رئيسة المفوضية الأوروبية: أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل برنامجها "النووي والصاروخي"


صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بأن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل برنامجها النووي وصواريخها الباليستية.
وفي إشارة إلى التطورات الجارية في الشرق الأوسط، أضافت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى استمرار وقف إطلاق النار في كل من إيران ولبنان، مؤكدة أن هناك "حاجة ملحة لاستعادة السلام والاستقرار عبر الحلول الدبلوماسية".
كما حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية من خطورة الوضع القائم، قائلة: "إن تداعيات هذا الصراع قد تستمر لشهور أو حتى لسنوات".

ذكرت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع، أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تدرس حاليًا رد فعل إيران المحتمل في حال أعلن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، النصر بشكل أحادي الجانب في الحرب.
وبحسب هذه المصادر، فإن مجتمع الاستخبارات الأميركي يقوم، بناءً على طلب كبار المسؤولين في الإدارة، بتحليل هذا الموضوع وأسئلة أخرى ذات صلة. والهدف من هذا التقييم هو فهم التداعيات المحتملة لانسحاب ترامب من حرب يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن تؤدي إلى خسائر فادحة للجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في وقت لاحق من هذا العام.
وعلى الرغم من عدم اتخاذ أي قرار بعد، وإمكانية قيام ترامب ببساطة بتصعيد العمليات العسكرية، فإن التخفيف السريع لحدة التوتر قد يقلل من الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي؛ وإن كان قد يؤدي في الوقت نفسه إلى تشجيع النظام الإيراني، وينتهي به الأمر إلى إعادة بناء برامجه النووية والصاروخية وتهديد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وطلبت هذه المصادر عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية القضايا الاستخباراتية.
وليس من الواضح متى ستنتهي الاستخبارات الأميركية من هذه المراجعات، لكن هذه المؤسسات سبق وأن حللت رد الفعل المحتمل لقادة النظام الإيراني تجاه إعلان أميركا للنصر. ووفقًا لأحد المصادر، ففي الأيام التي أعقبت بدء الهجمات الأولية في نهاية فبراير (شباط) الماضي، قدرت وكالات الاستخبارات أنه إذا أعلن ترامب النصر وخفّضت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، فإن إيران ستعتبر ذلك على الأرجح انتصارًا لها.
وأضاف المصدر أنه إذا أعلن ترامب النصر مع الإبقاء على وجود عسكري أميركي واسع، فإن طهران ستعتبر ذلك على الأرجح تكتيكًا تفاوضيًا، وليس بالضرورة خطوة تؤدي إلى إنهاء الحرب.
ومن جانبها، قالت مديرة مكتب الشؤون العامة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، ليز ليونز، في بيان عقب نشر هذا التقرير: "إن وكالة الاستخبارات المركزية ليست على دراية بتقييم مجتمع الاستخبارات الوارد في التقرير". ورفضت الوكالة الإجابة عن أسئلة محددة من "رويترز" حول أنشطتها الجارية تجاه إيران، كما رفض مكتب مدير الاستخبارات الوطنية التعليق على هذا الأمر.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن الولايات المتحدة لا تزال في حالة حوار مع النظام الإيراني و"لن تتسرع في التوصل إلى اتفاق سيئ". وأضافت أن "الرئيس لن يدخل إلا في اتفاق يضع الأمن القومي الأميركي في الأولوية، وقد أعلن بوضوح أن إيران يجب ألا تحصل أبدًا على سلاح نووي".
تكاليف سياسية باهظة
أوردت "رويترز"، في تقريرها، أن استطلاعات الرأي تظهر أن هذه الحرب لا تحظى بشعبية كبيرة بين الأميركيين؛ حيث قال 26 في المائة فقط من المشاركين في استطلاع، أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس"، ونُشر الأسبوع الماضي، إن العملية العسكرية تستحق تكاليفها، بينما يعتقد 25 في المائة فقط أن الحرب جعلت أميركا أكثر أمانًا. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على المداولات الأخيرة في البيت الأبيض إن ترامب مدرك تمامًا للتكلفة السياسية لهذه الحرب عليه وعلى حزبه.
وبعد مرور عشرين يومًا على إعلان ترامب وقف إطلاق النار، لم تنجح الجهود الدبلوماسية بعد في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي اقتصاديًا بشكل كامل، وهو المضيق الذي أغلقته إيران عبر مهاجمة السفن وزرع الألغام. وقد أدى تعطيل عبور السفن التي تحمل نحو 20 في المائة من النفط الخام العالمي إلى زيادة تكاليف الطاقة عالميًا وارتفاع أسعار البنزين في أميركا.
ووفقًا لـ "رويترز"، فإن قدرة إيران على تعطيل التجارة منحت طهران أداة ضغط كبيرة ضد الولايات المتحدة وحلفائها. إن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى جانب الرفع المتبادل للحصار، قد يؤدي في النهاية إلى خفض أسعار البنزين، ومع ذلك، لا يزال الطرفان بعيدين عن التوصل إلى أي اتفاق.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، ألغى ترامب زيارة مبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر إلى باكستان للقاء مسؤولين إيرانيين، وقال للصحافيين، يوم السبت 25 أبريل (نيسان) الماضي، إن هذه العملية تستغرق "وقتًا طويلاً" وإذا أرادت إيران التحدث "فما عليها سوى الاتصال".
الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة
وفقًا لمصدر آخر مطلع على الإجراءات الداخلية للإدارة الأميركية، فإن الخيارات العسكرية المختلفة لا تزال مطروحة رسميًا، بما في ذلك استئناف الغارات الجوية ضد القادة العسكريين والسياسيين في النظام الإيراني. ومع ذلك، قال مسؤول أميركي ومصدر آخر إن الخيارات الأوسع، مثل الهجوم البري على الأراضي الإيرانية، تبدو أقل احتمالاً مما كانت عليه قبل أسابيع قليلة.
ووصف مسؤول في البيت الأبيض الضغط الداخلي لإنهاء الحرب بأنه "هائل جدًا". وقال أحد المصادر إن إيران استغلت وقف إطلاق النار الحالي لاستعادة منصات الإطلاق والذخيرة والطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات، التي دُفنت تحت الضربات الأميركية والإسرائيلية في الأسابيع الأولى من الحرب. ونتيجة لذلك، فإن التكاليف التكتيكية لاستئناف حرب شاملة قد ارتفعت الآن بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام الأولى لوقف إطلاق النار.
أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وكبار مستشاريه عقدوا اجتماعًا في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء 28 أبريل (نيسان)، مع مديري كبرى شركات النفط والغاز، لبحث تداعيات الحرب مع إيران على قطاع الطاقة، إلى جانب ملفات استراتيجية أخرى.
وضم الاجتماع شخصيات بارزة في قطاع الطاقة، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة "شيفرون"، مايك ويرث.
كما كشف مصدر مطلع للموقع أن اللقاء شهد حضور كل من: رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، ووزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بالإضافة إلى المبعوثين الخاصين: ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وفي تصريح لموقع "أكسيوس"، قال مسؤول في البيت الأبيض: "إن الرئيس يلتقي بانتظام مع مسؤولي قطاع الطاقة للحصول على آرائهم وتقييماتهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والدولية".
وأوضح المسؤول أن النقاشات في هذا الاجتماع تناولت مواضيع حيوية تشمل: مستويات الإنتاج المحلي، والتطورات في فنزويلا، والعقود الآجلة للنفط، والغاز الطبيعي، وأمن النقل البحري.
استمرارًا للاتجاه الصعودي لأسعار الصرف في السوق الحرة بإيران، تجاوز سعر الدولار الأميركي، خلال تعاملات ظهر الأربعاء 29 أبريل (نيسان)، وحتى وقت إعداد هذا التقرير، حاجز 180 ألف تومان للمرة الأولى.
وبالتزامن مع ذلك، ارتفع سعر سكّة الذهب من الطراز الجديد المعروفة بـ "الإمامي" إلى 208 ملايين تومان، متأثرة بارتفاع أسعار العملات الأجنبية.
كما بلغ سعر اليورو 212 ألف تومان، في حين تجاوز سعر الجنيه الإسترليني 245 ألف تومان، في ظل موجة ارتفاع عامة في أسعار الصرف.
رفض قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في اجتماعهم بمدينة جدة السعودية مقترح إيران لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، وتوافقوا في هذا الشأن مع الولايات المتحدة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية بأنه جرى خلال هذا الاجتماع بحث "القضايا والموضوعات المرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية، وكذلك تنسيق الجهود للتعامل معها".
ويُعد هذا الاجتماع أول لقاء لمجلس التعاون الخليجي منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهرين.
وعقب انعقاد هذا الاجتماع، كتبت صحيفة "نيويورك بوست"، نقلاً عن مصادر أميركية وإقليمية، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، طرح خلال زيارته الأخيرة إلى سلطنة عمان مقترحًا يقضي بتقاسم السيطرة على مضيق هرمز بين طهران ومسقط.
لكن، ووفقًا لما ذكرته الصحيفة، فإن عُمان، التي تعرضت لهجمات من قِبل إيران في الأسابيع الأولى من الحرب، رفضت هذا المقترح؛ وهو ما، بحسب مصادر مطلعة، يضع طهران أمام تحديات في محاولتها فرض سيطرتها على هذا الممر النفطي الحيوي.
وقال مصدر مطلع على جهود الوساطة للصحيفة إن الدول الخليجية "قد تسامح، لكنها لن تنسى ما قامت به إيران".
وأضاف أن هذه الدول "ليست لديها أي رغبة في دفع تكاليف إعادة إعمار إيران"، ولن تسمح لطهران بالسيطرة على المضيق أو فرض رسوم على السفن.
ويرى خبراء أن موقف عُمان يتماشى مع رؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي أكد أن إيران لا ينبغي أن تكون قادرة على فرض رسوم أو السيطرة على مضيق هرمز.
وقال أليكس بليتساس، المسؤول السابق في "البنتاغون"، لصحيفة "نيويورك بوست": "إن دول مجلس التعاون الخليجي تدعم موقف الولايات المتحدة، وتؤكد أن إيران لا يمكنها السيطرة على مضيق هرمز أو فرض رسوم عليه أو إغلاقه متى شاءت".
وأضاف أن الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية بهدف الضغط على الولايات المتحدة "جاءت بنتائج عكسية"، وأدت إلى تراجع علاقات طهران مع جيرانها "عقودًا إلى الوراء".
وبحسب هذا الخبير، فإن صبر دول المنطقة، في ظل استمرار إغلاق المضيق ووجود تهديدات بمزيد من الهجمات، بدأ ينفد.
وفي الوقت نفسه، توقفت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، ولا تزال آفاق التقدم في هذه المحادثات غير واضحة.
وفي هذا السياق، دعت قطر إلى إنهاء سريع للحرب، لكنها شددت على أن يكون هذا الإنهاء مستدامًا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية: "لا نريد أن نشهد في المستقبل القريب عودة للصراع في المنطقة".
وأضاف: "لا نريد أن نشهد نزاعًا مجمّدًا يعاود الاشتعال في كل مرة لأسباب سياسية".
أصدرت "جمعية التجارة الإلكترونية" الإيرانية بيانًا قالت فيه إن قيام المسؤولين ببيع ما يُعرف بـ "الإنترنت الطبقي" بسعر يزيد على خمسة أضعاف السعر العادي، أدى إلى تحويل المجتمع إلى طبقات اجتماعية وتعزيز حالة الاستقطاب داخله، واصفة ذلك بأنه من الظواهر البارزة في البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف البيان أن هذا النمط من تسعير الإنترنت، مع الفوارق الكبيرة في الأسعار، يؤدي إلى تمييز في إتاحة الوصول بين المواطنين، ما يفاقم الفجوة الاجتماعية.
وأشار البيان أيضًا إلى أن المسؤولين يبررون قطع الإنترنت باعتبارات الأمن السيبراني، في حين تؤكد الجمعية أن كبرى الهجمات السيبرانية، بما في ذلك اختراق عدد من البنوك المهمة في البلاد، حدثت خلال فترة الانقطاع الكامل للإنترنت.
وأكدت الجمعية أن الاستناد إلى الأمن السيبراني لتبرير قطع الإنترنت لا يتماشى، بحسب قولها، مع التجارب والأحداث السابقة.