• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

انقطاع الماء والكهرباء يشلّ إيران.. الإغلاق يعمّ المحافظات والاقتصاد ينزف

23 أغسطس 2025، 16:27 غرينتش+1

مع استمرار موجة الحر الاستثنائية، والانخفاض الحاد في موارد المياه والكهرباء، لجأت حكومة إيران مجددًا إلى إغلاق واسع للمؤسسات والإدارات الحكومية في أكثر من 27 محافظة.

وصرّحت السلطات الرسمية بأن الهدف من هذا القرار هو "إدارة استهلاك الطاقة" و"المساهمة في استقرار شبكة الكهرباء والمياه"، لكن خبراء يرون في هذه الخطوة مجرد مسكّن مؤقت، ودليلاً واضحًا على الضعف البنيوي وسوء الإدارة المزمن في البلاد.

بداية الإغلاقات وتوسّعها

بدأت الإغلاقات منذ أوائل يوليو (تموز) الماضي، حيث كانت العاصمة طهران أول من خضع لهذا القرار. وبعدها أعلنت معظم المحافظات عطلة لأربعة أيام، لتتسع الدائرة وتشمل يوم السبت، 23 أغسطس (آب)، ما لا يقل عن ٢٧ محافظة، بينها طهران وأصفهان وخوزستان وخراسان وأذربيجان وكرمان.

وأعلن مجلس تنسيق البنوك أيضًا أن جميع المصارف في طهران وبقية هذه المحافظات ستكون مغلقة في ذلك اليوم.

أزمة طاقة خانقة

أكد المحافظون أن جميع الأجهزة ملزمة بإطفاء أنظمة التبريد وخفض استهلاك الطاقة. ومع ذلك، تفيد تقارير بانتشار انقطاعات كهربائية واسعة.

وقال المدير العام لشركة "توانير"، لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في إيران، إن الانخفاض الحاد في مخزونات السدود أدى إلى فقدان جزء كبير من القدرة الإنتاجية لمحطات الطاقة الكهرومائية، ما وضع البلاد أمام تحديات جدية في تأمين الكهرباء.

وفي الأسابيع الأخيرة، أبلغ مواطنون في مناطق مختلفة عن انقطاع يومي للمياه والكهرباء يتراوح بين 8 و10 ساعات. واللافت أن هذه الانقطاعات المبرمجة بدأت هذا العام مبكرًا، منذ شهر مايو (أيار) الماضي، وأثرت بشكل واسع على الحياة اليومية.

تراجع خطير في مخزون المياه

بالتوازي مع أزمة الطاقة، أشارت تقارير إلى انخفاض خطير في مخزونات سدود طهران؛ إذ صرّح مدير سد كرج بأن حجم المياه بلغ أدنى مستوى خلال 64 عامًا، حيث لم يتبقَ سوى ثلث سعته.

ويأتي ذلك رغم انتشار روايات عبر شبكات التواصل تزعم أن السدود ممتلئة، لكن المعاينات الميدانية أظهرت العكس.

خسائر اقتصادية باهظة

حذر خبراء اقتصاديون من أن كل يوم إغلاق شامل يكلّف الاقتصاد الإيراني نحو 100 مليون دولار. وتشمل الأضرار المباشرة: تراجع الإنتاج في صناعات استراتيجية مثل الفولاذ والبتروكيماويات، وانخفاض الصادرات غير النفطية، ولجوء المصانع إلى وقود ملوّث مثل المازوت.

ووفقًا للتقارير، فقد انخفض إنتاج شركتي فولاذ مباركة وذوب ‌آهن أصفهان بنسبة ٢٥ في المائة خلال الشهر الأخير فقط.

انعكاسات اجتماعية خطيرة

أثرت هذه الأزمة على معيشة ملايين العمال والعاملين في القطاع غير الرسمي؛ حيث انخفضت مداخيل العمالة اليومية بما يصل إلى 40 في المائة. كما تضررت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكّل أكثر من 80 في المائة من سوق العمل في البلاد، بانخفاض النشاط بنحو 25 في المائة.

ويرى محللون أن تكرار هذه الإغلاقات وعجز الحكومة عن تقديم حلول جذرية أضعف ثقة المواطنين أكثر فأكثر. ويؤكد كثير من المواطنين في رسائل لوسائل الإعلام أن الأزمة الحالية ليست نتيجة الاستهلاك الشعبي، بل بسبب السياسات الخاطئة وسوء الإدارة المزمن في مجالي الطاقة والمياه.

أزمة متعددة الأوجه

حذرت السلطات الإيرانية من أن نقص المياه تحول إلى أزمة مركّبة. فالإغلاقات الواسعة للمؤسسات، وانقطاع الكهرباء والمياه، والتلوث الناجم عن حرق المازوت، جميعها تعكس بوضوح تهالك البنية التحتية وفشل الإدارة الحكومية.

وتمتد تداعيات هذه الأزمة من الاقتصاد إلى الصحة العامة والبيئة، لتشكل تهديدًا شاملاً لمستقبل البلاد.

الأكثر مشاهدة

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
1

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

2

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

3

عبر إطفاء أنظمة التتبع.. ناقلات النفط الإيرانية تخترق الحصار الأميركي "تحت جنح الظلام"

4

"بلومبرغ": تداعيات الحرب تضرب طهران بسبب استخدام النظام الإيراني للمدنيين كـ "دروع بشرية"

5

مقتل شاب إيراني برصاصة "أمنية" في الرأس بين يدي شقيقه إثر احتجاجات بمدينة "مشهد"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

سجينات "قرجك".. لرئيس القضاء الإيراني: نحن في ركن مظلم من الظلم لا يعترف بإنسانيتنا

22 أغسطس 2025، 20:01 غرينتش+1

وجّهت مجموعة من السجينات السياسيات المحتجزات في سجن قرجك ورامين رسالة إلى رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، أكدن فيها أن حقوقهنّ الإنسانية صودرت وانتُهكت فقط بسبب "الاختلاف في الرأي السياسي".

وقالت السجينات في الرسالة، التي وصلت نسخة منها إلى "إيران إنترناشيونال"، يوم الجمعة 22 أغسطس (آب)، إنهنّ لا يعتبرن أنفسهنّ في سجن قرجك، بل في "زاوية مظلمة من الظلم"، وكتبن: "نحن لسنا في سجن قرجك؛ نحن في ركن من الأركان صُمّم لمحو وجودنا".

وأضفن، في مخاطبتهن رئيس السلطة القضائية: "في قرجك أُغلقت أبواب العدالة علينا بأقفال حديدية من الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، وأُسرنا في ظلمات من الظلم والتمييز".

ومن بين الموقّعات على الرسالة: زهرة سرو، كلاره عباسي، محبوبة رضائي، بريوش مسلمي، مهناز طراح، مرجان ديبا، وفرزانة محمدي بارسا.

وأشارت السجينات إلى أن السلطات الإيرانية لم تفِ بأبسط واجباتها، فكتبن: "سلبتم منّا الحياة فقط؛ لأننا لا نؤمن بما تؤمنون به. واجبكم كحكومة أن توفّروا الحد الأدنى من مقومات الحياة، لكنكم لم تفشلوا فحسب، بل سلّمتمونا إلى ظروف أكثر قسوة من سجن قرجك نفسه".

وتابعن: "سنوات وأنتم تلوّحون بالحرب، لكن في ظروف الحرب هذه لم تتمكنوا حتى من تأمين أبسط احتياجات السجناء. حرمتمونا من ورش العمل في قرجك، ومن مياه الشرب، ومن الكهرباء وأحيانًا حتى من الطعام؛ هذا هو الظلم الممنهج".

وأضافت الموقّعات: "لم يعد النقاش حول كوننا سجينات سياسيّات أم أمنيّات ذا معنى. نحن في هذا النظام لا نُعتبر بشرًا. لو ضربتم بؤس قرجك في عشرة، فلن تصلوا إلى عمق معاناتنا في هذا الركن المظلم. أنتم لا تعتبروننا بمستوى القاتل المتسلسل، بل أقل من الكائنات الحيّة، كأننا أخطر من القنابل والصواريخ".

وقالت السجينات في رسالتهن: "مضى شهران ونحن نعيش على وعود كاذبة بالحرية أو بالنقل إلى إيفين، حتى سخرتم من حياتنا بعبارة "ستبقين هنا". مضى شهران ونحن نسمع أصداء القنابل والصواريخ في آذاننا، فتتجدد أمنياتنا بانتهاء هذا الكابوس الأسود".

وختمت السجينات رسالتهن بمخاطبة إيجئي: "يجب أن يُحسم وضعنا على الفور. هذا الكابوس الأسود يجب أن ينتهي. نحن بشر، ونصرخ بأعلى صوت بحقنا في الحياة وكرامتنا الإنسانية".

وكانت تقارير سابقة قد كشفت أن إدارة سجن قرجك تطلب المال مقابل تقديم الخدمات الطبية أو السماح بنقل السجينات المريضات إلى المستشفيات، كما ذكرت "إيران إنترناشيونال" أنّ السجينات السياسيات اللواتي نُقلن إلى "قرجك" بعد الهجوم الإسرائيلي على سجن "إيفين"، يواجهن ظروفًا قاسية للغاية.

لاريجاني: الحرب لم تنته.. والمفاوضات ستبدأ عندما يدرك الآخر أن إيران لن تستسلم

22 أغسطس 2025، 18:41 غرينتش+1

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن "المفاوضات الحقيقية ستبدأ عندما يدرك الطرف الآخر أن الحرب لا جدوى منها، وأن إيران لن تستسلم تحت الضغوط، وأن الإيرانيين لن يستسلموا"، مؤكدًا أن الحرب مع إسرائيل "لم تنتهِ بعد".

وأضاف لاريجاني، في تصريحات لموقع علي خامنئي، على شبكة الإنترنت، أن "أحد العوامل المهمة في الحرب الأخيرة كانت إجراءات المرشد الإيراني؛ حيث تابع القضايا بعناية وعيّن القادة منذ اليوم الأول".

وردًا على سؤال حول إمكانية اندلاع حرب جديدة بين إيران وإسرائيل، قال لاريجاني: "الإجابة عن هذا السؤال مرتبطة بنا وبالعدو، فالأمور ليست بيدنا فقط. الأهم هو النظر في كيفية صد الحرب بالإجراءات الممكنة".

وأكد أن الحرب "لم تنتهِ بعد"، موضحًا أن "الحرب بدأت، وما حدث حتى الآن مجرد وقف لإطلاق النار، لذلك يجب أن نكون مستعدين".

وأشار لاريجاني إلى أن طهران كانت تمتلك قدرات عسكرية "جيدة" في الحرب التي استمرت 12 يومًا، الأمر الذي جعل إسرائيل "تكافح من أجل إنهاء تلك الحرب".

كما لفت مستشار خامنئي إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يجب أن يحافظ على التواصل مع الصحافيين والخبراء؛ لتوضيح سياسات الحكومة و"تفسيرها لهم".

وحول الاتفاق الأخير بين أرمينيا وأذربيجان، تحدث لاريجاني قائلاً: "هذه القضية جزء من خطة أوسع للولايات المتحدة وحلف الناتو للضغط على إيران وروسيا. إذا لم يُقطع الطريق بين الشمال والجنوب، فلن يُسبب ذلك اختناقًا جيوسياسيًا، لكن كل شيء يعتمد على كيفية تصرفنا والاتفاق المكتوب".

وفيما يخص التعاون مع بكين وموسكو، قال لاريجاني: "عندما لا يتعاون الغربيون معنا، نتعاون مع الصين ودول أخرى".

لاريجاني: ساعدنا حزب الله وسنستمر في دعمه

وتطرق لاريجاني في حواره إلى ما يُسميه النظام الإيراني "محور المقاومة"، والذي يمثّل حزب الله اللبناني أبرز أضلاعه، قائلاً: "إذا لم نحمِ محور المقاومة وقواتنا فإننا سنتعرض للضرب، وهذا أمر سيئ للغاية".

وأكد أن "إيران قدمت الدعم لحزب الله في لبنان وستواصل ذلك".

وأضاف لاريجاني، ردًا على منتقدي دعم حزب الله في لبنان: "رأيت أحيانًا من يقول إن المقاومة لم تفعل شيئًا لنا. في الواقع، يسعون للتأثير على وعيكم، ليصوروا لكم أن هؤلاء عبء عليكم ومكلفون، ويحثونكم على تركهم والقول إنه بالإمكان تحقيق السلام".

وتحدث لاريجاني حول تهديدات دول "الترويكا" الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) بتفعيل "آلية الزناد" ضد إيران، إذا لم تتعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وما رافقها من تهديدات في الداخل الإيراني بالانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

وصرح بأن بعض الدول اقترحت تمديد العمل بـ"آلية الزناد" لمدة ستة أشهر، إلا أن إيران ترفض ذلك، موضحًا أن هناك اتفاقًا محددًا بمدة عشر سنوات، مضيفًا: "لا يجوز باستمرار إضافة فترات جديدة، هذه مجرد مناورة ونحن لا نقبل بها إطلاقًا".

وأردف: "الحقيقة هي أن معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لم يكن لها أي تأثير علينا".

مقتل 5 من عناصر الشرطة الإيرانية في هجوم مسلح.. و"جيش العدل" يعلن مسؤوليته

22 أغسطس 2025، 16:35 غرينتش+1

أفادت وسائل إعلام بمقتل 5 من عناصر الشرطة الإيرانية إثر هجوم نفذه مسلحون على دوريتين أمنيتين في مدينة إيرانشهر بمحافظة بلوشستان. وقد أعلن تنظيم "جيش العدل" مسؤوليته عن العملية في بيان رسمي.

وبحسب التقارير المنشورة، فقد وقع الهجوم يوم الجمعة 22 أغسطس (آب)، على طريق خاش- إيرانشهر؛ حيث استهدف المهاجمون سيارتين تابعتين للشرطة.

وخلال الهجوم قُتل خمسة من عناصر الشرطة وهم: غلام رضا وحداني، ومحمد نوروزي، ومحمد رضا رحيمي، وحسن تولي، وهادي رویایی.

وأعلن مركز الإعلام التابع لشرطة بلوشستان أنّ الهجوم وقع قرب مخفر "دامن" التابع لمدينة إيرانشهر، مشيرًا إلى أنّ المهاجمين لاذوا بالفرار بعد العملية، وأن عمليات التمشيط والمطاردة ما زالت مستمرة.

وذكر موقع "حال ‌وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، أنّ المهاجمين استهدفوا سيارتين عسكريتين من طراز هايلوكس وسمند على طريق دامن-إيرانشهر. وبعد توقف السيارتين، استولى المهاجمون على أسلحة عناصر الشرطة.

وأكد شهود عيان أنّ الهجوم أدّى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل كبير في مدينة إيرانشهر ومنطقة دامن؛ حيث انتشرت القوات الأمنية عند الطرق والمداخل.

بيان "جيش العدل"

أعلن تنظيم "جيش العدل" المعارض، في بيانه، أن جميع العناصر في السيارتين العسكريتين قُتلوا، مؤكدًا أنه استولى على أسلحة القوات المستهدفة كـ "غنيمة".

كما وصف البيان قوات الأمن والجيش التابعة للنظام الإيراني بأنها "أهداف مشروعة"، وهدد بأن استمرار عملهم في الأجهزة الأمنية والعسكرية يجعلهم مسؤولين عن أي "خسائر في الأرواح" تلحق بهم.

الجمعة الدامية

سبق أن شهدت محافظة بلوشستان سلسلة هجمات مسلحة استهدفت عناصر الأمن والجيش الإيراني، خاصة بعد "الجمعة الدامية" في زاهدان (سبتمبر/ أيلول 2022) وقمع الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في المحافظة.

ونفّذ "جيش العدل"، الذي يصنّفه النظام الإيراني والولايات المتحدة "تنظيمًا إرهابيًا"، خلال السنوات الماضية، عدة عمليات مسلحة ضد مواقع الحرس الثوري والقوات الأمنية في هذه المنطقة.

وتزامنًا مع ذلك، شهدت مدينة سراوان في المحافظة نفسها اشتباكًا مسلّحًا أسفر عن مقتل أربعة أشخاص. كما وقع هجوم مساح على مبنى القضاء في زاهدان خلّف ما لا يقل عن 9 قتلى و22 جريحًا.

رغم مرور أكثر من شهرين على إعدامه.. السلطات الإيرانية ترفض تسليم جثة ناشط سياسي إلى عائلته

22 أغسطس 2025، 13:40 غرينتش+1

ما زالت السطات الأمنية الإيرانية ترفض تسليم جثمان السجين السياسي، إسماعيل فكري، إلى عائلته، رغم مرور أكثر من شهرين على إعدامه، بعد اتهامه بـ "التجسس لصالح إسرائيل"، كما لا تتوفر أية معلومات عن مكان دفنه.

وبحسب تقرير "إيران إنترناشيونال"، فقد قال مصدر مقرب من عائلة فكري إن أسرة هذا السجين السياسي الإيراني راجعت عدة جهات، بعد إعدامه، من بينها السلطة القضائية، ومنظمة السجون، وسجن إيفين، وسجن قزلحصار، إلا أن المسؤولين امتنعوا عن تقديم أي إجابة في هذا الشأن.

ويُشار إلى أن الغموض بشأن مكان دفن المعدومين في إيران، خصوصًا في القضايا السياسية والأمنية، له سجل سابق، وهو من الأساليب، التي تستخدمها الأجهزة الأمنية لممارسة الضغط النفسي على العائلات، ومنع تحويل أماكن الدفن إلى مواقع احتجاج أو رموز للمقاومة.

ففي 6 أغسطس (آب) 2024 أيضًا، وبعد مرور أكثر من 100 يوم على إعدام السجين السياسي الكردي، حميد حسين ‌نجاد حيدرانلو، لم يكن جثمانه قد سُلّم إلى عائلته، ولم يُعلن عن مكان دفنه. وقد وصفت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، هذا الإجراء بأنه "عقوبة ظالمة ومضاعفة" بحق عائلته.

وفي 10 يونيو (حزيران) 2024، وبعد ساعات فقط من إعلان السلطة القضائية الإيرانية إعدام مجاهد (عباس) كوركور، المعتقل خلال احتجاجات حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، أعلن فؤاد جوبين، أحد أفراد عائلات المطالبين بالعدالة، أن عائلة كوركور أُبلغت بأنه لن يتم تسليم جثمانه لهم، ولن يُسمح لهم بإقامة أي مراسم.

كما كتب فؤاد جوبين، خال آرتين رحماني، المراهق الذي قُتل في احتجاجات عام 2022 في إيزه، يوم 10 يونيو 2024 عبر منصة "إكس": "لقد قيل لعائلة مجاهد كوركور إنهم لن يسلموا الجثمان، ولن يُسمح لهم بإقامة أي مراسم".

كما امتنعت الأجهزة الأمنية الإيرانية، في 1 مايو (أيار) 2024، عن تسليم جثمان المواطن الإيراني المعارض لأحكام الإعدام، عظيم فرخوند، الذي قُتل برصاص قوات الأمن أمام سجن دزفول، إلى عائلته، بعد يوم واحد من مقتله.

وعلى مدى السنوات الماضية، امتنعت سلطات النظام الإيراني مرارًا عن تسليم جثامين المعدومين أو الضحايا، الذين قُتلوا لأسباب سياسية إلى عائلاتهم، في انتهاك صارخ للحقوق الأساسية لهذه الأسر.

ويُعتبر إخفاء أو الامتناع عن تسليم جثمان المتوفى إلى عائلته وعدم تحديد مكان دفنه من حالات الاختفاء القسري.

ويُعد الاختفاء القسري انتهاكًا للمادة السادسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد: "كل إنسان يستحق ويحق له أن يُعترف به كشخص أمام القانون في كل مكان".

مداهمات واعتداءات ومصادرات دون إذن قضائي.. حملة أمنية واسعة ضد البهائيين في أصفهان بإيران

22 أغسطس 2025، 13:00 غرينتش+1

أفادت معلومات، وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، بأن قوات الأمن الإيرانية قامت بمداهمة منازل سكنية ووحدات تجارية تعود ملكيتها لأكثر من 10 مواطنين بهائيين في أصفهان؛ حيث نفذت عمليات تفتيش وصادرت ممتلكاتهم الشخصية. وقد تمت هذه الإجراءات في كثير من الحالات دون تقديم أي إذن قانوني.

وأظهرت الصور الواردة من أصفهان أن قوات الأمن، بدأت بتفتيش سبع وحدات تجارية مملوكة للبهائيين في المدينة، صباح يوم 20 أغسطس (آب)، ثم داهمت منازل أصحاب هذه الوحدات.

وجدير بالذكر أن المواطنين، الذين تعرضت منازلهم أو وحداتهم التجارية أو كلاهما للتفتيش، هم: بيمان مخمور، كوروش صادقي، أميد فيروزمندي، نويد مقربين، سعيد مقربين، بهنام جانميان، منوشهر رضائي، سبهر ترابي، شهاب ترابي، بابك بابكان، وريّاض جمشيدي.

ومن بين هؤلاء، خضع منوشهر رضائي للاستجواب من قِبل قوات الأمن حتى الساعة الخامسة مساءً، إضافة إلى تفتيش منزله ومكان عمله، قبل أن يُفرج عنه.

ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فقد جرى أيضًا تفتيش منازل ما لا يقل عن ثلاثة مواطنين بهائيين آخرين أثناء هذه المداهمات.

وقال مصدر مقرّب من عائلات هؤلاء المواطنين لـ "إيران إنترناشيونال"، إن العناصر الأمنية لم يقدّموا أي إذن قضائي، وعندما اعترض السكان، ردّوا بالقول إنهم يعملون وفقًا لـ "إذن هاتفي" أو "إذن متنقل".

وبحسب المصدر، فقد شملت المصادرات كتبًا وصورًا وأجهزة إلكترونية، مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية، إضافةً إلى ممتلكات ثمينة، مثل الذهب والعملات.

وأكدت التقارير الواردة أيضًا أن العناصر الأمنية في أحد المنازل قاموا بضرب أحد الشبان المقيمين بعنف شديد، وفي منزل آخر حطّموا جميع الآلات الموسيقية.

وفي إحدى الحالات، رافق التفتيش شتائم وإهانات، بينما في حالة أخرى قاموا بكسر باب المنزل لاقتحامه.
وقد عرّف العناصر أنفسهم خلال عمليات التفتيش بأنهم تابعون لـ "منظمة استخبارات الحرس الثوري"، وأبلغوا المواطنين البهائيين بأنه في حال وجود اعتراض أو مشكلة فعليهم الاتصال بالرقم 114.

ويتعرض البهائيون، الذين يُعدّون أكبر أقلية دينية غير مسلمة في إيران، منذ ثورة عام 1979 لاضطهاد ممنهج، وقد تصاعدت ضغوط الأجهزة الأمنية والقضائية عليهم خلال العام الماضي.

وبحسب مصادر غير رسمية، يُقدّر عدد البهائيين في إيران بأكثر من 300 ألف نسمة، لكن الدستور الإيراني لا يعترف سوى بالديانات: الإسلام والمسيحية واليهودية والزرادشتية.

وكان المجتمع البهائي العالمي قد أصدر، في وقت سابق، بيانًا وصف فيه مصادرة منازل وأملاك ووسائل نقل تعود لأكثر من 20 مواطنًا بهائيًا في أصفهان بأنها "غير قانونية وتمييزية"، مؤكدًا أنهم تعرضوا للمصادرة فقط بسبب معتقداتهم الدينية.

ووفقًا للبيان، لم يتلقَ هؤلاء سوى إشعار عبر رسالة نصية قصيرة، خارج أي أطر قانونية، لإبلاغهم بالأمر.
كما أفاد موقع "هرانا" الحقوقي، عبر تقرير له، في 10 أغسطس الجاري، بأن البهائيين شكّلوا أكثر من 70 في المائة من مجمل انتهاكات حقوق الأقليات الدينية في إيران خلال السنوات الثلاث الماضية.