رسالة المرشد.. ووساطة هشة .. واندفاع نتنياهو.. والرد على أوكرانيا.. والمعارك الجانبية
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 27 يوليو (تموز)، برسالة المرشد مجتبى خامنئي إلى حزب الله وربط أي تسوية مع أميركا بوقف الهجمات على لبنان، مع تراجع وتيرة العمليات العسكرية، وإقرار بفشل تفاهم إسلام آباد، وسط تكهنات باستئناف المفاوضات عبر وساطات عُمانية وقطرية وباكستانية.
وعسكريًا، توعد الحرس الثوري باستهداف بريطانيا والدول الخليجية إذا دعمت أميركا، واتهم إسرائيل بتضليل الولايات المتحدة، مع الحديث عن توسيع الردع ليشمل منشآت الطاقة، وفي الشأن الاقتصادي انتقد خبراء تجاهل الإصلاحات الاقتصادية للبعد الاجتماعي، مع تباين الآراء حول جدوى رفع الفائدة أو تأثير العقوبات على التضخم.
وقد تداولت الصحف الإيرانية على اختلاف توجهاتها رسالة المرشد مجتبى خامنئي، إلى أمين عام حزب الله اللبناني، ردًا على بيعة الحزب، شدد فيها، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، على استمرار المقاومة وسياسة إيران الاستراتيجية في دعم الحزب. ربطت الرسالة وفق صحيفة "خراسان" الأصولية، أي تسوية مستقبلية مع أميركا بشروط تتعلق بلبنان.
وعلى صعيد آخر، رصدت صحيفة "قدس" الأصولية تراجعًا في وتيرة العمليات العسكرية الأميركية، ونقلت عن المحلل السياسي، مرتضى مكي، قوله: "إن تفاهم إسلام آباد كان مسعى أميركيًا لإضعاف موقع إيران بمضيق هرمز، لكن طهران أفشلته، وربط إعادة تقييم واشنطن لموقفها بالخسائر العسكرية الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة".
وربطت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، تراجع واشنطن باستنزاف دفاعاتها الجوية، والمخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة، وارتفاع أسعار النفط، بالإضافة إلى الضربات الإيرانية للقواعد الأميركية، والأعباء السياسية على دونالد ترامب.
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد أثار توقف المواجهات المباشرة التكهنات باستئناف المفاوضات مع تحركات عُمانية وقطرية وباكستانية، لكن هذا الحراك يعكس محاولة احتواء التصعيد ومنع مواجهة أوسع، لا تحولاً استراتيجيًا في مواقف الأطراف.
فيما أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، حسبما نقلت صحيفة "سياست روز" الأصولية، أن ارتفاع الخسائر الأميركية يشكّل رادعًا، وهدد باستهداف بريطانيا والدول الخليجية حال تقديم الدعم العسكري للولايات المتحدة، واتهم إسرائيل بتضليل واشنطن لإبقائها في المواجهة.
وفي صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، دعا الباحث الإيراني، مرتضى فاخري، إلى توسيع الردع الإيراني بحيث يطال منشآت الطاقة الإقليمية، وتبني دبلوماسية أكثر تشددًا للمطالبة بتعويضات، وحذر من تأثير المسارات البديلة على تقليل فاعلية إغلاق المضيق.
وانتقد تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، هشاشة المسار الدبلوماسي الموازي للاستعدادات العسكرية، ويربط نجاح الوساطات بالتفاهمات العملية لا الإدارة المؤقتة، في ظل تضارب المصالح وغياب مؤشرات تسوية شاملة.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى المحلل السياسي، منصور براتي، أن غياب إسرائيل عن الهجمات الأميركية الأخيرة لا يعكس تراجعًا، بل هو مسعى لتوسيع نطاق الحرب، وربط اندفاع نتنياهو بحسابات انتخابية، لكن استمرار الرسائل بين طهران وواشنطن يبقي مسار التطورات مفتوحًا بين التصعيد والتهدئة.
وردًا على إعلان أوكرانيا استهداف سفن إيرانية في بحر قزوين، أكد نائب رئيس البرلمان، علي نيكزاد، حسبما نقلت صحيفة "كيهان" المتشددة، حق إيران في الدفاع عن سيادتها، وتوعد كييف بالرد على أي إجراء غير حكيم، مشددًا على أن أوضاع مضيق هرمز لن تعود لما كانت عليه قبل الحرب، مع استعداد تمام للرد على أي تصعيد.
واعتبرت صحيفة "آكاه" الأصولية، الهجوم الأوكراني جزءًا من خطة أميركية تهدف إلى تشتيت القدرات الإيرانية بين الشمال والجنوب، ودعت للرد في المنطقة لفرض كلفة على واشنطن، وحذرت من أن التهاون سيشجع على مزيد من التصعيد.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "إيران" الرسمية عن تركيز الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال اجتماعه مع مسؤولي وزارة الطرق والتنمية العمرانية على إعادة إعمار البنية التحتية بمعايير عالمية وملاحقة أميركا قانونيًا.
كما دعا بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى تعزيز الربط "السككي" مع دول الجوار، واستمع إلى تقارير عن تدفق السلع وأداء الموانئ، مشيدًا باستمرار الخدمات رغم الظروف، ومؤكدًا سعي الحكومة لاستقرار النقل وإحباط محاولات تعطيل البنية التحتية.
وعبر صحيفة "سياست روز" الأصولية، انتقد الخبير في شؤون الرفاه والحماية الاجتماعية، علي حيدري، تقريري منظمة التخطيط لتركيزهما على النمو والإصلاحات المالية دون مراعاة البعد الاجتماعي، وشدد على أن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية كتحرير الأسعار يتطلب تقييمًا مسبقًا وآليات حماية للفئات الهشة.
واستطلعت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، آراء خبراء حول جدوى سياسات ضبط السيولة، حيث رأى الخبير المصرفي، حميد طهران فر، أن رفع الفائدة تدريجيًا هو الأكثر تأثيرًا، بينما ربط القائم بأعمال شؤون الاقتصاد الكلي في منظمة التخطيط والموازنة، حميد زمان زاده، جذور التضخم بالعقوبات والقيود الخارجية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"همشهري": تراجع واشنطن نتاج ضغوط عسكرية واقتصادية فرضتها طهران
رصد رئيس تحرير صحيفة "همشهرى"، محسن مهديان، تراجعًا في وتيرة العمليات العسكرية الأمريكية على طهران، وأكد أن توقف المواجهة يعكس نجاح إيران بفرض ضغط شامل عسكريًا واقتصاديًا، مستندًا لارتفاع أسعار النفط وتعطل الملاحة وقلق الدول الخليجية من المظلة الأميركية.
وأشار إلى "تفوق إيران في حرب الاستنزاف بانخفاض كلفة صواريخها مقابل اعتراض أميركي مكلف، مع تحركات دبلوماسية موازية مع عُمان وقطر والإمارات حول مضيق هرمز"، معتبرًا أن "الجمع بين الميدان والسياسة عزز موقعها التفاوضي".
وأكد "قلق الدول الخليجية من اتساع الحرب، بعد تراجع الثقة في المظلة الأمنية الأميركية"، بحسب تعبيره. ورأى أن "الضربات الإيرانية ضد القواعد الأميركية في المنطقة، وما وصفه بدقة الاستهداف، قد أثبتت امتلاك إيران قدرات استخباراتية وعسكرية دفعت واشنطن إلى إعادة حساباتها".
"سياست روز": تشديد شروط التفاوض واستثمار أوراق الضغط الإقليمية
رأى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن توقف الهجمات الأميركية يعكس تحولًا نحو التفاهم بعد ضربات إيرانية غيرت حسابات واشنطن، داعيًا لرفع سقف المطالب والتمسك بمضيق هرمز كورقة ضغط، محذرًا من تنازلات قد تصب في مصلحة أميركا.
وأشار إلى "امتلاك إيران خيارات متعددة للضغط عبر أمن الطاقة والممرات"، معتبرًا أن "أي اضطراب في مضيقي هرمز وباب المندب سينعكس على أسواق النفط العالمية، مما يعزز الموقف التفاوضي الإيراني".
وختم بأن "المواجهة مرشحة للاستمرار بأشكال مختلفة، متأثرة بالانتخابات الأميركية النصفية، داعيًا لاستثمار أوراق الضغط الإقليمية لتعزيز المكاسب".
"آرمان ملي": العودة إلى تفاهم إسلام آباد.. المسار الأكثر واقعية
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى محلل الشؤون الدولية، كوروش أحمدي، أن العودة لتفاهم إسلام آباد هي الخيار الأكثر واقعية، بعدما أظهرت المواجهة عجز الطرفين عن حسم عسكري، مع تحول مضيق هرمز لقضية سيادية معقدة تجعل الدبلوماسية جزءًا لا ينفصل عن الصراع.
وأضاف أن "الوساطات العمانية والقطرية والباكستانية قد تمهد للحوار، لكن نجاحها يتوقف على التزام الطرفين بتنفيذ بنود التفاهم"، معتبرًا أن "الاتفاق لا يزال أفضل أرضية رغم الخسائر الكبيرة".
وأكد أن "تباين المواقف داخل البلدين طبيعي، لكن القرار النهائي يُتخذ عبر المؤسسات المعنية، مع عدم استبعاد استمرار العمليات العسكرية إلى حين التوصل لصيغة تفاهم جديدة".
"كيهان": تحذيرات من المعارك الجانبية والمطالبة بتوجيه الاهتمام نحو الأولويات
انتقد رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، وممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري انشغال بعض التيارات بقضايا هامشية وتجاهل التحديات الأمنية والاقتصادية، وهو ما يصرف الأنظار عن الأولويات، والتركيز على الإجراءات الشكلية أو الجوانب الثانوية أثناء وقوع أزمات كبرى، مشبهًا ذلك بالحرص على عدم ضياع "خنجر شمر" في أعقاب واقعة كربلاء، في إشارة إلى اختلال ترتيب الأولويات.
ودعا إلى "تركيز الجهود على معالجة الغلاء والتضخم. وحذر من استغلال بعض الملفات لتشتيت الرأي العام، واقترح معيارين لتمييز الجوهري عن الهامشي: مقارنة أهمية القضية بحجم التحديات الوطنية، ومراقبة ترويج وسائل الإعلام المعارضة لها، معتبرًا أن تضخيمها قد يكون مؤشرًا على توظيفها لصرف الانتباه". وأشار إلى "إمكانية استغلال بعض مثيري القضايا أو التحرك ضمن أجندات تستوجب المتابعة الأمنية والقضائية، دون تعميم الاتهام".
"شرق": سياسات الحكومة السبب الفعلي للانهيار
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، رأى الخبير الاقتصادي، محمد مهدي بهكيش، أن الاقتصاد الإيراني دخل مرحلة الاستهلاك بسبب الركود وتآكل رأس المال، مستندًا لانخفاض مؤشر مديري المشتريات وارتفاع تضخم الغذاء، مع عجز متزايد بالموازنة وضعف استثمار أدى لتهالك الآلات دون قدرة على استبدالها.
وأكد أن "جذور الأزمة تتجاوز الاقتصاد إلى السياسة، بالإضافة إلى دور العقوبات والتحديات الخارجية في الحد من الصادرات والاستثمارات، منتقدًا إخضاع الاقتصاد للسياسة واكتفاء الحكومات بإصلاحات جزئية دون معالجة الأسباب الهيكلية".
وشدد على أن "توحيد سعر الصرف لن ينجح دون تحرير التجارة وتحسين العلاقات الخارجية"، مؤكدًا أن "الإصلاحات الاقتصادية أصبحت ضرورة لا يمكن تجنبها، لكنها تتطلب تغييرًا أوسع في البيئة السياسية".
تتصدر الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 26 يوليو (تموز)مشهدًا عسكريًا متصاعدًا، وسط تحذيرات من فشل تدويل أمن مضيق هرمز، واستعداد إيراني لحرب استنزاف برية،مع تكرار الدعوات لعدم وقف المفاوضات، والتحذير من تخوين فريق المفاوضين.
في غضون ذلك، يتصاعد الجدل حول استقلالية الإعلام، والتشكيك في جدوى الإجراءات الحكومية لضبط أسعار البنزين دون إصلاحات هيكلية.
ورسمت الصحف الإيرانية، خاصة الأصولية، صورةللتصعيد العسكري بالمنطقة بتفعيل الجبهة اليمنية لاستهداف العمق السعودي والبنية النفطية، كجزء من تحول عسكري يوسع رقعة الصراع إقليميًا، ويجبر الرياض وواشنطن على إعادة الحسابات.
وردًا على على موجة الغارات الجوية الأمريكية، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، توعدقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد اللهي، بقتل جندي أمريكي مقابل كل مواطن إيراني، في تصعيد خطابي يعكس، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، معادلة ردع جديدة.
كما دعت الصحيفة التي تصدر تحت إشراف المرشد الإيراني، للثأر من قتلة المرشد، وكتبت:" سيكون لنا حرب عاشورائية مع أمريكا وإسرائيل.. ما أفضل من رفع راية الثأر وأن نجعل العدو تحت ضغط الثأر والقصاص". واضافت الصحيفة:" ترك راية الثأر لن يقضي على مشكلتهم معنا، وسوف يلاحقوننا بذريعة أخرى.. حربنا مع أمريكا وإسرائيل وجودية، إذ تتعارض هويتنا الإسلامية والاستقلالية مع هويتهم السلطوية والالحادية. بعبارة أخرى حياتهم في موتنا، وحياتنا في موتهم".
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، يرى مراقبون أن تدويل أمن مضيق هرمز دون مراعاة مصالح دول المنطقة وجذور التوتر محكوم بالفشل، وأن التلويح بالقوة واستهداف البنية التحتية يرفع التصعيد بدل تأمين الملاحة.
وربط قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، فشل الأهداف الأمريكية، باستمرار العمليات الإيرانية والتمسك بهرمز عبر الاعتماد على الذات،مؤكدًا أن تصريحات
ترامب عن الصين وروسيا تعكس اعترافًا ضمنيًا بمأزق واشنطن أمام صمود إيران، وتربط. وقد تداولت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، تقارير غربية أعادت تقييم القدرات الصاروخية الإيرانية بعد الهجمات الأخيرة، والتحديات التي تواجه الدفاعات الأمريكية، لكنها حذرت من تعميم الاستنتاجات والانسياق وراء التقارير الغربية.
وكشفت صحيفة "إيران" الرسمية، عن إنفاق إسرائيل عشرات الملايين في حملات رقمية للتأثير على الرأي العام الأمريكي بشأن التفاهم مع إيران، ما يثيرالتساؤلات حول استقلالية القرار الأمريكي، ويؤكد أن معارك المستقبل سوف تحسم في ساحات المعلومات.
ووصفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، الهدنة الحالية بالهشة والمؤقتة، وسط حراك دبلوماسي تقوده أطراف إقليمية ودولية لإحياء قنوات التفاوض، لكن تبقى الوساطات مرهونة بضمانات حقيقية لمنع انهيار أي تهدئة، لاسيما في ظلانعدام الثقة وسيادة منطق الضغوط العسكرية.
ونقلت صحيفة "خراسان" الأصولية، رفض قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد سيد مجيد موسوي، الخطاب الذي يضع العمل العسكري والدبلوماسية في مواجهة بعضهما، لأنها تضر بالمصلحة الوطنية، وحذر من التشكيك في المفاوضين. وعبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، دعا النائب السابق عزت الله يوسفيان ملا،إلى عدم وقف المفاوضات مع أمريكا تحت أي ظرف، معتبرًا أن الدبلوماسية الخيار الأفضل لإنهاء الحرب دون خضوع، ورجح اقتراب نهاية المواجهات مع هامش تصعيد محدود، مما قد يفتح الباب لاستئناف المسار السياسي.
بالمقابل أكدالنائب السابق لرئيس هيئة التفتيش في مقر خاتم الأنبياءاللواءمحمد جعفر أسدي، حسبما نقلت صحيفة "آكاه" الأصولية، دخول الصراع مع أمريكا مرحلة استنزاف طويل مع استعداد إيران لحرب برية، وأن استمرار الهجمات سيجعل كلفتها أكبر من مكاسبها بالنسبة لواشنطن.
ولا يزال الجدل مستمر بشأن استقلال الإعلام؛ حيث تحول الخلاف بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، إلى مواجهة سياسية بين الحكومة والمؤسسة الإعلامية، مما يضعف صورة الانسجام الرسمي ويبرز تباينات داخل مؤسسات الحكم، في وقت تحتاج فيه البلاد لخطاب أكثر شفافية واتساقًا.
وطالبت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، بإجراء مراجعة شاملة لسياسات الإعلام الرسمي التحريرية، تقوم على الشفافية، واحترام التعددية، وإفساح المجال أمام مختلف الآراء، لأن استمرار النهج الحالي سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين الإعلام الرسمي والمجتمع.
وحذر تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تداعيات استمرار خطاب التخوينعلى تعميق الانقسامات داخل الساحة الإيرانية، كما يثير التساؤلات حول حدود حرية التعبير والتعددية السياسية، في ظل غياب معايير موحدة للتعامل مع الخطاب التحريضي. اقتصاديًا، شككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في جدوى الإجراءات الحكومية للحيولة دون زيادة أسعار البنزين، وأكدت تحميل المواطنين مسؤولية خفض الاستهلاك عبر ترشيد الاستخدام أو صيانة المركبات لن يكون كافيًا ما لم يترافق مع إصلاحات هيكلية في قطاع الطاقة والصناعة.
وتشير معطيات صحيفة "خراسان" الأصولية، إلى أن الحكومة تدرس مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في استحداث سعر ثالث للبنزين للاستهلاك الذي يتجاوز الحصص المدعومة، بينما يتعلق الثانيإعادة هيكلة نظام الحصص، سواء عبر تقليص الكميات المخصصة للمركبات أو تحويل الدعم من السيارة إلى المواطن.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": وساطة مصر .. تفتقر إلى القرار الحاسم
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الباحث المتخصص في الشؤون المصرية وشمال أفريقيا سيد عبدالأمير نبوي، أن جهود القاهرة الدبلوماسية لاحتواء الأزمة بين إيران وأمريكا تعكس رغبة حقيقية في خفض التصعيد، لكنها تظل محدودة التأثير في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
وأضاف:" مصر تتحرك انطلاقًا من مخاوفها من اتساع رقعة الحرب وانعكاساتها على أمن المنطقة، وليس لأنها تمتلك القدرة على فرض تسوية سياسية. كما أن طبيعة الخلاف تجعل نجاح أي وسيط إقليمي منفرد أمرًا غير واقعيًا".
واستبعد:" انخراط مصر في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، حتى في ظل تنامي التعاون الأمني مع بعض دول الخليج، مؤكدًا أن القيادة المصرية تدرك كلفة أي حرب واسعة، كما تخشى أن يؤدي إضعاف إيران بصورة مفرطة إلى تكريس هيمنة إسرائيل على الإقليم، وهو سيناريو لا يخدم المصالح العربية".
"كيهان": خطاب الانتصار... بين الدعاية والواقع
في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، يرسم الكاتب سعد الله زارعي، صورة لانتصار إيراني حاسم في المواجهة مع أمريكا، مستندًا إلى رواية تتحدث عن تدمير قواعد أمريكية في الأردن وانسحاب متكرر للقوات الأمريكية من مواقعها في المنطقة. وأضاف:" رفضت طهران طلب الدول العربية الخائنة، على حد تعبيره، بوقف الهجمات مقابل عودة هرمز لوضعه السابق، معتبرًا أن العودة إلى الحديث عن المفاوضات تمثل اعترافًا أمريكيًا بالفشل العسكري".
وتابع:" أظهرت الحرب أن الصراع تحول من مواجهة عسكرية إلى اختبار للنفوذ، حيث تعكس تصريحات الصين عن علاقات استراتيجية مع إيران، ويأس الدول العربية من وعود أمريكا، وتراجع النفوذ الغربي، انتصارًا للمقاومة الإيرانية، مع تمسك طهران بمواصلة العمليات حتى تحقيق أهدافها".
"إيران": الصين والشرق الأوسط... دبلوماسية التوازن لا سياسة الاصطفاف
في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أكد أستاذ الدراسات الصينية بجامعة طهران حامد وفائي، أن لقاء وزير الخارجية الإيراني بنظيره الصيني إنما يعكس استمرار النهج الصيني القائم على التوازن والدفع نحو الحلول السياسية، وليس تحولًا مفاجئًا في موقف بكين.
وأضاف:" تنظر الصين إلى تثبيت وقف إطلاق النار باعتباره أولوية، وتدعو إلى الحفاظ على الاتفاقات القائمة واستئناف الحوار، مع التشديد على دعم سيادة إيران وأمنها ضمن إطار احترام القواعد الدولية. ووصفها إيران بالشريك الاستراتيجي الشامل، لا يمثل تطورًا جديدًا، بل يندرج ضمن الصيغة الدبلوماسية التي تعتمدها بكين، ما يستدعي تجنب المبالغة في تفسير دلالاته السياسية".
ويرى:" أن الصين تسعى إلى توسيع دورها عبر طرح رؤية للأمن الجماعي في الخليج، وتشجيع تحسين العلاقات بين دول المنطقة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع إيران والدول العربية في آن واحد. وهذه المكانة قد تؤهلها للعب دور أكبر في رعاية ترتيبات إقليمية أكثر استقرارًا".
"سياست روز": الطاقة النووية... إخفاق الإدارة أم تعقيدات الواقع؟
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، يربط الكاتب والاقتصادي فرهاد بياشاد، بين أزمة الكهرباء في إيران وتعثر برنامج إنتاج الطاقة النووية، معتبرًا أن عدم تحقيق الهدف المعلن قبل نحو عقدين بإنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية ألحق أضرارًا مباشرة بالاقتصاد وأضعف موقف طهران التفاوضي.
وقارن بين:" إيران والإمارات التي أنجزت محطة براكة بطاقة (5600 ميغاوات) في 12 عامًا رغم افتقارها للخبرة، بينما توقفت إيران عند الشعارات والمفاوضات، مما أضعف موقفها التفاوضي وأثر على معيشة المواطنين والصناعة".
وختتم بالتأكيد:" أن الأزمة ليست تقنية بل نقص إرادة وإدارة، محذرًا من أن استمرار هذا التقاعس يمنح الدول الخارجية ذريعة للتشكيك في سلمية البرنامج النووي الإيراني، ومطالبًا السلطة القضائية بمحاسبة المقصرين".
سيطر الجدل بشأن حياد الإعلام الرسمي على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 25 يوليو (تموز)، بالتوازي مع تصاعد الخلافات الداخلية حول العلاقات مع الولايات المتحدة، بجانب زيارة رئيس وزراء العراق إلى طهران، وتداعيات التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة، والوضع في مضيق هرمز.
وأثار حذف جزء من تصريحات الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، في حوار مع التلفزيون الرسمي، موجة من ردود الفعل سياسيًا وإعلاميًا؛ حيث دعت الخبيرة السياسية والأكاديمية الجامعية، سارا نظامي، في حوار إلى صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، إلى تمكين المواطنين من الاطلاع على تصريحات رئيس الجمهورية كاملة عبر الإعلام الوطني، مؤكدة أن ذلك يعزز الشفافية والثقة العامة. وحذرت من تأثير اجتزاء التصريحات على إثارة الأسئلة بشأن حياد الإعلام وتكافؤ الفرص في عرض مختلف الآراء.
ووفق صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، فقد تحولت الهيئة إلى ساحة للصراعات السياسية، وأضعفت ثقة الجمهور بسبب الرقابة وتقييد نقل تصريحات المسؤولين، ولا سيما رئيس الجمهورية. واستمرار هذه السياسات من شأنه تكريس تراجع مصداقية الإعلام الرسمي، وزيادة الجدل حول حياده ودوره في نقل المعلومات.
وفي المقابل انتقد الكاتب الصحافي، ياسر سالك نيا، في مقال بصحيفة "عصر إيرانيان" الأصولية، هجوم الحكومة على هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وذكر أنه يهدف إلى صرف الانتباه عن أداء الحكومة وتبرير نهجها التفاوضي مع الولايات المتحدة، واتهم الحكومة بمحاولة توظيف شعار الوحدة الوطنية لتقييد الانتقادات.
وفي السياق ذاته، ووفق صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، فقد أبرزت المناظرة بين عضوي البرلمان: محمد مهدي شهرياري، وأمير حسين ثابتي، وكذلك بين عضو الفريق الاعلامي بوفد التفاوض الإيراني، سعيد آجرلو، ورئيس جمعية المدافعين عن الثورة حسين كرم الله، اتساع الخلاف بشأن إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة، بين مؤيد للدبلوماسية لتخفيف الضغوط، وآخر يتمسك بسياسة الردع ويرفض التفاوض، وهو ما يعكس استمرار الانقسام حول أفضل السبل لإدارة السياسة الخارجية الإيرانية.
وفي صحيفة "خراسان" الأصولية، رأى الكاتب مصطفى غني زاده أن التهديدات الأميركية باستهداف البنية التحتية الإيرانية تعكس فشل واشنطن في تحقيق أهدافها، داعيًا إلى تجاوز مبدأ العين بالعين، والرد باستهداف إنتاج النفط في المنطقة لرفع كلفة أي تصعيد.
وبحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد أكد خطيب جمعة طهران، أحمد خاتمي، أن الصمود والدفاع المشرف هما الخيار الوحيد في مواجهة الضغوط الخارجية. كما اعتبر أن المشاركة الواسعة في مراسم تشييع المرشد الراحل تعكس وحدة الداخل والعالم الإسلامي بقيادة "ولاية الفقيه"، على حد زعمه.
وتباينت قراءة الصحف الإيرانية لزيارة رئيس الوزراء العراقي، على فالح الزيدي، إلى طهران؛ حيث وصفت صحيفة "شرق" الإصلاحية الزيارة بالمحطة الاستراتيجية لتعزيز الشراكة الإيرانية-العراقية، مركزة على الاتفاقيات والتنسيق الثنائي، مع نفي ما تردد عن نقل رسائل أميركية بخصوص وقف إطلاق النار عبر بغداد.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد حملت لقاءات الزيدي مع المسؤولين الإيرانيين رسائل سياسية أكدت تقارب المواقف الإيرانية- العراقية في ملفات الأمن الإقليمي ومواجهة الضغوط الأميركية، مع التشديد على توسيع الشراكة الثنائية إلى الجوانب الاستراتيجية.
وترى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن بغداد تسعى للحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع طهران وواشنطن، فيما تحاول إيران استثمار التقارب مع العراق لتعزيز حضورها الإقليمي، مع تجنب الانجرار إلى رسائل أو وساطات قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
فيما قدم تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية قراءة متفائلة لدور بغداد في تخفيف التوتر بين إيران والولايات المتحدة، معتبرًا أن العراق يتبنى سياسة التوازن الإيجابي، رغم القيود التي تحد من قدرته على الوساطة.
وتعكس الزيارة، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، استمرار الرهان الإيراني على العراق بوصفه شريكًا إقليميًا رئيسيًا، في ظل المتغيرات الإقليمية، إلا أن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بقدرة الطرفين على تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وفي الشأن الاقتصادي، ربط تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، ارتفاع أسعار النفط بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ورجح استمرار تذبذب السوق بين استقرار مؤقت مع تدفق الإمدادات، وإلا عودة الأسعار إلى الارتفاع، إذا استمرت التوترات في الخليج والبحر الأحمر.
وحمّلت صحيفة "آكاه" الأصولية، الولايات المتحدة مسؤولية اضطراب أسواق الطاقة وفشلها في فرض السيطرة على مضيق هرمز. واعتبرت أن استمرار الأزمة يرفع كلفة الطاقة على الدول المستوردة، ويمنح الدول المنتجة مكاسب اقتصادية وسياسية.
ودافعت صحيفة "خراسان" الأصولية عن استمرار فاعلية ورقة مضيق هرمز، معتبرة أن تراجع واردات الصين النفطية يعود لعوامل فنية لا سياسية، مع التأكيد على أن تأثير الضغوط الإيرانية انتقل إلى أسواق المشتقات النفطية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آكاه": مضيق هرمز جزء من السيادة الإيرانية
أكد رئيس تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، أمير إسماعيلي، في مقال له، أن "مضيق هرمز يمثل جزءًا من السيادة الإيرانية، وأداة ردع استراتيجية، معتبرًا أن موقع إيران يمنحها حق الإشراف على الملاحة واتخاذ إجراءات دفاعية عند الضرورة".
وربط المقال بين "الأهمية الاقتصادية للمضيق وأمن إيران القومي، مع التشكيك في مشروعية الوجود العسكري الأميركي، ورفض اعتباره ممرًا دوليًا بالمعنى المطلق".
وخلص إلى أن "أمن المضيق يرتبط باحترام سيادة الدول الساحلية"، معتبرًا أن "أي تصعيد في المنطقة ستكون له تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي".
"مردم سالاري": تشكيك في رهانات واشنطن على التصعيد مع إيران
أكد الكاتب الإيراني، رحمن برورش، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن الولايات المتحدة وقعت في فخ التحالف مع إسرائيل، معتبرًا أن التصعيد مع إيران لا يخدم أولوياتها الاستراتيجية، ويعكس انقسامات داخلية بشأن جدوى المواجهة.
وأضاف: "أسهمت الضغوط المؤيدة لإسرائيل في إطالة الأزمة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتهديد الملاحة واتساع المخاطر الأمنية على المصالح الأميركية".
وخلص إلى أن "استمرار التصعيد سيقوض مكانة واشنطن الدولية، داعيًا إلى "مراجعة آليات صنع القرار الأميركي واعتماد مسار دبلوماسي أكثر توازنًا لتجنب تعميق الأزمة".
"سياست روز": المواطن يدفع كلفة الحرب وغلاء المعيشة
انتقد رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري السياسات الاقتصادية للحكومة، معتبرًا أن مطالبة المواطنين بالصبر في ظل الحرب لا تبرر استمرار ارتفاع الأسعار والرسوم دون توضيحات مقنعة.
وأشار إلى أن "زيادات الرواتب فقدت قيمتها أمام ارتفاع تكاليف المعيشة وفواتير الخدمات"، محذرًا من "تزايد الأعباء الاقتصادية على الأسر الإيرانية".
وربط "الأزمة المعيشية باستمرار قضايا الفساد"، معتبرًا أن "السياسات الحكومية تنقل كلفة الأزمة إلى الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، بما يزيد الانتقادات لأدائها الاقتصادي".
"عصر رسانه": غلاء مستمر.. والأسعار ترفض الانخفاض
رأى تقرير لصحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية أن استمرار ارتفاع الأسعار رغم تراجع سعر الدولار يعكس اختلالات هيكلية في الاقتصاد الإيراني، ويؤكد فقدان الثقة في استقرار السياسات الاقتصادية.
وعزا التقرير "ثبات الأسعار إلى توقعات استمرار التضخم، إلى جانب ضعف المنافسة واحتكار بعض الأسواق، ما يحول دون انعكاس انخفاض التكاليف على المستهلكين".
وخلص إلى أن "خفض سعر الصرف وحده لن يحد من الغلاء"، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات هيكلية تعزز الاستقرار الاقتصادي والمنافسة".
غلب التصعيد مع الولايات المتحدة على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 23 يوليو (تموز)، وتوظيف حادثة مدرسة "شجرة طيبة" في "ميناب" لتعزيز ما سمته "خطاب الصمود والثأر"، والتركيز على تطورات المواجهات العسكرية، والملف النووي، وانعكاسات التوترات الإقليمية على أسواق الطاقة.
وترى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن الضربات الأخيرة أدخلت الولايات المتحدة في مرحلة الإنهاك الاستراتيجي، بزعم الصحيفة، واستشهدت تصريحات منسوبة لمسؤولين أميركيين، وإلى بيانات صادرة عن الجيش والحرس الثوري الإيراني، لتأكيد تراجع فاعلية القوات الأميركية في المنطقة.
وأجرت صحيفة "إيران" الرسمية حوارًا مع المقرر الأممي السابق، ريتشارد فولك، لعرض رؤيته القانونية بشأن الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، مستندة إلى آرائه لإضفاء بُعد قانوني على روايتها حول النزاع. كما أبرزت انتقاداته لآليات النظام الدولي ومجلس الأمن.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، يرى مراقبون أن اتساع مسرح العمليات وارتفاع الكلفة البشرية والاقتصادية يضعان إدارة ترامب أمام اختبار صعب، ويثيران تساؤلات حول قدرة واشنطن على مواصلة الحرب دون أن تتحول إلى استنزاف طويل الأمد.
ورجح تقرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات وزيادة تكاليف النقل والتأمين بسبب التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، مع التركيز على التداعيات السلبية المحتملة على الاقتصاد الأميركي.
ورأت صحيفة "خراسان" الأصولية أن تهديدات ترامب باستهداف منشأة جبل "كلنك كزلا" النووية، تهدف بالأساس إلى توجيه رسائل سياسية في ظل الضغوط المتزايدة على الإدارة الأميركية، أكثر من كونها تمهيدًا لعمل عسكري وشيك. كما حذرت من أن أي استهداف للمنشأة قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي جديد.
وفي صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، حذر رئيس اللجنة المركزية بحزب كوادر البناء، محسن هاشمي رفسنجاني، من الانجرار وراء ما وصفه بالحرب النفسية، معتبرًا أن الإشادة الغربية بقدرات إيران قد تكون أداة للتأثير في حسابات صناع القرار ودفعهم إلى الثقة المفرطة وسوء التقدير.
وسلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء مجددًا على حادثة مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، عقب العثور على بقايا رفات عدد من التلاميذ، ووظّفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة الحدث سياسيًا عبر ربطه بالدعوة إلى مواصلة نهج المواجهة والثأر مما سمته "العدو الأميركي- الصهيوني"، المتعطش للدماء بحسب تعبير الصحيفة.
وركز تقرير صحيفة "إيران" الرسمية على المشاهد الإنسانية المؤثرة، ولا سيما وداع الأمهات لبقايا رفات أبنائهن، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولين محليين ربطوا مراسم التشييع بمفاهيم الصمود والمقاومة، مع تصوير المشاركة الشعبية على أنها تجديد للالتزام بأهداف الدولة وخياراتها السياسية.
ووصف تقرير صحيفة "قدس" الأصولية الحادث بـ "كربلاء ميناب"، واستحضار رموز مذهبية وشعارات ثأرية، في محاولة لإضفاء بُعد عقائدي على الواقعة وربطها بمفاهيم "الدم المظلوم"، كما هاجم الأصوات الداعية إلى الحوار، وطرح الانتقام بوصفه الخيار الوحيد.
وأكدت صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران أن ملف ضحايا مدرسة شجرة طيبة بـ "ميناب" لن يُغلق إلا بالثأر والقصاص، وربطت القضية بالعمليات العسكرية الأخيرة باعتبارها امتدادًا لمسار الرد على الهجوم.
وعلى صعيد المواجهات، قدم الكاتب الإيراني، أسد الله أفشار، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، الجنوب الإيراني بوصفه رمزًا للصمود والوحدة الوطنية، واستحضر محطات تاريخية مثل مقاومة الاستعمار وحرب الثمانينيات، لتعزيز خطاب الالتفاف حول الدولة والقوات المسلحة في مواجهة التحديات الأمنية.
وإقليميًا، قدم مدير عام شؤون الخليج بوزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي بك، في مقال بصحيفة "إيران" الرسمية، زيارة رئيس الوزراء العراقي، على فالح الزيدي، إلى طهران بوصفها تأكيدًا على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على التعاون في مجالات الطاقة والأمن في ظل التوترات الإقليمية.
بينما رأت صحيفة "شرق" الإصلاحية، في الزيارة محاولة لتعزيز سياسة التوازن بين إيران والولايات المتحدة في ظل التوترات الإقليمية، وأن نجاح بغداد في الحفاظ على هذا التوازن والتنسيق مع الطرفين سيشكل عاملاً حاسمًا في استقرار العراق ودوره ضمن التوازنات الإقليمية المقبلة.
ووفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، فقد يطرح الزيدي خلال مباحثاته في طهران مبادرة لاستضافة بغداد اجتماعًا يضم مسؤولين من إيران والولايات المتحدة، بهدف تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار.
واقتصاديًا، أكدت صحيفة "آكاه" الأصولية أن التركيز على تنويع التجارة الخارجية وتوسيع الشراكات الإقليمية يعيد طرح حلول سبق تداولها، دون معالجة التحديات الداخلية التي تعيق النمو. وربط نجاح هذه التوجهات بإصلاحات هيكلية تشمل بيئة الاستثمار والسياسات الاقتصادية إلى جانب الانفتاح التجاري.
واستعرضت صحيفة "إيران" الرسمية مقترحات الحكومة لمعالجة اختلال توازن الطاقة، معتبرة أنها تركز على الحد من آثار الأزمة أكثر من معالجة أسبابها البنيوية، إذ يتطلب تحقيق أمن طاقوي مستدام استثمارات أوسع في البنية التحتية وإصلاح سياسات الطاقة، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لإدارة الأزمة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": تخصيب اليورانيوم في السعودية.. ازدواجية نووية تُثير الجدل
وصفت صحيفة "شرق" الإصلاحية الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية، بالتحول اللافت عن السياسة الأميركية التقليدية في منع انتشار التقنيات النووية الحساسة.
وأوضحت الصحيفة "أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لكنه أثار اعتراضات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب المخاوف من إمكانية توظيف البرنامج المدني مستقبلاً في تطوير قدرات نووية عسكرية".
وتطرح الصحيفة "تساؤلات بشأن التزام واشنطن بسياسات منع الانتشار النووي، وسط مخاوف من تكريس ازدواجية المعايير وزيادة احتمالات سباق التسلح في المنطقة".
"دنياي اقتصاد": انهيار "التفاهم" بين طهران وواشنطن
أكد الدبلوماسي الإيراني السابق، محمد حسين عادلي، في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لم تنتهِ قانونيًا، بل لا تزال قابلة للبناء عليها في أي مفاوضات مستقبلية، رغم تعثر تنفيذها.
وعزا تعثر الاتفاق إلى: "الضغوط الإسرائيلية والانقسامات داخل الإدارة الأميركية"، معتبرًا أن "التوصل إلى تفاهم مستدام يتطلب مراجعة واشنطن لنهجها تجاه إيران وتقليص تأثير إسرائيل في صنع القرار الأميركي".
وحذر من أن "استمرار التوترات قد يضعف الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز مع تنامي البدائل"، مؤكدًا أن إعادة الإعمار والتنمية في إيران تستلزمان بيئة داخلية مستقرة وسياسة خارجية أقل توترًا".
"آرمان ملي": تناقضات البيت الأبيض تُربك مسار الأزمة
استعرضت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، التباين في مواقف مسؤولي الإدارة الأميركية تجاه إيران، معتبرة أن اختلاف تصريحات الرئيس دونالد ترامب ووزيري الخارجية والدفاع الأميركيين يعكس غياب رؤية موحدة لإدارة الأزمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن "الاعتراف بارتفاع كلفة العمليات العسكرية واستمرار القدرات الإيرانية، إلى جانب الانتقادات داخل الكونغرس، يعكس تصاعد الجدل حول جدوى مواصلة المواجهة".
وخلصت إلى أن التناقض بين الدعوة إلى التفاوض والتلويح باستخدام القوة يضعف مصداقية الموقف الأميركي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية إلى خفض التصعيد والحلول السياسية.
"قدس": وساطة بمقابل سياسي.. باكستان تطلب الحصول على تسهيلات أميركية بـ 10 مليارات دولار
في مقاله بصحيفة "قدس" الأصولية رأى الكاتب مير رضا أحمد مشرف أن طلب باكستان الحصول على تسهيلات أميركية بقيمة 10 مليارات دولار، بالتزامن مع تحركاتها للوساطة بين طهران وواشنطن، يعكس توظيفًا للدور الدبلوماسي لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن "التمويل المحتمل قد يساعد باكستان في تخفيف أزمتها الاقتصادية، لكنه في المقابل قد يزيد من اعتمادها على الدعم الخارجي ويمنح واشنطن نفوذًا أوسع في قراراتها الاقتصادية والسياسية". وأفاد بأن "القرض المحتمل قد يمثل ثمنًا سياسيًا لدور إقليمي جديد، يجعل باكستان أكثر ارتباطًا بحسابات الصراع والتوازنات في الشرق الأوسط، بدلاً من الاكتفاء بدور الوسيط".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 22 يوليو (تموز)، على إبراز ما سمته "التفوق العسكري"، وادعت وجود ضغوط داخلية على ترامب، بينما أكد الرئيس الإيراني التمسك بحقوق بلاده والتلاحم الوطني، وسط تحذيرات من خطاب التخوين المتشدد، وتغطية لأزمة تآكل أجور العمال وقدرتهم الشرائية.
وادعت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن الضربات الإيرانية أجبرت أميركا على تقليص وجودها العسكري في المنطقة، ونقل قدراتها لإسرائيل، مستشهدة بتدمير منظومات "باتريوت" و"هيمارس"، ورادارات واستهداف طائرات، ونقل 90 طائرة تزود بالوقود لمطار بن غوريون، مستندة لتقارير غربية لترويج رواية تراجع القدرات الأميركية.
كما ركز الكاتب بالصحيفة ذاتها، مسعود أكبري، على توظيف تاريخ الجنوب الإيراني لتأكيد فشل أي مواجهة عسكرية، وأكد أن العقيدة الدفاعية القائمة على الحرب غير المتكافئة والقدرات البحرية تجعل المنطقة الخليجية ومضيق هرمز بيئة غير آمنة للقوات الأجنبية.
ودعت صحيفة "قدس" إلى تشكيل "كتائب استشهادية" لتنفيذ هجمات ضد القواعد الأميركية في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا بريًا. كما طالبت بتنظيم قوات المتطوعين، وإرسال قوات شعبية إلى مناطق التوتر، وتشكيل كتائب دفاعية، إلى جانب تدريب المواطنين على أساليب الدفاع النشط لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل.
ومن جانب آخر ادعت الصحيفة ارتفاع الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، إثر مقتل 3 جنود أميركيين في هجمات إيرانية، وسط انتقادات لاستمرار الحرب، واستطلاعات تشير لتراجع التأييد لسياساته تجاه إيران.
وربطت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، نجاح الضربات الإيرانية بتطور الصواريخ فرط الصوتية، وتراجع كفاءة الدفاعات الأميركية، مع استهداف رادارات الإنذار ومنظومات "ثاد" و"باتريوت"، والاستفادة من صور الأقمار الصناعية الصينية، مما وسع الممر الآمن للصواريخ نحو أهدافها.
كما استعرضت تصريحات مسؤولين أميركيين سابقين وباحثين وتقارير غربية، لتأكيد أن استمرار الحرب يستنزف القدرات الأميركية ويزيد الضغوط على ترامب، بينما تمتلك إيران قدرة صاروخية وسيطرة على مضيق هرمز تجعل حسم المواجهة عسكريًا صعبًا.
وترى صحيفة "آكاه" الأصولية أن استهداف مراكز القيادة والإنذار المبكر والدفاع الجوي وخطوط الإمداد بدول المنطقة، وتعطيل هذه الشبكة أكثر تأثيرًا من الأهداف الرمزية، إذ يرتبط نجاح أي حملة عسكرية بإضعاف منظومة القيادة واللوجستيات قبل الضربات المباشرة.
ومن جهته، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، حسبما نقلت صحيفة "مرم سالاري" الإصلاحية، تمسك حكومته بما سماه "حقوق إيران في المفاوضات"، وانتقد التصريحات التي تقلل من الإنجازات وتضعف التماسك الوطني، وحذر من انعكاساتها السلبية على الوحدة الداخلية، داعيًا لتغليب التعاون لمعالجة التحديات الاقتصادية.
وعبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، حذر نائب وزير الداخلية الأسبق في حكومة الإصلاحات، مرتضى مبلغ، من استغلال التيار المتشدد للمنابر الرسمية في ترويج خطاب التخوين الذي يهدد التماسك الداخلي، معتبرًا أنهم يصورون أي دعوة للتهدئة كاستسلام، مدفوعين بأيديولوجية أو مصالح في استمرار التوتر.
وفي صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد الناشط الأصولي، محمد مهاجري، الصمت تجاه الثغرات الأمنية بعد اغتيالات شخصيات بارزة، وشدد على ضرورة مناقشة هذه القضية، واتهم جهات مستفيدة من العقوبات بالوقوف وراء الهجوم على وزير الخارجية، عباس عراقجي، لإضعاف الدبلوماسية، محذرًا من تداعيات تجاهل هذه القضية. كما انتقد المحامي كامبيز نوروزي، عبر الصحيفة نفسها، توظيف السياسة لتقييد الإعلام، بعد تصريحات المدير الفني للمنتخب الإيراني لكرة القدم، قلعة نويي، في برنامج "فوتبال 360"، من تقديم عادل فردوسي بور؛ حيث ربط النقد الرياضي بالسياسة، وحذر من تداعيات تقييد المنصات الناقدة على تقويض النقاش المهني.
وتحذر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية من أن إغلاق المقاهي وحجب منصات مثل "فوتبال 360" يزيد الضغوط على شباب يعاني التضخم، ويدفعهم لبدائل غير رسمية، وأكدت أن التضييق يقوّض الثقة بين المجتمع والمؤسسات، داعية لسياسات أكثر مرونة واحترام للحقوق الاجتماعية.
وأبرزت صحيفة "آرمان ملي" تصريحات الناشط السياسي الإصلاحي، علي تاجرنيا، الذي اعتبر أن طريقة التعامل مع وسائل الإعلام تعد معيارًا لقياس مستوى الديمقراطية، وأن النقد يكون مقبولاً ما دام لا يمس المؤسسات المؤثرة.
وفي صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، انتقد ممثل العمال في المجلس الأعلى للعمل، محسن باقري، تأخر عقد المجلس الأعلى للعمل لمراجعة الأجور، وحذر من تراجع القدرة الشرائية للعمال، وعدم تنفيذ وعود زيادة القسائم. وفي المقابل أكد الخبير في شؤون العمل ولي الله صالحي، أن أي مراجعة للأجور تحتاج دراسة فنية، لكنه يرفض تبرير التأخر بضعف قدرة المؤسسات.
وحذرت صحيفة "همدلي" الإصلاحية من موجتي غلاء متزامنتين: الأولى من ارتفاع محتمل في سعر البنزين، والثانية من تقييد المسارات البحرية وانتقال الواردات للبر، مما يرفع تكاليف النقل والتوزيع، مع تأثير نفسي للتوقعات التضخمية، وحذر الاقتصاديون من تأثير تزامن الصدمتين على تقليص موائد الأسر ما يستدعي سياسات تعويضية لمنع انكماش القدرة الشرائية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"مردم سالارى": مهلة ترامب بين الرهان الانتخابي والمبالغة في التقدير
في مقاله بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، ربط الكاتب رحمان برورش بين مهلة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف القتال، والضغوط الانتخابية التي يتعرض لها، مؤكدًا سعى الإدارة الأميركية للبحث عن إنجاز دبلوماسي سريع لتجنب عبء انتخابي، لا سيما بعد تراجع مصداقية التهديدات الإعلامية نتيجة جولات الصراع.
ويطرح برورش أربعة سيناريوهات إيرانية تتضمن: "استثمار الانقسامات الأميركية، وربط الهدنة بضمانات صارمة، وتوظيف الحرب الإعلامية، ومنح الصين دورًا محوريًا في أي اتفاق". معتبرًا أن "هذه الخيارات قد تتمخض عن مكاسب سياسية وجيوسياسية تفوق المكاسب العسكرية". ويخلص إلى أن "استمرار الحرب قد يزيد الانقسام داخل الحزب الجمهوري ويضعف موقف ترامب، داعيًا طهران لدراسة هذه السيناريوهات بعناية لتعزيز موقعها التفاوضي في ظل الضغوط الأميركية".
"آرمان ملي": تشكيك إيران في النوايا الأميركية
وصف الباحث في القضايا الدولية، صادق ملكي، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، وقف إطلاق النار المقترح بالفرصة الأخيرة لاختبار جدية أميركا في التهدئة، معتبرًا أن إيران أبدت استعدادًا للسلام، لكنها لن تقبل تسوية تنتقص من حقوقها، مشددًا على أن السلام المستدام يتطلب تغليب المصالح المشتركة على منطق الحرب.
وحمّل "الولايات المتحدة وترامب مسؤولية تعثر التهدئة"، معتبرًا أن "التحركات العسكرية الأميركية كإعادة نشر القوات وإرسال طائرات التزود تعكس استعدادًا لتجديد المواجهة أكثر من الرغبة في السلام"، محذرًا من أن "أي إخلال بالتفاهمات قد يؤدي لانهيار التسوية وموجة صراع جديدة".
وختم بقوله: "تمثل المرحلة الراهنة اختبارًا حاسمًا لجدية واشنطن، وأن استمرار التصعيد سيفاقم الأزمة إقليميًا"، داعيًا إلى "استغلال هذه الفرصة لإحياء الدبلوماسية وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع".
"شرق": بين القوة والدبلوماسية.. انتقاد لتراجع القوة الناعمة الإيرانية
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد الدبلوماسي الإيراني السابق، سيد أحمد كاظمي موسوي، طغيان البعد العسكري الإيراني على الدبلوماسية والقوة الناعمة، منتقدًا عدم استثمار الرصيد الثقافي الإيراني، ومؤكدًا أن الإنجازات العسكرية غير مستدامة دون سياسة خارجية فعالة واقتصاد قوي.
ودعا إلى "إعادة التوازن بين القوة العسكرية والعقلانية الدبلوماسية"، معتبرًا أن الدبلوماسية أصبحت تحت هيمنة الميدان، ومشددًا على أن "الانتصارات لا تُرسخ دون أدوات سياسية واقتصادية".
وانتقد "المبالغة في تصوير وجود جبهة عربية موحدة ضد إيران"، مشيرًا إلى أن علاقات إيران مع عمان ومصر تترك مجالاً للحوار، محذرًا من الإفراط في استخدام هرمز كورقة ضغط، وداعيًا إلى "التعامل معه وفق القانون الدولي وتفعيل الدبلوماسية الثقافية".
"دنياي اقتصاد": اختلالات هيكلية في النظام المالي
استطلعت صحيفة "دنياي اقتصاد" آراء عدد من الخبراء حول أزمة تمويل الشركات، والذين أكدوا أنها تعكس اختلالات هيكلية في النظام المالي، لا نقص سيولة، حيث انتقد الخبير الاقتصادي، حسين عبده تبريزي، ضعف القدرة الائتمانية المرتبطة بالمخاطر والثقة.
ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي، فرهاد نيلي، "وجود فجوة بين أنظمة الدفع وآليات الائتمان التقليدية، مع سوء تخصيص الموارد". وحذر المحلل الاقتصادي، سعيد إسلامي بيدغلي، من "المبالغة في التعويل على سوق رأس المال بسبب صغر حجمه وهيمنة الحكومة وضعف الشفافية، مما يحد من تمويل الإنتاج".
وخلص المشاركون إلى أن "حل الأزمة يتطلب إصلاحًا هيكليًا شاملاً للنظام المالي، لا مجرد توسيع الإقراض أو الاعتماد المفرط على البنوك، لضمان نمو مستدام وتحسين القدرة الائتمانية".
مازالت المواجهات العسكرية مع واشنطن تتصدر عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الثلاثاء 21 يوليو (تموز)، وسط تحذيرات من تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بجانب اعتراف الرئيس الإيراني بأعباء الحرب، وتحميل المتشددين مسؤولية استمرار الانقسام الداخلي.
ووصفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة المواجهة مع أميركا بأنها "انتصار إيراني"، مؤكدة أن الضربات على قواعدها أجبرت واشنطن على التراجع والعودة للتفاوض، معتبرة ذلك دليلاً على هزيمتها الاستراتيجية في الميدان.
ورأت صحيفة "قدس" الأصولية أن المواجهة الإقليمية دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا مع امتداد التوتر من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، واعتبرت أن استمرار العمليات العسكرية الأميركية واتساع نطاق الردود الإقليمية ينذران بتحول الأزمة إلى تهديد مباشر لأمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
وركزت صحيفة "سياست روز" الأصولية على إبراز تطور دقة الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية على القواعد الأميركية في المنطقة، وأكدت أن الضربات الأخيرة تعكس تحولاً في ميزان القوة وقدرة متزايدة على استهداف منشآت عسكرية حساسة.
وفي غضون ذلك، كشفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن وجود وساطات قطرية- باكستانية- عراقية لوقف التصعيد، لكنها تواجه شكوكًا إيرانية بسبب غياب الضمانات واستمرار الحشد العسكري الأميركي.
وشكك الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، في حياد الوسطاء، وأكد أن هذه الوساطات تعيد إنتاج الأزمة بدل حلها، عبر استغلال الضغوط الميدانية لفرض هدنة مؤقتة دون معالجة جذور الصراع.
وانتهت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، إلى أن نجاح أي مبادرة دبلوماسية لن يتوقف على إعلان هدنة مؤقتة، بل على قدرتها على بناء ضمانات ملزمة تمنع تكرار دوامة التصعيد، وتستعيد الحد الأدنى من الثقة بين الأطراف المتصارعة.
وفي المقابل، دافع المتحدث باسم الخارجية، حسبما ذكرت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن الدبلوماسية كمسار مكمل للردع، منتقدًا محاولات واشنطن تبرير تنصلها من التفاهمات، ومؤكدًا أن النص واضح ولا يحتمل التأويل.
وانتقد وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، في مقال بمجلة "فورين أفيرز" اعتماد دول غرب آسيا على القوى الخارجية، مؤكدًا، حسبما نقلت صحيفة "إيران" الرسمية، أن المواجهة الأخيرة أثبتت فشل الضغط العسكري، وطالب برفع العقوبات مقابل ضمانات نووية، وانتقد السياسات الأميركية التي عمقت عدم الاستقرار، على حد تعبيره.
كما شدد وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، على أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر استبدال منطق المواجهة بمنظومة أمن إقليمي قائمة على التعاون والثقة المتبادلة، لا على الضغوط والصراعات المستمرة.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد المتحدث الأسبق باسم وزارة الخارجية، بهرام قاسمي، أن تراجع الحماس الأوروبي لمساندة أميركا لا يعكس تحولًا استراتيجيًا، بل حسابات فرضتها كلفة التصعيد واختلاف المصالح، منتقدًا أخطاء أوروبا التي عمقت أزمة الثقة، وربط انفراج الأزمة بمراجعة أوروبا سياساتها واستئناف الحوار باحترام متبادل.
إقليميًا، ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد أعلن الحوثيون المدعومون من إيران فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية ردًا على الحصار وهجوم صنعاء حسب قول المجموعة الموالية لطهران.
وخلص تقرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى أن التصعيد البحري يغير قواعد الاشتباك، ويمدد الصراع للممرات الحيوية، مما يعقد احتواء الأزمة سياسيًا وعسكريًا، ويضع الولايات المتحدة أمام خيارات أكثر تعقيدًا، وفقا لوصف الصحيفة.
وهاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، أنصار تخفيف التصعيد بمضيق هرمز، ووصفهم بالطابور الخامس ودعا لملاحقتهم، معتبرًا أنهم يروجون للرواية الأميركية ويسعون لحرمان إيران من ورقة ضغط استراتيجية. وهو ما يعكس اتجاهًا متزايدًا داخل التيار المحافظ نحو تأطير أي اعتراض على سياسات التصعيد باعتباره اصطفافًا مع الخصوم الخارجيين.
وفي الصحيفة نفسها أيضًا، اعتبر الرئيس مسعود بزشكيان، الاقتصاد ساحة المعركة الأهم، واعترف بفرض الضغوط الخارجية أعباءً على المواطنين، في لقاء جمعه ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، الذي أكد بدوره توافق السلطات على مواصلة مواجهة أميركا مع أولوية معالجة الغلاء.
وحذرت صحيفة "إيران" الرسمية من تداعيات هذا الاعتراف على إضعاف رأس مال النظام الاجتماعي، كما أن شعارات العدالة تواجه اختبارًا صعبًا في ظل استمرار الغلاء، رغم تصريحات غلام حسين محسني عن دعمه للرئيس وتحذيره من المتسللين.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تباين الخطاب الرسمي، محملة التيارات المتشددة والإعلام الرسمي مسؤولية إضعاف أجواء التوافق بمواقف تصعيدية تتعارض مع دعوات القيادة للوحدة.
كما انتقدت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة, حوار وزير الخارجية، عباس عراقجي، مع الصحافي جواد موكويي، وكتبت: "تأكيد المعلومات، أو كشف تفاصيل حدث وفاة المرشد، ليس من الأشياء التي يمكن الكشف عنها ببساطة لوسائل الإعلام. ودعته إلى عدم الكشف عن مواقع باقي الأنفاق والقواعد العسكرية في الحوار التالي، والاحجام عن بيان تفاصيل الأحداث الهامة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": تفاهم إسلام آباد.. دبلوماسية تتآكل تحت وطأة الخروقات
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، شكك المحلل السياسي، وحيد كريمي، في محاولات إحياء مذكرة تفاهم إسلام آباد، بعد الخروقات المتبادلة، وفقد الاتفاق قيمته بإلغاء واشنطن امتيازات النفط وتعزيز وجودها العسكري، مما دفع طهران لتعليق تعهداتها، مع تناقض بين الخطاب الدبلوماسي والوقائع الميدانية.
وانتقد: "الرهان على وساطة قطر وباكستان، معتبرًا مقترح الهدنة المؤقتة استراحة تكتيكية دون ضمانات ملزمة، تعكس مخاوف من اتساع الحرب وتهديد الملاحة في هرمز وباب المندب، لا توافقًا سياسيًا حقيقيًا".
وربط: "مستقبل التفاهم بالتزام الطرفين بمبدأ التعهد مقابل التعهد، محذرًا من أن استمرار انعدام الثقة قد يجعل أي هدنة تأجيلاً لتصعيد جديد، لا مدخلاً لتسوية دائمة".
"كيهان": دعوة لاستمرار التصعيد ورفض التفاوض
رأى أستاذ العلاقات الدولية، علي رضا معشوري، في حوار إلى صحيفة "كيهان" المتشددة، أن التفاوض مع واشنطن يكرس دورة الحرب- الهدنة- التفاوض، ويتم تفسيره كعلامة ضعف، داعيًا لخطاب متشدد ورفض التفاوض، والتصعيد عبر ارتفاع أسعار النفط كورقة اقتصادية.
وانتقد "تجاهل أن المفاوضات تُستخدم لإدارة الصراعات حتى مع الخلافات الجوهرية، بينما يدعو لتغيير ميزان القوة بدل التسويات السياسية".
وختم بالدعوة إلى "تغيير ميزان القوة بدل البحث عن تسويات سياسية، وتعظيم الردع والتصعيد على حساب الدبلوماسية، مما قد يطيل المواجهة ويقلص فرص خفض التوتر".
"قدس": تشكيك في قدرة باكستان على لعب دور "شرطي المنطقة"
ركز تقرير صحيفة "قدس" الأصولية على تصاعد الحديث عن توجه دول عربية كالكويت لإبرام اتفاقيات دفاعية مع باكستان، متسائلًا عن قدرتها على دور أمني إقليمي يتجاوز إمكاناتها، مع تراجع الثقة في المظلة الأميركية وعلاقاتها التاريخية بالمنطقة الخليجية".
وأضاف أن "القيود الاقتصادية والأمنية الداخلية والتنافس مع الهند واعتماد باكستان على دعم الدول الخليجية تجعل تحمل مسؤولية أمنية واسعة مسألة صعبة، كما قد يخل بالتوازن مع إيران ويقوض دورها كوسيط بين طهران وواشنطن".
وخلص إلى أن "فكرة شرطي المنطقة أقرب لطموح يفوق قدرات باكستان، مرجحًا أن آليات الأمن الجماعي والتعاون الإقليمي أكثر واقعية من ترتيبات ثنائية تزيد الاستقطاب".
"دنياي اقتصاد": مؤشرات مقلقة للاقتصاد
ونشرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية تقريرًا حول مخرجات ندوة آفاق الاقتصاد الإيراني، وسلطت الضوء على مؤشرات مقلقة، حيث حذر الخبير الاقتصادي، مسعود نيلي، من فقدان الاقتصاد قدرته على النمو منذ 2007 مع تضخم غير مسبوق وتراجع الاستثمار، بينما دعا الخبير الاقتصادي، محمد مهدي بهكيش، لمراجعة الحوكمة والانفتاح الاقتصادي، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية قد يدخل البلاد في انكماش طويل".
وأكد المحللان أن "الحرب والعقوبات والاختلالات الهيكلية تعمق الأزمة، مع انتقاد ضمني للإدارة الداخلية التي تتحمل مع العقوبات مسؤولية تفاقم الأوضاع" ، وأشارا إلى أن "النمو القائم على تراكم رأس المال استنفد إمكاناته في ظل عزوف المستثمرين".
وشدد المحللان على "أن استمرار المواجهات يزيد كلفة التعافي ويعمق عزلة إيران، مما يجعل الإصلاح الاقتصادي وخفض التوترات أكثر إلحاحًا، واستشهدا بتجارب دول خرجت من الحروب بالانفتاح والاندماج العالمي، لا باستمرار الصراعات".