• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم

30 يونيو 2026، 22:38 غرينتش+1

أشارت تقارير، نشرتها صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، إلى أن إيران، بالتزامن مع المضي في خطة لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عُمان، هددت الوسطاء بأنها ستغلق المضيق مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات تمنحها السيطرة المنفردة على هذا الممر المائي.

وذكرت "نيويورك تايمز"، الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، نقلاً عن مسؤول إيراني وأربعة دبلوماسيين مطلعين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن سلطنة عُمان قدمت مؤخرًا مقترحًا رسميًا إلى الولايات المتحدة ودول غربية حليفة لها، يقضي بأن تدفع شركات الشحن البحري رسومًا مقابل استخدام مضيق هرمز.

وأكد مصدر مطلع على الموقف الأميركي أن مفاوضي الولايات المتحدة تسلموا هذا المقترح، وأن لديهم تحفظات سيطرحونها على المسؤولين العُمانيين.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات بين طهران وواشنطن والوسطاء، أن الحرس الثوري الإيراني أبلغ الوسطاء بأنه إذا لم تحصل طهران على ضمانات تمنحها السيطرة المنفردة على مضيق هرمز، فإنها ستغلق هذا الممر مرة أخرى.

وأضافت مصادر الصحيفة أن إيران طلبت من الولايات المتحدة والدول الأخرى المشاركة في المفاوضات التخلي عن خططها لعبور السفن من الجزء الجنوبي لمضيق هرمز، بالقرب من سلطنة عُمان.

وقبل اندلاع الحرب، كان مضيق هرمز يمثّل ممرًا دوليًا للملاحة بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت السفن تعبره دون دفع أي رسوم، إلا أن طهران عطلت عمليًا حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي خلال الحرب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

وخلال الأسابيع الماضية، تحدث مسؤولون إيرانيون مرارًا عن نيتهم تحقيق إيرادات من مضيق هرمز، ولا يزال مستقبل هذا الممر البحري أحد المحاور الرئيسية للمفاوضات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقال رئيس الوفد التفاوضي ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، مساء الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن السماح بالعبور المجاني عبر مضيق هرمز مقرر فقط لمدة ستين يومًا، وإن طهران "لن تتنازل تحت أي ظرف عن حقوقها في هذا المضيق".

وأضاف أن السيادة على مضيق هرمز تعود إلى إيران وسلطنة عُمان، وأن حركة الملاحة فيه يجب أن تتم وفق الترتيبات التي تحددها طهران.

وكتبت "نيويورك تايمز" أن المقترح العُماني لتحصيل رسوم من السفن العابرة مستوحى جزئيًا من نموذج مضيقي ملقا وسنغافورة، حيث تتولى مؤسسة خاصة جمع مساهمات طوعية لتمويل إجراءات سلامة الملاحة.

وقال دبلوماسي إقليمي للصحيفة إن تحصيل هذه الرسوم في مضيق هرمز سيكون طوعيًا، إلا أن مسؤولاً إيرانيًا أكد أن هذه المدفوعات ستكون إلزامية.

خلاف حول فرض الرسوم وموقف طهران

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء 30 يونيو، إن طهران ستتخذ "كل ما يلزم" من إجراءات "لحماية مصالحها" في مضيق هرمز، مضيفًا أن المشاورات مع سلطنة عُمان مستمرة لوضع ترتيبات عبور السفن.

كما قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، يوم الاثنين 29 يونيو، إن أولوية طهران هي التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان، لكن إذا لم تتعاون مسقط في وضع إطار مشترك لإدارة هذا الممر المائي، فإن إيران ستتحرك بمفردها.

وفي أعقاب نشر أول التقارير بشأن المفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران حول فرض رسوم مقابل الخدمات في مضيق هرمز، هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقصف سلطنة عُمان إذا "لم تتصرف مثل الآخرين". كما وصف، الأسبوع الماضي، فرض أي رسوم أو عوائد مالية على عبور هذا الممر المائي بأنه "أمر غير مقبول".

وبموجب "مذكرة التفاهم" التي وقعتها إيران والولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، جرى ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة ستين يومًا. كما تنص المذكرة على أن إيران وسلطنة عُمان ستجريان محادثات بشأن وضع هذا الممر البحري بعد انتهاء فترة الستين يومًا.

ردود فعل أميركية وأوروبية على المقترح العُماني

قال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين لصحيفة "نيويورك تايمز" إن المسؤولين العُمانيين قدموا هذا المشروع في البداية باعتباره محاولة لإيجاد بديل يضمن استمرار تدفق التجارة البحرية إذا استمرت الحرب.

وأضاف هؤلاء الدبلوماسيون أن الدول الأوروبية لا تؤيد فكرة فرض رسوم في مضيق هرمز، لكنها تسعى الآن، في حال تنفيذ الخطة، إلى اعتماد آلية لا تتعارض مع القانون الدولي، مشيرين إلى أن جعل المدفوعات طوعية قد يحقق هذا الشرط.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأسبوع الماضي في البحرين، إن واشنطن تعارض أي سيناريو يجعل استخدام مضيق هرمز خاضعًا لأي مدفوعات، سواء سميت "رسومًا" أو "مقابل خدمات" أو "مساهمة مالية"، مضيفًا: "يجب أن نعود إلى الوضع الذي كان عليه مضيق هرمز قبل هذا النزاع."

ويرى محللون أن القدرة الجديدة التي اكتسبتها إيران على تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر تمثل ورقة ضغط استراتيجية لا تستطيع طهران التخلي عنها بسهولة.

خلاف حول مستقبل إدارة مضيق هرمز

كتب مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن طهران لا ترى فرقًا بين تسمية هذه المدفوعات "رسومًا" أو "تكاليف خدمات أمنية" أو "رسوم عبور بحري"، لأن "لا توجد أي خدمة مجانية في أي مكان في العالم".

وكانت سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية قد حددتا، الأسبوع الماضي، ممرًا آمنًا يمر حصريًا عبر المياه الإقليمية العُمانية. وردًا على ذلك، هاجمت إيران سفينة شحن في مضيق هرمز، ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق عمليات إجلاء مئات السفن العالقة في هذا الممر.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن بلاده وسلطنة عُمان ستبدآن الأسبوع المقبل محادثات بشأن الترتيبات المستقبلية الخاصة بمضيق هرمز، بما في ذلك فرض رسوم على السفن العابرة وتغيير مسارات الملاحة.

ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن فرض رسوم لمجرد عبور مضيق هرمز يعد أمرًا غير قانوني، لكنه ميّز بين فرض رسوم على العبور ذاته وبين تحصيل مقابل للخدمات التي تقدمها الدول الساحلية.

وأوضح البوسعيدي أن الحفاظ على أمن وسلامة ونظافة مياه المضيق والاستجابة للأزمات الدورية التي تواجه الملاحة البحرية "ينطوي بلا شك على تكاليف"، مؤكدًا أن سلطنة عُمان تسعى فقط إلى الاستفادة الطوعية من التجارب القائمة، ومنها نموذج مضيقي ملقا وسنغافورة.

وبدوره، قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إن أي رسوم أو آلية من شأنها الإخلال بمبدأ حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية لا تتوافق مع القانون الدولي، إلا أن إنشاء صندوق طوعي خاص بمضيق هرمز يمكن أن يكون محل دراسة.

كما قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إن مضيق هرمز يجب أن يعود إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب، متسائلاً: "لماذا ينبغي قبول ترتيبات جديدة يُراد فرضها على هذا الممر المائي نتيجة نزاع؟".

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: الانسحاب من غزة كان سيبقي علي خامنئي ونصر الله وبشار الأسد في السلطة
1

نتنياهو: الانسحاب من غزة كان سيبقي علي خامنئي ونصر الله وبشار الأسد في السلطة

2
خاص:

"الأمن القومي" الإيراني يأمر وسائل الإعلام بتهميش أخبار المفاوضات قبل تشييع جثمان خامنئي

3
صحف إيران:

الانتقام لخامنئي.. وتآكل الجبهة الداخلية.. وأزمة إدارة هرمز.. وطبقة متوسطة فقيرة

4
خاص:

خلافًا للمتّبع.. مجتبى خامنئي يعتزم الإطاحة برئيس السلطة القضائية فور انتهاء ولايته الأولى

5

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"أكسيوس": مساران متوازيان لإدارة ترامب بشأن إيران ولبنان يُربكان حلفاء الولايات المتحدة

30 يونيو 2026، 22:00 غرينتش+1
"أكسيوس": مساران متوازيان لإدارة ترامب بشأن إيران ولبنان يُربكان حلفاء الولايات المتحدة
100%

أفاد موقع "أكسيوس" بأن المفاوضات المتوازية التي تجريها الإدارة الأميركية بشأن إيران ولبنان أثارت ارتباكًا لدى المفاوضين الإسرائيليين واللبنانيين بشأن السياسة الحقيقية لواشنطن، رغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن هذين المسارين لا يتعارضان.

وكتب الموقع الأميركي، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، أن هذا الالتباس نابع من أن واشنطن تنتهج في الوقت نفسه مسارين دبلوماسيين؛ الأول يتمحور حول طهران، ويقوده جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، والثاني يركز على لبنان وإسرائيل، ويتولى قيادته وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.

وأضاف الموقع أن هذه الجهود تُدار في إطار ثلاثة اتفاقات: مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو الجاري بين واشنطن وطهران، والاتفاق الذي توصل إليه فانس مع إيران في سويسرا في 21 يونيو بشأن لبنان، والإطار التوافقي الذي وُقّع، بإشراف روبيو، بين إسرائيل ولبنان يوم الجمعة 26 يونيو.

وأشار "أكسيوس" إلى أن نجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن، التي ساهمت في إعادة قدر من الاستقرار إلى أسواق النفط العالمية، يعتمد إلى حد كبير على قدرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على تحقيق التوازن بين هذين المسارين وإدارة المصالح المتعارضة لكل من إيران وإسرائيل ولبنان.

ووفقًا للتقرير، فقد سعت الأطراف، في المسار الذي يقوده روبيو، إلى منع تدخل إيران في لبنان. أما الاتفاق الذي قاده فانس مع طهران بشأن لبنان، فقد منح إيران دورًا في مسار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وكتب "أكسيوس" أن هذا الاختلاف في النهج أثار ارتباك المفاوضين الإسرائيليين واللبنانيين بشأن الموقف الحقيقي لواشنطن، ما دفعهم الأسبوع الماضي إلى مطالبة الوسطاء الأميركيين بتوضيح أيٍّ من هذين المسارين يعكس السياسة الرسمية لإدارة ترامب.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "سي إن إن" إن جاريد كوشنر، المبعوث الخاص لترامب، سيتوجه الثلاثاء إلى الدوحة للقاء رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعدد من الوسطاء الآخرين.

وأضافت "سي إن إن" أن كوشنر لعب دورًا مهمًا في رسم سياسة إدارة ترامب تجاه الشرق الأوسط، بما في ذلك الدفع باتجاه "اتفاقات أبراهام".

ومن جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، عقد اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، وقال إن كوشنر وستيف ويتكوف سيتوجهان إلى قطر لإجراء محادثات مع الوسطاء.

خلاف حول دور إيران في لبنان

تنص "مذكرة التفاهم" المؤلفة من 14 بندًا بين طهران وواشنطن، بصورة ضمنية، على أن انسحاب إسرائيل من لبنان يشكّل جزءًا من الاتفاق النهائي بين الطرفين، بينما ينص الاتفاق الموقّع بين إسرائيل ولبنان على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان على مراحل، وبشرط نزع سلاح حزب الله.

وأعلن حزب الله وحلفاؤه أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بإشراف روبيو لا يتمتع بالشرعية، وطالبوا الأطراف بالالتزام بـ "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، التي لعب فانس دورًا في توقيعها. ومع ذلك، يؤكد المسؤولون الأميركيون أن الاتفاقين لا يتعارضان.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن تؤكد "سيادة لبنان"، كما أن الاتفاق الموقع بين إسرائيل ولبنان ينسجم مع هذا المبدأ، لأن الحكومة اللبنانية هي التي وقّعت عليه.

وفي الوقت نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إنهاء الحرب في لبنان "التزام يقع على عاتق الولايات المتحدة"، وعلى واشنطن أن تُلزم إسرائيل أيضًا بتنفيذه.

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، مخاطبًا قوات الجيش الإسرائيلي، إن حزب الله "يمثل الحلقة الأهم في محور إيران داخل لبنان"، وإنه لم يتبقَ لديه الآن سوى ثمانية في المائة من صواريخه وقذائفه الصاروخية.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذها الجيش الإسرائيلي أوصلت رسالة إلى إيران وحزب الله مفادها: "لا مكان لكم هنا"، معتبرًا أن ذلك يشكل ضربة قوية للمحور الإيراني.

وفي جزء آخر من تقرير "أكسيوس"، ورد أن فانس وروبيو تبنيا مواقف مختلفة خلال المناقشات الداخلية داخل الإدارة الأميركية بشأن مذكرة التفاهم الموقّعة في 18 يونيو.

ووفقًا للموقع، فقد دعم فانس التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، والمساهمة في استقرار الاقتصاد الأميركي، في حين أبدى روبيو شكوكًا إزاء مذكرة التفاهم واحتمالات التوصل إلى اتفاق نووي شامل.

ومع ذلك، شدد مسؤولون بالإدارة الأميركية، في تصريحات لــ "أكسيوس"، على أنه لا توجد أي خلافات بين فانس وروبيو، وأن كليهما يعمل بتنسيق كامل وفي إطار سياسات ترامب.

وقال أحد مستشاري الإدارة إن فانس وروبيو لا ينبغي النظر إليهما على أنهما "وجهان لعملة واحدة"، بل إنهما أقرب إلى "أداتين مختلفتين في سكين سويسرية متعددة الاستخدامات"، بينما يبقى ترامب هو من يقرر أي أداة يستخدم في كل مرحلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المشاورات الدبلوماسية بشأن إيران ولبنان، فيما يؤكد المسؤولون الأميركيون استمرار التنسيق بين مختلف مسارات التفاوض.

الاستخبارات الألمانية: إيران تكثّف أنشطتها التجسسية وتسعى للحصول على "التقنيات الحساسة"

30 يونيو 2026، 16:03 غرينتش+1
•
أحمد صمدي
الاستخبارات الألمانية: إيران تكثّف أنشطتها التجسسية وتسعى للحصول على "التقنيات الحساسة"
100%

أفاد المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور، في تقريره السنوي لعام 2025، بأن إيران تُعد، إلى جانب روسيا والصين، من أبرز التهديدات الاستخباراتية التي تواجه ألمانيا.

وحذّر المكتب من أن أنشطة طهران، التي تشمل التجسس والهجمات السيبرانية ومحاولات الحصول على التقنيات المتقدمة، قد اتسعت بشكل أكبر في أعقاب الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير، لا تزال ألمانيا واحدة من أهم أهداف أجهزة الاستخبارات الأجنبية، ويسعى النظام الإيراني، عبر التجسس والتخريب والهجمات الإلكترونية وعمليات الاختراق، إلى الوصول إلى معلومات حساسة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والبحثية.

وأوضح المكتب أن الهدف من هذه الأنشطة هو التأثير في مسارات صنع القرار السياسي، وسرقة التكنولوجيا والمعرفة التقنية، وتنفيذ عمليات تخريبية.

التركيز على معارضي النظام الإيراني والأهداف اليهودية

وفقًا لتقرير المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور، فإن جانبًا مهمًا من الأنشطة الاستخباراتية للنظام الإيراني لا يزال يتركز على تحديد هوية معارضي النظام ومراقبتهم والتصدي لهم، سواء داخل إيران أو خارجها.

وأعلن الجهاز الأمني أنه تمكن مرة أخرى خلال عام 2025 من كشف وإحباط عدة عمليات تجسس نفذتها إيران ضد أهداف يهودية، ومؤيدين لإسرائيل، ومراكز مرتبطة بهم داخل ألمانيا.

وأشار التقرير إلى أن التوترات في الشرق الأوسط، ولا سيما الحرب التي استمرت 12 يومًا والحرب الأخيرة التي خاضتها إيران، أدت إلى زيادة الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية في ألمانيا.

وأضاف المكتب أن طهران تعتبر منذ سنوات الولايات المتحدة وإسرائيل عدويها الرئيسيين، وهو ما انعكس على أولويات العمليات الاستخباراتية للنظام الإيراني.

تحذير بشأن الإرهاب الذي ترعاه الدولة

جاء في جزء آخر من التقرير أن الأجهزة الاستخباراتية التابعة للنظام الإيراني تستخدم أدوات ما وصفه بـ"الإرهاب الذي ترعاه الدولة" لتحقيق أهدافها، وأن هذا النهج ازداد حدة بعد اندلاع الحرب الأخيرة التي خاضتها إيران.

ووفقًا للتقييم الاستخباراتي الألماني، فقد ارتفع مستوى التهديد الذي يطال الأهداف اليهودية، ومؤيدي إسرائيل، والمصالح الأميركية في ألمانيا نتيجة لهذه التطورات.

التجسس السيبراني: المعارضون في صدارة الأهداف

تناول تقرير المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور الأنشطة السيبرانية للنظام الإيراني، موضحًا أن هذه العمليات استهدفت بصورة رئيسية الجالية الإيرانية المقيمة في الخارج.

ووفقًا للتقرير، فإن مجموعة القرصنة المرتبطة بالنظام الإيراني، والمعروفة باسم «القطط اللطيفة»، ركزت في هجماتها بصورة أساسية على الإيرانيين في المنفى، ومعارضي ومنتقدي النظام، والصحافيين، ونشطاء حقوق الإنسان، والناشطين في مجال حقوق المرأة.

وأوضح التقرير أن الهدف من هذه العمليات يتمثل في جمع المعلومات، واختراق شبكات الاتصال، والوصول إلى البيانات الحساسة.

محاولات للحصول على التقنيات الحساسة

حذّر المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور من أن إيران تواصل تنفيذ برامج واسعة لتطوير التقنيات النووية وأنظمة إيصال الأسلحة.

ولا تقتصر هذه البرامج على الصواريخ الباليستية، بل تشمل أيضًا صواريخ كروز والطائرات المسيّرة.

وأضاف التقرير أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية النووية والعسكرية التابعة للنظام الإيراني تعرض لأضرار جسيمة أو دُمّر خلال الحروب الأخيرة.

ولهذا السبب، توقع المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور أن تسعى طهران، من أجل إعادة بناء منشآتها وتعويض خسائرها واستبدال معداتها العسكرية، ولا سيما الأنظمة الصاروخية، إلى الحصول بصورة غير قانونية على التقنيات الأوروبية والألمانية المتقدمة.

أعداء مشتركون للتيارات المتطرفة

في جزء آخر من التقرير، حذّر المكتب من ظاهرة «تقارب التيارات المتطرفة المختلفة».

ووفقًا للمكتب، فإنه بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وعلى الرغم من اختلافاتها الأيديولوجية، اقتربت تيارات اليمين المتطرف واليسار المتطرف والإسلاميين من بعضها البعض في بعض المواقف.

وبحسب هذا التقييم، فقد أصبحت العداوة لإسرائيل ومعاداة السامية اليوم نقطة الالتقاء المشتركة بين هذه التيارات، وأصبحت تؤدي دور الجسر الذي يربط بين مختلف أشكال التطرف.

الاستراتيجية الألمانية الجديدة لمواجهة التهديدات
أعلن المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور أنه يتبع استراتيجية لمواجهة التهديدات المتزايدة، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: الرصد، والإحباط، والوقاية.

وبعبارة أخرى، فإن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على جمع المعلومات، بل تشمل أيضًا الكشف المبكر عن التهديدات، وتعطيل عمليات أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتعزيز الإجراءات الوقائية.

وأضاف المكتب أنه يدعم الشركات والقطاعات الصناعية والجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات السياسية والهيئات الحكومية في مواجهة التهديدات الاستخباراتية والسيبرانية، وذلك من خلال إصدار التحذيرات الأمنية، وتقديم الاستشارات المتخصصة، وتنظيم الدورات التدريبية العملياتية.

أبرز التهديدات الأمنية من وجهة نظر ألمانيا

بحسب تقرير عام 2025، فإن أبرز المحاور الأمنية التي يركز عليها جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني تشمل: التجسس وأعمال التخريب الروسية، والأنشطة الاستخباراتية الإيرانية والصين، والتداعيات الأمنية للحروب في الشرق الأوسط، والهجمات والتهديدات السيبرانية، ومنع نقل التقنيات الحساسة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والتصدي لعمليات التجسس والاستطلاع التي تُنفذ باستخدام الطائرات المسيّرة.

ويُظهر التقرير أن التهديدات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الأجنبية، ولا سيما بعد الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط، دخلت، من وجهة نظر الأجهزة الأمنية الألمانية، مرحلة أكثر تعقيدًا واتساعًا.

"فايننشال تايمز": بريطانيا تتجه إلى تغريم منتهكي العقوبات المفروضة على إيران

29 يونيو 2026، 12:46 غرينتش+1
"فايننشال تايمز": بريطانيا تتجه إلى تغريم منتهكي العقوبات المفروضة على إيران
100%

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الجهة البريطانية المسؤولة عن تنفيذ العقوبات تدرس فرض غرامات على الشركات التي أجرت معاملات تجارية مع إيران بصورة غير قانونية. ويُعد هذا التوجه تحذيرًا جادًا للبنوك وسائر المؤسسات العاملة في قطاع الخدمات المالية.

وقال رئيس مكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني، غيلز تومسون، في مقابلة نادرة مع الصحيفة، يوم الاثنين 29 يونيو (حزيران)، إن المكتب يراجع حاليًا ملفات تتعلق بانتهاك العقوبات المفروضة على طهران، ويدرس اتخاذ إجراءات محتملة بحق المخالفين.

وأضاف: "لقد توسّع نطاق العقوبات المفروضة على إيران خلال الأشهر الأخيرة، ونحن نكثّف بشكل متزايد مراجعة الحالات التي قد تستدعي اتخاذ إجراءات تنفيذية وعقابية".

ووفقًا للتقرير، ينصب التركيز الرئيسي لمكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني على الشركات العاملة في قطاع الخدمات المالية.

وكانت صحيفة "تلغراف" البريطانية أيضًا قد أفادت، في 18 أبريل (نيسان)، بأن خمسة بنوك كبرى بريطانية وأميركية اتُّهمت بـ"المشاركة غير المقصودة" في عمليات غسل أموال لصالح النظام الإيراني، ومعالجة تحويلات مالية قد تكون مرتبطة بـ "شبكة معقدة للالتفاف على العقوبات".

وتأتي تصريحات تومسون في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، ولا سيما ما يتعلق بمصير مخزونات اليورانيوم المخصّب وملف رفع العقوبات.

وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت في وقت سابق إعفاءً لمدة 60 يومًا استثنت بموجبه صادرات النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية من العقوبات حتى 21 أغسطس (آب) المقبل.

كما أعادت بريطانيا، العام الماضي، فرض عقوباتها على أفراد وشركات مرتبطين بإيران، وذلك على خلفية عدم التزام طهران بتعهداتها النووية والصاروخية.

نهج أكثر تشددًا في تطبيق العقوبات

يتبنى مكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني، الذي أُسس قبل نحو عقد بهدف تعزيز الرقابة على تنفيذ العقوبات وضمان التزام الشركات بها، نهجًا أكثر صرامة خلال الأشهر الأخيرة.

ففي مطلع عام 2026، فرض المكتب غرامة قدرها 160 ألف جنيه إسترليني على مجموعة "لويدز" المصرفية بسبب فتحها حسابًا مصرفيًا لأحد المقربين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وبعد ذلك، فرض أيضًا غرامات على شركتي "آبل" و"دويتشه بنك"؛ لانتهاكهما العقوبات البريطانية المفروضة على موسكو.

واكتسبت قضية "آبل" أهمية خاصة، إذ كانت المرة الأولى التي يفرض فيها مكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني غرامة على جهة غير بريطانية بسبب انتهاكها للعقوبات.

وأضافت "فايننشال تايمز" أن الصلاحيات الحالية للمكتب فيما يتعلق بالغرامات المالية لا تزال محدودة، وأن قيمة الغرامات، مقارنة بالأرباح التي تحققها الشركات متعددة الجنسيات، مازالت منخفضة، مشيرة إلى احتمال إقرار تشريع يرفع الحد الأقصى لهذه الغرامات.

وتُعد أعلى غرامة فرضها المكتب حتى الآن تلك التي بلغت 20 مليون جنيه إسترليني على بنك ستاندرد تشارترد عام 2020.

وبموجب القوانين الحالية، يبلغ الحد الأقصى للغرامات مليون جنيه إسترليني أو 50 في المائة من قيمة المخالفة، أيهما أكبر.

وقال تومسون إنه من المتوقع أن يتم، "خلال الأشهر المقبلة"، تعديل القانون بحيث يرتفع هذا السقف إلى مليوني جنيه إسترليني أو ما يعادل 100 في المائة من قيمة المخالفة.

روسيا لا تزال الأولوية الأولى
وضح تومسون أن روسيا لا تزال "الأولوية الأولى" بالنسبة لمكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني.

وأضاف أن عدد موظفي المكتب ارتفع من نحو 30 موظفًا قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا إلى 140 موظفًا حاليًا.

وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن منع الالتفاف على العقوبات باستخدام العملات الرقمية يمثل أيضًا أحد أبرز أولويات المكتب، إلى جانب الملفات المرتبطة بإيران وروسيا.

كما كشفت الصحيفة عن توسيع نطاق التعاون بين مكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني وواشنطن، موضحة أن موظفين من المكتب البريطاني ومن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية يعملون بصفة منتدبين داخل المؤسسة النظيرة لدى كل طرف.

وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أفادت، في 18 يونيو الجاري، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، بأن وزارة العدل الأميركية تحقق في الدور المحتمل الذي لعبته بنوك بـ "وول ستريت" في بناء ما وصفته بـ "الإمبراطورية المالية" للمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي.

مسؤول إسرائيلي رفيع: زيادة ملحوظة في الهجمات السيبرانية الإيرانية منذ بدء الحرب الأخيرة

29 يونيو 2026، 11:45 غرينتش+1
مسؤول إسرائيلي رفيع: زيادة ملحوظة في الهجمات السيبرانية الإيرانية منذ بدء الحرب الأخيرة
100%

صرح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى بأن عدد الهجمات السيبرانية التي تشنها إيران ضد بلاده قد شهد ارتفاعًا حادًا منذ بدء الحرب الأخيرة.

وفي مقابلة مع صحيفة "دي فيلت" الألمانية، صرح المدير العام للمديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل، يوسي كارادي، يوم الاثنين 29 يونيو (حزيران)، بأنه خلال "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو 2025، شُنت نحو 1600 هجمة سيبرانية ضد إسرائيل.

وأضاف كارادي أن هذا الرقم قفز في يونيو 2026 ليصل إلى نحو 4800 هجمة، مما يشير إلى زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وحذر كارادي قائلاً: "بعض هذه المجموعات ماهرة للغاية. يمكننا التصدي لها، ولكن يتعين علينا أخذها على محمل الجد. وخلافًا للميدان العسكري، لا يوجد وقف لإطلاق النار في الفضاء السيبراني".

وفقًا للتقارير الأمنية، قامت مجموعات التسلل الإلكتروني (الهاكرز) التابعة للنظام الإيراني على مدى السنوات الماضية بتنظيم هجمات متعددة استهدفت البنى التحتية، والشركات، والمنظمات في دول مختلفة، لا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعقب اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير (شباط) الماضي، نُسبت سلسلة من العمليات السيبرانية إلى هاكرز مرتبطين بطهران؛ شمل ذلك هجومًا تخريبيًا على شركة المعدات الطبية "سترايكر"، وتسريب رسائل البريد الإلكتروني الشخصية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل.

وفي 26 مايو (أيار) الماضي، نقلت وكالة "رويترز" عن باحثين إسرائيليين تقريرًا يفيد بأن "هاكرز" تابعين للنظام الإيراني كانوا متورطين في هجوم سيبراني شُن في مارس (آذار) الماضي واستهدف نظام النقل العام في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، مما أدى حينها إلى تعطيل أنشطة جزء من شبكة النقل في هذه المدينة الكبرى.

نطاق الهجمات السيبرانية للنظام الإيراني

في سياق تصريحاته، أوضح المدير العام للمديرية الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلي، يوسي كارادي، أن هجمات إيران السيبرانية استهدفت الأنظمة المرتبطة بالبنى التحتية الحيوية، والمؤسسات المركزية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى المواطنين الإسرائيليين.

ووفقًا له، فإن مكاتب المحاماة وشركات المحاسبة كانت من بين الشركات الصغيرة التي استهدفتها طهران، مضيفًا: "حتى هذه اللحظة، تمكنا من صد الهجمات التي استهدفت البنى التحتية الحيوية، وآمل أن يستمر الوضع على هذا النحو".

وفي الوقت ذاته، أقرّ المسؤول الإسرائيلي الرفيع بأن الشركات التي كان اختراقها أسهل، واجهت في كثير من الأحيان مسحًا كاملاً للمعلومات من أنظمة الكمبيوتر الخاصة بها، ولم يشر كارادي في حديثه لصحيفة "دي فيلت" الألمانية، إلى أسماء هذه الشركات.

وعادة ما تنفي إيران تورطها في عمليات القرصنة ضد الدول الأخرى، وذلك في وقت يعلن فيه المسؤولون في طهران مرارًا استهداف البنى التحتية والأنظمة الإيرانية بهجمات سيبرانية؛ وكان أحدث نموذج لهذه الهجمات قد تسبب في تعطيل أنشطة عدد من البنوك الإيرانية على مرحلتين خلال شهري مايو الماضي ويونيو الجاري.

"بلومبرغ": تعليق العقوبات الأميركية على إيران 60 يومًا يربك المؤسسات المالية ويصعب تنفيذه

29 يونيو 2026، 10:09 غرينتش+1
"بلومبرغ": تعليق العقوبات الأميركية على إيران 60 يومًا يربك المؤسسات المالية ويصعب تنفيذه
100%

وصفت وكالة "بلومبرغ"، في تقرير لها بشأن تعليق العقوبات الأميركية على إيران لمدة 60 يومًا، التغييرات الجارية بأنها "مربكة" للمؤسسات المالية والشركات. وأشارت إلى أن تنفيذ هذه التغييرات بطريقة تجعلها جاذبة للمؤسسات المالية الأميركية والشركات "الرافضة للمخاطر" سيكون "أمرًا صعبًا".

وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية، في تقريرها الصادر يوم الأحد 28 يونيو (حزيران)، أن مسار رفع العقوبات ليس خطيًا أو مباشرًا على الإطلاق، وأن الجهود الحالية التي تبذلها الإدارة الأميركية قد فاجأت المراقبين المخضرمين للعقوبات والمحامين المتخصصين في هذا المجال.

وأشار التقرير إلى رغبة الشركات في ضمان الامتثال الكامل للوائح وتجنب الانخراط في قضايا قانونية معقدة، لافتًا إلى أن الإدارات الأميركية المتعاقبة فرضت على مر السنين مئات العقوبات ضد النظام الإيراني. ووفقًا للتقرير، فإن هذه العقوبات صُممت بطريقة تخلق طبقات متعددة من القيود، مما يجعل رفعها دفعة واحدة أمرًا معقدًا.

وفي هذا الصدد، قال المستشار الأقدم السابق لمدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية، آدام سميث، والذي يشرف على العقوبات: "إن الشركات تريد التأكد بنسبة 100 في المائة من أنها تعمل في إطار اللوائح والقوانين. إن الصفقات الفردية، التي يتم إبرامها وتثبيتها خلال 60 يومًا، يمكن أن تكون قابلة للتطبيق عمليًا، ولكن قد يكون العثور على بنوك ووسطاء آخرين مستعدين لمعالجة هذه المعاملات أمرًا مليئًا بالتحديات".

وأضافت "بلومبرغ"، نقلاً عن مصدر مطلع، أنه بالإضافة إلى هذا الترخيص، فمن المحتمل أن تطلب الشركات من وزارة الخزانة الأميركية تقديم توجيهات واضحة، بما في ذلك "رسائل الطمأنينة" أو "الرسائل التفسيرية" التي تُصدر عادةً للقضايا المعقدة، وذلك لضمان أقسام الامتثال داخل الشركات بأن المشاركة في مثل هذه المعاملات تعد أمرًا مسموحًا به قانونًا.

وأضاف هذا المصدر أن الشركات تبحث عن التوجيهات ذاتها، التي أصدرتها الولايات المتحدة بشأن فنزويلا في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك عقب احتجاز رئيسها آنذاك، نيكولاس مادورو.

كما تطرق تقرير "بلومبرغ" في جانب منه إلى قانون صادر عام 2015 يُعرف باسم "قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني" (INARA). هذا القانون، الذي يلزم الكونغرس الأميركي بمراجعة وإقرار أي اتفاق نووي مع الحكومة الإيرانية، يُطرح حاليًا كأحد اللوائح التي قد تدفع الشركات أو البنوك أو المؤسسات المالية الأخرى إلى العزوف عن معالجة المعاملات المرتبطة بإيران؛ نظرًا لأن الكونغرس لم يوافق بعد على تعليق هذه العقوبات.

وفي سياق متصل، أشارت "بلومبرغ" إلى إصدار وزارة الخزانة لـ "الرخصة العامة X"، والتي تسمح ببيع النفط الإيراني "باستخدام مبالغ تعتمد على الدولار الأميركي". ونقلت عن مصدر مطلع قوله إن بعض المشرعين الأميركيين يعتقدون أن الإدارة قد تحاول الالتفاف على القانون عبر الحجة القائلة بأن "مذكرة التفاهم" مع إيران لا تُعد اتفاقًا نوويًا.

ووفقًا لهذا المصدر، فإنه إذا حدث ذلك، فمن المرجح أن يمارس المشرعون ضغوطًا أكبر على البنوك والشركات التي تتعامل تجاريًا مع إيران، لتذكيرها بالتزاماتها بموجب القوانين الأميركية.

كما أشار المصدر ذاته إلى قانون أُقر عام 2012 تحت عنوان "قانون تقليص التهديد الإيراني وحقوق الإنسان في سوريا"، والذي يلزم الشركات المدرجة في البورصات الأميركية بالإبلاغ عن بعض الأنشطة المرتبطة بإيران إلى "هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية" (SEC)؛ وهو الأمر الذي قد يعرّض هذه الشركات لمراقبة وتدقيق لاحق من قِبل "الكونغرس" في حال انهيار الاتفاق.