ووفقًا للتقارير الواردة، فقد تم نقل هذا المراهق بعد اعتقاله إلى مقر استخبارات الحرس الثوري في "نينوى"؛ حيث احتُجز هناك لمدة ثلاثة أيام، تعرض خلالها لضغوط نفسية، ونُقل بعد ذلك إلى مركز الإصلاح والتأهيل في جرجان.
وذكر مقربون من عائلته أنه خلال هذه الفترة خضع لاستجوابات متكررة وتعرض لضغوط نفسية وجسدية، كما حُرم من الوصول إلى محامٍ أو أي دعم قانوني.
وبعد مرور ثلاثة أيام وبسبب صغر سنه، نُقل إيلتای إلى مركز الإصلاح والتأهيل في جرجان. ومع ذلك، تشير التقارير إلى استمرار عملية الاستجواب، وأن بعض المراهقين المعتقلين في المركز يواجهون أساليب ترهيب وضغوطًا نفسية.
كما أثار الوضع الصحي لهذا المراهق قلقًا بالغًا. فعلى الرغم من إصابته بالربو وحاجته إلى الرعاية وتناول أدويته بانتظام، أفادت العائلة أنه سُمِح لهم بتسليم دواء الربو لمسؤولي المركز مرتين فقط، ولم تُقدَّم له الرعاية الطبية اللازمة.
ووفقًا لمصادر مقربة من العائلة، تم إعطاء إيلتای أيضًا أدوية وُصفت بأنها "فيتامينات" خلال فترة الاحتجاز، إلا أن العائلة لا تعرف ماهيتها أو جودتها.
وخلال أكثر من شهر على اعتقاله، سمح للوالدين بمقابلة ابنهما مرة واحدة أسبوعيًا فقط، وفي أيام الاثنين فقط، لمدة قصيرة لا تتجاوز نحو 20 دقيقة، بينما كان الاتصال الهاتفي محدودًا جدًا.
ويُذكر أن قضية هذا المراهق أُحيلت إلى الفرع الثالث للادعاء العام في "قنبد كاوس" تحت إشراف القاضي سعيدي، ولا يُعرف متى ستصدر لائحة الاتهام.
مع ذلك، أكدت مصادر مقربة من العائلة أنه بالنظر إلى براءة هذا المراهق، لا يُفهم سبب رفض الادعاء العام والأجهزة الأمنية الإفراج عنه.
وفاة واعتقال الأطفال والمراهقين في إيران
سبق أن تم الإبلاغ عن وفاة العديد من الأطفال والمراهقين خلال قمع الثورة الوطنية الإيرانية.
ومن بين التقارير، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إلى الجيل "زد"، موضحة أن هؤلاء الشباب خرجوا إلى الشوارع خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، لكنهم واجهوا قمعًا دمويًا وحتى إطلاق النار عليهم مباشرة.
ولا توجد أرقام دقيقة لعدد المراهقين والطلاب الذين قُتلوا خلال تلك الاحتجاجات، لكن بحسب روايات عائلات الضحايا، فإن كثيرًا من الذين استهدفتهم القوات الإيرانية كانوا مراهقين متميزين في مجالات الرياضة والعلوم والثقافة والفن.
وأكد رئيس لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي اعتقال الطلاب، وقال وزير التربية والتعليم، علي رضا كاظمي، إن عددًا من الطلاب والمعلمين قُتلوا خلال الاحتجاجات، لكنه امتنع عن تقديم أرقام دقيقة.
وفي المقابل، صرح وزير العدل الإيراني لوسائل الإعلام بأن الطلاب المعتقلين يُفرج عنهم بعد استكمال التحقيقات، لكن الأدلة والروايات المختلفة تشير إلى أن عددًا كبيرًا من الطلاب المعتقلين لم يُفرج عنهم حتى بعد انتهاء التحقيق، وتم نقلهم إلى السجن.