وتداولت الصحف تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، والتي أكد خلالها استعداد طهران لتسوية نووية مرنة مقابل رفع العقوبات، والرفض القاطع لـ "التخصيب الصفري". وكتبت صحيفة "ابرار" الإصلاحية أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة الأميركية، بعدما أثبتت إيران استعدادها لخفض التخصيب مقابل رفع العقوبات.
فيما هاجمت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، على خامنئي، نائب وزير الخارجية، وحذرت من تكرار تجربة الاتفاق النووي السابق وتقديم تنازلات مقابل وعود أميركية مؤجلة.
وشدد الدبلوماسي السابق، علي رضا شیخ عطار، عبر صحيفة "جام جم" التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، على رفض موضوع تصفير التخصيب، وتمسك طهران بخطوطها الحمراء، وتأكيد القيادة العسكرية على الاستعداد للتعامل مع أي تعثر قد يطرأ على المسار الدبلوماسي.
وأكدت صحيفة "أخبار صنعت" المعتدلة تبني طهران استراتيجية الضغط المتوازن، حيث تتمسك بمسار الدبلوماسية في جنيف مع الحفاظ على جاهزية عسكرية رادعة.
ورصدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية هيمنة حالة من الجمود والغموض على جولات المفاوضات غير المباشرة، حيث يكتفي الجانبان بتقديم الحد الأدنى من التنازلات.
وتساءلت صحيفة "روزكار" الأصولية عن إمكانية تحويل المفاوضات إلى أداة سلمية حقيقية، أم ستظل مجرد واجهة دبلوماسية تتزامن مع تصعيد عسكري أميركي ملموس، مما يزيد من احتمالات استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط.
وركزت صحيفة "اسكناس" الإصلاحية على حتمية استثناء البرنامج الصاروخي من أي نقاش، باعتباره الضمانة الوحيدة التي حمت البلاد من الهجمات السابقة.
وفي السياق ذاته، نقلت صحفية "عصر قانون" الأصولية، تهديد القائد العام للجيش الإيراني، عبد الرحيم موسوي، الولايات المتحدة بـ "معركة تكسر شوكة المتغطرسين" على حد قوله.
وأشارت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري، إلى تهديد موسوي، وكتبت: "تنبع شجاعة القادة الإيرانيين من طلب الشهادة، مما يجعل ردعهم للعدو حقيقة وجودية تتجاوز الرجز العسكري التقليدي".
وعلى صعيد آخر، نشرت الصحف الإيرانية المختلفة مقتطفات من خطاب الرئيس مسعود بزشكيان في اختتام الدورة السادسة عشرة لمهرجان فارابي الدولي. وعبر صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، سلط الكاتب بیمان خواجوی، الضوء على خلفية الرئيس كخبير في التنمية المجتمعية، ونجاحه في بناء مراكز صحية بقدرات محلية كنموذج يسعى لتعميمه وطنيًا.
وركزت صحيفة "أفكار" الإصلاحية، على دعوة الرئيس الإيراني للأكاديميين بتبني نهج التشخيص والعلاج لـ "جروح المجتمع"، وقبول الحقائق ومواجهتها بدلًا من إنكارها.
ورصدت صحيفة "إيران" الرسمية الجانب التنفيذي في تصريحات بزشكيان، وتوجيه وزير المعلومات لحل ملف الفنانين المحتجزين، والتأكيد على حماية التجمعات والفعاليات الثقافية الشعبية. وفي المقابل انتقدت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي تغيير لهجة الرئيس تجاه بعض التصريحات الإصلاحية، واعتبرتها نمطًا متكررًا من الرضوخ.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية عن سقوط 35 مليون إيراني تحت خط الفقر المطلق، بحسب اعترافات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وحذرت من تلاشي الطبقة المتوسطة نتيجة التضخم الجامح وسياسات اقتصادية وصفتها بالفاشلة.
ورصد تقرير صحيفة "اقتصاد بويا" الإصلاحية، تحول أرباب الأسر إلى التسول برفقة أطفالهم كآخر محطات الانهيار، ووصفت هذه الظاهرة بإنذار واضح يهدد الاستقرار الاجتماعي للبلاد.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": تعدد القنوات يعرقل المفاوضات الإيرانية- الأميركية
حذر تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية من تأثير تشتت مراكز القرار وتعدد القنوات التفاوضية بين وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي، على ضعف الموقف الإيراني، وخلق حالة من الغموض حول الجهة الرسمية المخولة بالحسم.
ووفق التقرير: "يفسر الخارج هذا التعدد كمؤشر على الانقسام، مما يمنح واشنطن فرصة لاستغلال الثغرات، وتوسيع هوة الخلافات في الملفات الحساسة، كالتخصيب والقدرات الصاروخية التي لم تبلغ مرحلة الحسم بعد".
وأكد التقرير "أن الاستعراض الأميركي المكثف للقوة العسكرية، إنما يهدف إلى فرض ضغط استراتيجي على إيران، ومِن ثمَّ فإن نجاح الدبلوماسية مرهون بوحدة القيادة الداخلية والإسناد الكامل لمفاوض رسمي واحد يمثل الدولة.
"دنياي اقتصاد": المفاوضات.. توازن اقتصادي أم وهم التوافق؟
كشفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن تركيز طهران في مفاوضات جنيف على البعد الاقتصادي وقطاعات الطاقة والاستثمار، لابتكار حوافز ملموسة تجعل أي انسحاب أميركي مستقبلي مكلفًا، وكذلك تفادي ثغرات الاتفاق السابق.
ووفق الصحيفة:" يشكك الخبراء في القدرة على تحويل هذه الرؤية إلى مشاريع موثقة، مؤكدين أن غياب التصميم القانوني والمالي الدقيق والدعم الداخلي الشامل قد يحول هذه المقترحات إلى مجرد وعود رمزية بلا ضمانات".
ويخلص التقرير إلى أن "نجاح أي اتفاق اقتصادي- سياسي يتطلب جمع المصالح، وضمان الشفافية، ووحدة القرار الداخلي، وتحويل الموارد الوطنية إلى أدوات ملموسة للتنمية والاستقرار، وإلا فإن كل المفاوضات قد تتحول إلى عرض شكلي بلا ضمانات حقيقية".
"آرمان ملي": إصلاحات بلا أثر.. وفشل إدارة الأزمة
انتقد تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أداء الدولة في إدارة الاحتجاجات الأخيرة، وأن التدخل الحكومي اقتصر على ردود أفعال اقتصادية عاجلة فشلت في معالجة الجذور العميقة للأزمة أو كبح التدخلات الخارجية".
ولفت التقرير إلى أن "الاعتقالات الأمنية والإفراجات السريعة غير المدروسة تعكس غياب استراتيجية شاملة للحوار، وتظهر السلطة في مظهر العاجز عن فرض القانون بفاعلية وشفافية أمام المجتمع".
وانتهى التقرير إلى أن "الاكتفاء بالقبضة الأمنية والمسكنات الاقتصادية سيؤدي حتمًا لتكرار الانفجارات الشعبية، وشدد على حتمية الانخراط في إصلاحات مؤسساتية جذرية تستعيد الثقة المفقودة بين الحكومة والمواطنين".
"روزكار": أزمة إيجارات المنازل تضغط على الفقراء
بحسب صحيفة "روزكار" الأصولية، أصبح سوق الإسكان في إيران تحديًا حقيقيًا للمستأجرين، وتحولت إلى عبء خانق مع قفز الإيجارات بنسب تتراوح بين (20 و50 في المائة) في ظل اتساع الفجوة بين الأجور المتآكلة ومعدلات التضخم المتسارعة.
وانتقد الخبراء "عدم تفعيل تحديد السقوف السعرية الحكومية، ما تسبب في تأجيج الصراعات بين الملاك والمستأجرين وزيادة عشوائية في الأسعار لغياب الدعم الحقيقي".
وحذرت الصحيفة من "موجات نزوح قسري للمستأجرين وتفاقم الفجوة الطبقية في المجتمع، بعد فشل قروض الودائع الإيجارية في تخفيف الأزمة بسبب فوائدها المرتفعة وشروطها التعجيزية".