• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"رويترز": إيران تسعى لتأكيد سيطرتها على مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن حتى باستخدام القوة

1 يوليو 2026، 15:34 غرينتش+1

أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصدرين إيرانيين، بأن طهران تسعى إلى إضفاء صفة رسمية على سيطرتها على مضيق هرمز، وحقها في فرض رسوم على السفن العابرة منه، ولا تستبعد اللجوء إلى القوة لتحقيق هذا الهدف.

وبموجب "مذكرة التفاهم" الأخيرة بين طهران وواشنطن، فقد وافقت إيران على السماح للسفن بالعبور عبر مضيق هرمز لمدة 60 يومًا دون دفع أي رسوم.

ومع ذلك، ترى طهران أن نص "مذكرة التفاهم" صيغ بطريقة تضمن بقاء صلاحية اتخاذ القرار بشأن السفن المسموح لها بالعبور، والمسارات التي تسلكها داخل هذا الممر المائي الضيق، بيد إيران.

وقال المصدران الإيرانيان لوكالة "رويترز"، يوم الأربعاء 1 يوليو (تموز)، إن طهران ما زالت تصر على أن يُعترف رسميًا وعلى نحو دائم، على المستوى الدولي، بسيطرتها على مضيق هرمز بعد انتهاء فترة الاتفاق المؤقت.

وبحسب التقرير، فإن وفد التفاوض الإيراني لن يكون مستعدًا لمناقشة القضايا الخلافية الأخرى مع واشنطن قبل حسم هذه المسألة.

وأضاف المصدران أنه إذا انتهى الاتفاق المؤقت دون تمديده، فإن إيران ستبدأ، اعتبارًا من أواخر أغسطس (آب) المقبل، في فرض رسوم على السفن مقابل عبورها مضيق هرمز.

ومع ذلك، لم تُحدد حتى الآن قيمة هذه الرسوم أو آلية احتسابها.

وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب الأخيرة.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، فقد كانت تُستوفى سابقًا من بعض السفن «رسوم ملاحة» أو رسوم أخرى مقابل الإبحار في المياه الخليجية.

موقف طهران وواشنطن بشأن فرض الرسوم

يُعد مضيق هرمز ممرًا ملاحيًا دوليًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت السفن تعبره قبل الحرب دون دفع أي رسوم، إلا أن طهران عطلت عمليًا حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي خلال النزاع، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ولم يخضع العبور عبر مضيق هرمز لأي رسوم في أي وقت مضى، كما أن موقف طهران يتعارض مباشرة مع تفسير واشنطن لـ "مذكرة التفاهم"، وكذلك مع الرؤية الأميركية للترتيبات النهائية لما بعد الحرب.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن الأسبوع الماضي أنه لن تُفرض أي رسوم على عبور هذا الممر المائي ما لم تقرر واشنطن بنفسها فرضها.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في 23 يونيو (حزيران) الماضي، خلال زيارته إلى دول خليجية، إنه لا يحق لأي دولة إغلاق حركة الملاحة في ممر مائي دولي أو فرض رسوم أو رسوم عبور على السفن المارة فيه.

وذكرت "رويترز" أن إيران تفسر الاتفاق المؤقت على أنه يحفظ لطهران «حق» التحكم في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز، رغم أنها لن تفرض أي رسوم خلال فترة تنفيذ الاتفاق.

كما ترى طهران أنه، رغم ضرورة التشاور مع الدول الخليجية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، فإنها ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق معها.

موقف سلطنة عُمان من مطالب طهران

من المتوقع أن تجري سلطنة عُمان، التي تمتد سواحلها على الجانب الجنوبي من مضيق هرمز، مفاوضات مع إيران بشأن تحديد مسارات الملاحة في المضيق.

وفي حين تشير تقارير إلى احتمال عدم موافقة مسقط على المشاركة في فرض رسوم على السفن في هذا الممر الاستراتيجي، حذر مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في 29 يونيو الماضي، من أنه إذا لم تُبدِ سلطنة عُمان رغبة في المشاركة في إدارة مضيق هرمز، فإن طهران ستتولى ذلك بمفردها.

وكانت السلطات الإيرانية قد أطلقت، الأسبوع الماضي، النار على أربع سفن حاولت عبور الجزء العُماني من مضيق هرمز دون الحصول على تصريح من طهران، وهو ما أدى إلى مواجهة قصيرة مع الولايات المتحدة.

الأكثر مشاهدة

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم
1

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم

2

من "البعثة" إلى "الحضارة".. كلمات مفتاحية لفهم التوجه الفكري لمجتبى خامنئي

3

الجيش الإسرائيلي: إيران تسعى إلى إعادة بناء قدرات حماس

4
صحف إيران:

تشييع خامنئي..والهجوم على الرئيس اللبناني.. وانتقاد بزشكيان.. و"الجمهورية الثالثة"

5

"رويترز": إيران تسعى لتأكيد سيطرتها على مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن حتى باستخدام القوة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

منتقدًا أسلوبها في المفاوضات.. نائب ترامب: نملك جميع أوراق القوة ضد إيران

1 يوليو 2026، 11:40 غرينتش+1
منتقدًا أسلوبها في المفاوضات.. نائب ترامب: نملك جميع أوراق القوة ضد إيران
100%

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، بعد انتقاده لأسلوب إيران في التفاوض، إن جميع أوراق القوة في المفاوضات مع طهران باتت في يد الولايات المتحدة، إلا أن استخدام الحوافز والضغوط في الوقت نفسه يتطلب وقتًا.

وقال نائب ترامب، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز": "أعتقد حقًا أن الولايات المتحدة، بغض النظر عن مآل هذه المفاوضات، في موقع قوي للغاية".

وأضاف نائب الرئيس الأميركي: "إذا نجحت المفاوضات، وهو ما نريده بالتأكيد، فسنكون أمام إيران مختلفة إلى الأبد؛ إيران لم تعد تموّل الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وتخلت نهائيًا عن أي طموح لامتلاك سلاح نووي، ومِن ثمّ ستعود مجددًا إلى الاقتصاد العالمي. وهذه ستكون نتيجة ممتازة للشعب الأميركي، وكذلك نتيجة ممتازة للمنطقة بأسرها".

وتابع فانس: "أما إذا لم يتصرف الإيرانيون بالشكل المناسب، وإذا لم يقدموا في المفاوضات التنازلات التي نريد رؤيتها، فإن برنامجهم النووي قد دُمّر بالفعل، كما دُمّرت قدراتهم العسكرية التقليدية، وستظل الولايات المتحدة في موقع أقوى بكثير مقارنة بإيران".

وقال نائب الرئيس الأميركي: "لذلك، من وجهة نظري، فإن جميع أوراق القوة في هذه المفاوضات بأيدينا. ومن الواضح أننا نريد نجاحها، ولكن حتى إذا لم تنجح، فإننا أنجزنا مهمتنا الأساسية، وهي التأكد من أن إيران لن تتمكن أبدًا من امتلاك سلاح نووي. وبعبارة أخرى، فهذه نتيجة رابحة للشعب الأميركي في جميع الأحوال".

وكان فانس قد انتقد، في وقت سابق، تصريحات وإجراءات المسؤولين الإيرانيين خلال مفاوضات الدوحة، قائلاً: "من الأمور التي أجدها مثيرة للاهتمام ومزعجة في الوقت نفسه بشأن الإيرانيين أنهم يقولون: لا، لا توجد أي محادثات سلام، لكن في الوقت نفسه تُجرى مفاوضات فنية بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق سلام. إنها حيلة تفاوضية أو أسلوب إيراني لا أفهمه".

وفي جزء آخر من مقابلته مع "فوكس نيوز"، تطرق نائب الرئيس الأميركي إلى الخلافات الداخلية بين قادة النظام الإيراني، الذين ما زالوا في السلطة، وقال: "ما ترونه اليوم يعكس صراعًا حقيقيًا داخل هيكل الحكم الإيراني. فهناك أشخاص داخل هذا النظام توصلوا إلى قناعة بأن الطريقة التي عملوا بها خلال الأعوام السبعة والأربعين الماضية كانت خاطئة، ويريدون فتح صفحة جديدة. وفي المقابل، هناك مقاومة أيضًا؛ فبعض المتشددين القدامى وبعض العناصر الراديكالية القديمة لا يريدون تغيير سلوكهم".

وأضاف: "جزء مما نقوم به في هذه المفاوضات هو معرفة مدى جديتهم فعلاً. فإذا كانوا جادين، فلا ينبغي أن يكتفوا بقول الكلام الصحيح، بل عليهم أن يقدموا تنازلات حقيقية".

وقال فانس: "لذلك، سواء كان الرئيس أو أنا أو أي شخص آخر يشارك في المفاوضات، فإننا نهتم بدرجة أقل كثيرًا بما يقوله الإيرانيون، ونهتم بدرجة أكبر بكثير بما يفعلونه. نحن نرى بعض المؤشرات الإيجابية، ونرى أيضًا بعض المؤشرات السلبية".

وأضاف: "ما طلبه منا الرئيس ترامب هو أن نواصل العمل على هذا الملف، ونرى إلى أين ستصل المفاوضات، وإذا لم تؤد في نهاية المطاف إلى حل دبلوماسي ناجح، فلا تزال لدينا خيارات كثيرة، وفي الوقت نفسه حققنا حتى الآن إنجازات مهمة جدًا للشعب الأميركي".

استخدام طهران لمضيق هرمز يشكل معضلة كبيرة لترامب
في السياق نفسه، كتبت صحيفة واشنطن بوست، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في تقرير لها، أن استخدام إيران ورقة مضيق هرمز قد عقّد جهود ترامب للتوصل إلى اتفاق.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي مصمم على خفض أسعار البنزين والتوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، التي لا تبدو متحمسة للتخلي عن النفوذ الجديد الذي اكتسبته في التحكم بحركة السفن في مضيق هرمز.

وأكد التقرير أنه رغم تنفيذ إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة هجمات محدودة ضد بعضهما البعض، فإن كلا الطرفين أظهر بوضوح رغبته في تجنب العودة إلى مواجهة شاملة. لكن ما لا يزال غير واضح هو ما إذا كان الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق ينهي هذا العداء أم لا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الاثنين 29 يونيو، أنه بناءً على طلب طهران سيُعقد اجتماع في قطر، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أعلن بعد وقت قصير من تصريح ترامب أنه لا توجد أي خطة لعقد لقاء مباشر مع الأميركيين هذا الأسبوع، لتعود المفاوضات مجددًا إلى دائرة الغموض.

وكان ترامب قد أوضح بشكل صريح أن تركيزه الأساسي في الوقت الراهن ينصب على أسعار البنزين. وقد أشاد بانخفاض أسعار النفط الخام، وهو الانخفاض الذي أتاح له متنفسًا إلى حد ما منذ توقيع الاتفاق مع إيران في 18 يونيو. لكنه اشتكى في الوقت نفسه من أن أسعار البنزين لم تنخفض بالتوازي مع تراجع أسعار النفط.

وأضافت "واشنطن بوست" في تقريرها أنه بينما لا تزال أسواق النفط تحظى باهتمام كبير، أظهر ترامب استعداده لترك المفاوضات تأخذ مجراها. غير أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الفريق الأميركي لم يتغير، إذ إن إيران، رغم الأضرار التي لحقت بها جراء أسابيع من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة، خرجت من الحرب وهي تمتلك أوراق ضغط جديدة، ولا تبدو لديها أي رغبة واضحة في التخلي عنها.

فبدلاً من الانخراط الجاد في التفاوض بشأن فرض قيود جوهرية على برنامجها النووي، ركزت طهران على المكسب الذي حققته بعد أشهر من المواجهة، وهو قدرتها على التحكم في حركة السفن عبر مضيق هرمز؛ وهو أمر كان في السابق مجرد تهديد لفظي، لكنه تحول الآن إلى قوة مثبتة على أرض الواقع. فقد تمكنت إيران، وبتكلفة محدودة، من إغلاق هذا الممر المائي عبر زرع الألغام واستخدام طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ضد ناقلات النفط التي تنقل نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ووفقًا لما كتبته "واشنطن بوست"، فإن كثيرًا من الدبلوماسيين والمحللين يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال مهلة الستين يومًا، أو حتى في المستقبل القريب، وذلك في ظل عدم إبداء المتشددين الإيرانيين رغبة تُذكر في التخلص من مخزونهم من اليورانيوم عالي التخصيب أو الاستجابة للمطالب الأميركية الرئيسية الأخرى.

وبحسب دبلوماسيين يتابعون هذا المسار، فقد أثبتت إيران أن إغلاق مضيق هرمز بالنسبة إليها أسهل بكثير من قدرة الجيش الأميركي على إبقائه مفتوحًا.

"وول ستريت جورنال": ترامب قرر مواصلة المفاوضات مع إيران بعد أن درس خيار العودة لحرب شاملة

1 يوليو 2026، 10:04 غرينتش+1
"وول ستريت جورنال": ترامب قرر مواصلة المفاوضات مع إيران بعد أن درس خيار العودة لحرب شاملة
100%

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، درس احتمال العودة إلى حرب شاملة ضد إيران، وأجرى خلال الأيام الأخيرة عدة محادثات مع وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن تنفيذ مزيد من الضربات، لكنه قرر في الوقت الراهن مواصلة المسار الدبلوماسي.

ونقلت الصحيفة، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، عن عدد من المسؤولين الأميركيين، أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه لا يمانع إذا استمرت المفاوضات مع طهران بشأن التوصل إلى اتفاق نووي حتى بعد انقضاء المهلة المحددة بـ 60 يومًا، والتي تنتهي في 18 أغسطس (آب) المقبل.

وقال مسؤولون أميركيون مطلعون على هذه المناقشات للصحيفة إن محور المحادثات كان يتمثل في ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التخلي عن المفاوضات واستئناف هجمات واسعة النطاق ضد إيران، وهي خطوة وصفها بعضهم بأنها "استكمال للمهمة".

وأضاف هؤلاء المسؤولون أن ترامب، دون أن يتخذ قرارًا نهائيًا، أبلغ مساعديه بأنه يعتقد أن جولة أخرى من الهجمات الواسعة قد تخرج المسار الدبلوماسي عن مساره، وتقلل في نهاية المطاف من فرص واشنطن في تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل.

كما قال المسؤولون إن ترامب أوضح أنه راضٍ في الظروف الحالية عن سياسة تقضي بتنفيذ ضربات محدودة ضد إيران كلما انتهكت الإيرانية "مذكرة التفاهم"؛ وهو النهج الذي أدى إلى جولات متبادلة من الاشتباكات خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأضعف وقف إطلاق النار الهش القائم منذ أسبوعين.

وكتبت "وول ستريت جورنال" أن تقديم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للرئيس تقارير بشأن الخيارات العسكرية المتاحة خلال أي نزاع أمر غير اعتيادي، وأن ترامب يعقد بصورة منتظمة اجتماعات رسمية وغير رسمية بشأن إيران، إلا أن أحدث هذه المناقشات تشير إلى أنه يسعى لإيجاد سبل للخروج من حالة الجمود التي نشأت مع طهران، وأنه لا يزال لا يستبعد تمامًا العودة إلى المواجهة العسكرية.

وبحسب التقرير، يعترف بعض المسؤولين بأن استئناف الحرب سيعني، بشكل ضمني، الإقرار بفشل الاتفاق الذي رُوّج له على نطاق واسع.

ويؤكد ترامب، في تصريحاته العلنية، أن المفاوضات تسير بنجاح، وأنه إذا فشلت هذه العملية فإنه لا يزال يمتلك خيارات عسكرية. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي: "إنهم يوافقون على كل ما أريده، ويجب أن يوافقوا. وإذا لم يفعلوا، فسنعود مجددًا وسنفعل كل ما يلزم".

وقال مسؤول في البيت الأبيض لــ "وول ستريت جورنال" إن ترامب يفضل دائمًا الدبلوماسية، وإن الإيرانيين سيتصرفون بحكمة إذا وقعوا اتفاقًا جيدًا مع الولايات المتحدة. فيما امتنع المتحدثان باسم وزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس الأركان، دان كين، عن التعليق على التقرير.

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "ما قاله لنا الرئيس هو: اعملوا على هذا الملف، وانظروا إلى أين ستصل المفاوضات، وإذا لم تؤد في النهاية إلى حل دبلوماسي ناجح، فلا تزال لدينا خيارات كثيرة، وفي الوقت نفسه حققنا حتى الآن إنجازات مهمة جدًا للشعب الأميركي".

ووصل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا ترامب، أمس الثلاثاء، إلى الدوحة للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، رغم أن مسؤولين قطريين قالوا إنهما سيتواصلان مع نظرائهما الإيرانيين عبر الوسطاء وليس بشكل مباشر. كما كان من المقرر أن يجري الخبراء الفنيون من البلدين محادثات غير مباشرة خلال هذا الأسبوع.

وبحسب مسؤولين ومحللين، فقد مضى أكثر من أسبوع على بدء المهلة التفاوضية البالغة 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران. ومن أبرز نقاط الخلاف إصرار طهران على تحصيل مليارات الدولارات كرسوم خدمات من السفن التي تعبر مضيق هرمز. وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن هذا الممر المائي يجب أن يبقى مفتوحًا أمام حرية الملاحة كما كان قبل اندلاع الحرب. كما أعلنت طهران أنها لن تقبل بفرض قيود صارمة على أنشطتها النووية، رغم إصرار ترامب على أن إيران وافقت مسبقًا على ذلك.

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "إيران لم تتعاون إطلاقًا حتى الآن، والسبب الوحيد لعودة إمدادات النفط العالمية هو الجهود التي يبذلها الجيش الأميركي لمرافقة السفن وحمايتها".

وأضاف رايت: "سواء تعاونت إيران أم لم تتعاون، فإننا سنضمن مرور الطاقة عبر مضيق هرمز. وبالطبع، سيكون تعاونهم أفضل. نحن نريد إنهاء برنامجهم النووي".

وفي محاولة لخفض التوتر، أنشأت الولايات المتحدة قناة اتصال طارئة بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). واعتبر بعض المسؤولين الأميركيين هذه الخطوة مؤشرًا على تحسن العلاقات بين واشنطن وطهران، في حين حذر آخرون من أن هذه الآلية لا تزال في مراحلها الأولى. وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ "وول ستريت جورنال" إن قناة خفض التصعيد أصبحت الآن فعالة، وإن الطرفين استخدماها بالفعل حتى الآن.

إلا أن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني نفى بشكل قاطع وجود مثل هذه القناة من الأساس.

وقد دفع هذا الجمود الدبلوماسي ترامب إلى دراسة خيارات بديلة أيضًا، وطلب من مساعديه طرح أفكار جديدة. ووفقًا لهؤلاء المسؤولين، قدم كل من هيغسيث وكين للرئيس الأميركي خيارات لاستئناف شن غارات جوية واسعة النطاق على أهداف عسكرية داخل إيران.

إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم

30 يونيو 2026، 22:38 غرينتش+1
إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات بالسيطرة عليه وتتمسك بفرض الرسوم
100%

أشارت تقارير، نشرتها صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال"، إلى أن إيران، بالتزامن مع المضي في خطة لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عُمان، هددت الوسطاء بأنها ستغلق المضيق مجددًا إذا لم تحصل على ضمانات تمنحها السيطرة المنفردة على هذا الممر المائي.

وذكرت "نيويورك تايمز"، الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، نقلاً عن مسؤول إيراني وأربعة دبلوماسيين مطلعين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن سلطنة عُمان قدمت مؤخرًا مقترحًا رسميًا إلى الولايات المتحدة ودول غربية حليفة لها، يقضي بأن تدفع شركات الشحن البحري رسومًا مقابل استخدام مضيق هرمز.

وأكد مصدر مطلع على الموقف الأميركي أن مفاوضي الولايات المتحدة تسلموا هذا المقترح، وأن لديهم تحفظات سيطرحونها على المسؤولين العُمانيين.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات بين طهران وواشنطن والوسطاء، أن الحرس الثوري الإيراني أبلغ الوسطاء بأنه إذا لم تحصل طهران على ضمانات تمنحها السيطرة المنفردة على مضيق هرمز، فإنها ستغلق هذا الممر مرة أخرى.

وأضافت مصادر الصحيفة أن إيران طلبت من الولايات المتحدة والدول الأخرى المشاركة في المفاوضات التخلي عن خططها لعبور السفن من الجزء الجنوبي لمضيق هرمز، بالقرب من سلطنة عُمان.

وقبل اندلاع الحرب، كان مضيق هرمز يمثّل ممرًا دوليًا للملاحة بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت السفن تعبره دون دفع أي رسوم، إلا أن طهران عطلت عمليًا حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي خلال الحرب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

وخلال الأسابيع الماضية، تحدث مسؤولون إيرانيون مرارًا عن نيتهم تحقيق إيرادات من مضيق هرمز، ولا يزال مستقبل هذا الممر البحري أحد المحاور الرئيسية للمفاوضات بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقال رئيس الوفد التفاوضي ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، مساء الثلاثاء 30 يونيو، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن السماح بالعبور المجاني عبر مضيق هرمز مقرر فقط لمدة ستين يومًا، وإن طهران "لن تتنازل تحت أي ظرف عن حقوقها في هذا المضيق".

وأضاف أن السيادة على مضيق هرمز تعود إلى إيران وسلطنة عُمان، وأن حركة الملاحة فيه يجب أن تتم وفق الترتيبات التي تحددها طهران.

وكتبت "نيويورك تايمز" أن المقترح العُماني لتحصيل رسوم من السفن العابرة مستوحى جزئيًا من نموذج مضيقي ملقا وسنغافورة، حيث تتولى مؤسسة خاصة جمع مساهمات طوعية لتمويل إجراءات سلامة الملاحة.

وقال دبلوماسي إقليمي للصحيفة إن تحصيل هذه الرسوم في مضيق هرمز سيكون طوعيًا، إلا أن مسؤولاً إيرانيًا أكد أن هذه المدفوعات ستكون إلزامية.

خلاف حول فرض الرسوم وموقف طهران

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء 30 يونيو، إن طهران ستتخذ "كل ما يلزم" من إجراءات "لحماية مصالحها" في مضيق هرمز، مضيفًا أن المشاورات مع سلطنة عُمان مستمرة لوضع ترتيبات عبور السفن.

كما قال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، يوم الاثنين 29 يونيو، إن أولوية طهران هي التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان، لكن إذا لم تتعاون مسقط في وضع إطار مشترك لإدارة هذا الممر المائي، فإن إيران ستتحرك بمفردها.

وفي أعقاب نشر أول التقارير بشأن المفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران حول فرض رسوم مقابل الخدمات في مضيق هرمز، هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بقصف سلطنة عُمان إذا "لم تتصرف مثل الآخرين". كما وصف، الأسبوع الماضي، فرض أي رسوم أو عوائد مالية على عبور هذا الممر المائي بأنه "أمر غير مقبول".

وبموجب "مذكرة التفاهم" التي وقعتها إيران والولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، جرى ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز من دون رسوم لمدة ستين يومًا. كما تنص المذكرة على أن إيران وسلطنة عُمان ستجريان محادثات بشأن وضع هذا الممر البحري بعد انتهاء فترة الستين يومًا.

ردود فعل أميركية وأوروبية على المقترح العُماني

قال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين لصحيفة "نيويورك تايمز" إن المسؤولين العُمانيين قدموا هذا المشروع في البداية باعتباره محاولة لإيجاد بديل يضمن استمرار تدفق التجارة البحرية إذا استمرت الحرب.

وأضاف هؤلاء الدبلوماسيون أن الدول الأوروبية لا تؤيد فكرة فرض رسوم في مضيق هرمز، لكنها تسعى الآن، في حال تنفيذ الخطة، إلى اعتماد آلية لا تتعارض مع القانون الدولي، مشيرين إلى أن جعل المدفوعات طوعية قد يحقق هذا الشرط.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الأسبوع الماضي في البحرين، إن واشنطن تعارض أي سيناريو يجعل استخدام مضيق هرمز خاضعًا لأي مدفوعات، سواء سميت "رسومًا" أو "مقابل خدمات" أو "مساهمة مالية"، مضيفًا: "يجب أن نعود إلى الوضع الذي كان عليه مضيق هرمز قبل هذا النزاع."

ويرى محللون أن القدرة الجديدة التي اكتسبتها إيران على تعطيل حركة الملاحة في هذا الممر تمثل ورقة ضغط استراتيجية لا تستطيع طهران التخلي عنها بسهولة.

خلاف حول مستقبل إدارة مضيق هرمز

كتب مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن طهران لا ترى فرقًا بين تسمية هذه المدفوعات "رسومًا" أو "تكاليف خدمات أمنية" أو "رسوم عبور بحري"، لأن "لا توجد أي خدمة مجانية في أي مكان في العالم".

وكانت سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية قد حددتا، الأسبوع الماضي، ممرًا آمنًا يمر حصريًا عبر المياه الإقليمية العُمانية. وردًا على ذلك، هاجمت إيران سفينة شحن في مضيق هرمز، ما دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق عمليات إجلاء مئات السفن العالقة في هذا الممر.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن بلاده وسلطنة عُمان ستبدآن الأسبوع المقبل محادثات بشأن الترتيبات المستقبلية الخاصة بمضيق هرمز، بما في ذلك فرض رسوم على السفن العابرة وتغيير مسارات الملاحة.

ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، أن فرض رسوم لمجرد عبور مضيق هرمز يعد أمرًا غير قانوني، لكنه ميّز بين فرض رسوم على العبور ذاته وبين تحصيل مقابل للخدمات التي تقدمها الدول الساحلية.

وأوضح البوسعيدي أن الحفاظ على أمن وسلامة ونظافة مياه المضيق والاستجابة للأزمات الدورية التي تواجه الملاحة البحرية "ينطوي بلا شك على تكاليف"، مؤكدًا أن سلطنة عُمان تسعى فقط إلى الاستفادة الطوعية من التجارب القائمة، ومنها نموذج مضيقي ملقا وسنغافورة.

وبدوره، قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إن أي رسوم أو آلية من شأنها الإخلال بمبدأ حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية لا تتوافق مع القانون الدولي، إلا أن إنشاء صندوق طوعي خاص بمضيق هرمز يمكن أن يكون محل دراسة.

كما قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، إن مضيق هرمز يجب أن يعود إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب، متسائلاً: "لماذا ينبغي قبول ترتيبات جديدة يُراد فرضها على هذا الممر المائي نتيجة نزاع؟".

"أكسيوس": مساران متوازيان لإدارة ترامب بشأن إيران ولبنان يُربكان حلفاء الولايات المتحدة

30 يونيو 2026، 22:00 غرينتش+1
"أكسيوس": مساران متوازيان لإدارة ترامب بشأن إيران ولبنان يُربكان حلفاء الولايات المتحدة
100%

أفاد موقع "أكسيوس" بأن المفاوضات المتوازية التي تجريها الإدارة الأميركية بشأن إيران ولبنان أثارت ارتباكًا لدى المفاوضين الإسرائيليين واللبنانيين بشأن السياسة الحقيقية لواشنطن، رغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن هذين المسارين لا يتعارضان.

وكتب الموقع الأميركي، يوم الثلاثاء 30 يونيو (حزيران)، أن هذا الالتباس نابع من أن واشنطن تنتهج في الوقت نفسه مسارين دبلوماسيين؛ الأول يتمحور حول طهران، ويقوده جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، والثاني يركز على لبنان وإسرائيل، ويتولى قيادته وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.

وأضاف الموقع أن هذه الجهود تُدار في إطار ثلاثة اتفاقات: مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو الجاري بين واشنطن وطهران، والاتفاق الذي توصل إليه فانس مع إيران في سويسرا في 21 يونيو بشأن لبنان، والإطار التوافقي الذي وُقّع، بإشراف روبيو، بين إسرائيل ولبنان يوم الجمعة 26 يونيو.

وأشار "أكسيوس" إلى أن نجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن، التي ساهمت في إعادة قدر من الاستقرار إلى أسواق النفط العالمية، يعتمد إلى حد كبير على قدرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على تحقيق التوازن بين هذين المسارين وإدارة المصالح المتعارضة لكل من إيران وإسرائيل ولبنان.

ووفقًا للتقرير، فقد سعت الأطراف، في المسار الذي يقوده روبيو، إلى منع تدخل إيران في لبنان. أما الاتفاق الذي قاده فانس مع طهران بشأن لبنان، فقد منح إيران دورًا في مسار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وكتب "أكسيوس" أن هذا الاختلاف في النهج أثار ارتباك المفاوضين الإسرائيليين واللبنانيين بشأن الموقف الحقيقي لواشنطن، ما دفعهم الأسبوع الماضي إلى مطالبة الوسطاء الأميركيين بتوضيح أيٍّ من هذين المسارين يعكس السياسة الرسمية لإدارة ترامب.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "سي إن إن" إن جاريد كوشنر، المبعوث الخاص لترامب، سيتوجه الثلاثاء إلى الدوحة للقاء رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعدد من الوسطاء الآخرين.

وأضافت "سي إن إن" أن كوشنر لعب دورًا مهمًا في رسم سياسة إدارة ترامب تجاه الشرق الأوسط، بما في ذلك الدفع باتجاه "اتفاقات أبراهام".

ومن جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، عقد اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، وقال إن كوشنر وستيف ويتكوف سيتوجهان إلى قطر لإجراء محادثات مع الوسطاء.

خلاف حول دور إيران في لبنان

تنص "مذكرة التفاهم" المؤلفة من 14 بندًا بين طهران وواشنطن، بصورة ضمنية، على أن انسحاب إسرائيل من لبنان يشكّل جزءًا من الاتفاق النهائي بين الطرفين، بينما ينص الاتفاق الموقّع بين إسرائيل ولبنان على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان على مراحل، وبشرط نزع سلاح حزب الله.

وأعلن حزب الله وحلفاؤه أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بإشراف روبيو لا يتمتع بالشرعية، وطالبوا الأطراف بالالتزام بـ "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، التي لعب فانس دورًا في توقيعها. ومع ذلك، يؤكد المسؤولون الأميركيون أن الاتفاقين لا يتعارضان.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن "مذكرة التفاهم" بين طهران وواشنطن تؤكد "سيادة لبنان"، كما أن الاتفاق الموقع بين إسرائيل ولبنان ينسجم مع هذا المبدأ، لأن الحكومة اللبنانية هي التي وقّعت عليه.

وفي الوقت نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن إنهاء الحرب في لبنان "التزام يقع على عاتق الولايات المتحدة"، وعلى واشنطن أن تُلزم إسرائيل أيضًا بتنفيذه.

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، مخاطبًا قوات الجيش الإسرائيلي، إن حزب الله "يمثل الحلقة الأهم في محور إيران داخل لبنان"، وإنه لم يتبقَ لديه الآن سوى ثمانية في المائة من صواريخه وقذائفه الصاروخية.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذها الجيش الإسرائيلي أوصلت رسالة إلى إيران وحزب الله مفادها: "لا مكان لكم هنا"، معتبرًا أن ذلك يشكل ضربة قوية للمحور الإيراني.

وفي جزء آخر من تقرير "أكسيوس"، ورد أن فانس وروبيو تبنيا مواقف مختلفة خلال المناقشات الداخلية داخل الإدارة الأميركية بشأن مذكرة التفاهم الموقّعة في 18 يونيو.

ووفقًا للموقع، فقد دعم فانس التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، والمساهمة في استقرار الاقتصاد الأميركي، في حين أبدى روبيو شكوكًا إزاء مذكرة التفاهم واحتمالات التوصل إلى اتفاق نووي شامل.

ومع ذلك، شدد مسؤولون بالإدارة الأميركية، في تصريحات لــ "أكسيوس"، على أنه لا توجد أي خلافات بين فانس وروبيو، وأن كليهما يعمل بتنسيق كامل وفي إطار سياسات ترامب.

وقال أحد مستشاري الإدارة إن فانس وروبيو لا ينبغي النظر إليهما على أنهما "وجهان لعملة واحدة"، بل إنهما أقرب إلى "أداتين مختلفتين في سكين سويسرية متعددة الاستخدامات"، بينما يبقى ترامب هو من يقرر أي أداة يستخدم في كل مرحلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المشاورات الدبلوماسية بشأن إيران ولبنان، فيما يؤكد المسؤولون الأميركيون استمرار التنسيق بين مختلف مسارات التفاوض.

الاستخبارات الألمانية: إيران تكثّف أنشطتها التجسسية وتسعى للحصول على "التقنيات الحساسة"

30 يونيو 2026، 16:03 غرينتش+1
•
أحمد صمدي
الاستخبارات الألمانية: إيران تكثّف أنشطتها التجسسية وتسعى للحصول على "التقنيات الحساسة"
100%

أفاد المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور، في تقريره السنوي لعام 2025، بأن إيران تُعد، إلى جانب روسيا والصين، من أبرز التهديدات الاستخباراتية التي تواجه ألمانيا.

وحذّر المكتب من أن أنشطة طهران، التي تشمل التجسس والهجمات السيبرانية ومحاولات الحصول على التقنيات المتقدمة، قد اتسعت بشكل أكبر في أعقاب الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير، لا تزال ألمانيا واحدة من أهم أهداف أجهزة الاستخبارات الأجنبية، ويسعى النظام الإيراني، عبر التجسس والتخريب والهجمات الإلكترونية وعمليات الاختراق، إلى الوصول إلى معلومات حساسة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والبحثية.

وأوضح المكتب أن الهدف من هذه الأنشطة هو التأثير في مسارات صنع القرار السياسي، وسرقة التكنولوجيا والمعرفة التقنية، وتنفيذ عمليات تخريبية.

التركيز على معارضي النظام الإيراني والأهداف اليهودية

وفقًا لتقرير المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور، فإن جانبًا مهمًا من الأنشطة الاستخباراتية للنظام الإيراني لا يزال يتركز على تحديد هوية معارضي النظام ومراقبتهم والتصدي لهم، سواء داخل إيران أو خارجها.

وأعلن الجهاز الأمني أنه تمكن مرة أخرى خلال عام 2025 من كشف وإحباط عدة عمليات تجسس نفذتها إيران ضد أهداف يهودية، ومؤيدين لإسرائيل، ومراكز مرتبطة بهم داخل ألمانيا.

وأشار التقرير إلى أن التوترات في الشرق الأوسط، ولا سيما الحرب التي استمرت 12 يومًا والحرب الأخيرة التي خاضتها إيران، أدت إلى زيادة الأنشطة الاستخباراتية الإيرانية في ألمانيا.

وأضاف المكتب أن طهران تعتبر منذ سنوات الولايات المتحدة وإسرائيل عدويها الرئيسيين، وهو ما انعكس على أولويات العمليات الاستخباراتية للنظام الإيراني.

تحذير بشأن الإرهاب الذي ترعاه الدولة

جاء في جزء آخر من التقرير أن الأجهزة الاستخباراتية التابعة للنظام الإيراني تستخدم أدوات ما وصفه بـ"الإرهاب الذي ترعاه الدولة" لتحقيق أهدافها، وأن هذا النهج ازداد حدة بعد اندلاع الحرب الأخيرة التي خاضتها إيران.

ووفقًا للتقييم الاستخباراتي الألماني، فقد ارتفع مستوى التهديد الذي يطال الأهداف اليهودية، ومؤيدي إسرائيل، والمصالح الأميركية في ألمانيا نتيجة لهذه التطورات.

التجسس السيبراني: المعارضون في صدارة الأهداف

تناول تقرير المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور الأنشطة السيبرانية للنظام الإيراني، موضحًا أن هذه العمليات استهدفت بصورة رئيسية الجالية الإيرانية المقيمة في الخارج.

ووفقًا للتقرير، فإن مجموعة القرصنة المرتبطة بالنظام الإيراني، والمعروفة باسم «القطط اللطيفة»، ركزت في هجماتها بصورة أساسية على الإيرانيين في المنفى، ومعارضي ومنتقدي النظام، والصحافيين، ونشطاء حقوق الإنسان، والناشطين في مجال حقوق المرأة.

وأوضح التقرير أن الهدف من هذه العمليات يتمثل في جمع المعلومات، واختراق شبكات الاتصال، والوصول إلى البيانات الحساسة.

محاولات للحصول على التقنيات الحساسة

حذّر المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور من أن إيران تواصل تنفيذ برامج واسعة لتطوير التقنيات النووية وأنظمة إيصال الأسلحة.

ولا تقتصر هذه البرامج على الصواريخ الباليستية، بل تشمل أيضًا صواريخ كروز والطائرات المسيّرة.

وأضاف التقرير أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية النووية والعسكرية التابعة للنظام الإيراني تعرض لأضرار جسيمة أو دُمّر خلال الحروب الأخيرة.

ولهذا السبب، توقع المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور أن تسعى طهران، من أجل إعادة بناء منشآتها وتعويض خسائرها واستبدال معداتها العسكرية، ولا سيما الأنظمة الصاروخية، إلى الحصول بصورة غير قانونية على التقنيات الأوروبية والألمانية المتقدمة.

أعداء مشتركون للتيارات المتطرفة

في جزء آخر من التقرير، حذّر المكتب من ظاهرة «تقارب التيارات المتطرفة المختلفة».

ووفقًا للمكتب، فإنه بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وعلى الرغم من اختلافاتها الأيديولوجية، اقتربت تيارات اليمين المتطرف واليسار المتطرف والإسلاميين من بعضها البعض في بعض المواقف.

وبحسب هذا التقييم، فقد أصبحت العداوة لإسرائيل ومعاداة السامية اليوم نقطة الالتقاء المشتركة بين هذه التيارات، وأصبحت تؤدي دور الجسر الذي يربط بين مختلف أشكال التطرف.

الاستراتيجية الألمانية الجديدة لمواجهة التهديدات
أعلن المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور أنه يتبع استراتيجية لمواجهة التهديدات المتزايدة، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي: الرصد، والإحباط، والوقاية.

وبعبارة أخرى، فإن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على جمع المعلومات، بل تشمل أيضًا الكشف المبكر عن التهديدات، وتعطيل عمليات أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتعزيز الإجراءات الوقائية.

وأضاف المكتب أنه يدعم الشركات والقطاعات الصناعية والجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات السياسية والهيئات الحكومية في مواجهة التهديدات الاستخباراتية والسيبرانية، وذلك من خلال إصدار التحذيرات الأمنية، وتقديم الاستشارات المتخصصة، وتنظيم الدورات التدريبية العملياتية.

أبرز التهديدات الأمنية من وجهة نظر ألمانيا

بحسب تقرير عام 2025، فإن أبرز المحاور الأمنية التي يركز عليها جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني تشمل: التجسس وأعمال التخريب الروسية، والأنشطة الاستخباراتية الإيرانية والصين، والتداعيات الأمنية للحروب في الشرق الأوسط، والهجمات والتهديدات السيبرانية، ومنع نقل التقنيات الحساسة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، والتصدي لعمليات التجسس والاستطلاع التي تُنفذ باستخدام الطائرات المسيّرة.

ويُظهر التقرير أن التهديدات الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الأجنبية، ولا سيما بعد الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط، دخلت، من وجهة نظر الأجهزة الأمنية الألمانية، مرحلة أكثر تعقيدًا واتساعًا.