• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

هيئة التفتيش العامة بإيران:هروب وسيط مالي بعد استيلائه على 200 مليون دولار من عائدات النفط

27 يوليو 2026، 11:10 غرينتش+1

قالت هيئة التفتيش العامة الإيرانية إن وسيطًا ماليًا لنقل عائدات النفط، والذي يُعرف باسم "تراستي"، استولى على 200 مليون دولار من أموال إيران وغادر البلاد.

وتُعد هذه القضية جزءًا من أزمة أوسع تتعلق بشبكات غير رسمية لتحويل العملات في ظل العقوبات، وهي الأزمة التي أدت إلى فتح ملفات قضائية بحق عشرات المديرين والوسطاء.

وقال رئيس منظمة التفتيش الإيرانية، ذبيح الله خدائيان، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، إن "بعض التراستيين خانوا الأمانة"، مضيفًا: "أحد التراستيين لم يُعد 200 مليون دولار من أموال البلاد وغادر إيران أيضًا".

ولم يكشف خدائيان عن اسم الشخص أو الشركة المعنية، ولا عن موعد مغادرته إيران، أو كيفية تسليمه الأموال، أو الإجراءات التي اتُّخذت لاستعادتها.

وكانت صحيفة "سازندكي" الإيرانية قد أفادت في 25 يوليو (تموز) بأن ما لا يقل عن 15 "تراستي" أصبحوا خارج متناول السلطات، وهم أشخاص قال رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية، مجيد رضا حريري، إن مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني كانت مودعة لديهم.

وبحسب تقرير الصحيفة، فتحت السلطة القضائية 59 قضية ضد مديري شركات "التراستي"، وأصدرت أوامر إحالة إلى المحاكمة في 43 قضية، كما تتابع إصدار نشرات حمراء عبر الإنتربول بحق 15 وسيطًا فارًّا.

و"التراستي" هو مصطلح أُطلق خلال سنوات العقوبات على أشخاص أو شركات يتولون نقل الموارد المالية الإيرانية، ولا سيما عائدات النفط، خارج النظام المصرفي الرسمي.

هيئة قضائية خاصة تنظر في ملفات الفساد المرتبط بالعملة الأجنبية

أعلن خدائيان تشكيل هيئة خاصة للنظر بصورة استثنائية في قضايا الفساد المتعلقة بالعملة الأجنبية.

وتضم هذه الهيئة رئيس محكمة طهران، والمدعي العام في طهران، ومستشارين قضائيين، وقضاة من المحكمة العليا.

واستنادًا إلى بيانات نظام البنك المركزي، قال رئيس هيئة التفتيش إن 20 ألفًا و676 شخصًا طبيعيًا واعتباريًا لديهم التزامات عملات أجنبية غير مسوّاة تبلغ قيمتها نحو 94 مليار يورو.

وقُسم هؤلاء إلى ثلاث فئات:
* الفئة الأولى تضم 225 مدينًا كبيرًا، تتجاوز التزامات كل منهم 50 مليون يورو، بإجمالي ديون يبلغ 53 مليار يورو.
* الفئة الثانية تشمل ألفين و827 مدينًا متوسطًا، تتراوح التزاماتهم بين ثلاثة ملايين و50 مليون يورو، بإجمالي 35.5 مليار يورو.
* أما الفئة الثالثة فتضم 17 ألفًا و624 مدينًا صغيرًا، تقل التزامات كل منهم عن ثلاثة ملايين يورو، ويبلغ مجموع التزاماتهم غير المسددة 5.9 مليار يورو.

جزء من الأرقام المسجلة كان نتيجة أخطاء في تسجيل البيانات

أوضح خدائيان أن شركات توزيع وتكرير النفط، وشركة الغاز، وشركة النفط البحرية، تصدرت في البداية قائمة الجهات التي لديها التزامات غير مسددة بقيمة 28.8 مليار يورو.

أضاف أن مراجعة نحو 40 ألف بيان تصدير جمركي أظهرت أن الجزء الأكبر من هذه الأموال، ومنها ما بين 18 و19 مليار يورو المسجلة باسم شركة التوزيع والتكرير، يعود في الواقع إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية، إلا أنه سُجل باسم شركات أخرى بسبب أخطاء في التسجيل الجمركي.

وقال إن مصير نحو 26 مليار يورو من أصل 28.8 مليار يورو الخاصة بالشركات الحكومية التابعة لوزارة النفط قد تم تحديده.

وأوضح أن جزءًا من هذه الأموال استُخدم لاستيراد سلع أساسية، من بينها البنزين، أو لتمويل مشاريع البنية التحتية، لكن بسبب عدم إدراج التوضيحات اللازمة في نظام البنك المركزي، ظل يُصنف على أنه التزام غير منفذ.

وأشار إلى أن هذه البيانات تُظهر أن جميع الأرقام المسجلة باعتبارها التزامات غير مسددة لا يمكن اعتبارها بالضرورة فسادًا أو تهريبًا للأموال، إذ إن جزءًا منها ناتج عن أخطاء في التسجيل وضعف الشفافية.

تسوية أوضاع نحو 20 مليار يورو

قال خدائيان إن إجراءات الهيئة القضائية الخاصة أسفرت عن تسوية أو إعادة ما يقرب من 20 مليار يورو إلى الدورة الاقتصادية.

وأوضح أن: 7.5 مليارات يورو سُويت عبر مركز تداول العملات والذهب، و1.59 مليار يورو عُرضت على شركات الصرافة والبنوك المرخصة، و10.86 مليار يورو استُخدمت لسداد ديون خارجية أو عبر وسائل قانونية أخرى.

وفي الوقت نفسه، لا تزال ملفات 219 شخصًا وشركة من كبار المدينين، بإجمالي التزامات يبلغ 23.5 مليار يورو، قيد المراجعة، وقد وُجهت إليهم إنذارات لتقديم ما يثبت للبنك المركزي أنهم أوفوا بالتزاماتهم، وإلا فسيحالون إلى القضاء.

أما في فئة المدينين المتوسطين، فقال رئيس هيئة التفتيش إن ملفات 615 شخصًا أُحيلت بالفعل إلى القضاء، فيما أصبحت ملفات ألف شخص آخر جاهزة للإحالة بعد مصادقة البنك المركزي.

وأضاف أن ملفات أكثر من 17 ألف مدين صغير أُحيلت إلى منظمة التعزيرات الحكومية، وقد تمت حتى الآن تسوية التزامات بقيمة ملياري يورو ضمن هذه الفئة.

بطاقات السجل التجاري المستأجرة أصبحت وسيلة جديدة لتهريب العملات
انتقد خدائيان أيضًا إصدار بطاقات السجل التجاري على نطاق واسع ومن دون ضوابط.

وقال إنه بين عامي 2022 و2025 تم إصدار نحو 93 ألف بطاقة سجل تجاري، بينما لم يتجاوز عدد البطاقات الصادرة خلال الفترة الممتدة من عام 1957 حتى عام 2022 ألفًا و473 بطاقة فقط.

وأرجع هذه الزيادة إلى إلغاء شرط "التحقق من الأهلية" بناءً على اقتراح من وزارة الصناعة والمناجم والتجارة وموافقة الحكومة، وهو ما سمح لأشخاص لا يملكون أي سجل تجاري أو إنتاجي أو زراعي بالحصول بسهولة على بطاقات سجل تجاري.

وأوضح أن بعض أصحاب هذه البطاقات، ومن بينهم شبان صغار جدًا أو أشخاص مسنون، قاموا بتأجير بطاقاتهم إلى سماسرة استخدموها لتنفيذ عمليات تصدير، لكنهم لم يدفعوا الضرائب ولم يعيدوا حصيلة الصادرات من العملات الأجنبية إلى البلاد.

وكشف خدائيان عن رصد ثلاثة آلاف بطاقة سجل تجاري مشبوهة، وقال إنه تم حتى الآن التعرف على 300 شخص لديهم التزامات غير منفذة تبلغ قيمتها نحو 2.4 مليار يورو، وأُحيلوا إلى الجهات القضائية.

وأضاف أن ملفات قضائية فُتحت أيضًا بحق أربعة نواب لوزير الصناعة في حكومات مختلفة، بسبب تجاهلهم التحذيرات وعدم إصلاح آلية إصدار بطاقات السجل التجاري.

كيف دخل "التراستي" إلى الاقتصاد الإيراني؟

بعد تقييد وصول البنوك الإيرانية إلى النظام المالي الدولي، اعتمدت الحكومة والشركات التابعة لها على وسطاء يمتلكون حسابات مصرفية أو شركات أو علاقات مالية في دول مختلفة، من أجل تحصيل عائدات النفط، وسداد تكاليف الواردات، وتحويل العملات الأجنبية.

وفي إيران لا يوجد تعريف قانوني واضح لمفهوم "التراستي"، كما أن تفاصيل هويات هؤلاء الوسطاء، والعقود المبرمة معهم، وحجم عمولاتهم، والضمانات المالية المقدمة، وآليات الرقابة عليهم، لا تُنشر عادة.

وكتبت صحيفة "سازندكي" أن غياب الشفافية هذا يجعل من غير الواضح على أي أساس يتم اختيار هؤلاء الوسطاء، وأي جهة تراقب أداءهم بشكل مستمر، وما الضمانات التي يقدمونها مقابل الأموال الضخمة التي توضع تحت تصرفهم.

وأشار رئيس هيئة التفتيش العامة، في جزء من حديثه للتلفزيون الرسمي، إلى أن هؤلاء الوسطاء يحظون بثقة "الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، والبنوك".

بقاء عائدات النفط لدى الوسطاء يخلق تضاربًا في المصالح

قد يحقق "التراستيون" جزءًا من أرباحهم من خلال إبقاء الأموال في حساباتهم لفترات من الزمن. فعندما تبقى مليارات الدولارات من عائدات النفط في حساب وسيط لعدة أيام أو أسابيع، يصبح بإمكانه تحقيق أرباح من هذه الأموال.

ويؤدي ذلك إلى تضارب بين مصلحة إيران في تحويل الأموال بسرعة، ومصلحة الوسيط في الاحتفاظ بها لفترة أطول. وإذا اقترن هذا الوضع بضعف الرقابة، فإنه يزيد من مخاطر تأخير التحويل، وسوء استخدام الأموال، ونقل الأصول، وحتى فقدان رأس المال.

وأضافت الصحيفة أن فتح ملفات قضائية بعد هروب الوسيط أو تحويل الأموال لا يضمن بالضرورة استرداد الخسائر كاملة، ولذلك رأت أن إصلاح آلية اختيار ومراقبة "التراستيين" أهم من الملاحقة القضائية بعد وقوع المخالفة.

إصلاح نظام الرقابة على "التراستي" ضرورة

بحسب المقترحات التي أوردتها صحيفة "سازندكي"، فإن الحد من مخاطر نشاط "التراستي" يتطلب وضع إطار قانوني واضح لاختيارهم، وتقييمهم، وإعفائهم عند الحاجة.

وتشمل المقترحات توزيع العمليات بين عدة شركات مستقلة، ووضع سقف لحجم الأموال التي يمكن أن يحتفظ بها كل وسيط، وخلق منافسة بين الوسطاء، وفرض جداول زمنية ملزمة لتحويل الأموال، وإجراء عمليات تدقيق دورية، وإلزام الوسطاء بتقديم ضمانات مالية موثوقة.

وأضافت الصحيفة أن الاستغناء الكامل عن "التراستيين" ليس خيارًا واقعيًا ما دامت العقوبات والقيود المصرفية مستمرة، لكن الاعتماد بصورة أكبر على القنوات المالية الرسمية، واتفاقيات المقايضة بالعملات، والبنوك المشتركة، وآليات التسوية الأكثر شفافية، يمكن أن يقلل من الاعتماد على هذه الشبكات.

الأكثر مشاهدة

الحرب البرية.. والوساطة المصرية..وتدويل أمن هرمز.. وتخوين المفاوضين.. وتجدد أزمة الكهرباء
1
صحف إيران:

الحرب البرية.. والوساطة المصرية..وتدويل أمن هرمز.. وتخوين المفاوضين.. وتجدد أزمة الكهرباء

2

"أكسيوس" نقلاً عن قائد "سنتكوم": الضربات على جنوب إيران كانت قد وصلت إلى ذروة فاعليتها

3

هيئة التفتيش العامة بإيران:هروب وسيط مالي بعد استيلائه على 200 مليون دولار من عائدات النفط

4

ترامب ينفي استنزاف الذخائر الأميركية ويصعّد تهديداته لإيران رغم وقف الهجمات

5

وزير الخارجية اللبناني: حزب الله يحمل هوية إيرانية لا لبنانية

•
•
•

المقالات ذات الصلة

حكومة بزشكيان تهاجم التلفزيون الإيراني بعد حذف تصريحاته حول تأييد خامنئي للتفاوض مع أميركا

25 يوليو 2026، 20:25 غرينتش+1
100%

اتهمت الحكومة الإيرانية علنًا هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بممارسة الرقابة على تصريحات رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، التي قال فيها إن المرشد الراحل، علي خامنئي، أصدر تعليمات سرية للمسؤولين بالتفاوض مع الولايات المتحدة، رغم إعلانه العلني رفض إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

وأعاد هذا الخلاف إشعال المواجهة المستمرة منذ سنوات بين حكومة بزشكيان وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، التي يتهمها السياسيون الإصلاحيون والبراغماتيون منذ فترة طويلة بالتحيز في تغطيتها الإعلامية واتباع خط تحريري مؤيد للتيار المتشدد.

وجاءت التصريحات التي حُذفت خلال مقابلة تلفزيونية شرح فيها بزشكيان كيف اتخذت القيادة الإيرانية قرار استئناف المفاوضات.

وقال بزشكيان: «بعد حرب الـ 12 يومًا، أعلن المرشد الأعلى الشهيد رسميًا أننا لن نتفاوض بعد الآن مع الولايات المتحدة. وقد بثّ التلفزيون الرسمي تلك التصريحات أيضًا».

وأضاف الرئيس الإيراني أنه اجتمع لاحقًا مع خامنئي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين، لشرح ظروف البلاد، مذكّرين إياه بأنه كان قد أكد سابقًا أن استمرار حالة «اللا حرب واللا سلم» غير قابل للاستمرار.

وقال: «سألناه: ماذا ينبغي أن نفعل؟ فأصدر تعليماته لنا بالذهاب إلى التفاوض».

وأضاف: «كما بعث برسالة قال فيها: (اذهبوا وحلّوا المشكلة)، لأنه لم يكن من الممكن الاستمرار في ظل حالة لا حرب ولا سلم».

وأكد بزشكيان أن فتح باب التفاوض لا يعني تقديم تنازلات، مضيفًا أنه حتى الآن، ورغم ما وصفه بـ «الصعوبات في التواصل مع المرشد»، فإن الخطوات الدبلوماسية التي تتخذها الحكومة ما تزال تتم «بتوجيهاته وتعليماته».

وتوحي تصريحات بزشكيان بوجود تباين بين موقف خامنئي العلني وموقفه الذي كان يبلغه للمسؤولين خلف الأبواب المغلقة، إلا أن الرئيس الإيراني لم يوضح سبب هذا الاختلاف.

وفي وقت لاحق، اشتكى مكتب الرئيس من أن هذا المقطع قد حُذف من النسخة التي بثها التلفزيون الرسمي، ما أثار انتقادات من مؤيدي الحكومة، وجدد الاتهامات لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بأنها تعمدت تحرير المقابلة بشكل انتقائي.

ولم تقدم الهيئة أي تفسير علني لسبب حذف ذلك الجزء من المقابلة.

ويُعد هذا الخلاف أحدث حلقة في سلسلة من النزاعات بين حكومة بزشكيان وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

فمنذ توليه منصبه، اتهم مسؤولون حكوميون وسياسيون إصلاحيون الهيئة مرارًا بالانحياز للتيارات السياسية المتشددة، وإجراء تعديلات انتقائية على المقابلات، وتقويض الحكومة المنتخبة من خلال تغطيتها الإخبارية.

وفي المقابل، دأبت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على رفض الاتهامات بالتحيز السياسي، مؤكدة أن قراراتها التحريرية تُتخذ وفقًا للمعايير المهنية.

شهادات من قلب إيران: ميليشيات "الحشد الشعبي" تتحرش بالنساء والفتيات وتنشر الخوف والترهيب

25 يوليو 2026، 12:26 غرينتش+1
100%

أظهرت رسائل وشهادات أرسلها مواطنون إيرانيون إلى "إيران إنترناشيونال" أن سكان عدد من المدن الإيرانية يشتكون من وجود عناصر عراقية تابعة لـ "الحشد الشعبي" العراقي، إلى جانب مسلحين أجانب آخرين، ويتهمونهم بمضايقة المواطنين، ولا سيما النساء.

وتتمحور شكاوى المواطنين حول ما وصفوه بحالات التحرش والمضايقة، ونشر أجواء الخوف والترهيب، وتقويض الأمن الاجتماعي في المناطق التي ينتشر فيها هؤلاء العناصر.

وبحسب الرسائل الواردة، ينتشر هؤلاء في مناطق واسعة تشمل عبادان، وخرمشهر، وسمنان، وشاهرود، ومنطقة جهارباغ في كرج، إضافة إلى الشريط الجنوبي الشرقي لإيران الممتد من "سيريك" إلى "جاسك".

وكان وجود قوات ومقاتلين أجانب في إيران بهدف قمع المحتجين والمعارضين للنظام الإيراني محل جدل خلال السنوات الماضية، منذ الاحتجاجات التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2009.

وتشير تقارير إلى مشاركة فصائل موالية للنظام الإيراني، من بينها عناصر مرتبطة بالحشد الشعبي، إلى جانب الحرس الثوري وقوات الباسيج، في قمع وقتل المحتجين خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين.

وكانت شبكة "سي إن إن" قد أفادت في 14 يناير الماضي، نقلاً عن مصدر عسكري أوروبي ومصدر أمني عراقي، بأن مسلحين عراقيين دخلوا إيران في الأسابيع السابقة لمساعدة السلطات الإيرانية في قمع الاحتجاجات.

كما سبق أن نشرت "إيران إنترناشيونال" تقريرًا تناول هذه القضية.

ووفقًا للتقرير، دخل هؤلاء العناصر إلى إيران تحت غطاء "زيارة دينية إلى مدينة مشهد"، لكنهم تجمعوا فعليًا في قاعدة تابعة للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، بمدينة الأهواز، قبل إرسالهم إلى مناطق مختلفة للمشاركة في عمليات القمع العنيف للاحتجاجات.

وتشير التقارير إلى أنه تم حتى الآن إرسال نحو 800 عنصر من الميليشيات الشيعية العراقية إلى إيران للمشاركة في قمع المحتجين.

وبعد نشر تقارير عن ظهور عناصر يرفعون أعلام الحشد الشعبي في بعض المدن الإيرانية، تلقت "إيران إنترناشيونال" موجة من الرسائل التي تحدثت عن أجواء من الخوف والترهيب في مدن مختلفة، ولا سيما في جنوب البلاد.

شهادات من مدن إيرانية مختلفة

أفاد عدد من المتابعين في رسائل من "سمنان" بأن عناصر من حزب الله اللبناني والحشد الشعبي استقروا في المدينة مع عائلاتهم، وأضافوا: "تتولى نساؤهم حمل الأعلام في التجمعات الحكومية، بينما يعمد رجالهم إلى مضايقة النساء والفتيات الإيرانيات والتحرش بهن".

وأشارت تقارير مماثلة من "شاهرود" إلى أن هؤلاء الأشخاص يقيمون في المدينة تحت صفة "طلاب"، ويتجولون ليلًا في المقاهي، ما يتسبب، بحسب السكان، في الإخلال بالشعور بالأمان لدى الفتيات.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت أيضًا عن إقامة نقاط تفتيش وانتشار مركبات عسكرية في "عبادان" و"خرمشهر"، وتنظيم تجمعات وصفت بالمخيفة في "جهارباغ" بكرج، إضافة إلى تحويل مدارس في جنوب شرق إيران إلى قواعد عسكرية، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا بين السكان المحليين.

وقال أحد سكان عبادان واصفًا الوضع في مدينته: "عناصر الحشد الشعبي يتمركزون بسيارات "تويوتا هايلوكس" في قاعدة للباسيج مقابل مركز سيتي سنتر، وأقاموا مع قوات الحرس الثوري عدة نقاط تفتيش على الطرق، حيث يقومون بتفتيش سيارات المواطنين".

وبحسب تقارير سابقة، وبناءً على طلب من الحرس الثوري الإيراني، تم نشر نحو 15 ألف عنصر مسلح من "الحشد الشعبي" و"لواء فاطميون" في شوارع إيران.

اختراق واسع..وزير النفط بحكومة رئيسي يتحدث عن اتصال "الموساد" به لإبلاغه بتفجير خطوط الغاز

24 يوليو 2026، 14:22 غرينتش+1
100%

كشف جواد أوجي، وزير النفط بحكومة الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، أن عناصر من جهاز "الموساد" اتصلوا به مباشرة تزامنًا مع تفجيرات استهدفت خطوط نقل الغاز الرئيسية في إيران، خلال فبراير (شباط) 2024.

وهذه الرواية تسلط الضوء على ما وصفه بـ "اتساع نطاق الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي ووصوله إلى كبار المسؤولين الإيرانيين".

وفي كلمة نُشر تسجيل مصوّر لها مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، قال أوجي: "لدينا عشرة خطوط رئيسية لنقل الغاز. في إحدى ليالي فبراير 2024، عند الساعة الواحدة فجرًا، تلقيت اتصالاً من الموساد، وقال المتصل: الليلة سنقيم عرضًا للألعاب النارية. ثم سألني: كم يساوي 3+5؟ فأجبته: 8. فقال فورًا: لقد استهدفنا للتو خط الغاز الثامن".

وأضاف الوزير السابق أن مسؤولي شركة الغاز أبلغوه بعد نحو خمس دقائق بوقوع الانفجار، مؤكدين صحة ما ورد في الاتصال.

وتابع أوجي: "وبينما كنت أرتدي ملابسي، اتصل الموساد مرة أخرى وسألني: كم يساوي 4+5؟ فأجبته: 9، فقال: لقد فجرنا أيضًا خط الغاز التاسع".

وأشار إلى أن خط الغاز الثالث تعرض هو الآخر لهجوم.

وأعادت تصريحات أوجي تسليط الضوء على قضية الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي داخل إيران، وهي القضية التي ازدادت إثارة للجدل، خصوصًا بعد مقتل العشرات من كبار المسؤولين الإيرانيين خلال حربي "الـ 12 يومًا" و"الـ 40 يومًا".

وخلال السنوات الماضية، نُشرت تقارير عديدة عن حجم الاختراق الإسرائيلي للمؤسسات الأمنية والعسكرية الإيرانية، كما أعرب عدد من المسؤولين الإيرانيين مرارًا عن قلقهم من هذه القضية.

وكان أوجي قد اتهم إسرائيل سابقًا بالوقوف وراء تفجيرات خطوط نقل الغاز في فبراير 2024، وأكد في مارس (آذار) من العام نفسه أن ما وصفه بـ "العدو" نفذ "عمليات تخريبية" استهدفت أربعة خطوط ضمن شبكة الغاز الوطنية.

وفي ذلك الوقت، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة أن إسرائيل هي من نفذت تلك التفجيرات.

اتصالات مباشرة من "الموساد" بمسؤولين إيرانيين

سبق أن ظهرت تقارير عن اتصالات مباشرة أجراها عناصر من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية مع مسؤولين إيرانيين لتحذيرهم.

وكان الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، قد أكد في يوليو (تموز) 2025 أنه تلقى اتصالاً في اليوم الأول من الحرب التي استمرت 12 يومًا، هدده فيه المتصل بمغادرة إيران خلال 12 ساعة أو الابتعاد عن طهران، وإلا سيلقى المصير نفسه الذي لقيه عدد من المسؤولين العسكريين الإيرانيين.

وقال لاريجاني: "من رمز الاتصال عرفت من أين جاء، ورددت عليه بما يستحقه نتنياهو".

كما ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن الموساد أنشأ خلال السنوات الأخيرة وحدة خاصة تستهدف إسقاط النظام الإيراني.

وفي يوليو 2025، نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تسجيلاً صوتيًا قالت إنه يوثق حملة إسرائيلية سرية هدفت إلى ترهيب القادة العسكريين الإيرانيين وإثارة الارتباك والانقسام داخل أوساط كبار المسؤولين مع بداية الحرب.

وبحسب التقرير، اتصل عناصر من أجهزة الأمن الإسرائيلية بعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين باللغة الفارسية، وأبلغوهم بأن بإمكانهم النجاة فقط إذا أعلنوا تبرؤهم من النظام الإيراني وعلي خامنئي.

كما أكد أحد خبراء التلفزيون الرسمي الإيراني آنذاك أن "الموساد" أجرى اتصالات مع عدد من قادة الحرس الثوري.

وفي السياق نفسه، بثت شبكة "فوكس نيوز"، في يوليو 2025، صورًا لرسائل عبر تطبيق "واتساب" قالت إنها كانت متبادلة مع نجل مدير سجن "إيفين" في طهران، هدايت الله فرزادي، قبل الهجوم الإسرائيلي على السجن خلال الحرب، مشيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي طالبه بفتح أبواب السجن والإفراج عن المعتقلين لإنقاذ حياته، إلا أنه غادر المكان قبل تنفيذ الهجوم.

الشمع الأحمر يطال المقاهي والمكتبات.. الأزمة الاقتصادية والقيود الاجتماعية تخنق الإيرانيين

23 يوليو 2026، 20:42 غرينتش+1
100%

شهدت طهران وعدة مدن إيرانية كبرى موجة جديدة من إغلاق المقاهي بالشمع الأحمر عقب دفن المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، تزامنًا مع تزايد إغلاق المكتبات، وتحويل نشاطها إلى مجالات أخرى بسبب الأزمة الاقتصادية، ما ضيّق الخناق على الفضاءات الاجتماعية والثقافية وزاد من معاناة المواطنين.

وخلال الأيام الماضية، أُغلقت عدة مقاهٍ ومطاعم معروفة في وسط العاصمة طهران.

ومع اتساع حملة الإغلاقات لتشمل شوارع إيرانشهر وسنائي ونوفل لوشاتو، وامتدادها إلى مدن كبرى مثل "أصفهان" و"شيراز" و"رشت"، لم تعد القضية تقتصر على عدد محدود من المنشآت، بل تحولت إلى مصدر قلق بشأن تصاعد الضغوط الاجتماعية، وتراجع الاقتصاد المحلي، وانحسار الحياة المدنية في المدن.

إغلاقات متتالية وإنكار رسمي

في وقت تحدثت فيه تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن حضور متكرر لعناصر إدارة الأماكن العامة وضغوط أمنية على أصحاب المقاهي، قالت وكالة "تسنيم"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، إن إغلاق المقاهي في الأيام الأخيرة يعود فقط إلى مخالفات مهنية ولا علاقة له بما وصفته بـ "قضايا الأمن الأخلاقي".

ومن جانبه، أكد رئيس مجلس بلدية طهران، مهدي جمران، أن التعامل مع "المخالفات" لا يرتبط بظروف الحرب. ورداً على سؤال بشأن اختلاف التعامل مع النساء غير الملتزمات بـ "الحجاب الإجباري" في التجمعات الحكومية الليلية مقارنة بالمقاهي، قال بسخرية: "إذا أصبح الترحيب بالنساء غير المحجبات في المقاهي أمراً عادياً، فستصبح المقاهي أكثر من مجرد مقاهٍ".

وكان المدعي العام في طهران، علي صالحي، قد حذر سابقاً من أنه في حال وقوع ما وصفه بـ "مخالفة للأعراف"، سيتم أولاً توقيف صاحب المقهى، ثم ملاحقة المنشأة قانونياً.

الأزمة الاقتصادية تضرب ثقافة المقاهي

يأتي ذلك في وقت تدفع فيه الأزمة الاقتصادية العميقة بثقافة المقاهي في إيران نحو الانهيار.

فحتى قبل أشهر قليلة، كان في طهران وحدها نحو ستة آلاف مقهى، إلا أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وضع هذا القطاع تحت ضغوط شديدة.

وسبق أن استخدمت السلطات أسلوب إغلاق المحال لأسباب أمنية وسياسية، إذ أغلقت في ديسمبر (كانون الأول) 2022 متاجر شاركت في الإضرابات التي رافقت احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" في كردستان وإيلام وكرمانشاه.

إطفاء أنوار المكتبات

ولا تقتصر القيود على المقاهي، إذ شهدت الأشهر الأخيرة موجة من إغلاق المكتبات وتغيير نشاطها التجاري بسبب الضغوط الاقتصادية، ليس في طهران فقط، بل أيضاً في "الأهواز" و"قم" و"كرمان".

وقال رئيس اتحاد الناشرين وبائعي الكتب في طهران، إبراهيم كريمي، إن عدداً من المكتبات أوقف نشاطه، مشيراً إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة حول حجم الإغلاقات.

وأضاف أن "هذا الركود القاتل لا يعود فقط إلى ظروف الحرب، بل إلى الأزمات الهيكلية للاقتصاد والتضخم الخانق، اللذين قلّصا بشدة القدرة الشرائية للأسر، وأوصلا الطلب على الكتب إلى أدنى مستوياته".

تحذيرات من "كارثة إنسانية" في معتقلات إيران..السجناء المضربون بين خطر الإعدام والموت جوعًا

22 يوليو 2026، 21:16 غرينتش+1
100%

حذّرت حملة الإفراج عن السجناء السياسيين في إيران من تدهور أوضاع السجناء المضربين عن الطعام في سجني "قزل حصار" و"دستكرد"، ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الغربية إلى التحرك الفوري لوقف الإعدامات ومنع ما وصفته بـ"كارثة إنسانية".

وقالت المنظمة، وهي هيئة غير حكومية وغير ربحية مقرها بريطانيا، في بيان صدر، الأربعاء 22 يوليو (تموز)، إن انشغال العالم بالصراعات الإقليمية أتاح للنظام الإيراني تكثيف إعدام المعارضين كأداة للقمع السياسي.

وأضافت الحملة، التي أسسها عدد من السجناء السياسيين السابقين عام 2006: "مع مرور كل يوم من دون طعام، تتدهور الحالة الجسدية للسجناء، بينما يبقى خطر الإعدام قائمًا. وهناك احتمال حقيقي الآن بأن يُقتلوا إما على يد السلطات أو أن يفقدوا حياتهم نتيجة الإضراب عن الطعام".

وكان سجناء العنبر الثاني في سجن قزل حصار بمدينة كرج قد بدأوا، في 13 يوليو الجاري، إضرابًا عن الطعام واعتصامًا، عقب نقل ستة سجناء محكومين بالإعدام في قضايا مخدرات إلى الحبس الانفرادي. وقد أكدت كل من منظمة حقوق الإنسان في إيران ومنظمة "هرانا" بدء هذا الاحتجاج، فيما لم تعلق السلطة القضائية أو منظمة السجون الإيرانية حتى الآن على الأمر.

وقالت الحملة إن الوضع الصحي للمضربين يزداد سوءًا باستمرار، في حين لم تستجب إدارة السجن لمطالبهم، مشيرة إلى أن عددًا من السجناء أقدموا على خياطة شفاههم احتجاجًا.

كما نشرت الحملة مقطع فيديو قالت إنه صُوّر داخل سجن قزل حصار في 19 يوليو الجاري، ويظهر فيه سجناء يرددون هتافات منها: "لا للإعدام" و"الشباب الإيراني لا يستحقون السجن والإعدام".

اتساع رقعة الاحتجاج إلى سجن دستكرد

وفقًا للبيان، بدأ عدد من السجناء السياسيين في سجن دستكرد بمحافظة أصفهان أيضًا إضرابًا عن الطعام، بعد نقل 14 من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) 2026 إلى زنازين انفرادية.

وجاء هذا التحرك بعد نقل 14 محتجًا آخر، كانوا قد اعتُقلوا في الاحتجاجات نفسها وصدر بحقهم حكم بالإعدام، إلى الحبس الانفرادي.

وقالت الحملة إن نقل هؤلاء السجناء زاد من المخاوف بشأن تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في وقت قريب، فيما أكدت تقارير وردت إلى "إيران إنترناشيونال" بدء الإضراب.

وكان مصدر مطلع داخل إيران قد أفاد لـ "إيران إنترناشيونال"، يوم الثلاثاء 21 يوليو، بأن الأوضاع الصحية والطبية في سجن دستكرد كارثية، وأن عددًا من السجناء توفوا بسبب أمراض معدية.

وفي السياق نفسه، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران بأن أكثر من 70 شخصًا من معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في سجن دستكرد يواجهون أحكامًا بالإعدام، وأن 26 منهم على الأقل معرضون لخطر التنفيذ الوشيك. وأضافت أن 14 محكومًا في القضية المعروفة باسم "ميدان عليخاني" نُقلوا إلى زنازين ما قبل تنفيذ الحكم.

وكان عرفان إسفندياري ومحمد محمدي، وهما من المتهمين في هذه القضية، قد أُعدما في 19 يوليو.

وفي أحدث الحالات، نُفذ فجر الأربعاء 22 يوليو حكم الإعدام بحق مهدي خانكي، أحد المعتقلين في احتجاجات يناير، داخل سجن قزل حصار.

وأوضحت الحملة في بيانها أن أكثر من 50 سجينًا سياسيًا أُعدموا منذ اندلاع الحرب، مضيفة أن العديد من الإعدامات تُنفذ سرًا، فيما تتعرض عائلات الضحايا لضغوط لمنعها من الكشف عنها. وأشارت "إيران إنترناشيونال" إلى أنها لم تتمكن من التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

وفي ختام بيانها، دعت الحملة المجتمع الدولي إلى المطالبة العلنية بوقف الإعدامات فورًا، وزيادة الضغوط الدبلوماسية على النظام الإيراني، وإثارة قضايا السجناء المهددين بالإعدام في المحافل الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.