وفي مقابلة هاتفية أجراها مساء السبت 7 مارس مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، أشاد ترامب برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ملوني، واصفاً إياها بـ"القائدة العظيمة"، مؤكداً أن روما "تبذل قصارى جهدها لتقديم الدعم".
ورداً على سؤال حول قرار ملوني بتقديم دعم عسكري لقبرص، قال ترامب: "أنا أحب إيطاليا، وهي تسعى دائماً للمساعدة. إنها قائدة ممتازة وصديقة لي". ولم يقدم الرئيس الأميركي مزيداً من التفاصيل حول طبيعة الدور الإيطالي في مواجهة التحركات الإيرانية.
يُذكر أن رئيسة الوزراء الإيطالية أعلنت في 5 مارس عن نيتها تزويد دول الخليج بأنظمة دفاع جوي لمواجهة الهجمات الإيرانية.
وبحسب "كورييري ديلا سيرا"، شملت هذه الخطوات إرسال نظام دفاع صاروخي من طراز "SAMP/T" إلى الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى كل من الكويت وقطر.
كما أشارت الصحيفة إلى أن إيطاليا أرسلت الفرقاطة "مارتينينغو" إلى قبرص، حيث صرح متحدث باسم البحرية الإيطالية في 6 مارس بأن هذه الخطوة تأتي ضمن مهمة أوروبية مشتركة لحماية قبرص في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها.
يشار إلى أن إيران استهدفت منذ بدء النزاع الحالي ما لا يقل عن 12 دولة في المنطقة، وهي الهجمات التي تبررها طهران غالباً بوجود قواعد عسكرية أميركية في تلك الدول. ومن بين هذه الدول: السعودية، البحرين، الكويت، الأردن، قطر، العراق، عُمان، وجمهورية أذربيجان. وقد أثارت الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص مخاوف أوروبية من توسع دائرة الصراع.
وفي سياق متصل، ألقت الحرب على إيران بظلالها على العلاقات الأميركية مع الدول الأوروبية. ففي 4 مارس، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب يتوقع "التعاون" من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن واشنطن تنفذ مهمة لـ"سحق النظام الإيراني المارق" الذي يمثل تهديداً للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على حد سواء.
وعلى صعيد آخر، أفادت وكالة "رويترز" في 5 مارس بأن رد الفعل البريطاني الحذر على الأزمة الإيرانية، ولا سيما الهجوم بطائرات مسيرة على قاعدتها في قبرص، قد أثار شكوكاً بين الحلفاء حول الفاعلية العسكرية للندن. وكان ترامب قد أعرب في 3 مارس عن استيائه من مواقف الحكومة البريطانية، معتبراً أن رئيس الوزراء كير ستارمر "ليس تشرشل"، في إشارة إلى دور ونستون تشرشل في الحرب العالمية الثانية وتنسيقه الوثيق مع واشنطن.
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية معارضتها الصريحة للحملة العسكرية ضد إيران، معتبرة إياها انتهاكاً للقانون الدولي.