قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، بشأن أهم عائق أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران: «بصرف النظر عن حقيقة أن البلد يُدار من قبل رجال دِين شيعة متشددين، وهو بحد ذاته عائق كبير، فإن العائق الآخر هو أنهم منقسمون بشدة داخليًا".
وأضاف: "أعتقد أن هذا كان موجودًا دائمًا، لكنه أصبح الآن أكثر وضوحًا بكثير".
وأضاف روبيو: أفضل طريقة لفهم إيران هي القول إنه لا توجد سوى طبقة سياسية واحدة. أعلم أن البعض يتحدث عن "معتدلين" و"متشددين"، لكن في رأيي الجميع في النظام الإيراني متشددون.
وتابع: «هناك جزء من المتشددين يفهمون ضرورة إدارة بلد واقتصاد، وهناك متشددون آخرون يعملون بدوافع أيديولوجية (دينية) بالكامل. هؤلاء المتشددون ذوو الدوافع الدينية لا يقتصرون على قادة الحرس الثوري، بل يشملون أيضًا المرشد الإيراني والمحيطين به».
وفيما يتعلق بالمسؤولين الحكوميين مثل وزير الخارجية، ورئيس البلاد، ورئيس البرلمان، والبرلمان، قال روبيو: «هؤلاء أيضًا متشددون، لكنهم في الوقت نفسه يفهمون أن البلد يحتاج إلى اقتصاد، وأن الناس يجب أن يأكلوا، وأنه يجب إيجاد طريقة لدفع رواتب موظفي الدولة. لذلك ترى نوعًا من التوتر داخل هذا النظام».
وأضاف أن هذا التوتر «دائم الوجود بين من يقولون دعونا نكون متشددين، ولكن مع أخذ إدارة الدولة بعين الاعتبار، وبين المتشددين الذين لا يهتمون ويؤمنون بعقيدة آخر الزمان للمستقبل. للأسف، المتشددون المؤمنون بـنهاية آخر الزمان هم من يملكون السلطة النهائية في ذلك البلد».
وقال وزير الخارجية الأميركي أيضًا: «هذا التوتر كان موجودًا دائمًا، لكنه أصبح الآن أكبر، خاصة مع وجود قيادة لم تُختبر شرعيتها بعد، والوصول إليها موضع شك، ولم تُشاهد أو تُسمع علنًا منذ فترة. وهذا يزيد من التوتر داخل النظام».
وأضاف روبيو: "ومِن ثمّ، فإن أحد العوائق هو أن مفاوضينا لا يتفاوضون فقط مع المفاوضين الإيرانيين؛ فالمفاوضون الإيرانيون أنفسهم يجب أن يتفاوضوا مع آخرين داخل إيران لتحديد ما يمكنهم قبوله أو تقديمه، وما الذي هم مستعدون لفعله، وحتى مع من هم مستعدون للاجتماع".
