• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

انهيار غير مسبوق لصناعة السجاد اليدوي في إيران بسبب العقوبات الأميركية والسياسات الحكومية

26 ديسمبر 2025، 09:09 غرينتش+0

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن صناعة السجاد اليدوي في إيران تواجه انهيارًا غير مسبوق، وأن صادراتها هبطت إلى أدنى مستوياتها بسبب العقوبات الأميركية واللوائح النقدية التي تفرضها الجمهورية الإسلامية.

وكتبت الصحيفة، يوم الجمعة 26 ديسمبر (كانون الأول)، أن السجاد الإيراني، المشهور بدقته الفنية ومهارة نسّاجيه، والذي يعود تاريخ إنتاجه إلى آلاف السنين، يُنتَج اليوم بكميات أقل بكثير مقارنة بالعقود الماضية، وأن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من مكانتها السابقة في السوق العالمية للسجاد.

ونقلت عن ناشطين في قطاع السجاد أن الاضطرابات الإقليمية ساهمت أيضًا في تفكك هذه الصناعة، وأن الوضع الراهن ألحق أضرارًا جسيمة بالأعمال المحلية.

وقالت أكرم فخري، نسّاجة تبلغ من العمر 45 عامًا من مدينة كاشان، إن كلفة إنتاج السجاد مرتفعة جدًا، في حين أن الأرباح المتحققة منه ضئيلة.

وبحسب قولها، فإن تأمين الصوف والحرير لسجادة واحدة يتطلب نحو 250 دولارًا، ثم يستغرق نسجها قرابة عام كامل. وحتى إذا خرجت السجادة بلا أي عيب، فإن سعر بيعها عادة لا يتجاوز نحو 600 دولار.

وحذّرت فخري من أن غياب الدعم الحكومي والتغطية الاجتماعية أوصلها إلى حافة الإنهاك، قائلة: «أعمل مع آلام دائمة في الظهر والساقين، لكن لا أملك القدرة المالية على الاستعانة بنسّاج مساعد».

وبحسب إحصاءات لجنة السجاد والصناعات اليدوية في غرفة تجارة إيران، من المتوقع أن تنخفض قيمة صادرات السجاد في السنة المنتهية في مارس (آذار) 2026 إلى أقل من 40 مليون دولار، بعد أن كانت 41.7 مليون دولار في العام السابق.

وقال رئيس هذه اللجنة، مرتضى حاج ‌آقاميري، إن صادرات السجاد الإيراني خلال السنوات الست الماضية كانت دائمًا أقل من 100 مليون دولار، وهو رقم «ضئيل إلى حد يمكن اعتباره عمليًا قريبًا من الصفر»، على حد تعبيره.

ويأتي ذلك في وقت كانت فيه صادرات السجاد الإيراني قبل نحو ثلاثة عقود تتجاوز ملياري دولار.

وفي شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، في تقرير عن الوضع الحرج لسوق السجاد الإيراني، بأن صادرات السجاد من إيران تراجعت بنسبة 95%.

العقوبات الأميركية والسياسات النقدية الإيرانية

قال محسن شجاعي، أحد ناشطي سوق السجاد في "مشهد"، إن سجادة قم الحريرية بالكامل بمساحة ستة أمتار مربعة، والتي تُعد من أثمن أنواع السجاد، تحتاج إلى ما لا يقل عن عام ونصف العام لنسجها، وتُباع بسعر يتراوح بين 10 و30 ألف دولار.

غير أن استمرار العقوبات الدولية ضيّق الخناق أكثر على العاملين في هذا القطاع.

وأضاف شجاعي: «بعد إغلاق السوق الأميركية، قام بعض التجّار بإرسال السجاد الإيراني إلى الولايات المتحدة عبر دول ثالثة وتحت مسميات سجاد صيني أو نيبالي أو مصري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الموقع التصديري لتلك الدول، لكنه في الوقت نفسه ألحق ضررًا بهذا الفن عبر إخفاء هوية السجاد الإيراني».

ونقلت "فايننشال تايمز" عن ناشطين في سوق السجاد أن انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي السابق (2015) وبدء سياسة «الضغط الأقصى» ضد إيران شكّل ضربة قاسية تلقّتها هذه الصناعة.

ومنذ عام 2018، ومع تشديد العقوبات وتراجع موارد النقد الأجنبي، ألزمت الحكومة الإيرانية المصدّرين ببيع جزء من عائداتهم بالعملة الصعبة للبنك المركزي بالسعر الرسمي، وهو سعر أدنى بكثير من أسعار السوق الحرة.

وبحسب الاتحادات المهنية، أدت هذه السياسة إلى تراجع حاد في عدد مصدّري السجاد.

وقال رئيس اتحاد تعاونيات السجاد اليدوي في إيران، عبد الله بهرامي، إن هذه اللوائح «شلّت قطاع السجاد عمليًا» و«لم تُبقِ أي حافز للاستمرار في النشاط داخل الأسواق العالمية».

فقدان الأسواق التقليدية للسجاد الإيراني

في حين كان السجاد الإيراني يُصدَّر سابقًا إلى نحو 80 دولة، باتت أسواقه المستهدفة اليوم تقتصر على الإمارات العربية المتحدة وألمانيا واليابان وبريطانيا وباكستان.

ومع فقدان عدد كبير من الأسواق التقليدية لإيران، ملأ منافسون من تركيا والهند والصين وأفغانستان هذا الفراغ.

وقبل جولة العقوبات الأخيرة، كان السياح الغربيون أبرز مشترين للسجاد الإيراني الفاخر، غير أن تصاعد التوترات السياسية مع الغرب أدى إلى تراجع السياحة الأجنبية وتقليص سوق التجزئة.

وقال حاج‌ آقاميري إن عدم الاستقرار الناتج عن "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل وجّه ضربة أخرى لهذه الصناعة.

كما قال شجاعي: «إن اضطراب المجال الجوي في المنطقة بعد الحرب مع إسرائيل، إلى جانب توترات سياسية أخرى، أفقد التجّار الأجانب ثقتهم».

وأضاف: «حتى معرض طهران للسجاد، الذي كان يُقام سنويًا في سبتمبر (أيلول) ويتيح لنا على الأقل الحفاظ على التواصل مع المشترين الأجانب، أُلغي هذا العام بسبب نقص الكهرباء».

وكتبت "فايننشال تايمز" في الختام أن العقوبات وقطع العلاقات التجارية حرما إيران من فرصة مواكبة الأذواق الجديدة في السوق، والاتجاه نحو الديكور ذي الطابع الحداثي البسيط، وهو اتجاه غالبًا ما لا ينسجم مع التصاميم التقليدية للسجاد الإيراني.

وإضافة إلى ذلك، أدّت معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين إلى انخفاض الطلب الداخلي، بحيث فقد السجاد الإيراني مكانته عمليًا في منازل الكثيرين.

وبحسب خبراء هذا القطاع، فإن أقل من ثلاثة في المائة من السجاد المنتج حاليًا يُستخدم داخل البلاد.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني يعلن إعدام يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده بتهمة "التعاون مع إسرائيل"
1

القضاء الإيراني يعلن إعدام يعقوب كريم بور وناصر بكرزاده بتهمة "التعاون مع إسرائيل"

2

لافروف في اتصال مع عراقجي: موسكو مستعدة للمساعدة في إقرار السلام

3

"وول ستريت جورنال": إيران تُبدي تنازلات في عرضها الجديد لاستئناف المفاوضات مع أميركا

4

"وول ستريت جورنال": إيران تواجه أزمة غير مسبوقة وفي حالة عجز أمام الحصار البحري الأميركي

5

ترهيب مستمر في ذروة التوتر.. إعدام سجينين سياسيين في إيران بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

يزيد 16 مرة على أعلى شريحة محلية.. إيران تبدأ البيع التجريبي للبنزين المستورد بسعر السوق

25 ديسمبر 2025، 17:15 غرينتش+0

بدأت إيران البيع التجريبي للبنزين المستورد عالي الأوكتان (سوبر) عبر شاحنات وقود متنقلة، وبأسعار سوقية تفوق بكثير نظام الدعم الجديد ذي الشرائح الثلاث، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وشوهدت شاحنة وقود متنقلة تبيع البنزين «السوبر» المستورد في أحد شوارع طهران، يوم الخميس 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقال وزير النفط الإيراني، محسن باكنجاد، إن هذه الخطوة تهدف إلى اختبار طلب المستهلكين ومدى تقبلهم للسعر، مشيرًا إلى أن التوزيع الأولي يجري عبر خمس شاحنات وقود متنقلة في طهران. وأضاف أن عمليات الاستيراد تتولاها شركات خاصة غير حكومية.

وحددت السلطات سعر لتر البنزين السوبر المستورد عند 800 ألف ريال، أي ما يعادل نحو 0.59 دولار، وفق سعر الصرف السوقي الحالي البالغ 1,350,000 ريال للدولار. كما تُفرض رسوم توزيع إضافية قدرها 2,500 ريال للتر (نحو 0.002 دولار)، وفق تقارير محلية.

وأوضح باكنجاد أن أكثر من 17 شركة حصلت بالفعل على تصاريح لاستيراد بنزين السوبر، إلا أن دخولها الفعلي إلى السوق سيتوقف على نتائج المرحلة التجريبية واستجابة المستهلكين للسعر النهائي.

وأضاف: «إن السعر مبني على التكلفة الكاملة»، موضحًا أنه يشمل كلفة الشراء والنقل والتوزيع وهامش ربح منظم، وأن العملية تخضع للرقابة لمنع أي سوء استخدام.

وأشار الوزير الإيراني إلى أن بيع الوقود المستورد يتم خارج نظام الحصص المعمول به، ولا يؤثر على المخصصات الحالية للمواطنين.

وأشار باكنجاد إلى أن التجربة الحالية ستساعد في تحديد ما إذا كان التوسع في توزيع البنزين السوبر المستورد مجديًا تجاريًا، مضيفًا أن الإمدادات قد تُزاد إذا ثبت أن الطلب مستدام.

وكانت إيران قد أدخلت مؤخرًا نظام تسعير من ثلاث شرائح للبنزين، حيث لا يزال الوقود المدعوم متاحًا بأسعار أقل بكثير. ويبلغ سعر بنزين الحصة الشهرية 15 ألف ريال للتر (نحو 0.01 دولار)، في حين يبلغ سعر الشراء غير المشمول بالحصة باستخدام البطاقة الذكية الشخصية 30 ألف ريال (نحو 0.02 دولار)، أما الشريحة الأعلى- للاستهلاك الزائد أو الشراء دون بطاقة- فتبلغ 50 ألف ريال للتر (نحو 0.04 دولار).

وبذلك، فإن سعر البنزين السوبر "المستورد" يزيد بنحو 16 مرة عن أعلى شريحة محلية، وأكثر بـ 50 مرة عن سعر البنزين المدعوم ضمن الحصة، ما يبرز الفجوة بين التسعير الحكومي وتكلفة الوقود، وفق آليات السوق.

وقال مسؤولون إن الوقود المستورد مخصص لسائقي السيارات عالية الأداء والسيارات المستوردة، التي تتطلب "بنزين مرتفع الأوكتان"، والذي كان شبه غير متوفر محليًا في السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه التجربة بعد بيع شحنة أولى مقدارها 300 ألف لتر من البنزين السوبر المستورد في بورصة الطاقة الإيرانية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسعر 658 ألف ريال للتر (نحو 0.49 دولار)، في إشارة إلى تحول تدريجي نحو تسعير الوقود وفق السوق لفئات محددة من المستهلكين.

وتسعى الحكومة الإيرانية إلى كبح دعم الوقود، مع تجنب اضطرابات اجتماعية، بعد أن أدت زيادة أسعار البنزين على مستوى البلاد في عام 2019 إلى اندلاع احتجاجات واسعة. وبحسب مسؤولين، ما زال الطلب على البنزين يتجاوز الإنتاج المحلي، مدفوعًا بعدم كفاءة المركبات، والتهريب، وارتفاع الاستهلاك.

صحيفة إيرانية:الفقر والبطالة يدفعان آلاف الرجال والنساء إلى العمل بـ"العتالة" وسط خطر محدق

24 ديسمبر 2025، 17:39 غرينتش+0

أفادت صحيفة "اعتماد" الإيرانية بأن الفقر والبطالة ونقص فرص العمل في المناطق الحدودية دفعت آلاف الرجال والنساء إلى ممارسة مهنة "كولبر" (العتالة) كوسيلة لكسب الرزق.

وأوضحت الصحيفة، الأربعاء 24 ديسمبر (كانون الأول)، في تقرير بعنوان "العتال الذي أصيب برصاصة من أجل لقمة خبز"، أن التعرض لإطلاق النار من قِبل السلطات، والانفجار نتيجة ألغام الحرب، والصقيع، والموت البطيء، هي من بين المخاطر التي تهدد غالبية العتالين.

كما يواجه العتال خطر الهجوم من الحيوانات البرية، مثل الذئاب، وفي بعض الحالات يُضطرون إلى ترك الأمتعة والاحتماء في المرتفعات أو على الأشجار. ويزيد الطقس البارد، وتساقط الأمطار، والعواصف الثلجية في فصل الخريف والشتاء، من خطر الإصابة بالصقيع والموت.

وغالبًا ما يقوم العتالون بنقل الأدوات المنزلية، مثل المكانس الكهربائية والخلاطات والأجهزة الكهربائية، من الأسواق غير الرسمية في العراق ليلاً عبر الطرق الجبلية إلى داخل إيران.

وأشار التقرير إلى حالة أحدهم، ويُدعى رحمان، وهو عتال يبلغ من العمر 28 عامًا من مدينة بانه، الذي أصيب برصاصة في الكتف قبل عامين أو ثلاثة أثناء رفضه التوقف عند نقطة تفتيش، حيث أُطلق عليه النار من الخلف.

وخلال عام 2024، قُتل على الأقل 52 عتالاً وأُصيب 131 آخرون في المناطق الحدودية والمسارات بين المدن في محافظات أذربيجان الغربية وكردستان وكرمانشاه.

من بين 183 عتالاً قتلوا أو أصيبوا، تعرض 143 شخصًا، أي ما يعادل 78 في المائة، لإطلاق نار مباشر من قِبل القوات العسكرية الإيرانية.

كما توزع العتالون المصابون أو القتلى بين المحافظات كالآتي: 96 شخصًا (53 في المائة) في كردستان، 57 شخصًا (31 في المائة) في كرمانشاه، 24 شخصًا (13 في المائة) في أذربيجان الغربية، وستة عتالين وتجار صغار (3 في المائة) في الحدود والمسارات بين المدن في باقي المحافظات.

وأشار التقرير إلى أن قانون تنظيم مطالبات الحدود، الذي يهدف إلى الاعتراف بالعتالين ودفع رواتب ثابتة للسكان المحليين لم يُنفذ بعد، ولم يشهد وضعهم المعيشي أي تحسن.

كما أن الحصة المسموح بها لنقل البضائع لا تغطي تكاليف حياتهم، وإذا حاولوا حمل كميات أكبر، يواجهون خطر مصادرة البضائع أو التعرض لإطلاق النار.

وتُشير التقديرات إلى أن ما بين 80 إلى 170 ألف شخص من سكان الحدود في محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية يعتمدون على العتالة كمصدر رئيس للرزق، مع وجود نساء ومراهقين بينهم، وهو ما يعتبره الخبراء نتيجة للفقر والبطالة ونقص الاستثمار في المناطق الحدودية.

لإنهاء "الأوضاع المأساوية السائدة".. دعوات عمالية إلى إضرابات واحتجاجات عامة في إيران

24 ديسمبر 2025، 10:19 غرينتش+0

دعا "الاتحاد الحر لعمال إيران"، احتجاجًا على مشروع موازنة العام المقبل، إلى إضرابات واحتجاجات عامة لإنهاء "الأوضاع المأساوية السائدة في البلاد". وينص مشروع موازنة العام المقبل على زيادة بنسبة 20 في المائة في رواتب الموظفين، كما طُرح مؤخرًا احتمال زيادة أجور العمال 30 في المائة.

وحذّر الاتحاد الحر لعمال إيران قائلاً: "تضخم مرعب وفقر وبؤس لا يمكن تصوره في الطريق، خلال العام المقبل"، مطالبًا بـ "إضرابات واحتجاجات عامة لإنهاء الوضع المأساوي السائد في البلاد".

وجرى اقتراح زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين بنسبة 20 في المائة في وقت تتحدث فيه بعض وسائل الإعلام الحكومية عن الطابع التقشفي لموازنة الحكومة للعام المقبل.

ووصف رئيس لجنة دمج الموازنة، غلام رضا تاج كردون، مشروع موازنة العام المقبل بأنه تقشفي ومتشدد، وقال: "بالطبع حاجات الناس والبلاد كبيرة أيضًا، لذلك يجب أن نجلس ونحدد الأولويات".

وبحسب ما أفاد به موقع "دسترنج" الإخباري، فإن الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين في العام المقبل، وفقًا لمشروع الحكومة، سيبلغ 14 مليون تومان.

وأشار الموقع إلى أن "حكومة بزشكيان تحدد هذا الرقم لزيادة الرواتب، في حين كان مسعود بزشكيان قد قال العام الماضي، خلال الانتخابات الرئاسية، إن الرواتب يجب أن ترتفع بما يتناسب مع التضخم؛ لا يمكن أن يكون التضخم 50 في المائة بينما ترتفع الرواتب 20 في المائة، إلا أن هذا الوعد لم يُنفّذ".

وقال بيمان شجيراتي، عضو مجلس إدارة اتحاد العمل (خارج البلاد)، لـ "إيران إنترناشيونال": "ينبغي النظر إلى الإطار العام لمشروع موازنة العام الإيراني المقبل ليس بوصفه مجرد وثيقة مالية أو فنية أو اقتصادية، بل بوصفه نصًا سياسيًا وطبقيًا بالكامل؛ نصًا تنعكس فيه بوضوح أولويات السلطة ومكانة العمل والعمال".

وأضاف: "إن مراجعة القسم المتعلق بأجور موظفي الدولة ورواتب المتقاعدين، إلى جانب مقارنته بزيادة مخصصات المؤسسات العسكرية وما يُسمّى بالمؤسسات الثقافية، تُظهر أن سياسة قمع الأجور قد أُدرجت بوعي وتعمد في هندسة الموازنة".

وأشار شجيراتي، في معرض حديثه عن اقتراح زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين بنسبة 20 في المائة في العام المقبل، إلى أن "هذه الأرقام لا تتناسب لا مع خط الفقر الحقيقي ولا مع كلفة معيشة الأسر"، مؤكدًا أن "هذه الزيادة، حتى وإن بدت زيادة من رقمين، فإنها في مواجهة التضخم البنيوي والارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية والسكن والعلاج والتعليم، تعني عمليًا تثبيت الفقر وتعميق الفجوة المعيشية".

وكتب أحد موظفي الدولة في إحدى القنوات النقابية على تطبيق "تلغرام"، تعليقًا على زيادة الرواتب بنسبة 20 في المائة للموظفين والمتقاعدين في العام المقبل: "في ليلة واحدة ارتفعت أسعار الزيت والأرز والدجاج بنسبة 100 في المائة، وبعدها الرواتب 20 في المائة؟".

وكتب مستخدم آخر: "طالما نقبل بالظلم، فهذا ما نستحقه".

وفي الوقت الراهن، تبلغ كلفة المعيشة الشهرية في إيران، وفق ما تقوله بعض الجهات المقربة من الحكومة، نحو 58 مليون تومان. وبناءً عليه، فإن زيادة الرواتب بنسبة 20 في المائة في العام المقبل، وحتى على افتراض عدم ارتفاع معدل التضخم، لا تزال بعيدة جدًا عن تغطية كلفة المعيشة.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة "فارس" للأنباء، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر (كانون الأول)، بأن العملة التفضيلية البالغة 28 ألفًا و500 تومان ستُلغى في العام المقبل وفقًا لمشروع الموازنة؛ وهو إجراء قد يكون له تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية وكلفة معيشة الأسر.

وفي هذا الإطار، كتب قناة تلغرام "أردوي كار": "إن الإلغاء الكامل للعملة التفضيلية في موازنة العام المقبل يعني تشديد الصدمات التضخمية وتوسّع الفقر وغلاء المعيشة بين المواطنين. ومع ذلك، وفي هذه الظروف نفسها، تُخصَّص موازنات ضخمة وفلكية للمراكز الدينية؛ وهي مؤسسات يتمثل دورها الرئيسي في الدعاية الحكومية وإعادة إنتاج الظلامية وغسل الأدمغة الأيديولوجي".

وأضافت القناة: "على حكومة بزشكيان أن تشرح لماذا، في وقت تُحذف فيه المواد الغذائية الحيوية من موائد المواطنين، تُخصّص الموازنات الضخمة للمؤسسات الدينية، بدل تعزيز الإنتاج وتنفيذ برامج الدعم والأمن الغذائي للفئات الفقيرة".

وبحسب مشروع موازنة العام المقبل، الذي قدمته الحكومة إلى البرلمان، ارتفع إجمالي مخصصات هيئة الإذاعة والتلفزيون إلى 35 ألفًا و500 مليار تومان. وقد وصل مجموع هذه الاعتمادات، بزيادة تفوق 20 في المائة، إلى 35 ألفًا و500 مليار تومان، في حين كانت موازنة هذه المؤسسة الدعائية التابعة للنظام الإيراني في العام الجاري نحو 29 ألف مليار تومان.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تعرض فيه أداء هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام الإيراني مرارًا لانتقادات بعض وسائل الإعلام والمنتقدين داخل إيران، الذين وصفوها بأنها غير فعّالة وعاجزة عن جذب الجمهور.

وفي الوقت نفسه، وبحسب موقع "تجارت نيوز"، بلغت موازنة العام المقبل للمؤسسات الثقافية والدعائية التابعة للنظام الإيراني، مثل مركز خدمات الحوزات العلمية، والمجلس الأعلى للحوزات العلمية، وجامعة المصطفى العالمية، ومجلس تخطيط الحوزة العلمية في خراسان، نحو 27 ألف مليار تومان.

وفي هذا السياق، كتب حساب "وكالة شهر بورس الإخبارية التحليلية" على إنستغرام أن من هذا المبلغ، خُصص 16 ألفًا و400 مليار تومان لمركز خدمات الحوزات العلمية.

وأشار الحساب إلى أن هذا الرقم يعادل دفع رواتب شهرية بقيمة 15 مليون تومان لمليون و93 ألفًا و333 شخصًا لمدة شهر واحد.

وفي المقابل، سترتفع الموازنة المخصصة لمؤسسة نشر آثار الخميني بنسبة 16 في المائة، من 515 مليار تومان في عام 2025 إلى 598 مليار تومان في العام المقبل.

المجتمع يقف على أعتاب أزمة اجتماعية واقتصادية شاملة

احتجّ "المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران" على "الوضع المعيشي المتأزم للمواطنين، ولا سيما المعلمين، والعمال، والمتقاعدين، وسائر أصحاب الدخول الثابتة"، وكتب: "إن التراجع المتسارع في قيمة العملة الوطنية، والقفزات المتواصلة في أسعار العملات الأجنبية والذهب، والتضخم البنيوي والمنفلت، دفعت المجتمع إلى حافة أزمة اجتماعية واقتصادية شاملة".

وأشار هذا التشكّل النقابي للمعلمين إلى الارتفاعات المتكررة وغير المنضبطة في أسعار العملات والذهب، واعتبرها "انعكاسًا واضحًا لعدم الاستقرار الاقتصادي العميق وغياب سياسات فعّالة"، مضيفًا أن هذا الوضع "أدّى بشكل مباشر إلى ارتفاعٍ متسلسل في أسعار السلع الأساسية، والسكن، والدواء، والتعليم، والخدمات العامة، وخفّض بشدة القدرة الشرائية لغالبية المجتمع".

وانتقد "المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران" قرار الحكومة القاضي برفع رواتب الموظفين وأصحاب الدخول الثابتة بنسبة 20 في المائة في مشروع موازنة العام المقبل، مؤكدًا أن هذه الزيادة "في وقتٍ يكون فيه معدل التضخم الحقيقي أعلى بكثير وأضعاف هذه النسبة، تُعد إجراءً غير عادل بشكل واضح ومخالفًا للقوانين التي أقرّتها السلطة نفسها".

وطالب المجلس بـ "ترميمٍ حقيقي وعادل ومتوافق مع معدل التضخم الحقيقي" للأجور، وكتب أن "الزيادات الشكلية والمخالفة للقانون لا تستجيب لأزمة المعيشة ويجب وقفها".

كما كتب "المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران" أن سياسات "العلاج بالصدمة"، بما في ذلك رفع أسعار حوامل الطاقة من دون تأمين معيشة المواطنين، "غير مقبولة"، وأعلن: "سنقف في جميع الظروف إلى جانب المطالب المحقّة للمواطنين وقاعدة المجتمع المحتجّة". وأضاف: "هذا تحذير جدي".

استمرار النقاشات حول نسبة زيادة الحد الأدنى لأجور العمال
بالتزامن مع تقديم مشروع موازنة العام المقبل، تتواصل النقاشات بشأن الحد الأدنى للأجر الشهري للعمال في العام المقبل.

وآخر ما أُعلن في هذا الشأن جاء على لسان رحيم زارع، عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني، في مقابلة تلفزيونية.

وكان قد قال، قبل نشر مشروع موازنة العام المقبل، إن زيادة رواتب الموظفين ستكون بنسبة 20 في المائة، مضيفًا: "إن نسبة زيادة أجور العمال للعام المقبل تبلغ 30 في المائة".

ولم تؤكد السلطات الحكومية هذا الأمر أو تنفه حتى الآن.

وفي الوقت الراهن، يبلغ الأجر الأساسي للعمال المشمولين بقانون العمل نحو 11 مليون تومان شهريًا. ومع احتساب المزايا يصل هذا المبلغ إلى نحو 15 مليون تومان شهريًا، وهو ما يظل بعيدًا جدًا عن كلفة المعيشة الشهرية لأسرة واحدة.

وكانت "نقابة عمال قصب السكر في هفت ‌تبه"، و"اللجنة التنسيقية للمساعدة في إنشاء التشكيلات العمالية"، و"عمال خوزستان المتقاعدون"، و"مجموعة اتحاد المتقاعدين"، قد أكدت في بيان مشترك صدر في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع الإشارة إلى سلة المعيشة في إيران، أن الحد الأدنى للأجور في العام المقبل يجب أن يبلغ 60 مليون تومان.

وكانت هذه التشكيلات المستقلة للعمال والمتقاعدين قد طالبت في عام 2024 بتحديد أجر يتراوح بين 40 و45 مليون تومان للعام الجاري.

وتؤكد فقرتا المادة 41 من قانون العمل على أن الحد الأدنى لأجور العمال يجب أن يُحدَّد على أساس معدل التضخم وكلفة معيشة أسرة عاملة. ومع ذلك، تجاهل أعضاء "المجلس الأعلى للعمل" الفقرة الثانية على مدى سنوات، وحددوا أجر العام التالي في ظروفٍ كان فيها أقل حتى من كلفة المعيشة لذلك العام.

وأشار شجيراتي، في حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، إلى أن تجربة السنوات الماضية تُظهر بوضوح أن أي زيادة في الأجور تكون أقل من معدل التضخم الحقيقي لا تعني سوى تراجع القدرة الشرائية ونقل كلفة الأزمة إلى الطبقات العاملة. وأضاف: "تتضح هذه السياسة أكثر عندما نضع بنية نفقات الموازنة إلى جانب بند الأجور. ففي الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن عجزها عن تأمين زيادات في الرواتب، تشهد اعتمادات المؤسسات العسكرية والأمنية وأجهزة الدعاية والأيديولوجيا نموًا ملحوظًا".

وقال إن هذه المؤسسات، التي لا تؤدي أي دور في تحسين معيشة غالبية المجتمع، وُضعت في صدارة أولويات تخصيص الموارد. وبعبارة أوضح، يُظهر مشروع الموازنة أن الحفاظ على آليات السيطرة والقمع وإعادة الإنتاج الأيديولوجي أهم من تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة لملايين الأشخاص.

وفي جزء آخر من حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، أشار شجيراتي إلى زيادة الضرائب غير المباشرة في مشروع موازنة العام المقبل، واعتبرها "حلقة مكمّلة لقمع الأجور"، مضيفًا: "عندما تُبقى الأجور منخفضة عمدًا، وفي الوقت نفسه ترتفع كلفة المعيشة عبر الضرائب، وإلغاء الدعم غير المباشر، وتحرير الأسعار، فإن النتيجة لا تكون سوى نقل عبء الأزمة إلى الطبقات الدنيا".

وأكد أن "موازنة العام المقبل صيغت بمنطق ضبط العجوزات وتأمينها من جيوب المواطنين وموائدهم، واستمرار نفقات السلطة على حساب تآكل وتدمير حياة ملايين أصحاب الأجور".

وبحسب قول شجيراتي، تحمل هذه الموازنة رسالة واضحة مفادها أن الدولة لا تعتبر نفسها ملتزمة بتأمين حياة كريمة للموظفين والمتقاعدين وأصحاب الأجور. وبدلاً من ذلك، ومن خلال تقييد زيادات الرواتب، وإنكار خط الفقر الحقيقي، وضخ الموارد في المؤسسات العسكرية والثقافية الحكومية، تعمل على تكريس علاقات اللامساواة القائمة.

وشدد قائلًا: "يجب اعتبار الموازنة العام المقبل وثيقة رسمية لاستمرار سياسة قمع الأجور؛ سياسة يُدار فيها الفقر، ويُحتوى السخط، وتُحمَّل كلفة بقاء واستقرار بنية السلطة مباشرة من جيوب قوة العمل. ونتيجتها تعميق الفجوة الطبقية وتدهور المعيشة، بحيث تكون حياة أصحاب الأجور في العام المقبل أفقر من العام السابق".

وكتب أحد العمال في قناة على "تلغرام" معترضًا: "تضخم 50 في المائة، وأجر العام المقبل 20 في المائة؟ كيف تُحسب الأمور؟ لماذا يُحمَّل العامل وحده العبء، فيما تُترك الرواتب الفلكية؟".

وخلال السنوات الماضية، وبسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، واجه العمال وأصحاب الأجور أزمات معيشية واسعة النطاق.

إيران توقف تصدير الغاز إلى العراق بشكل كامل ومفاجئ بسبب "ظروف طارئة وغير متوقعة"

24 ديسمبر 2025، 10:14 غرينتش+0

أعلنت العراق أن طهران أوقفت بشكل مفاجئ كامل صادرات الغاز إلى أراضيها. وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، إن "الطرف الإيراني أبلغنا عبر رسالة بتوقّف كامل لصادرات الغاز بسبب ظروف طارئة وغير متوقعة".

وبحسب البيان، الذي صدر يوم الثلاثاء 23 ديسمبر (كانون الأول): "أدّى انقطاع واردات الغاز من إيران إلى خفض ما بين أربعة آلاف وأربعة آلاف وخمسمائة ميغاواط من قدرة الشبكة الوطنية العراقية".

وتسبّب هذا التطور في خروج عدد من وحدات إنتاج الكهرباء في العراق عن الخدمة، وفرض انقطاعات مبرمجة للتيار، إضافة إلى تطبيق سياسة خفض الإنتاج في وحدات أخرى.

وتُعد عائدات تصدير الغاز إلى العراق ذات أهمية خاصة بالنسبة للنظام الإيراني، إلى حد أنه خلال السنوات الأخيرة، ورغم العجز الحاد في الكهرباء والغاز داخل إيران، لم تتوقف صادرات الكهرباء والغاز إلى العراق بشكل كامل.

وقال موسى إن وزارة الكهرباء العراقية، وبالتنسيق مع وزارة النفط، اتجهت إلى استخدام وقود بديل من المصادر المحلية، مؤكدًا أنه رغم هذا العجز، فإن مسار إنتاج الكهرباء "لا يزال تحت السيطرة".

ولم يصدر عن إيران حتى الآن أي إعلان رسمي بشأن توقّف صادرات الغاز، ولا عن تفاصيل "الظروف الطارئة" التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار.

وتؤمّن طهران ما بين ثلث و40 في المئة من احتياجات العراق من الغاز والكهرباء.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد ألغت في شهر مارس (آذار) الماضي إعفاءً كان يسمح للعراق، الذي يعاني عجزًا مزمنًا في الكهرباء، بدفع ثمن الكهرباء المستوردة من إيران.

وجاء هذا الإجراء في إطار سياسة "الضغط الأقصى" التي ينتهجها ترامب ضد طهران.

ومع إلغاء الإعفاء وتشديد تطبيق العقوبات الأميركية على النظام الإيراني، تراجعت صادرات الغاز الإيراني إلى العراق بنحو 40 في المائة خلال الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس (آب) الماضيين.

ووفقاً للتقارير، بدأ المسار التراجعي لصادرات الغاز الطبيعي الإيراني إلى العراق منذ عام 2024، وتفاقم هذا الانخفاض خلال الأشهر الأخيرة.

وتعرّضت بغداد، إضافة إلى مواجهتها صعوبات في الأشهر الماضية للالتفاف على العقوبات والبحث عن مصادر بديلة، أيضًا لاختلالات أمنية.

ففي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدى هجوم صاروخي إلى إغلاق حقل خورمور الغازي في شمال العراق، ما أخرج نحو ثلاثة آلاف ميغاواط من قدرة تزويد الكهرباء في المنطقة عن الخدمة.

وحمّلت السلطات المحلية في إقليم كردستان جماعات مسلحة مدعومة من إيران مسؤولية هذا الهجوم، الذي استهدف بنى تحتية للطاقة الحيوية لإنتاج الكهرباء.

وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية أن البلاد، من خلال تنفيذ أعمال صيانة وتحديث في محطات توليد الكهرباء، استعدّت لذروة الاستهلاك في فصل الشتاء، مؤكدة أن التنسيق مع وزارة النفط سيستمر إلى حين استئناف تدفّق الغاز الإيراني.

وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية .. الدولار يقترب من عتبة 134 ألف تومان في إيران

23 ديسمبر 2025، 16:33 غرينتش+0

واصلت أسعار العملات الأجنبية والذهب في إيران اتجاهها التصاعدي، إذ سجّل سعر الدولار الأميركي، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مستوى قياسيًا بلغ 133 ألفًا و850 تومانًا، فيما تجاوز سعر العملة الذهبية من فئة "إمامي" 147 مليونًا و300 ألف تومان.

وبحسب تقارير مواقع متابعة أسعار العملات، ارتفع سعر الدولار يوم الثلاثاء 23 ديسمبر بنحو 1.4 في المئة مقارنة باليوم السابق.

وفي اليوم نفسه، جرى تداول اليورو بارتفاع يقارب 1.7 في المئة مقارنة بيوم الاثنين، عند نحو 157 ألفًا و840 تومان.

كما وصل سعر الجنيه الإسترليني، مع زيادة مماثلة بنسبة 1.7 في المئة، إلى 180 ألفًا و720 تومان.

وخلال فترة زمنية تقارب ثلاثة أسابيع، ومنذ 1 ديسمبر، ارتفع سعر الدولار بنحو 12.5 في المئة.

سعر الدولار في السوق الحرة للعملات في إيران

وخلال الأسابيع الماضية، اجتاحت موجة صعودية أسواق العملات والذهب، ومع تسجيل أرقام قياسية متتالية، رُسم مسار جديد من ارتفاع الأسعار.

وفي 23 ديسمبر، سُجلت أيضًا أسعار غير مسبوقة في سوق الذهب، إذ أظهرت عملة "إمامي" زيادة بنسبة 2.1 في المئة مقارنة باليوم السابق.

أما العملة الذهبية من فئة الغرام الواحد، فقد جرى تداولها بارتفاع قدره 3.4 في المئة، عند سعر 21 مليون تومان.

وعادة ما يتبنى النظام الإيراني مقاربات أمنية في مواجهة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، ويسعى إلى التحكم بالسوق بأساليب قسرية قائمة على التهديد والترهيب.

سعر العملة الذهبية من الفئة الجديدة في إيران

وخلال الأشهر الأخيرة، زادت حالة التضخم المنفلت وارتفاع أسعار العملات الأجنبية من المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران.

وقد اشتد هذا المسار في أعقاب عودة عقوبات الأمم المتحدة، وتشديد مسؤولي النظام الإيراني على مواصلة البرنامج النووي.

وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران، في المتوسط، بأكثر من 66 في المئة.

كما وجّه مواطنون، في الأيام الأخيرة، رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" انتقدوا فيها التضخم الحاد وتراجع قدرتهم الشرائية على تأمين المواد الغذائية اليومية، وحمّلوا النظام الإيراني وشخص علي خامنئي المسؤولية الرئيسية عن هذا الوضع.

وفي ظل تصاعد حدة الأزمات المالية والاقتصادية المختلفة في إيران، قدّم مسعود بزشكيان، في 23 ديسمبر، مشروع موازنة العام الجديد الذي يبدأ 21 مارس 2026، إلى البرلمان الإيراني.

وكان نواب البرلمان قد انتقدوا، في جلسة عُقدت قبل ذلك، الاكتفاء بتوقّع زيادة في الرواتب بنسبة 20 في المئة فقط.