كما وصف إمام أهل السنة في إيران، مولوي عبدالحميد، في خطبة صلاة الجمعة، اعتقال واستدعاء العائلات المطالبة بالعدالة ومنع إحياء ذكرى ضحايا الاحتجاجات الإيرانية، بـ"المزعج".
وتظاهر أهالي زاهدان اليوم الجمعة بمسيرات احتجاجية في ظل أجواء أمنية وعسكرية مكثفة. وأظهرت مقاطع فيديو عددا كبيرا من سيارات قوات النظام التي تسير في جميع أنحاء المدينة.
وفي الأيام القليلة الماضية، وبالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الجمعة الدامية، تم اعتقال العشرات من المواطنين البلوش من قبل قوات الأمن.
وعلى الرغم من الأجواء الأمنية المكثفة، خرج المتظاهرون في زاهدان إلى الشوارع، ورددوا هتافات مثل "الموت للديكتاتور"، قاصدين المرشد الإيراني علي خامنئي.
وعلى غرار المسيرات الاحتجاجية السابقة، ردد المتظاهرون هتافات ضد قوات الحرس الثوري الإيراني والباسيج، ووصفوهم بـ"الداعشيين" لجرائمهم، وهتفوا أيضًا: "سأقتل من قتل أخي".
كما دعم أهالي زاهدان في هتافاتهم، اليوم الجمعة، إمام جمعة مدينة راسك السابق المعارض للنظام الإيراني، عبد الغفار نقشبندي.
وحمل المتظاهرون أيضا لافتات كتب عليها "الوحدة والمثابرة هما رمز انتصارنا". و"لن نغفر أو ننسى"، و"جمعة زاهدان الدامية حيث ذُبح عدد من المواطنين على يد المجرمين".
وبالإضافة إلى المسيرة الاحتجاجية، حمل المصلون أيضا لافتات احتجاج خلال صلاة اليوم الجمعة في مسجد زاهدان.
وأشارت واحدة من هذه اللافتات إلى مقتل أكثر من 100 مواطن بلوشي في مجزرة الجمعة الدامية، حيث كُتب فيها: "بأي ذنب تم قتلهم؟".
وفي خطبة صلاة اليوم الجمعة 22 سبتمبر (أيلول)، أشار مولوي عبدالحميد إلى "بعض ما قام به النظام الإيراني مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمجزرة الجمعة الدامية في زاهدان، قائلا: "هناك طريق ومسلك لحل المسائل".
وأشار عبدالحميد إلى جهود النظام الإيراني لتفكيك تماسك أهالي زاهدان، قائلا: "لا يمكن لأحد أن يخلق مسافة بين العلماء وشعب هذا البلد؛ لأنهم متماسكون".