مسؤول إيراني: تهريب 10 ملايين لتر من البنزين يوميًا والعجز اليومي يصل إلى 25 مليون لتر

قال علي محموديان، رئيس اتحاد الوقود البديل، إن 10 ملايين لتر من البنزين تُهرب يوميًا من إيران، مشيرا إلى وجود فجوة تبلغ 25 مليون لتر بين إنتاج واستهلاك البنزين.

قال علي محموديان، رئيس اتحاد الوقود البديل، إن 10 ملايين لتر من البنزين تُهرب يوميًا من إيران، مشيرا إلى وجود فجوة تبلغ 25 مليون لتر بين إنتاج واستهلاك البنزين.
وأوضح محموديان، خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن الاستهلاك اليومي للبنزين في إيران يبلغ حاليًا 135 مليون لتر، بينما الإنتاج يصل إلى 110 ملايين لتر. وأشار إلى أن استهلاك البنزين شهد زيادة سنوية بنسبة 8 في المائة على مدار الخمسين عامًا الماضية.وأضاف: "إذا استمر هذا الاتجاه، سيصل الاستهلاك اليومي بحلول عام 2028 إلى 250 مليون لتر".
وجاءت تصريحات محموديان بعد أن أشار ناصر عاشوري، الأمين العام لجمعية أصحاب العمل في صناعة التكرير، يوم 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، إلى أن متوسط استهلاك البنزين اليومي يبلغ 112 مليون لتر، في حين أن الإنتاج يتراوح بين 98 و104 ملايين لتر، ما يعني وجود نقص يتراوح بين 8 إلى 14 مليون لتر يوميًا.
وخلال المؤتمر نفسه، قال محموديان إن 10 ملايين لتر من البنزين و8 ملايين لتر من الديزل تُهرب يوميًا.
والرقم الذي أعلنه محموديان يعادل نصف أقل تقديرات سابقة. وكان موسى غني نژاد، الخبير الاقتصادي، قد قدر سابقًا كميات التهريب اليومية بين 20 إلى 50 مليون لتر.
وعلى مدار السنوات الماضية، كان الرقم السائد بشأن تهريب البنزين في إيران هو 20 مليون لتر يوميًا. ومع ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال موسى غني نژاد إن الكمية المهربة تتراوح بين 20 و50 مليون لتر يوميًا. وفقًا لتقديراته، من أصل 120 مليون لتر تُوزع يوميًا في البلاد، يتم استهلاك 70 مليون لتر فقط، بينما يُهرب الباقي.
وأدى تضارب الأرقام والتصريحات المتباينة حول استهلاك وتهريب الوقود إلى تكهنات بزيادة وشيكة في أسعار البنزين، خاصة مع اقتراب موعد تقديم ميزانية 2025.
في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، نفى نواب البرلمان ومسؤولون مقربون من حكومة مسعود پزشکیان وجود خطط لزيادة أسعار البنزين. لكن علي ربيعي، المستشار الاجتماعي للحكومة، صرح يوم 14 نوفمبر، بأن "اتخاذ قرار بشأن مسألة البنزين أمر لا مفر منه".
وأضاف: "عندما لا يتم التعامل مع قضية البنزين بشكل صحيح، تتحول إلى أزمة اجتماعية كبرى". كما قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، إن "المناقشات الفنية حول أسعار الطاقة جارية، وإن الحكومة تسعى لتهيئة الرأي العام لاتخاذ قرارات محتملة بشأن أسعار البنزين".


قالت صحيفة "فرهیختكان" في تقرير لها، اليوم الأربعاء 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، إن قادة السلطات الإيرانية الثلاث في إيران قد توصلوا إلى توافق بشأن تغيير سياسة الحجب الحالية للإنترنت، حيث يتم استخدام "الفلاتر الذكية" بدلا من الحجب التقليدي.
وأشار التقرير إلى أن هذا الموضوع تم طرحه بشكل جدي في اجتماع المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، حيث يبدو أن هناك عزماً أكبر من قبل المسؤولين على معالجة هذه الأزمة بعد سنوات من الحديث عن تغيير هذه السياسات دون أي نتائج عملية.
ورغم مطالبات العديد من المسؤولين في إيران، بمن فيهم أعضاء المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني الذي يعد الجهة الرئيسية الموكلة بحظر المواقع في إيران، فإن هذه الاجتماعات لم تُسفر عن تغييرات فعلية في سياستها.
وذكر التقرير أن المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، الذي تم تأسيسه في عام 2011 بأمر من المرشد علي خامنئي، يعد من أبرز الهيئات المعنية بالرقابة على الإنترنت في إيران، حيث يتألف من 18 عضوًا بصفتهم القانونية و10 أعضاء آخرين يتم تعيينهم مباشرة من قبل خامنئي.
في هذا الاجتماع، عارض عدد من المسؤولين- الذين يروجون لقانون "الحماية" ويؤيدون استمرار الحجب- سياسة التغيير.
ومع ذلك، قرر رؤساء السلطات الثلاث في إيران (التنفيذية والتشريعية والقضائية) اتخاذ قرار مشترك يتكون من ثلاثة محاور، من بينها "رفع الحظر شريطة التأكد من تطبيق استخدام الفلاتر الذكية وإدارة الفضاء الرقمي".
أما في المحورين الآخرين، فقد تم التأكيد على أن الوضع الحالي للحجب يعود بالنفع على "مافيا بيع الفلاتر"، وأن الحجب غير الذكي يزيد من الوصول إلى المحتوى السلبي.
وقد كان رفع الحظر عن منصات التواصل الاجتماعي أحد النقاط الأساسية في الحملات الانتخابية لمرشح التيار الإصلاحي مسعود بزشكيان، الذي وعد بإزالة الحظر على الإنترنت مع اتخاذ خطوات للتصدي لبيع الفلاتر، حيث أكد أنه سيتبنى سياسة رفع الحظر بالتوازي مع محاربة هذه التجارة، وذلك لضمان عدم حاجة المستخدمين لاستخدام فلاتر للوصول إلى الإنترنت.
وقد سبق أن انتقد بزشكيان، في أحد مناظرات الانتخابات، بيع الفلاتر في إيران، مشيرًا إلى أن انتشار هذه البرامج يؤدي إلى فقدان القدرة على تتبع المستخدمين، مما يسهل من عملية الرقابة عليهم.
وفي أول حضور له في اجتماع المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد بزشكيان على ضرورة تنفيذ السياسات التي حددها المرشد الإيراني بشأن الفضاء الرقمي، ووجه تعليمات بالتحقيق الجاد في قضية انتشار بيع الفلاتر في إيران.
على مدار العقدين الماضيين، قام النظام الإيراني بفرض رقابة شديدة على الإنترنت، مما دفع غالبية الإيرانيين لاستخدام فلاتر للوصول إلى المواقع المحظورة ووسائل التواصل الاجتماعي.
وقد أدى الاستخدام الواسع لهذه البرمجيات إلى تباطؤ في سرعة الإنترنت، في حين يقال إن بعض المسؤولين الحكوميين يستفيدون من تجارة الفلاتر.
وفي هذا السياق، يعمل النظام الإيراني على تطوير شبكة الإنترنت الوطنية بهدف قطع الوصول إلى الإنترنت العالمي، والسيطرة الكاملة على المحتوى الإلكتروني.

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في تقريره إلى مجلس محافظي الوكالة اليوم الأربعاء 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة و60 في المائة قد استمرت في الزيادة بعد التقرير الأخير للوكالة.
ووفقًا للتقرير، لم تتطابق نتائج الوكالة حول جزيئات اليورانيوم ذات المنشأ البشري في المواقع غير المعلنة في إيران، مشيرًا إلى أن الوكالة بحاجة لمعرفة مكان المواد النووية أو المعدات الملوثة ذات الصلة.
كما تحدث غروسي عن تدمير مركز بحثي نووي إيراني في "بارشين" إثر الهجوم الإسرائيلي، حيث أوضح في رده على سؤال: "لا نعتبر هذا المركز منشأة نووية ولا يوجد دليل على وجود مواد نووية فيه".
وفي سياق متصل، نقلت وكالة " أكسيوس" في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين سابقين وحاليين، أن الهجوم الإسرائيلي في الشهر الماضي استهدف مركزًا بحثيًا سريًا في بارشين مرتبطًا بالأسلحة النووية الإيرانية.
محاولة الدبلوماسية الإيرانية منع قرار ضد طهران
في إطار مشاوراته لدرء إصدار قرار ضد طهران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة، قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في اتصال هاتفي مع نظيره في جنوب إفريقيا، إن إيران سترد بشكل مناسب إذا سعت الأطراف الأخرى للمواجهة. كما انتقد عراقجي التصرفات الأوروبية وقال إنها "غير مبررة واستفزازية".
وأضاف أن محاولات ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لفرض عقوبات جديدة على طهران هي "مخالفة واضحة للجو الإيجابي الذي تم تأسيسه في التعاملات بين إيران والوكالة"، وأن إصدار قرار ضد إيران سيتسبب في تعقيد الوضع.
وفي بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية، الأربعاء 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أكد وزير الخارجية جان نويل بارو أن إيران يجب أن تلتزم بتعهداتها النووية، وتتعاون بشكل كامل مع الوكالة، مشيرًا إلى أن تصاعد التوترات النووية من جانب طهران "يقلق بشدة".
ووفقًا لتقرير سابق لوكالة "رويترز"، نقلاً عن دبلوماسيين، فإن إيران اقترحت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة عند حوالي 185 كيلوغرامًا، بشرط عدم إصدار قرار ضدها في مجلس محافظي الوكالة.
وفي التقارير الفصلية للوكالة، تم التأكيد على أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة قد زاد بواقع 17.6 كيلوغرام ليصل إلى 182.3 كيلوغرام. ويقدر أن حوالي 42 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بهذه النسبة كافٍ نظريًا لصناعة قنبلة نووية واحدة.
تحذيرات من زيادة تسريع عمليات التخصيب
ويبدو أن الاقتراح الإيراني يأتي كتهديد ضمني للدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه في حال صدور قرار ضد طهران، فإن إيران ستسرع من تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى.
في هذا السياق، أُفيد بأن بعض المسؤولين الإيرانيين قد حذروا خلال زيارة غروسي الأخيرة إلى طهران من أنه في حال إصدار قرار ضد إيران، فإنها ستبدأ تشغيل ثلاثة أجيال من أجهزة الطرد المركزي الجديدة.
حسن قشقاوي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، قال في تصريحات يوم الثلاثاء إنه إذا تم إصدار قرار ضد إيران، "فسيتم اتخاذ إجراءات فورية ومؤلمة".
توافق الغرب على اتخاذ خطوات ضد طهران
وقد أعلنت الدول الأوروبية الثلاث: ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، إلى جانب الولايات المتحدة، عن نيتها تقديم قرار ضد إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، في تصريحات سابقة، أن الولايات المتحدة تتعاون بشكل كامل مع شركائها في هذه القضية، وتدعم أي إجراءات لزيادة الضغط على إيران.
ميلر أضاف أن الولايات المتحدة لن ترد على التهديدات الإيرانية المتعلقة بتسريع التخصيب، وأنها تشدد على ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم الإشارة إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة قد زاد بمقدار 25.3 كيلوغرام ليصل إلى 839.2 كيلوغرام، في حين بلغ مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة حوالي 182.3 كيلوغرام.
ووفقًا لتقديرات الوكالة، فإن هذه الكميات تتيح لإيران القدرة على إنتاج عدة قنابل نووية إذا ما قررت الاستمرار في التخصيب.
الحدود بين التعاون والتهديد
في المقابل أكدت إيران أنها مستعدة للمحافظة على مستويات التخصيب الحالية إذا تم ضمان عدم إصدار قرار ضدها في اجتماعات الوكالة، مما يضع جميع الأطراف أمام خيارات صعبة بين التهدئة أو التصعيد في ملف النووي الإيراني.

حذرت وسائل إعلام إيرانية من أن تقديم الدول الغربية لقرار ضد طهران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكون بمثابة تمهيد لتفعيل "آلية الزناد" ضد إيران، وتحويل ملفها النووي إلى مجلس الأمن.
ووصفت وكالة "إرنا" الرسمية مشروع قرار مجلس المحافظين، الذي اطلعت عليه، بأنه قائم على "مزاعم سياسية ووثائق مزيفة من إسرائيل".
وتناولت وسائل إعلام إيرانية طلب الدول الغربية تقديم معلومات فورية حول جزيئات اليورانيوم ذات المنشأ البشري التي عُثر عليها في موقعين غير معلنين في إيران.
وفي تقريره لمجلس المحافظين، يوم الأربعاء 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الوكالة لم تتمكن من التحقق من مطابقة المعلومات حول جزيئات اليورانيوم في المواقع غير المعلنة، مؤكداً الحاجة لتوضيحات حول أماكن المواد النووية أو المعدات الملوثة المرتبطة بها.
كما أشار التقرير إلى أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة و60 في المائة استمرت في الزيادة منذ التقرير السابق للوكالة.
مشروع القرار الأوروبي- الأميركي ضد طهران
ووفقًا لوكالة "فرانس برس"، نقلًا عن دبلوماسيين، تقدمت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بالتعاون مع الولايات المتحدة بمشروع قرار يدين عدم تعاون إيران مع الوكالة، ومن المتوقع التصويت عليه يوم الخميس 21 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتطالب مسودة القرار إيران بتقديم تفسيرات موثوقة بشأن جزيئات اليورانيوم المكتشفة في موقعين غير معلنين، والإبلاغ فورًا عن أماكن المواد النووية أو المعدات الملوثة.
كما يدعو مشروع القرار المدير العام للوكالة لإعداد تقرير شامل حول الأنشطة النووية الإيرانية لعرضه في اجتماع مارس (آذار) 2025.
ردود الصحف الإيرانية.. انتقادات وتحذيرات
ووصفت صحيفة "ستاره صبح" في افتتاحيتها زيارة غروسي الأخيرة إلى طهران بأنها "غير مجدية"، مشيرة إلى أن الدول الأوروبية كانت قد وزعت مشروع القرار قبل اجتماع مجلس المحافظين الذي بدأ الاثنين.
وأوضحت الصحيفة أن الأوروبيين، بالتعاون مع الولايات المتحدة، قد يسعون لتحويل ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي.
وأرجعت الصحيفة تغير موقف الدول الأوروبية تجاه إيران إلى اتهامات بتزويد روسيا بالأسلحة لدعمها في الحرب ضد أوكرانيا.
كما انتقدت الصحيفة تصريحات محمد جواد لاريجاني، الذي تحدث عن قدرة إيران على تصنيع سلاح نووي خلال 24 ساعة، وقالت إنها ستعطي ذريعة للأعداء للأضرار بالبلاد، معتبرة تصريحات كمال خرازي حول تعديل العقيدة النووية الإيرانية بمثابة "تعزيز" لأمن إسرائيل.
وأكدت الصحيفة أن مثل هذه التصريحات "لا تحقق أي ردع" بل تعطي الغرب رسالة مفادها أن إيران تسعى لتطوير قنبلة نووية.
دعوات للرجوع إلى الشعب قبل اتخاذ أي خطوة
ودعت الصحيفة المسؤولين الإيرانيين إلى استشارة الشعب قبل اتخاذ أي قرارات، مشيرة إلى أن الوضع الحالي يتطلب تغييرًا جذريًا في السياسة الخارجية، وإعلان الحياد في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، محذرة من أن السياسات العدائية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع الغرب.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة " اعتماد" إلى أن إصدار قرارات متكررة ضد إيران في اجتماعات مجلس المحافظين قد يمهد الطريق لتفعيل "آلية الزناد" قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، مما قد يعيد فرض العقوبات الأممية على إيران.
وتتيح "آلية الزناد" التي كانت ضمن الاتفاق النووي، أن تُحيل إحدى دول الاتفاق الأمر إلى مجلس الأمن وتطلب إعادة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بصورة تلقائية، في غضون 30 يوماً، إذا لم تتعاون طهران في المجالات التي قد تشكو منها الأطراف الأخرى في الاتفاق ولم يُتوصل إلى حل لها.
تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد
وأجرى عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، اتصالات خلال اليومين الماضيين مع نظيريه في فرنسا وجنوب أفريقيا، ووصف مشروع القرار المتوقع بأنه "استفزازي وغير مبرر"، محذرًا من أن طهران سترد بطريقة مناسبة إذا حاولت الأطراف الأخرى التصعيد.

أقدم عامل إيراني مفصول من إحدى الشركات المتعاقدة مع مصنع "ذوب آهن أصفهان" على إشعال النار في نفسه، احتجاجًا على فصله من العمل، وذلك أمام المدير العام للمصنع.
ووفقًا للتقارير الواردة، قام العامل أصغر موسوي، يوم الثلاثاء 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي يبدو أنه تم الاستغناء عنه، بسكب البنزين على جسده أمام مبنى الشركة المتعاقدة التي كان يعمل فيها، ثم أشعل النار في نفسه.
وأفاد شهود عيان بأن الحاضرين حاولوا إخماد النيران، لكن البنزين اشتعل بسرعة، مما أدى إلى إصابته بحروق شديدة طالت 50% من جسده.
بيان من الشركة
وفي أعقاب الحادث، أصدرت العلاقات العامة لشركة "ذوب آهن أصفهان" بيانًا وصفت فيه العامل بأنه "عامل سابق" في إحدى الشركات المتعاقدة مع المصنع.
وأضاف البيان أن "الإجراءات اللازمة قد اتخذت في موقع الحادث لتقديم الرعاية اللازمة للعامل المصاب"، مشيرًا إلى أن موسوي قد نُقل إلى مراكز طبية متخصصة لمواصلة العلاج. وأكدت الشركة أن حالته الصحية الآن "مستقرة وفي تحسن".
ظاهرة تتكرر بين العمال في إيران
يُذكر أن السنوات الأخيرة شهدت عدة حوادث مشابهة في إيران، حيث أقدم عمال على الانتحار أو إشعال النار في أنفسهم نتيجة عدة عوامل، منها: الفصل من العمل، ظروف العمل القاسية، تأخر صرف الرواتب، أو لأسباب اقتصادية أخرى.
ومن هذه الحوادث:
• أكتوبر (تشرين الأول) 2023: أقدم العامل فالح سعدي، وهو عامل موسمي في شركة "نيشكر هفت تبه"، على إشعال النار في نفسه بعد تعليق عقده، وتوفي بعد يومين.
• أكتوبر (تشرين الأول) 2023: سجلت "محاولة انتحار" فاشلة لعاملين خلال احتجاجات عمالية في مجمع البتروكيماويات "أرغوان غستر".
• ديسمبر (كانون الأول) 2023: في حادثتين منفصلتين، انتحر 3 عمال، بينهم عاملان في مجمع البتروكيماويات "تشوار إيلام" احتجاجًا على فصلهم.
• في الفترة من أغسطس (آب) 2022 حتى أغسطس (آب) 2023: انتحر 4 عمال آخرين في مجمع البتروكيماويات في إيلام خلال عام واحد فقط.
وتُسلط هذه الحوادث الضوء على الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها العمال في إيران، والتي تدفع البعض لاتخاذ قرارات مأساوية في ظل غياب حلول عملية لمشكلاتهم.

تظاهر مئات المعلمين المتقاعدين، اليوم الأربعاء 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أمام البرلمان الإيراني ومنظمة التخطيط والميزانية في طهران، احتجاجاً على عدم تلبية مطالبهم المالية.
وأفادت قنوات إعلامية مرتبطة بالمعلمين بأن عدد المشاركين في الاحتجاج بلغ مئات الأشخاص.
وأشار المتظاهرون إلى عدم تنفيذ لائحة تحسين رواتب المتقاعدين لعام 2021، والتي تنص على تطبيق 90 في المائة من الامتيازات الخاصة بالتصنيف الوظيفي ضمن الرواتب التقاعدية.
وأظهرت مقاطع فيديو، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، المشاركين في التجمع وهم يحملون أوراقاً نقدية من فئة 10 آلاف تومان، ويرددون شعارات مثل: "فقط 10 آلاف تومان.. هذا هو حاصل التصنيف الوظيفي"، و"التصنيف حقنا.. ثمرة جهدنا".
كما هتفوا بشعارات أخرى مثل: "أيها المعلم.. اصرخ وعبّر عن حقك"، و"ثلاث سنوات من المماطلة.. لعنة على هذا التواطؤ".
وكان من المفترض، بحسب وعود الحكومة، أن تُطبّق قوانين تحسين الرواتب بحيث تعادل رواتب المتقاعدين بنسبة 90 في المائة من رواتب نظرائهم العاملين في نفس الفئة. ومع عدم تحقيق هذه الوعود، طالب المحتجون بصرف المستحقات الناتجة عن تعديل رواتب المتقاعدين منذ عام 2021.
جدير بالذكر أن هذا الاحتجاج ليس الأول من نوعه. ففي 16 نوفمبر (تشرين الثاني)، نظمت مجموعة من المعلمين المتقاعدين لعام 2021 تجمعاً أمام مبنى الرئاسة في طهران لنفس الأسباب.
كما شهد يوما 10 و11 نوفمبر تجمعات احتجاجية مماثلة أمام مبنى وزارة التعليم في طهران من قبل المتقاعدين لعام 2023. وفي 22 أكتوبر (تشرين الأول)، تجمع معلمون متقاعدون من مختلف أنحاء إيران أمام منظمة الضمان الاجتماعي في طهران.
ورغم وعود الحكومة، تتدهور الأوضاع المعيشية للمتقاعدين في إيران بشكل متزايد، ما يدفعهم للاستمرار في الاحتجاج لتحقيق مطالبهم.