ترامب: إيطاليا مستعدة للمساهمة في الحملة العسكرية ضد إيران

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيطاليا مستعدة لتقديم "المساعدة" للولايات المتحدة وإسرائيل في المعركة ضد إيران.

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيطاليا مستعدة لتقديم "المساعدة" للولايات المتحدة وإسرائيل في المعركة ضد إيران.
وفي مقابلة هاتفية أجراها مساء السبت 7 مارس مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، أشاد ترامب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ملوني، واصفاً إياها بـ"القائدة العظيمة"، مؤكداً أن روما "تبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم".
ورداً على سؤال حول قرار ملوني بتقديم دعم عسكري لقبرص، قال ترامب: "أنا أحب إيطاليا، وهي تسعى دائماً للمساعدة. إنها قائدة ممتازة وصديقة لي". ولم يقدم الرئيس الأميركي مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الدور الإيطالي في مواجهة التحركات الإيرانية.
يُذكر أن رئيسة الوزراء الإيطالية أعلنت في 5 مارس عن نيتها تزويد دول الخليج بأنظمة دفاع جوي لمواجهة الهجمات الإيرانية.
وبحسب "كورييري ديلا سيرا"، شملت هذه الخطوات إرسال نظام دفاع صاروخي من طراز "SAMP/T" إلى الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى كل من الكويت وقطر.
كما أشارت الصحيفة إلى أن إيطاليا أرسلت الفرقاطة "مارتينينغو" إلى قبرص، حيث صرح متحدث باسم البحرية الإيطالية في 6 مارس بأن هذه الخطوة تأتي ضمن مهمة أوروبية مشتركة لحماية قبرص في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها.
يشار إلى أن إيران استهدفت منذ بدء النزاع الحالي ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، وهي الهجمات التي تبررها طهران غالباً بوجود قواعد عسكرية أميركية في تلك الدول. ومن بين هذه الدول: السعودية، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عُمان، وجمهورية أذربيجان. وقد أثارت الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص مخاوف أوروبية من توسع دائرة الصراع.
وفي سياق متصل، ألقت الحرب على إيران بظلالها على العلاقات الأميركية مع الدول الأوروبية. ففي 4 مارس، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب يتوقع "التعاون" من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن واشنطن تنفذ مهمة لـ"سحق النظام الإيراني المارق" الذي يمثل تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على حد سواء.
وعلى صعيد آخر، أفادت وكالة "رويترز" في 5 مارس بأن رد الفعل البريطاني الحذر على الأزمة الإيرانية، ولا سيما الهجوم بطائرات مسيرة على قاعدتها في قبرص، قد أثار شكوكاً بين الحلفاء حول الفاعلية العسكرية للندن. وكان ترامب قد أعرب في 3 مارس عن استيائه من مواقف الحكومة البريطانية، معتبراً أن رئيس الوزراء كير ستارمر "ليس تشرشل"، في إشارة إلى دور ونستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية وتنسيقه الوثيق مع واشنطن.
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية معارضتها الصريحة للحملة العسكرية ضد إيران، معتبرة إياها انتهاكاً للقانون الدولي.

تكشف معلومات خاصة، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، أن البنى التحتية لقوات الأمن في طهران قد دُمرت بشكل غير مسبوق. ووفقًا لهذه المعلومات، فقد قُتل حتى الآن ما بين 900 و1000 عنصر من قوات القمع في الهجمات الإسرائيلية، وبسبب فقدان القواعد، تفرّق بقية العناصر في المساجد.
وتشير البيانات إلى أن هجمات إسرائيل على البنى التحتية العسكرية في العاصمة طهران أسفرت عن خسائر فادحة وأضرار واسعة لقوات القمع، وكانت أعنف هذه الخسائر خلال الهجوم على صالة رياضية بـ "مجمع آزادي" الرياضي، التي تتسع لـ 12 ألف مقعد، يوم الجمعة 6 مارس (آذار).
وقبل بدء هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، أفادت "إيران إنترناشيونال" أن النظام الإيراني كان بستخدم بعض الملاعب والاستادات في المدن المختلفة كمراكز تجمع ونشر للقوات العسكرية والأمنية لضمان سلامة العناصر والمعدات والمركبات من الهجمات.
كان مقر الوحدة الخاصة "موسي بن جعفر" من الأهداف الرئيسية لإسرائيل خلال الهجمات الأخيرة.
ويشكّل اللواء الثاني "موسي بن جعفر" إحدى الوحدات العملياتية التابعة لقيادة قوة الشرطة الإيرانية (فراجا)، ويقع مقره على طريق خاوران مقابل خاورشهر في طهران، ويلعب دورًا في قمع الاحتجاجات الشعبية.
كما كان مقر "لواء 23 خاتم الأنبياء" من بين أهداف الهجمات. هذا اللواء يتبع قوة البر في الحرس الثوري الإيراني، وتتمثل مهامه في دعم القوات الأمنية أثناء الأزمات.
يقع المركز الرئيسي لهذا المقر في معسكر "توحيد"، وقد نُشرت حتى الآن مقاطع فيديو تظهر الهجمات على هذا المعسكر.
وكان مقر "فراجا" في شرق طهران أيضًا من الأهداف الهجومية ضد قوات القمع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 4 مارس الجاري أنه أنهى عملية واسعة ضد مجمع عسكري كبير تابع للنظام الإيراني، شمل «المقار والقوات التابعة لجميع أجهزتها الأمنية».
واستهدفت العملية مقار الحرس الثوري الإيراني، ومقرات جهاز الاستخبارات الإيراني، ومقرات "الباسيج"، ومقرات وحدة فيلق القدس، والمقرات الخاصة بالوحدات الخاصة لقوة الشرطة، والمقار السيبرانية، ومقرات وحدة الدعم وقمع الاحتجاجات التابعة للشرطة.
وقد استهدفت إسرائيل أيضًا مقر خاتم الأنبياء، بما في ذلك لواء المغاوير "حضرت زهرا" ومنطقة مقاومة الباسيج "سلمان فارسي"، والواقع في معسكر باغشاه (معسكر حر)، حيث تشارك هذه الوحدات في قمع الاحتجاجات.
كما تعرضت منطقة باسيج مقداد في طهران، التابعة للحرس الثوري الإيراني، لهجمات إسرائيلية، وهي تقع غرب العاصمة قرب جامعة شريف الصناعية وتعد مركزًا رئيسيًا لتجمع قوات الأمن التي ترتدي «الملابس المدنية» والتي لعبت دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات. وقد نُشرت العديد من مقاطع الفيديو التي تظهر الهجمات العنيفة على هذا المقر.
تدمير البنى التحتية لقوات القمع
تشير المعلومات إلى أن أصول الشرطة الإيرانية "فراجا"، بما في ذلك المعدات الحاسوبية والمركبات، دُمّرت بشكل كبير في الهجمات الأخيرة، ولم تعد إدارة الإمداد قادرة على دعم قوات الأمن التابعة لـ "فراجا" في أنحاء إيران.
ويُقدّر حجم الخسائر بالآلاف من التريليونات من تومان، ومن المتوقع أن تستغرق إعادة بناء ما دُمّر عقودًا من الزمن. كما تم تدمير مراكز قيادة وحدات الدعم والمراكز البحثية التابعة للشرطة وقواعد المعلومات المرتبطة بها.
وإلى جانب ذلك، استُهدفت المنشآت غير العسكرية التي كانت تُستخدم من قبل قوات القمع، بما في ذلك استاد أريامهر (آزادي)، صالة مصارعة فتح، الصالة الرياضية لإخوان إسماعيل، ومجمع أمجدية (شيرودي) في طهران.
وتشير تقييمات المصادر إلى أن نحو 50 في المائة من القوات لا ترغب في الاستمرار بالاشتباكات، ويستريح بعضهم في سياراتهم أو في المساجد والملاعب، كما تُركت العديد من الأسلحة والمعدات في القواعد دون نقلها من قبل القوات.
وبعد بدء الهجمات، كان غياب التعليمات الواضحة من القادة الكبار أحد التحديات الرئيسية لقوات الأمن، ما أدى إلى حالة من الارتباك والفوضى بين الوحدات.
كما تشير المصادر إلى مشاكل اقتصادية تعانيهاا القوات، حيث يطالب بعض العسكريين برواتب غير مدفوعة، وزادت مخاوف العائلات بشأن وضع هؤلاء العناصر.
بشكل عام، وفقًا لهذا التقييم، وصلت حالة التعب من الحرب والارتباك العملياتي بين القوات إلى حد أن العديد من الوحدات ترفض أداء المهام داخل المدينة.
ذكرت وكالة "رويترز" أن الهند، في خطوة وصفها مسؤولوها بأنها “إنسانية”، سمحت لسفينة حربية تابعة إيرانية بالرسو في ميناء كوتشي بجنوب الهند، بالتزامن مع هجوم الولايات المتحدة على سفينة أخرى للبحرية الإيرانية بالقرب من سريلانكا.
وبحسب التقرير، فقد رسَت سفينة “لاوان” يوم الأربعاء 4 مارس (آذار)، في ميناء كوتشي، في اليوم نفسه، الذي استهدفت فيه غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية “دنا” وغرقتها. وأفاد مصدر حكومي هندي لـ "رويترز" بأن الرسو جاء بعد طلب عاجل من طهران.
وقال وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، في اجتماع سنوي، إن سفينة “لاوان” كانت برفقة زورقين آخرين في طريقها لمراجعة الأسطول البحري، لكنها علقت بسبب التطورات الأخيرة في الحرب. وأكد أن قرار نيودلهي بقبول السفينة جاء من منظور إنساني. وأضاف: “نظرنا إلى الموضوع من زاوية إنسانية، بعيدًا عن القضايا القانونية المحتملة، وأعتقد أننا اتخذنا القرار الصحيح”.
وأشار الموقع الرسمي لمؤسسة البحرية الأميركية إلى أن سفينة “لاوان” عبارة عن وحدة برمائية لنقل القوات.
ويأتي هذا الإجراء في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن أحد أهداف الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد إيران هو تدمير البحرية الإيرانية.
وبحسب التقرير، أسفر هجوم الولايات المتحدة على فرقاطة “دنا” في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، على بُعد نحو 19 ميلاً بحريًا من ساحل البلاد، عن مقتل 87 شخصًا على الأقل، وكانت هذه المنطقة خارج الحدود البحرية الرسمية لسريلانكا.
وأفاد مصدر هندي آخر بأن نيودلهي تلقت طلب إيران لرسو سفينة “لاوان” في 28 فبراير (شباط) الماضي، يوم بدء الحرب، وأن الطلب كان عاجلًا بسبب مشاكل فنية في السفينة.
وتم إسكان 183 من طاقم السفينة في منشآت البحرية الهندية بميناء كوتشي، حسب المصدر الذي فضل عدم كشف هويته لأسباب حساسة.
كما ذكرت "رويترز" أن فرقاطة “دنا” كانت عائدة من تمرين بحري نظمته الهند، وقد تم تأكيد ذلك عبر الموقع الرسمي للتمرين ومسؤولي سريلانكا.
وفي الوقت نفسه، أعلن مسؤولون في سريلانكا أنهم يقومون بمرافقة السفينة الإيرانية “بوشهر” نحو ميناء على الساحل الشرقي للبلاد، حيث تم نقل غالبية طاقمها إلى معسكر تابع للبحرية قرب كولومبو.
قالت شبكة "إن بي سي" إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبدى في محادثات خاصة مع مساعديه ومسؤولين في الحزب الجمهوري اهتمامًا “جديًا” بنشر قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية.
وذكرت الشبكة، مساء الجمعة 6 مارس (آذار)، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، نقلًا عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين ومصدر مطلع على هذه المحادثات، أن ترامب طرح فكرة إرسال قوات برية من الجيش الأميركي إلى إيران خلال مناقشاته مع مساعديه وبعض المسؤولين الجمهوريين خارج البيت الأبيض، كما شرح لهم تصوره بشأن “إيران ما بعد الحرب”.
وبحسب التقرير، يتضمن السيناريو الذي يطرحه ترامب وضع اليورانيوم الإيراني تحت السيطرة، وأن تتعاون الولايات المتحدة مع نظام جديد في إيران لإنتاج النفط، على غرار التعاون الحالي مع الحكومة الجديدة في فنزويلا.
ووفقًا لهذه المصادر، فإن حديث ترامب عن نشر قوات برية لا يعني غزوًا بريًا واسعًا لإيران، بل يركز أكثر على نشر مجموعة صغيرة من القوات الأميركية لتحقيق أهداف استراتيجية محددة. كما أكدت المصادر أن ترامب لم يتخذ بعد أي قرار في هذا الشأن ولم يصدر أي أوامر.
وفي رد على التقرير، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان إن التقرير يستند إلى “تكهنات مصادر مجهولة ليست جزءًا من فريق الأمن القومي للرئيس، ولا على اطلاع بهذه المحادثات”. وأضافت أن ترامب “يبقي دائمًا جميع الخيارات على الطاولة بنهج مدروس”.
وكان ترامب قد تجنب في مواقفه العلنية استبعاد إرسال قوات برية إلى إيران، رغم أن الحرب حتى الآن تقتصر على حملة جوية.
ورأت “إن بي سي” أن المحادثات الخاصة لترامب تشير إلى احتمال استعداده بشكل أكبر للنظر في خيار نشر قوات برية.
وأشارت الشبكة إلى أن أي نشر لقوات أميركية داخل إيران قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب وزيادة المخاطر على القوات الأميركية.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعلنت أنه منذ بدء عملية “الغضب الملحمي” قُتل ستة جنود أميركيين وأصيب 18 آخرون في هجمات إيرانية مضادة.
وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، فقد شبّه ترامب في محادثاته الخاصة السيناريو الذي يفضله في إيران بما حدث في فنزويلا.
فبعد اعتقال نيكولاس مادورو على يد القوات الخاصة الأميركية في الأيام الأولى من يناير (كانون الثاني) الماضي، دعمت واشنطن الرئيسة الجديدة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، بشرط تنفيذ سياسات تتماشى مع المصالح الأميركية، وكان من أبرز شروطها استفادة الولايات المتحدة من إنتاج النفط الفنزويلي.
وقال ترامب هذا الأسبوع في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”: “أنا لست مترددًا بشأن القوات البرية”، مضيفًا أنه رغم أن رؤساء آخرين استبعدوا هذا الخيار، فإنه قال إن “ربما لا تكون هناك حاجة إليها” أو “سيتم إرسالها إذا لزم الأمر”.
وطرح خبراء في السياسة الخارجية عدة سيناريوهات قد تدفع ترامب إلى اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران.
وقال المسؤول السابق في إدارة ترامب والباحث في معهد هدسون، جويل رايبورن، إنه إذا كانت هناك أهداف يجب تدميرها أو إضعافها ولا يمكن تحقيق ذلك عبر القصف، فقد يكون من الممكن تنفيذ عمليات خاصة تشمل التسلل إلى الهدف ومهاجمته ثم الانسحاب.
وأضاف أن مثل هذا السيناريو يختلف عن الصورة التقليدية لنشر القوات البرية، وأن الظروف التي تجعل مثل هذه الخطوة ضرورية لم تظهر حتى الآن.
من جانبه، قال بهنام طالب لو، مدير برنامج إيران في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”، إنه في حال انهيار النظام الإيراني قد تُستخدم القوات الأميركية داخل إيران لتنفيذ علاقة مشابهة لنموذج فنزويلا أو للإشراف على مخزونات اليورانيوم التي يُعتقد أنها مدفونة تحت بعض المنشآت النووية.
وأضاف: “لا ينبغي السماح لإيران بأن تتحول إلى سوق سوداء نووية في دولة فاشلة”.
كما قال الباحث في مجلس الأطلسي، نيت سوانسون، إنه إذا اعتقدت إيران أنها قادرة على الانتصار في حرب استنزاف، فقد تعيد الولايات المتحدة النظر في خياراتها العسكرية، بما في ذلك نشر قوات برية أو تسليح معارضي النظام الإيراني.
وخلال الأيام الماضية، ظهرت تقارير عن دعم محتمل من الولايات المتحدة لجماعات كردية إيرانية متمركزة في إقليم كردستان العراق لتنفيذ هجمات برية محتملة. وفي أعقاب هذه التقارير، تم تسجيل هجمات بطائرات مسيرة من قِبل النظام على مواقع لجماعات كردية معارضة لطهران في الإقليم.
أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن روسيا تقدم دعماً استخباراتياً للنظام الإيراني لمساعدتها في استهداف القوات الأميركية. وتشمل هذه البيانات معلومات حول مواقع السفن الحربية والطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، الذي نُشر يوم الجمعة 6 مارس (آذار)، فإن روسيا، وهي واحدة من منافسي الولايات المتحدة، تشارك بشكل غير مباشر في النزاع الحالي.
ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين أن روسيا، منذ بداية الاشتباكات في 28 فبراير (شباط) الماضي، قامت بتزويد النظام الإيراني بمواقع الأصول العسكرية الأميركية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات. وأوضح أحد المصادر أن ما تفعله روسيا يبدو جزءاً من حملة "واسعة نسبياً". وقد طلبت هذه المصادر الحفاظ على سرية هويتها نظراً لحساسية الموضوع.
ومنذ بدء النزاع الحالي، استهدف النظام الإيراني ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، مبررة هجماتها غالباً بالنشاطات العسكرية الأميركية في هذه الدول. وتشمل هذه الدول الإمارات العربية المتحدة، السعودية، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عمان، إسرائيل وقبرص. وأسفرت الهجمات عن مقتل ستة جنود أميركيين حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن تفاقم التوتر في المنطقة أدى إلى زيادة الطلب على الطاقة الروسية، في حين حذرت قطر من صدمة محتملة في أسواق النفط.
ورغم مرور أسبوع على بدء الحرب، فإن قدرات النظام الإيراني الاستخباراتية لتحديد مواقع القوات الأميركية في المنطقة ضعفت، ما يجعل دعم روسيا ذا أهمية كبيرة. ومع ذلك، فإن التفاصيل الدقيقة للتعاون الاستخباراتي بين موسكو وطهران ضد العسكريين الأميركيين غير واضحة تماماً. ولم تصدر "البنتاغون" أو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أو "الكرملين" أي تصريحات في هذا الصدد.
وقالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، دون الإشارة إلى التكهنات حول دعم موسكو لطهران: "النظام الإيراني يتعرض لضربات شديدة. قدرته على الرد بالصواريخ الباليستية تتراجع يوماً بعد يوم، وقواته البحرية تتعرض للتدمير، وقدراته الإنتاجية تنهار، وقواته التابعة تقريباً لا تظهر مقاومة ملحوظة".
وأوضح وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيت، في وقت سابق أنه لا يوجه رسالة خاصة للصين أو روسيا، مشدداً على أن موسكو وبكين ليسا عاملين حاسمين في هذا النزاع.
وأضافت "واشنطن بوست" نقلاً عن المصادر المطلعة أنه رغم العلاقات الوثيقة بين بكين وطهران، لم تُلاحظ أي مؤشرات على تقديم الصين دعمًا عسكريًا أو دفاعيًا للنظام الإيراني في النزاع الأخير.
وقد وصفت روسيا الهجمات الأميركية والإسرائيلية على النظام الإيراني بأنها "عمل عدواني عسكري"، ودعت إلى إنهاء الحرب، بينما أكدت الصين استمرار جهودها للوساطة وضرورة وقف الاشتباكات فوراً.
وأشارت الصحيفة إلى أهمية الدعم الاستخباراتي الروسي للنظام الإيراني، وقال محللون إن هذا الدعم يتماشى مع نمط هجماته ضد القوات الأميركية، والتي استهدفت البنى التحتية للقيادة والتحكم والرادارات وحتى المنشآت المؤقتة، بما في ذلك الهجوم على منشأة في الكويت أسفر عن مقتل ستة جنود أميركيين. كما شُن مؤخراً هجوم على مقر وكالة الاستخبارات الأميركية في سفارة واشنطن بالرياض.
وقال خبير الشؤون العسكرية الروسية في معهد كارنيغي للسلام الدولي، دارا ماسيكوت، إن النظام الإيراني "تستهدف بدقة عالية رادارات الإنذار المبكر والرادارات بعيدة المدى. وتُنفذ هذه الهجمات بشكل محدد جداً، مع التركيز على أنظمة القيادة والتحكم".
وأضاف أن طهران تمتلك عدداً محدوداً من ًالأقمار الصناعية العسكرية وليست لديها منظومة فضائية مستقلة، لذا فإن الصور والبيانات التي توفرها روسيا ذات قيمة عالية، خاصة بعد خبرة الكرملين في الاستهداف الدقيق المكتسبة خلال الحرب في أوكرانيا.
أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن أي اتفاق مع طهران لن يكون ممكناً إلا من خلال «استسلام غير مشروط» للنظام الإيراني، مشدداً على أنه سيبذل جهوداً لإحياء الاقتصاد الإيراني وجعله أقوى من أي وقت مضى.
ونشر ترامب، يوم الجمعة 6 مارس (آذار)، رسالة عبر منصة " تروث سوشال" كتب فيها: «لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا بالاستسلام غير المشروط». وقد وردت عبارة «الاستسلام غير المشروط» بأحرف كبيرة لتأكيد أهميتها.
وأوضح ترامب: «بعد اختيار القائد أو القادة الكبار والمقبولين، سنعمل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الشجعان بلا توقف لإبعاد إيران عن حافة الانهيار، وإعادة بناء اقتصادها ليصبح أكبر وأفضل وأكثر قوة من أي وقت مضى». وأضاف في ختام رسالته: «ستكون لإيران مستقبل باهر، وعلينا إعادة العظمة إليها».
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، طالب ترامب مراراً بـ «الاستسلام غير المشروط» من قبل النظام الإيراني. وفي مقابلة يوم الخميس 5 مارس، مع موقع «أكسيوس»، أشار إلى أن مجتبى خامنئي هو الخيار المرجح لتولي قيادة إيران بعد وفاة والده، لكنه ليس خياراً «مقبولاً». وقال: «نحن بحاجة إلى شخص قادر على جلب التنسيق والسلام لإيران. نجل خامنئي شخص ضعيف ولا يملك الأهمية المطلوبة». وأكد أيضاً أنه يجب أن يكون له دور شخصي في اختيار «القائد القادم لإيران».
وقد جاء نشر رسالة ترامب الأخيرة في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على مواقع النظام الإيراني. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن سابقاً أنه في فجر الجمعة 6 مارس، دُمّر الملجأ تحت الأرض لعلي خامنئي تحت مجمع بيت القيادة في طهران، الذي كان لا يزال يستخدمه كبار مسؤولي النظام.
ومن جانبه يواصل النظام الإيراني شن هجماته على دول المنطقة. وفي رسالة مصورة، يوم الجمعة 6 مارس، أدان ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية ووصفها بأنها «غير مقبولة». وانتقد سياسات النظام الإيراني الإقليمية، بما في ذلك دعم الجماعات المسلحة التابعة له والهجمات الأخيرة على الدول المجاورة، مؤكداً أن هذه السياسات لم تكن أبداً مطلب الشعب الإيراني، بل هي إرادة النظام الذي احتل البلاد.
وختم بهلوي قائلاً: «أدعو الآن أصدقاءنا في العالم العربي للانضمام إلينا والاستعداد للاعتراف بالحكومة الانتقالية والتعامل معها بشكل مباشر».