• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص:

اختراق حتى بيت خامنئي.. رواية كاثرين شاكدام عن الوصول إلى هرم السلطة في النظام الإيراني

18 ديسمبر 2025، 14:29 غرينتش+0آخر تحديث: 09:08 غرينتش+0

قالت الباحثة كاثرين شاكدام، في مقابلة خاصة مع "إيران إنترناشيونال"، إنها تمكّنت من النفاذ إلى دوائر صنع القرار في إيران، كاشفةً عن تفاصيل عن لقائها المرشد الإيراني، علي خامنئي، وسردت روايات مثيرة للجدل حول نظرته إلى موقعه ودوره.

وأوضحت شاكدام، في هذه المقابلة، التي نُشرت يوم الخميس 18 ديسمبر (كانون الأول)، أنها زارت إيران ما بين سبع إلى ثماني مرات، وكانت مدة كل زيارة نحو أسبوع.

وأضافت أنها بدأت نشاطها الإعلامي بإجراء مقابلات مع شبكات مرتبطة بحزب الله، ثم تعاونت لاحقًا مع وسائل إعلام، مثل "روسيا اليوم" و"برس تي ‌في".

كما تطرّقت إلى تفاصيل تعرّفها على الإعلامي المقرّب من النظام الإيراني، نادر طالب ‌زاده، مؤكدةً أنه وفّر لها "تصريحًا كاملاً وغير مشروط" للحضور والعمل داخل إيران.

وشدّدت شاكدام على أنها، رغم عدم امتلاكها بطاقة صحافية ودخولها البلاد بصفة سائحة، تمكّنت بفضل ترتيبات طالب‌ زاده من الحضور في الحملة الانتخابية للرئيس السابق، إبراهيم رئيسي، الذي لقي مصرعه في حادث تحطم طائرته، وإجراء مقابلة معه.

وكان طالب ‌زاده، الذي أثارت تصريحاته حول قضايا، من بينها تفشّي فيروس "كورونا"، وإسقاط الحرس الثوري الطائرة الأوكرانية ردود فعل واسعة، قد توفي في مايو (أيار) 2022.

وقبل وفاته، قال طالب زاده، ردًا على تصريحات شاكدام بشأن مقابلتها مع رئيسي: "اشترطنا إجراء المقابلة بأن تكون الأسئلة من طرفنا".

خامنئي لا يهتم بالنساء ويميل إلى الفتيان

وقالت شاكدام، في الجزء الآخر من مقابلتها مع "إيران إنترناشيونال"، إن خامنئي "لا يهتم بالنساء"، وإنها سمعت من طالب ‌زاده أن المرشد الإيراني يميل إلى "الفتيان صغار السن".

وتطرّقت إلى أجواء لقائها المرشد الإيراني، علي خامنئي، موضحةً أنها كانت على مسافة قريبة منه، لكنها لم تصافحه.

وبحسب قول شاكدام، حاول خامنئي، خلال اللقاء، أن يظهر بمظهر "إله بين الناس"، ولذلك سألها عمّا إذا كان الله يمكن أن يرتكب "إبادة جماعية" أو جرائم.

وأضافت أن خامنئي أبدى دهشته من توصيف الناس له بمثل هذه العبارات.

وعادت روايات هذه الكاتبة عن فترة وجودها في إيران، وما أثارته من ردود فعل واسعة، إلى صدارة الأخبار مجددًا في الصيف الماضي بعد سنوات من الغياب.

ويشار إلى أنه في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدرت السلطة القضائية حكمًا بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة 14 شهرًا، ومنعًا من النشاط الإعلامي لمدة عامين بحق النائب السابق في البرلمان الإيراني، مصطفى كواكبيان، على خلفية تصريحاته بشأن شاكدام.

وكان كواكبيان قال، في 10 يوليو (تموز) الماصي على التلفزيون الرسمي الإيراني، إن شاكدام "أقامت علاقات جنسية مع 120 شخصًا من كبار المسؤولين في البلاد".

وردّت شاكدام حينها، في مقابلة مع بودكاست "عين على إيران" التابع لـ "إيران إنترناشيونال"، قائلة إن هذه التصريحات "غير صحيحة، وغير ممكنة، ومختلَقة بالكامل".

دعم رضا بهلوي

في حديثها عن المرحلة، التي تلت "حرب الـ 12 يومًا"، قالت شاكدام إن البعض يتساءل: لماذا لا تقوم إسرائيل بعمل أوسع و"تنقذ إيران"، مضيفة: "إسرائيل لن تأتي لإنقاذ الإيرانيين. الإيرانيون قادرون على فعل ذلك بأنفسهم".

ووجّهت خطابها إلى الإيرانيين قائلة: "لديكم قائد. الأمير رضا بهلوي، الوريث الشرعي لعرش إيران. التفّوا حوله، واذهبوا واستعيدوا حريتكم".

وأشادت شاكدام بأداء رضا بهلوي، مؤكدةً أن "القيادة لا تعني اتخاذ القرار وفرضه على الناس، بل تعني خدمة الشعب. أعتقد أن الأمير يقوم بذلك. إنه في خدمة الإيرانيين".

وبعد أن تحدثت شاكدام للمرة الأولى عن تجربتها في إيران عام 2021، أفادت تقارير إعلامية بأن 18 مقالاً لها نُشر على موقع خامنئي الإلكتروني.

وفي ذلك الوقت، أعلن مكتب خامنئي أن شاكدام، بين عامي 2015 و2017، "أرسلت عبر بعض الناشطين الإعلاميين المهتمين بالثورة الإيرانية، مقالات حول قضايا مرتبطة بقيم الإسلام والثورة، وقد نُشر بعضها".

وأضاف المكتب أنه لم تكن لها "أي علاقة" بموقع خامنئي منذ عام 2017.

تجربة "معاداة السامية" في اليمن

أضافت شاكدام أنها تعرّفت في أواخر سنوات المراهقة على زوجها السابق، وانتقلت معه إلى اليمن، موضحةً أن مواجهتها لـ "معاداة السامية" هناك، ومشاهدتها نفوذ النظام الإيراني في هذا البلد، غيّرا نظرتها بالكامل.

وأضافت، محمّلةً المرشد الإيراني مسؤولية تشكيل وتعزيز جماعات، مثل حماس وحزب الله والحوثيين، أن ذلك دفعها إلى "الذهاب إلى أصل المشكلة".

وردًا على سؤال بشأن احتمال ارتباطها بجهاز "الموساد" الإسرائيلي، قالت: "يجب أن تسألوا الموساد نفسه عن ذلك".

وفي 16 أكتوبر الماضي، كتب معهد "ستيمسون" المعني بالعلاقات والأمن الدوليين، في تحليل له، أن النظام الإيراني زاد من دعمه التسليحي للحوثيين في اليمن بعد التوصل إلى هدنة في غزة، وأن هذه الجماعة قد تستخدم قدراتها العسكرية ضد إسرائيل.

وأشار التحليل إلى أن خامنئي، في ظل محدودية قدرات حزب الله والميليشيات الشيعية في العراق، يرى في الحوثيين الخيار الأنسب لخط المواجهة الأمامي مع إسرائيل.

زينب سليماني و"سمسرة المحبة"

في ردّها على سؤال بشأن لقائها أبناء مسؤولين في النظام الإيراني وشخصيات مقرّبة من السلطة، قالت شاكدام إنها تعرّفت في تلك الفترة على امرأتين تحملان اسم "زينب"، وأن هذه اللقاءات جرت في الغالب خلال مناسبات دينية، من بينها مراسم الأربعين، وفي كربلاء.

وسمّت زينب سليماني، ابنة القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مضيفةً أن بعضهم يصفها بأنها "أكبر سمسار للمحبة في بنية النظام الإيراني".

وبحسب شاكدام، تلعب زينب سليماني دورًا في التعريف وترتيب الزيجات لعناصر مرتبطة بجماعات مثل حزب الله، ضمن شبكة منظمة.

كما تحدّثت عن لقاء قصير جمعها بزينب مغنية، ابنة عماد مغنية، أحد القادة البارزين في حزب الله اللبناني، مشيرةً إلى أنها ذكرت خلال اللقاء مقتل والدها.

الأكثر مشاهدة

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري
1

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

2

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

3

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

4

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

5

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أزمة مالية وعُزلة دولية وأسطول متهالك.. قصة صعود وسقوط شركة طيران "إيران إير" الإيرانية

18 ديسمبر 2025، 11:36 غرينتش+0
•
سمیرا كلتشين

تكشف التصريحات الأخيرة للمدير التنفيذي لشركة "إيران إير" (هما) عن أوضاع غير مسبوقة تمر بها أقدم شركة طيران في إيران؛ من ديون ثقيلة، وأسطول محدود، وصعوبات كبيرة في الحفاظ على الأصول الخارجية.

ووضعٌ يتناقض بوضوح مع ماضٍ كانت فيه "هما" ضمن أرقى شركات الطيران في العالم، وتشغّل رحلة مباشرة بين نيويورك وطهران.

وبحسب المدير التنفيذي لـ "إيران إير"، فإن الشركة تواجه ديونًا تُقدّر بعشرات آلاف المليارات من التومانات، كما تدين بنحو 15 مليون دولار لمطارات إقليمية رئيسة، من إسطنبول والنجف إلى دبي وجدة والمدينة المنورة، وتنفّذ القسم الأكبر من رحلاتها بعدد محدود من الطائرات الصالحة للتشغيل.

وحتى الأصول التابعة للشركة، مثل مكتب "إيران إير" في شارع الشانزليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، تحولت بسبب العقوبات وتجميد الحسابات المصرفية إلى موضع نزاعات قانونية. كما أن استئناف الرحلات الأوروبية يتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة، ومتابعات قانونية مستمرة، واجتياز بيروقراطية معقدة داخل الاتحاد الأوروبي.

هذه الصورة صادمة لجيل يتذكر "إيران إير" بوصفها واحدة من أفضل وأشهر شركات الطيران في العالم.

وتجد الشركة، التي كانت تضاهي يومًا ما أسماء مثل "بان آم" الأميركية، و"لوفتهانزا" الألمانية، و"بريتيش إيرويز" البريطانية، وتشغّل رحلة مباشرة من نيويورك إلى طهران، نفسها اليوم تكافح للحفاظ على الحد الأدنى من عملياتها وسط أزمة مالية، وأسطول متهالك، وعزلة دولية. والسؤال الجوهري هو: كيف وصلت "هما" إلى هذه النقطة؟

حين كانت طهران "مفترق طرق العالم"

تأسست الخطوط الجوية الوطنية الإيرانية عام 1962، عبر دمج شركتين كانتا تنشطان آنذاك، في إطار مشروع حكومي هدفه إنشاء شركة طيران وطنية بمستوى عالمي. ومنذ البداية، أُديرت "إيران إير" وفق المعايير الدولية، وانضمت إلى اتحاد النقل الجوي الدولي "إياتا"، وسرعان ما أدخلت إلى الخدمة أسطولًا حديثًا من طائرات بوينغ 707 و727 و735.

وكانت سبعينيات القرن الماضي العصر الذهبي لهذا المسار؛ إذ احتلت "إيران إير" موقعًا متقدمًا بين شركات الطيران العالمية من حيث السلامة، وتدريب الطيارين، والانضباط التشغيلي، وجودة الخدمات.

وبلغت هذه المكانة ذروتها مع دخول طائرة "بوينغ 747 إس بي" الخدمة، وهي طائرة مخصصة للرحلات فائقة الطول، ما أتاح تشغيل رحلة مباشرة من نيويورك إلى طهران. وبذلك انضمت "إيران إير" إلى نخبة محدودة من شركات الطيران القادرة على تسيير رحلات عابرة للقارات دون توقف.

وعكست الحملات الإعلانية الدولية للشركة هذا الموقع؛ من شعار "طهران، مفترق طرق العالم" إلى الإعلانات، التي أكدت أن "إيران إير" هي الشركة الوحيدة القادرة على تشغيل هذا الخط مباشرة.

وفي تلك السنوات، لم تكن "هما" مجرد شركة طيران، بل كانت رمزًا لإيران المتصلة بالعالم. فتصميم الشعار المستلهم من الأساطير الإيرانية، والهوية البصرية المتكاملة، والتدريب الاحترافي للكوادر البشرية، والحضور الفاعل في أكبر مطارات العالم، كانت جميعها جزءًا من مشروع بناء شركة طيران عالمية.

بداية القطيعة التاريخية وصعود شركات الطيران الإقليمية

شكّلت الثورة الإيرانية عام 1979 نقطة تحول حاسمة في مسار تطوير "إيران إير". فقد أدت التغييرات البنيوية، وخروج المديرين والخبراء ذوي الخبرة، ثم اندلاع الحرب، إلى توقف الاستثمارات وتحديث الأسطول. وفي العقود اللاحقة، كرّست العقوبات الأميركية والأوروبية هذه القيود، وقلّصت بشدة وصول "إيران إير" إلى سوق الطائرات العالمية، وقطع الغيار، والتعاون الفني.

وفي المقابل، اختارت الدول الخليجية مسارًا مختلفًا. فقد أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة شركة طيران الإمارات في ثمانينيات القرن الماضي، وبدأت استثمارًا واسع النطاق في أسطول حديث، ومطارات دولية، وتسويق عالمي.

وتحوّلت دبي تدريجيًا إلى أحد أكبر مراكز النقل الجوي في العالم. كما أسست قطر الخطوط الجوية القطرية، وضخت استثمارات حكومية مستمرة، مركزة على جودة الخدمات، والتحديث السريع للأسطول، وتوسيع شبكة الوجهات.

وفي الوقت الذي عززت فيه طيران الإمارات والخطوط القطرية مكانتهما عبر طلب مئات الطائرات الجديدة والاستحواذ على سوق الترانزيت العالمي، اضطرت "إيران إير" إلى مواصلة العمل بأسطول متهالك وحلول مؤقتة.

وما بدا في البداية فجوة تدريجية، تحوّل خلال عقدين إلى هوة هيكلية، قلّصت موقع "إيران إير" من لاعب رائد إلى شركة ذات دور إقليمي محدود.

العقوبات والديون

فتح الاتفاق النووي علم 2015 نافذة محدودة، لكنها ذات دلالة لإعادة تأهيل "إيران إير" بعد سنوات من العزلة. وللمرة الأولى، أُتيح التفاوض المباشر مع كبار مصنّعي الطائرات، ووقّعت عقود لشراء طائرات جديدة، بهدف تحديث أسطول تخلف لسنوات عن المنافسة العالمية. ودخول عدد محدود من الطائرات الجديدة خلق انطباعًا بإمكانية عودة "هما" إلى مسار التعافي.

غير أن هذه الفرصة كانت قصيرة جدًا. فانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات أدّيا عمليًا إلى وقف تسليم الطائرات، وتعطيل التمويل الخارجي، وحتى صيانة الأسطول القائم. وأُقصيت "إيران إير" مجددًا عن سوق الطيران العالمي، والنظام المصرفي، والخدمات الفنية الدولية، وبقي مشروع كان يمكن أن يشكّل بداية عودة تدريجية، غير مكتمل.

واليوم، لا تعكس تصريحات المدير التنفيذي لـ "إيران إير" مجرد أزمة مالية وتشغيلية، بل تجسّد الموقع الذي آلت إليه شركة طيران كانت يومًا في طليعة الصناعة العالمية؛ مسافة شاسعة تفصل الحاضر عن زمن كانت فيه "هما" تحلّق في سماء العالم.

في اليوم العالمي للمهاجرين.. عندما تتحول مغادرة إيران من "خيار" إلى "استراتيجية للبقاء"

17 ديسمبر 2025، 19:28 غرينتش+0

يستقبل العالم اليوم العالمي للمهاجرين، وقد اختارت المنظمة الدولية للهجرة شعار عام 2025 تحت عنوان: "قصتي الكبيرة.. الثقافات والتنمية". لكن على الجانب الآخر من هذا الشعار المفعم بالأمل، توجد الحقيقة القاسية لمجتمعات أصبحت فيها الهجرة ضرورة للبقاء أكثر من كونها خيارًا.

الواقع المتنامي لهجرة الإيرانيين

تشير الإحصاءات الرسمية إلى هجرة جماعية واسعة للإيرانيين، بينما أصبحت الحواجز القانونية في أوروبا والولايات المتحدة أشد ارتفاعًا من أي وقت مضى.

وأحد التحديات الأساسية في فهم ظاهرة التنقل البشري هي تشابك التعريفات القانونية. ولفهم تجربة الهجرة لدى الإيرانيين، يجب أولًا العودة إلى الأطر القانونية والإدارية لهذا المفهوم.

والمهاجر هو الشخص الذي يغادر وطنه طواعية وبموافقة قانونية، مثل تأشيرات الدراسة أو العمل. على سبيل المثال، آلاف الطلاب الإيرانيين الذين يحصلون سنويًا على قبول في جامعات مرموقة حول العالم يُعتبرون قانونيًا مهاجرين.

واللاجئ هو الشخص الذي يضطر إلى مغادرة وطنه؛ بسبب "خوف مبرر" من القمع السياسي أو الحرب أو انتهاك حقوق الإنسان الأساسية، وينتظر الحصول على حماية قانونية في البلد المضيف.

واللجوء، بخلاف الهجرة، يُعد إجراءً طارئًا للهروب من الخطر.

إلى جانب هذين التصنيفين، هناك فئة المتخصصين عبر الحدود أو "الإكسبات"؛ وهم خبراء ومتخصصون تجذبهم سوق العمل العالمية أو المؤسسات الدولية أو مراكز البحث، وعادة ما يُنتقلون وفق عقود عمل محددة.
وقانونيًا، يُعتبر هؤلاء مهاجرين، لكن طبيعة تنقلهم مرتبطة بسوق العمل العالمي والدور المهني، وغالبًا ما يؤدي هذا المسار إلى إقامة دائمة لكثير من المتخصصين الإيرانيين.

أرقام مقلقة عن هجرة الإيرانيين
وفق بيانات مرصد الهجرة الإيراني، شهد عام 2022 زيادة بأكثر من 40 في المائة في طلبات اللجوء من الإيرانيين، وهو مؤشر على تصاعد الضغوط السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وتشير هذه البيانات إلى أن موجة الخروج الجديدة لم تعد مقصورة على فئات معينة، بل تتوسع في ظل تزايد الضغوط.

وتقدر الإحصاءات الرسمية عدد الإيرانيين من الجيل الأول المقيمين خارج البلاد بين 1.7 و2 مليون شخص، في حين تشير مصادر غير رسمية إلى أن العدد قد يتجاوز 8 ملايين.

وظلت إيران في السنوات الأخيرة على رأس قائمة الدول المصدّرة للطلاب إلى الولايات المتحدة وأوروبا، واحتلت المرتبة الرابعة عالميًا في إرسال طلاب الدكتوراه إلى الولايات المتحدة، مما يعكس نزوحًا ممنهجًا لرأس المال البشري.

الحدود القانونية تتلاشى أمام الواقع الاجتماعي

في المجتمع الإيراني اليوم، تبدو الحدود بين الهجرة واللجوء والتنقلات المتخصصة باهتة في التجربة اليومية لكثير من المواطنين.

وعلى الرغم من الاختلافات، يتشارك معظم المغادرين هدفًا واحدًا: مغادرة إيران لبناء حياة أكثر أمانًا واستقرارًا وتوقعًا، والحصول على حريات اجتماعية أوسع.

وبهذا المعنى، يُعد اللجوء والهجرة الدراسية أو المهنية مسارات مختلفة لتحقيق الرغبة نفسها: بناء مستقبل خارج إيران.

من الثورة إلى الأزمة

يروي تاريخ الهجرة الإيرانية بعد ثورة 1979 قصة موجات متتالية. فقد بدأت الموجة الأولى مع تأسيس النظام السياسي الجديد، وتلتها موجة ثانية خلال الحرب العراقية- الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات.

وفي العقود الأخيرة، أدى التزاوج بين القمع السياسي والقيود الاجتماعية والأزمة الاقتصادية المزمنة إلى تحويل الهجرة إلى استراتيجية للبقاء.

وتقول الكاتبة وعالمة الاجتماع، شهلا شفيق، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال": "منذ بداية تأسيس النظام الإيراني، أدت أشكال القمع المختلفة إلى اختفاء الحدود بين النفي واللجوء والهجرة بين الإيرانيين".

وأضافت: "غادر الكثير من الإيرانيين بلادهم قسرًا، وليس وفق خطة محددة، واستمر هذا النمط في موجات متتالية، مثل حركة الخضر واحتجاجات نوفمبر (آبان) الدامي وحتى انتفاضة (المرأة، الحياة، الحرية)، مما جعل النفي والهجرة ظاهرة مترابطة".

وترى شفيق أن عاملاً آخر وراء ذلك وهو غياب المستقبل؛ حيث يؤدي افتقار الحريات الفردية مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية إلى تقويض تصور "حياة طبيعية وإنسانية"، خاصة للأجيال القادمة.

وأوضحت شفيق: "قبل الثورة كانت الهجرة ظاهرة محدودة، أما اليوم فقد أصبحت إحدى السمات البنيوية للمجتمع الإيراني، وظهرت ليس فقط في الواقع الاجتماعي، بل أيضًا في الأدب والسرد الثقافي للإيرانيين المقيمين في الخارج"

الخوف من الاعتقال وبيع الممتلكات على عجل

مع استمرار الحافز العالي للهجرة، اتخذت الدول الغربية سياسات أكثر صرامة. ففي أوروبا، أدت الاتفاقيات الجديدة وتشديد الرقابة الحدودية إلى صعوبة الوصول إلى المسارات السابقة.

وفي الولايات المتحدة، منع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دخول المواطنين الإيرانيين بأمر تنفيذي، ما أغلق فعليًا مسارات الهجرة الدراسية والمهنية.

البحث عن حياة طبيعية
يذكّر اليوم العالمي للمهاجرين أن هذه الظاهرة جزء من الواقع اليومي للإيرانيين. سواء كانوا يهاجرون بدعم من برامج تعليمية أو عملية، أو يسلكون طرقًا أصعب، فإنهم يحملون جميعًا قصصًا عن السعي للحياة والأمل.

وطالما لم تتوفر بيئات لتطوير الفرد، ستظل طرق الخروج من البلاد طريقًا لتجربة "قصة كبيرة" أو "حياة طبيعية" خارج إيران.

محامية نرجس محمدي: رفع دعوى بالمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم النظام الإيراني

17 ديسمبر 2025، 16:14 غرينتش+0

قالت شيرين أردكاني، محامية عائلة نرجس محمدي بفرنسا، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إنها ستتقدم قريبًا بتقرير إلى المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية للمطالبة ببدء تحقيقات مستقلة في جرائم النظام الإيراني، بما في ذلك الوفاة المشبوهة للمحامي خسرو علي كردي، الذي تُوفي في "مشهد".

وأكدت أردكاني، يوم الأربعاء 17 ديسمبر (كانون الأول)، ضرورة كشف الحقيقة بشأن وفاة علي كردي، قائلة: "من المهم جدًا بالنسبة لنا أن تنكشف حقيقة ما جرى، ولا سيما في قضية علي كردي، وكذلك في قضايا جميع المحامين الذين قُتلوا على يد النظام الإيراني".

وأضافت أن الجهة الوحيدة القادرة على كشف هذه الحقيقة هي "العدالة الدولية"، ووصفت المحكمة الجنائية الدولية بأنها "المرجع الوحيد الضامن" لإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة.

وبحسب هذه المحامية، لا ينبغي النظر إلى وفاة علي كردي كقضية منفصلة، بل في إطار أوسع من قمع المحامين والصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان في إيران؛ وهم، على حد قولها، "لم يفعلوا شيئًا سوى الدفاع عن السجناء السياسيين والحرية".

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، قد أشارت في رسالة على منصة "إكس"، في 15 ديسمبر الجاري، إلى اعتقال عدد من المواطنين خلال مراسم تأبين علي كردي، مؤكدة أنها تتابع التقارير المتعلقة بهذا الموضوع "بدقة وبشكل مستمر".

كما نشرت الناشطة الباكستانية في مجال حقوق الإنسان والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ملالا يوسفزي، رسالة على "إكس"، أشادت فيها بشجاعة نرجس محمدي وأعلنت تضامنها معها، مطالبة بالإفراج غير المشروط عن هذه الناشطة الحقوقية.

غياب القضاء المستقل في إيران
أشارت أردكاني إلى وضع القضاء الإيراني قائلة: "إن وجود عدالة مستقلة أمر ضروري، لكن مثل هذه العدالة غير موجودة في إيران".

وأضافت أن القضاء الإيراني يفتقر إلى الضمانات اللازمة لتمكين المتهمين، ومنهم محمدي، من الوصول إلى محامٍ مستقل، كما لا تتوافر إمكانية الدفاع العادل أمام المحاكم.

وذكّرت بأن محمدي طالبت مرارًا، لنفسها ولغيرها، بالحق في اختيار محامٍ بحرية، وبإمكانية الاطلاع على الملف الجنائي واللقاء بالمحامي، إلا أن ذلك "غير ممكن للأسف في إيران اليوم"، بحسب قولها.

وشددت محامية عائلة محمدي على أن هذا هو السبب في مطالبتهم بتدخل المحكمة الجنائية الدولية في ملف "الجرائم ضد الإنسانية" المنسوبة، على حد تعبيرها، إلى النظام الإيراني.

وأوضحت أنه في الأيام المقبلة سيُرسل تقرير قضائي رسمي، استنادًا إلى المادة 15 من نظام روما الأساسي، إلى مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

وأشارت أردكاني إلى أن نظام روما هو معاهدة وقّعت عليها إيران، لكنها لم تصادق عليها، ومع ذلك سيُطلب من المدعي العام دراسة إمكانية فتح "تحقيقات مستقلة ومحايدة في الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني"، بما في ذلك الوفاة المشبوهة لعلي كردي، وأوضاع المحامين والصحافيين الذين قُتلوا أو اعتُقلوا على يد سلطات النظام، وعلى نحو أوسع قمع المواطنين منذ مقتل جينا (مهسا) أميني في سبتمبر (أيلول) 2022.

وقالت إن هذا التقرير قد يكون بداية لمسار يؤدي، في حال خلص المدعي العام إلى وجود أدلة كافية، إلى فتح تحقيق رسمي.

كما ذكّرت بأن لجنة تقصّي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة تواصل منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 توثيق المؤشرات والأدلة المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية في إيران.

ما الهدف؟

بحسب هذه المحامية، يتمثل الهدف النهائي من هذه الإجراءات في محاسبة النظام الإيراني يومًا ما على هذه الجرائم.

وأكدت أن التطورات الأخيرة تُظهر أيضًا أنه كلما تجمع المواطنون للمطالبة بالحرية، يرد النظام بـ "العنف، والاعتقالات التعسفية، والسجن السياسي، وفي أسوأ الحالات الموت".

وأشارت أردكاني، في سياق حديثها عن اعتقال محمدي وعشرات النشطاء الآخرين، إلى أن "موكلتي و39 ناشطًا آخرين اعتُقلوا بشكل تعسفي وباستخدام العنف، ولم يفعلوا شيئًا سوى ممارسة حق يتمتع به جميع مواطني العالم: حق حرية التعبير".

وأضافت أن محمدي وبقية المعتقلين قالوا فقط: "نحن هنا في بيتنا، في بلدنا"، وطالبوا قوات الأمن بمساءلتها عن أفعالها.

وبحسب أردكاني، فإن التعبير عن هذه المواقف ليس جريمة، ولا ينبغي أن يؤدي إلى السجن (السياسي).

وشددت قائلة: "كشف الجريمة ليس جريمة".

وأضافت أن الاعتقالات التعسفية، وفقء عيون المتظاهرين، واستخدام عقوبة الإعدام لقمع المعارضين، والعنف المنهجي، كانت جزءًا من واقع أداء النظام الإيراني، خلال العقود الماضية، وأن من يكشف هذه الحقائق أبرياء.

وفي ختام حديثها، أكدت أردكاني أن محمدي وبقية النشطاء الذين يقبعون حاليًا في "الاعتقال السياسي" لا ينبغي أن يتعرضوا لمثل هذه الظروف لمجرد ممارستهم حقهم الطبيعي في التعبير عن الرأي، مشددة على أن هذه القضية "يجب متابعتها ومعالجتها".

مطالبات بالإفراج عن معتقلي مراسم خسرو علي كردي
أثارت الاعتقالات التي جرت خلال مراسم "اليوم السابع" لذكرى خسرو علي كردي، في الأيام الماضية، ردود فعل واسعة؛ حيث أدان عدد من نشطاء حقوق الإنسان ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي هذه الإجراءات، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين.

وأُقيمت مراسم اليوم السابع لعلي كردي يوم الجمعة 12 ديسمبر، في مدينة مشهد، وردّد المشاركون خلالها شعارات احتجاجية لإحياء ذكراه.

وكان جثمانه قد عُثر عليه، يوم الخميس 6 ديسمبر الجاري، داخل مكتبه، ووصف عدد من المستخدمين وبعض المحامين والنشطاء وفاته بأنها "قتل حكومي".

من ادعاءات "الراية الكاذبة" إلى الاحتفاء.. إعلام النظام الإيراني يروّج لـ "هجوم سيدني"

15 ديسمبر 2025، 16:44 غرينتش+0

روّجت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني ومؤيدوه، من بينهم قائد بارز في الحرس الثوري، لنظرية المؤامرة، عقب هجوم استهدف الجالية اليهودية في أستراليا، يوم الأحد 14 ديسمبر، إذ صوّره بعضهم بأنه عملية "راية كاذبة" (مصطلح يستخدم عند إخفاء الهوية الحقيقية للمهاجمين)، فيما أشاد به آخرون.

وجاء هذا الخطاب في وقت أصدرت فيه وزارة الخارجية الإيرانية إدانة رسمية لإطلاق النار الذي وقع خلال الاحتفال بعيد "حانوكا" في سيدني، وأسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 40 آخرين.

ونشرت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، الخبر تحت عنوان: "مقتل ما لا يقل عن 10 (صهاينة) في مهرجان حانوكا في أستراليا"، في صيغة بدت كأنها احتفاء بسقوط القتلى.

كما أشادت "صابرين نيوز"، التابعة للحرس الثوري، بمقتل الحاخام إيلي شلانغر، المولود في بريطانيا، واصفةً إياه بأنه "داعِم متحمّس لإبادة غزة، وقد التقى جنودًا صهاينة ليعبّر عن دعمه لحربهم على غزة”.

أما وكالة "فارس" للأنباء، التابعة أيضًا للحرس الثوري، فوصفت الحادثة بأنها "قصة غامضة"، وشكّكت في إمكانية تنفيذ الهجوم من قِبل منفذ واحد أو بشكل مستقل. وكتبت الوكالة: "ليس من الطبيعي أن يفتح أفراد النار على مئات الأشخاص في احتفال عام"، معتبرةً أن إطلاق النار نتاج "مشاعر واسعة معادية للصهيونية"، ومُستحضِرةً هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل.”

ومن جهتها، ذهبت وكالة "مهر" الرسمية إلى اتهام أكثر صراحة. إذ جاء عنوانها: "المشتبه الرئيس في الهجوم على اليهود في أستراليا هو النظام الصهيوني"، وقدّمت العنف على أنه عملية "راية كاذبة" يُزعم أنها صُممت لخدمة المصالح الإسرائيلية.

قائد في الحرس الثوري: إسرائيل "المستفيد الوحيد"

وتعزّز هذا السرد بتصريحات القائد البارز في الحرس الثوري، وأحد كبار مستشاري قائده العام، محمد رضا نقدي، الذي قال علنًا: "إن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من الهجوم".
وفي بيان مطوّل نشرته وكالة "فارس"، تساءل نقدي: "من المستفيد من حادثة سيدني؟" قبل أن يؤكد: "الإجابة واضحة. المستفيد الوحيد من حادثة سيدني هو النظام الصهيوني"، على حد قوله.

وقدّم نقدي إطلاق النار بوصفه خطوة استراتيجية تهدف إلى قمع النشاط المؤيد لغزة في أستراليا، مدعيًا أن سيدني أصبحت واحدة من أبرز مراكز التظاهرات "المعادية للصهيونية" في الغرب.

وتساءل عمّا إذا كان الهجوم "سيسهّل التظاهرات المعادية للصهيونية من قِبل سكان سيدني أم يفتح يد الشرطة الأسترالية لقمعها"، واقترح أن تصوير الجاليات اليهودية على أنها غير آمنة يخدم الأهداف السياسية الإسرائيلية.

كما طرح سلسلة من الأسئلة حول سبب استهداف المدنيين ومكان عبادة بدلًا من شركات مرتبطة بإسرائيل، أو مصالح الشحن، أو جنود إسرائيليين يزورون أستراليا. وسأل: "لماذا استُهدف أشخاص عاديون ومكان عبادة؟"، ليخلص إلى أن أي عمل يصرف الانتباه عن غزة "يساعد الصهاينة”.

وحتى وسائل إعلام تُوصَف غالبًا بالمعتدلة ردّدت مضامين مشابهة. فقد صوّر موقع "تابناك" إطلاق النار على أنه "عملية راية كاذبة" تهدف إلى "إحياء رواية إسرائيل عن معاداة السامية"، وحذّر من تبعات محتملة على طهران، متهمًا إسرائيل بـ "السعي لاستغلال الوضع".

وبعيدًا عن المنابر الرسمية والشخصيات الرفيعة، تداول مؤيدو النظام الإيراني ومعلّقون على الإنترنت ردود فعل احتفالية ومعادية لليهود بشكل صريح، وفق منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي جرى رصدها يوم الأحد 14 ديسمبر. وقد أشادت هذه الردود بالهجوم أو اعتبرته مُلفّقًا، ما ضاعف من خطاب العداء لليهود مع إنكار المسؤولية عن العنف.

وكانت أستراليا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في أغسطس (آب) الماضي، متهمةً إيران بالتورط في تهديدات وهجمات ضد الجاليات اليهودية.

كما أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تصنيف الحرس الثوري الإيراني رسميًا كراعٍ للإرهاب الدولي.

دراسة: ختان الإناث في إيران ممارسة صامتة تقف وراءها العادات والأسر لا الدين

14 ديسمبر 2025، 15:07 غرينتش+0

خلصت دراسة حول تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في محافظة هرمزغان جنوب إيران إلى أن استمرار هذه الممارسة يعود بالدرجة الأولى إلى ديناميات أسرية وقوالب نمطية عن دور المرأة وعادات محلية، غالبًا ما تتفوق على الدوافع الدينية.

والدراسة، التي أعدّها باحثون من «جامعة آزاد» الأهلية ونُشرت في مجلة «المشكلات الاجتماعية في إيران، اعتمدت منهجية «النظرية المجذّرة» عبر مقابلات معمقة مع 15 امرأة خلال عامي 2022 و2023، لرصد العوامل السببية والمؤثرة والاستراتيجيات والنتائج المرتبطة بالممارسة.

وأشار الباحثون إلى أن الختان يستمر داخل شبكات القرابة التي تربط «شرف العائلة» بالسيطرة على جسد المرأة وسلوكها الجنسي، في ظل معلومات مغلوطة وضعف الوصول إلى بدائل طبية أو فقهية، ما يعزز ديمومة الظاهرة.

وقالت الدراسة إن «الفئة المحورية تُظهر تأثير المؤسسات الدينية والأسرية في استمرار وإعادة إنتاج النمط التقليدي»، مضيفة أن «العادات المحلية تطغى على الإملاءات الدينية، فيما تُستخدم الديانة أكثر كخطاب تبريري».

ووفق الباحثين، تتطور استجابات النساء من الصمت والتجنب في الطفولة إلى التفاوض وبناء التحالفات وطلب المشورة الطبية في مرحلة البلوغ، مع إسهام التعليم والتحضر والنشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي في توسيع مسارات التغيير.

وأفادت الدراسة بأن من بين النتائج المترتبة على هذه الممارسة آلامًا جسدية، وتراجع الرضا الجنسي، واسترجاعًا صادمًا للتجربة، إضافة إلى الانسحاب الاجتماعي. وجاء في الدراسة أن «تشويه الأعضاء التناسلية للإناث يسبب أذى أو معاناة جسدية أو جنسية أو نفسية للنساء».

وبحسب البحث، تشمل المفاهيم الخاطئة الشائعة حول هذه الممارسة الاعتقاد بأنها تحافظ على «عفة» الفتاة، وتمنع السلوك غير الأخلاقي، أو أنها واجب ديني.

وقالت إحدى المشاركات، وتبلغ من العمر 42 عامًا: «لم أكن أعرف ما هو الختان أصلًا حتى فعلوا بنا ذلك».

ووصفَت امرأة أخرى التجربة بأنها مفاجئة وعنيفة، قائلة: «كنت مشوشة وغير مستعدة تمامًا. كالدجاجة التي تُمسك لذبحها. أمسكت بي قريبتان من النساء وشدّتا ذراعيّ وساقيّ بقوة، ثم أخرجوا الشفرة».

وتُمارَس هذه الظاهرة في عدة مناطق من إيران، لا سيما في المحافظات الغربية والجنوبية، ومنها هرمزغان وكردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام ولرستان.

ولا تتوافر بيانات وطنية شاملة حول مدى انتشارها، غير أن دراسات محدودة النطاق أشارت إلى تفاوت معدلاتها بين هذه المناطق.

وأكثر أشكال تشويه الأعضاء التناسلية للإناث توثيقًا في إيران هو النوع الأول، الذي يتضمن الإزالة الجزئية أو الكاملة للقلفة. وغالبًا ما تُجرى هذه العمليات على يد قابلات تقليديات أو نساء مسنات باستخدام أدوات بدائية مثل شفرات الحلاقة، ومن دون تخدير.

ولا يجرّم القانون الإيراني هذه الممارسة بشكل صريح، ولم تُسجَّل حالات ملاحقة قضائية معروفة، فيما اتسمت المواقف الرسمية حيالها بالصمت إلى حد كبير.