سجال لفظي بين واشنطن وطهران بشأن اختيار إيران في هيئة رئاسة مؤتمر حظر الانتشار النووي
أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بأن مسؤولين من واشنطن وطهران دخلوا في سجال لفظي في بداية مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفقًا للتقرير، كان سبب الخلاف هو اختيار إيران عضوًا في هيئة رئاسة هذا المؤتمر.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة، بدعم من أستراليا والإمارات العربية المتحدة، شككت في هذا الاختيار، كما أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عن "قلقها".
قال ممثل بريطانيا في جلسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: "القضية الأهم أمامنا هي مضيق هرمز".
وأضاف: "هذه الأزمة لا تؤثر فقط على الملاحة الدولية، بل تؤدي أيضًا إلى ارتفاع التكاليف وتُحدث صدمات في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد خارج المنطقة. لذلك يجب إعادة فتح المضيق بشكل كامل ودون شروط".
وأكد: "خلال هذه الأزمة، كان موقف بريطانيا واضحًا: لا ينبغي لإيران أن تتمكن من احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة أو تهديد الأمن الإقليمي والدولي. ولهذا نحتاج إلى إجراءات جديدة لحماية سلاسل التوريد، والحفاظ على حرية الملاحة، وضمان سيادة اتفاقية قانون البحار".
وأضاف: "ستواصل بريطانيا العمل مع البحرين وأعضاء المجلس والشركاء من أجل الحفاظ على القانون الدولي، والدفاع عن حرية الملاحة، وحماية البحارة الأبرياء، وإبقاء الممرات البحرية الدولية مفتوحة وآمنة؛ لأن الاستقرار والأمن العالميين يعتمدان على عملنا المشترك".
حصلت "إيران إنترناشيونال" على معلومات أفادت بإحالة ملف مريم (مهتاب) هداوند، وهي من المحتجات المحكوم عليهن بالإعدام على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران إلى المحكمة العليا.
وأكدت المعلومات أنها ما زالت محرومة من حق اختيار محامٍ خاص، وكذلك من حق محاميها في الاطلاع على ملف القضية.
ووفق التقرير، فإن هذه السجينة السياسية المحتجزة في سجن "إيفين" كانت قد حُكم عليها بالإعدام في قضية تتعلق بحريق في مسجد "سيد الشهداء" في باكدشت، من قبل القاضي إيمان أفشاري، رئيس الفرع 26 من المحكمة الثورية في طهران.
كما أشار التقرير إلى أنها نُقلت بعد اعتقالها إلى سجن "قرجك ورامين" ، ثم نُقلت في 10 فبراير (شباط) الماضي إلى جناح النساء في سجن إيفين.
وتبلغ هداوند 45 عامًا، وهي من سكان باكدشت وأم لطفلين، وتؤكد المعلومات أنها حُرمت طوال مراحل المحاكمة من حق اختيار محامٍ.
قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إن ما يجري في مضيق هرمز يتجاوز البعد الإقليمي، ولا يقتصر على تعطيل حركة السفن فقط.
وأضاف أن "المضائق البحرية أصول دولية، ولا يحق لأي دولة، سواء إيران أو غيرها، إغلاقها"، مشيرًا إلى أن ما هو على المحك في مضيق هرمز هو "قدرة أو عجز الدول على التعاون من أجل المصلحة العالمية".
وفي السياق ذاته، قالت الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة إنها ترفض فرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكدة أنه "لا يوجد أي أساس قانوني لتحصيل أي رسوم من السفن مقابل المرور عبر المضيق".
قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، بشأن أهم عائق أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران: «بصرف النظر عن حقيقة أن البلد يُدار من قبل رجال دِين شيعة متشددين، وهو بحد ذاته عائق كبير، فإن العائق الآخر هو أنهم منقسمون بشدة داخليًا".
وأضاف: "أعتقد أن هذا كان موجودًا دائمًا، لكنه أصبح الآن أكثر وضوحًا بكثير".
وأضاف روبيو: أفضل طريقة لفهم إيران هي القول إنه لا توجد سوى طبقة سياسية واحدة. أعلم أن البعض يتحدث عن "معتدلين" و"متشددين"، لكن في رأيي الجميع في النظام الإيراني متشددون.
وتابع: «هناك جزء من المتشددين يفهمون ضرورة إدارة بلد واقتصاد، وهناك متشددون آخرون يعملون بدوافع أيديولوجية (دينية) بالكامل. هؤلاء المتشددون ذوو الدوافع الدينية لا يقتصرون على قادة الحرس الثوري، بل يشملون أيضًا المرشد الإيراني والمحيطين به».
وفيما يتعلق بالمسؤولين الحكوميين مثل وزير الخارجية، ورئيس البلاد، ورئيس البرلمان، والبرلمان، قال روبيو: «هؤلاء أيضًا متشددون، لكنهم في الوقت نفسه يفهمون أن البلد يحتاج إلى اقتصاد، وأن الناس يجب أن يأكلوا، وأنه يجب إيجاد طريقة لدفع رواتب موظفي الدولة. لذلك ترى نوعًا من التوتر داخل هذا النظام».
وأضاف أن هذا التوتر «دائم الوجود بين من يقولون دعونا نكون متشددين، ولكن مع أخذ إدارة الدولة بعين الاعتبار، وبين المتشددين الذين لا يهتمون ويؤمنون بعقيدة آخر الزمان للمستقبل. للأسف، المتشددون المؤمنون بـنهاية آخر الزمان هم من يملكون السلطة النهائية في ذلك البلد».
وقال وزير الخارجية الأميركي أيضًا: «هذا التوتر كان موجودًا دائمًا، لكنه أصبح الآن أكبر، خاصة مع وجود قيادة لم تُختبر شرعيتها بعد، والوصول إليها موضع شك، ولم تُشاهد أو تُسمع علنًا منذ فترة. وهذا يزيد من التوتر داخل النظام».
وأضاف روبيو: "ومِن ثمّ، فإن أحد العوائق هو أن مفاوضينا لا يتفاوضون فقط مع المفاوضين الإيرانيين؛ فالمفاوضون الإيرانيون أنفسهم يجب أن يتفاوضوا مع آخرين داخل إيران لتحديد ما يمكنهم قبوله أو تقديمه، وما الذي هم مستعدون لفعله، وحتى مع من هم مستعدون للاجتماع".