• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

وسط أزمة معيشية خانقة واتساع دائرة الفقر.. إيرانيون: "لم يبقَ شيء إلا الجوع المطلق"

14 نوفمبر 2025، 09:49 غرينتش+0

يشهد الاقتصاد الإيراني واحدة من أصعب مراحله، وسط تفاقم معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع البطالة، ما انعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.

ومع استمرار العقوبات وتذبذب سعر العملة ونقص الاستثمارات، تتسع دائرة الفقر وتتراجع جودة الخدمات الأساسية، لتشكل أزمة معيشية خانقة.

وفي البداية حلّ الدجاج مكان اللحوم الحمراء والسمك، ثم جاءت النقانق والمعلبات لتحلّ محلّ الدجاج، ولحسن الحظ كانت الخضار والفواكه والمنتجات اللبنية والخبز والأرز والبطاطس لا تزال ترافق المائدة. لكن لاحقًا جاء البيض ليملأ فراغ المعلبات، والآن نشهد واقعًا يقول إن "الخبز" هو آخر ما تبقّى على موائد كثير من العائلات.

وبعد تواتر تقارير يومية عن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية ساعةً بعد ساعة، وما يصاحبها من غلاء خانق خاصة لشرائح المجتمع الضعيفة، وجّهت "إيران‌ إنترناشيونال" سؤالًا لمتابعيها: "مع ارتفاع الأسعار، ما الذي حذفتموه من سلة مشترياتكم؟" جاءت الإجابات صارخة، تقدّم صورة واضحة لِموائد تزداد فراغًا كل يوم، وبعضها بات يقتصر على "الخبز فقط".

الخلاصة الأبرز كانت: الحذف من السلة الغذائية شمل اللحوم الحمراء، الدجاج، البيض، الأرز، السمك، الروبيان، المكسرات، كثيرًا من الفواكه، الحلويات، والبقوليات.

وقالت إحدى الرسائل: "نحن خمسة أفراد، وثلاثة ملايين تومان تكلفة يومية للمواد الغذائية، دون لحوم وزيت وأرز. مائدتنا لم تصبح صغيرة فقط، بل اختفت".

ووصف مواطن آخر الجدول الزمني لانهيار سلة غذائه قائلًا: "اللحوم منذ فترة طويلة، الألبان منذ سنة، الدجاج منذ ستة أشهر، الفواكه منذ أربعة أشهر"، مضيفًا: "تكلفة شراء الخبز وحده 100 ألف تومان. لم يبقَ شيء إلا الجوع المطلق".

ارتفاعات لا تنتهي

أوضحت نقابة صناعات الألبان أن ارتفاع أسعار منتجات الحليب سيستمر.

وقال موظف يتقاضى 22 مليون تومان ويسكن بالإيجار: "أدفع 6.5 مليون تومان للإيجار. حذفنا اللحوم لأنها باتت فوق طاقتنا. أما الدجاج فلا نستطيع شراءه إلا من خلال صفوف السوق المدعوم، لأن سعره الحر باهظ".

واختصرت إحدى الرسائل المشهد: "أصبح شراء اللحوم، الأرز الإيراني، الفواكه، المكسرات، الملابس الجديدة والطعام الجاهز مجرد أمنيات".

وأخرى تقول: "من الصباح حتى الليل لا نأكل إلا الخبز واللبن والأرز".

أزمة تغذية تُهدّد الملايين

في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأنّ نحو 35 في المائة من الوفيات المسجّلة في البلاد سببها سوء التغذية.

وذكرت تقديرات وزارة الصحة الإيرانية أن 10 آلاف وفاة تحدث سنويًا بسبب نقص أحماض "أوميغا-3"، و10 آلاف أخرى بسبب نقص الفواكه والخضار، و25 ألف وفاة نتيجة نقص الحبوب الكاملة والخبز الكامل. كما يعاني 50- 70% من الإيرانيين من نقص فيتامين D، ما يهدد بضعف المناعة وازدياد أمراض العظام.

ويقول أحد المتابعين: "نستهلك مواد غذائية أقل، لكن الأخطر أن كثيرين حذفوا من حياتهم زيارة الطبيب وشراء الدواء".

ويضيف: "نعيش كما يقول أهل الشمال: بالصدفة والحظ. والبقية مفهومة من هذا الملخص".

تضخم يهدّد بالانفجار

حذّر اقتصادِي من أن معدل التضخم قد يتجاوز 60 في المائة بحلول نهاية العام.

وكتب أحد المتابعين: "نحن عائلة من أربعة، لم نتمكن من شراء اللحوم منذ ستة أشهر. ابني ترك المدرسة في سن 16 عامًا ليعمل، ومع ذلك لا نستطيع تغطية احتياجاتنا اليومية". وختم رسالته بلغة الغضب: "الله يلعن حكومة الملالي وعلي خامنئي".

وذكر مواطن آخر: "حذفنا اللحوم الحمراء والدجاج والسمك، وهي الركائز الأساسية لسفرتنا. وإذا بقي هذا النظام في الحكم فسيختفي الباقي أيضًا، سواء أردنا أم لا".

وتقول رسالة أخرى: "كل شيء حُذف من سلة مشترياتي: الفواكه، الألبان، اللحوم، البقوليات. والوحيد الذي أستطيع شراءه بصعوبة هو الأرز الهندي والبيض والبطاطس".

وكتب أحدهم: "صار ينبغي أن تسألوا ما الذي بقي في السلة، وليس ما الذي حُذف. فكل الحبوب، اللحوم، السمك، المكسرات، الحلويات، وغيرها، اختفت".

ويضيف آخر: "80 في المائة من السلة الغذائية للناس حُذف. والـ 20 في المائة الباقية تُشترى بصعوبة".

ويشرح متابع آخر: "اللحوم الحمراء والدجاج والسمك أصبحت حلمًا، والملابس والذهب كذلك. أما السفر فصار صفرًا".

الملايين يسقطون في بئر الفقر

كان الخبير الاقتصادي الإيراني، حسين راغفر، قد كشف أن سبعة ملايين إيراني يعانون الجوع وسوء التغذية، وإذا استمر الوضع فإن نحو 40 في المائة من الشعب سيصبحون فقراء.

وفي رسالة أخرى، كتب شخص كان ينتمي للطبقة المتوسطة: "كنا نشتري 10 كيلوغرامات من الفواكه، أما الآن فنشتري أربع حبات من كل نوع، وتكلفنا مليوني تومان. كيلو اللحم أصبح بمليون ونصف المليون". ويضيف: "الوضع مرعب ومريع. حتى سكان المنطقة الأولى في طهران باتوا خائفين".

ويتحدث آخر: "نشتري الضروريات فقط. توقفنا منذ سنوات عن السفر إلى الخارج بسبب ارتفاع الدولار، والآن حتى السفر داخل البلاد أصبح محدودًا".

سؤال من قلب اليأس الجماعي

كتب أحد المتابعين: "ما حذفناه تعلمونه جيدًا. نحن نحتاج للحلول، لا للأسئلة التي نعرف جوابها مسبقًا". سؤال يختصر شعورًا عامًا بالإنهاك: كيف يمكن للناس تحمّل ضغط يطيح بحياتهم اليومية ومستقبلهم؟".

وأشار بيان مشترك لأربعة اتحادات مستقلة للعمال والمتقاعدين، في 21 أكتوبر الماضي، إلى "أزمات اقتصادية واجتماعية متصاعدة" و"ظروف مرهقة للعمال والطبقات الكادحة"، مؤكدين أن المحتجين يسعون إلى "تغيير عميق في المجتمع".

وأوضح البيان الصادر عن نقابة عمال شركة "نيشكر هفت ‌تبه"، ولجنة التنسيق لإيجاد النقابات العمالية، وعمال متقاعدي خوزستان، ومجموعة اتحاد المتقاعدين، أن "الضغوط المعيشية وتجاهل المطالب" أدّيا إلى "ارتفاع دوافع الاحتجاج لدى شرائح مختلفة"، وأن العمال والمعلمين والمتقاعدين "اختاروا الشارع" لانتزاع حقوقهم والتعبير عن احتجاجاتهم.

الأكثر مشاهدة

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"
1

برلماني إيراني: محاولات اغتيال فاشلة استهدفت "قاليباف"

2

شهران من العزلة وخسائر بالمليارات و"إنترنت برو" يشعل الغضب.. إيران تغرق في "الظلام الرقمي"

3

"أكسيوس": ترامب يعقد اجتماعًا في"غرفة العمليات" بالبيت الأبيض بشأن إيران وبحث خيارات الحرب

4
خاص:

خلف ستار "جامعة المصطفى".. تفكيك شبكة تجسس وتخريب واغتيالات تابعة للحرس الثوري الإيراني

5

بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.. ترامب: إيران عليها "الاتصال" إذا أرادت "الاتفاق"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

قفزة جديدة في أسعار العملات والذهب.. والدولار يتجاوز 113 ألف تومان

13 نوفمبر 2025، 13:32 غرينتش+0

تزامناً مع استمرار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية وتدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة حاجز 113 ألف تومان، فيما ارتفع سعر الذهب بدوره متأثراً بهذا المسار التصاعدي.

وقد وصل سعر الدولار اليوم الخميس 13 نوفمبر إلى 113 ألفاً و600 تومان، أي بزيادة نحو ألف تومان مقارنة بأعلى سعر سُجّل الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 112 ألفاً و800 تومان.

وتأتي هذه التقلبات في وقت تتسارع فيه وتيرة ارتفاع سعر الصرف منذ بداية الأسبوع. فقد كان الدولار في 8 نوفمبر يُتداول بسعر 108 آلاف تومان، ما يعني ارتفاعه بأكثر من 5 آلاف تومان، أي نحو 5.2 في المئة.

كما واصل كل من اليورو والجنيه الإسترليني ارتفاعهما في 13 نوفمبر، إذ بلغ سعر اليورو 130 ألفاً و500 تومان، والجنيه الإسترليني 149 ألفاً و500 تومان في السوق الحرة.

وفي سوق الذهب، استمر الاتجاه التصاعدي أيضاً، إذ بلغ سعر الليرة الذهبية الجديدة 120 مليون تومان، فيما سُجّل سعر نصف الليرة 62 مليوناً و500 ألف تومان، وربع الليرة 36 مليوناً و800 ألف تومان، بينما تجاوز سعر غرام الذهب (من عيار 18) 11 مليوناً و600 ألف تومان.

وفي الأسابيع الأخيرة، زادت موجة التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية من قلق المواطنين إزاء تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، وهي موجة اشتدت بعد تفعيل آلية الزناد وعودة عقوبات مجلس الأمن الدولي.

وفي 6 نوفمبر، حذّر فريد موسوي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإيراني، قائلاً إن استمرار ارتفاع التضخم قد يجعل من الدولار بسعر 130 ألف تومان في الشتاء أمراً غير مستبعد.

وأظهر أحدث تقرير للبنك المركزي الإيراني أن خروج رؤوس الأموال خلال الربع الأول من هذا العام سجّل رقماً قياسياً تاريخياً، ما يعكس عمق الأزمة المالية في البلاد.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

أثار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في إيران ردود فعل واسعة بين المواطنين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، الذين أعرب كثير منهم عن قلقهم إزاء مستقبل الاقتصاد.

وكتب مستخدم يُدعى محسن على منصة "إكس": "الأسبوع المقبل ستُعقد جلسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا الحدث سيكون له تأثير كبير على سوق الصرف والذهب. السوق حالياً غير متفائلة بالمستقبل السياسي، وهذه المخاوف دفعت سعر الدولار إلى الارتفاع".

وأضاف: "الحديث عن احتمال رفع سعر البنزين شكّل ضغطاً إضافياً على الدولار".

أما مستخدم آخر يُدعى آغوستوس فانتقد بشدة أسلوب حكم النظام الإيراني، قائلاً: "ليت اليوم يأتي الذي لا نعيش فيه قلق أسعار الدولار والذهب والتضخم في هذا البلد".

وكتب مستخدم آخر: "عندما ترى أسعار السلع، وترى المتقاعدين العاجزين عن تلبية نفقاتهم اليومية، تفكر كم من الوقت سيتعين علينا انتظار لحظة رؤية الدولار بسعر 140 ألف تومان".

في حين قال مستخدم باسم علي منتقداً سياسات مسعود بزشکیان: "منذ أن جلس على كرسي الحكومة كدمية، سجّلت أسعار الدولار والذهب والتضخم أرقاماً قياسية. المحصلة الاقتصادية لهذه الحكومة هي البؤس والانهيار".

وأشار موقع "رويداد 24" في تقرير نشره يوم الأربعاء 12 نوفمبر إلى نتائج استطلاع للرأي أعدّه مركز الدراسات الطلابية الإيراني (إيسبا)، تسرّبت تفاصيله إلى وسائل الإعلام مؤخراً رغم سريته.

ويُظهر هذا الاستطلاع أن نسبة السخط العام من الأوضاع في البلاد بلغت نحو 92 في المئة.

7 ملايين شخص في إيران يعانون الجوع..وخبير اقتصادي: "نتيجة كارثية لغباء وخيانة وطمع" النظام

12 نوفمبر 2025، 13:10 غرينتش+0

أشار الخبير الاقتصادي، حسين راغفر، إلى أن نحو 10 في المائة من سكان إيران يعانون حاليًا سوء التغذية والجوع، وقال إنه إذا استمر الوضع على حاله، فإن "عدد الفقراء" سيصل إلى نحو 40 في المائة من إجمالي السكان.

وفي مقابلة مع موقع "خبر أونلاین"، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، وصف راغفر سوء التغذية الذي يعانيه 7 ملايين شخص في إيران، قائلاً: "إذا أنفق هؤلاء الأشخاص كل دخلهم على الطعام، فإنهم لن يحصلوا على ما يكفي من السعرات الحرارية".

ورأى راغفر أن هذه الحالة هي نتيجة لـ "نظام تخصيص الموارد والفرص التمييزي"، وأضاف: "اليوم نرى أن كل من هو أقرب إلى هيكل السلطة قد حصل على موارد أو فرص أكبر".

وأشار الأستاذ الجامعي إلى ملاحظة اجتماعية أخرى: "من جهة، يزداد الفقر، ومن جهة أخرى، ظهرت طبقة صغيرة لكنها غنية للغاية لها نفوذ داخل النظام وتوجه السياسات لصالحها".

وقارن راغفر الوضع الحالي للجوع بالمجاعة، التي حدثت خلال الاحتلال البريطاني لإيران في الحرب العالمية الأولى، وقال: "كانت تلك القضية نتيجة للإجراءات المتعمدة من قبل البريطانيين، ولكن الجوع الحالي ناتج عن الغباء والطمع المصحوب بالخيانة".

ووصف هذا الاقتصادي تصور "الانتظار الأبدي" للناس بـ "التصور الفارغ والطفولي"، وقال: "فكرة أن الناس سيجلسون فقط لمشاهدة جوعهم هي فكرة خاطئة بشكل متزايد. استمرار هذا الوضع سيؤدي في النهاية إلى ردود فعل اجتماعية حادة".

وفي جزء من حديثه مع "خبر أونلاین"، أشار راغفر إلى استيراد السيارات في عهد الرئيس الإيراني الحالي، مسعود بزشكيان، وقال إن حكومته أنفقت نحو 4 مليارات دولار في السنة الماضية على استيراد السيارات، في حين أنها لا تملك ما يكفي من العملة لاستيراد الأدوية والسلع الأساسية.

ويسعى راغفر إلى القول إن هذه القرارات تأتي نتيجة "أولوية مصالح كبار رجال الأعمال على احتياجات الناس"، ويؤكد أن هذه الإجراءات تؤدي إلى أن "أقلية صغيرة" هي المستفيدة، بينما يبقى ملايين الأشخاص جائعين.

جوع متزايد وأجور لا تكفي لتغطية النفقات

أفادت وسائل الإعلام في إيران، خلال الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن نحو 35 في المائة من حالات الوفاة المسجلة في إيران ناتجة عن سوء التغذية.

ووفقًا لتقديرات وزارة الصحة، يموت كل عام ما لا يقل عن 10 آلاف شخص بسبب نقص الأحماض الدهنية "أوميغا 3"، ونحو 10 آلاف آخرين بسبب تناول غير كافٍ للفواكه والخضراوات، وما يقارب 25 ألفًا آخرين بسبب نقص الحبوب والخبز الكامل في النظام الغذائي.

ويعاني 50 إلى 70 في المائة من سكان إيران أيضًا نقصًا في فيتامين د؛ وهي أزمة لها تبعات مباشرة على ضعف الجهاز المناعي وزيادة الأمراض العظمية.

وفي الأيام الأخيرة، حذر عضو هيئة التدريس في جامعة تربيت مدرس الإيرانية، مجيد ميرلطیفی، من أن "سعر الزبادي سيرتفع قريبًا إلى الضعف، ولن يستطيع الناس حتى تناول الزبادي والخبز".

وفي هذا السياق، قال الناشط العمالي والعضو السابق في لجنة الأجور في المجلس الأعلى للعمل، فرامرز توفیقی، يوم الأحد 9 نوفمبر الجاري لوكالة "إيلنا" الإيرانية: "وصلت قيمة نفس سلة المعيشة غير الواقعية وفقًا للمعايير الرسمية إلى نحو 58 مليون تومان".

وقد اُعلن عن هذا الرقم في وقت كان فيه المجلس الأعلى للعمل قد حدد الحد الأدنى للأجور للعمال، الذين يشملهم قانون العمل في مارس (آذار) الماضي بأقل من 11 مليون تومان. ويبلغ هذا الأجر مع الحسابات الإضافية نحو 15 مليون تومان.

واستنادًا إلى الفقرتين التوضيحتين في المادة 41 من قانون العمل، يجب تحديد الحد الأدنى لأجور العمال بناءً على معدل التضخم وتكاليف المعيشة لأسرة عاملة.

ومع ذلك، فإن الفقرة الثانية لم تُؤخذ في الحسبان في حسابات الأجور التي يجريها "المجلس الأعلى للعمل" خلال العقود الأخيرة.

وقد وُصفت هذه الإجراءات من قبل نشطاء ومنظمات العمال والنقابات بـ "قمع الأجور".

ويعتبر قمع الأجور من الآليات التيتعمل لصالح المقربين من السلطة ضمن نظام توزيع الموارد والفرص غير العادل، وفقًا لقول راغفر.

في الأشهر الأخيرة، تم نشر العديد من التقارير حول مشاكل معيشة غالبية الناس في إيران. وفي هذا الصدد، تم إرسال العديد من الرسائل من قِبل متابعي "إيران إنترناشيونال". على سبيل المثال، كتب أحد المتابعين: "لقد تم استبعاد اللحوم الحمراء من مائدة عائلتنا منذ أسابيع".

وكتب متابع آخر: "كل أسبوع أفكر في أي مادة غذائية يجب أن أحذفها من قائمة المشتريات الأسبوعية كي أتمكن من الصمود حتى نهاية الشهر".

اللحم المجمد أصبح حُلمًا بعيدًا

قال منصور بوریان، رئيس مجلس تأمين الماشية في البلاد، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر، في حديثه مع موقع "دیده‌ بان ایران"، إن الأسعار قد ارتفعت إلى درجة أن "جزءًا كبيرًا من المجتمع لم يعد لديه القدرة على شراء اللحوم المجمدة البرازيلية".

وأضاف أن هذه اللحوم التي كانت تُباع سابقًا بسعر "385 إلى 420 ألف تومان، تُباع الآن بـ 600 إلى 700 ألف تومان".

كما تحدث بوریان عن اللحوم المجمدة الهندية قائلًا: "السعر الحقيقي لهذه اللحوم لا ينبغي أن يتجاوز 400 ألف تومان، ولكنها الآن تُباع في السوق بما يصل إلى 650 ألف تومان".

اعتصامات واحتجاجات للعمال والموظفين والمتقاعدين
مع استمرار عجز النظام الإيراني عن تلبية مطالب مختلف الفئات، شهدت الأسابيع والشهور الماضية اعتصامات واحتجاجات من قبل العمال والموظفين والمتقاعدين في مختلف أنحاء إيران.

أعلن المجلس التنسيقي للنقابات التعليمية في إيران، يوم الثلاثاء 11 نوفمبر، احتجاجات واسعة لموظفي منظمة الشؤون الاجتماعية، وذكر أنهم في أكثر من 20 مدينة رفعوا لافتات احتجاجية في أماكن عملهم اعتراضًا على ظروف العمل، والظلم، والوضع المعيشي.

وبحسب التقارير، فقد تم تنظيم هذه التجمعات الاحتجاجية أمام المقر الرئيسي لمنظمة الشؤون الاجتماعية في طهران وفي إدارات المدن مثل أصفهان، خرم‌آباد، كبودرآهنكگ، بستان‌آباد، تبريز، قروه، مرند، كناباد، وخرمدره.

واعترض هؤلاء الموظفون في هذه التجمعات على "الأجور المنخفضة، والمدفوعات غير العادلة، وصعوبة ظروف العمل، وغياب الشروط الواضحة للترقية، وتفويض العديد من خدمات المنظمة إلى أطراف خارج المنظمة".

وأشار المجلس إلى أن رد المسؤولين في منظمة الشؤون الاجتماعية على احتجاجات الموظفين في السنوات الماضية لم يكن سوى "التبريرات والقمع".

وذكرت تقارير لـ "المجلس التنسيقي للنقابات التعليمية" أن رئيس مكتب رئيس منظمة الشؤون الاجتماعية أنه حضر بين الموظفين المحتجين وهددهم بأن "الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تراقب الاعتصام".

كما قام رئيس الشؤون الاجتماعية في طهران بإغلاق الباب أمام المبنى لمنع الموظفين من التواجد في ساحة الإدارة، وهدد الأمن في معظم المحافظات الموظفين باتخاذ إجراءات تأديبية ضدهم.

وذكر موقع "خبرأونلاین"، في تقريره، دون الإشارة إلى تهديد الموظفين من قبل الأمن في المنظمة أن التمييز في دفع مزايا الموظفين أصبح الآن معقدًا لدرجة أن أصوات احتجاج جميع الموظفين في جميع أنحاء البلاد قد ارتفعت.

تجمع 3 آلاف عامل في "عسلویه"

في وقتٍ متزامن مع احتجاجات موظفي الشؤون الاجتماعية، تجمع أكثر من ثلاثة آلاف عامل مؤقت في مجمع غاز بارس الجنوبي أمام المبنى الرئيسي لهذا المجمع في عسلویه مطالبين بتطبيق خطة توحيد الأجور، وتغيير نمط العمل، وإلغاء جميع المقاولين.

وكان هؤلاء العمال الذين يعملون في مشاريع مختلفة بمجمع بارس الجنوبي ومصفاة "فجر جم" قد حملوا لافتات تطالب بتحقيق العدالة في الأجور وإلغاء المقاولين.

كما تم طرح مطالب أخرى مثل تعديل دورة العمل للعمال إلى العمل لمدة أسبوعين واستراحة أسبوعين، وتنظيم أوضاع السائقين غير المالكين للسيارات المستأجرة، ودفع بدل السفر الجوي للعمال المؤقتين، وإعادة توفير المرافق المعيشية وحق السكن.

وفي بداية الشهر الجاري، عبر عمال الصناعات النفطية في تجمع في طهران أمام مؤسسة رئاسة الجمهورية عن اعتراضاتهم على الوعود غير المحققة للحكومة بشأن إلغاء المقاولين والوسطاء.

استمرار احتجاجات الموظفين الحكوميين في قطاع النفط

كما استمر تجمع الموظفين الرسميين في شركة النفط في مناطق سيري ولافان في احتجاجاتهم العمالية، مطالبين بـ "إصلاح أساسيات رواتب العاملين بأقل الأجور، وإلغاء سقف الرواتب للموظفين العاملين، وإلغاء الوظائف الوهمية في المناطق التشغيلية".

وطالب الموظفون أيضًا بـ "دفع المكافآت المتعلقة بالسنوات الخدمة بالكامل، وإعادة الضرائب الزائدة التي تم تحصيلها، وتنفيذ كامل للفقرة 10 من القانون المتعلق بالموظفين الرسميين ودفع الرواتب المتأخرة الخاصة بهم، وكذلك الاستقلال الكامل لصندوق التقاعد الخاص بشركة النفط.

مبيعات النفط الإيرانية تصل إلى أعلى مستوى منذ 7 سنوات رغم العقوبات الأميركية

11 نوفمبر 2025، 15:19 غرينتش+0

صدّرت إيران أكثر من 2.2 مليون برميل من النفط الخام يوميًا في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2018، عندما أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يُعرف بـ"حملة الضغط الأقصى" على طهران، وفق بيانات صادرة عن متتبّعي الشحن.

وأظهرت بيانات نشرتها يوم الاثنين مجموعة الدفاع الأميركية "متحدون ضد إيران النووية" (UANI) أن طهران شحنت 6.86 مليار برميل من النفط خلال أكتوبر- أي ما يقرب من 2.2 مليون برميل يوميًا- بقيمة تقارب 4.4 مليار دولار.

وبحسب المتتبع، كانت نحو 90 في المئة من صادرات إيران متجهة إلى الصين.

وفي سياق منفصل، أفادت شركة "TankerTrackers" يوم الأحد أن صادرات النفط الإيرانية بلغت رقمًا قياسيًا قدره 2.3 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، وهو أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات بالنسبة للنظام الإيراني المتأثر بالعقوبات.

وقالت "UANI" إن معظم الشحنات تمر عبر جزيرة خارك على متن ناقلات مُعاد تسجيلها أو "شبحية" تعمل دون أجهزة تحديد الهوية. وأضافت المجموعة أن هذه التجارة تدعم الصناعات العسكرية الإيرانية ووكلاءها الإقليميين.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية الشهر الماضي عن عقوبات جديدة على المشترين والمصافي في الصين المتهمين بمعالجة النفط الخاضع للعقوبات، لكن تطبيق هذه العقوبات لا يزال متباينًا.

ويقول خبراء العقوبات إن هذه الديناميكية تعكس واقعًا أوسع، حيث تُقوّض القيود حياة الإيرانيين العاديين بينما تُثري ذوي الصلات السياسية وتعزز العلاقات الاقتصادية مع الصين.

ورغم ضغوط إدارة ترامب، تواصل إيران تحقيق أكثر من 4 مليارات دولار شهريًا من مبيعات النفط.

مستشار خامنئي: أميركا تسعى لمراقبة الصين عبر قواعد جديدة في بلوشستان

11 نوفمبر 2025، 12:54 غرينتش+0

قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني،علي خامنئي، إن أميركا تسعى إلى إنشاء قواعد جديدة بالقرب من ميناء "غوادر" وبمحاذاة ميناء "تشابهار" الإيراني، "لكي تتمكن، إلى جانب مراقبة الصين، من بسط هيمنتها على مسار الطاقة والتجارة في المنطقة".

وفي حديثه مع وكالة "إرنا" الرسمية، اتهم ولايتي واشنطن بممارسة مزيد من الضغوط على باكستان والهند، مضيفاً أن الزيارات المتكررة التي يجريها القادة العسكريون الباكستانيون إلى أميركا ومحادثاتهم مع المسؤولين الأميركيين تُعد جزءاً من هذه الاستراتيجية.

يقع ميناء تشابهار على سواحل محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، وقد تم إعفاؤه من العقوبات منذ عام 2018 لتسهيل المشاريع التجارية وجهود إعادة الإعمار في أفغانستان.

ويحظى تشابهار بأهمية استراتيجية بالنسبة للهند، إذ يُعد المنفذ المباشر الوحيد لهذا البلد نحو أفغانستان وآسيا الوسطى دون الحاجة إلى المرور عبر باكستان.

تُدير الهند محطة "بهشتي" في هذا الميناء، وقد استثمرت نيودلهي حتى الآن أكثر من 120 مليون دولار في تطوير هذا الرصيف، كما تخطط لزيادة طاقته التشغيلية إلى خمسة أضعاف بحلول عام 2026.

ويُنظر إلى هذا الميناء أيضاً كمنافس استراتيجي لميناء "غوادر" في باكستان، الذي تديره الصين.

وأشار ولايتي في تصريحاته إلى أن النظام الإيراني هو "المحور الرئيسي لجبهة المقاومة".

وقال إن مساعي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة تهدف إلى منع تصاعد حالة السخط في الدول العربية.

وكان ولايتي قد قال في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) إن "فخر النظام الإيراني اليوم هو أنه محور دعم المظلومين، وطالما تواصل إسرائيل عدوانها على مسلمي غزة والمقاومة في لبنان واليمن، فإن إيران ستواصل دعمها الحاسم لهم".

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كتب مستشار خامنئي تعليقاً على وقف إطلاق النار في غزة على منصة "إكس" قائلاً: "بدء وقف إطلاق النار في غزة قد تكون خلفه نهاية وقف إطلاق النار في مكان آخر"، مشيراً إلى دول مثل العراق واليمن ولبنان.

وذكرت صحيفة "جيروزالِيم بوست" أن أميركا ستقدّم قريباً إلى مجلس الأمن نسخة منقّحة من مشروع قرار "إنهاء الصراع في غزة"، تتضمن "مسار إقامة الدولة الفلسطينية"، بعدما اعترضت الدول العربية على غياب حل الدولتين في النسخة الأولية.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نُشر أمس الاثنين 10 نوفمبر، أن النص الجديد يتضمن تغييرات جوهرية مقارنة بالمسودة الأولى.

أما ولايتي، فتحدث عن تحالف دول "بريكس" قائلاً: "قيمة العملة الروسية لم تنخفض خلال الحرب في أوكرانيا، وهذا بحد ذاته دليل على الدعم الفعّال الذي تقدمه الصين لروسيا. مثل هذا المسار يشير إلى تَشكّل نظام عالمي جديد يقوم على التعاون والعدالة والاحترام المتبادل".

بعد فشل خطة الحكومة.. ارتفاع أسعار الأدوية والمعدات الطبية والخدمات العلاجية في إيران 70 %

10 نوفمبر 2025، 13:32 غرينتش+0

أفاد موقع "رويداد 24" الإخباري بأن تنفيذ خطة الحكومة المعروفة باسم "دارويار" وحذف سعر الصرف التفضيلي البالغ 4200 تومان، أدّيا إلى ارتفاع تكاليف الأدوية والمعدات الطبية والخدمات العلاجية بنسبة متوسطة بلغت 70 في المائة.

وكتب الموقع، يوم الاثنين 10 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن خطة "دارويار" (الخطة التي وضعتها الحكومة مقابل إلغاء العملة التفضيلية لاستيراد الأدوية)، التي كان من المفترض أن تعوّض الفارق الناجم عن ارتفاع أسعار الأدوية من خلال شركات التأمين، لم تحقق هدفها الأساسي بعد، وأصبحت أعباؤها المالية تقع مباشرة على كاهل المواطنين.

وأضاف: "في الواقع، أدى ارتفاع سعر الصرف وانخفاض السيولة لدى شركات استيراد الأدوية والمعدات الطبية، إلى جانب التضخم العام وارتفاع تكاليف التعبئة والنقل والطاقة، إلى عجز المراكز الطبية عن تلبية احتياجاتها بشكل مستمر، واضطرار المرضى إلى شراء الأدوية واللوازم العلاجية بأنفسهم من السوق".

وبحسب التقرير، فإن القفزة في أسعار الأدوية هي نتيجة تزامن ثلاثة عوامل رئيسة، لكل منها دور حاسم في اضطراب سوق الدواء:

أولاً: فشل خطة "دارويار" جعل فارق الأسعار يُدفع من جيوب المواطنين بدلاً من تغطيته عبر شركات التأمين.

ثانيًا: الخلل المالي في مؤسسة الضمان الاجتماعي وشركات التأمين، رغم ثبات التعرفات، حال دون التعويض الحقيقي للتكاليف.

ثالثًا: قيام شبكات المضاربة و"مافيا" الدواء بالاحتكار والبيع الحر، مما حافظ على الأسعار في مستوى أعلى من السعر الحقيقي.

كما تناولت صحيفة "خراسان" الإيرانية، في عددها الصادر يوم الاثنين 10 نوفمبر، أزمة ارتفاع أسعار الأدوية، وكتبت: "شركات محددة تحتكر استيراد وتوزيع الأدوية، وتحافظ على الأسعار مرتفعة بشكل مصطنع".

وليس هذه هي المرة الأولى التي تُنشر فيها تقارير عن ارتفاع أسعار الأدوية في إيران. ففي وقت سابق، وبعد تفعيل "آلية الزناد" وعودة العقوبات الأممية، أشارت مراسلات لمواطنين إيرانيين وتقارير، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" إلى أن أسعار الأدوية في إيران (من الأدوية الخاصة إلى أقراص وشراب نزلات البرد) قد تضاعفت عدة مرات، وأن المواطنين باتوا يضطرون إلى زيارة عدة صيدليات لتأمين احتياجاتهم.

ويُشار إلى أنه مع انتهاء المهلة البالغة 30 يومًا، التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي، في نهاية أغسطس (آب) الماضي، أعيد فرض جميع العقوبات السابقة ضد إيران اعتبارًا من 28 سبتمبر (أيلول) الماضي أيضًا، في إطار تفعيل "آلية الزناد"، وظهرت آثارها سريعًا في الاقتصاد الإيراني.

وفي 4 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حذّرت لجنة الصحة في البرلمان الإيراني من وقوع "كوارث إنسانية" بسبب تأخر البنك المركزي في تخصيص العملات الأجنبية لاستيراد الأدوية.

وانتقد المتحدث باسم لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، سلمان إسحاقي، في ذلك الوقت، تأخير البنك المركزي في تأمين العملة المخصصة للأدوية، وقال إن ذلك ناجم عن "عدم إدراك صحيح لواقع الصحة في البلاد"، مضيفًا: "يعتقد البنك المركزي أن تخصيص هذه العملة يشبه تخصيصها لاستيراد سلع، مثل الهواتف المحمولة والسيارات وغيرها من السلع".