عضو "تشخيص مصلحة النظام" في إيران: ننشط على تويتر لـ"إنقاذ الضالين"

في سلسلة مواقفه المثيرة للجدل خلال الأشهر الأخيرة؛ قال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، مصطفى ميرسليم، إنه "ينشط في تويتر لإنقاذ الضالين".

في سلسلة مواقفه المثيرة للجدل خلال الأشهر الأخيرة؛ قال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، مصطفى ميرسليم، إنه "ينشط في تويتر لإنقاذ الضالين".
وأشار ميرسليم، في مقابلة مع موقع "خبر أونلاين" اليوم الأربعاء 12 يوليو (تموز)، إلى أن سلطات النظام الإيراني تتواجد على "تويتر" لـ"تحذير أولئك الذين سقطوا في فخ العدو"، مضيفا أن "هدف تويتر هو الإغواء، وأنا قادم إليه لأخبر أولئك الذين يعتقدون أنهم يخالفونني، بأنهم تحت تأثير هذا الإغواء".
وتأتي هذه التصريحات ضمن مواقف ميرسليم المثيرة للجدل خلال الأشهر الأخيرة والتي أثارت الكثير من ردود الفعل.
ففي مناظرة تلفزيونية هذا العام قال ميرسليم إن "سيارتي تويوتا لاند كروز، وبيجو 206، لا تختلفان بشيء ومتطابقتان".
ودافع ميرسليم في تصريحاته، اليوم الأربعاء، عن "تقييد" شبكة الإنترنت، وحجب تويتر، وادعى أن "معظم محتوى تويتر ضد مصلحة البلاد"، قائلا: "الحجب ضروري، ولا يمكن ترك الأبواب مفتوحة. يمكن للأشخاص استخدام أدوات رفع الحجب للأمور الصحيحة".
وتأتي تعليقات ميرسليم في حين قال برلماني إيراني بداية هذا العام إنه "وراء تقييد شبكة الإنترنت في إيران سوق يقدر بـ40 إلى 50 ألف مليار تومان، والتي لا يمكن لأحد سوى بعض الوكالات الحكومية والأفراد الوصول إليها".
ومنذ بداية الانتفاضة الإيرانية الأخيرة في 17 سبتمبر (أيلول) 2022، بالإضافة إلى حظر جميع الشبكات الاجتماعية، وبرامج التواصل في إيران، أصبح وصول المستخدمين إلى أدوات رفع الحجب لاستخدام الإنترنت محدودا للغاية، وأحيانًا كانت شبكة الإنترنت تنقطع تماما.
يذكر أن الشبكات الاجتماعية مثل "تويتر" و"إنستغرام" محجوبة في إيران، في حين أن المسؤولين الإيرانيين، بما فيهم المرشد علي خامنئي، يتواجدون بشكل مكثف في هذه الشبكات، ويعززون سياساتهم وأيديولوجياتهم، ووجهات نظرهم من خلالها.


قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن "العدو في يده سيوف ملطخة بالدماء. وهذه الأشياء الجديدة التي ظهرت مثل الذكاء الاصطناعي وما شابهه تفرض علينا تساؤلا.. ماذا نريد أن نفعل؟ مضيفا: "هنا تصبح الدعاية ذات أهمية مضاعفة".
وأوضح خامنئي، الذي كان يلقي كلمة في اجتماع مع بعض طلاب الحوزة اليوم الأربعاء 12 يوليو (تموز)، نحن في زمن توجد فيها جميع أنواع الطرق "لنشر الدعاية". في الماضي "لم يفكر أحد في ذلك مثل ما هو الآن في التلفزيون والأقمار الصناعية والإنترنت".
وأطلق المرشد الإيراني على "الذكاء الاصطناعي وما يماثله" اسم "ما بعد الإنترنت"، وقال إن هذه "سيوف دامية في يد العدو".
وقال المرشد الإيراني علي خامنئي في لقائه مع طلاب الحوزة: "إذا أهملت الحوزات أهمية وحساسية الدعاية والوعظ، فإننا سنعاني من التحول الثقافي، وسيتلقى الإسلام صفعة ستبقى لسنوات عديدة".
وشدد على أن "الدعاية" يجب أن تكون على رأس أولويات المدرسة الدينية، ودعا إلى استخدام "الموقف الهجومي" في الدعاية بدلاً من "الدفاع والرد على الشبهات".
وقال خامنئي أيضًا: "في هذه السوق الفوضوية هناك أصوات مختلفة وتعددية إعلامية في الفضاء الافتراضي، فيما تم عزل الأصوات الداعية لتعليم الأجيال والأسرة".
في وقت سابق، في 27 من يونيو (حزيران)، وفي لقاء مع رئيس ومسؤولي القضاء انتقد المرشد الإيراني شبكات التواصل الاجتماعي، وقال إن بعض الأشخاص الذين يستخدمون الفضاء الافتراضي أو غير الافتراضي "يثيرون غضب المواطنين" وهذا يتعارض مع الحقوق العامة.
كما طالب القضاء وطلاب الحوزة باستخدام "الدعاية والإعلام" بشكل صحيح.
ويعتقد بعض المحللين أن غضب المرشد على الشبكات الاجتماعية ناجم عن قوة الفضاء الافتراضي في مراقبة النظام، في وقت يتم فيه قمع أي نوع من الاحتجاج والنقد بسرعة من قبل النظام.
في مثل هذه الظروف، على الرغم من الحجب والتقييد الشديد للشبكات الاجتماعية، تمكن جزء من الصوت الناقد للمجتمع الإيراني من الظهور في الفضاء الافتراضي.
يذكر أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يهاجم فيها علي خامنئي الفضاء السيبراني، ويأمر الجهات القضائية ووكالات إنفاذ القانون بالتعامل معه، وقد سبق أن وصف شبكات التواصل الاجتماعي بأنها منصة لـ"الإشاعات والأكاذيب وإرباك الأمن النفسي".
وقد طالب مؤيدو خامنئي وسلطات النظام الإيراني، مرارًا وتكرارًا، بتقييد وصول عامة الناس إلى الفضاء الإلكتروني، مستشهدين بتصريحاته السابقة حول أهمية الفضاء الإلكتروني، الذي اعتبره مرادفاً للثورة الإسلامية.
في السنوات الماضية، تم حجب العديد من الشبكات الاجتماعية الشهيرة في العالم مثل "إنستغرام"، و"تويتر"، و"فيسبوك"، وتطبيقات المراسلة مثل "تلغرام"، و"واتسآب" للمواطنين الإيرانيين.

نشر أبناء عباس دريس الثلاثة، أحد معتقلي احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في خوزستان، جنوب غربي إيران، مقطع فيديو طالبوا فيه بالإفراج عنه والتحرك العالمي لمنع إعدام والدهم.
وبعد أن أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام بحق دريس، نشر أبناؤه رسالة فيديو قال فيها علي، أحد أبنائه: "والدتنا أصيبت بجلطة وتوفيت بعد أن علمت بصدور حكم إعدام والدنا، ونحن ليس لدينا أحد غير أبينا".
وطالب علي دريس السلطات و"العالم أجمع" بمساعدتهم في إطلاق سراح والده عباس دريس.
وكتبت فرشته تابانيان، محامية دريس، على "تويتر"، الأسبوع الماضي أن المحكمة العليا أكدت حكم الإعدام الصادر بحق موكلها، لكن لم يتم إخطارها بهذا الحكم، وقد اطلعت عليه من خلال استدعاء محكمة ماهشهر الثورية.
يذكر أن محسن دريس، شقيق عباس دريس، المتهم بـ"المشاركة في القتل"، تمت تبرئته من هذه التهمة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حكمت محكمة الثورة على عباس دريس بـ"الحرابة" بتهمة إطلاق النار وقتل شرطي، وحكمت عليه بالإعدام.
يأتي ذلك في حين أن قضية المتهم في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، بحسب ما ذكرته المحامية تابانيان، "بها نواقص كثيرة"، وأن موكلها لم يعترف بإطلاق النار "في أي من مراحل التحقيق والمحاكمة"؛ بالإضافة إلى ذلك، فقد عفت عائلة الشرطي عن المتهم.
لكن بحسب ما ذكرته محامية عباس دريس، أيدت المحكمة العليا حكم "الإعدام" الصادر بحق دريس على الرغم من كل هذه النواقص، وقد طلبت المحامية "إعادة المحاكمة" لنقض هذا الحكم.
وفي إشارة إلى الاعتراف المتلفز لعباس دريس حذر نشطاء حقوقيون من أنه "اعترف تحت الضغط والتعذيب".
وقد اعترف عباس دريس بالمشاركة في الاحتجاجات خلال جلسات التحقيق، لكنه نفى أي دور له في حرق الإطارات وقطع الطرقات.
في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، كانت ماهشهر وبلداتها المحيطة بها أحد مراكز الاحتجاجات، ونُشرت تقارير مختلفة حول إطلاق النار على المتظاهرين في المستنقعات المحيطة بالمدينة.
خلال احتجاجات ماهشهر في 2019، لجأ المتظاهرون الذين قطعوا الطريق المؤدي إلى مصنع البتروكيماويات في المدينة إلى المستنقعات المحيطة بالمدينة بعد هجوم قوات الأمن. وقد أطلقت القوات الأمنية النار على المتظاهرين مما أدى إلى إضرام النار في القصب وقُتل العديد من الأشخاص.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2019 أنه خلال الاحتجاجات على مستوى البلاد في نوفمبر ، قُتل حوالي 100 متظاهر احتموا في مستنقعات ماهشهر.
بعد ذلك ومع تزايد التقارير حول ذلك، أكد قائم مقام ماهشهر، محسن بيرانوند، وقائد شرطة المدينة، رضا بابي، مقتل متظاهرين في مستنقعات ماهشهر في مقابلة مع تلفزيون إيران.
ومع ذلك، لم تقدم سلطات النظام الإيراني إحصاءات عن القتلى.

أعلنت الخارجية الإيرانية أنها استدعت السفير الروسي في طهران للوزارة، وإبلاغه باحتجاج إيران على البيان الختامي للاجتماع المشترك السادس لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي وروسيا بشأن الجزر الثلاث.
وبحسب وزارة الخارجية الإيرانية فإنه في صباح يوم الأربعاء 12 يوليو (تموز)، استدعى أمين عام "منطقة الخليج الفارسي"، علي رضا عنايتي، سفير روسيا الاتحادية، وشدد عنايتي في هذا الاجتماع على "الانتماء الأبدي للجزر الإيرانية الثلاث، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، إلى أرض بلادنا، مطالبا بتصحيح موقف الاتحاد الروسي من هذه القضية".
وقد استضافت موسكو يوم الاثنين اجتماع الحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وبعد ذلك أصدر الطرفان بيانًا مشتركًا.
وفي جزء من هذا البيان، تم دعم موقف دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الجزر الثلاث المتنازع عليها مع إيران.
وفي وقت سابق أثار هذا البيان رد فعل المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، والذي أكد على سيادة إيران لهذه الجزر.
يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تطالب بإحالة هذه القضية إلى محكمة لاهاي الدولية منذ عام 1992.
من ناحية أخرى، رفضت إيران هذا الطلب، مشيرة إلى أن مسألة السيادة على الجزر حُسمت بشكل نهائي ودائم في عام 1971، وقد أعلنت استعدادها فقط للتفاوض "لحل سوء التفاهم".
وبعد إثارة مواقف الإمارات بشأن الجزر الثلاث في تصريحات الزيارة الأخيرة لرئيس الصين إلى المنطقة، يتم الآن إثارة هذه المواقف مرة أخرى في لقاء الدول الخليجية مع روسيا، في وقت تحاول فيه طهران بدء علاقات ودية مع الدول العربية.
وفي السابق، حاولت إيران الرد بشكل معتدل على تعاون الصين مع الدول العربية في هذا المجال.
ولم يذكر وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الصين في تغريدة على "تويتر" حول البيان المشترك بين الصين والدول العربية.
هذه التغريدة التي نشرها أمير عبد اللهيان أعقبتها ردود فعل كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب البعض أن أمير عبد اللهيان "لم يجرؤ" على تسمية الصين في تغريدته، في حين أنه دافع سابقًا عن مطالبة بكين بالسيادة على جزيرة تايوان في تغريدة باللغتين الفارسية والصينية.
كما يأتي هذا البيان بعد أسبوع من بيان الكويت والسعودية بشأن سيادة هاتين الدولتين على حقل غاز مشترك في المنطقة الخليجية.

في الوقت الذي تصر فيه الكويت والسعودية على ملكيتهما الحصرية لحقل غاز "الدرة"؛ أعلن وزير النفط الإيراني جواد أوجي أن طهران تتابع قضية غاز الدرة (آرش) من خلال وزارة الخارجية.
وقال أوجي للصحافيين، على هامش اجتماع أعضاء حكومة إبراهيم رئيسي، اليوم الأربعاء 12 يوليو (تموز): "وزارة الخارجية ستتابع قضية حقل غاز آرش".
ويأتي نقل ملف هذا الخلاف بين إيران ودولتي الكويت والسعودية إلى الخارجية، فيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الثلاثاء، إن "الجولة الأخيرة من المفاوضات القانونية والفنية في هذا الصدد عقدت في طهران يوم 13 مارس (آذار) 2023 بين وفدين إيراني وكويتي على مستوى كبار مديري وزارتي خارجية البلدين".
وأضاف كنعاني: "القضايا المتعلقة بترسيم الحدود البحرية واستغلال الموارد الهيدروكربونية المشتركة، مع مراعاة المصالح المشتركة ومبدأ حسن الجوار مع جميع الجيران، بما في ذلك الكويت، كانت دائما موضع اهتمام إيران".
وفي الأسبوع الماضي وبعد أيام قليلة من إعلان الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية عن الاستعداد لبدء الحفر في حقل غاز الدرة (آرش) المشترك، حذرت السعودية والكويت من أن هذا الحقل يخص هذين البلدين حصريًا، وطلبتا من طهران بدء مفاوضات لترسيم حدود هذه المنطقة.
وأعلنت وكالة الأنباء السعودية، نقلاً عن وزارة الخارجية، أن الموارد الطبيعية وحقل غاز الدرة (آرش) مملوكان حصريا للكويت والسعودية.
وبحسب هذا التقرير، طلبت الرياض من طهران بدء مفاوضات مع الكويت والسعودية لتحديد الحدود الشرقية لهذه المنطقة.
وفي وقت سابق، كتبت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أن الكويت "تجدد دعوتها لإيران لبدء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية".
وبحسب التقارير، يقع معظم حقل غاز الدرة (آرش) على الحدود البحرية المشتركة بين البلدين، الكويت والسعودية، لكن جزءًا منه أيضًا تابع لإيران.
وبالإضافة إلى هذا التصريح الصادر عن وزارة الخارجية الكويتية، أعلن وزير النفط سعد البراك، عن استغرابه من قرار إيران الذي "يتعارض مع المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية".
وقال البراك: "نرفض رفضًا قاطعًا وكليًا أنشطة إيران المخطط لها في حقل الدرة للغاز".
وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، محسن خجسته مهر في 27 يونيو (حزيران): "هناك استعداد كامل لبدء الحفر في حقل آرش المشترك، وقد اعتمدنا موارد كبيرة لتنفيذ خطة تطوير هذا الحقل في مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الإيرانية، ومع تهيئة الظروف، سنبدأ الحفر في الحقل المشترك".
ولم يذكر خجسته مهر شيئا عن دولة الكويت والنية المحتملة لإيران للتفاوض في هذا الصدد.
ويعود الخلاف على حصة إيران في حقل غاز الدرة (آرش) المشترك إلى ثمانينيات القرن الماضي، وقد بدأت السعودية والكويت التعاون لاستغلال هذا الحقل في التسعينيات، ما أدى إلى احتجاجات طهران.
وتقدر احتياطيات حقل الغاز هذا بنحو 220 مليار متر مكعب أي 7 آلاف مليار قدم مكعبة.
وفي أبريل (نيسان) من العام الماضي، أعلنت شركة نفط الكويت أنها وقعت وثيقة مع المملكة العربية السعودية لتطوير حقل الغاز هذا، ومن المتوقع أن يتم استخراج مليار قدم مكعبة من الغاز و84 ألف برميل من مكثفات الغاز من هذا الحقل يوميا.
وقد أثار هذا الاتفاق بين الكويت والمملكة العربية السعودية احتجاج طهران، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية آنذاك، سعيد خطيب زاده، هذا الاتفاق بأنه "غير قانوني".
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أعلن استعداد إيران للتفاوض حول "كيفية استغلال هذا الحقل المشترك".
يأتي تحذير الكويت الأخير لإيران في وضع تحاول فيه طهران تعزيز علاقاتها مع الدول الخليجية من خلال إحياء العلاقات مع المملكة العربية السعودية.

أعلن رؤساء الدول الأعضاء بحلف الناتو، في البيان الختامي لاجتماعهم، أنه يتعين على النظام الإيراني إنهاء تعاونه مع روسيا في العدوان على أوكرانيا. كما شدد الناتو على أن إيران يجب ألا تبدأ أبدًا في إنتاج أسلحة نووية، وأن تمتنع عن الأعمال التخريبية والمزعزعة للاستقرار.
وجاء في البيان الختامي لاجتماع الناتو في ليتوانيا: "ندعو إيران إلى وقف دعمها العسكري لروسيا، لا سيما نقل الطائرات المسيرة التي تُستخدم لمهاجمة البنية التحتية الحيوية [لأوكرانيا] والتسبب بخسائر فادحة في صفوف المدنيين".
وعبر البيان عن قلقه الشديد إزاء "الأنشطة التخريبية" الإيرانية في أراضي دول حلف شمال الأطلسي، ودعا طهران إلى الامتناع عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الاستيلاء على السفن، والقيام بدور بناء في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وأعربت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي البالغ عددها 31 دولة، عن قلقها العميق بشأن توسيع برنامج إيران النووي، وأكدت عزمها على عدم امتلاك طهران أسلحة نووية مطلقًا وطالبتها بالالتزام بتعهداتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية دون أي تأخير.
وأكد البيان أن تمسك طهران بالتزاماتها القانونية ضروري للوكالة الدولية للطاقة الذرية لتأكيد الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.
كما طلبت الدول الأعضاء في الناتو من إيران وقف جميع أنشطتها للصواريخ الباليستية، والتي تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 2231 والذي صدر تأييدًا للاتفاق النووي.
يأتي قلق الناتو بشأن التعاون العسكري الإيراني مع روسيا في حرب أوكرانيا بينما كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في تقرير يوم 6 يوليو أن روسيا أنشأت سرًا مصنعًا في جمهورية تتارستان للإنتاج المشترك للطائرات العسكرية المسيرة مع إيران وقد اجتذبت مهندسين وخبراء إيرانيين ناطقين بالفارسية.
وفي يونيو من هذا العام، أشار المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، جون كيربي، إلى أن روسيا تلقت مئات الطائرات المسيرة الجديدة من إيران في الشهر السابق، قائلاً إن طهران زودت موسكو بالمعدات اللازمة لإنشاء مصنع للطائرات المسيرة وأن روسيا يمكن أن تبدأ في إنتاج طائرات إيرانية مسيرة العام المقبل.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض إن إيران تتطلع لتلقي معدات عسكرية بمليارات الدولارات من روسيا، بما في ذلك طائرات هليكوبتر ورادارات.
وأشار كيربي إلى أن روسيا عرضت على إيران تعاونًا دفاعيًا غير مسبوق، بما في ذلك الصواريخ والإلكترونيات والدفاع الجوي.
يذكر أن الولايات المتحدة، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، وأستراليا، ونيوزيلندا، فرضت حتى الآن عقوبات على إيران لتزويدها روسيا بطائرات مسيرة في حرب أوكرانيا. ومع ذلك، فإن المسؤولين الإيرانيين ينفون مساعدتهم العسكرية لروسيا في حرب أوكرانيا.
من ناحية أخرى، في الأشهر الأخيرة، تم نشر تقارير مختلفة حول وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في شبه جزيرة القرم لتدريب القوات الروسية على العمل بالطائرات المسيرة في الهجوم على أوكرانيا، فضلاً عن قرار محتمل لإيران بإنشاء خط إنتاج الطائرات المسيرة في روسيا وكذلك تزويد موسكو بالصواريخ الباليستية.
كما أن إيران متهمة بدعم الميليشيات الشيعية في العراق والمشاركة في هجماتها بطائرات مسيرة على مواقع وقوات أميركية في العراق، وكذلك دعم الحوثيين اليمنيين في هجماتهم بطائرات مسيرة ضد السعودية.