قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، إن دونالد ترامب مصمم على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويفضل تحقيق هذا الهدف من خلال التفاوض.
وفي مقابلة مع بودكاست، قال: "لا نريد الحرب ولا نرغب في رؤية الحرب. ترامب ليس رئيسًا وصل إلى السلطة بوعود ببدء الحروب، وكما قال بوضوح، يجب ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا".
وأضاف روبيو أن ترامب يحتفظ بحق استخدام جميع الخيارات لمنع عسكرة البرنامج النووي الإيراني، لكنه أوضح: "يفضل ألا تكون هناك حاجة للجوء إلى القوة العسكرية، لا من جانبنا ولا من أي طرف آخر. يفضل حل هذه المسألة من خلال التفاوض".
كما أعرب عن دعمه لستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب لشؤون الشرق الأوسط، قائلًا: "لدينا مفاوضون جيدون".
وأشار روبيو إلى أن إيران أبدت استعدادها للحوار، مضيفًا: "سنتفاوض معهم".
وأوضح روبيو أن تصريحات ويتكوف التي أشارت إلى أن إيران سيُسمح لها بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67 في المئة فقط، كما أوضح لاحقًا، ترتبط بالمواد المخصبة التي يمكن لإيران استيرادها فقط، وليس القيام بالتخصيب بهذا المستوى.
وقال: "إذا أرادت إيران برنامجًا نوويًا لأغراض مدنية، يمكنها امتلاكه مثل العديد من الدول الأخرى. بمعنى آخر، يمكن لطهران استيراد المواد النووية المخصبة من الخارج".
ووفقًا لقول وزير الخارجية الأميركي، فإن أي عمل عسكري في هذه المرحلة، سواء من الولايات المتحدة أو غيرها ضد إيران، قد يؤدي إلى اشتعال نزاع أوسع.
وأشار روبيو إلى أن إيران أنفقت مليارات الدولارات على تطوير قدراتها العسكرية، مضيفًا: "لقد طوروا أسلحة مثل الطائرات المسيرة ومعدات مماثلة، تُستخدم الآن، على سبيل المثال، في أوكرانيا".

قال وزير الخارجية الصيني: "بكين تدعم جهود طهران لحماية "حقوقها ومصالحها المشروعة" من خلال التشاور والتفاوض".
وأضاف وزير الخارجية الصيني في لقائه عراقجي: "إساءة الولايات المتحدة استخدام الرسوم الجمركية تسببت في فقدان البلاد لشعبيتها وعزلتها في المجتمع الدولي".
وأكد الوزير الصيني أن "بكين مستعدة لتعميق التنسيق والتعاون مع طهران في الشؤون الدولية والإقليمية". وأن "بكين تعارض اللجوء إلى القوة وفرض عقوبات أحادية الجانب وغير قانونية لحل القضية النووية لطهران".
من جهته قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: "عقدت لقاءً طويلاً للغاية ولكنه مهم جدا مع وزير الخارجية الصيني وناقشنا تقريبًا جميع القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية والقضايا الدولية". وأضاف أن "هناك تفاهما جيدا للغاية بيننا وبين الصين بشأن القضية النووية الإيرانية والمفاوضات الجارية".
كتبت صحيفة "ذا هيل" الأميركية في مقالٍ عن المحادثات بين طهران وواشنطن: "التنسيق أهم من الجغرافيا. لقد أبقت إدارة ترامب السعودية، التي لطالما كانت ثقلًا موازنًا لنفوذ إيران، على اطلاعٍ دائمٍ في كل مرحلة".
وأضافت الصحيفة أن "هذا السلوك يعكس فهمًا متزايدًا في واشنطن، لأن أحد أسباب فشل الاتفاق السابق هو استبعاد أولئك الذين كان من المفترض أن يستفيدوا أكثر من نتائجه".
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة عبر بودكاست إن إيران، مثل العديد من الدول الأخرى، يمكن أن تمتلك برنامجا نوويا للاستخدام المدني، أي استيراد المواد النووية المخصبة.
أعلن أمين عادل أحمديان، محامي مهدي حسني، السجين السياسي الإيراني المحكوم بالإعدام، عن رفض طلب إعادة المحاكمة لموكله في المحكمة العليا الإيرانية للمرة الثانية.
وكتب المحامي، يوم الثلاثاء 22 أبريل (نيسان) على منصة "إكس": "للمرة الثانية، تم رفض طلب إعادة المحاكمة لمهدي حسنی، المحكوم بالإعدام بتهمة البغي، في الفرع 29 من المحكمة العليا، دون الاطلاع على ملف القضية من الفرع 26 لمحكمة الثورة".
وأضاف أحمديان، مشيراً إلى احتجاز موكله في سجن "قزل حصار" في كرج، أن "أياً من الجهات القضائية لم توافق على طلبي لدراسة ملف القضية".
من جانبها، كتبت مريم حسني، ابنة مهدي حسني، تعليقاً على رفض طلب إعادة المحاكمة لوالدها للمرة الثانية: "منهكة ومرهقة من حالنا خلال هذه السنوات الثلاث، أكتب عن الظلم الذي يتعرض له والدي. يا إلهي، أعد إليّ والدي مهدي".
يُذكر أن مهدي حسني وبهروز إحساني إسلاملو، وهما سجينان سياسيان، حُكم عليهما بالإعدام في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي بقرار من إيمان أفشاري، رئيس الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران. وتم تأييد الحكم في 8 يناير (كانون الثاني) من قبل المحكمة العليا، وأُبلغا به في سجن إيفين.
والاتهامات الموجهة إليهما تشمل "البغي، والحرابة، والإفساد في الأرض، وجمع معلومات سرية، والتآمر ضد الأمن القومي". وتُعد "العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية" أحد أسباب هذه الاتهامات.
النقل إلى سجن "قزل حصار"
في فبراير (شباط)، تم نقل السجينين السياسيين المحكومين بالإعدام من سجن "إيفين" إلى سجن "قزل حصار" في كرج. هذا الإجراء، في ظل تأييد حكم الإعدام في المحكمة العليا، أثار قلق عائلتيهما ومقربيهما.
وذكرت وكالة "هرانا" بعد هذا النقل أن هذا القسم يُعرف عادةً كمكان لاحتجاز السجناء قبل تنفيذ أحكام الإعدام، مما زاد من المخاوف بشأن احتمال تنفيذ أحكام الإعدام قريباً.
وحذر محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، في فبراير (شباط) من أن السلطات الإيرانية، بربطها جريمة قتل مقيسه ورازيني بـ"منظمة مجاهدي خلق"، تهيئ الأرضية لتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء المرتبطين بهذه المنظمة، مضيفاً أن "خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء السجناء جدي للغاية".
ودعا أميري مقدم المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، وعموم الشعب الإيراني إلى بذل الجهود لزيادة التكلفة السياسية لعمليات الإعدام بالنسبة للنظام الإيراني.
الاعتقال والتحقيق
واعتُقل إحساني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 من قبل عناصر الأمن في منزله بطهران، ونُقل إلى مركز احتجاز تابع لوزارة الاستخبارات، المعروف باسم العنبر 209 في سجن إيفين.
أما حسني، فقد اعتُقل في سبتمبر (أيلول) 2022 أثناء محاولته مغادرة إيران في زنجان، ونُقل أيضاً إلى العنبر 209 في سجن إيفين.
وبعد أشهر من التحقيقات في مركز الاحتجاز التابع لهذه الجهة الأمنية، نُقلا إلى العنبر العام في سجن "إيفين"، وفي فبراير (شباط) الماضي، تم نقلهما إلى سجن "قزل حصار".
ويبلغ إحساني من العمر 64 عاماً، بينما ولد حسني عام 1976، وهو متزوج وأب لطفلين، وكان يعمل في مجال العقارات قبل اعتقاله.
قالت مصادر دبلوماسية لـ"إيران إنترناشيونال" إن عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، يحمل خلال زيارته إلى الصين رسالة خطية خاصة من المرشد علي خامنئي إلى شي جين بينغ، الرئيس الصيني، تؤكد أن نتائج المحادثات مع أميركا لن تؤثر على العلاقات بين طهران وبكين.
وأفادت هذه المصادر الدبلوماسية، التي رفضت الكشف عن هويتها، لـ"إيران إنترناشيونال" أن مرشد النظام الإيراني أكد في رسالته إلى شي جين بينغ أن هذه المفاوضات تهدف فقط إلى تخفيف التوتر مع أميركا، وليس تغيير سياسة "التوجه شرقاً" التي تتبناها إيران.
وذكر خامنئي في رسالته لشي أنه في حال التوصل إلى أي اتفاق مع أميركا، ستلتزم طهران ببنود الاتفاقية الاستراتيجية لمدة 25 عاماً مع بكين، وستستمر العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ووفقاً لهذه المصادر، أكدت الرسالة أن نهج "التوجه شرقاً" في السياسة الخارجية لنظام طهران يُعد استراتيجية أساسية لن تتغير.
وتوجه عباس عراقجي إلى الصين يوم الثلاثاء 22 أبريل (نيسان)، قبيل الجولة الثالثة من المحادثات بين إيران وأميركا المقرر إجراؤها يوم السبت 26 أبريل في عُمان.
وكان وزير خارجية إيران قد زار موسكو قبل الجولة الثانية من المحادثات في روما، عاصمة إيطاليا، والتقى بفلاديمير بوتين وسيرغي لافروف، رئيس روسيا ووزير خارجيتها.
وكان يحمل خلال تلك الزيارة رسالة خطية مماثلة من المرشد الإيراني إلى فلاديمير بوتين.
وروسيا والصين حليفتان للنظام الإيراني، وقد وقّعت طهران مع كل منهما عقوداً استراتيجية طويلة الأمد لم يُعلن عن تفاصيلها.
كما زار ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، والذي يقود المفاوضات بين واشنطن وطهران، روسيا قبل الجولة الثالثة من المفاوضات والتقى بفلاديمير بوتين. كما زار روسيا قبل الجولة الأولى من المفاوضات في عُمان والتقى ببوتين.
وأعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين 21 أبريل، عن زيارة عراقجي إلى بكين، مؤكداً على التنسيق المستمر مع الشركاء الاستراتيجيين، وقال: "من الطبيعي أن تكون الصين على اطلاع بآخر التطورات المتعلقة بمحادثات إيران وأميركا".
وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة على نص رسالة المرشد الإيراني إلى رئيس الصين لـ"إيران إنترناشيونال" إن عراقجي يسعى خلال زيارته إلى الصين إلى طمأنة بكين بأن أي اتفاق مع الولايات المتحدة يهدف فقط إلى تخفيف التوتر مع واشنطن، وليس تغيير النهج الاستراتيجي للنظام الإيراني.
ووفقاً لهذه المصادر، أشار المرشد في رسالته إلى زعيم الصين إلى أن طهران لطالما استخدمت أداة الدبلوماسية لتخفيف التوتر وحل الأزمات.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية لـ"إيران إنترناشيونال" أن هذه الرسالة أُرسلت إلى السلطات الصينية ليطمئن المرشد الإيراني الجانب الصيني بأن ما حدث بعد توقيع اتفاق الاتفاق النووي لن يتكرر هذه المرة، ولن تسعى الحكومة الحالية، كما فعلت حكومة حسن روحاني آنذاك، إلى تحويل نهجها من الشرق إلى الغرب أو توقيع عقود اقتصادية ضخمة مع الدول الغربية.
دور إيران الهامشي في مبادرة "الحزام والطريق"
وأُرسلت هذه الرسالة في وقت لا يزال فيه دور إيران في مبادرة "الحزام والطريق" الصينية (BRI) هامشياً. وعلى الرغم من توقيع اتفاقية استراتيجية شاملة في عام 2016 والعلاقات السياسية الوثيقة؛ كانت استثمارات الصين في إيران أقل بكثير من المتوقع. بين عامي 2013 و2023، تم توقيع عقدين رئيسيين فقط، أُلغي أحدهما بعد انسحاب أميركا من البرنامج النووي.
ورغم أن الصين لا تزال أكبر شريك تجاري لإيران، فقد وقّعت الشركات الصينية في السنوات الأخيرة عقوداً أكثر ربحية مع دول خليجية.
في الوقت نفسه، زادت إدارة ترامب، بعد توليها السلطة، الضغوط الاقتصادية على إيران، واستهدفت مصافي النفط الصغيرة والمستقلة الصينية المعروفة باسم "تي بوت" (الإبريق)، والتي كانت إحدى القنوات الحيوية لبيع النفط الإيراني في ظل العقوبات.
كما أعربت الصين في أواخر مايو (أيار) 2023، في بيان، عن دعمها لمواقف الإمارات العربية المتحدة بشأن الجزر الثلاث الإيرانية في المياه الخليجية وجهود الإمارات للوصول إلى "حل سلمي" لهذه القضية.
وبعد أن استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الصيني في طهران احتجاجاً على "الدعم المتكرر" من بكين لـ"الادعاءات الباطلة" للإمارات، رفضت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، احتجاج إيران على البيان المشترك بين الصين والإمارات بشأن الجزر الثلاث، وقالت: "موقف الصين من هذه الجزر الثلاث ثابت".
وأضافت نينغ في يونيو (حزيران) الماضي: "تدعو الصين إيران والإمارات إلى حل خلافاتهما من خلال الحوار والتشاور بطريقة سلمية".
روسيا لم تدعم إيران في ملف الجزر الثلاث
وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2023، خلال اجتماع مشترك بين روسيا والدول العربية في المغرب، صدر بيان دعم مرة أخرى مواقف أبوظبي بشأن جزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبوموسى.
وحضر سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، الاجتماع نيابة عن بلاده.
كما أصدرت روسيا ودول مجلس التعاون الست في صيف 2023، خلال اجتماع مشترك في موسكو، بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى "إحالة ملف الجزر الثلاث إلى محكمة العدل الدولية لحل هذه القضية وفقاً للشرعية الدولية".
وتدّعي الإمارات العربية المتحدة السيادة على جزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى، وطالبت على مدى عقود بإحالة الموضوع إلى محكمة لاهاي الدولية.
في المقابل، تقول إيران إن مسألة سيادتها على الجزر تم حسمها بشكل نهائي ودائم في عام 1971، وترفض هذا الطلب، وأبدت استعدادها فقط لإجراء مفاوضات "لرفع سوء التفاهم".
أشار الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، إلى المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، قائلا: "علينا أن نستفيد من الفرصة المتاحة للمفاوضات إلى أقصى حد".
وأضاف: "واجبنا الأساسي جميعًا هو أن لا نسمح باندلاع حرب؛ ليس لأننا نخاف من الحرب، بل لأن الحرب لا تصب في مصلحة أميركا ولا إيران ولا المنطقة. في عامي 2003 و2013، منع الشعب والنظام وقوع الحرب. فلا نُعطِ ترامب ذريعة، ولا نسمح لنتنياهو باستغلال الأوضاع الحالية في المنطقة".
وأوضح روحاني أنه كانت هناك فرص جيدة جدًا للتفاوض والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بعد إبرام الاتفاق النووي، ولكن بسبب مواقف بعض المعارضين في الداخل الذين كانوا يقولون: "ليصبح ذاك الرجل رئيسًا ولا يصبح هذا"، ضاعت تلك الفرص.
وقال: "في ربيع 2021، تفاوض السيد عراقجي وتوصّل إلى اتفاق يقضي ليس فقط برفع العقوبات السابقة، بل حتى تلك التي أضافها ترامب، وتمت الموافقة تقريبًا على إزالة اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب".
وتابع روحاني: "في ذلك الوقت قلت في الحكومة: إذا سُمح لنا، سنُنهي الأمر اليوم، وكان ما يتبقى هو توقيع واحد فقط من جانب السيد عراقجي، لكنهم لم يسمحوا! فقط كي لا يُحسب الإنجاز لروحاني... قلت في المجلس الأعلى للأمن القومي: هذا الاتفاق الذي يعترف الجميع بأنه يجب تنفيذه، لا بأس إن لم يُنفّذ في حكومتي وتم في الحكومة التالية، لكن للأسف ضيّعنا تلك الفرصة الذهبية".