• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"الغارديان": قوات الأمن فوجئت بأعداد المتظاهرين وتركت الجرحى يموتون في شوارع طهران وأصفهان

16 فبراير 2026، 11:43 غرينتش+0

نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرًا، استنادًا إلى شهادات أربعة شهود عيان من أصفهان وطهران، عن أحداث 8 و9 يناير (كانون الثاني) الماضي، يكشف تفاصيل تؤكد التقارير السابقة عن منع قوات الأمن الإيرانية نقل الجرحى إلى المستشفيات، وترك بعضهم يموت في الشوارع، بعدما فوجئت بأعداد المتظاهرين.

ويشير التقرير، الذي نُشر يوم الأحد 15 فبراير (شباط) على موقع الصحيفة البريطانية، إلى إطلاق النار المباشر من قِبل قوات الأمن بأسلحة حربية، واستهداف رؤوس وأجساد المتظاهرين، ومنع عناصر الأمن تقديم المساعدة للجرحى، وترك بعضهم حتى الموت في الشارع.

كما أفاد الشهود بأن حجم التجمعات في بعض المناطق كان كبيرًا إلى درجة أن القوات الأمنية فوجئت بها، وانتشرت الاحتجاجات من الشوارع الرئيسية إلى الأحياء السكنية.

وذكرت "الغارديان" في مقدمة التقرير أنه رغم محاولة النظام الإيراني إخفاء حجم القمع عبر قطع الإنترنت على نطاق واسع، فإن مصورًا من طهران تمكن من توثيق أحداث يومي 8 و9 يناير، مع شهادات أشخاص شاركوا في الاحتجاجات ونجوا، وتم تزويد الصحيفة بهذه المواد للنشر.

وتم توثيق شهادات رجلين من طهران، يبلغان من العمر 23 و40 عامًا، وامرأتين من أصفهان، تبلغان 18 و30 عامًا، بأسماء مستعارة.

القمع في "یافت ‌آباد" بطهران

وصف أحد المتظاهرين، والذي تمت الإشارة إليه بالسم المستعار ميلاد (23 عامًا)، أحداث يوم الخميس 8 يناير في حي یافت ‌آباد بطهران: «بدأنا بالتظاهر والتقدم حتى وصلنا الشارع الرئيسي. كان عدد الناس هائلاً، من طرف الشارع إلى الطرف الآخر ممتلئ بالمتظاهرين. لم يُطلق النار علينا مباشرة في تلك الليلة، فقط الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار التحذيري. رئتاي كانتا تحترقان من الغاز المستمر».

وبناءً على مشاهداته في اليوم الأول من الدعوة التي أطلقها ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، قرر المشاركة في تظاهرات يوم الجمعة 9 يناير أيضًا، لكنه واجه وضعًا مختلفًا: «ذهبت للبحث عن صديقتي، ورأيت بعيني الناس يُقتلون بالـكلاشينكوف. عند عودتي إلى المنزل، كان بعض القتلى في حيّنا، بمن فيهم فتى عمره 16 عامًا، ظهره مغطى بطلقات الرصاص. عندما كان يحتضر، وقف الباسيج فوقه، وأحدهم قال له: (اذهب وأخبر أميرك (رضا بهلوي) أن يخرج الرصاص من جسدك)".

صدمة "الباسيج" من أعداد المتظاهرين

قالت سارا (18 عامًا) من أصفهان: «بعد أيام من الاحتجاجات، سمعت من أحد أقاربي، وهو موظف لدى قوة عسكرية، أنهم صدموا من أعداد المحتجين المتزايدة. كانوا يرون يوميًا مجموعات كبيرة من الناس تتدفق من كل زقاق إلى الشارع الرئيسي».

سقوط الجرحى والمعاقين

وصفت مهسا (30 عامًا) من أصفهان أيضًا، الأوضاع في منطقتها: «لم أظن أن احتجاجًا بهذا الحجم سيحدث في مدينة مليئة بالقوات المسلحة والمستترة. من جميع الأحياء المحيطة، كانت تُسمع الهتافات. خرجت رغم قراري بعدم المشاركة، وكان الحي نفسه مليئًا بالمتظاهرين. رأيت رجلاً يحمل طفله الصغير بيده، ممسكًا بيد زوجته، يمشي ويهتف».

كما تحدثت عن شاب أصيب بالقرب من منزلها، قائلة: «كان يصرخ أنه لديه زوجة وأطفال ويحتاج للمساعدة، لكن قبل أن يتمكن الجيران من الوصول إليه، وقف بعض العناصر فوقه ومنعوا أي مساعدة حتى مات، ثم أخذوا جثته. أحد السكان قال إنه كان بالإمكان قتله بسرعة كما حدث مع كثيرين من الجرحى، لكن بدلاً من ذلك تركوه يعاني ويموت من النزيف لتخويف الآخرين».

وأضافت: «يتحدث الناس دائمًا عن عدد القتلى، لكن الكثير منهم بقي معاقًا، أو أعمى، أو مازال يحمل الرصاص في جسده، وقد يموت في أي لحظة. ثم هناك المعتقلون والأخبار عن إعدامات صامتة. قبل أيام، اعتقلوا أحد أصدقائي المشاركين في الاحتجاجات، ولا أحد يعرف مصيره».

صدمة أمام مشاهد الموت في العيادات

قال حميد (40 عامًا)، من طهران: «ذهبت إلى عيادة، ورأيت 10 جثث على الأرض، لم أستطع التفكير. في عيادة أخرى في المنطقة، كان هناك 200 جثة مكدسة، لا مكان للمزيد. رأيت فتاة عمرها ست سنوات، ورجلاً سبعينيًا، ومائة فتى لم يكتمل نمو شواربهم بعد. جميعهم أصيبوا في الرقبة والرأس والعين. كان الأمر كأنهم ينتقمون، لأن أطفال منطقتنا شجعان قليلًا.. كأنهم كانوا يصطادون طيور الحمام».

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

3

"فوكس نيوز": إيران تنقل 20 مليون برميل من النفط عبر شبكة خفية للالتفاف على الحصار الأميركي

4

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

5

لزيادة الضغط على طهران.. "واشنطن بوست": إرسال آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين إلى المنطقة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مساعد الخارجية الإيرانية:«تخصيب صفر» غير مقبول ومستعدون لتسوية مشروطة برفع العقوبات

15 فبراير 2026، 14:08 غرينتش+0

أكد مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن طهران «لا تقبل بصفر تخصيب»، مشددًا في الوقت نفسه على استعدادها لبحث «تسوية» في المفاوضات النووية إذا كان رفع العقوبات مطروحًا على جدول الأعمال.

وقال تخت روانجي، في مقابلة مع «بي بي سي» العالمية، الأحد، إن الجمهورية الإسلامية ستنظر في خيار «التسوية» للتوصل إلى اتفاق نووي إذا أبدت الولايات المتحدة استعدادًا للتفاوض بشأن رفع العقوبات، مضيفًا: «الكرة في ملعب أمريكا لتثبت أنها تريد التوصل إلى اتفاق. إذا كانوا صادقين، فأنا واثق بأننا سنسير في طريق الاتفاق».

وأشار إلى أن مقترح طهران تخفيف تركيز مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة يمثل مؤشرًا على الاستعداد للحل الوسط، مؤكدًا أن إيران مستعدة لمناقشة هذا الملف وسائر القضايا المرتبطة ببرنامجها النووي «إذا كانوا مستعدين للحديث عن العقوبات». ولم يوضح ما إذا كانت طهران تسعى إلى رفع جميع العقوبات أم بعضها فقط.

وفي رده على سؤال بشأن احتمال إخراج أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، قال إن من المبكر الخوض في تفاصيل ما قد تؤول إليه المفاوضات، مجددًا التأكيد أن استمرار التخصيب «مسألة محسومة»، وأن «صفر تخصيب لم يعد مطروحًا على طاولة التفاوض».

وشدد على أن المفاوضات ينبغي أن تبقى محصورة في الملف النووي، معتبرًا أن التركيز على هذا المسار هو السبيل إلى التوصل لاتفاق.

في المقابل، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «الاتفاق الجيد» مع طهران هو اتفاق «من دون سلاح نووي ومن دون صواريخ». وكانت وكالة «رويترز» أفادت في 1 فبراير/شباط 2025 بأن طهران قد تبدي مرونة في ملف التخصيب خلال مفاوضات محتملة، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب وقبول صيغة صفر تخصيب ضمن آلية كونسورتيوم، غير أن مسؤولين إيرانيين نفوا الموافقة على إخراج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد.

وفي10 فبراير/شباط 2026، أعلن ترامب أن «المعاملة الجيدة» مع طهران تعني اتفاقًا بلا سلاح نووي ولا صواريخ.

من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في 13 فبراير/شباط 2026 خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن وضع البرنامج النووي الإيراني تغير بصورة جوهرية بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا، لكنه أشار إلى أن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن لا يزال يتيح تصميم نظام تفتيش فعال للمنشآت النووية الإيرانية، محذرًا في الوقت نفسه من أن الوضع الراهن «غير قابل للاستدامة على المدى الطويل».

وحذر تخت روانجي من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة، قائلاً إن الحرب ستكون «تجربة مريرة ومكلفة للجميع»، وإن من يبدأها «سيتحمل العواقب الأكبر». لكنه أضاف أن طهران ستشارك «بأمل» في الجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في جنيف في 17 فبراير، بعد جولة أولى عُقدت في مسقط في 5 فبراير، عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاتصالات بين الجانبين، وسط تقارير أميركية، نشرتها «نيويورك تايمز» في 12 فبراير نقلًا عن مسؤولين أميركيين، تفيد بأن وزارة الدفاع الأميركية تواصل استعداداتها لسيناريوات محتملة بالتوازي مع المسار التفاوضي.

بهلوي.. في تجمع ميونيخ: إنها المعركة الأخيرة والنصر على النظام الإيراني قريب جدًا

14 فبراير 2026، 21:35 غرينتش+0

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، خلال التجمع الحاشد في ميونيخ، مشيرًا إلى تضامن المحتجين في الداخل والخارج، إن الإيرانيين على أعتاب مرحلة حاسمة في سعيهم نحو الحرية، ونقل عن شعارات المتظاهرين قولهم: "هذه معركتنا الأخيرة".

وأضاف بهلوي، يوم السبت 14 فبراير (شباط)، مخاطبًا المواطنين داخل إيران: "اعلموا وشاهدوا أنكم لستم وحدكم، وأن صوتكم وصل إلى العالم".

وأشار إلى مرور ما يقارب نصف قرن على ما وصفه بـ "تغاضي العالم عن هذا النظام القمعي"، مؤكدًا أننا وصلنا الآن إلى مرحلة يعتبرها الشعب الإيراني "المعركة الأخيرة".

التأكيد على وحدة الإيرانيين

قال بهلوي إن ملايين الإيرانيين داخل إيران، رغم اختلافاتهم في الآراء والعِرق والدين والانتماءات، يقفون متحدين وبصوت واحد. كما ذكر الإيرانيين في الخارج الذين لم يتوقفوا عن الحركة رغم سنوات الغربة عن الوطن.

ووصف سلوك الإيرانيين في الخارج بأنه "استثنائي ونموذج"، وأضاف: "أفخر بجميع الإيرانيين".

وقارن بين الشعب والنظام، معتبرًا أن الإيرانيين رمز حضارة عظيمة، وأنهم سيظهرون في إيران الحرة غدًا مدى عظمة هذا الشعب.

وأكد: "نحن أمة عظيمة وسنستعيد إيران".

الانعكاسات الدولية للتجمع

في الوقت نفسه، أعلنت بايرنيشه روندفونك، متحدثة الإعلام الرسمي لولاية بايرن، أن نحو 250 ألف شخص شاركوا في تجمع ميدان ترزينفيزه في ميونيخ ضد "النظام القاتل في إيران".

وتُظهر الفيديوهات المنشورة أن الحضور رددوا شعار: "هذه المعركة الأخيرة، بهلوي سيعود"، وهو الشعار الذي أشار الأمير رضا بهلوي أنه يمثل المرحلة الحاسمة في النظام الإيراني.

وشكر بهلوي المواطنين من مختلف الدول الذين حضروا التجمع ودعموا الشعب الإيراني، مشيرًا إلى رؤية العديد من الأعلام المختلفة ووقوف جنسيات متعددة إلى جانب الإيرانيين.

وأكد أن الشعب الإيراني يمكن أن يكون أفضل شريك للدول في العالم، وأن حرية إيران ليست لمصلحة الإيرانيين فقط، بل لمصلحة شعوب العالم جميعًا.

السياسة الخارجية بعد إسقاط النظام

أشار رضا بهلوي إلى المستقبل الإقليمي قائلاً: "إن الإيرانيين يريدون أن يكونوا أصدقاء لإسرائيل وجيرانهم العرب. وأضاف أن نضال الشعب من أجل العدالة والحرية والمساواة وحقوق الإنسان، وهذه القيم متجذرة في الحضارة القديمة لإيران".

وأكد أن الإيرانيين قدموا هذه المبادئ قبل أكثر من 20 قرنًا، وأن العالم استمد هذه الأسس من الحضارة الفارسية.

وأضاف أن 47 عامًا من حياته كرسها لمكافحة التمييز، ودعا الدول الأجنبية إلى إدراك أن أفضل طريقة لدعم الشعب الإيراني هي دعمه مباشرة، مشيرًا إلى أن الدول الحرة اليوم يجب أن "تقف في جانب التاريخ الصحيح".

كما شدد على حضوره المستمر لضمان "الانتقال إلى مستقبل علماني وديمقراطي".

رسالة للمحتجين داخل إيران وتكريم الضحايا

وجه بهلوي رسالة إلى الشعب الإيراني قائلاً: "أطلب منكم ألا تأملوا فقط في مستقبل أفضل، بل أن تؤمنوا به. لديكم القدرة البشرية والموارد اللازمة لبناء مستقبل أفضل".

وأوضح أن النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى و"في طريقه إلى الانهيار"، وأنه لا قوة تستطيع إيقاف أمة موحدة.

وأشار إلى ضحايا الاحتجاجات قائلاً: "إن ذكرى الأبطال لن تُنسى، ويجب ألا تُترك الأحداث التي جرت في إيران للنسيان".

وختم الأمير رضا بهلوي بالدعوة إلى اتحاد الإيرانيين "بأقصى إيمان وأقوى اعتقاد"، مؤكدًا أن أفق النصر قريب جدًا.

دعم السيناتور الأميركي ليندسي غراهام

في هذا التجمع، قال السيناتور الجمهوري الأميركي، ليندسي غراهام: "الشعب الإيراني يصنع التاريخ، وهذه أعظم لحظة في تاريخ إيران".

وأضاف: "لقد سمعت صرخاتكم. أنا هنا لمساعدتكم في التخلص من هذا النظام".

وأكد غراهام: "يجب أن يرحل نظام الملالي. المساعدة في الطريق، استمروا في احتجاجاتكم، ويوم حريتكم قريب".

ودعا الشعب الأميركي للوقوف إلى جانب الإيرانيين، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي قال إن "المساعدة في الطريق"، مؤكدًا أن العالم سيكون أفضل بدون "الملالي".

وأضاف: "أعيدوا العظمة إلى إيران باختيار الشعب وليس الملالي".

ما بين نفي رسمي وتأكيد برلماني.. 50 جثة نسائية مجهولة بـ "كهريزك" تثير جدلا جديدا في إيران

14 فبراير 2026، 19:35 غرينتش+0
•
نعيمة دوستدار

أفادت معلومات واردة إلى "إيران إنترناشيونال" بأن بقاء نحو 50 جثة نسائية مجهولة في مركز "كهريزك" للطب الشرعي في طهران، بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة الأخيرة، أثار جدلاً من جديد، مع ردود فعل من السلطة القضائية وتصريحات أحد أعضاء البرلمان الإيراني.

وهذه الروايات المتناقضة تبرز الفجوة بين الرواية الرسمية والتقارير الميدانية، وتعكس أزمة الثقة العامة.

وأشار التقرير الأولي إلى وجود نحو 50 جثة نسائية مجهولة في ثلاجات الموتى في "كهريزك"، لم يتم التعرف عليها بعد، ولم تتقدم أي أسر للمطالبة بها.

وهذا الخبر، في ظل الأجواء الحساسة بعد قمع الاحتجاجات، انتشر بسرعة في وسائل الإعلام، وجذب الانتباه مرة أخرى إلى الطب الشرعي في كهريزك، الذي ارتبط اسمه في الذاكرة الجماعية الإيرانية دائمًا بقضايا غامضة وجدلية.

الرواية الرسمية: النفي القاطع للسلطة القضائية

نفى القضاء الإيراني، يوم السبت 14 فبراير (شباط)، عبر وكالة أنباء "میزان"، التابعة له، وجود 50 جثة نسائية مجهولة.

وأوضحت السلطة أن هذا الرقم غير صحيح، وأنه في التاريخ المذكور كان هناك سبع جثث مجهولة فقط، وجميعها ذكور. وهذا النفي الصريح حاول تقديم الرواية المنشورة على أنها «غير واقعية» وتصغير حجم القضية بشكل ملحوظ.

ولكن الرد الرسمي، بدلًا من توضيح الموقف، أثار تساؤلات جديدة، إذ لم يجب عن السؤال الأساسي: هل بقيت جثث مجهولة في كهريزك بعد الاحتجاجات أم لا؟

تصريحات عضو البرلمان: تأكيد ضمني للمسألة

في الوقت نفسه مع نفي السلطة القضائية، قدم عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، محمد سراج، رواية مختلفة.

وفي مقابلة إعلامية، اعتبر بقاء بعض الجثث غير المعروفة أمرًا ممكنًا، وفسر أن عدم وجود وثائق هوية أو عدم مراجعة العائلات يمكن أن يكون سببًا لذلك.

وعلى الرغم من أنه لم يذكر عدد أو جنس الجثث، فإن تصريحاته لم تنفِ وجود جثث مجهولة وقدمت تفسيرًا إداريًا للوضع. وهكذا، واجه الرأي العام روايتين متناقضتين: نفي بقاء جثث نسائية مجهولة من قِبل السلطة القضائية، وتأكيد ضمني من قِبل عضو برلماني.

أهمية التناقض

التناقض بين المواقف الرسمية في قضايا الاحتجاجات ليس جديدًا، لكن أهميته هنا تتضاعف لعدة أسباب: أولها أن النقاش ليس حول الأرقام، بل حول جثث بشرية لم يتم تحديد هويتها، ومصيرها غامض بالنسبة للرأي العام والأسر المحتملة.

ثانيًا، التجارب السابقة أظهرت أن اختلاف الروايات يؤدي إلى فقدان الثقة العميق بالأرقام الرسمية.

وفي هذا السياق، أي رواية جديدة تُقرأ ليس كخبر فقط، بل كمؤشر على كيفية إدارة المعلومات أثناء أزمة سياسية.

النفي يكون مؤثرًا فقط إذا اقترن بالشفافية في البيانات، وإلا فإنه يفاقم الشكوك.

هل بقاء جثث مجهولة أمر غير عادي؟

من منظور مهني وطبي شرعي، الاحتفاظ بجثث مجهولة ليس أمرًا غير مألوف. ففي جميع الدول، تُنقل جثث بدون وثائق تعريفية إلى ثلاجات الموتى، وتبقى هناك حتى التعرف عليها أو مراجعة العائلات. عملية التعرف يمكن أن تستغرق أسابيع أو شهورًا عبر الاختبارات الجينية أو مطابقة المعلومات.

ما يجعل قضية كهريزك مختلفة هو السياق السياسي. وجود هذه الجثث مرتبط باحتجاجات تتسم بالغموض حول عدد القتلى والمعتقلين وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية.

السيناريوهات المحتملة لبقاء الجثث مجهولة

هناك عدة سيناريوهات محتملة لبقاء الجثث مجهولة، ومنها:
- كما ذكر عضو البرلمان: عدم وجود وثائق هوية أو صعوبة التعرف. خلال الاحتجاجات، قد لا يحمل بعض الأفراد وثائق أو قد تتعطل عملية تسجيل المعلومات.
- عدم مراجعة العائلات: بعض الأسر، خوفًا من العواقب الأمنية، قد تتجنب متابعة الملف رسميًا أو تفضل مسارات غير رسمية، ما يطيل عملية التعرف.
- اختلاف تعريف «الجثة المجهولة»: قد تعتمد المؤسسات على معايير مختلفة في مراحل مختلفة، ما يؤدي إلى تناقضات ظاهرية في العدد.

كما أن العوامل الاجتماعية والجندرية تؤثر على بقاء بعض الجثث مجهولة، خصوصًا النساء اللواتي قد يكن معزولات اجتماعيًا أو بعيدات عن أسرهن، أو قد توجد خلافات حول حياتهن الشخصية والسياسية.

قضية تتجاوز الأرقام

الأهم ليس عدد الجثث، بل غياب آلية شفافة لبيان الحقيقة. عندما ينفي جهاز رسمي وتقدم جهة أخرى تفسيرًا مختلفًا، يبرز السؤال: من المرجع النهائي للرواية؟ وهل هناك جهة مسؤولة؟

والصمت أو التضارب في المعلومات جزء من القصة نفسها. الرأي العام يسعى ليس فقط لمعرفة الأرقام، بل للتأكد من عدم ترك أي جثة بلا هوية أو مصير مجهول.

وفي قضايا الاحتجاجات، ليس الأمر مجرد إدارة أزمة، بل إدارة الرواية. النفي أو تقديم بيانات ناقصة يعمّق الفجوة بين ما تقوله الحكومة وما تسمعه الجماهير، مما يفقد الرواية الرسمية مصداقيتها.

وقضية جثث النساء المجهولات في "كهريزك" هي نموذج حي لأزمة الثقة هذه، حيث يؤدي التضارب بين النفي الرسمي وتصريحات المسؤولين الآخرين إلى اعتقاد أن المعلومات غير مكتملة أو أنها مصممة وفق مصالح سياسية، ما يترك الأسئلة بلا إجابة ويزيد الشكوك.

فالقضية ليست مجرد أرقام، بل أزمة ثقة. في غياب إمكانية التحقق المستقل والتناقض بين الروايات، يعتقد المجتمع أن الحقيقة تقع خارج الرواية الرسمية، وهنا يتحول إدارة الرواية المبنية على الإخفاء والغموض إلى جزء من الأزمة نفسها.

بطاقات بـ 5 ملايين تومان.. النظام الإيراني يحاول شراء صمت عائلات قتلى الاحتجاجات في غلستان

13 فبراير 2026، 19:07 غرينتش+0

أفادت الرسائل الواردة إلى "إيران إنترناشيونال" بأنه في الأسابيع الأخيرة، زار عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني ومسؤولين حكوميين في محافظة غلستان، في مجموعات من 6 إلى 10 أشخاص، منازل بعض عائلات قتلى الاحتجاجات في مدينة جرجان، حاملين بطاقات هدايا مصرفية بقيمة 5 ملايين تومان.

ووفقاً لهذه التقارير، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، يوم الجمعة 13 فبراير (شباط)، قدم مسؤولو النظام الإيراني خلال هذه الزيارات الرواية الرسمية حول الاحتجاجات الأخيرة، وحذروا العائلات من أي إفصاح عن معلومات تتعلق بالضحايا.

وبحسب الروايات المتوفرة، في نهاية هذه الزيارات، قُدّم ملف يحتوي على "شهادة تقدير" مع بطاقة أو بطاقتين هديتين للعائلات، وفي بعض الحالات وُضع هذا الملف ببساطة في منزلهم.

وتشير المعلومات إلى أن هذه الشهادات، التي يقال إنها صادرة باسم مسؤولي "مؤسسة الشهيد" التابعة للنظام الإيراني، تفتقر إلى أرقام، تواريخ أو ختم رسمي، ولا تحتوي على أي تفاصيل حول كيفية مقتل الشهداء.

محاولة لتطويع وإذلال العائلات

حسب التقارير، اعتبرت العديد من العائلات هذه الإجراءات "مهينة" و"محاولة لتطويعهم، لكبح الاحتجاجات ومنعهم من متابعة حقوقهم القانونية" فيما يتعلق بكيفية قتل أبنائهم.

وكانت هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، قد أعلنت في بيان أن أكثر من 36,500 شخص قتلوا خلال القمع العنيف للاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي.

وفي يوم الخميس 12 فبراير، التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، لأول مرة عددًا من عائلات قتلى الاحتجاجات، خلال زيارة له إلى محافظة "غلستان"، وقال إن المحتجين "كانوا يتلقون التحريض من الخارج". وقد سبق له أن وصف المتظاهرين بـ "الإرهابيين".

وخلال الأسابيع الأخيرة، واصلت السلطات الإيرانية وصف المعارضين ب ـ"الإرهابيين" و"المخربين"، ونسبت اندلاع الاحتجاجات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تم فيه نشر عدة تقارير عن استخدام النظام لميليشيات خارجية، بمن في ذلك أعضاء الحشد الشعبي، لقمع المحتجين في إيران.

وقد حذر البرلمان الأوروبي في قرار له، أصدره يوم الخميس 12 فبراير، من أن القمع العنيف للمتظاهرين في إيران قد يشكل "جريمة ضد الإنسانية".

كما أظهرت معلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي، أن أحد مسؤولي حكومة بزشکیان أقر، في اجتماع سري، بأن خامنئي منح قوات القمع "صلاحيات كاملة وشيكًا على بياض" لقتل المحتجين.

برصاصة في الجبين.. إعدام متظاهر إيراني داخل مركز احتجاز بعد 33 يومًا من الإخفاء القسري

13 فبراير 2026، 16:27 غرينتش+0
•
شاهد علوي

أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، بمقتل علي حيدري، الذي أُصيب مساء 8 يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال احتجاجات في مشهد واعتُقل، وبقي 33 يومًا في حالة اختفاء قسري، بعد نحو شهر من اعتقاله بإطلاق رصاصة مباشرة على جبينه داخل مركز الاحتجاز على يد عناصر أمنية.

وجرى تسليم جثمان هذا الشاب البالغ 20 عامًا إلى عائلته، صباح الاثنين 9 فبراير (شباط)، بعد شهر من الانقطاع التام للأخبار عنه، رغم أنه كان قد أُصيب في ساقه برصاصة حية يوم 8 يناير الماضي واعتُقل حيًا.

واتصل عناصر من قسم التحريات في قرية "فيراني" التابعة لبلدة "شاندیز" فجر ذلك اليوم بوالد علي، وطلبوا منه التوجه إلى مشرحة مقبرة «بهشت رضا» في مشهد للتعرّف على جثمان ابنه وتسلمه.

وخلال الاتصال، قالوا ردًا على سؤال والده بشأن مصيره: «لقد توفي خلال الاحتجاجات، وجثمانه محفوظ في المشرحة منذ أكثر من شهر».

ولكن مصادر قريبة من عائلة حيدري، شاهدت الجثمان، أكدت لـ "إيران إنترناشيونال" أن آثار الضرب المبرح كانت واضحة عليه، إضافة إلى كسر في الأنف، والأهم وجود ثقب رصاصة في الجهة اليسرى من جبينه، ما يشير إلى أنه، خلافًا للرواية الرسمية، تعرّض لتعذيب شديد خلال احتجازه قبل أن يُقتل بإطلاق رصاصة قاتلة في الرأس.

وأضافت المصادر أن «علامتين واضحتين أخريين على الجثمان أظهرتا أن مقتله لم يمضِ عليه سوى أيام قليلة».

وأوضحت أن علي كان قد حلق ذقنه، صباح الخميس 8 يناير الماضي، قبل اعتقاله، لكن لحيته بدت طويلة، ما يدل على أنه بقي حيًا لفترة بعد ذلك اليوم، وأن مظهر الجثمان لا يتوافق مع حالة وفاة مضى عليها شهر كامل.

الاعتقال في ميدان "هفت تير"

وُلد علي في 28 مارس (آذار) 2005 في قرية "فيراني" ببلدة "شاندیز"، وكان يقيم في مشهد. ولو لم يُقتل، لبلغ 21 عامًا بعد 40 يومًا.

وكان يعمل في ورشة خراطة، وشارك يوم 8 يناير مع آلاف المواطنين في احتجاجات جرت في ميدان "هفت تير" في مشهد.

وبحسب شهود، بدأ إطلاق النار نحو الساعة التاسعة مساءً على حشد من المتظاهرين قرب مركز شرطة هفت تير.

وقال أحد الناجين إن رصاصة حية أصابت ساق علي في اللحظات الأولى لإطلاق النار، فسقط أرضًا. وأضاف: «لم نتمكن من سحبه بسبب النزيف، وعندما وصلت قوات القمع رفعوه واقتادوه بالقوة».

33 يومًا من الاختفاء القسري

منذ لحظة اعتقاله مساء 8 يناير الماضي، وحتى فجر 9 فبراير الحالي، لم تُبلَّغ عائلته بأي معلومات عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي أو مصيره.

ورغم مراجعة العائلة لوزارة الاستخبارات، واستخبارات الحرس الثوري، والشرطة، وأقسام التحقيق، والمستشفيات والمحاكم والمشارح، لم تعترف أي جهة باعتقاله.

وكان الرد المتكرر: «لا نعلم شيئًا».

ويُعد هذا الإنكار المنهجي مصداقًا لجريمة «الاختفاء القسري» وفق القانون الدولي، وهو أسلوب يُستخدم لبث الرعب في نفوس العائلات وإغلاق سبل المتابعة القانونية.

نهاية مأساوية لشهر من الغياب

توجهت العائلة، صباح الاثنين 9 فبراير، إلى «بهشت رضا». ولم يكن هناك عناصر أمنيون ظاهرون، لكن الموظفين أبلغوا العائلة بأنه «لا يحق لهم نقل الجثمان إلى حرم الإمام الرضا».

وفي مدينة يُعد فيها الوداع في الحرم تقليدًا دينيًا، حمل هذا المنع رسالة واضحة: السيطرة الكاملة على رواية الوفاة، وعلى مراسم التشييع، ومنع أي تجمع أو توثيق.

جثمان يكشف الجريمة

كان وجه علي "متورمًا" وتحول إلى اللون الأزرق، وأنفه مكسورًا، ما يدل على تعرضه لضرب شديد قبل قتله.

لكن العلامة الأوضح على الإعدام خارج القضاء كانت ثقب رصاصة في الجانب الأيسر من جبينه، ما يرجح أن إطلاق النار تم من مسافة قريبة وبسلاح قصير.

كما أكدت دلائل أخرى أن مقتله وقع قبل أيام قليلة فقط من تسليم الجثمان، وليس قبل شهر كما زُعم.

تشييع تحت رقابة أمنية

دُفن علي في مسقط رأسه بقرية «فيراني» وسط حضور شعبي واسع وانتشار مكثف لعناصر بلباس مدني.

وخلال مراسم الدفن حاول عناصر أمنيون اعتقال بعض المشاركين، لكنهم فشلوا بعد مقاومة الحاضرين.

كما هُددت العائلة بإلغاء مراسم التأبين في أحد مساجد البلدة، إلا أن وساطة وجهاء سمحت بإقامتها.

أزمة التعتيم الإعلامي

قال الناشط السياسي شهرام سديدي، المقيم في بريطانيا، إن غياب التغطية الإعلامية المبكرة لاعتقال علي سهّل قتله.

وأضاف أن تقارير ميدانية تشير إلى اعتقال أكثر من ألف وربما عدة آلاف في مشهد يومي 8 و9 يناير الماضي، لكن لم يُكشف عن سوى جزء ضئيل منهم، ما يثير مخاوف من استمرار الاختفاء القسري.

وأشار إلى أن تهديد العائلات من مغبة النشر يدفع كثيرين إلى الصمت، ما يزيد خطر تعرض معتقلين آخرين للقتل داخل مراكز الاحتجاز.

وختم بالقول إن رسائل عديدة وصلته مؤخرًا عن مختفين بعد اعتقالهم، لكن الخوف من «عنف غير منضبط» يمنع العائلات من الحديث، وهو ما وصفه بالأمر المقلق للغاية.