رئيسة البرلمان الأوروبي: النظام الإيراني لا يكتفي بقمع شعبه بل يزعزع استقرار المنطقة


قالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا متسولا، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، إن "العالم يواجه نظاماً لا يكتفي بقمع شعبه، بل يسهم أيضاً في زعزعة استقرار المنطقة، وهذه هي الخطوط الحمراء التي لا ينبغي التراجع عنها".
وأضافت: "يجب ألا نسمح لحزب الله أو حماس باستعادة الجرأة والقوة؛ فمثل هذا الوضع يشكل خطراً بالغاً على الاتحاد الأوروبي أيضاً".
وأكدت متسولا أنه "إذا كنا سنقف إلى جانب الحرية في إيران، فعلينا أن نبدأ بإدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية"، مشيرة إلى أن هذا القرار تطلّب موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأن الدول السبع والعشرين وافقت عليه.

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب: «إننا نواجه حالياً وضعاً أرسلنا فيه مجموعة ضخمة جداً من حاملات الطائرات باتجاه إيران».
وأضاف: «أود أن أرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق. لقد كانوا طرفاً صعباً في المفاوضات. كنت أعتقد أننا سنصل إلى اتفاق في المرة السابقة. هم أنفسهم يتمنون الآن لو أنهم فعلوا، وهناك نفذنا عملية مطرقة منتصف الليل».
وأكد ترامب: «لكننا اليوم، وبفضل القوة التي أُعيد بناؤها والقدرات الهائلة التي طورناها خلال السنوات الماضية، أصبحنا في موقع مختلف».
دعا ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، خلال كلمته في مؤتمر ميونخ للأمن، إلى "مواجهة الحرس الثوري وكل أدوات القمع الأخرى، وفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على النظام".. مشددًا على ضرورة "قطع الموارد المالية عنه حتى لا يتمكن في نهاية المطاف من دفع رواتب قواته المرتزقة".
وأضاف أن "هناك فرصة قائمة الآن، نافذة مفتوحة يمكن أن تشكل نقطة تحول للعالم بأسره، لأن الشعب الإيراني توصل إلى قناعة بأن إزالة عقبة التدخل الخارجي تمثل الخطوة الأهم بينه وبين الحرية".
كما طالب بزيادة الضغط الدبلوماسي، وطرد دبلوماسيي النظام الإيراني، وإغلاق سفاراته، وإعادة توظيف الأصول المجمدة العائدة للشعب الإيراني، إلى جانب تمويل حملات الإضرابات العمالية، والمساعدة في تأمين الوصول إلى الإنترنت داخل إيران.
واعتبر بهلوي أن هذه الإجراءات، مجتمعة، يمكن أن تسرّع مسار التغيير وتقلّص كلفة المواجهة على الإيرانيين.
قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إن "الطريق الوحيد لتقليص مدة نضال الشعب الإيراني وخفض الخسائر البشرية هو ألا نكون وحدنا في هذه المعركة. لقد أُريق الكثير من الدماء بيننا وبين هذا النظام. لا طريق للعودة بالنسبة لنا".
وأضاف: "هل سيقف العالم هذه المرة إلى الجانب الصحيح من التاريخ ويدعم الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية، أم سنعود مرة أخرى إلى المسار المعتاد ونعتبر ما يجري مجرد حركة أخرى لم تصل إلى نتيجة؟".
ودعا بهلوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح داعم لتطلعات الإيرانيين، معتبرًا أن استمرار الصمت أو الاكتفاء بالمواقف التقليدية من شأنه إطالة أمد الأزمة وزيادة كلفتها الإنسانية.
أفادت الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بأنه في الأسابيع الأخيرة، زار عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين حكوميين في محافظة غلستان، في مجموعات من 6 إلى 10 أشخاص، منازل بعض عائلات قتلى الاحتجاجات في مدينة جرجان، حاملين بطاقات هدايا مصرفية بقيمة 5 ملايين تومان.
ووفقاً لهذه التقارير، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، يوم الجمعة 13 فبراير (شباط)، قدم مسؤولو النظام الإيراني خلال هذه الزيارات الرواية الرسمية حول الاحتجاجات الأخيرة، وحذروا العائلات من أي إفصاح عن معلومات تتعلق بالضحايا.
وبحسب الروايات المتوفرة، في نهاية هذه الزيارات، قُدّم ملف يحتوي على "شهادة تقدير" مع بطاقة أو بطاقتين هديتين للعائلات، وفي بعض الحالات وُضع هذا الملف ببساطة في منزلهم.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الشهادات، التي يقال إنها صادرة باسم مسؤولي "مؤسسة الشهيد" التابعة للنظام الإيراني، تفتقر إلى أرقام، تواريخ أو ختم رسمي، ولا تحتوي على أي تفاصيل حول كيفية مقتل الشهداء.
محاولة لتطويع وإذلال العائلات
حسب التقارير، اعتبرت العديد من العائلات هذه الإجراءات "مهينة" و"محاولة لتطويعهم، لكبح الاحتجاجات ومنعهم من متابعة حقوقهم القانونية" فيما يتعلق بكيفية قتل أبنائهم.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، قد أعلنت في بيان أن أكثر من 36,500 شخص قتلوا خلال القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
وفي يوم الخميس 12 فبراير، التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، لأول مرة عددًا من عائلات قتلى الاحتجاجات، خلال زيارة له إلى محافظة "غلستان"، وقال إن المحتجين "كانوا يتلقون التحريض من الخارج". وقد سبق له أن وصف المتظاهرين بـ "الإرهابيين".
وخلال الأسابيع الأخيرة، واصلت السلطات الإيرانية وصف المعارضين ب ـ"الإرهابيين" و"المخربين"، ونسبت اندلاع الاحتجاجات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تم فيه نشر عدة تقارير عن استخدام النظام لميليشيات خارجية، بمن في ذلك أعضاء الحشد الشعبي، لقمع المحتجين في إيران.
وقد حذر البرلمان الأوروبي في قرار له، أصدره يوم الخميس 12 فبراير، من أن القمع العنيف للمتظاهرين في إيران قد يشكل "جريمة ضد الإنسانية".
كما أظهرت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن أحد مسؤولي حكومة بزشکیان أقر، في اجتماع سري، بأن خامنئي منح قوات القمع "صلاحيات كاملة وشيكًا على بياض" لقتل المحتجين.
أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بمقتل علي حيدري، أحد المحتجين الذين أُصيبوا واعتُقلوا مساء الخميس 8 يناير (كانون الثاني) خلال احتجاجات في مشهد، وظل 33 يومًا مخفيًا قسريًا، بعد نحو شهر من اعتقاله إثر إصابته برصاصة مباشر أطلقه عناصر أمن على جبينه داخل مركز احتجاز.
وكان جثمان هذا المحتج البالغ من العمر 20 عامًا قد سُلّم إلى عائلته بعد شهر من انقطاع أخباره بشكل كامل، رغم أنه كان قد أُصيب برصاصة حية في ساقه مساء 8 يناير الماضي واعتُقل وهو على قيد الحياة.
واتصل عناصر من دائرة التحقيقات الجنائية في بلدة ويراني، التابعة لمنطقة شاندیز، بوالده فجر ذلك اليوم، وطلبوا منه التوجه إلى ثلاجة الموتى في مقبرة "بهشت رضا" بمدينة مشهد للتعرف إلى جثمان ابنه واستلامه.
وخلال الاتصال نفسه، ورداً على سؤال والده بشأن مصير نجله، قال العناصر إن "ابنه لقي حتفه خلال الاحتجاجات، وإن جثمانه محفوظ في ثلاجة الموتى منذ أكثر من شهر".