• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص:

عائلات القتلى تحت التهديد.. سيناريو طلب القصاص تمهيدًا لإعدام معتقلي الاحتجاجات في إيران

30 يناير 2026، 17:27 غرينتش+0آخر تحديث: 14:35 غرينتش+0

قال محامٍ لـ "إيران إنترناشيونال" إن بعض عائلات القتلى في كرج وطهران، إلى جانب طلب المال وإجبارهم على إعلان ذويهم كأعضاء في "الباسيج" لتسليم الجثث، طُلب منهم أيضًا توقيع ورقة يُقدم فيها القاتل على أنه "إرهابي" وأن العائلة "تطلب القصاص".

وأضاف هذا المحامي، الذي لا يمكن الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن بعض العائلات التي لم تستطع دفع المال للحصول على جثث ذويها، اضطرت إلى كتابة مستند على ورق رسمي باسم "ديوان العدلية" في المحافظة، يتضمن أنه في حال اعتُقل «الإرهابي المسؤول عن القتل»، فإنهم يطالبون منذ الآن بالقصاص منه.

وبحسب هذا المحامي الحقوقي، فإن هذا الإجراء يتيح للسلطات الأمنية إمكانية نسب قتل أي من المتظاهرين القتلى إلى الأشخاص المعتقلين أو إلى المعتقلين المحتملين في المستقبل.

وأكد أن على هذا الأساس، يمكن القول بشكل جدي إن حياة كل متظاهر معتقل معرضة للخطر.

وأضاف أن وجود مثل هذه المستندات المفروضة يتيح احتمالاً لسيناريو قضائي يتم فيه نسب القتل للمعتقلين، وهو سيناريو قد يؤدي إلى صدور أحكام شديدة، بما في ذلك القصاص (الإعدام).

ويجدر بالذكر أن العائلات لم توقع هذه الأوراق طواعية، بل تحت الضغط والتهديد والخوف.

وقال هذا المحامي: «في الأيام الأخيرة واجهت حالات طُلب فيها من عائلات المعتقلين، لتسريع إطلاق سراح ذويهم، أن يقدموا للأمن صورًا لمنشورات لأشخاص يعرفونهم على وسائل التواصل الاجتماعي كتبوا فيها شيئًاضد النظام».

روايات مشابهة

في يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني)، كتب علي شريف‌ زاده أردكاني، محامٍ، على منصة إكس: «بعد الحديث مع عائلات المعتقلين، تبين أن ذويهم تعرضوا للضرب المبرح بعد الاعتقال. كان يتم ضربهم بعينين ويدين معصوبتين، ضربات قوية على البطن والأرجل.. وكانوا مضطرين لتوقيع أوراق اعتراف قسري. كل هذه الاعترافات الناتجة عن التعذيب لا يمكن أن تكون أساسًا لإصدار أحكام».

وبحسب التقارير، فإن عدد المعتقلين خلال الاحتجاجات وما تلاها كبير جدًا.

وروت زوجة أحد الأشخاص الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات في كرج، ما حدث قائلة: «في مساء 9 يناير، ذهبت مع زوجي وابنتي إلى التظاهرات. وسط الزحام والشعارات والنيران التي كانت مشتعلة في بعض الأماكن، أصابتني بعض الطلقات الصغيرة في جانبي، وكان هناك أحد عناصر الباسيج يرتدي ملابس مدنية ويحمل سكينً متجهًا نحونا، فحاول زوجي الدفاع عنا ووضع نفسه بيننا وبين عدد من المتظاهرين الآخرين وعنصر الباسيج المسلح».

وأضافت هذه الزوجة المطالبة بالعدالة: «كان زوجي يصرخ: لا تضربوا! لا تطلقوا الطلقات الصغيرة… وفجأة رأيناه يسقط على ركبتيه على الأرض ويتساقط الدم. وقد أصابت عنقه رصاصة حربية».

وتابعت: «بصعوبة، حملناه إلى زقاق قريب، واستخدمنا سيارة أحد المارة للوصول إلى المستشفى، لكنه كان قد فارق الحياة».

وقالت هذه المرأة إنه في يوم 12 يناير، عندما ذهبوا لاستلام جثمانه ودفنه من الطب الشرعي في كرج، طلب منهم اثنان من عناصر الباسيج المسنين توقيع طلب بالقصاص ممن وصفاهم بـ «الإرهابيين»: «في البداية رفضت، لكن هددوني بخطر يهدد ابنتي المراهقة وابني الصغير، وكذلك بالدفن الجماعي لزوجي مع قتلى آخرين، فاضطرت لتوقيع ذلك المستند عن خوف».

وأضافت الزوجة المطالبة بالعدالة: «الآن، بعيدًا عن ألم فقدان زوجي، أشعر بالذنب وأعتقد أنني خنت دم زوجي».

الاختلاف عن تعامل السلطات مع المعتقلين في 2022

كانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت بأن ما لا يقل عن 36,500 شخص قتلوا خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر النظام.

وقال محامٍ شارك سابقًا في تمثيل عائلات ضحايا احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، إن ما حدث في الأسابيع الأخيرة مع المعتقلين مختلف تمامًا عن الانتفاضة في 2022.

وأضاف أن غالبية المعتقلين لم يتصلوا بعائلاتهم، وبعض المكالمات كانت لبضع ثوانٍ فقط لإبلاغهم أنهم أحياء، ومكان احتجازهم غالبًا غير معروف.

وأشار إلى أن تهديدات المسؤولين القضائيين وعدم وضوح وضع المعتقلين يزيد احتمال تكرار المجازر، وهذه المرة داخل السجون.

وفي 27 يناير، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية محاكمة رجل وامرأة بتهمة قتل ضابط شرطة في منطقة ملارد يوم 7 يناير، أي بعد 20 يومًا فقط من الحادث، وهو ما كشف عن استعجال السلطة القضائية للانتقام من المتظاهرين، وفق المحامي الذي تحدث مع "إيران إنترناشيونال".

وأفادت السلطات القضائية بأن محمد عباسي متهم، إلى جانب "القتل المباشر"، بتهم مثل "التعاون مع إسرائيل وأميركا والجماعات المعادية وعملائهم".

وأشار المحامي إلى أن هناك احتمالًا لنسب تهم مثل قتل المتظاهرين والتعاون مع الدول المعادية لأي من المعتقلين.

وسبق لـ "إيران إنترناشيونال" أن أفادت بأن غالبية المعتقلين لم تُعلن لهم أو لعائلاتهم تهمهم، ولا يُعرف عددهم أو مكان احتجازهم.

وقال محامٍ آخر: «لا أستبعد أن يكون المعتقلون حُكم عليهم بالإعدام غيابيًا في محاكمات قصيرة جدًا، ونُفّذ الحكم فورًا، وادّعى أنهم قتلوا في التظاهرات».

وحذّر محامو حقوق الإنسان من أن فرض توقيع طلب القصاص من "الإرهابيين القاتلين" لا يقتصر على "تحريف الحقيقة ونقل المسؤولية عن القتل من الحكومة إلى المتظاهرين"، بل يمكن أن يؤدي مباشرة إلى صدور أحكام الإعدام ضد المعتقلين.

وأشار التقرير إلى أنه خلال احتجاجات 2022، حُكم على بعض المتظاهرين بالإعدام بتهم مثل "محاربة الله" و"القصاص"، وهو النمط الذي يظهر الآن بوادر إعادة إنتاجه عبر الضغط على العائلات وتدبير ملفات قضائية.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

3

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

4

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

5

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مسؤول رفيع بالحكومة الإيرانية:منح قوات القمع صلاحيات كاملة و"شيك على بياض" لقتل المحتجين

30 يناير 2026، 16:41 غرينتش+0

أفادت المعلومات الواردة إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن أحد كبار مسؤولي حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، قدّم في اجتماع سري تقريرًا حول تقديرات بعض الأجهزة الأمنية بشأن مجزرة 8 و9 يناير (كانون الثاني)، والتي تختلف بشكل كبير عن البيانات الرسمية للنظام.

ووفقًا لهذه المعلومات، التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" يوم الجمعة 30 يناير، فقد قال المسؤول في الاجتماع: "تم منح القوات المشاركة صلاحيات كاملة وشيكًا على بياض للهجوم؛ بهدف بث أقصى درجات الرعب لمنع تكرار الاحتجاجات".

وأضاف أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، أراد أن تضع قوات القمع "نقطة نهاية لأمور مثل الثورة الملونة في إيران".

وتشير عبارة "الثورة الملونة" إلى التحولات السياسية التي تعتمد على احتجاجات واسعة وسلمية في الغالب، وتستخدم التعبئة الشعبية والعصيان المدني والضغط السياسي لتغيير الحكومة أو تبديل السلطة دون حرب أو انقلاب كلاسيكي.

وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال" قد أعلنت في بيان لها، يوم الأحد 25 يناير، أن أكثر من 36,500 شخص قتلوا خلال القمع المنظم للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، بأوامر خامنئي.

وبحسب البيان، فإنه بعد خطاب خامنئي في 9 يناير، استخدمت في جلسات التوجيه والمداولات بين قادة الحرس الثوري عبارات مثل: "النصر بالرعب" (أي: النصر من خلال بث الرعب)، "قاتلوهم حتی لا تکون فتنة" (قاتلوهم حتى لا تقوم فتنة أخرى).

وقد تم استخدام هذه العبارات أيضًا يوم 9 يناير في قنوات تلغرام التابعة لما يُعرف بالمجموعات "القيمية".

حضور قوات القمع من الخارج

أشار المسؤول إلى أن الأجهزة الأمنية كانت تعلم منذ البداية أنه لم يكن هناك أي عنصر أجنبي مدرّب مرتبط بالولايات المتحدة أو إسرائيل في هذه الاحتجاجات.

وأضاف: "حجم الفاجعة لم يكن نتيجة غضب المتظاهرين فقط، بل قرارًا من القيادة المشتركة التي نشّطت قوات مثل الحرس والباسيج، وكذلك قوات قدس التي جُهّزت من الشيشان والعراق وباكستان والسودان لتدخل عند الحاجة".

وفي الأسابيع الأخيرة، وصفت السلطات الإيرانية المحتجين بـ "الإرهابيين" و"المخربين"، ونسبت الاحتجاجات الشعبية الواسعة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي المقابل، نُشرت عدة تقارير حول استخدام النظام الإيراني قوات أجنبية لقمع الاحتجاجات الشعبية الواسعة.

وفي 16 يناير الجاري، ذكرت شبكة "CNN" الإخبارية الأميركية أن آلاف الميليشيات العراقية دخلت إيران في الأسابيع الأخيرة لمساعدة النظام في قمع المتظاهرين.
وقد نشرت "إيران إنترناشيونال" سابقًا تقريرًا بهذا الخصوص.

محاولة النظام للسيطرة على الرواية الرسمية

أشار المسؤول إلى أن "إطلاق النار بلا حدود وبدون تمييز، وحرق أماكن مختلفة، وقطع الإنترنت في الوقت نفسه لتمكين إدارة الأخبار" كانت من بين الإجراءات التي استخدمها النظام لفرض الرواية الرسمية.

وأضاف: "وتم سرد القصة على أن قوات مدربة إسرائيلية هاجمت الحكومة والشعب، وأن غالبية القتلى من الحرس والباسيج والشرطة والمواطنين المحتجين، جميعهم أُعلنوا شهداء".

وتشير التقارير والأدلة إلى أنه في العديد من المدن، تم أخذ مبالغ مالية كبيرة من العائلات لتسليم جثث القتلى تحت مسمى "ثمن الرصاص".

كما أنه في بعض الحالات، تم إعلان القتلى "باسيجيين" و"شهداء" رغم معارضة العائلات.

تداعيات القمع المنظم

شكّلت المجازر المنظمة للمحتجين ومشاركة الحرس الثوري المباشرة وقواته التابعة تحديًا كبيرًا لشرعية النظام الإيراني داخليًا ودوليًا أكثر من أي وقت مضى.

وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس 29 يناير، إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية.

ضابط سابق في العمليات السرّية الإسرائيلية:نموذج اغتيال هنيّة يمكن تطبيقه أيضًا على خامنئي

30 يناير 2026، 00:26 غرينتش+0

يرى مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) أنه في حال استمرار تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، فإن الخيار المرجّح قد يكون استهداف المرشد علي خامنئي، عبر عملية مشتركة مع إسرائيل.

وبالتزامن مع تصاعد لهجة التهديد من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد نظام الجمهورية الإسلامية وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المياه الخليجية، تحدّث أندرو بوستامانتي، الضابط السابق في العمليات السرّية لـ«سي آي إيه»، في مقابلة مع موقع «ديلي إكسبرس» البريطاني نُشرت يوم الخميس 29 يناير، عن خطة يُطلق عليها اسم «تاج الشوك»، قال إنها قد تُنفَّذ بهدف إزالة المرشد الإيراني.

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

وجاءت تصريحات المسؤول السابق في وقت حذّر فيه دونالد ترامب، يوم الأربعاء، من أن «الوقت ينفد»، داعيًا النظام الإيراني إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى «اتفاق من دون سلاح نووي».

وأكد ترامب أن الهجوم الأمريكي المقبل سيكون «أشدّ بكثير» من هجوم الصيف الماضي، الذي استهدفت خلاله القوات الأمريكية ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

ردا على تصريحات ترامب، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن القوات الإيرانية «تضع أصابعها على الزناد» وهي مستعدة لرد «فوري وقوي».

وأكد بوستامانتي في المقابلة أن سيناريو شبيهًا بالتدخل الأمريكي في فنزويلا لا يمكن تكراره في الحالة الإيرانية، إلا أن واشنطن، بحسب قوله، لا تزال تمتلك أدوات لتغيير سلوك أو بنية السلطة في طهران.

وفي السياق ذاته، كانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقًا بأن ترامب يدرس خيار شن هجوم واسع على النظام الإيراني، بعد فشل المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن تقييد البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني.

الدور المحتمل لإسرائيل في سيناريو «تاج الشوك»

وقال الضابط السابق في «سي آي إيه» إن وضع إيران يختلف عن ملف فنزويلا، وإن خيار اعتقال خامنئي لا يُعد أولوية بسبب كلفته العملياتية وتداعياته السياسية.

وأوضح أن اعتقال مرشد الجمهورية الإسلامية يتطلب وجودًا عسكريًا أمريكيًا مباشرًا وعلنيًا داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما اعتبره غير ضروري استراتيجيًا ومكلفًا.

وشدد بوستامانتي على أنه في مثل هذه الظروف، فإن «إزالة الهدف» تُعد خيارًا أقل كلفة، وأسرع، وأكثر قابلية للسيطرة من الناحية العملياتية مقارنة بمحاولة الاعتقال.

وأضاف: «من الناحية الاستراتيجية، من الأكثر منطقية أن تتعاون الولايات المتحدة مع دول أخرى في المنطقة، ولا سيما إسرائيل، وأن توفّر لها الدعم المالي والاستخباراتي واللوجستي لتنفيذ عملية الاغتيال».

وأشار إلى أنه في هذا السيناريو يمكن لإسرائيل أن تؤدي الدور العملياتي الرئيسي، فيما تبقى الولايات المتحدة في موقع داعم من الخلف، على أن يتحقق في النهاية الهدف الأمريكي الأساسي، وهو إضعاف الجمهورية الإسلامية.

ووصف بوستامانتي هذا النهج بأنه «يصبّ في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا في آن واحد»، معتبرًا أن مثل هذا التحرك قد يكون أكثر تأثيرًا في ظل الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران.

الإشارة إلى نموذج اغتيال قائد حماس

وفي جزء آخر من حديثه، أشار المسؤول السابق في «سي آي إيه» إلى مقتل إسماعيل هنية، الزعيم السابق لحركة حماس، وقال إن النموذج الذي استُخدم في تلك العملية يمكن تطبيقه أيضًا على مرشد الجمهورية الإسلامية.

وقُتل هنية في العام الماضي أثناء زيارة إلى طهران، في هجوم وصفه الحرس الثوري الإيراني بأنه ناتج عن إطلاق صاروخ جرى توجيهه عبر تعقّب هاتفه المحمول.

وأكدت إسرائيل مسؤوليتها عن العملية.

وقال بوستامانتي: «الطريقة نفسها التي استُخدمت ضد قائد حماس يمكن استخدامها ضد خامنئي».

وتُظهر تصريحات بوستامانتي أن بعض الدوائر الأمنية في الولايات المتحدة تطرح خيار التصفية الجسدية لزعيم طهران باعتباره أقل كلفة من اعتقاله، وهو خيار، بحسب قوله، يعتمد بالدرجة الأولى على التعاون بين واشنطن وإسرائيل.

"بلومبرغ": إمبراطورية نجل خامنئي المالية تتوسع رغم تفاقم الفقر واندلاع الاحتجاجات في إيران

29 يناير 2026، 12:06 غرينتش+0

كتبت وكالة "بلومبرغ"، في تقرير استقصائي عن مجتبى خامنئي، نجل المرشد علي خامنئي، أنه بالتزامن مع تفاقم الفقر واندلاع احتجاجات دامية في إيران، تمكّن خلال أكثر من عقد من الزمن، عبر شبكة شركات وهمية ووسطاء، من بناء إمبراطورية واسعة من العقارات والاستثمارات في أوروبا والشرق الأوسط.

وذكرت "بلومبرغ" في تقريرها ضمن سلسلة "بيغ تيك"، الذي قالت إن إنجازه استغرق عامًا كاملاً من التحقيقات، أن هذه الشبكة تمتد من طهران إلى دبي وفرانكفورت، ويرتبط جزء مهم منها بعقارات فاخرة في لندن، من بينها مجموعة من المنازل الباهظة الثمن في شارع "بيشوبس أفينيو" شمال لندن، المعروف باسم "صفّ المليارديرات". وبحسب التقرير، فإن عددًا من هذه العقارات غالبًا ما يكون خاليًا، ومخفيًا خلف أسوار كثيفة وبوابات بعيدة عن الأنظار.

"إمبراطورية استثمارية" دون تسجيل مباشر باسم مجتبى خامنئي

وبحسب بلومبرغ، نقلاً عن أشخاص مطلعين وتقييمًا لجهاز استخباراتي غربي، فإن مجتبى خامنئي (56 عامًا)، الذي يُقال إنه لا يسجّل الأصول باسمه، "شارك بشكل مباشر في الصفقات"، ويعود بعض هذه التعاملات على الأقل إلى عام 2011.

وأضاف التقرير أن شبكة الشركات هذه مكّنته، رغم العقوبات الأميركية المفروضة عام 2019، من نقل موارد مالية- قدّرتها بعض المصادر بأنها "بمليارات الدولارات"- إلى الأسواق الغربية.

ولا تُظهر الوثائق تسجيل أي أصول مباشرة باسم مجتبى خامنئي، غير أن كثيرًا من عمليات الشراء سُجّلت، على ما يبدو، باسم رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري، الذي فرضت بريطانيا عليه عقوبات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتشمل هذه الشبكة عقارات فاخرة في عدة أحياء شديدة الغلاء في لندن (من بينها منزل اشتري عام 2014 مقابل 33.7 مليون جنيه إسترليني)، وفيلا فاخرة في منطقة وُصفت في التقرير بـ "بيفرلي هيلز دبي"، إضافة إلى فنادق في أوروبا من فرانكفورت إلى مايوركا.

وتقول "بلومبرغ" إن الأموال المستخدمة في هذه الصفقات مرّت عبر حسابات في بنوك ببريطانيا وسويسرا وليختنشتاين والإمارات، وإن المصدر الرئيس لهذه الأموال، بحسب أشخاص مطلعين، هو "بيع النفط الإيراني".

الدور المحوري لعلي أنصاري.. "رجل المال" في الشبكة

في جزء آخر موسّع من التقرير، تتناول "بلومبرغ" دور علي أنصاري، وتكتب أن السلطات البريطانية وصفته العام الماضي بأنه "مصرفي وتاجر إيراني فاسد"، وفرضت عليه عقوبات بدعوى أنه قدّم دعمًا ماليًا لأنشطة الحرس الثوري الإيراني، القوة التي، بحسب التقرير، ترفع تقاريرها مباشرة إلى المرشد الإيراني، والتي تخضع هي نفسها لعقوبات بريطانية. وتشير "بلومبرغ" في الوقت نفسه إلى أن أنصاري غير خاضع للعقوبات في الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة.

وتعرّف "بلومبرغ" أنصاري على أنه واجهة شبكة اقتصادية كبرى داخل إيران تشمل مشروع "إيران مال"، وأسواقًا كبرى للبيع بالجملة، وبنك "آينده" الخاص (الذي شدّد التقرير على أنه انهار في عام 2025). وبحسب التقرير، تعود علاقة أنصاري بدوائر السلطة إلى ما بعد الثورة ثم إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ووفقًا للمصادر، تعرّف في تلك الفترة لأول مرة على مجتبى خامنئي، عندما كان علي خامنئي رئيسًا للجمهورية.

ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة أن مجتبى خامنئي كان له "دور محوري" في عمليات بنك آينده ومشروع "إيران مال"، فيما كان أنصاري المساهم الرئيس في البنك. كما ورد في التقرير أن أنصاري عقد في بعض الأحيان لقاءات خاصة مع مجتبى خامنئي في منزل بحي زعفرانية، وأن مكاتب بنك آينده استُخدمت أحيانًا لإجراء محادثات سرية.

شركات وسيطة ورسائل "سويفت" وجواز سفر قبرصي

تتابع "بلومبرغ" بالحديث عن شبكة من الشركات التي استُخدمت- بحسب التقرير- لتمرير الأموال وإخفاء مسار الملكية والمستفيد الحقيقي، من بينها شركات في "سانت كيتس ونيفيس" وكيانات في الإمارات. وفي إحدى الحالات، تقول بلومبرغ إنها اطلعت على رسائل "سويفت" تُظهر أن شركة وسيطة في الإمارات نفّذت تحويلات عبر "بنك أبوظبي الإسلامي" إلى شركة مسجّلة أخرى. وأفاد البنك، وفق التقرير، بأنه يعمل تحت رقابة تنظيمية صارمة، وأن "الكيانات المذكورة" ليست من عملائه.

وتضيف "بلومبرغ" أن أنصاري حصل عام 2016 على جواز سفر قبرصي، ما أتاح له فتح حسابات وشركات جديدة في أوروبا، وتقليل ظهور ارتباطاته السياسية الإيرانية، بحسب المصادر. وذكر التقرير أن السلطات القبرصية ناقشت لاحقًا احتمال سحب جنسيته، وأن وزارة الداخلية القبرصية أعلنت أن الملف "قيد الدراسة".

"تناقض مع صورة الزهد" وخلفية الاحتجاجات

تكتب "بلومبرغ" أن وسائل الإعلام الرسمية في إيران تصوّر المرشد الإيراني وعائلته على أنهم أصحاب "أسلوب حياة بسيط وزاهد"، ولا توجد مؤشرات واضحة على استخدام هذه الأصول في حياة مترفة؛ غير أن وجود هذه الثروة الخفية يتعارض مع الرواية الرسمية عن "التقوى والبساطة"، خصوصًا في ظل تصاعد الفقر والاضطرابات والاحتجاجات التي، بحسب التقرير، أدت منذ بداية العام إلى مقتل الآلاف.

كما تشير "بلومبرغ" إلى مصطلح "آقازاده"، موضحة أن الغضب الشعبي من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية غالبًا ما يتركز على أبناء وأقارب النخب الحاكمة، المتهمين بتكوين ثرواتهم بالاعتماد على الروابط العائلية.

خلافة المرشد و"الضعف الاستراتيجي لطهران"

يضع تقرير "بلومبرغ" مسألة خلافة خامنئي في سياق وضع تعتبر فيه طهران- بحسب وصف الوكالة- في أحد أضعف أوضاعها الاستراتيجية منذ تولي خامنئي منصب المرشد عام 1989، نتيجة اقتصاد مثقل بالعقوبات، وضربات عسكرية إسرائيلية وأميركية خلال العام الماضي، وتراجع نفوذ القوى الإقليمية الحليفة بعد حرب غزة.

كما يشير التقرير إلى ثغرات في النظام المالي العالمي- من ضعف تسجيل "المالك المستفيد الحقيقي" إلى التطبيق المحدود للعقوبات- والتي يرى خبراء في الجرائم المالية أنها تساعد في استمرار الشبكات الخفية.

ردود الفعل: نفي أنصاري ودعوات لمزيد من العقوبات

ذكرت "بلومبرغ" أن أنصاري، عبر محاميه، نفى بشدة "أي علاقة مالية أو شخصية" مع مجتبى خامنئي، وقال إنه سيطعن في العقوبات البريطانية. كما أفادت الوكالة بأن مجتبى خامنئي لم يرد على طلبات التعليق.

وفي الشق الأوروبي من القضية، أشارت "بلومبرغ" إلى دور محامٍ بريطاني من أصل إيراني يُدعى موريس مشعلي في بعض الشركات والهياكل. وذكر التقرير أن مشعلي قال إن علاقته بأنصاري كانت في إطار خدمات قانونية واستشارية، فيما نفى محاميه أي صلة له بمجتبى خامنئي أو علمه بصفقات قد يكون خامنئي مستفيدًا منها.

ونقلت "بلومبرغ" عن بن كوداك من "منظمة الشفافية الدولية" في بريطانيا، قوله إن استثمارات المقربين من قادة إيران في بريطانيا آخذة في الازدياد، وإن سوق العقارات يجب ألا تكون "صندوق أمانات آمنًا" لممولي الأنظمة القمعية. كما دعت نرغس إسكندري- غرونبرغ، نائبة عمدة فرانكفورت، في حديثها إلى "بلومبرغ"، إلى تحرك ألماني أكثر حزمًا، قائلة: "إنهم يستغلون نظامنا"، ومؤكدة ضرورة فرض عقوبات على الشركات والمتعاونين مع أصحاب السلطة.

وفي ختام التقرير، نقلت "بلومبرغ" عن مسؤول أوروبي مشارك في تحقيقات غسل الأموال تحذيره من أن تجميد أصول أنصاري في بريطانيا قد يدفع الشبكة، في حال توسعت القيود داخل أوروبا، إلى "البيع السريع" للأصول.

أغرقوها بالدم.. حين تعجز الكلمات عن وصف الجريمة في "دزفول" بإيران

28 يناير 2026، 11:52 غرينتش+0
•
شاهد علوي

أشار أحد المحتجين من مدينة دزفول بإيران، في حديثه مع «إيران إنترناشيونال»، إلى العدد الكبير للمتظاهرين في الشوارع، يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني)، قائلاً: "إن الحرس الثوري كان القوة الرئيسة للقمع في المدينة، وقد قتل أكثر من 200 مواطن بإطلاق نار مباشر وبإعدام الجرحى".

وتعود هذه الرواية إلى أحد المحتجين الشباب من دزفول، الذي شارك في احتجاجات يومي الخميس والجمعة 8 و9 يناير، ويعيش الآن متخفيًا، وهو شاهد عيان على مقاومة الأهالي والقمع الدموي الذي تعرضوا له، ويقول إن أهالي المدينة «شهدوا مساء الجمعة جريمة لا أستطيع وصفها لكم بالكلمات».

وبحسب قوله، خرج عدد كبير من النساء والرجال والفتيات والفتيان، مساء الخميس 8 يناير، إلى شوارع دزفول منذ الساعة الثامنة ليلًا، وبسبب كثافة الحشود فقدت قوات الأمن السيطرة على الشوارع، وأضاف: «بعد نصف ساعة من الاشتباك المباشر بالأيدي مع قوات القمع، فرّوا، وأصبحت كل شوارع المدينة بيد الناس. كان حجم الحشود غير مسبوق».

ويضيف أن جميع الشوارع الرئيسة في دزفول، من حي سياه‌ بوشان في وسط المدينة، وكوي مدرس في الشرق، وزيباشهر في الشمال، ومنطقة خلف مصلى صلاة الجمعة في الجنوب، وشارع خميني الذي يعد الشارع الرئيس للمدينة، كانت يوم الخميس مليئة بالمتظاهرين، و«لم تكن قوات القمع تجرؤ على البقاء في مواجهة الناس».

ويقول هذا المحتج الشاب إن الهتافات كانت في الغالب دعمًا لـ «ولي العهد» السابق، وكان الناس يهتفون: «هذه هي المعركة الأخيرة.. بهلوي سيعود»، «الموت للديكتاتور»، «الموت لخامنئي»، و«لا غزة ولا لبنان.. روحي فداء لإيران».

وبحسب قوله، استمرت تظاهرات الخميس 8 يناير حتى الساعة 11 ليلاً، ثم تفرّق الناس تدريجيًا في معظم الأماكن وعادوا إلى منازلهم.

ويضيف أن إطلاق النار ليلة الخميس كان في معظمه بالخرطوش والغاز المسيل للدموع، إلا أن شخصًا واحدًا على الأقل قُتل تلك الليلة: «بحسب ما أعلم، قُتل محمد أرقش، وهو من أقارب سعيد إسماعيلي المصارع الأولمبي، أمام قاعدة للباسيج في حي سياه بوشان. أحد عناصر الباسيج، ويُدعى مجيد شيخ ليوسي، أطلق النار عليه من سطح القاعدة. كما أُصيب عدة أشخاص في المكان نفسه».

حمّام دم

بحسب رواية هذا الشاهد، شهدت دزفول، يوم الجمعة 9 يناير، كما باقي المدن الإيرانية التي كانت مسرحًا للاحتجاجات، حملة قتل واسعة نفذتها قوات القمع إلى أقصى حد.

ويقول إن الدعوة للتظاهر كانت عند الساعة الثامنة مساءً، لكن قوات القمع انتشرت منذ الساعة الخامسة عصرًا في الشوارع التي شهدت تجمعات ليلة الخميس: «هذه القوات لم تكن موجودة في الشوارع الليلة السابقة. كانوا من القوات البرية للحرس الثوري، يرتدون الزي العسكري وأقنعة، وكلهم يحملون بنادق كلاشينكوف ويتنقلون بسيارات تويوتا هايلوكس بيضاء. إضافة إلى ذلك، تمركز قناصة على أسطح معظم المباني المرتفعة، وكانوا يطلقون النار فقط على رؤوس الشبان».

وبحسب قوله، ما إن تجمع الناس حتى بدأ إطلاق النار. وكان تقاطع «قاضي» في حي سياه بوشان، الذي تسكنه غالبية من البختياريين، أحد أبرز بؤر المقاومة والمجزرة: «الاشتباكات والقتل الأساسي كانا عند تقاطع قاضي. هناك مبنى مرتفع متعدد الطوابق، ورأيت أربعة قناصة مسلحين ببنادق قنص يطلقون النار من أعلاه على الناس، وكانوا يستهدفون الرؤوس فقط».

ويصف شدة إطلاق النار قائلاً: «كان صوت الرصاص كثيفًا وتشعر كأنك في ساحة حرب. كأن 500 سلاح تطلق النار في آنٍ واحد».

ويضيف أن القوات الموجودة في الشارع كانت تطلق النار بشكل عشوائي ومتواصل على الناس: «كنت هناك وشاهدت المجزرة. لم يطلقوا حتى رصاصًا في الهواء، بل أطلقوا النار مباشرة على الناس. واحد أصيب في ساقه، آخر في بطنه، وآخر في كتفه أو يده. لكن القناصة على الأسطح كانوا يستهدفون الرؤوس بدقة. وبحسب تقديري وتقدير عدد من أصدقائي الشهود، قُتل في ذلك المكان وحده ما لا يقل عن 100 شخص».

إطلاق النار على الجرحى للتأكد من قتلهم

يقول هذا المحتج إنه شاهد بنفسه إطلاق النار على الجرحى لإعدامهم: «عندما فررنا من كثافة إطلاق النار في تقاطع قاضي واحتمينا خلف جدران الأزقة الفرعية، رأيت بعيني عناصر من الحرس الثوري الملثمين يقفون فوق الجرحى الممددين على الأرض، ويطلقون عليهم رصاصات الرحمة».

وبحسب قوله، في مجزرة عصر وليلة الجمعة في دزفول «لم يُستخدم الغاز المسيل للدموع إطلاقًا، بل كان إطلاق النار المباشر فقط».

كما تشير شهادات عديدة من مختلف المدن إلى أن قوات القمع لم تقم باعتقال المتظاهرين، في تلك الليلة، حتى عندما كانوا يستسلمون أو يسقطون جرحى.

ويؤكد شاهد دزفول هذا النمط قائلاً: «ليلة الجمعة لم يُعتقل شخص واحد. كل من وقع في أيديهم، سواء كان جريحًا أو سليمًا أو مستسلمًا، أطلقوا عليه النار. لم يسمحوا لأحد بالاقتراب من شارع خميني، وحتى من كان يمر في الأزقة الفرعية كانوا يطلقون عليه النار. ارتكبوا مجزرة حقيقية في دزفول. التقديرات التي وصلتنا تشير إلى أكثر من 200 قتيل».

ويضيف أن حي سياه‌ بوشان لم يكن سوى إحدى نقاط الاشتباك: «كانت هناك مجزرة أيضًا في ساحة الساعة، وكذلك في كوي مدرس، وزيباشهر، ومنطقة خلف مصلى صلاة الجمعة».

وأشار إلى شجاعة أهالي دزفول قائلاً: «رأيت بطولات وتضحيات كبيرة من شباب دزفول. نساءً ورجالاً، لم يكن أحد خائفًا. المشكلة الوحيدة أن المعركة كانت غير متكافئة، فالناس كانوا عُزّل في مواجهة الرصاص».

وبحسب قوله، قُتل بعض الناس في الشوارع، وآخرون بعد نقلهم إلى المستشفى أو أثناء محاولات الفرار: «إضافة إلى الجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفى واستشهدوا هناك، كانت هناك قرابة 30 جثة ممددة قرب تقاطع قاضي حتى نهاية الليل، ثم حمّلوها في شاحنات وبيك أب ونقلوها».

المستشفى كان ممتلئًا بالجثث

يقول هذا الناجي من المجزرة إنه نقل أحد أصدقائه الجرحى إلى مستشفى غنجويان قرب تقاطع قاضي عند الساعة التاسعة مساءً: «كان الوضع فوضويًا. الطوارئ، الصالات، وحتى ساحة المستشفى كانت مليئة بالجثث والجرحى. مشهد مرعب، وكل شخص كان ينقل الجرحى أو الجثث بأي وسيلة ممكنة».

وبحسب قوله، كان هناك «نحو 100 جثة» في المستشفى. ويضيف: «إلى جانب محمد أرقش الذي قُتل ليلة الخميس، كنت أعرف شخصيًا حميد شاكريان، عظيم زارع، وإبراهيم حسينوند، وجميعهم من قتلى ليلة الجمعة. الطاقم الطبي كان مصدومًا ويبكي مما يشاهده».

ويشير إلى وجود عناصر أمنية مسلحة داخل ثلاجة الموتى: «كان هناك مسلحون بملابس مدنية داخل المشرحة، يمنعون أي شخص من الدخول أو التصوير. كانت الجثث كثيرة لدرجة أن المشرحة لم تتسع لها، فكانت ممددة على الأرض جنبًا إلى جنب».

ويضيف أنه تمكن من رؤية قائمة بأسماء القتلى: «رأيت رئيس حراسة المستشفى ينظر إلى قائمة بأسماء القتلى. اقتربت بحجة السؤال، ورأيت أن العدد في الصفحة المفتوحة وصل إلى 94 قتيلاً».

ويؤكد أن هذا الرقم يخص مستشفى واحدًا فقط حتى الساعة العاشرة مساءً، بينما كان إطلاق النار مستمرًا حتى منتصف الليل، ولا تزال هناك جثث في الشوارع.

التنكيل بعائلات الضحايا

تفيد تقارير عديدة بابتزاز السلطات لعائلات القتلى لتسليم الجثث، وفي بعض الحالات اشترطت توقيع أوراق تُعرّف الضحية على أنه عنصر في "الباسيج".

ويقول هذا المحتج إن الأمر نفسه حصل في دزفول: «سلّموا الجثث تحت ضغط وتهديد شديدين، وأجبروا العائلات على التعهد بدفنها ليلاً، غالبًا بعد الساعة الثانية فجرًا، وبحضور أفراد العائلة من الدرجة الأولى فقط».

ويضيف أن الأوضاع الأمنية في دزفول لا تزال شديدة: «الوضع أشبه بحكم عسكري. منذ يوم السبت 10 يناير بدأت الاعتقالات، وتم اعتقال عدد كبير من الناس. الإنترنت عاد جزئيًا منذ ثلاثة أيام، لكنه بطيء جدًا، ولا يعمل إلا من الخامسة إلى الثامنة صباحًا بصعوبة، وبقية اليوم غير قابل للاستخدام».

ويختتم بالقول: «انشروا أخبار دزفول، فالناس تُركوا وحدهم. الجميع غاضبون ومستعدون، وينتظرون فقط أن تهاجم أميركا كي يتحركوا وينتقموا من الحرس الثوري».

تزامنًا مع حشد عسكري أميركي هائل.. واشنطن تجدد تأكيد شروطها الصارمة تجاه إيران

27 يناير 2026، 10:18 غرينتش+0

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ "إيران إنترناشيونال" إن "إدارة الرئيس دونالد ترامب تطالب طهران بالتخلي عن تصعيد برامجها النووية والصاروخية، ووقف دعمها للجماعات الوكيلة في المنطقة".

وأضاف المتحدث، يوم الاثنين 26 يناير (كانون الثاني): "إن النظام الإيراني، الذي يُعد أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم، يجب أن يضع حدًا لأنشطته النووية، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعمه للجماعات الإرهابية الوكيلة".

وتابع: "لقد تعمّد النظام الإيراني لعقود إهمال اقتصاد البلاد وزراعتها ومياهها وكهربائها، وفي المقابل أنفق الثروة الهائلة للشعب الإيراني ومستقبله على الجماعات الإرهابية الوكيلة وعلى الأبحاث الهادفة إلى إنتاج أسلحة نووية".

وكانت وسائل إعلام حكومية تابعة للنظام في إيران قد أفادت سابقًا بأن "الاعتراف بإسرائيل" أُضيف إلى الشروط المسبقة التي يضعها رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، لتحقيق السلام مع طهران.

وعقب نشر هذه التقارير، استفسرت "إيران إنترناشيونال" من وزارة الخارجية الأميركية عن موقفها منها.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في رده على "إيران إنترناشيونال"، أن "الشعب الإيراني يريد ويستحق حياة أفضل".

وأضاف: "إن القمع الوحشي الذي يمارسه النظام بحق الشعب الإيراني بات واضحًا تمامًا أمام أنظار الجميع".

ازدياد احتمال الهجوم العسكري

منذ فترة طويلة، ترفض طهران الجهود الدبلوماسية الأميركية الرامية إلى كبح برنامجها النووي وأنشطتها العسكرية، وتعتبرها انتهاكًا لسيادتها من قِبل ما تسميه "العدو".

وكتب موقع "أكسيوس"، يوم الاثنين 26 يناير، أن دونالد ترامب قال لمراسلي هذا الموقع إن وضع إيران "آخذ في التغيّر"، وذلك بعد إرسال "أرمادا كبيرة (أسطول بحري ضخم وهائل من السفن الحربية)" إلى المنطقة. ومع ذلك، يعتقد ترامب أن طهران متحمسة للتوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب لـ "أكسيوس": "إنهم يريدون إبرام صفقة. أنا أعلم ذلك. لقد اتصلوا مرات عديدة. يريدون التحدث".

كما نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن أي اتفاق محتمل مع طهران سيتطلب إخراج جميع اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، وفرض قيود صارمة على مخزونات الصواريخ بعيدة المدى، وتغيير سياسة إيران في دعم الجماعات الوكيلة الإقليمية، وحظر التخصيب المستقل لليورانيوم داخل البلاد.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الاثنين 26 يناير، وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" والمجموعة القتالية المرافقة لها إلى الشرق الأوسط، وأعلنت: "إن مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن القتالية منتشرة حاليًا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي".

وجاء هذا الانتشار بعد أسابيع من تعهد ترامب، في خضم القمع العنيف للاحتجاجات في إيران، والذي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 36 ألفًا و500 شخص، بتقديم المساعدة للمتظاهرين الإيرانيين. وكان قد قال إنه ألغى جميع اللقاءات مع مسؤولي النظام الإيراني، وإن "مساعدة في الطريق" للمتظاهرين.