أشار الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، إلى المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، قائلا: "علينا أن نستفيد من الفرصة المتاحة للمفاوضات إلى أقصى حد".
وأضاف: "واجبنا الأساسي جميعًا هو أن لا نسمح باندلاع حرب؛ ليس لأننا نخاف من الحرب، بل لأن الحرب لا تصب في مصلحة أميركا ولا إيران ولا المنطقة. في عامي 2003 و2013، منع الشعب والنظام وقوع الحرب. فلا نُعطِ ترامب ذريعة، ولا نسمح لنتنياهو باستغلال الأوضاع الحالية في المنطقة".
وأوضح روحاني أنه كانت هناك فرص جيدة جدًا للتفاوض والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بعد إبرام الاتفاق النووي، ولكن بسبب مواقف بعض المعارضين في الداخل الذين كانوا يقولون: "ليصبح ذاك الرجل رئيسًا ولا يصبح هذا"، ضاعت تلك الفرص.
وقال: "في ربيع 2021، تفاوض السيد عراقجي وتوصّل إلى اتفاق يقضي ليس فقط برفع العقوبات السابقة، بل حتى تلك التي أضافها ترامب، وتمت الموافقة تقريبًا على إزالة اسم الحرس الثوري من قائمة الإرهاب".
وتابع روحاني: "في ذلك الوقت قلت في الحكومة: إذا سُمح لنا، سنُنهي الأمر اليوم، وكان ما يتبقى هو توقيع واحد فقط من جانب السيد عراقجي، لكنهم لم يسمحوا! فقط كي لا يُحسب الإنجاز لروحاني... قلت في المجلس الأعلى للأمن القومي: هذا الاتفاق الذي يعترف الجميع بأنه يجب تنفيذه، لا بأس إن لم يُنفّذ في حكومتي وتم في الحكومة التالية، لكن للأسف ضيّعنا تلك الفرصة الذهبية".

نقلت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، عن "مصدر إيراني طلب عدم الكشف عن اسمه"، أن طهران تسعى، في سياق مفاوضاتها مع واشنطن، إلى الحفاظ على رواية مُحكَمة ومدروسة.
وأضاف المصدر: "هذا الأمر ذو أهمية كبيرة لإيران، لأنها تسعى إلى تعزيز موقعها التفاوضي".
وأشار إلى أن "إيران تدرك تمامًا كيف أن التصورات العامة يمكن أن تُشكّل النتائج الدبلوماسية. ولذلك فهي تتجنب المنابر المفتوحة، وتعلن موقفها بطريقة تبرز التزامها بالمفاوضات الجادة".
وأوضحت الصحيفة، في سياق تعليقها على امتناع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، عن إلقاء كلمة في مؤتمر مؤسسة كارنيغي النووي في واشنطن، بهدف تجنّب الأسئلة الصحافية، أن "طهران، من خلال إلغاء الكلمة، عبّرت عن عدم رغبتها في الانجرار إلى نقاشات علنية، وهي نقاشات قد تُضعف موقفها التفاوضي".
أشارت صحيفة "كيهان"، التابعة للمرشد خامنئي، إلى العقوبات الجديدة التي فرضتها الخزانة الأميركية أمس الثلاثاء على شركات وأفراد مرتبطين بقطاعي النفط والغاز الإيراني، وقالت إن توقيت هذه العقوبات ليس بريئا، ولا يجب أن يبقى دون رد من جانب إيران.
وكتبت الصحيفة، في عدد اليوم الأربعاء 23 أبريل (نيسان)، تعليقا على ذلك: "دون شك فإن المرحلة الأولى من هذه السلسلة من العقوبات كانت قبيل الجولة الأولى من المفاوضات في عمان، والمرحلة الثانية كانت قبيل الجولة الثانية من المفاوضات في روما، والمرحلة الثالثة كانت يوم أمس وقبيل الجولة الثالثة من المفاوضات، ولا يمكن أن يكون اختيار هذه التوقيتات وقع صدفة. فما دلالة ذلك؟ نأمل أن تكشف إيران مفهوم والرسائل الكامنة وراء هذه العقوبات المتعاقبة، وأن تقوم بالرد المناسب عليها".
وكانت وزارة الخزانة الأميركية، أعلنت مساء الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة على إيران، مشيرة إلى أنها استهدفت قطب غاز البترول المسال الإيراني سيد أسد الله إمام جمعة، وشبكته التجارية المسؤولة عن شحن غاز البترول المسال والنفط الخام الإيراني بمئات الملايين من الدولارات إلى الأسواق الخارجية.
وأشارت في بيان عبر موقعها الرسمي، إلى أن غاز البترول المسال لايزال مصدر دخل رئيسي للنظام الإيراني، حيث تُموّل عائداته برامج إيران النووية، وبرامج الأسلحة التقليدية المتقدمة، بالإضافة إلى الجماعات الإقليمية التابعة والشركاء مثل حزب الله والحوثيين وحماس.
الصحيفة اقترحت القيام بإجراءين في حال حاولت أميركا حرمان إيران من القدرة على تصدير نفطها، وهي: أولا "الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية"، وثانيا "إغلاق مضيق هرمز أمام السفن العسكرية والتجارية لأعداء إيران".
صحيفة "جام جم" أشارت إلى سبب الغياب الأوروبي عن لعب دور في المفاوضات النووية، ووصفت أوروبا بأنها كانت "شرطيا سيئا"، وأنه أصبح الآن مهمشا نتيجة تراجع القوة الأوروبية وضعف أدائها في الالتزام بما عليها من تعهدات حيال الملف النووي السابق، وتغيير الأهداف الجيوسياسية لواشنطن في سياساتها الخارجية.
صحيفة "آرمان أمروز" قالت إن الدعوة لحضور المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط والطرف المفاوضات في المحادثات الجارية بين إيران وأميركا إلى زيارة طهران لإجراء المفاوضات معه في العاصمة الإيرانية يشكل نقطة تحول كبيرة لو تحققت على أرض الواقع، وتعتبر منعطفا مهما للغاية في مسار العلاقات بين إيران وأميركا.
وأكدت الصحيفة على ضرورة أن تتبنى الحكومة الإيرانية هذه الدعوة رسميا، وتقدمها للجانب الأميركي، موضحة أن هذه الدعوة لا تعتبر على الإطلاق نقطة ضعف، بل تعبر عن نضوج سياسي واستغلال للفرص في وقت متأزم ومأزق ملحوظ في علاقات إيران الدولية.
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"ستاره صبح": الاتفاق الذي تريده واشنطن ينهي برنامجي إيران الصاروخي والنووي ويحد من نفوذ طهران الإقليمي
قالت صحيفة "ستاره صبح"، في مقالها الافتتاحي اليوم الأربعاء 23 أبريل (نيسان)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد اتفاقا شاملا وطويل الأمد قد يستغرق من 30 إلى 40 عاما، بدل 10 أعوام التي كانت للاتفاق النووي السابق الذي انسحب منه ترامب ووصفه بأنه اتفاق سيئ للغاية.
وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق الجديد يشمل رقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى مراقبين ومفتشين من الجانبين الأميركي والأوروبي.
وأضافت الصحيفة: الاتفاق الذي تريده أميركا يهدف في النهاية إلى وقف كامل لبرنامج إيران الصاروخي، وتحجيم نفوذ إيران في المنطقة، ووقف دعمها للجماعات الموالية لها، ومثل هذا الاتفاق سيكون مؤيدا من قبل إسرائيل، وسيكون وسيلة جيدة للدعاية الانتخابية لترامب مستقبلا.
وعن إمكانية الوصول إلى مثل هذا الاتفاق وموقف النظام الإيراني تساءلت الصحيفة: "هل يكون النظام في إيران مستعدا للتوصل إلى اتفاق مع خصمه التاريخي أميركا وما ينجم عن ذلك من تراجع مقبولية النظام لدى حلفائه؟" لتجيب على ذلك بالقول: "الإجابة سلبية لأن النظام الإيراني الحالي تأسس منذ البداية على إيديولوجية الدفاع عن المستضعفين ومحاربة الاستكبار العالمي ومحو إسرائيل من خارطة الوجود".
"آرمان ملي": اقتراح الاستثمار في إيران ساعد في تقدم المفاوضات النووية الجارية
قالت صحيفة "آرمان ملي" إن الملاحظ في المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية هو سرعة تقدمها مقارنة مع المفاوضات النووية السابقة والتي استمرت 22 شهرا قبل أن تكلل بإبرام الاتفاق عام 2015.
ورأت الصحيفة أن هناك قضايا ساهمت في تحريك عجلة المفاوضات بسرعة هذه المرة، هو الاقتراح الذي تقدمت به طهران حول إعطاء فرص وإغراءات اقتصادية للشركات الأميركية من أجل الاستثمار في إيران.
وذكرت الصحيفة أن روسيا وبسبب رغبتها في الحصول على فرص وامتيازات من جانب أميركا للتوصل لتفاهمات حول الملف الأوكراني تظهر دعما للاتفاق مع إيران، كما أن الدول العربية في المنطقة- وخشية وقوع الحرب والرغبة في حل قضايا وأزمات إقليمية أخرى- لم تظهر أي معارضة من الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.
"جوان": "معارك صامتة" بين الحكومة والبرلمان على خلفية عزل وزير الاقتصاد
حذرت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، من "معارك صامتة" بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وذلك على خلفية عزل البرلمان لوزير الاقتصاد في حكومة الرئيس مسعود بزشكيان.
وأوضحت الصحيفة أنه وردا على هذه الخطوة من قبل البرلمان قررت الحكومة عدم ترشيح مرشح آخر ليحل محل وزير الاقتصاد السابق عبد الناصر همتي.
وشددت الصحيفة على ضرورة عدم الانجرار إلى مثل هذه القضايا، وكتبت في هذا السياق: "في مثل هذا التوقيت الحساس فإن أي نوع من أنواع المواجهة والمعارك السياسية بين الحكومة والبرلمان قد يكلف اقتصاد البلد خسائر باهظة في وقت تحتاج إيران إلى أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة والانسجام الداخلي للعبور من الأزمات الراهنة".
أشارت وكالة "إرنا"، الرسمية الإيرانية، إلى زيارة عباس عراقجي إلى الصين، مؤكدة على الدور المهم لبكين في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، وكتبت أن الصين يمكن أن تلعب دورًا خاصًا في تنمية إيران، في حال زوال العقوبات.
وقالت الوكالة: "العلاقات الاستراتيجية والعميقة بين البلدين، في ظل حسن النية الذي تبديه طهران، يمكن أن تجعل من الصين شريكًا اقتصاديًا محوريًا في إيران ما بعد العقوبات، كما يمكن أن تُرافق بكين المسار السلمي الذي تسعى إيران إلى ترسيخه".
وأضافت "إرنا": "نظرة الصين إلى إيران إيجابية بشكل ملموس، بحيث يسعى الطرفان إلى حماية علاقاتهما الاستراتيجية من أي شبهات أو توترات سياسية".
صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "هذه المحادثات تسير في مسارها الصحيح، لكن لا يزال من المبكر إصدار أحكام نهائية. نحن متفائلون بحذر".
وأضاف: "إذا واصل الطرف الأميركي اتباع نهج بنّاء وامتنع عن المطالب غير الواقعية والمستحيلة، فأنا واثق من أننا في النهاية سنتوصل إلى اتفاق جيد".
وأشار عراقجي، الذي يقوم بزيارة إلى بكين، إلى أن الصين لطالما كانت لها مواقف بناءة، وقد دعمت المفاوضات وأعلنت استعدادها للمساعدة في تقدم الحوار.
وختم قائلاً إن أبعاد مشاركة الصين في مسار المفاوضات ستتضح خلال الزيارة الحالية.
أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت أفرادًا ومؤسسات مرتبطة بقطاع النفط والطاقة الإيراني.
ووصف بقائي هذه العقوبات بأنها "إجراء تنمّري وغير قانوني"، وقال إنها تمثل دليلًا واضحًا على النهج العدائي لصنّاع السياسة في واشنطن تجاه إيران.
وأضاف بقائي أن فرض عقوبات جديدة يتناقض بشكل صارخ مع ادعاء الولايات المتحدة رغبتها في الحوار والتفاوض، ويُظهر افتقارًا للنية الحسنة والجديّة من جانب الإدارة الأميركية.
كما طالب بقائي بمحاسبة الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بـالعقوبات الأحادية ضد إيران والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الناتجة عن هذه الإجراءات الإجرامية.