• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

كندا تعتبر طالبًا إيرانيًا "تهديدًا للأمن القومي" للاشتباه في دعمه لبرامج طهران العسكرية

25 يونيو 2026، 13:20 غرينتش+1

صنّفت الأجهزة الأمنية الكندية محمد رضا باكتشيان، وهو طالب دكتوراه إيراني في جامعة كارلتون، على أنه "تهديد للأمن القومي" الكندي، محذّرة من أن المعرفة والتكنولوجيا التي يكتسبها في كندا قد تُستخدم في دعم البرامج العسكرية وبرامج أسلحة الدمار الشامل التابعة لطهران.

وذكرت "غلوبال نيوز"، يوم الخميس 25 يونيو (حزيران)، أن وثائق استخباراتية سرية حصلت عليها تُظهر أن جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي (CSIS) ووكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA) اعتبرا باكتشيان، البالغ من العمر 41 عامًا وطالب الدكتوراه في هندسة الطيران والفضاء بجامعة كارلتون، تهديدًا أمنيًا.

وبحسب الوثائق، يعمل باكتشيان لصالح شركة مجموعة "مبنا" الإيرانية، المدرجة على قائمة العقوبات الكندية.

وقال جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي إن الطالب الإيراني يعتزم العودة إلى الشركة بعد انتهاء دراسته في أوتاوا، وتطبيق المعارف التي اكتسبها هناك في عمله.

وأضاف الجهاز أن هذا الطالب يرتبط أكاديميًا بأستاذ جامعي إيراني تتركز أبحاثه على الصواريخ الباليستية وتقنيات عسكرية أخرى.

ووفقًا لمسؤولين أمنيين ومسؤولي الهجرة في كندا، فقد حصل باكتشيان على درجة الماجستير من جامعة إيرانية معروفة بإجراء أبحاث مرتبطة بتخصيب اليورانيوم وتقنيات الأسلحة النووية وأنظمة توجيه الصواريخ.

وأشار المسؤولون إلى أن مجالات أبحاثه العلمية نفسها يمكن أن تُستخدم لأغراض غير مشروعة.

وجاء في مذكرة أعدّها مسؤولو الهجرة الكنديون، في 17 فبراير (شباط) الماضي، أن الخبرات التي يكتسبها باكتشيان في كندا "من المرجح بدرجة كبيرة" أن تُستخدم في تطوير برامج أسلحة الدمار الشامل التابعة لإيران.

ولم يصدر كل من جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي ووكالة خدمات الحدود الكندية وجامعة كارلتون أي تعليق بشأن القضية، كما لم يردّ باكتشيان أو محاميه على طلبات وسائل الإعلام للتعليق.

صلة بشركة "مبنا" بالأبحاث العسكرية

بحسب تقرير وكالة خدمات الحدود الكندية، يعمل باكتشيان منذ عام 2009 في شركة مبنا مصممًا لضواغط محورية تُستخدم في محركات الطائرات النفاثة ذات التطبيقات المدنية والعسكرية.

وتُظهر الوثائق الأمنية أنه قدّم محمود ماني، الأستاذ في جامعة أمير كبير الصناعية في إيران، بوصفه مرجعًا أكاديميًا عند تقدمه بطلب الحصول على تأشيرة دراسية.

وقال جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي إن أبحاث ماني تركز على التقنيات ذات الاستخدامات العسكرية، بما في ذلك ديناميكا الصواريخ الهوائية والمحركات الصاروخية والصواريخ الباليستية.

كما أشار الجهاز إلى أن باكتشيان اختار في جامعة كارلتون مشرفًا أكاديميًا متخصصًا في المقاتلات والطائرات المسيّرة.

وتُظهر الوثائق أن الطالب الإيراني كتب في رسالة إلى دائرة الهجرة الكندية أنه يعتزم الاستفادة من المعارف والخبرات التي يكتسبها في كندا لتعزيز مسيرته المهنية بعد عودته إلى إيران.

وحذّرت وكالة خدمات الحدود الكندية من أن استمرار دراسته قد يؤدي إلى "نقل غير مباشر للتكنولوجيا"، بما يسهم في نهاية المطاف في تعزيز البرامج والقدرات العسكرية للنظام الإيراني.

منحة جامعية ومتابعة ملف التأشيرة

تُظهر وثائق الهجرة أن جامعة كارلتون خصصت لباكتشيان منحة دراسية بقيمة 8 آلاف دولار عند قبوله عام 2022.

كما كشفت الوثائق أن مكتب النائب عن الحزب الليبرالي الكندي، ياسر نقوي، تواصل مع مسؤولي وزارة الهجرة بشأن مسار طلب التأشيرة الدراسية الخاص به.

وأوضح مكتب نقوي أن مكاتب النواب تساعد عادةً سكان دوائرها الانتخابية في القضايا المتعلقة بالهجرة، لكنها لا تملك إمكانية الوصول إلى المعلومات السرية الخاصة بالأجهزة الأمنية.

وجرت هذه المتابعة في يوليو (تموز) 2023، أي بعد نحو أربعة أشهر من تصنيف باكتشيان تهديدًا أمنيًا.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد تناولت، خلال تقرير نشرته في 17 يونيو الجاري، المخاوف المتزايدة لدى الأجهزة الأمنية الكندية بشأن الأنشطة والشبكات المرتبطة بالنظام الإيراني داخل كندا.

مخاوف من انتقال المعرفة إلى البرنامج الصاروخي الإيراني
تشير وثائق الهجرة إلى أن باكتشيان دخل كندا عام 2023 وبدأ دراسته في جامعة كارلتون في العام نفسه.

وفي مايو (أيار) الماضي، رفع دعوى أمام المحكمة الفيدرالية الكندية مطالبًا بالبت في طلب تأشيرته الدراسية والحصول على تعويض قدره 10 آلاف دولار بسبب التأخير في معالجة ملفه، إلا أن المحكمة رفضت طلبه في 9 يونيو الجاري.

وقال الأكاديمي في جامعة أوتاوا، توماس جونو، إن أداء البرنامجين الصاروخي والطائرات المسيّرة التابعين للنظام الإيراني خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا شهد تحسنًا مقارنة بالسابق، كما أن دقة وموثوقية الصواريخ الإيرانية في مواجهات يونيو 2025 كانت أعلى من ذي قبل.

ومن جانبه، قال الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ماثيو ليفيت، إن المسؤولين الغربيين يشعرون منذ فترة طويلة بالقلق من احتمال مساهمة الباحثين الإيرانيين الدارسين في الخارج في سد النقص المعرفي أو التقني الذي تحتاجه البرامج الصاروخية الإيرانية.

وأضاف جونو أنه من الممكن أن يكون باكتشيان يدرس في كندا لأغراض مشروعة، إلا أن احتمال عودته إلى إيران والعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في برامج الصواريخ أو الطائرات المسيّرة التابعة للنظام الإيراني يظل قائمًا.

كما أكد جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي في تقريره السنوي لعام 2024 أنه يواصل مراقبة ومحاولة إحباط مساعي إيران للحصول على التكنولوجيا الكندية بهدف تطوير برامجها التسليحية.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد كشفت، في 10 مارس (آذار) 2026 هوية أحد كبار مسؤولي النظام الإيراني الموجودين في كندا، في تقرير سلّط الضوء على حساسية الأجهزة الأمنية الكندية تجاه الأنشطة المرتبطة بطهران.

وتجدر الإشارة إلى أن كندا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 2012، فيما أسهمت ملفات مثل إسقاط رحلة الطائرة الأوكرانية (PS752)، وتهديد المعارضين والأنشطة الإقليمية والبرامج الصاروخية والنووية الإيرانية في تعميق الخلاف بين الجانبين خلال السنوات اللاحقة.

الأكثر مشاهدة

إيران بين "نجاح الصواريخ"  و"فشل الثلاجة"
1

إيران بين "نجاح الصواريخ" و"فشل الثلاجة"

2

نتنياهو: أخطرت ترامب قبل الهجوم على إيران ولم أحصل على الإذن بتنفيذه

3

صحيفة عبرية: "التفاهم" بين أميركا وإيران يعرقل "التفاوض" بين إسرائيل ولبنان

4

كندا تعتبر طالبًا إيرانيًا "تهديدًا للأمن القومي" للاشتباه في دعمه لبرامج طهران العسكرية

5

"وول ستريت جورنال": إيران تسعى لجني مليارات الدولارات بفرض سيطرتها على إدارة مضيق هرمز

•
•
•

المقالات ذات الصلة

صحيفة عبرية: "التفاهم" بين أميركا وإيران يعرقل "التفاوض" بين إسرائيل ولبنان

25 يونيو 2026، 11:30 غرينتش+1
صحيفة عبرية: "التفاهم" بين أميركا وإيران يعرقل "التفاوض" بين إسرائيل ولبنان
100%

أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن واشنطن تبذل جهوداً في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. ومع ذلك، ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن الاستياء المشترك لكلا البلدين من الاتفاق الأخير بين واشنطن وطهران قد وضع عقبة جادة أمام هذا المسار.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، أن إسرائيل ولبنان ناقشا خفضاً تدريجياً لوجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال المحادثات التي جرت هذا الأسبوع في واشنطن بوساطة من إدارة دونالد ترامب.

وفي حديثه للصحافيين في الكويت، قال روبيو إن أحد المحاور الرئيسية للمفاوضات هو إنشاء "مناطق تجريبية"؛ وهي مناطق محددة يمكن للجيش اللبناني دخولها وتولي زمام الأمن فيها، وبعد استقرار الأوضاع، تُكرر هذه العملية في مناطق أخرى لاحقاً.
وأكد أنه كلما فرض الجيش اللبناني سيطرة أكبر على جنوب البلاد وتقلص نفوذ حزب الله، ستقل الحاجة إلى الوجود العسكري الإسرائيلي.

كما دافع وزير الخارجية الأميركي عن المنطقة الأمنية العازلة التي أنشأها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، قائلاً إن هذه المنطقة أُنشئت فقط لأن حزب الله كان يستخدمها لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

ترغم ذلك، قال مصدران مطلعان، من بينهما مسؤول حكومي، لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن محادثات هذا الأسبوع كانت الأقل ثماراً منذ انطلاق المفاوضات.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن السبب الرئيسي لهذا الوضع يعود إلى الاستياء المشترك لإسرائيل ولبنان من قرار إدارة ترامب إدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن مذكرة التفاهم التي وُقعت الأسبوع الماضي بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب.

وقالت المصادر إن كلا الطرفين يرى أن هذه الخطوة قد قوضت الهدف الأساسي لقناة الحوار المباشر التي أنشأتها أميركا بين إسرائيل ولبنان منذ شهر أبريل (نيسان) الماضي؛ وهي القناة التي شُكلت بهدف تقليص النفوذ الإيراني على حزب الله ولبنان.

وبحسب مسؤول إسرائيلي، فإن قرار واشنطن هذا جعل إسرائيل أقل رغبة في قبول الطلبات الأميركية لبدء سحب جزء من قواتها من جنوب لبنان.

وفي المقابل، قال مصدر مطلع إن الحكومة اللبنانية اتخذت هي الأخرى موقفاً أكثر تشدداً في المفاوضات، وذلك لمواجهة التصور القائل بأن إيران تمتلك نفوذاً على التطورات اللبنانية يفوق نفوذ بيروت نفسها.

وبناءً على ذلك، قدمت بيروت خرائط لانسحاب إسرائيل تشمل مساحات أوسع بكثير من النطاق الذي تبدي إسرائيل استعداداً لقبوله في الوقت الحالي. وهو أمر يتأثر، بالإضافة إلى الخلافات القائمة، بالضغوط السياسية الداخلية المفروضة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

غموض يكتنف الإعلان عن الخطة التجريبية

وفقاً لهذا التقرير، كانت الإدارة الأميركية تأمل أن تنتهي المفاوضات المستمرة لثلاثة أيام، والمقرر انتهاؤهاا الخميس 25 يونيو، بالإعلان عن خطة تجريبية. وبموجب هذه الخطة، ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاعات محدودة في جنوب لبنان جرى تطهيرها من البنية التحتية العسكرية لحزب الله، ليحل الجيش اللبناني محله.

ومع ذلك، قال مصدران مطلعان إن احتمال التوصل إلى مثل هذا الاتفاق في ظل الظروف الحالية بات أقل بكثير مما كان عليه في السابق.

وانتهى اليوم الثاني من المفاوضات، الذي عُقد في 24 يونيو بمبنى البنتاغون وتركز حصراً على القضايا الأمنية، دون صدور أي بيان
.
ومن المقرر أن يُعقد اجتماع الخميس 25 يونيو في وزارة الخارجية الأميركية، ليركز فقط على الموضوعات السياسية. وتأمل واشنطن أن يحرز الطرفان تقدماً كافياً يمكنهما من إصدار بيان مشترك حول نتائج المحادثات.

استمرار الاشتباكات في لبنان

بالتزامن مع استمرار المفاوضات، تواصلت الاشتباكات أيضاً في جنوب لبنان.
إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركبة دخلت المنطقة الأمنية التي تدعيها إسرائيل في منطقة "علي طاهر". وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن القصف أسفر عن مقتل شخصين.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد جنوده جراء ما وصفه بـ "حادث عملياني" في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الجندي نُقل إلى المستشفى بإصابات متوسطة، وأن التحقيقات مستمرة لتحديد أسباب الحادث.

جولة روبيو الإقليمية وتفاصيل تخفيف العقوبات

أشار جزء آخر من التقرير إلى الجولة الإقليمية التي قام بها روبيو وشملت الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن استياء حلفاء الولايات المتحدة من الاتفاق الأخير مع إيران كان أحد أسباب هذه الزيارة، حيث سعى وزير الخارجية الأميركي لطمأنة اادول الخليجية بأن واشنطن لا تزال ملتزمة بأمنها؛ وهي الدول التي باتت ترى نفسها بعد الحرب الأخيرة أكثر عرضة لتهديدات الجمهورية الإسلامية مقارنة بالماضي.

ودافع روبيو، خلال جولته، عن قرار إدارة ترامب بتخفيف جزء من العقوبات المفروضة على إي٥ قائلاً إن أي مفاوضات تقوم على مبدأ "الأخذ والعطاء" (مقايضة).
وأكد أن تخفيف العقوبات مؤقت ولـ 60 يوماً فقط، وإذا لم تفِ طهران بالتزاماتها في مفاوضات سويسرا، فإن الرئيس الأميركي يمتلك خيارات متعددة تحت تصرفه.

وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت في البداية أن أي تخفيف للعقوبات لن يبدأ إلا بعد تقديم تنازلات من جانب إيران لكنها وافقت لاحقاً على تنفيذ جزء من هذا التخفيف منذ البداية وفي قالب إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية.

كما رفعت واشنطن مؤقتاً، في 21 يونيو الجاري، عقوبات مهمة لتتمكن إيران من معالجة مبيعات نفطها بالدولار، كما شُطبت عدد من السفن الخاضعة للعقوبات من القائمة السوداء.

ووفقاً لـ "تايمز أوف إسرائيل"، يبدو أن هذه الخطوة الأميركية جاءت رداً على موافقة إيران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة؛ وهو أمر تعتبره واشنطن التنازل الوحيد الذي قدمته طهران في المفاوضات الأخيرة، برغم نفي مسؤولي طهران لذلك.

وأكد روبيو أيضاً أن الجولة المقبلة من المفاوضات الفنية بين أميركا وإيران ستبدأ مطلع الأسبوع المقبل في سويسرا.

وذكر أن هذه المحادثات ستُعقد على مستوى الخبراء ولن يشارك فيها بنفسه، في حين أن الاجتماعات رفيعة المستوى السابقة كانت تُعقد بشكل أساسي بحضور جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي.

وسط معارضة متصاعدة.. ترامب يطلب من "الكونغرس" 87.6 مليار دولار لتغطية نفقات حرب إيران

25 يونيو 2026، 10:49 غرينتش+1
وسط معارضة متصاعدة.. ترامب يطلب من "الكونغرس"  87.6 مليار دولار لتغطية نفقات حرب إيران
100%

طلب البيت الأبيض رسميًا من "الكونغرس" الأميركي تخصيص أكثر من 87 مليار دولار كتمويل إضافي لتعويض نفقات الحرب مع إيران، وذلك في وقت تتصاعد فيه المعارضة داخل "الكونغرس" لاستمرار العمليات العسكرية ضد طهران. ويتضمن الطلب أيضًا مبالغ محدودة لمكافحة تفشي فيروس إيبولا في وسط أفريقيا.

وأرسل مكتب الإدارة والموازنة في البيت الأبيض الطلب، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، حيث دعا مدير المكتب، راس فوت، رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، إلى التحرك سريعًا بشأن ما وصفه بـ «الطلبات المهمة والعاجلة».

وبحسب الإدارة الأميركية، خُصص 67 مليار دولار من إجمالي المبلغ المطلوب البالغ 87.6 مليار دولار لوزارة الدفاع "البنتاغون"، لتغطية الاحتياجات العاجلة المرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك تمويل القوات العسكرية، والحفاظ على الجاهزية القتالية، وتكاليف إعادة بناء المخزونات العسكرية.

وسيُخصص أكبر جزء من الميزانية الدفاعية، وهو 21 مليار دولار، للذخائر والأسلحة، فيما سيُخصص 17.3 مليار دولار للنفقات التشغيلية، و12.1 مليار دولار لبرامج سرية أخرى. كما طلبت الإدارة تمويلًا إضافيًا لتغطية تكاليف الوقود، وإنتاج الطائرات المسيّرة، وتعزيز الأمن السيبراني.

ويأتي هذا الطلب في وقت انتقد فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشدة عددًا من أعضاء مجلس "الشيوخ" الجمهوريين خلال اجتماع مغلق، بسبب تصويتهم لصالح قرار يهدف إلى تقييد صلاحياته الحربية تجاه إيران.

وكان مجلس الشيوخ قد صوّت، يوم الثلاثاء 23 يونيو، على قرار يهدف إلى منع أي عمل عسكري أميركي جديد ضد طهران، حيث أيده 50 عضوًا مقابل 48 معارضًا، في تحول لافت مقارنة بالمحاولات السابقة لوقف التصعيد العسكري.

ورغم أن القرار ذو طابع رمزي، فإن ترامب وصفه عبر منصة «تروث سوشال» بأنه «في توقيت سيئ ولا معنى له»، معتبرًا أنه يبعث برسالة «دعم وتشجيع» إلى النظام الإيراني.

وخلال الاجتماع، دخل ترامب في نقاش حاد مع السيناتور الجمهوري، بيل كاسيدي، الذي طالب الإدارة بتوضيحات بشأن الحوافز المالية المقترحة لإيران في مذكرة التفاهم الأخيرة، وكذلك أسباب عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب.

دعم للمزارعين ومكافحة إيبولا

إلى جانب الإنفاق العسكري، طلب البيت الأبيض 11.1 مليار دولار كمساعدات اقتصادية للمزارعين الأميركيين المتضررين من تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود.

كما تضمن الطلب 1.4 مليار دولار لمكافحة انتشار فيروس "إيبولا" في الكونغو وأوغندا ودول أفريقية أخرى، إضافة إلى 500 مليون دولار لدعم مشاريع إعادة الإعمار والبناء داخل واشنطن ومحيطها.

وذكرت وكالة "رويترز" أن هذه المساعدات الزراعية ستُضاف إلى 12 مليار دولار سبق أن دفعتها الحكومة للمزارعين هذا العام، في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع أسعار المحاصيل.

ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية، فإن إجمالي المدفوعات المباشرة للمزارعين قد يصل إلى 55.4 مليار دولار خلال العام الجاري إذا أقر الكونغرس الطلب الجديد.

ويُعد المزارعون من أبرز القواعد الانتخابية الداعمة لترامب، ويُتوقع أن يلعبوا دورًا مهمًا في الانتخابات النصفية المقبلة بعد نحو خمسة أشهر.

ومع ذلك، أشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن تمرير هذا التمويل يواجه عقبات كبيرة، إذ ليس من الواضح مدى سرعة تحرك مجلسي النواب والشيوخ بشأنه، أو حتى ما إذا كان سيُدرج على جدول الأعمال، في ظل اعتبار كثير من المشرعين أن التصويت عليه سيكون اختبارًا لموقفهم من استمرار الانخراط الأميركي في حرب جديدة بالشرق الأوسط.

نتنياهو: أخطرت ترامب قبل الهجوم على إيران ولم أحصل على الإذن بتنفيذه

24 يونيو 2026، 22:08 غرينتش+1
نتنياهو: أخطرت ترامب قبل الهجوم على إيران ولم أحصل على الإذن بتنفيذه
100%

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أطلع دونالد ترامب على قراره قبل مهاجمة إيران، لكنه لم يحصل على تصريح (إذن) منه لتنفيذ العملية. كما أكد أن هذا الهجوم منع إيران من الحصول على قنبلة ذرية.

ودافع نتنياهو عن الحرب ضد إيران قائلًا إنه لو لم تتحرك إسرائيل، لكانت طهران تمتلك الآن "قنابل ذرية لتدمير إسرائيل". وتأتي هذه التصريحات في وقت صرح فيه محللون لوكالة "رويترز" بأن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يتحول إلى أكبر ضربة سياسية لنتنياهو خلال فترة رئاسته للوزراء.

ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، خلال مؤتمر للمحافظين والمسؤولين المحليين، عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، قائلًا إن هذه العمليات منعت طهران من إنتاج سلاح نووي. وأضاف: "لو لم نتحرك ضد إيران، لكان هذا النظام يمتلك الآن قنابل ذرية لإبادتنا بالكامل".

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل لم تبعد هذا التهديد فحسب، بل قضت أيضًا على "التهديد الفوري لآلاف وآلاف من الصواريخ الباليستية".

كما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن سياسة حكومته تقوم على ركيزتين هما "الأمن والازدهار"، مؤكدًا أن الأمن يتحقق بـ "القوة والحسم". وأشار إلى عبارة شهيرة في التراث اليهودي قائلًا: "إذا نهض أحد لقتلك، فاستبِق واقتله".

وأكد نتنياهو أن إسرائيل خلال الحرب الأخيرة "غيرت وجه الشرق الأوسط"، وأن هذا المسار سيستمر. وقال: "أهم ما قمنا به هو كسر جدار الخوف. لقد غيرنا أنفسنا ولم يكن هذا الأمر سهلًا".

وفي مؤتمر صحافي منفصل، أعلن أنه أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقراره قبل الهجوم على إيران، لكنه لم يأخذ إذنًا منه لتنفيذ العملية. وجدد نتنياهو تأكيده على أن حصول إيران على سلاح نووي يمثل "تهديدًا وجوديًا" لإسرائيل، مشددًا على أن بلاده لن تسمح بحدوث ذلك أبدًا.

كما أعلن إنشاء منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الإجراء هو منع هجمات حزب الله على الأراضي الإسرائيلية.

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده تسيطر الآن على ما يقارب 70 في المائة من قطاع غزة، وتضع حماس "في مأزق". وأضاف أنه بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لم يكن يفكر فقط في مواجهة حماس، بل جعل إيران والقوى المتحالفة معها هدفًا لاستراتيجيته أيضًا.

وجاءت هذه التصريحات في وقت كتبت فيه وكالة "رويترز"، في تقرير لها، أن الاتفاق الأخير بين أميركا وإيران قد يصبح أكبر ضربة سياسية في تاريخ نتنياهو السياسي؛ وهو الذي قدم نفسه لعقود على أنه القائد الإسرائيلي القادر على جذب واشنطن إلى جانبه في ملف إيران.

وبحسب هذا التحليل، فإن نتنياهو بنى هويته السياسية على ادعاء أنه الوحيد القادر على إبقاء أميركا وإسرائيل في مسار استراتيجي مشترك ضد إيران. لكن "مذكرة التفاهم" الأخيرة بين طهران وواشنطن أظهرت أن هذه المعادلة قد تغيرت، وأن نتنياهو بات مضطرًا الآن للتعامل مع السياسة التي تنتهجها إدارة ترامب.

وصرح الدبلوماسي والمسؤول الأميركي السابق، دنيس روس، لـ "رويترز" بأن نتنياهو يجد نفسه الآن محاصرًا بين رئيس أميركي يريد إنهاء الحرب، وقاعدته السياسية الداخلية التي ترفض أي تراجع. ووفقًا لروس، فإن استمرار الحرب يحمل خطر المواجهة مع واشنطن، في حين أن التراجع قد يكلف رئيس الوزراء الإسرائيلي ثمنًا سياسيًا باهظًا.

وجاء في التقرير أن الحرب، التي كان نتنياهو يأمل أن تؤدي إلى تثبيت إرثه السياسي كقائد للمواجهة ضد النظام الإيراني، قد تتحول في النهاية إلى الحرب التي تقضي على أحد أهم مصادر قوته.

وقال أبيب بوشينسكي، المستشار السابق لنتنياهو، لـ "رويترز": "إن الاتفاق الأمريكي الإيراني ضربة قاصمة لنتنياهو. هو لم يخسر الحرب مع إيران فحسب، بل خسر ترامب كصديق أيضًا".

ويتحدث تحليل "رويترز" أيضًا عن فجوة متزايدة بين واشنطن وتل أبيب. ووفقًا للتقرير، يسعى ترامب إلى إنهاء الصراعات والخروج من حرب أخرى في الشرق الأوسط، في حين يرى نتنياهو أن استمرار الضغط على حكومة إيران وحزب الله أمر ضروري لأمن إسرائيل.

وبحسب مصادر دبلوماسية إقليمية، فإن الولايات المتحدة، عبر تفاوضها المباشر مع طهران، وإقحام ملف لبنان في المفاوضات، وإنشاء آليات لإدارة الخلافات المتعلقة بوقف إطلاق النار، قد استبعدت إسرائيل تدريجيًا من القرارات الرئيسية. وتعتقد هذه المصادر أن الدولة التي كانت ترى في نتنياهو يومًا ما وسيطًا ضروريًا، باتت تراه الآن عقبة في طريق الاتفاق الذي صممت على الحفاظ عليه.

وذكرت "رويترز" أيضًا أن أحد أهم الداعمين السياسيين لنتنياهو، وهو الدعم التقليدي من الحزب الجمهوري الأمريكي، قد ضعف هو الآخر؛ إذ يرى محللون أن الجمهوريين ليسوا مستعدين للوقوف في وجه ترامب من أجل دعم نتنياهو.

وفي جزء آخر من التحليل، أُشير إلى أن هدفي نتنياهو الرئيسيين، وهما إضعاف أو إسقاط النظام الإيراني وتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية بهدف تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية، لم يتحققا حتى الآن. ووفقًا للمحللين، فإن قادة النظام الإيراني خرجوا من الحرب بموقف أكثر ثباتًا، في حين لا يزال التطبيع مع السعودية بعيد المنال.

ووفقًا لـ "رويترز"، في الوقت الذي أبطأت فيه بعض الدول العربية مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، فإنها تقوم بالتوازي بإعادة فتح قنوات الاتصال مع طهران.

وصرح مسؤول إيراني للوكالة بأن مساعي نتنياهو لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية قد تقوضت، وأن بعض الدول تبحث الآن عن موطئ قدم لها في إطار إقليمي جديد يكون أكثر قربًا من طهران. وقال هذا المسؤول: "هذا ليس مجرد انتصار لإيران، بل هو هزيمة لنتنياهو. طهران لم تنجُ من هذه الأزمة فحسب، بل تحولت إلى لاعب أكثر تأثيرًا في المنطقة".

طهران تتهمه بـ "محاولة فرض الأمر الواقع".. غروسي: تفتيش منشآت إيران النووية "سيحدث حتمًا"

24 يونيو 2026، 15:27 غرينتش+1
طهران تتهمه بـ "محاولة فرض الأمر الواقع".. غروسي: تفتيش منشآت إيران النووية "سيحدث حتمًا"
100%

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أنه على الرغم من "التصريحات السياسية" لبعض المسؤولين، فإن مفتشي الوكالة سيقومون بزيارة المنشآت النووية الإيرانية بناءً على أحد البنود الرئيسية والصريحة للاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران.

وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، قال غروسي للصحافيين، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، خلال مؤتمر صحافي في محطة "فوكوشيما دايتشي" النووية في اليابان: "أنا أفهم التصريحات السياسية، فهي جزء من الواقع؛ لكن النقطة الأساسية التي أود التذكير بها هي أن هناك مذكرة تفاهم جرى توقيعها من قِبل رئيسي الولايات المتحدة وإيران".

وتُعتبر هذه التصريحات الموقف الأكثر صراحة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التفتيش على المنشآت النووية في إيران. وتلعب هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة دورًا محوريًا في تحديد وضع مخزونات إيران النووية.

وأضاف غروسي: "لقد ورد في هذا الاتفاق صراحة أن الأنشطة النووية المرتبطة بالمواد والمنشآت النووية ستكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ بشكل كامل وفي جميع الحالات".

وتابع: "طبيعيًا، يتعين علينا القيام بالتفتيش لإنجاز هذا الأمر. وسواء حدث هذا الأمر بعد غد، أو بعد أسبوع، أو بعد 10 أيام، فهذا أمر مهم، لكنه ليس حاسمًا؛ إن هذا الأمر سيحدث حتمًا".

وتكتسي هذه العمليات التفتيشية أهمية بالغة في مسار تنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن؛ إذ إنه بناءً على هذا الاتفاق، يجب تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا في 15 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. وجرى توقيع "مذكرة التفاهم" هذه فجر الخميس 18 يونيو، من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان. وانتهى اليوم الأول من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو، بالاتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي غضون 60 يومًا.

ومن ناحية أخرى، أعلن كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، أنه لا توجد أي خطة للسماح بالوصول إلى المنشآت التي تعرضت للهجوم أو المواد النووية في إيران.

وقال غريب آبادي: "لم يُعقد أي اجتماع مع غروسي في سويسرا، رغم طلبه؛ هذه النقاط سيتم بحثها والبت فيها حصرًا في إطار الاتفاق النهائي، وكنتيجة لإجراء عملي من الطرف الآخر لإنهاء كافة العقوبات والقضايا الأخرى". وأضاف أيضًا: "لا يمكنكم من خلال الضجيج الإعلامي تمرير سياسة فرض الأمر الواقع".

كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الثلاثاء 23 يونيو، أنه خلافًا لتصريحات جي دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، فإنه ليس مقررًا أن يقوم مفتشو الوكالة بزيارة المنشآت النووية التي استُهدفت بالهجمات الأميركية العام الماضي.

ويُذكر أنه بعد "حرب الـ 12 يومًا"، منعت إيران مفتشي الوكالة من الوصول إلى منشآت التخصيب التابعة لها. ويُعتقد أنها خزّنت في هذه المراكز كميات من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي لإنتاج ما يصل إلى 10 قنابل ذرية في حال اتخاذها قرارًا بصنع سلاح نووي.

وقد دأبت إيران على التأكيد بأن برنامجها النووي يحمل طبيعة "سلمية". ومع ذلك، فإن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي قامت بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى نقاء 60 في المائة دون أن يكون لديها برنامج تسليح نووي معروف.

وكان المسؤولون في طهران وواشنطن قد أدلوا في وقت سابق بتصريحات متناقضة بشأن إمكانية التفتيش على المواقع النووية الإيرانية.

وتزامنت تصريحات غروسي مع بدء جولة تستغرق ثلاثة أيام لوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى الدول الخليجية. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن روبيو بدأ جولته بلقاء مغلق وغداء عمل مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، في أبوظبي. ومن المقرر أن يتوجه بعد ذلك إلى الكويت والبحرين ليلتقي بقادة هذين البلدين يومي الأربعاء والخميس 24 و25 يونيو الجاري.

لاحتواء القلق بشأن "التفاهم" مع إيران.. وزير الخارجية الأميركي يبدأ جولة في الدول الخليجية

24 يونيو 2026، 11:32 غرينتش+1
لاحتواء القلق بشأن "التفاهم" مع إيران.. وزير الخارجية الأميركي يبدأ جولة في الدول الخليجية
100%

بدأ وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، جولة في الدول الخليجية، في وقت يعرب فيه حلفاء واشنطن الإقليميون عن قلقهم إزاء التنازلات الممنوحة لإيران في "اتفاق التفاهم" الأخير المبرم بين طهران وواشنطن.

واستهل ماركو روبيو جولته في الشرق الأوسط رسميًا يوم الأربعاء، 24 يونيو (حزيران)؛ وهي جولة تهدف إلى طمأنة حلفاء واشنطن العرب، الذين يرى بعضهم أن بعض بنود اتفاق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع إيران- بما في ذلك مقترح إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لتنمية وإعادة إعمار إيران- تعد سخية للغاية تجاه غريمهم الإقليمي.

وكان روبيو قد وصل إلى أبو ظبي، مساء الثلاثاء، 23 يونيو، ليبدأ جولة تستغرق ثلاثة أيام في الدول الخليجية. وتعد هذه أول مهمة دبلوماسية له منذ التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان سيناقش مخاوف حلفاء واشنطن الإقليميين بشأن هذا الاتفاق خلال لقاءاته، قال وزير الخارجية الأميركي للصحافيين: "بلا شك، سيُطرح هذا الموضوع في هذه المحادثات".

وأضاف أن هذه الاجتماعات ستشهد أيضًا مناقشة القضايا التي لم تُدرج في "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن.

وأشارت وكالة أنباء "رويترز" إلى أن روبيو لم يكن له دور بارز في المفاوضات المتعلقة بإيران خلال الأسابيع الأخيرة؛ وفي المقابل، قاد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، جولة المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين في سويسرا نهاية الأسبوع الماضي.

وستُتابع تصريحات روبيو خلال هذه الجولة بدقة لمعرفة كيف سيدافع شخص- عُرف يومًا بأنه أحد أشد المنتقدين لطهران- عن اتفاق يراه العديد من الجمهوريين في "الكونغرس" بمثابة تراجع أمام النظام الإيراني.

ويُعتبر روبيو وفانس، واللذان يمتلك كلاهما خلفية في مجلس الشيوخ الأميركي، من الخيارات المحتملة بين الجمهوريين لخلافة ترامب، وتتوقع العديد من الأوساط الحزبية واستطلاعات الرأي الأولية أن المنافسة المستقبلية ستنحصر بشكل أساسي بين هذين الوجهين.

وتكتسي مهمة روبيو حساسية خاصة؛ إذ يتعين عليه الدفاع عن اتفاق أولي يحظى بدعم قوي من ترامب، وفي الوقت نفسه الاستجابة لمخاوف نظرائه العرب، الذين ينظرون إلى هذا الاتفاق بحذر أكبر.

وذكرت "رويترز" أنه رغم رغبة قادة الدول الخليجية في إنهاء الأعمال العدائية طوال فترة الحرب، فإن العديد منهم شعروا بالمفاجأة والإحباط من بنود الاتفاق النهائي.

مخاوف من تداعيات الاتفاق على أمن المنطقة

يخشى حلفاء أميركا الإقليميون بشكل خاص أن تستغل إيران صندوق إعادة الإعمار المقترح بقيمة 300 مليار دولار لإعادة بناء قدراتها العسكرية.

كما أن هذا الاتفاق لا يتطرق إلى قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية؛ وهو موضوع يحمل أهمية خاصة للدول الخليجية، لكونها جميعًا استُهدفت بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال الحرب.

وتعد الإمارات العربية المتحدة والكويت من بين الوجهات التي سيزورها روبيو في هذه الجولة، حيث يستضيف كلا البلدين قواعد أميركية استراتيجية، وتعرضت كلتاهما لهجمات صاروخية إيرانية خلال الحرب، أسفرت عن مقتل مدنيين أيضًا.

وقد واجهت الإمارات على وجه الخصوص ضغوطًا اقتصادية ملحوظة؛ إذ أدت الحرب إلى مغادرة آلاف العمال الأجانب الذين يشكلون جزءًا مهمًا من الاقتصاد غير النفطي للبلاد.

وكانت "رويترز" قد أفادت الأسبوع الماضي بأن إيران أنشأت خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات ضد الدول الخليجية، بما في ذلك الكويت والإمارات.

ووفقًا للتقرير، نفذت هذه الخلايا سبع هجمات على الأقل بطائرات مسيّرة ضد أهداف في الكويت والإمارات والمملكة العربية السعودية، خلال فترة ناهزت شهرًا واحدًا، امتدت من منتصف أبريل (نيسان) إلى منتصف مايو (أيار) الماضيين.