استهداف عدة مدن إيرانية فجر وصباح الأربعاء

أفاد شهود عيان باستهداف عدة نقاط في إيران فجر اليوم الأربعاء، حيث سُمع دوي انفجارات وإطلاق صواريخ في مدن مختلفة.

أفاد شهود عيان باستهداف عدة نقاط في إيران فجر اليوم الأربعاء، حيث سُمع دوي انفجارات وإطلاق صواريخ في مدن مختلفة.
ووفقاً لأحد المصادر، سُمع دوي انفجار في ضواحي مدينة أنديمشك عند الساعة الخامسة صباحاً. كما وردت تقارير عن سماع أصوات مقاتلات وإطلاق صواريخ في مدينة تشابهار عند الساعة 5:30 فجراً.
وبحسب التقارير، تعرضت عدة نقاط في مدينة نوشهر للاستهداف. كما تعرض مبنى في شرق طهران لهجوم في تمام الساعة 2:12 من صباح الأربعاء.
وفي رسالة بعث بها أحد المصادر لشبكة "إيران إنترناشيونال"، أشار إلى إطلاق ثلاثة صواريخ من موقع صاروخي في لارستان بمحافظة فارس عند الساعة الواحدة من صباح الأربعاء، اتجهت نحو جهة الغرب أو الجنوب الغربي.

أعلن الجيش الإسرائيلي عن استكمال موجات هجومية استهدفت مواقع صاروخية في غرب ووسط إيران، بالإضافة إلى مقرات في العاصمة طهران، وذلك خلال ليل ونهار أمس.
وبحسب البيان، شن سلاح الجو هجمات ليلية طالت أكثر من 50 هدفاً في المنطقتين الوسطى والغربية، شملت مواقع تُستخدم لإطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت عدة مقرات مركزية تابعة للنظام الإيراني، من بينها مقرين تابعين لمنظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني، ومقراً يتبع لوزارة الاستخبارات.
ووفقاً للبيان، شملت الاستهدافات المتزامنة مستودعات لتخزين الأسلحة ومنظومات الدفاع الجوي، مؤكداً أن الهدف من هذه العمليات هو تعزيز التفوق الجوي لسلاح الجو الإسرائيلي في سماء إيران.
أفادت تقارير وشهود عيان بأن مناطق في طهران وأصفهان ومحافظات إيرانية أخرى تعرّضت، مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، لهجمات إسرائيلية وأمريكية.
وفي أصفهان، استُهدفت مناطق منها قائميه وثلاثية سيمين وجسر وحيد، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء وتحطّم نوافذ بعض المباني. وبعد نحو نصف ساعة، تم استهداف مبنى تابع للشرطة في شارع قائميه، كما طالت الضربات فجر الثلاثاء برج اتصالات.
وفي طهران، سُمعت انفجارات في حي دروس ومناطق شرق المدينة، فيما أفادت وسائل إعلام بسماع دوي انفجار أيضًا في الري.
كما تعرّض مركز لحماية المعلومات في مراغة للاستهداف للمرة الثالثة بعد ظهر الاثنين، بينما سُمع صوت طائرات حربية وانفجار قوي في برازجان بمحافظة بوشهر فجر الثلاثاء.
صرّح عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، بأن إيران تفرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار على بعض السفن التي تمر عبر مضيق هرمز "لأي سبب كان".
وأوضح أن هذه الخطوة تعني عمليًا تطبيق نظام سيادي جديد في مضيق هرمز بعد 47 عامًا، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذا الإجراء قد بدأ بالفعل.
وأضاف بروجردي: "على أي حال، فإن الحرب لها تكاليف، ومن الطبيعي أن نقوم بذلك ونفرض رسوم عبور على السفن التي تعبر مضيق هرمز".
وتابع: "لقد هدد ترامب بضرب كافة منشآت الطاقة الإيرانية، لكن في المقابل، فإن كافة قدرات الطاقة الإسرائيلية- ونظراً لمساحتها المحدودة للغاية- تقع في مرمى نيران إيران، ونحن قادرون على تدميرها بالكامل خلال يوم واحد فقط".
أعلن البيت الأبيض أن ثلاثة أسابيع قد مرّت منذ اندلاع الحرب مع النظام الإيراني؛ وهي الحرب التي كان كلٌّ من البنتاغون ودونالد ترامب قد توقّعا سابقًا أن تستمرّ ما بين 4 إلى 6 أسابيع.
وكتبت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في منشور على منصة إكس:
«منذ اليوم الأول لعملية “الغضب الملحمي”، رسم الرئيس ترامب بوضوح أهداف القوات العسكرية الأمريكية لإنهاء تهديد النظام الإرهابي الإيراني».
وأضافت: «كان الرئيس والبنتاغون قد توقّعا أن تستغرق هذه المهمة نحو 4 إلى 6 أسابيع. وغدًا يبدأ الأسبوع الثالث، وقد قدّمت القوات المسلحة الأمريكية أداءً استثنائيًا».
كما قالت: «يومًا بعد يوم، يضعف النظام الإيراني وتتراجع قدرته على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها بشكل ملحوظ. وكما هو الحال دائمًا، يتركّز الاهتمام الرئيسي للرئيس ترامب على أمر واحد فقط: تحقيق نصر كامل ونهائي».
في مقال نشرته صحيفة الشرق، قدم رضا بهلوي خطة لما بعد نظام الجمهورية الإسلامية، داعيًا الدول العربية إلى دعم «انتقال مدروس» في إيران. وأوضح أن هذا الانتقال قد يؤدي إلى إنهاء السياسات التدخلية لطهران في المنطقة وتأسيس شراكة قائمة على الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية.
ووصف بهلوي في مقاله الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على المدن والبنى التحتية العربية بأنها تعكس «الوجه الحقيقي للجمهورية الإسلامية»، مؤكدًا أن المدنيين في المنطقة أصبحوا أهدافًا مباشرة، وأن شبكة نفوذ إيران الإقليمية، بما في ذلك دعم حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والجماعات المسلحة في العراق، تزيد من عدم استقرار المنطقة.
وصف المقال التحولات الأخيرة بأنها «فرصة استراتيجية نادرة» نتيجة الضغوط العسكرية والاقتصادية، وضعف الحلفاء الإقليميين، والأزمات الداخلية مثل انخفاض قيمة العملة والاحتجاجات الشعبية. وأشار بهلوي إلى أن تغيير النظام سيسمح بالشفافية في البرنامج النووي والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إيقاف الأنشطة الحساسة.
كما ركز على الإمكانات الاقتصادية لإيران، من الموارد النفطية والغازية الكبيرة إلى السكان البالغ عددهم نحو 90 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن إيران يمكن أن تصبح محورًا تجاريًا بين آسيا الوسطى والهند والصين وأوروبا. وختامًا، دعا المجتمع الدولي لدعم انتقال سياسي «مدروس ومستقر» يتيح للشعب الإيراني تحديد مستقبله عبر الانتخابات دون فوضى.