الإمارات تشكّل لجنة لتوثيق "الهجمات والعمليات العسكرية المرتبطة بالعدوان الإيراني"


ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في الإمارات العربية المتحدة أن الدولة ستُشكّل لجنة لتوثيق الهجمات المنسوبة إلى إيران وذلك لدعم الإجراءات القانونية.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات الرسمية أن لجنة وطنية جديدة كُلّفت بـ "توثيق ورصد جميع الأحداث المتعلقة بالهجمات والعمليات العسكرية المرتبطة بالعدوان الإيراني" .
وبحسب التقرير، فإن معالم ومواقع مهمة، من بينها مجمع "نخلة جميرا" في دبي، إضافة إلى المطارات ومنشآت الطاقة، كانت ضمن الأهداف التي استُهدفت خلال الهجمات المنسوبة إلى الجمهورية الإسلامية على الدول الخليجية.
وتعرضت الإمارات لأكبر قدر من الأضرار بين هذه الدول، حيث استُهدفت بأكثر من 2800 طائرة مسيّرة وصاروخ.
وكانت أبوظبي قد أكدت الشهر الماضي أن على طهران تعويض الأضرار التي تسببت بها.

أفادت معلومات، حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال"، بأن حركة "طالبان" الأفغانية وإيران تتعاونان في تطوير تطبيق للهواتف المحمولة يُعتقد أنه يمتلك قدرات على تعقب ومراقبة المستخدمين داخل أفغانستان.
وذكرت مصادر «أفغانستان إنترناشيونال»، يوم الخميس 7 مايو (أيار)، بأن التطبيق يتمتع بخصائص رقابية وأمنية، وقد يتيح الوصول إلى الهواتف المحمولة والأجهزة المتصلة بالإنترنت الخاصة بالمستخدمين.
وأكدت المصادر أن «بيانات هذا التطبيق يمكن أن توضع تحت تصرف الهياكل التابعة للإدارة العامة للاستخبارات لدى طالبان».
وحذر خبراء أمن سيبراني مقيمون في لندن من أن التطبيقات المشبوهة قد تصل إلى معلومات حساسة مثل الموقع الجغرافي، وقوائم جهات الاتصال، والرسائل، وسجل التصفح، وصلاحيات الوصول إلى الجهاز.
وأوضح هؤلاء الخبراء أنه في الدول التي تفتقر إلى قوانين وبنى تحتية قوية لحماية الخصوصية الرقمية، يمكن استخدام مثل هذه الأدوات في المراقبة والسيطرة وجمع المعلومات الأمنية.
"طالبان" إلى جانب طهران في الحرب
اتخذت حركة "طالبان" الحاكمة في أفغانستان موقفًا "براغماتيًا" تجاه التوترات الإقليمية، خاصة بعد "حرب 12 يومًا" بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي.
ورغم التاريخ الطويل من التوتر بين "طالبان" السُنية ذات التوجه الديوبندي (مدرسة فكرية إسلامية سنّية إصلاحية، نشأت في الهند) وإيران الشيعية، فقد ظهرت في التطورات الأخيرة مؤشرات على نوع من التقارب والتعاطف بين الجانبين، رغم استمرار الخلافات القديمة، بما في ذلك الاشتباكات الحدودية، والخلاف حول مياه نهر هلمند، وقضية ترحيل اللاجئين الأفغان.
ومع ذلك، تشير تصريحات مسؤولي "طالبان" والناشطين الإعلاميين المقربين منها إلى تشكل نوع من التضامن المؤقت، يتمثل أساسًا في معارضة ما يصفونه بـ «العدوان الإسرائيلي» و«العدوان الأميركي».
رقابة إعلامية
كانت «أفغانستان إنترناشيونال» قد أفادت في يناير (كانون الثاني) 2026 بأن وزارة الإعلام والثقافة التابعة لـ "طالبان" أصدرت تعليمات لوسائل الإعلام بعدم نشر أخبار داعمة للمتظاهرين في إيران أو أخبار سلبية عن النظام الإيراني.
وبحسب التقرير، قال رئيس القسم الإخباري في إحدى وسائل الإعلام الخاصة في كابول إن الوزارة أبلغتهم بضرورة الامتناع عن نشر أي أخبار سلبية تتعلق بالاحتجاجات في إيران أو ضد النظام.
كما ذكر أحد موظفي هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية في أفغانستان أنهم تلقوا تعليمات بعدم نشر تقارير عن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران.
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، وذلك في إطار ما وصفته بمكافحة "الإرهاب" وتوسيع العقوبات المتعلقة بطهران.
وبحسب بيان الوزارة، تم إضافة عدد من الأفراد والشركات إلى قائمة العقوبات، بينهم أطراف خاضعة بالفعل لعقوبات مرتبطة بطهران.
كما شملت الحزمة الجديدة أيضاً أسماء شركات وأشخاص من العراق وكوبا، بسبب ارتباطهم بالأفراد المشمولين بالعقوبات.
قال وزير الدفاع الأميركي الأسبق، مارك إسبر، في "بودكاست" على منصة "ياهو فاينانس" بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران: "لا أرى نهاية لهذه الحرب في وقت قريب".
وأضاف إسبر أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب عبر مكالمة هاتفية أمر مستبعد للغاية، وهو ما أشار إليه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سابقاً بأنه ممكن.
وأوضح قائلاً: "بسبب انعدام الثقة بين الولايات المتحدة وإيران، ولأن لدى طهران مفاوضين ماهرين، فإن الطريق نحو الاتفاق سيكون طويلاً".
وتابع: "سيتطلب الأمر وقتاً طويلاً مع خبراء في المجال النووي وفي آليات التحقق. سنحتاج إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيكون هناك عمل دقيق جداً لتحديد تفاصيل ما قد يتفق عليه المسؤولون في الأساس، وحتى في هذه الحالة، فإن الأمر سيستغرق شهوراً على الأقل".
يُذكر أن إسبر شغل مناصب متعددة لأكثر من ثلاثة عقود، وكان وزير الدفاع الأميركي بين عامي 2019 و2020 خلال الولاية الأولى للرئيس الحالي، دونالد ترامب.
أفاد موقع "رويداد24" الإخباري الإيراني بأن نحو ألفي عامل فقط من أصل 27 ألفًا في شركة "فولاد مباركه" عادوا إلى العمل، بعد الهجمات التي استهدفت الشركة خلال الحرب الأخيرة، ومعظمهم من الإداريين والمديرين، فيما لا يزال قسم الإنتاج متوقفًا عن العمل.
وكتب الموقع، يوم الخميس 7 مايو (أيار)، أن "العدو كان يعلم لماذا يستهدف فولاد مباركه بدلًا من مصنع ذوّب آهن الخاسر؛ فهذه شركة رابحة واستراتيجية وحيوية، واستهدافها لا يشكل مجرد أزمة صناعية، بل قد يؤدي إلى سلسلة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية".
وأضاف التقرير أنه في الأيام الأولى بعد الهجمات، تم طمأنة العاملين بأن الرواتب ستُدفع دون مشاكل، "لكن الأمور تغيّرت سريعًا، إذ لجأت إدارة الشركة، بسبب الضغوط المالية، إلى الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي لتعويض جزء من التكاليف عبر نظام تأمين البطالة".
وأشار التقرير، استنادًا إلى تقديرات غير رسمية، إلى أن "فولاد مباركة" تحتاج إلى ما لا يقل عن أربع سنوات للعودة إلى أوضاع ما قبل الحرب، وهي فترة يتعين خلالها على الشركة تغطية تكاليف إعادة الإعمار والحفاظ على هذا العدد الكبير من الموظفين.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف في 27 مارس (آذار) الماضي مصنعين كبيرين للصلب في إيران، هما فولاد مباركه في أصفهان وفولاد خوزستان في الأهواز.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 3
أبريل (نيسان) الماضي أن 70 في المائة من القدرة الإنتاجية للصلب في إيران قد دُمّرت.
خفض الرواتب تمهيدًا للتسريح
وأضاف "رويداد24" أن عددًا من عمال خطوط الإنتاج في فولاد مباركه يعملون حاليًا كسائقي سيارات أجرة عبر تطبيقات النقل في أصفهان، بينما انتقل بعض الفنيين إلى مصانع الصلب في يزد وخراسان.
ووفقًا للتقرير، جرى خفض رواتب العاملين المتبقين إلى الحد الأدنى المعتمد من وزارة العمل، وهو ما يمثّل تراجعًا حادًا في مستوى المعيشة لبعض الموظفين المتخصصين الذين كانت رواتبهم تتجاوز 100 مليون تومان قبل الحرب.
وأشار الموقع إلى أن بعض الموظفين يخشون أن يكون خفض الرواتب مقدمة لموجة تسريح واسعة، لأن احتساب الرواتب على أساس الحد الأدنى سيؤثر لاحقًا على قيمة تعويضات البطالة في حال فقدانهم وظائفهم.
وفي المقابل، قدّم رئيس دائرة الإعلام الحكومي، علي أحمد نيا، رواية مختلفة، مؤكدًا أن "شركة فولاد مباركه لم تُعلّق أو تُسرّح أي موظف، بل دفعت كامل الرواتب والمزايا لأكثر من 30 ألف موظف".
أما دائرة العلاقات العامة في "فولاد مباركه" فلم تؤكد أو تنفِ التقارير، واكتفت بالقول: "ظروف الحرب تغيّر كل شيء بالتأكيد".
وفي الأيام الأخيرة، تحدث مواطنون في رسائل إلى قناة "إيران إنترناشيونال" عن موجات تسريح واسعة، وتضخم متسارع، وركود اقتصادي حاد، ونقص في الأدوية، مؤكدين أن استمرار انقطاع الإنترنت أدى إلى زيادة البطالة وتفاقم الأوضاع المعيشية.
المصانع وأزمة نقص الكفاءات
وحذّر التقرير من تداعيات بطالة عمال المصانع وتحولهم إلى قطاعات خدمية، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الكفاءات الصناعية غادرت إيران خلال السنوات الماضية، ما جعل استقطاب العمالة الماهرة أكثر صعوبة.
وأضاف أن كثيرًا من العمال الذين يغادرون المصانع يتجهون إلى أعمال حرة أو خدمية توفر لهم حرية أكبر رغم ضعف الاستقرار الوظيفي.
وختم التقرير بالقول: "إعادة العامل الصناعي إلى المصنع بعد فترة طويلة من البطالة أو العمل الخدمي ليست مهمة سهلة. وإذا لم تفكر المصانع الكبرى اليوم في الحفاظ على كوادرها، فقد لا تجد غدًا من يعود إليها".
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه التوترات بين طهران وواشنطن مرتفعة، وسط مخاوف من تصاعد الصراع، بينما يواجه الاقتصاد الإيراني مستقبلًا غامضًا دون مؤشرات واضحة على تحسن قريب.
أعلنت "مؤسسة نرجس" أن الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام والسجينة السياسية، نرجس محمدي، لا تزال في حالة صحية غير مستقرة في اليوم السابع من بقائها بوحدة العناية المركزة للقلب في أحد مستشفيات زنجان، مع تزايد القلق بشأن وضعها الصحي.
ووفقاً لتقرير المؤسسة، فإن التشخيص المحتمل من الفريق الطبي يشير إلى "ذبحة برنزميتال"، وهي حالة ناتجة عن تشنج في الشرايين التاجية قد تؤدي إلى نوبات قلبية حادة، واضطرابات خطيرة في نظم القلب، وتذبذب شديد في ضغط الدم، واضطراب في تدفق الدم إلى القلب.
وأضافت "مؤسسة نرجس" أن الأطباء الذين فحصوا حالتها قبل دخولها المستشفى أكدوا ضرورة إجراء تصوير وعائي (أنجيوغرافيا) بشكل عاجل، كما طالب الأطباء والأسرة بنقلها فورًا إلى طهران، إلا أن مدعي عام طهران لا يزال يرفض هذا الطلب.