رئيس البرلمان الإيراني: هاجمنا القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة للحفاظ على وجودنا


قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في تصريحات لقناة "الجزيرة"، إن تصعيد التوتر ضد إيران سيُقابل برد "حاسم وواسع" يستهدف المصالح الأميركية في المنطقة.
وأضاف: “إن إيران استهدفت القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة للحفاظ على وجودها".
وتابع قاليباف: "هذه الحرب هي حرب إسرائيل، وقد تسببت في حالة من انعدام الأمن والخسائر التي تكبّدها العالم بسببها".

كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة "إكس": "نحن ممتنون بعمق لباكستان على جهودها، ولم نرفض قط التوجه إلى إسلام آباد. ما يهمنا هو ظروف الإنهاء الحاسم والمستدام للحرب".
وذكر عراقجي أن وسائل الإعلام الأميركية تقوم بتحريف موقف إيران.
وكانت بعض وسائل إعلام غربية قد ذكرت في وقت سابق أن جهود المسؤولين الباكستانيين للوساطة بين إيران والولايات المتحدة لم تصل إلى نتيجة، وأن المسؤولين الإيرانيين رفضوا الذهاب إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات.
صرح عضو مجلس مدينة طهران، مهدي بيرهادي، بأن هناك مطالبات شعبية قُدمت لتغيير اسم "ميدان الأرجنتين" في العاصمة طهران إلى اسم أمير علي حاجي زاده، القائد السابق للقوة الجو- فضائية بالحرس الثوري، الذي لقى حتفه خلال "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو حزيران الماضي.
وأضاف بيرهادي أن هذا المقترح سيُطرح للنقاش في اجتماعات "لجنة التسميات"، ومن ثم سيُعرض على جلسة مجلس مدينة طهران للبت فيه، مشيراً إلى أنه في حال التصديق عليه، سيتم البدء بإجراءات تغيير الاسم رسمياً.
يأتي هذا المقترح في ظل توتر دبلوماسي بين طهران وبيونس آيرس، حيث صنفت الحكومة الأرجنتينية مؤخرًا الحرس الثوري الإيراني منظمة "إرهابية".
أفادت وكالة “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بتنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين أبو الحسن منتظر ووحيد بنيعامريان.
وذكرت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية أن منتظر وبنيعامريان، اللذين وصفتهما بـ “الإرهابيين”، أُعدما فجر السبت 4 أبريل (نيسان)
وأضافت “ميزان” أن من بين التهم الموجهة إليهما “الانتماء إلى جماعة مجاهدي خلق المصنّفة إرهابية بهدف الإخلال بأمن البلاد”، و”البغي عبر المشاركة المباشرة في تنفيذ عدة عمليات إرهابية”، و”التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم”.
وتستخدم السلطات ووسائل الإعلام الرسمية في إيران مصطلح “زمرة المنافقين” للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وأشارت “ميزان” إلى أن منتظر وبنيعامريان اعتُقلا “أثناء محاولتهما تنفيذ عملية إطلاق بواسطة لانشر (قاذف)”.
ويُظهر لجوء النظام الإيراني إلى إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين خلال الأسابيع الأخيرة أن السلطات الإيرانية، حتى في خضم الحرب، لا يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان، ويواصل القمع باعتباره جزءًا لا يتجزأ من سياساته.
وكانت إيران قد أعدمت في وقت سابق أكبردانشوركار ومحمد تقوي سنكدهی في 30 مارس (آذار) الماضي، وكذلك بويا قبادي بيستوني وبابك علي بور في الأول من أبريل الجاري، بتهم تتعلق بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق و”البغي”.
وجميع هؤلاء السجناء السياسيين حُكم عليهم بالإعدام في نوفمبر (تشرين الثاني 2024 من قِبل إيمان أفشاري، قاضي الفرع 26 في محكمة الثورة بطهران.
كما حذّرت تقارير من خطر تنفيذ وشيك لأحكام الإعدام بحق خمسة من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، في ظل ظروف الحرب.
التهم المنسوبة إلى منتظر وبني عامريان
تابعت “ميزان” في تقريرها أن منتظر كان “عضوًا تنظيميًا” في منظمة مجاهدي خلق، وذكرت أنه كان ينفذ “أعمالًا مسلحة” من خلال “توجيه خلايا مرتبطة به” والتعاون مع أعضاء آخرين.
واتهمت الوسيلة الرسمية منتظر أيضًا بـ “توفير منازل آمنة (بيوت فريقية)” تُستخدم في “تصنيع القاذفات والقنابل اليدوية”.
أما بنيعامريان، فذكرت “ميزان” أن التهم المنسوبة إليه تشمل القيام بـ “أنشطة دعائية وإيذائية” لصالح منظمة مجاهدي خلق، ودعم هذه المنظمة بهدف “إسقاط النظام الإيراني”، إضافة إلى المشاركة في “هجمات على مواقع مختلفة”.
وبحسب تقرير السلطة القضائية، فإن المحكمة أصدرت حكم الإعدام بعد “التحقق من الجريمة المشهودة” و”اعترافات صريحة ومطابقة للواقع” من قبل المتهمين.
وخلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما بعد “الاحتجاجات الشعبية الأخيرة”، صعّدت السلطات الإيرانية سياساتها القمعية بشكل ملحوظ، حتى أنها استخدمت توصيف “الإرهاب” بحق معارضين ومحتجين.
وكانت السلطات قد أعدمت سابقًا أمير حسين حاتمي في 2 أبريل الجاري، وكذلك صالح محمدي ومهدي قاسمي وسعيد داوودي في 19 مارس (آذار) الماضي.
وجميع هؤلاء الأفراد اعتُقلوا على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.
كما نُفذ في 18 مارس الماضي أيضًا حكم الإعدام بحق كوروش كيواني، وهو مواطن إيراني- سويدي مزدوج الجنسية، بتهمة “التجسس” لصالح إسرائيل.
وفي 2 أبريل الجاري، حذّرت منظمتان حقوقيتان من تصاعد القمع بالتزامن مع استمرار الحرب، مشيرتين إلى أن آلاف السجناء في إيران معرضون لخطر الموت.
أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني أن الهجوم الذي استهدف السفارة الأميركية في الرياض لا صلة له بالقوات المسلحة الإيرانية، مؤكدة إدانتها لهذا الحادث.
وصرح الحرس الثوري بأن هذا الهجوم "هو بالتأكيد من فعل إسرائيل".
كما ذكرت العلاقات العامة للحرس الثوري أن "بنك أهدافنا قد تم الإعلان عنه مسبقاً".
أعلنت السلطة القضائية الإيرانية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين، أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان. وكان قد حُكم على السجينين بالإعدام بتهم تشمل "البغي" عبر المشاركة في عمليات تمت بتوجيه من منظمة "مجاهدي خلق".
وفي مساء الاثنين، 30 مارس، اقتحمت قوات حرس السجن وعناصر أمنية العنبر الرابع في سجن "قزل حصار" بمدينة كرج، وقامت بنقل أبو الحسن منتظر ووحيد بني عامريان، برفقة 20 سجيناً آخرين، إلى جهة مجهولة وسط اعتداء بالضرب والهراوات.
يُذكر أن السلطة القضائية الإيرانية كانت قد أعلنت في فجر الثلاثاء، 31 مارس، تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين بويا قبادي بيستوني وبابك عليبور. كما أُعدم سجينان سياسيان آخران، هما أكبر "شاهرخ" دانشور كار ومحمد تقوي سنك دهي، فجر الاثنين 30 مارس.
وقد عمد النظام الإيراني في الأشهر الأخيرة، ولا سيما في أعقاب "الاحتجاجات العامة في إيران"، إلى تشديد سياساته القمعية بشكل ملحوظ، ووصل الأمر إلى استخدام تصنيف "إرهابي" ضد المواطنين المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت في شهر يناير الماضي.