وأوضح ترامب، في مقابلة مع الصحافيين بمطار فلوريدا، بعد نشر منشور على منصة "تروث سوشال"، حول تأجيل الهجوم على منشآت الطاقة الإيرانية، أنه لم يذكر اسم هذا "القائد المحترم"، لكنه أشار إلى أن الشخص ليس المرشد الحالي للنظام الإيراني، مجتبى خامنئي، وأن الولايات المتحدة لم تتلقَ أي معلومات عنه، ولا تعرف إذا كان على قيد الحياة، لكنها لا ترغب في قتله.
وقال ترامب: "نتحدث مع شخص هو القائد والأكثر احترامًا داخل النظام الإيراني".
وأضاف أن مبعوثه الخاص في الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر أدارا هذه المحادثات.
أضاف الرئيس الأميركي: "همّهم كبير في التوصل إلى اتفاق، ونحن أيضًا نرغب في التوصل إلى اتفاق. ربما سنتحدث اليوم مرة أخرى عبر الهاتف".
وقال ترامب: "إن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق. هناك فرصة كبيرة للنجاح، لكنني لا أضمن الوصول إلى اتفاق".
وأضاف: "إذا نجحت هذه العملية، سيتم فتح مضيق هرمز قريبًا جدًا".
وفي ردّه على سؤال حول كيفية الحصول على اليورانيوم المخصب، قال: "الأمر بسيط جدًا. إذا تم التوصل إلى اتفاق، سنذهب ونأخذه بأنفسنا".
وأوضح ترامب أيضًا أنه إذا فشلت المفاوضات، ستواصل الولايات المتحدة الضربات الجوية.
تأجيل الهجوم على منشآت إيران
قبل ساعات من حديثه مع الصحافيين، نشر الرئيس الأميركي على شبكته الاجتماعية "تروث سوشال" خبر إجراء محادثات "بنّاءة" مع طهران، معلنًا تأجيل أي هجوم على محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.
ومع ذلك، بعد نشر هذا المنشور، نفت وزارة الخارجية الإيرانية ووسائل الإعلام الموالية للحرس الثوري وجود أي محادثات مع واشنطن.
وكتب ترامب، يوم الاثنين 23 مارس على "تروث سوشال": "يسرّني أن أعلن أن الولايات المتحدة وإيران أجرَتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيدة جدًا وبنّاءة حول التسوية الشاملة لكافة خلافاتنا في الشرق الأوسط".
وأضاف: "استنادًا إلى أجواء هذه المحادثات العميقة والمفصلة والبنّاءة، التي ستستمر طوال الأسبوع، فقد وجّهت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بتأجيل أي عمل عسكري ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام".
وأكد الرئيس الأميركي أن هذا القرار مشروط بـ "نجاح اللقاءات والمحادثات الجارية".
وقد نُشر بيان ترامب بالكامل بالأحرف الإنجليزية الكبيرة، وفي أعقاب الإعلان عن هذه المحادثات، تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وأشار ترامب إلى أن هناك تغييرات جدية في النظام الإيراني، مؤكدًا أن العديد من المسؤولين قتلوا، وأن تغييرات في القيادة حدثت تلقائيًا، وقال: "لا نتحدث مع خامنئي مباشرة، بل مع أشخاص يبدون أنهم يديرون الأمور فعليًا، لأن ما قالوه حدث على أرض الواقع".
وأوضح أن بعض المجموعات القيادية تم القضاء عليها، لكنه يعتقد أن هناك أشخاصًا قادرين على أداء مهامهم بشكل جيد، متوقعًا احتمال ظهور قيادة مشتركة قد تؤدي إلى تغيّر جدي في النظام، مثل ما حدث في فنزويلا.
وأضاف أن الولايات المتحدة أجرت محادثات صعبة وجدية مع إيران، وتم التوصل إلى اتفاقات في نقاط مهمة، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق تقريبًا على جميع القضايا، حيث تم التوصل إلى اتفاق في 15 نقطة.
وأكد ترامب أن طهران هي من طلبت إجراء هذه المحادثات، وليس واشنطن.