واحتفت الصحف الإيرانية برسالة المرشد الإيراني، علي خامنئي، التلفزيونية، وإشادته بما سماه "المسيرات المليونية" في ذكرى "انتصار الثورة"، حيث سعت صحيفة "جوان"، التابعة للحرس الثوري، إلى تحويل هذا الحشد إلى أداة سياسية لإحباط "الأعداء" وتأكيد ثبات الهوية السياسية للدولة.
وسطلت صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية الضوء على محاولة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، امتصاص الاحتقان الشعبي عبر تقديم اعتذار رسمي للشعب، كخطوة لترميم الثقة، رغم ربط الأزمات بالضغوط الخارجية. وركز تقرير لصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على البعد التوازني في خطاب الرئيس، ومحاولة بناء جسور بين الأصوليين والإصلاحيين لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.
وكررت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، التحذير من تقاطع أطروحات إصلاحية مع أجندات خارجية، وشددت على ضرورة أن تتم عملية "ترميم الجراح" تحت سقف المؤسسات، ورفض أي خطاب يضعف الحاكمية.
وبينما ركزت صحيفة "ايده روز" الأصولية على دعوة الرئيس الإيراني لترميم الجرح المجتمعي وتفويض الصلاحيات، أقرت صحيفة "ابرار" الإصلاحية صراحة بانخفاض الرضا الشعبي وانتقاد سياسة "الفلترة" الرقمية.
فيما ركزت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية على هجوم الرئيس الإيراني الحاد على أحد أبرز داعميه، وهو علي شكوري راد، وشككت في مصداقية لجنة الحقيقة الحكومية في ظل استمرار ملاحقة المعارضين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشارت صحيفة "اسكناس" الإصلاحية إلى تحول جوهري في دور مسقط من مجرد وسيط تقني إلى فاعل سياسي استراتيجي بزيارة أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، مما يمس الخطوط الحمراء الأمنية بين طهران وواشنطن.
ونقلت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تأكيداته حول استمرار تبادل الرسائل مع الإدارة الأميركية، مشددًا على عدم تلقي إيران عروضًا محددة حتى الآن، مع وضع سقف حاسم للتفاوض برفض تصفير تخصيب اليورانيوم واتهام إسرائيل بمحاولة تخريب هذا المسار.
غير أن صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية شككت في جدية هذه المفاوضات، ووصفتها بالاستعراض السياسي والضغوط الإعلامية الأميركية- الإسرائيلية التي تفتقر إلى الحلول العملية، مع التأكيد على أن القدرات الصاروخية ستظل خارج أي طاولة للنقاش.
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، نقلت صحيفة "بيام سبيدار" الأصولية رسائل حادة على لسان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، حيث حذر واشنطن وتل أبيب من الاستهداف حال المساس بأمن إيران.
وامتد التصعيد ليشمل دول "الترويكا" الأوروبية، حيث وصف إمام الجمعة المؤقت محمد جواد حاج علي أكبري، عبر صحيفة "أفكار" الإصلاحية، بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالشركاء في الجرم، داعيًا للعودة إلى المساجد كقاعدة للتنظيم الاجتماعي ضد "الفتنة.
ووفق صحيفة "اترك" ترفض الدول الخليجية استخدام أجوائها في الهجوم على إيران، والكشف عن فجوة بين التهديدات الأميركية والواقع الجيوسياسي الذي يفرضه الجوار.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشفت صحيفتا "اخبار صنعت" و"اقتصاد مردم" عن تعهدات حكومية بضخ 43 ألف مليار تومان لتطوير محافظة غلستان ومعالجة عجز الكهرباء، معتبرتين أن سرعة التنفيذ هي الاختبار الحقيقي.
وفي المقابل كشفت صحيفة "روزكار" الإصلاحية عجز الميزانية عن تغطية التزامات صناديق التقاعد رغم زيادتها، وتوقعها بأن التضخم سيلتهم زيادة المعاشات المقدرة بـ 36 في المائة.
وفيما تحاول الحكومة تعزيز النقل البري والسككي مع تركيا كمتنفس اقتصادي، تنتقد صحيفة "رويش ملت" الإصلاحية غياب الجداول الزمنية والتمويل الفعلي لهذه المشاريع التي تعطلت لثلاث سنوات. كما حذرت صحيفة "شرق" الإصلاحية من مأزق مجموعة العمل المالي (FATF) وتأثير البطء السياسي الداخلي في المصادقة على "اتفاقية باليرمو"، الأمر الذي يعمق العقوبات.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": ضغط متصاعد ودبلوماسية محدودة
رأت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، في زيارة أمين عام المجلس القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى عمان وقطر، محاولة لموازنة الضغوط العسكرية الأميركية عبر القنوات الدبلوماسية الإقليمية لإدارة الرسائل السياسية بذكاء، إلا أن تحركاتها تظل حبيسة أطر الوساطة الإقليمية دون تحقيق اختراق جوهري مع واشنطن.
ووفق الصحيفة، فإن " الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية الضغط متعدد المستويات عسكريًا واقتصاديًا لفرض شروطها، وسط تناقض داخلي بين جناحي الحرب والحوار بما يعقد الوصول لرؤية دبلوماسية متماسكة".
وأضافت الصحيفة: "يعكس المساران المتوازيان مأزقًا تفاوضيًا يجمع بين التحذير الردعي والضغط النفسي، مما يجعل مستقبل الأزمة محكومًا بالتوازنات الإقليمية الهشة بعيدًا عن أي حلول حاسمة أو سريعة".
"شرق": إيران وأميركا.. دبلوماسية أم استعراض قوة؟
كشف تقرير لصحيفة "شرق" الإصلاحية عن تزامن جولة أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، الإقليمية مع تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في واشنطن وسط غموض يكتنف الجولة الثانية من المفاوضات النووية التي لا تزال تفتقر لعرض أميركي محدد.
ورأى التقرير أن "مشاركة شخصيات سياسية رفيعة تعكس رغبة طهران في تعظيم مكاسبها، لكنها تضعف الحوار الفني وتحول اللقاءات إلى استعراض دبلوماسي يفتقر للإرادة الحقيقية لتقليص التوترات".
ووفق التقرير:" تظل الجولة المقبلة محكومة بالرسائل الإعلامية والتهديدات العسكرية الموازية، مما يكشف عن هشاشة التوازن بين الضغط والمرونة وضعف فرص التوصل لاتفاق نووي مستدام".
"جهان صنعت": أربعون عامًا من الوعود.. والنتيجة تضخم مزمن
تظهر مؤشرات صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية أن التضخم والسيولة يتبعان دورة مزمنة منذ عقود، بمعزل عن التوجهات السياسية للحكومات المتعاقبة.
وربطت الصحيفة "الاستقرار النسبي بالهدنة الخارجية والوفرة النفطية، بينما يعمل سعر الصرف كمقياس حرارة للمخاطر السياسية؛ حيث يقفز بحدة مع تشديد العقوبات والاختلالات البنيوية".
وخلصت إلى أن "المشكلة تكمن في بنية حوكمة تؤجل الإصلاح المؤسسي وتعتمد على حلول قصيرة الأمد، مما يجعل الأرقام الاقتصادية القاسية واقعًا مستدامًا يتجاوز أثر البيانات السياسية".
"دنياي اقتصاد": الاقتصاد المتداعي والضحايا الفقراء
بحسب تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، تكشف بيانات مركز الإحصاء عن تراجع غير متوازن في نفقات الأسر؛ حيث فقدت الشريحة الأفقر 30 في المائة من قدرتها الشرائية مقابل استقرار رفاه الشرائح الأعلى دخلًا.
وأضاف التقرير أن "البنية الثنائية للاقتصاد تعزز الفجوة الطبقية، حيث يتركز النمو في قطاع رأس المال، بينما يتم إقصاء قطاع العمل، مما أدى لتقويض الخدمات العامة والقدرة الشرائية للفقراء".
وتابع التقرير: "تتفاقم الأزمة اجتماعيًا بانهيار الثقة وزيادة الضغوط النفسية، نتيجة السياسات الداخلية الخاطئة والعجز الهيكلي، مما يجعل الإصلاح الجذري ضرورة حتمية للحد من التفاوت الاجتماعي".