• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

من ادعاءات "الراية الكاذبة" إلى الاحتفاء.. إعلام النظام الإيراني يروّج لـ "هجوم سيدني"

15 ديسمبر 2025، 16:44 غرينتش+0

روّجت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني ومؤيدوه، من بينهم قائد بارز في الحرس الثوري، لنظرية المؤامرة، عقب هجوم استهدف الجالية اليهودية في أستراليا، يوم الأحد 14 ديسمبر، إذ صوّره بعضهم بأنه عملية "راية كاذبة" (مصطلح يستخدم عند إخفاء الهوية الحقيقية للمهاجمين)، فيما أشاد به آخرون.

وجاء هذا الخطاب في وقت أصدرت فيه وزارة الخارجية الإيرانية إدانة رسمية لإطلاق النار الذي وقع خلال الاحتفال بعيد "حانوكا" في سيدني، وأسفر عن مقتل 16 شخصًا وإصابة 40 آخرين.

ونشرت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، الخبر تحت عنوان: "مقتل ما لا يقل عن 10 (صهاينة) في مهرجان حانوكا في أستراليا"، في صيغة بدت كأنها احتفاء بسقوط القتلى.

كما أشادت "صابرين نيوز"، التابعة للحرس الثوري، بمقتل الحاخام إيلي شلانغر، المولود في بريطانيا، واصفةً إياه بأنه "داعِم متحمّس لإبادة غزة، وقد التقى جنودًا صهاينة ليعبّر عن دعمه لحربهم على غزة”.

أما وكالة "فارس" للأنباء، التابعة أيضًا للحرس الثوري، فوصفت الحادثة بأنها "قصة غامضة"، وشكّكت في إمكانية تنفيذ الهجوم من قِبل منفذ واحد أو بشكل مستقل. وكتبت الوكالة: "ليس من الطبيعي أن يفتح أفراد النار على مئات الأشخاص في احتفال عام"، معتبرةً أن إطلاق النار نتاج "مشاعر واسعة معادية للصهيونية"، ومُستحضِرةً هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل.”

ومن جهتها، ذهبت وكالة "مهر" الرسمية إلى اتهام أكثر صراحة. إذ جاء عنوانها: "المشتبه الرئيس في الهجوم على اليهود في أستراليا هو النظام الصهيوني"، وقدّمت العنف على أنه عملية "راية كاذبة" يُزعم أنها صُممت لخدمة المصالح الإسرائيلية.

قائد في الحرس الثوري: إسرائيل "المستفيد الوحيد"

وتعزّز هذا السرد بتصريحات القائد البارز في الحرس الثوري، وأحد كبار مستشاري قائده العام، محمد رضا نقدي، الذي قال علنًا: "إن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من الهجوم".
وفي بيان مطوّل نشرته وكالة "فارس"، تساءل نقدي: "من المستفيد من حادثة سيدني؟" قبل أن يؤكد: "الإجابة واضحة. المستفيد الوحيد من حادثة سيدني هو النظام الصهيوني"، على حد قوله.

وقدّم نقدي إطلاق النار بوصفه خطوة استراتيجية تهدف إلى قمع النشاط المؤيد لغزة في أستراليا، مدعيًا أن سيدني أصبحت واحدة من أبرز مراكز التظاهرات "المعادية للصهيونية" في الغرب.

وتساءل عمّا إذا كان الهجوم "سيسهّل التظاهرات المعادية للصهيونية من قِبل سكان سيدني أم يفتح يد الشرطة الأسترالية لقمعها"، واقترح أن تصوير الجاليات اليهودية على أنها غير آمنة يخدم الأهداف السياسية الإسرائيلية.

كما طرح سلسلة من الأسئلة حول سبب استهداف المدنيين ومكان عبادة بدلًا من شركات مرتبطة بإسرائيل، أو مصالح الشحن، أو جنود إسرائيليين يزورون أستراليا. وسأل: "لماذا استُهدف أشخاص عاديون ومكان عبادة؟"، ليخلص إلى أن أي عمل يصرف الانتباه عن غزة "يساعد الصهاينة”.

وحتى وسائل إعلام تُوصَف غالبًا بالمعتدلة ردّدت مضامين مشابهة. فقد صوّر موقع "تابناك" إطلاق النار على أنه "عملية راية كاذبة" تهدف إلى "إحياء رواية إسرائيل عن معاداة السامية"، وحذّر من تبعات محتملة على طهران، متهمًا إسرائيل بـ "السعي لاستغلال الوضع".

وبعيدًا عن المنابر الرسمية والشخصيات الرفيعة، تداول مؤيدو النظام الإيراني ومعلّقون على الإنترنت ردود فعل احتفالية ومعادية لليهود بشكل صريح، وفق منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي جرى رصدها يوم الأحد 14 ديسمبر. وقد أشادت هذه الردود بالهجوم أو اعتبرته مُلفّقًا، ما ضاعف من خطاب العداء لليهود مع إنكار المسؤولية عن العنف.

وكانت أستراليا قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في أغسطس (آب) الماضي، متهمةً إيران بالتورط في تهديدات وهجمات ضد الجاليات اليهودية.

كما أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تصنيف الحرس الثوري الإيراني رسميًا كراعٍ للإرهاب الدولي.

الأكثر مشاهدة

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي
1

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

2

وزارة الأمن الداخلي الأميركية: توقيف إيراني بتهمة الاحتيال بعد إنكار انتمائه إلى "الباسيج"

3

الحرس الثوري الإيراني: نحن في "صمت عسكري" لكن "أيدينا على الزناد"

4

إغلاق شركة دولية للتوظيف في إيران وتشريد مئات الموظفين بزعم "دعم الاحتجاجات"

5

وزير الحرب الأميركي.. محذّرًا إيران: سنستأنف الحرب بقوة أكبر حال عدم التوصل إلى اتفاق

•
•
•

المقالات ذات الصلة

دراسة: ختان الإناث في إيران ممارسة صامتة تقف وراءها العادات والأسر لا الدين

14 ديسمبر 2025، 15:07 غرينتش+0

خلصت دراسة حول تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في محافظة هرمزغان جنوب إيران إلى أن استمرار هذه الممارسة يعود بالدرجة الأولى إلى ديناميات أسرية وقوالب نمطية عن دور المرأة وعادات محلية، غالبًا ما تتفوق على الدوافع الدينية.

والدراسة، التي أعدّها باحثون من «جامعة آزاد» الأهلية ونُشرت في مجلة «المشكلات الاجتماعية في إيران، اعتمدت منهجية «النظرية المجذّرة» عبر مقابلات معمقة مع 15 امرأة خلال عامي 2022 و2023، لرصد العوامل السببية والمؤثرة والاستراتيجيات والنتائج المرتبطة بالممارسة.

وأشار الباحثون إلى أن الختان يستمر داخل شبكات القرابة التي تربط «شرف العائلة» بالسيطرة على جسد المرأة وسلوكها الجنسي، في ظل معلومات مغلوطة وضعف الوصول إلى بدائل طبية أو فقهية، ما يعزز ديمومة الظاهرة.

وقالت الدراسة إن «الفئة المحورية تُظهر تأثير المؤسسات الدينية والأسرية في استمرار وإعادة إنتاج النمط التقليدي»، مضيفة أن «العادات المحلية تطغى على الإملاءات الدينية، فيما تُستخدم الديانة أكثر كخطاب تبريري».

ووفق الباحثين، تتطور استجابات النساء من الصمت والتجنب في الطفولة إلى التفاوض وبناء التحالفات وطلب المشورة الطبية في مرحلة البلوغ، مع إسهام التعليم والتحضر والنشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي في توسيع مسارات التغيير.

وأفادت الدراسة بأن من بين النتائج المترتبة على هذه الممارسة آلامًا جسدية، وتراجع الرضا الجنسي، واسترجاعًا صادمًا للتجربة، إضافة إلى الانسحاب الاجتماعي. وجاء في الدراسة أن «تشويه الأعضاء التناسلية للإناث يسبب أذى أو معاناة جسدية أو جنسية أو نفسية للنساء».

وبحسب البحث، تشمل المفاهيم الخاطئة الشائعة حول هذه الممارسة الاعتقاد بأنها تحافظ على «عفة» الفتاة، وتمنع السلوك غير الأخلاقي، أو أنها واجب ديني.

وقالت إحدى المشاركات، وتبلغ من العمر 42 عامًا: «لم أكن أعرف ما هو الختان أصلًا حتى فعلوا بنا ذلك».

ووصفَت امرأة أخرى التجربة بأنها مفاجئة وعنيفة، قائلة: «كنت مشوشة وغير مستعدة تمامًا. كالدجاجة التي تُمسك لذبحها. أمسكت بي قريبتان من النساء وشدّتا ذراعيّ وساقيّ بقوة، ثم أخرجوا الشفرة».

وتُمارَس هذه الظاهرة في عدة مناطق من إيران، لا سيما في المحافظات الغربية والجنوبية، ومنها هرمزغان وكردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية وإيلام ولرستان.

ولا تتوافر بيانات وطنية شاملة حول مدى انتشارها، غير أن دراسات محدودة النطاق أشارت إلى تفاوت معدلاتها بين هذه المناطق.

وأكثر أشكال تشويه الأعضاء التناسلية للإناث توثيقًا في إيران هو النوع الأول، الذي يتضمن الإزالة الجزئية أو الكاملة للقلفة. وغالبًا ما تُجرى هذه العمليات على يد قابلات تقليديات أو نساء مسنات باستخدام أدوات بدائية مثل شفرات الحلاقة، ومن دون تخدير.

ولا يجرّم القانون الإيراني هذه الممارسة بشكل صريح، ولم تُسجَّل حالات ملاحقة قضائية معروفة، فيما اتسمت المواقف الرسمية حيالها بالصمت إلى حد كبير.

كيف يناقض السجل الدموي لجرائم النظام الإيراني ادعاءاته بشأن "معارضة قتل المدنيين"؟

13 ديسمبر 2025، 16:52 غرينتش+0
•
سينا مصطفوي

أعلن نائب قائد القوات البرية في الجيش الإيراني، نوذر نعمتي، أن طهران "لا تسعى على الإطلاق" إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وأنها تعارض "تعريض المدنيين للخطر في ساحة الحرب". غير أن مراجعات فريق تقصّي الحقائق في "إيران إنترناشيونال" تُظهر أن هذه التصريحات تفتقر إلى أي أساس واقعي.

وقال نعمتي يوم الخميس 11 ديسمبر (كانون الأول): "نحن ملتزمون بقيمنا الأخلاقية والدينية، وحتى لو كان بإمكاننا في عملية ما إلحاق خسائر غير متوقعة بالعدو، فإن هذه القيم لا تسمح لنا بذلك".

وردّ الباحث الأول في شؤون الدفاع والأمن، فرزين نديمي، على تصريحات نعمتي في منشور على منصة "إكس"، قائلاً: "هذا الادعاء غير صحيح. هذا النظام سعى دائمًا إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وحاول على مدى عقود إخفاء هذه الأنشطة خلف أقنعة إنسانية أو دينية".

وأضاف: "هذه مقولات يكررها باستمرار مؤيدو النظام ومنظّروه لتبرير استمرار البرنامج النووي الإيراني، وللتقليل من المخاوف الدولية بشأن أبعاده العسكرية المحتملة".

السعي لامتلاك القنبلة النووية والتهديد بالانسحاب من "NPT"

بحسب وسائل الإعلام الرسمية في إيران، فقد طالب ما لا يقل عن 70 نائبًا في البرلمان، في رسالة وقّعوها في 22 سبتمبر (أيلول)، بإنتاج سلاح نووي. وقالوا إن فتوى المرشد الإيراني، علي خامنئي، تُجيز تصنيع السلاح النووي، لكنها تحرّم استخدامه.

وفي 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أنه على الرغم من الضربات الإسرائيلية والأميركية، التي استهدفت منشآت نووية في إيران، فإنها لا تزال تمتلك ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب والمعرفة التقنية اللازمة لصناعة سلاح نووي، ويمكنها إنتاج عدة قنابل نووية في المستقبل القريب.

وقال مصدران دبلوماسيان غربيان لـ "إيران إنترناشيونال" في 31 يوليو (تموز) الماضي، إن مسؤولي النظام الإيراني هددوا، خلال اجتماع في إسطنبول مع ممثلين عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) في حال تفعيل "آلية الزناد".

ورغم أن هذا التهديد لم يُنفَّذ حتى الآن، فإن مجرد التلويح بإنهاء التزام النظام الإيراني بعدم تصنيع السلاح النووي يعني الاستعداد، ووجود أفق لصناعة سلاح لا وظيفة له سوى القتل الجماعي.

ولا يقتصر سجل النظام الإيراني في السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل على تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة لا استخدام لها سوى تصنيع السلاح النووي.

فبالرجوع إلى أرشيف وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية، يتضح أن محاولات النظام الإيراني لامتلاك أسلحة الدمار الشامل شكّلت عناوين إخبارية متكررة على مدى عقود.

فقد نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، في 10 مايو (أيار) 2021، مقتطفات من تقرير أمني صادر عن ولاية شليسفيغ- هولشتاين الألمانية.

وذكر التقرير، أن النظام الإيراني يواصل مساعيه في أوروبا، ولا سيما في ألمانيا، للحصول على تقنيات مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل، ويُخفي هذه الأنشطة عبر شركات واجهة، ووسطاء، وشبكات غير قانونية، ونقل البضائع عبر دول ثالثة.

كما حذّرت هيئة حماية الدستور في ولاية بافاريا الألمانية، في تقرير مفصّل نُشر في 29 مايو 2019، من التهديد الأمني الذي يمثله النظام الإيراني، مشيرة إلى تصميمه على تطوير ترسانته الصاروخية التقليدية بالتوازي مع برامج مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل.

إمكانية تصنيع أسلحة بيولوجية

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في تقرير صدر عام 2005، أن طهران بدأت العمل على أسلحة بيولوجية هجومية خلال الحرب مع العراق.

وبحسب التقرير، فإن صناعة التكنولوجيا الحيوية والطب الحيوي في إيران "قادرة بسهولة على إخفاء قدرات إنتاج مخبرية وحتى صناعية لبرنامج محتمل للأسلحة البيولوجية، كما تتيح إخفاء عمليات الحصول على المعدات المرتبطة بذلك".

وأشار التقرير إلى خطاب ألقاه الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، في خريف عام 1988، قال فيه: "علينا أن نجهّز أنفسنا بالكامل لاستخدام الأسلحة الكيميائية والبكتريولوجية والإشعاعية، سواء لأغراض هجومية أو دفاعية. ومن الآن فصاعدًا، يجب عليكم استغلال الفرصة والقيام بهذا الواجب".

وكان رفسنجاني آنذاك نائب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس البرلمان الإيراني.

وأضاف تقرير وزارة الخارجية الأميركية أن "المعلومات المتوفرة حول أنشطة إيران تشير إلى برنامج هجومي آخذ في النضوج ويتطور بسرعة، وقد يشمل قريبًا قدرات إيصال هذه الأسلحة بوسائل متعددة".

شراء مواد أولية للأسلحة الكيميائية

وبحسب تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، كان النظام الإيراني في أوائل العقد الأول من الألفية الثالثة يعمل بنشاط على توسيع برنامجه للأسلحة الكيميائية، وتلقى لهذا الغرض تكنولوجيا ومعدات وتدريبًا من روسيا والصين.

وأوضح التقرير أن النظام الإيراني استخدم شبكات شراء وهمية للحصول على المواد والمعدات اللازمة لإنتاج غازات الأعصاب وغيرها من العوامل الكيميائية القاتلة.

وخلصت الوكالة إلى أن طهران تمتلك القدرة على إنتاج هذه الأسلحة، ومن المرجح أنها أنتجت وخزّنت كميات منها.

وفي مثال آخر، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، في 27 يونيو (حزيران) 1989، عن مسؤولين أميركيين قولهم: "إن شركة ألمانية مقرها دوسلدورف توسطت في بيع مئات الأطنان من المواد الكيميائية القابلة للاستخدام في إنتاج غاز الخردل لإيران، ولم يكن قد جرى تسليم جزء كبير من هذه الشحنة بعد، فيما كان من المقرر تأمين جزء منها من الهند".

وأعلنت واشنطن حينها أن سعيد كريم‌ علي سبحاني، الدبلوماسي الإيراني في مدينة بون الألمانية، كان منسّق عمليات الشراء السرية لهذه المواد لصالح طهران. وطالبت الولايات المتحدة برلين بطرده، فيما قالت السلطات الألمانية إنها طلبت من طهران "استدعاءه".

وبحسب بعض التقارير، كان سبحاني قد لعب دورًا سابقًا أيضًا في نقل مواد تُستخدم في تصنيع غاز الخردل.

هل يعارض النظام الإيراني تعريض حياة المدنيين للخطر؟

توجد أمثلة لا تُحصى تفنّد تصريحات نائب قائد القوات البرية في الجيش الإيراني بشأن معارضة النظام الإيراني لتعريض حياة المدنيين للخطر في ساحات القتال، ومنها:

حرب الـ 12 يومًا والعقيدة الصاروخية

أفادت مجلة "ذا هيل" الأميركية، عبر تقرير نُشر في يوليو الماضي، بأن البرنامج الصاروخي لطهران صُمّم على نحو لا يهدف إلى امتلاك "سلاح كبير" واحد أو اثنين فقط، بل إلى تمكين آلاف الصواريخ من الإطلاق المتزامن لإغراق أنظمة الدفاع المعقّدة، والوصول من حيث القدرة التدميرية إلى مستوى قريب من قوة الأسلحة النووية.

وفي السياق ذاته، كتب المعهد الإيطالي للدراسات الدولية والسياسية: "إن أحد العناصر الأساسية في العقيدة الصاروخية لإيران هو الإغراق الكثيف؛ أي إنتاج وتكديس أعداد كبيرة من الصواريخ؛ لتمكينها من الضغط على أنظمة الدفاع المعادية عبر الحجم والعدد”.

وأضاف المعهد: "رغم أن الصواريخ الفردية لا تعادل القنبلة النووية من حيث القوة، فإن الهجوم المتزامن بمئات الصواريخ يمكن أن يُحدث أثرًا رمزيًا وتدميريًا بالغًا، يُقارن في بعض السيناريوهات بتأثيرات قريبة من الأسلحة النووية”.

وخلال "حرب الـ 12 يومًا، أطلق النظام الإيراني أكثر من 500 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استخدام أكثر من ألف طائرة مُسيّرة انتحارية.

وأفادت بعض المصادر بإصابة ما لا يقل عن 50 صاروخًا أهدافًا داخل إسرائيل.

وبحسب التقارير الرسمية، فقد قُتل، خلال تلك الحرب، 31 مدنيًا إسرائيليًا وجندي واحد أثناء الخدمة.

وخلال هذه الفترة، نُشرت صور متعددة لإصابة صواريخ النظام الإيراني مناطق سكنية داخل إسرائيل، وهو ما كان يمكن أن يؤدي، في حال غياب الملاجئ وأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأميركية وحلفائهما، إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين.

وفي مايو 2024، شنّ النظام الإيراني للمرة الأولى هجومًا مباشرًا، أطلق خلاله أكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ باتجاه إسرائيل.

وبحسب التقارير الرسمية، كانت الضحية الوحيدة، التي أصيبت بجروح خطيرة في تلك الهجمات فتاة بدوية في السابعة من عمرها تُدعى آمنة حسونة. وقال والدها إن شظية من صاروخ اعتراضي، وبسبب غياب الملاجئ، أصابت خيمتهم وتسببت لها بإصابة خطيرة في الرأس. كما خضع 31 شخصًا آخرين للعلاج بسبب الصدمة أو إصابات طفيفة.

الطائرات المُسيّرة الانتحارية والمدنيون الأوكرانيون

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، استخدم الجيش الروسي مرارًا طائرات مُسيّرة انتحارية إيرانية الصنع، مثل "شاهد-136" و"شاهد-131"، لاستهداف مدن أوكرانية.

وقد استُخدمت هذه الطائرات لمهاجمة مناطق سكنية وبنى تحتية مدنية في مدن مثل: كييف، وأوديسا، وخاركيف، وريجيشيف، ودنيبرو.

وفي هجوم 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 على كييف، قُتل أربعة مدنيين، من بينهم امرأة حامل. وفي مارس (آذار) 2024، أدى هجوم على أوديسا إلى مقتل 12 شخصًا، من بينهم خمسة أطفال.

كما أُبلغ عن حالات عديدة استُهدفت فيها مبانٍ تعليمية وسكنية، وسقط مدنيون، ولا سيما أطفال، ضحايا لهذه الهجمات.

مدنيّو أربيل

فجر الثلاثاء 16 يناير (كانون الثاني) 2024، أطلق الحرس الثوري الإيراني 11 صاروخًا على أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.

وبحسب مصادر عراقية وكردية، فقد قُتل في الهجوم أربعة أشخاص، بينهم تاجران، هما بيشرو ديزايي وكرم ميخائيل، ونجل "ديزايي"، الطفل البالغ 11 شهرًا، وامرأة فلبينية كانت في المنزل.

ورغم إعلان الحرس الثوري أنه استهدف "مقرًا تجسسيًا للموساد الإسرائيلي" في الإقليم، فإن المسؤولين العراقيين نفوا ذلك، وأكدوا أن الهدف كان "منزلاً عائليًا لتاجر عراقي".

وبحسب "إيران إنترناشيونال"، فقد استهدف الحرس الثوري في أكتوبر 2022 أيضًا عدة مقار لجماعات كردية معارضة للنظام الإيراني في العراق باستخدام الصواريخ والطائرات المُسيّرة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 17 شخصًا وإصابة أكثر من 50 آخرين.

وكان من بين الضحايا رضيع أُخرج بعملية جراحية من رحم والدته بعد مقتلها، لكنه تُوفيّ بعد 24 ساعة. كما استهدف الحرس الثوري مدرسة خلال تلك العمليات، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

قتل المدنيين في سوريا

منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية، تأكد حضور قوات النظام الإيراني إلى جانب الجيش السوري، وفقًا لإقرارات رسمية إيرانية وتقارير دولية.

وقد برر النظام الإيراني هذا الحضور في دعايته الرسمية بـ "الدفاع عن المراقد"، وسعى من خلال إثارة المشاعر الدينية إلى إضفاء الشرعية على دوره في سوريا.

وتتهم تقارير دولية عديدة النظام الإيراني والقوات التابعة له بارتكاب جرائم حرب وعمليات قتل واسعة بحق المدنيين في سوريا.

وفي فبراير (شباط) 2022، أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن مركز توثيق حقوق الإنسان في إيران، ومقره الولايات المتحدة، وبالتعاون مع المحامية الحقوقية في بريطانيا، هايدي دايكستال، قدم طلبًا إلى المحكمة الجنائية الدولية لبدء تحقيقات أولية بشأن دور النظام الإيراني والقوات التابعة له في جرائم الحرب بسوريا.

وبحسب نتائج دراسة نُشرت في تقرير "بوليسي بريف" عام 2024، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، إلى جانب حليفه النظام الإيراني، يتحملان المسؤولية عن نحو 87 في المائة من وفيات المدنيين في الحرب السورية.

ووفقًا لآخر بيانات "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، بلغ العدد الإجمالي لقتلى الحرب السورية حتى أوائل عام 2025 نحو 617 ألفًا و910 أشخاص.

كما تشير تقديرات مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 306 آلاف و887 مدنيًا قُتلوا بين عامي 2011 و2021.

مجزرة "داريا"

وبحسب تقرير أعدّه باحثون سوريون وسوريون- بريطانيون بدعم من "الكونسورتيوم السوري- البريطاني"، ونشرته صحيفة "الغارديان"، فإن قوات النظام الإيراني وحزب الله اللبناني شاركت في مجزرة "داريا"، التي وقعت قبل 13 عامًا في سوريا.

وتمكن معدّو التقرير من التعرف على القوات التابعة للنظام الإيراني وحزب الله من خلال الزي العسكري والشارات والأسلحة.

وبحسب التقرير، قُتل ما لا يقل عن 700 شخص جراء هجوم شنّته قوات موالية للأسد وحلفاؤها في "داريا".

قتل المدنيين داخل البلاد

في الوقت الذي يؤكد فيه نائب قائد القوات البرية في الجيش معارضة النظام الإيراني "لتعريض حياة المدنيين للخطر في الحرب"، يقول نديمي إن "القوات التابعة للنظام استهدفت مرارًا وجوه متظاهرين عُزّل، غالبًا من الشبان والفتيات، بأسلحة خرطوش من مسافات قريبة في الشوارع”.

ودعت منظمة حقوق الإنسان "كارون"، في الذكرى السادسة لقمع احتجاجات نوفمبر "الدامي" 2019 ومجزرة المستنقعات، إلى تشكيل فوري للجنة تحقيق دولية مستقلة للنظر في هذه الأحداث، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حد لدائرة القمع والعنف والإفلات المنهجي من العقاب في النظام الإيراني.

وفي نوفمبر 2019، أدت الزيادة المفاجئة في أسعار الوقود إلى اندلاع احتجاجات في أنحاء إيران. وبحسب منظمة العفو الدولية، قُتل خلال أربعة أيام فقط، من 15 إلى 19 نوفمبر، ما لا يقل عن 321 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، على يد القوات الأمنية.

وذكرت منظمة حقوق الإنسان "كارون" أن القمع بلغ ذروته في ماهشهر، حيث حاصرت قوات الحرس الثوري والأجهزة الأمنية المنطقة، وطاردت المتظاهرين وأطلقت النار عليهم بنية القتل داخل المستنقعات.

وبحسب التقرير، قُتل في هذه المنطقة ما بين 40 و150 شخصًا. ولم تُسلَّم بعض الجثث إلى العائلات، ودُفن بعضها سرًا، وتعرّضت عائلات كثيرة لتهديدات استمرت شهورًا.

ويبقى السؤال: "كيف يمكن تصديق ادعاءات النظام الإيراني بشأن عدم إيذاء المدنيين غير الإيرانيين، في حين أن إعدام آلاف السجناء والنشطاء السياسيين، وقمع وقتل المتظاهرين السياسيين والمدنيين على نطاق واسع، شكّل جزءًا لا يتجزأ من سياسته داخل البلاد على مدى أربعة عقود؟".

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان..إطلاق مسودة جاستيداد لرصد الانتهاكات وإرساء العدالة بإيران

10 ديسمبر 2025، 18:45 غرينتش+0

نشر عدد من الناشطين والصحافيين المستقلين والمحامين على منصة "جاستيداد"، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مسودة بعنوان "خريطة المطالبة بالحقوق: دليل العدالة الانتقالية لإيران"، وصرحوا بأن هذه المسودة قد تمهد الطريق لإرساء الحقيقة والعدالة وتوثيق الانتهاكات في إيران.

وذكر الفريق، الذي ينشط في منصة مستقلة وتعليمية متخصصة باسم "جاستيداد"، أن المسودة المكونة من 149 صفحة، والتي نُشرت يوم الأربعاء 10 ديسمبر (كانون الأول)، تهدف إلى إعداد أرضية للحوار والمشاورات حول الإجراءات والمؤسسات اللازمة للعدالة الانتقالية.

وأوضحت المنصة أن العدالة الانتقالية تشمل مجموعة من العمليات، مثل كشف الحقيقة، والمحاكمات الجنائية العادلة، والتعويض عن الأضرار، وتوثيق الانتهاكات، وإعادة البناء المؤسسي، والتي تعتمدها المجتمعات بعد فترات طويلة من الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان والجرائم الدولية مثل الجرائم ضد الإنسانية، للانتقال نحو مجتمع ديمقراطي قائم على حقوق الإنسان وكرامته.

وأضافت "جاستيداد" أن خريطة المطالبة بالحقوق تحاول، من منظور مجتمعي، توضيح المبادئ، والإجراءات والمؤسسات اللازمة لتحقيق هذا الانتقال.

وأشار الفريق إلى أن سبب إعداد هذه المسودة يعود إلى "الوضع المتوتر الحالي في إيران، وتراكم الجروح والغضب المكبوت، وبيئة عدم الثقة وتجربة عقود من انتهاكات حقوق الإنسان والتمييز المؤسسي"، ما جعل الحديث عن العدالة الانتقالية ضرورة ملحة.

وأكدت المنصة أن المسودة تسعى لتقديم صورة واضحة عن المعايير الدولية المعترف بها والمؤسسات الضرورية لكشف الحقيقة، وتنفيذ العدالة القضائية، ومنع تكرار الانتهاكات في مرحلة الانتقال وما بعدها.

وأشار معدو المسودة إلى أنه استنادًا إلى التجارب العالمية، فإن نهاية نظام قمعي لا تعني بالضرورة نهاية الظلم، وإذا لم تتغير القوانين والهياكل التي سببت انتهاكات حقوق الإنسان بشكل جوهري، ولم تُنشأ مؤسسات قضائية متوافقة مع القانون الدولي، فإن دورة التمييز والقمع والحصانة قد تتكرر بأشكال جديدة.

وتقول "جاستيداد"، في فصل العدالة الانتقالية، إن الانتقال لا يعني مجرد تغيير السلطة السياسية، بل إعادة بناء العلاقة بين المجتمع والعدالة والذاكرة الجماعية والهياكل التمييزية وغير المتكافئة والمجرمة.

ويؤكد الفصل على ترابط مفاهيم العدالة المختلفة؛ من العدالة الجنائية والتصحيحية إلى العدالة بين الجنسين، ومن العدالة الاجتماعية والاقتصادية إلى العدالة البيئية، مع التأكيد على أن خبرة واحتياجات النساء وكل الفئات والمجتمعات المتضررة يجب أن تكون محور هذه الصورة.

وفي فصل كشف الحقيقة، يُشير الدليل إلى "الحق في المعرفة وكشف الحقيقة"، بما في ذلك جمع الأدلة والمعلومات، والاعتراف بمعاناة الأفراد والمجتمعات المتضررة، وتسجيل قبح انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم في الذاكرة الجماعية، والالتزام بعدم التكرار.

ويؤكد هذا الفصل على ضرورة تصميم آليات كشف الحقيقة مع مراعاة التنوع السياسي، العرقي، الثقافي، اللغوي، الديني وتجارب الحياة في إيران. كما يُقدم "لجنة كشف الحقيقة" كنموذج أولي لإحدى المؤسسات الضرورية خلال مرحلة الانتقال، ويجب تشكيلها بمشاركة عامة ومشاورات جماعية، وأن تمتلك صلاحيات تحقيق شاملة، وتنظيم جلسات استماع، وإصدار تقارير، وأرشفة عامة للوثائق، وآليات متابعة التوصيات لضمان حق معرفة الحقيقة للمتضررين والمجتمع ككل.

وأما فصل تنفيذ العدالة، فيقترح إنشاء "محكمة جنائية متخصصة للنظر في الجرائم الدولية في إيران"، كمؤسسة مستقلة عن النظام القضائي الإيراني، تضم نيابة عامة وغرفًا قضائية متخصصة، مصممة وفق المعايير الدولية وتجارب الدول التي مرت بمرحلة انتقالية. ويشير الدليل إلى أن محاكمة عادلة للجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم السابقة في إيران المستقبلية لن تكون ممكنة بدون إنشاء مثل هذه المؤسسة المتخصصة.

ويشير معدو "خريطة المطالبة بالحقوق" إلى أن هذه المسودة تتطلب مشاركة واسعة من المجتمع لضمان تعدد الأصوات وتحويلها إلى سياسات استراتيجية وبرامج تنفيذية، ودعوا مختلف الفئات المجتمعية لقراءة النص، ونقده، والمساهمة في تطوير النسخ المقبلة والشروع في مبادرات جماعية للعدالة الانتقالية.

منظمة مراسلون بلا حدود: إيران سابع أكبر سجن للصحافيين في العالم

9 ديسمبر 2025، 09:32 غرينتش+0

وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، تُصنَّف إيران ضمن الدول التي تضم أعلى أعداد من الصحفيين المحتجزين، إذ يوجد فيها 21 صحفيًا سجينًا وصحفي واحد مختفٍ قسريًا.

وبعد الدول الثلاث: الصين وروسيا وميانمار، التي تتصدر قائمة الدول الحائزة على أكبر عدد من الصحافيين المعتقلين، تأتي بيلاروسيا وفيتنام وجمهورية أذربيجان وإيران على الترتيب في المراتب التالية.

ووصف ثيبوه بروتن، المدير العام لمراسلين بلا حدود، بالتزامن مع نشر التقرير السنوي لهذه المؤسسة يوم الثلاثاء 9 ديسمبر، "الجرائم ضد الصحافيين" بأنها ناجمة عن "تمتع الحكومات بالحصانة من العقاب".

وأضاف: "فشل المنظمات الدولية في ضمان حق حماية الصحافيين في النزاعات المسلحة هو نتيجة انخفاض شجاعة الحكومات في العالم التي يجب أن تطبق سياسات عامة داعمة."

ويتضمن التقرير الجديد لمراسلين بلا حدود أقساماً مخصصة للصحافيين الذين يعملون في مناطق الحرب، بما في ذلك روسيا وأوكرانيا والسودان وسوريا.

وتحذر المنظمة من أن هذه البيئات أصبحت بشكل متزايد أكثر فتكاً.

وبحسب التقرير، فإن نحو 43% من الصحافيين الذين قُتلوا خلال الأشهر الـ12 الماضية، لقوا حتفهم في غزة على يد القوات المسلحة الإسرائيلية.

وأكد التقرير أيضاً أن الجيش الروسي في أوكرانيا يواصل استهداف الصحافيين الأجانب والأوكرانيين.

كما صُنّف السودان أحد أكثر مناطق النزاعات دموية على الصحافيين والنشطاء الإعلاميين.

الصحافيون المهاجرون

وضعت منظمة مراسلون بلا حدود إيران ضمن قائمة الدول العشر التي تضم أكبر عدد من الصحافيين المنفيين. وتشمل الدول الأخرى في القائمة: أفغانستان وروسيا والسودان وبيلاروسيا وميانمار والسلفادور وقرغيزستان، وتأتي إيران في المرتبة الرابعة من حيث عدد الصحافيين في المنفى.

وجاء في التقرير: "من بين أكثر من 40 مؤسسة إعلامية قدّم مكتب المساعدات التابع للمنظمة الدعم لها خلال الأشهر الـ12 الماضية، هناك 19 مؤسسة تعود لهيئات تحريرية من أفغانستان وروسيا والسودان وإيران وبيلاروسيا وميانمار والسلفادور وقرغيزستان، وتواصل نشاطها الإعلامي في المنفى."

أكثر من نصف الصحافيين الذين تقدّموا بطلب للحصول على مساعدات طارئة من مراسلين بلا حدود في عام 2025 ينتمون إلى 44 دولة مختلفة اضطروا لمغادرتها.

ويخلص التقرير في نهايته إلى أن "عام 2025 سيظل في الذاكرة باعتباره العام الذي تلاشت فيه حرية الصحافة أمام أعيننا."

وطالبت مراسلون بلا حدود بفرض عقوبات محددة على المسؤولين والهيئات التي تشرف على مراقبة وقمع واعتقال الصحافيين.

ماذا يجري في إيران؟

بعد الاحتجاجات الواسعة في عام 2022 في إيران، التي اشتهرت باسم انتفاضة جينا وشكّلت حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، ازداد قمع وسائل الإعلام بشكل أكبر .

ويستمر القمع الاجتماعي وفرض القيود الواسعة على الصحافيين، خصوصاً بعد الحرب الـ12 يوماً التي خاضتها أميركا وإسرائيل ضد إيران، دون ظهور أي مؤشر على انفراج أو تراجع في مستوى القمع.

ودعا خبراء الأمم المتحدة إيران إلى وقف القمع بعد وقف إطلاق النار، محذرين: "يجب ألا تُستغل الظروف التي أعقبت الحرب كفرصة لإسكات الأصوات المعارضة وزيادة القمع."

وخلال العام الماضي، وبعد أحداث مثل الانفجار في ميناء رجائي، والحرب الـ12 يوماً، وتفعيل آلية الزناد ضد إيران، تم استجواب العديد من الصحافيين بسبب نشرهم محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل جهات أمنية عدة، خصوصاً وزارة الاستخبارات ومنظمة استخبارات الحرس الثوري.

في 23 أكتوبر، أفادت صحيفة "هم‌میهن" باستدعاء عدد من صحافييها إلى منظمة استخبارات الحرس الثوري. وذكرت الصحيفة بعد انتهاء الحرب الـ12 يوماً أن نحو 150 صحافياً فقدوا وظائفهم.

وفي أواخر سبتمبر، أعلن مدعي عام طهران رفع دعوى قضائية ضد المدير المسؤول والقائمين على إعداد تقرير بشأن زيادة أعداد المواليد الذين يولدون باختلالات كروموزومية.

وأصدرت وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي، بعد نشر هذا التقرير، بياناً أكدت فيه أهمية قانون "دعم الأسرة والشباب" الذي حدّ من إمكانية إجراء الفحوصات للنساء الحوامل، واعتبرت الأرقام المنشورة في تقرير صحيفة "شرق" غير صحيحة.

كما أُعلن يوم أمس (8 ديسمبر)، وبعد نشر تصريحات إسماعيل كهرم، الخبير والناشط البيئي، حول تأثير حرق المازوت على تلوث الهواء، عن رفع دعوى قضائية ضد كهرم ومدير موقع "جماران".

وقد قارن كهرم في أجزاء من حديثه تكلفة تصنيع الصواريخ بالتكاليف اللازمة لحماية البيئة، وقال إنه إذا كانت صحة المواطنين مهمة للمسؤولين، يمكن من خلال ثمن 10 صواريخ جعل المازوت مطابقاً للمعايير البيئية.

يذكر أن سارمانلو، الصحافي ورئيس تحرير مجلة "بجوهش" الدولية، ورضا ولي‌زاده، الصحافي السابق في "راديو فردا"، ومصطفى نعمتي، الصحافي من مدينة آبدانان، من بين الصحافيين المعتقلين في إيران.

هذا وقد نشرت نقابة الصحافيين في محافظة طهران،في 3 نوفمبر، بياناً حذرت فيه من موجة جديدة من التضييق على وسائل الإعلام، ووصفت الوضع بأنه "مقلق".

"السقف الزجاجي" وثقافة العمل الذكورية.. عوائق أمام النساء العاملات في الجامعات الإيرانية

6 ديسمبر 2025، 14:28 غرينتش+0

كشفت نتائج بحث جديد حول تجارب الموظفات في إحدى الجامعات الحكومية الإيرانية أن النساء العاملات، رغم ارتفاع مؤهلاتهن الدراسية، ما زلن يواجهن ظاهرة "السقف الزجاجي" والتمييز الخفي في مسار ارتقائهن الوظيفي.

وقد تناول حسن رضا يوسفوند وعظيمة السادات عبد اللهي، عضوا الهيئة العلمية في قسم علم الاجتماع بجامعة "بیام نور" في طهران، عبري هذا البحث، ظاهرة السقف الزجاجي والعوائق، التي تحول دون ارتقاء النساء مهنيًا في البيئات الأكاديمية، رغم امتلاكهن الخبرة والشهادات نفسها، التي يمتلكها زملاؤهن الرجال.

ويُعرَّف "السقف الزجاجي" بأنه حاجز غير مرئي يقيّد مسار ارتقاء النساء، ويتجلّى عبر معايير خفية في التعيينات وشبكات غير رسمية للنفوذ، وهي عملية تمنع النساء بشكل بنيوي وغير محسوس من الوصول إلى المناصب الإدارية.

وهذا البحث، الذي نُشر في العدد الأخير من مجلة "البحوث الاستراتيجية في القضايا الاجتماعية"، أُنجز اعتمادًا على مقابلات مع موظفات في الهيكل الإداري لجامعة "بیام نور" أصفهان.

المعايير الخفية والشبكات الذكورية غير الرسمية

ذكرت النساء المشاركات في هذا البحث أن "المعايير الخفية في التعيينات" تُعد من أبرز تجليات ظاهرة السقف الزجاجي؛ وهي مؤشرات تتضمن توقعات غير معلنة، مثل البقاء بعد ساعات الدوام أو المشاركة في الاجتماعات غير الرسمية، وهي أمور تصب عمليًا في مصلحة الرجال.

وقالت إحدى المشاركات إنه "على الرغم من أن كل شيء يبدو في الظاهر قائمًا على الاستحقاق، فإن هناك في الواقع معايير أخرى غير مكتوبة؛ مثل القدرة على الحضور في الاجتماعات بعد ساعات الدوام الإداري".

الأنماط الجندرية السائدة وتهميش إنجازات النساء

تشير نتائج البحث إلى أن الأنماط الجاهزة حول "الوظائف النسائية" و"الوظائف الرجالية" ما زالت تلعب دورًا بارزًا في تقسيم المهام الإدارية، ويتم غالبًا النظر إلى النساء على أنهن الأنسب للأعمال الرعائية والداعمة.

ويرى الباحثان أن هذا النهج "يعيد إنتاج الأنماط الجندرية السائدة ويُقصر النساء على مهام (نسائية)، بينما يُعفى الرجال من هذه التوقعات".

ونقلت إحدى الموظفات تجربتها بالقول: "أنا موظفة في العلاقات العامة؛ لكن المثير أنه كلما كان هناك ضيف أو اجتماع، يُتوقع مني القيام بالضيافة وترتيب الغرفة؛ بينما لا يُنتظر ذلك من الزملاء الرجال الذين هم في المنصب نفسه".

ويذكر البحث أن النساء يُتوقع منهن أن يكنّ "داعِمات ولطيفات"، بينما يُنتظر من الرجال "الحزم" و"تحمل المخاطر"؛ وهي عملية تُقصي النساء تلقائيًا من مواقع القيادة الرسمية.

وفي الوقت نفسه، تُهمَّش إنجازات النساء المهنية بشكل غير محسوس؛ فغالبًا ما تُنسب نجاحاتهن إلى "الحظ" أو "العلاقات"، في حين يُنظر إلى الأداء نفسه من جانب الرجال على أنه دليل على "الكفاءة" و"الاستحقاق".

العبء المزدوج بين العمل والأسرة واستنزاف دافعية النساء

تحدثت الموظفات في هذا البحث عن العبء المزدوج للمهام الوظيفية والمسؤوليات الأسرية؛ من ساعات العمل الصارمة إلى غياب إمكانية العمل عن بعد وغياب الخدمات الداعمة، مثل دور الحضانة.

ويقول الباحثان إن بعض المديرين يمنعون ترقية الموظفات بالإشارة إلى دورهن كأمهات، وإيصال رسالة مفادها أن الأسرة يجب أن تكون "أولويتهن".

وبحسب نتائج البحث، فإن أثر هذه الظروف لا يقتصر على إبطاء ارتقاء النساء الوظيفي؛ بل يؤدي إلى "تآكل تدريجي في الدافعية والثقة بالنفس"، ويعزز مشاعر عدم الكفاءة والشك في القدرات.

ضرورة إصلاح الهياكل التنظيمية والثقافية والنفسية

يؤكد الباحثان أن تحقيق المساواة يمر عبر تغيير السياسات البنيوية والثقافية، لا عبر الاعتماد على الجهد الفردي للنساء فقط.

والخطوة الأولى في هذا المسار هي توضيح معايير التعيين والترقية؛ أي أن تُعلن المؤسسات بوضوح الشروط والنقاط والخبرة المطلوبة لكل منصب إداري، وأن تُطبّق هذه المعايير على النساء والرجال بشكل متساوٍ.

ويؤكد البحث ضرورة إصلاح إجراءات التعيين، ودعم التوازن بين المهام الوظيفية والأسرية، وتوفير التدريب على الوعي الجندري.

وبعبارة أخرى، ما دام التعيين يتم بناءً على العلاقات غير الرسمية، وأهواء المديرين الأعلى رتبة، أو المشاركة في دوائر محدودة، ستستمر اللامساواة في مسار الارتقاء الوظيفي للنساء.

كما اعتبر الباحثان أن تطبيق "سياسات مرنة" أمر ضروري؛ مثل إمكانية العمل عن بعد في ظروف معينة، وتوفير خدمات رعاية الأطفال داخل مكان العمل أو بالقرب منه.

والمحور المهم التالي في هذا الطريق هو تدريب المديرين والموظفين على "الوعي الجندري". وتشير نتائج البحث إلى أن كثيرًا من الأنماط والأحكام السلبية حول النساء والأمهات العاملات راسخة في أذهان المديرين والزملاء باعتبارها "معتقدات طبيعية".

واستندت هذه النتائج إلى روايات 13 امرأة يعملن في أقسام مختلفة داخل الإدارة في جامعة "بيام نور" أصفهان.

ويقول الباحثان إن تجارب هؤلاء النساء تعكس الظروف السائدة في جزء كبير من المؤسسات الأكاديمية في إيران؛ فطالما ظل السقف الزجاجي والتمييز الخفي جزءًا من الثقافة التنظيمية، سيبقى مسار الارتقاء الوظيفي المتساوي للنساء مسدودًا.