من هذا الملخص".

تضخم يهدّد بالانفجار

حذّر اقتصادِي من أن معدل التضخم قد يتجاوز 60 في المائة بحلول نهاية العام.

وكتب أحد المتابعين: "نحن عائلة من أربعة، لم نتمكن من شراء اللحوم منذ ستة أشهر. ابني ترك المدرسة في سن 16 عامًا ليعمل، ومع ذلك لا نستطيع تغطية احتياجاتنا اليومية". وختم رسالته بلغة الغضب: "الله يلعن حكومة الملالي وعلي خامنئي".

وذكر مواطن آخر: "حذفنا اللحوم الحمراء والدجاج والسمك، وهي الركائز الأساسية لسفرتنا. وإذا بقي هذا النظام في الحكم فسيختفي الباقي أيضًا، سواء أردنا أم لا".

وتقول رسالة أخرى: "كل شيء حُذف من سلة مشترياتي: الفواكه، الألبان، اللحوم، البقوليات. والوحيد الذي أستطيع شراءه بصعوبة هو الأرز الهندي والبيض والبطاطس".

وكتب أحدهم: "صار ينبغي أن تسألوا ما الذي بقي في السلة، وليس ما الذي حُذف. فكل الحبوب، اللحوم، السمك، المكسرات، الحلويات، وغيرها، اختفت".

ويضيف آخر: "80 في المائة من السلة الغذائية للناس حُذف. والـ 20 في المائة الباقية تُشترى بصعوبة".

ويشرح متابع آخر: "اللحوم الحمراء والدجاج والسمك أصبحت حلمًا، والملابس والذهب كذلك. أما السفر فصار صفرًا".

الملايين يسقطون في بئر الفقر

كان الخبير الاقتصادي الإيراني، حسين راغفر، قد كشف أن سبعة ملايين إيراني يعانون الجوع وسوء التغذية، وإذا استمر الوضع فإن نحو 40 في المائة من الشعب سيصبحون فقراء.

وفي رسالة أخرى، كتب شخص كان ينتمي للطبقة المتوسطة: "كنا نشتري 10 كيلوغرامات من الفواكه، أما الآن فنشتري أربع حبات من كل نوع، وتكلفنا مليوني تومان. كيلو اللحم أصبح بمليون ونصف المليون". ويضيف: "الوضع مرعب ومريع. حتى سكان المنطقة الأولى في طهران باتوا خائفين".

ويتحدث آخر: "نشتري الضروريات فقط. توقفنا منذ سنوات عن السفر إلى الخارج بسبب ارتفاع الدولار، والآن حتى السفر داخل البلاد أصبح محدودًا".

سؤال من قلب اليأس الجماعي

كتب أحد المتابعين: "ما حذفناه تعلمونه جيدًا. نحن نحتاج للحلول، لا للأسئلة التي نعرف جوابها مسبقًا". سؤال يختصر شعورًا عامًا بالإنهاك: كيف يمكن للناس تحمّل ضغط يطيح بحياتهم اليومية ومستقبلهم؟".

وأشار بيان مشترك لأربعة اتحادات مستقلة للعمال والمتقاعدين، في 21 أكتوبر الماضي، إلى "أزمات اقتصادية واجتماعية متصاعدة" و"ظروف مرهقة للعمال والطبقات الكادحة"، مؤكدين أن المحتجين يسعون إلى "تغيير عميق في المجتمع".

وأوضح البيان الصادر عن نقابة عمال شركة "نيشكر هفت ‌تبه"، ولجنة التنسيق لإيجاد النقابات العمالية، وعمال متقاعدي خوزستان، ومجموعة اتحاد المتقاعدين، أن "الضغوط المعيشية وتجاهل المطالب" أدّيا إلى "ارتفاع دوافع الاحتجاج لدى شرائح مختلفة"، وأن العمال والمعلمين والمتقاعدين "اختاروا الشارع" لانتزاع حقوقهم والتعبير عن احتجاجاتهم.