ووفقاً لهذه التقارير، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، يوم الجمعة 13 فبراير (شباط)، قدم مسؤولو النظام الإيراني خلال هذه الزيارات الرواية الرسمية حول الاحتجاجات الأخيرة، وحذروا العائلات من أي إفصاح عن معلومات تتعلق بالضحايا.
وبحسب الروايات المتوفرة، في نهاية هذه الزيارات، قُدّم ملف يحتوي على "شهادة تقدير" مع بطاقة أو بطاقتين هديتين للعائلات، وفي بعض الحالات وُضع هذا الملف ببساطة في منزلهم.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الشهادات، التي يقال إنها صادرة باسم مسؤولي "مؤسسة الشهيد" التابعة للنظام الإيراني، تفتقر إلى أرقام، تواريخ أو ختم رسمي، ولا تحتوي على أي تفاصيل حول كيفية مقتل الشهداء.
محاولة لتطويع وإذلال العائلات
حسب التقارير، اعتبرت العديد من العائلات هذه الإجراءات "مهينة" و"محاولة لتطويعهم، لكبح الاحتجاجات ومنعهم من متابعة حقوقهم القانونية" فيما يتعلق بكيفية قتل أبنائهم.
وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، قد أعلنت في بيان أن أكثر من 36,500 شخص قتلوا خلال القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.
وفي يوم الخميس 12 فبراير، التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، لأول مرة عددًا من عائلات قتلى الاحتجاجات، خلال زيارة له إلى محافظة "غلستان"، وقال إن المحتجين "كانوا يتلقون التحريض من الخارج". وقد سبق له أن وصف المتظاهرين بـ "الإرهابيين".
وخلال الأسابيع الأخيرة، واصلت السلطات الإيرانية وصف المعارضين ب ـ"الإرهابيين" و"المخربين"، ونسبت اندلاع الاحتجاجات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تم فيه نشر عدة تقارير عن استخدام النظام لميليشيات خارجية، بمن في ذلك أعضاء الحشد الشعبي، لقمع المحتجين في إيران.
وقد حذر البرلمان الأوروبي في قرار له، أصدره يوم الخميس 12 فبراير، من أن القمع العنيف للمتظاهرين في إيران قد يشكل "جريمة ضد الإنسانية".
كما أظهرت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن أحد مسؤولي حكومة بزشکیان أقر، في اجتماع سري، بأن خامنئي منح قوات القمع "صلاحيات كاملة وشيكًا على بياض" لقتل المحتجين.