وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية بأنه جرى خلال هذا الاجتماع بحث "القضايا والموضوعات المرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية، وكذلك تنسيق الجهود للتعامل معها".
ويُعد هذا الاجتماع أول لقاء لمجلس التعاون الخليجي منذ اندلاع الحرب قبل نحو شهرين.
وعقب انعقاد هذا الاجتماع، كتبت صحيفة "نيويورك بوست"، نقلاً عن مصادر أميركية وإقليمية، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، طرح خلال زيارته الأخيرة إلى سلطنة عمان مقترحًا يقضي بتقاسم السيطرة على مضيق هرمز بين طهران ومسقط.
لكن، ووفقًا لما ذكرته الصحيفة، فإن عُمان، التي تعرضت لهجمات من قِبل إيران في الأسابيع الأولى من الحرب، رفضت هذا المقترح؛ وهو ما، بحسب مصادر مطلعة، يضع طهران أمام تحديات في محاولتها فرض سيطرتها على هذا الممر النفطي الحيوي.
وقال مصدر مطلع على جهود الوساطة للصحيفة إن الدول الخليجية "قد تسامح، لكنها لن تنسى ما قامت به إيران".
وأضاف أن هذه الدول "ليست لديها أي رغبة في دفع تكاليف إعادة إعمار إيران"، ولن تسمح لطهران بالسيطرة على المضيق أو فرض رسوم على السفن.
ويرى خبراء أن موقف عُمان يتماشى مع رؤية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي أكد أن إيران لا ينبغي أن تكون قادرة على فرض رسوم أو السيطرة على مضيق هرمز.
وقال أليكس بليتساس، المسؤول السابق في "البنتاغون"، لصحيفة "نيويورك بوست": "إن دول مجلس التعاون الخليجي تدعم موقف الولايات المتحدة، وتؤكد أن إيران لا يمكنها السيطرة على مضيق هرمز أو فرض رسوم عليه أو إغلاقه متى شاءت".
وأضاف أن الهجمات الإيرانية على الدول الخليجية بهدف الضغط على الولايات المتحدة "جاءت بنتائج عكسية"، وأدت إلى تراجع علاقات طهران مع جيرانها "عقودًا إلى الوراء".
وبحسب هذا الخبير، فإن صبر دول المنطقة، في ظل استمرار إغلاق المضيق ووجود تهديدات بمزيد من الهجمات، بدأ ينفد.
وفي الوقت نفسه، توقفت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، ولا تزال آفاق التقدم في هذه المحادثات غير واضحة.
وفي هذا السياق، دعت قطر إلى إنهاء سريع للحرب، لكنها شددت على أن يكون هذا الإنهاء مستدامًا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية: "لا نريد أن نشهد في المستقبل القريب عودة للصراع في المنطقة".
وأضاف: "لا نريد أن نشهد نزاعًا مجمّدًا يعاود الاشتعال في كل مرة لأسباب سياسية".