زيادة حوادث الشجار بطهران 5 % خلال النصف الأول من العام الحالي

أظهرت تقارير الطب الشرعي أن عدد حوادث الشجار في العاصمة طهران شهد زيادة بنسبة 5 في المائة في النصف الأول من عام 2024 مقارنة بعام 2023.

أظهرت تقارير الطب الشرعي أن عدد حوادث الشجار في العاصمة طهران شهد زيادة بنسبة 5 في المائة في النصف الأول من عام 2024 مقارنة بعام 2023.
ووفقا للتقارير تأتي بعد طهران، محافظات: خراسان رضوي، وخوزستان، وجيلان. وهي المحافظات الأعلى من حيث عدد حوادث الشجار.
وتوقعت جريدة "شرق" أن عام 2024 قد يكون عامًا قياسيًا في عدد حوادث الشجار في آخر 10 سنوات.
ووفقًا لما ذكره مدير الطب الشرعي في محافظة طهران، مهدي فروزش، في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فإن عدد حالات متابعة قضايا الشجار في الطب الشرعي بمحافظة طهران قد ارتفع بنسبة 2.5 في المائة في النصف الأول من العام الجاري.
وأضاف أنه في الأشهر الستة الأولى من عام 2024، بلغ عدد الأشخاص، الذين راجعوا المراكز الطبية القانونية في طهران بسبب إصابات ناتجة عن الشجار، بلغ نحو 56695 شخصًا، مقارنة بـ 55299 شخصًا في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح فروزش أن من بين هؤلاء المراجعين، 35383 رجلاً و21312 امرأة.
وفي تقرير نشرته صحيفة "شرق" في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، تناولت زيادة حوادث الشجار على مستوى البلاد، وأشارت إلى بيانات الطب الشرعي، التي أظهرت أن عدد حالات المراجعة للمراكز الطبية القانونية بسبب الشجار في النصف الأول من عام 2024 بلغ 323432 حالة، تشمل 213073 حالة للرجال و110359 حالة للنساء.
وأضافت الصحيفة أن أقل عدد من حالات الشجار تم تسجيله في الفترة ما بين عامي 2012 و2023 كان في عام 2017، حيث تم تسجيل 544470 قضية شجار في ذلك العام.
وأكدت أنه إذا استمر هذا الاتجاه في النصف الثاني من عام 2024، فإن هذا العام سيحطم الرقم القياسي في عدد حوادث الشجار منذ عام 2012.
ومن جانب آخر، ذكر موقع "إيكو إيران"، في تحليله لأرقام حوادث الشجار في النصف الأول من العام الجاري، أن المحافظات الأكثر عرضة لحوادث الشجار في البلاد كانت طهران، وخراسان رضوي، وخوزستان، وجيلان. وأوضح الموقع أن أعلى معدلات حوادث الشجار في البلاد كانت في المحافظات ذات الكثافة السكانية الأقل مثل: أردبيل، وأذربيجان الشرقية، وهمدان.

وصف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أحمد بخشيش أردستاني، تصنيع القنبلة النووية لإيران بـ"الضرورة"، وأضاف أنه بعد الحصول عليها، سيحدث توتر بين طهران والغرب عدة أشهر فقط.
تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها مسؤولون إيرانيون بتصريحات من هذا النوع.
وقال أحمد بخشيش أردستاني في تصريحه الصحافي: "إذا صنعنا القنبلة النووية، فسنواجه توترًا لمدة ستة أشهر فقط، وستطلب منا الدول الغربية تفسيرًا حول سبب إنتاجنا للأسلحة النووية".
هذا وتزامنت تصريحات بخشيش أردستاني مع تأكيد علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، على أن إيران والولايات المتحدة في مرحلة جديدة.
وقال لاريجاني: "إذا كانت الحكومة الأميركية الجديدة ترغب في أن لا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، يجب عليها قبول شروط إيران مثل "تعويض الخسائر" ودفع تنازلات أخرى حتى يتم التوصل إلى "اتفاق جديد".
وبعد نشر حديثه مع موقع المرشد الإيراني حول إمكانية إعادة فتح الحوار مع الولايات المتحدة، كتب لاريجاني على حسابه في "إكس" أن إيران بدأت في تخصيب اليورانيوم ورفع درجة نقائه إلى أكثر من 60 في المائة.
وفي المقابل، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا ضد طهران.
وفي الأشهر الأخيرة، أدلى بخشيش أردستاني، بعدد من التصريحات المشابهة التي تتناقض أحيانًا مع المواقف الرسمية للنظام الإيراني. ومنذ بداية عام 2024، ازدادت التصريحات المتناقضة للمسؤولين في إيران حول التوجه نحو تطوير السلاح النووي.
وفي مايو (أيار) من هذا العام، حذر كمال خرازي، مستشار الشؤون الدولية لخامنئي وعضو المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، من توجه إيران نحو صناعة الأسلحة النووية.
كما أرسل 39 نائبًا في البرلمان الإيراني في سبتمبر (أيلول) من هذا العام رسالة إلى مجلس الأمن القومي يطالبون فيها بتغيير العقيدة الدفاعية للنظام الإيراني وصنع السلاح النووي.
من جهة أخرى، ظهر مسؤولو حكومة مسعود بزشکیان، ومن بينهم هو شخصيًا، كمدافعين عن الدبلوماسية التي تهدف إلى تقليل التوترات الخارجية، ورفضوا صنع القنبلة النووية استنادًا إلى فتوى المرشد الإيراني.
وفي 14 نوفمبر 2024- في نفس اليوم الذي أكد فيه عليأصغر نخعی راد، ممثل مشهد في البرلمان، على "ديناميكية الفقه الشيعي" وطلب من مجلس الأمن القومي أن يطالب خامنئي بتغيير فتواه بشأن حظر صنع الأسلحة النووية- التقى بزشکیان مع رافائيل غروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وخلال لقائه مع غروسي، الذي كان قد زار طهران بدعوة من إيران، قال بزشکیان: "كما أعلنا مرارًا، وفقًا لفتوى مرشد الثورة الإسلامية، نحن لا نسعى على الإطلاق لصنع سلاح نووي ولن نفعل ذلك، ولا يحق لأحد مخالفة سياسة قائدنا".
وقد بلغ الاستناد إلى فتوى خامنئي حول تحريم استخدام الأسلحة النووية ذروته خلال مفاوضات محمد جواد ظريف مع الأطراف الغربية والصين وروسيا في حكومة حسن روحاني. وفي فترة رئاسة روحاني الأولى، رحب بعض الشخصيات الغربية مثل باراك أوباما، الرئيس السابق للولايات المتحدة، وجون كيري، وزير خارجيته، بهذه الفتوى.

عاد سعر الدولار في السوق الحرة بطهران، اليوم السبت 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، لتجاوز حاجز 70 ألف تومان، بعد انخفاضه مؤخرًا إلى ما دون هذا المستوى عقب تسجيله أرقامًا قياسية أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
وأرجع محللون هذا الارتفاع إلى صدور قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وردود الفعل الإيرانية عليه. يُذكر أن سعر الدولار كان قبل عام في مثل هذا اليوم يبلغ نحو 50 ألف تومان.
ومنذ بداية العام الإيراني الحالي (22 مارس/آذار 2024)، أثرت التوترات العسكرية غير المسبوقة بين إيران وإسرائيل على سوق العملات. ففي 13 أبريل (نيسان)، بالتزامن مع أول هجوم صاروخي وطائرات مسيرة للحرس الثوري الإيراني على إسرائيل، وقفز الدولار إلى أكثر من 67 ألف تومان.
بعد ذلك، شهدت الأسعار تراجعًا إلى نحو 57 ألف تومان في يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، قبل أن تبدأ موجة ارتفاع جديدة في سبتمبر (أيلول). وبلغ الدولار 69 ألف تومان في 26 أكتوبر عقب غارة جوية إسرائيلية على أهداف إيرانية.
وقد تعززت هذه الزيادة مع إعلان فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث سجل الدولار 70 ألف تومان في 5 نوفمبر. وبعد فترة استقرار نسبي، عاد السعر للارتفاع بسبب التوقعات بصدور قرار جديد من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية واحتمال تفعيل آلية الزناد ضد طهران، التي تعني إعادة العقوبات الدولية قبل الاتفاق النووي وإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، كما حدث في عهد محمود أحمدي نجاد.

صرّح وزير الصحة محمد رضا ظفرقندي، بأنّه وفقًا لدراسات الوزارة، سيقل عدد المواليد في عام 2024 عن مليون مولود. رغم جهود علي خامنئي ومسؤولي النظام الإيراني لتشجيع الإيرانيين على الإنجاب.
ووصف ظفرقندي، خلال اجتماع مع مسؤولي الباسيج في الجامعات الطبية، الانخفاض الحاد في عدد الولادات خلال السنوات الماضية بأنه "مسألة مقلقة للغاية".
وأشار الوزير إلى أن معدل الخصوبة الحالي انخفض من 2.01 في عام 2016 إلى 1.66، محذرًا من أنه إذا انخفض إلى 1.1، ستواجه البلاد أزمة ديموغرافية خطيرة.
يأتي هذا التراجع في عدد المواليد بينما يواصل مسؤولو النظام الإيراني وخاصة أئمة الجمعة، الدعوة المستمرة للإيرانيين للإنجاب.
وكان قانون "شبيبة السكان" قد تم إقراره في سبتمبر (أيلول) 2021 بناءً على توصيات خامنئي، وصدر أمر بتنفيذه في نوفمبر (تشرين الثاني) من نفس العام. ويتضمن هذا القانون إلغاء أي إجراءات تتعارض مع سياسة تشجيع الإنجاب وفرض عقوبات على المخالفين.
وأكد ظفرقندي أن هذا القانون يحتوي على 43 مادة تشمل دعم سكن المتزوجين، وعلاج العقم، وتقديم القروض، وغيرها من الحوافز. لكنه أشار إلى أن إيران، على عكس الدول الغربية، تواجه شيخوخة سكانية قبل تحقيق التنمية الاقتصادية، حيث إن الدول الأخرى تطورت اقتصاديًا أولًا قبل أن تواجه انخفاض معدلات المواليد.
ووصف الوزير تراجع عدد السكان بأنه أزمة وطنية، مؤكدًا أنه ما لم تتغير السياسات الثقافية والاقتصادية للمؤسسات الحكومية ويؤد المسؤولون واجباتهم، فلن يتحقق "تيار ثقافي نحو شبيبة السكان".
من جهته، قال علی رضا رئیسي، نائب وزير الصحة، في 10 نوفمبر، إنه إذا استمرت البلاد على هذا النهج، فبعد 20 عامًا سيصبح معدل الولادة مساوياً لمعدل الوفاة، وسيصل النمو السكاني إلى الصفر.
وأشار إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة التي انتقلت خلال 10 سنوات من معدل إنجاب 6 أطفال إلى أقل من 3 أطفال، واصفًا ذلك بأنه "كارثة" وأنه يعني شيخوخة نصف السكان.
وأضاف أنه بحلول عام 2101، سينخفض تعداد سكان إيران إلى أقل من 50 مليون نسمة، وسيكون نصف السكان تقريبًا من كبار السن.
وفي عام 2021، أجرت قناة "إيران إنترناشيونال" دراسة أظهرت أن رغبة الإيرانيين في الإنجاب تتراجع، حيث أبدى 70 في المائة من المواطنين رفضهم لسياسات النظام السكانية.
وأشارت تقارير في السنوات الأخيرة إلى تأثير الأزمات الاقتصادية والمعيشية إلى تراجع رغبة الإيرانيين في الإنجاب أو إنجاب عدد كبير من الأطفال.

صرح المفتش السابق بالأمم المتحدة للشؤون العسكرية، ديفيد أولبرايت، في حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، بأن إيران تمتلك القدرة التقنية على إنتاج قنبلة نووية، وأن الجمود الدبلوماسي بشأن برنامجها النووي المثير للجدل قد يدفع الأمور نحو "مسار تصعيد عسكري مع إسرائيل".
وقال ديفيد أولبرايت، في حديثه عبر بودكاست "عين على إيران": "إن إيران أو إسرائيل قد تنخرطان في مواجهة مسلحة عن طريق الخطأ أو عمدًا". وأضاف: "ربما تستهدف طهران تل أبيب، ونحن نعلم أنها تستطيع ضرب تل أبيب، ثم ترد إسرائيل. أعتقد أن الوقت خطير للغاية".
وأوضح أنه إذا شعر الطرفان، إيران وإسرائيل، بأنهما مهددان، فإن اندفاع إيران نحو تطوير قنبلة نووية واحتمال اندلاع مواجهة عسكرية يصبح أكثر ترجيحًا من أي وقت مضى.
وأشار المفتش السابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن البرنامج النووي الإيراني يكتنفه الغموض، وأن التدابير الحالية غير كافية للكشف عن الأنشطة المشبوهة.
وأكد أنه يمكن لإيران إنتاج كمية كافية من اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة النووية خلال أسبوع أو أقل، بينما سيستغرق الأمر ستة أشهر لصنع رأس نووي قابل للاستخدام كسلاح. وأضاف: "أشعر بقلق بالغ للغاية بشأن ما قد يحدث في المستقبل".
وقد تعاملت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) مع نقص التعاون الإيراني والسرية على مدى أكثر من عقدين؛ حيث اكتشفت الوكالة بقايا يورانيوم في مواقع لم يتم الإبلاغ عنها، وتم منع مسؤوليها من الوصول إلى مواقع نووية، وواجهت مقاومة رسمية لاعتماد المفتشين.
لكن قضية السرية والاكتشافات المتعلقة بالمرافق النووية العميقة تحت الأرض، مثل موقع فوردو، أكثر تعقيدًا وخطورة، وفقًا لما قاله أولبرايت لقناة "إيران إنترناشيونال". وأوضح أن صانعي القرار في البرنامج النووي الإيراني لا يخفون الحقائق عن الوكالة الدولية فحسب، بل يخفونها أيضًا عن مسؤولي الحكومة الإيرانية أنفسهم.
وأشار أولبرايت إلى أن "الفنيين يعملون على بناء قنبلة، وإذا كانوا يعتزمون إنتاجها في منظمة الابتكار والبحث الدفاعي (SPND)، فإنهم يريدون التأكد من أن الأمر يتم بسرية". وتُعد ""SPND، المعروفة باختصارها الفارسي، منظمة رئيسة في البرنامج النووي الإيراني، وكانت تحت قيادة محسن فخري زاده قبل اغتياله المزعوم في طهران بواسطة مدفع رشاش يعمل بالذكاء الاصطناعي.
وأشار أولبرايت إلى أن نهج الرئيس بايدن تجاه إيران كان فاشلاً، مشيراً إلى أن الدول الثلاث: بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعرفة باسم "E3"، اضطرت إلى خداع الولايات المتحدة للموافقة على قرار التوبيخ في يونيو (حزيران) الماضي؛ بسبب إحباطها من وتيرة التحرك الأميركي.
وقال أولبرايت، الذي كان يحذر من طموحات إيران النووية وعدم تعاونها لأكثر من 20 عامًا، إن الضغوط أثبتت فاعليتها على مدار السنين. وأضاف: "دائمًا ما يقول الناس إن العقوبات ليست فعالة، لكن إذا كانت كذلك، فلماذا يكون رفع العقوبات هو أول مطلب للنظام الإيراني كلما طُرح أي اتفاق؟".
العقوبات ستؤتي ثمارها
وفي حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، أوضح أولبرايت أن استهداف الإيرادات الإيرانية الرئيسة، مثل مبيعات النفط، سيجبر طهران على التعاون. وأشار إلى أن الوضع الجيوسياسي في المنطقة لا يزال متقلبًا، مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، والضربات المباشرة بين إيران وإسرائيل، وضعف قوة الردع الإيرانية نتيجة استنزاف حلفائها المسلحين، كحماس وحزب الله.
وأضاف: "ترامب، لا يمكن التنبؤ بما سيفعله. لقد أرسل إشارة مؤخرًا ربما تشير إلى رغبته في إبرام صفقة".
وفي الوقت الذي وسّع فيه البرلمان الإيراني تمويل المنظمة وعزز ملاحقتها العسكرية، مع إعفائها من الرقابة، قال أولبرايت إن "SPND" تطلق مشاريع لتطوير أجزاء من القنبلة دون أي موافقة حكومية.
ورغم أن إيران تؤكد أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط، فإن أولبرايت، إلى جانب إسرائيل والقوى الغربية، يرون ذلك من منظور مختلف؛ حيث صوّتت 19 دولة من أصل 35 في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصالح قرار يدين إيران، أول من أمس الخميس، مطالبًا إياها بتعاون أكبر مع الوكالة.
وفي اجتماع الوكالة بفيينا، عبّرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، عن قلقها الشديد إزاء النتائج، التي قدمها المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، بعد زيارته الأخيرة لإيران، بعدما أعلن أن طهران وسّعت مخزونها من اليورانيوم بنسبة نقاء 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة عن إنتاج الأسلحة النووية.
آلاف أجهزة الطرد المركزي
وأعلنت إيران، يوم الجمعة، عن السعي لتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة جديدة، رداً على تقرير الوكالة الدولية، وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي: "إن إيران سترد بتشغيل آلاف الأجهزة، وليس مجرد مئات".

ذكر علي لاريجاني، مستشار علي خامنئي، على منصة "إكس" أن إيران وأميركا دخلتا في وضع جديد فيما يتعلق بالقضية النووية، وإذا أرادت الإدارة الأميركية الجديدة ألا تمتلك طهران سلاحًا نوويًا، فعليها قبول شروطنا، مثل "تعويض الخسائر"، ومنح امتيازات أخرى للوصول إلى "اتفاق جديد".
وأشار لاريجاني أيضًا إلى الوضع الجديد، الذي تواجهه الدولتان في القضية النووية، وكتب: "أميركا ألغت الاتفاق السابق (برجام) وخرجت منه، وبهذا تسببت بخسائر لإيران". وأضاف أن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم ورفعت درجة نقاوته إلى أكثر من 60%.
ونشر علي لاريجاني هذا النص بعنوان "فهم صحيح"، في إشارة إلى التفسيرات، التي تناولت تصريحاته بشأن البرنامج النووي، خلال مقابلته مع موقع "khamenei.ir"، المختص بنشر الأخبار والمواقف الرسمية للمرشد الإيراني، علي خامنئي.
ويعمل لاريجاني حاليًا، الذي يُقال إنه قد يُعيّن قريبًا من قِبل خامنئي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي بدلًا من علي أكبر أحمدِيان، مستشارًا للمرشد الإيراني، وقد زار سوريا ولبنان مؤخرًا كمبعوث له.
خط أحمر لم يعد أحمر
أكد مسؤولو النظام الإيراني مرارًا أن الحوار والمفاوضات مع ترامب، الذي أصدر أمر اغتيال قاسم سليماني، خط أحمر. لكن في مقابلة لاريجاني مع موقع (khamenei.ir)، تحدث عن المفاوضات مع أميركا دون أي إشارة إلى شروط مسبقة، وأكد أنه إذا كان الغربيون لا يقبلون بالاتفاق النووي، فإن إيران مستعدة لاتفاق جديد.
وأشار، في هذه المقابلة، إلى أنه "على أي حال نحن رفعنا مستوى التخصيب إلى أكثر من 60%"، وقال إن الدول الغربية أمام خيارين: العودة إلى الاتفاق النووي أو الوصول إلى اتفاق جديد.
وشدد مستشار خامنئي على أنه إذا لم تقبل الأطراف الغربية بالاتفاق النووي، فإن الاتفاق "ليس نصًا مقدسًا"، وإذا شعر الأميركيون بأنهم خُدعوا، فليتفاوضوا حول قضايا جديدة.
وقال لاريجاني: "أنتم تقولون: نقبل بإيران نووية ولكن لا تتجه نحو القنبلة، لا بأس! نحن لدينا تخصيب بهذا المستوى، حسنًا تعالوا لنتفق، إيران لديها شروط لهذا الأمر بناءً على التجربة السابقة، نحن لن نتجه نحو القنبلة، وأنتم تقبلون شروطنا. اتفقوا على اتفاق جديد".
زيارات إقليمية وتصعيد جديد
عاد لاريجاني في الأيام الأخيرة إلى صلب السياسة الإيرانية؛ فقد زار سوريا كممثل خاص للمرشد الإيراني والتقى بشار الأسد، ومن دمشق توجه إلى بيروت وأجرى محادثات مع مسؤولين لبنانيين، خلال الأيام الماضية.
قرار مجلس المحافظين ضد البرنامج النووي الإيراني
يأتي الحديث عن المفاوضات في وقت ازدادت فيه احتمالية إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، تزامنًا مع تغيير الإدارة الأميركية.
وبعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، دعت إيران رسميًا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لزيارة طهران، يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.
وبعد زيارة غروسي، ورغم اجتماعاته مع الرئيس الإيراني، ووزير الخارجية، وورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، تبنى مجلس المحافظين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يدين طهران، بناءً على تقريره عن برنامجها النووي.
والجدير بالذكر أن الملف النووي الإيراني، الذي أُحيل إلى مجلس الأمن الدولي في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، خرج من المجلس في عهد خلفه، حسن روحاني، مع توقيع الاتفاق النووي. ولكن مع التطورات الأخيرة، خاصة بعد فوز ترامب، هناك احتمال لتفعيل آلية الزناد، التي تعني إحالة الملف النووي الإيراني مجددًا إلى مجلس الأمن.
وفي بيان مشترك صدر فور نشر خبر تبني القرار، وصفت وزارة الخارجية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانيتان القرار بأنه "سياسي وغير واقعي ومدمر".
وذكر البيان، أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أصدر تعليمات لاتخاذ خطوات فعالة تشمل تشغيل مجموعة كبيرة من أجهزة الطرد المركزي الجديدة والمتطورة من أنواع مختلفة ردًا على القرار.
وأعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أن تخصيب اليورانيوم "سيزداد بشكل ملحوظ"، ردًا على القرار الجديد لمجلس المحافظين.
وقال كمالوندي، يوم أمس الجمعة، لوسائل الإعلام الحكومية في إيران، إن هذا القرار تم اتخاذه في إطار "الإجراءات التعويضية لإيران ردًا على القرار الجديد لمجلس المحافظين"، و"بدأ فورًا".