وذكر موقع "أكسيوس"، مساء الثلاثاء 24 مارس (آذار)، أن الولايات المتحدة والدول الوسيطة تدرس إمكانية عقد مفاوضات سلام على مستوى كبار مسؤولي النظام الإيراني، قد تُعقد يوم الخميس المقبل، إلا أن طهران لم تقدم ردها حتى الآن، بحسب مصدرين مطلعين.
وفي تقرير آخر نشره الموقع، فجر الأربعاء 25 مارس، نقلاً عن مصدر مطلع، أفادت إيران للوسطاء بأنها لا تريد أن "تُخدع مرة أخرى" بعد أن تعرضت للخداع مرتين من قبل دونالد ترامب.
وأضافت المصادر أن التحركات العسكرية الأميركية وقرار ترامب بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة زادت من شكوك طهران بأن عرض التفاوض قد يكون مجرد "خدعة".
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصدر عسكري أمريكي أن نحو 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا سيتم نشرهم في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
وكان قد أُعلن سابقًا أن آلافًا من مشاة البحرية والبحارة وصلوا إلى المنطقة الأسبوع الماضي على متن سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة انتشار تابعة لمشاة البحرية وسفن حربية مرافقة.
وبعد ساعات من تقرير "أسوشيتد برس"، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، أن "البنتاغون" أمرت بنقل نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط، بهدف توفير خيارات عسكرية إضافية لترامب بالتزامن مع دراسة مبادرة دبلوماسية جديدة تجاه إيران.
قلق إسرائيلي من اتفاق أقل من المتوقع
أفاد مصدران إسرائيليان لموقع "أكسيوس" بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يشعر بالقلق حيال تفاصيل أي اتفاق محتمل، خشية أن يوافق ترامب في النهاية على اتفاق لا يحقق أهداف إسرائيل، كأن يمنح إيران تنازلات كبيرة أو يقيّد إمكانية تنفيذ عمليات ضدها.
وأضاف مصدر ثالث أن القادة الإسرائيليين يشككون في أن تكون إيران قد قدمت فعلاً التنازلات التي تدعيها الولايات المتحدة.
وقال مصدر إسرائيلي ثانٍ: "القلق هو أن ترامب قد يوافق على اتفاق حتى لو تحقّق جزء فقط من مطالبه، ويوقف الحرب، ويؤجل القضايا المتبقية إلى المستقبل دون حل واضح".
وفي هذا السياق، ذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل"، نقلاً عن مسؤول مطلع، أن الإدارة الأميركية أطلعت إسرائيل مسبقًا على خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب قبل تقديمها إلى طهران.
وأكد المسؤول تفاصيل وردت في تقرير للقناة 12 الإسرائيلية بشأن شروط واشنطن، لكنه أعرب عن شكوكه في قبول إيران بهذا الإطار.
كما أشار إلى أن واشنطن أبلغت إسرائيل قبل بدء الاتصالات مع طهران، دون تحديد توقيت ذلك بدقة.
التنازلات المزعومة من جانب إيران
نقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي أن مبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، أبلغ الرئيس الأميركي بأن مسؤولين إيرانيين وافقوا على عدة نقاط رئيسية، منها التخلي عن مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب.
كما أشار مصدر إسرائيلي إلى احتمال موافقة طهران على تسليم نحو 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وقبول رقابة دولية أوسع، وتقييد مدى الصواريخ الباليستية، وتقليص دعمها لوكلائها.
ومع ذلك، لا يزال غير واضح من داخل هيكل السلطة الإيرانية من قدم هذه التعهدات، وما إذا كانت صادرة عن جهات مخولة فعليًا، خاصة أن طهران كانت قد رفضت سابقًا العديد من هذه المطالب، فيما ترى إسرائيل أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة.
طهران تفضّل التفاوض مع فانس بدلاً من ويتكوف وكوشنر
ذكرت شبكة "سي إن إن" أن ممثلي إيران أبلغوا واشنطن أنهم لا يرغبون في استئناف المفاوضات مع ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر، ويفضلون التفاوض مع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس.
ووفقًا لمصدرين إقليميين، يُنظر إلى فانس على أنه أكثر ميلاً لإنهاء الحرب مقارنة بويتكوف وكوشنر، وحتى وزير الخارجية، ماركو روبيو.
لكن هذه المصادر أكدت أن طهران قد تضطر في النهاية إلى التعامل مع أي شخصية تختارها إدارة ترامب لقيادة المفاوضات.
ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن تحديد فريق التفاوض هو قرار يعود فقط للرئيس الأميركي.
وأشار "أكسيوس" إلى أن ويتكوف وكوشنر كانا على تواصل مباشر مع ترامب في الأيام الأخيرة، وأن دائرة ضيقة جدًا فقط كانت على اطلاع بهذه الاتصالات.
كما ورد اسم فانس، يوم الاثنين الماضي، في تقارير تحدثت عن إبلاغه نتنياهو بوجود تواصل مع طهران، حيث ذكر "أكسيوس" أنه قدم له "مزيدًا من التفاصيل" في هذا الشأن.
وأفاد الموقع، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأن تل أبيب حصلت مؤخرًا على معلومات تشير إلى أن "أمرًا ما يتشكل" بين الولايات المتحدة وإيران، دون توفر تفاصيل إضافية حتى الآن.