• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية.. سلاح حكومة ترامب المقترحة ضد إيران

نكار مجتهدي
نكار مجتهدي

صحافية ومخرجة أفلام وثائقية كندية إيرانية

15 نوفمبر 2024، 13:26 غرينتش+0آخر تحديث: 16:07 غرينتش+0

كشفت مصادر مقربة من الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، في مقابلة خاصة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، عن التوجه المحتمل للإدارة الجديدة تجاه إيران. وبحسب هذا التقرير، فإن اختيارات ترامب للمناصب الرئيسة في حكومته تشير إلى العودة لسياسة "الضغط الأقصى" ضد طهران.

ومع الإعلان التدريجي عن الأسماء المقترحة للوزارات، يتضح أن الإدارة المقبلة ستتبع مسارًا مختلفًا عن نهج إدارة الرئيس الحالي، جو بايدن، ونائبته كامالا هاريس؛ فعلى عكس السياسة الحالية، التي تركز على العقوبات المحدودة والحلول الدبلوماسية، يبدو أن الإدارة الجديدة ستعمل على زيادة الضغوط على طهران.

وتهدف هذه الضغوط إلى انتزاع تنازلات أكبر، والتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً يتناول البرنامج النووي والسياسات الإقليمية للنظام الإيراني، على حد سواء.

• إليس ستيفانيك.. سفيرةً للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة

اختار دونالد ترامب إليس ستيفانيك لتكون ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة. ستيفانيك، التي تشغل حاليًا منصب ممثلة الدائرة الحادية والعشرين في نيويورك ورئيسة مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب، معروفة بدعمها القوي لإسرائيل وتُعتبر من أبرز المدافعين عن سياسة "السلام من خلال القوة"، التي تبناها ترامب.

وأكدت ستيفانيك، في أحدث مواقفها، ضرورة العودة إلى استراتيجية الضغط الأقصى ضد إيران.

• مايك والتز.. مستشارًا للأمن القومي في الإدارة الجديدة

عيّن الرئيس الأميركي المنتخب، مايك والتز مستشارًا للأمن القومي في إدارته المقبلة. والتز، عضو الكونغرس الجمهوري وعضو سابق في القوات الخاصة بالجيش الأميركي، يعد من أبرز المنتقدين لسياسات إدارة بايدن، ويتبنى مواقف صارمة تجاه إيران.
وتنسجم رؤى والتز مع سياسات ترامب؛ إذ يرى ضرورة القضاء التام على حركة حماس وضمان كبح داعمها الرئيس، النظام الإيراني، كما يعتقد والتز أن سياسة الضغط الأقصى هي السبيل الوحيد لمنع طهران من امتلاك قدرات نووية.

• ماركو روبيو.. وزير الخارجية المقترح

رشح دونالد ترامب السيناتور ماركو روبيو لتولي منصب وزير الخارجية؛ حيث يُعرف روبيو بمواقفه الحادة تجاه إيران، وهو من أبرز المنتقدين لسياسات إدارة بايدن، كما أيد، في تصريح حديث له، حق إسرائيل في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

ورغم أن تعيين روبيو وباقي الأسماء المقترحة في الحكومة يحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ، فإن هذه الترشيحات تشير إلى أن الإدارة القادمة ستنتهج سياسة أكثر صرامة تجاه إيران، مقارنة بسياسات إدارة بايدن.

عودة إلى سياسة الضغط الأقصى على إيران

يرى المحلل المختص بالشؤون الإيرانية في مجموعة أوراسيا، غريغوري برو، أن اختيارات ترامب لفريق حكومته وأمنه القومي تعكس عودة واضحة إلى سياسة "الضغط الأقصى" على إيران.

وبحسب برو، فإن فترة ولاية ترامب الثانية قد تشبه إلى حد كبير ولايته الأولى؛ حيث ستُعاد سياسة "الضغط الأقصى"، التي تركز على استخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية ضد إيران، لا سيما عبر العقوبات وعزلتها الإقليمية.

ويعتقد برو أن العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية ستكونان على رأس أولويات إدارة ترامب المحتملة لفرضها على إيران في المستقبل.

علاقات ترامب المتوترة مع طهران.. من المواجهة إلى احتمال التفاوض

تميزت فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى بمواجهة حادة مع النظام الإيراني، بدءًا من انسحابه من الاتفاق النووي، وإطلاق حملة الضغط الأقصى ضد قادة طهران، وصولاً إلى إصدار أمر باغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني.

وتشير تقارير استخباراتية أميركية إلى محاولات إيرانية للانتقام من ترامب، بما في ذلك التخطيط لاغتياله، كما نشرت قنوات تابعة للحرس الثوري الإيراني على "تليغرام" تهديدات مباشرة تستهدف حياته. أحدث هذه المحاولات كُشف عنها في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، عندما أعلنت وزارة العدل الأميركية عن مخطط لاغتيال ترامب خطط له أفغاني ذي صلات بإيران.

ويرى المحلل المتخصص في الشأن الإيراني، غريغوري برو، أن هذه التهديدات قد تؤثر على قرارات ترامب المستقبلية بشأن إيران، لكنه يشدد على أن هذه التوترات لا تعني بالضرورة إغلاق باب الحوار.

ومن جهته، يؤكد مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، استعداد ترامب للتفاوض مع إيران. وأشار إلى أن ترامب، في عام 2019، طلب من رئيس وزراء اليابان آنذاك، شينزو آبي، التوسط بين واشنطن وطهران.

وقوبلت زيارة آبي، التي كانت الأولى من نوعها لزعيم ياباني إلى إيران منذ أربعة عقود، برفض من المرشد علي خامنئي، ولم تحقق أي نتائج.

ويعتقد فاتانكا أن إيران تواجه اليوم قرارًا مصيريًا، ويقول إن تكرار ردود الفعل السلبية تجاه جهود الوساطة لن يكون في صالح طهران.

ومع الأخذ في الاعتبار الطابع المتشدد للإدارة المحتملة لترامب، يرى فاتانكا أن على طهران إيجاد طريقة للتعامل مع الولايات المتحدة، وربما مع إسرائيل، في قضايا متعددة.

احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين طهران وواشنطن

مع تعثر المفاوضات، يبرز السؤال الأساسي حول إمكانية نشوب حرب بين طهران وواشنطن.
وبحسب تحليل أليكس فاتانكا، في حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، لفهم الإجابة، يجب النظر إلى الشخصيات، التي لم يختَرها ترامب في فريقه، بدلاً من التركيز فقط على قراراته.

ومن الملاحظ استبعاد شخصيات مثل نيكي هيلي (السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة)، ومايك بومبيو (وزير الخارجية السابق)؛ حيث يُعرف هذان الشخصان بانتمائهما للمحافظين الجدد ودعمهما للهيمنة العسكرية الأميركية العالمية، وقد يعكس عدم اختيارهما ميلاً من ترامب لتجنب الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.

ويتماشى هذا التوجه مع تصريحات ترامب المتكررة؛ ففي خطاب النصر الذي ألقاه في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري بفلوريدا، قال: "لن أكون مَن يبدأ الحروب، بل سأكون مَن ينهيها".

ووفقًا لتحليل فاتانكا، فعلى الرغم من أن فريق ترامب لا يبدو ميالاً إلى خوض نزاعات طويلة الأمد في الوقت الراهن، فإن ثبات هذا التوجه ليس أمرًا مضمونًا.

وهناك عوامل خارجية قد تغيّر هذه المعادلة، لا سيما التوترات المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى التطورات المتعلقة ببرنامج إيران النووي.

وأشار غريغوري برو في هذا السياق إلى أن احتمال لجوء ترامب إلى الخيار العسكري ضد إيران يعتمد على مجموعة من الظروف، والعاملان الرئيسان هنا هما:

1- التطورات في برنامج إيران النووي.

2- احتمالية تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل، على غرار تبادل الهجمات الصاروخية الأخير.

آراء النشطاء الإيرانيين- الأميركيين

أعربت مؤسسة مجموعة "إيرانيون من أجل ترامب"، سارا راوياني، عن ترحيبها بالأسماء المقترحة لتشكيلة الإدارة المقبلة.

راوياني، التي سبق لها التعاون مع منظمة ""NUFDI في تمرير "قانون مهسا"، ترى أن الفريق الذي يتشكل حول ترامب يتبنى نهجًا مزدوجًا؛ فمن جهة يظهر تعاطفًا مع الشعب الإيراني، ومن جهة أخرى يتخذ موقفًا صارمًا تجاه النظام الإيراني.

وفي حديثها مع "إيران إنترناشيونال"، أكدت راوياني أن "جميع هؤلاء الأشخاص لديهم فهم عميق للتهديدات التي يشكلها النظام الإيراني".

ورغم الغموض، الذي يحيط بالكثير من القضايا، يبدو أن ترامب، الذي فاز مؤخرًا في الانتخابات، يتجه نحو تشكيل إدارة تدعم إسرائيل بشكل قوي وتعارض بشدة سياسات إيران.

الأكثر مشاهدة

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة
1

نتنياهو: جنودنا هبّوا كالأُسود والمعركة مستمرة

2

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

3

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

4

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

5

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

•
•
•

المقالات ذات الصلة

عودة ترامب تهدد صادرات النفط الإيراني

8 نوفمبر 2024، 09:57 غرينتش+0
•
دالغا خاتين أوغلو

شهدت صادرات النفط الإيراني انخفاضًا حادًا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تزامنًا مع التهديدات الإسرائيلية باستهداف منشآت النفط في إيران، كما يشير فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية إلى احتمال تطبيق عقوبات أشد صرامة العام المقبل.

وفي أعقاب ضربات إيران الصاروخية الباليستية على إسرائيل في الأول من أكتوبر الماضي، وتوقع رد إسرائيلي على المنشآت النفطية الإيرانية، خصوصًا محطة "خارك"، شهدت عمليات إنتاج وتصدير النفط الإيراني انخفاضًا حادًا.

وقال كبير المحللين في شركة الاستشارات في مجال الطاقة "فورتكسا"، أرمان عزيزيان، لقناة "إيران إنترناشيونال": "إن عمليات تحميل النفط الخام والمنتجات المشتقة في إيران انخفضت إلى 1.5 مليون برميل يوميًا في أكتوبر؛ حيث وقع معظم هذا الانخفاض في النصف الأول من الشهر الماضي".

كما أوضح كبير المحللين في شركة "كيبلر" المختصة في تحليل بيانات السلع، همايون فلاكشاهي، لـ"إيران إنترناشيونال" أن "عمليات تحميل إيران انخفضت من 1.826 مليون برميل يوميًا في سبتمبر (أيلول) إلى 1.473 مليون برميل يوميًا في الشهر الماضي، مما يمثل تراجعًا يوميًا بنحو 350 ألف برميل، ويعادل خسارة تبلغ 800 مليون دولار من عائدات تصدير النفط خلال شهر".

وفي عام 2018، انسحب الرئيس ترامب آنذاك من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، مما أدى إلى انخفاض سريع في صادرات النفط الإيرانية من 2.5 مليون برميل يوميًا إلى 350 ألف برميل فقط خلال عامين، وتراجعت إيرادات النفط الإيرانية في عام 2020 إلى أقل من عُشر مستوياتها في عام 2017.

ومع اتباع إدارة بايدن نهجًا متساهلاً، شهدت صادرات النفط الإيرانية اليومية زيادة كبيرة كل عام، لتصل إلى ذروتها في سبتمبر من هذا العام بمعدل قياسي بلغ 1.85 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات.

وتعد الصين المستورد الرئيس للنفط الخام الإيراني؛ حيث استوردت في المتوسط أكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا من إيران، في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام، ما يمثل 94 في المائة من إجمالي صادرات النفط الإيرانية. وخلال الفترة نفسها، أرسلت طهران أيضًا نحو 46 ألف برميل يوميًا إلى سوريا، و20 ألف برميل تقريبًا إلى بروناي ووجهات غير معروفة.

عودة ترامب

عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تهدد هدف الحكومة الإيرانية في الميزانية لصادرات النفط الخام اليومية البالغة 1.85 مليون برميل العام المقبل، وهو ما يزيد بـ250 ألف برميل على متوسط صادرات إيران لهذا العام، و550 ألف برميل على العام الماضي.

ومع عودة ترامب، لا يُتوقع أن تهبط صادرات النفط الإيرانية فجأة إلى مستويات عام 2020 (350 ألف برميل يوميًا)، ولكن من المؤكد أن النمو لن يستمر، وقد يشهد تراجعًا تدريجيًا.

ويعتبر معظم مشتري النفط الإيراني في الصين من المصافي الصغيرة والمستقلة، التي قد تصمد لبعض الوقت أمام الضغوط الأميركية. ولكن في النهاية، نظرًا لحجم التجارة السنوية بين الصين والولايات المتحدة التي تبلغ 575 مليار دولار، يبدو من غير المرجح أن تقاوم بكين مطالب خفض وارداتها من النفط الإيراني بشكل كبير.

وعلاوة على ذلك، فإن قدرة إيران الموسعة على تصدير المزيد من النفط إلى الصين بسبب ضعف إنفاذ العقوبات الأميركية منذ عام 2021 أدى إلى تقليص الخصم الذي تقدمه للمصافي الصينية من 13 دولارًا في عام 2023 إلى أقل من 4 دولارات في الأشهر الأخيرة. لكن اتباع نهج أميركي أكثر صرامة تحت الإدارة المقبلة قد يدفع المصافي الصينية إلى خفض مشترياتها من النفط الإيراني والمطالبة بخصومات أكبر للاستمرار في الشراء.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن جميع صادرات النفط الإيرانية إلى الصين تتم تقريبًا عبر وسطاء في العراق وعمان، وخصوصًا ماليزيا، ما يكبد إيران تكاليف كبيرة لتجنب العقوبات، ومع استعداد ترامب لتطبيق إجراءات أكثر صرامة، من المتوقع أن تزداد هذه التكاليف بشكل كبير.

كابوس خامنئي.. عودة ترامب إلى البيت الأبيض

7 نوفمبر 2024، 08:14 غرينتش+0
•
مراد ويسي

عاد دونالد ترامب، الشخص الذي أمر بقتل قاسم سليماني، القائد الذي كان مقربا من علي خامنئي؛ والذي خفّض صادرات النفط الإيراني إلى شبه الصفر؛ والذي أدرج الحرس الثوري الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية؛ والذي يعتبره خامنئي "كابوسًا". عاد إلى البيت الأبيض.

ويمكن أن تكون هذه العودة بداية لفترة أصعب، وربما غير قابلة للتصور بالنسبة للنظام الإيراني، والتي لا يمكن التنبؤ بها استنادًا إلى نماذج التحليل التقليدية.

وبمكن القول إن عودة ترامب إلى السلطة، ستضعف النظام الإيراني بشكل كبير، لعدة أسباب؛ حيث يقول بعض المحللين إن ترامب لا يسعى إلى الحرب ولا يهدف إلى الإطاحة بـ "خامنئي" ونظامه؛ ولكن حتى إذا اعتبرنا هذا الادعاء صحيحًا، فإن إيران دخلت بالفعل، من اليوم، واحدة من أصعب فتراتها؛ لأسباب متعددة وواضحة.

ومن أبرز العوامل، التي تشير إلى أن عودة ترامب قد تزيد من ضعف النظام الإيراني هو الاختلاف الكبير بين نهج ترامب وبايدن في ما يتعلق بالعقوبات النفطية؛ فعلى عكس بايدن الذي أغلق عينيه عن تطبيق العقوبات، يظهر ترامب تصميمًا أكبر على تنفيذها، وسيمنع الإيرادات النفطية لنظام طهران.

وفي ظل الوضع الاقتصادي السيئ والعجز الحاد في الميزانية الإيرانية، من المؤكد أن هذا سيؤدي إلى انخفاض كبير في الإيرادات النفطية، التي كانت عمليًا لا تُستخدم لتلبية احتياجات الشعب الإيراني، بل كانت تُخصص للجماعات الوكيلة، مثل حزب الله وحماس، أو تُستخدم لكسب ولاء بعض القمعيين المحليين. وسيؤدي تقليص هذه الإيرادات، إلى ضعف النظام الإيراني والميليشيات التابعة له.

ومن أهم الأسباب، التي تقلل من احتمالات التوصل إلى اتفاق بين ترامب والنظام هو مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني؛ حيث يرى نظام طهران أن ترامب هو قاتل سليماني والعدو الرئيس للحرس الثوري، وبسبب كراهية خامنئي الشخصية لترامب ورفضه التفاوض مع شخص قتل أبرز قادته، سيكون من الصعب على خامنئي الدخول في مفاوضات مع الرئيس الأميركي المنتخب.

كما حاول النظام الإيراني مرارًا، على مدار السنوات الأربع الماضية، اغتيال ترامب، وجون بولتون (مستشار الأمن القومي)، ومايك بومبيو (وزير الخارجية السابق)، وبراين هوك (المبعوث الأميركي الخاص في الشأن الإيراني). هذه المحاولات، التي باءت بالفشل، سيكون لها تأثيرات شخصية على رؤية ترامب تجاه خامنئي ونظامه.

ويتمتع ترامب أيضًا بعلاقات وثيقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وفي وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران وإسرائيل تصعيدًا، فإن عودة ترامب قد تعني دعمًا أكثر وضوحًا لإسرائيل.

وفي فترة رئاسته السابقة، اتخذ ترامب العديد من الإجراءات لصالح إسرائيل؛ من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، إلى الاعتراف بضم مرتفعات الجولان، وتشجيع دول، مثل الإمارات والبحرين، على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

ومن جهة أخرى، يعارض النظام الإيراني بشدة هذا التطبيع، ويعتبره تهديدًا له. والآن، مع عودة ترامب، سيستمر هذا الاتجاه.

كما أن "حماس" و"حزب الله" أصبحا أضعف من ذي قبل؛ نتيجة للهجمات المتكررة من قِبل إسرائيل، ومع المزيد من الدعم، الذي قد يقدمه ترامب لإسرائيل، ستضعف هذه الجماعات أيضًا.

وقد أعلن جاريد كوشنر، صهر ومستشار ترامب، والذي يُتوقع أن يكون له دور رئيس في إدارته الجديدة، مؤخرًا بشكل صريح، دعمه الكامل لإسرائيل في مواجهة النظام الإيراني؛ حيث يعتقد كوشنر أن إسرائيل يجب أن تستغل الفرصة المتاحة لمواجهة حزب الله والجماعات الوكيلة لطهران، وتدميرها تمامًا.

وكان ترامب قد أدرج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية، في فترة رئاسته السابقة، واستخدم تهديداته ضد هذا التنظيم، بينما اتبع بايدن سياسة أكثر ليونة، ولذلك فإن عودة ترامب تعني نهجًا مختلفًا وأكثر تشددًا.

ومن جهة أخرى، رغم الدعاية التي يروجها النظام الإيراني بأن عقوبات ترامب تضر بالشعب، فإن جزءًا كبيرًا من الشعب الإيراني سعيد بعودة الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض من جديد.

ويبدو أن الضغوط والسياسات القمعية للنظام الإيراني بلغت حدًا جعل الناس يفضلون أي شخص يتولى السلطة، بشرط أن يكون قادرًا على تقويض هذا النظام، وهو ما يعكس مستوى الغضب الشعبي الكبير، حيث أصبح الإيرانيون مستعدين لتحمل التحديات من أجل التخلص من هذا النظام القمعي.

مسؤولية الحرب تقع على عاتق خامنئي.. والصمت خيانة

4 نوفمبر 2024، 10:05 غرينتش+0
•
مراد ويسي

يدفع المرشد الإيراني، علي خامنئي، بلاده نحو الحرب، ويستمر في قرع طبولها؛ ففي خطابه الأخير، أكد مجددًا ضرورة الرد على الهجوم الإسرائيلي الأخير، بينما أعلنت إسرائيل بدورها أنها سترد بقوة أكبر على أي خطوة من قِبل نظام طهران.

وتشير هذه التحركات إلى أن إيران تسير نحو حرب غير ضرورية، من الممكن تجنبها، وتقع المسؤولية الرئيسة لهذا التوجه على عاتق خامنئي، وأتباعه المتحمسين لتلك الحرب، التي من المؤكد أنها ستؤدي إلى الموت والدمار للشعب الإيراني، بل وقد تتسبب في إشعال المنطقة بأكملها.

يقود خامنئي إيران والإيرانيين نحو هذه الحرب، رغم عدم ضرورة ربط مصير البلاد بكل من غزة ولبنان وحماس وحزب الله، بينما حافظت 57 دولة إسلامية و22 بلدًا عربيًا على مسافة من هذه النزاعات، وعلى الرغم من الانتقادات الحادة ضد إسرائيل، فإن شعوب وحكومات هذه الدول لم تنجر إلى هذه الحرب.

ومع ذلك، يواصل خامنئي التحدث أمام الطلاب الإيرانيين عن "الواجب الإسلامي" و"التكليف بالحرب". لكن أي واجب وأي تكليف؟ ولماذا لا يشعر قادة الدول الأخرى بهذا الواجب ذاته؟

وبخلاف ما يقوله خامنئي، لا يملك الشعب الإيراني أي التزام بالدخول في حرب مع إسرائيل، التي لم تحتل أرضه ولا توجد خلافات حدودية بينها وبينه. هذه الحرب تُفرض على الإيرانيين فقط، بسبب سياسات خامنئي وأتباعه الراغبين في الحرب، التي لا مبرر لها ولا تأتي سوى بالموت والدمار والخراب، عبر القنابل والصواريخ.

وإذا قامت إيران باستهداف البنية التحتية الإسرائيلية، وردت إسرائيل بضرب مصافي النفط ومحطات الطاقة الإيرانية، فمَن سيتحمل المسؤولية أمام الشعب؟

ومن المعلوم أن إيران تعاني حاليًا نقصًا في البنزين والكهرباء والغاز؛ فإذا استهدفت إسرائيل البنية التحتية للبلاد، ستتعرض حياة الإيرانيين لمزيد من الاضطراب. فكيف يمكن أن نضمن أين ستنتهي هذه الحرب وكم سيكون ثمنها؟

ويستمر خامنئي وأتباعه في قرع طبول الحرب، ويقودون البلاد والشعب نحو مستقبل مجهول وكارثي، هذا الشعب الذي من حقه أن يعيش في مجتمع خالٍ من الحروب والعقوبات، مجتمع يمكن للناس النوم فيه بسلام، دون قلق من هجمات محتملة.

وتقع مسؤولية هذه الحالة مباشرة، ودفع البلاد نحو الحرب على خامنئي، الذي يمتلك سلطة القرار في الحرب والسلم؛ بصفته القائد الأعلى. فما هو ذنب الشعب الإيراني حتى يجد نفسه منخرطًا في رؤى آخر الزمان الخاصة به؟

كما يستمر بعض المحللين وأنصار النظام في وسائل الإعلام بتأييد خامنئي، ويشجعون باستمرار على مهاجمة إسرائيل، مما يزيد من تأجيج المشاعر الداعية إلى الحرب.

وهذه التصريحات التهديدية الصادرة عن خامنئي وأتباعه قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على إيران وشعبها؛ حيث سيتم تدمير البنية التحتية للبلاد، وسيكون الشعب هو الضحية. وبينما لا تؤدي هذه التهديدات إلى أي نتائج ملموسة، فإنها تجعل أوضاع الإيرانيين أكثر تدهورًا، وقد تدفع إيران نحو مسار مجهول النهاية.

ويتساءل الشعب الإيراني: لماذا يجب أن ندخل في حرب مع إسرائيل؟ اليوم، كل من يلزم الصمت أمام هذا النزوع إلى الحرب، أو يحاول تبريره، فهو يخون البلاد، فهذه ليست حرب شعب إيران.

وأولئك الذين يسعون إلى إزالة المسؤولية عن خامنئي، ويغضون الطرف عن سياساته العدائية والمتعطشة للحرب، وعن قادة الحرس الثوري، سيتعين عليهم في الغد تقديم الإجابات لشعب إيران.

وتحتم الوطنية الحقيقية انتقاد السياسات الداعية للحرب، التي تقع مسؤوليتها على عاتق خامنئي، والصمت تجاهها اليوم خيانة.

الغموض يحيط بمصير السياسي الإيراني- الألماني جمشيد شارمهد.. وابنته تشكك في إعدامه

2 نوفمبر 2024، 20:00 غرينتش+0
•
رضا أكوانيان

كشفت غزالة شارمهد، ابنة المعتقل السياسي الإيراني، الذي يحمل الجنسية الألمانية، جمشيد شارمهد، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن السلطة القضائية الإيرانية لم تُعلن رسميًا تنفيذ حكم الإعدام بحق والدها.

وأوضحت أنها حينما سألت المسؤولين الألمان عن كيفية معرفتهم بمصير والدها، أجابوها بأن إيران أخبرتهم بأنه قد تُوفي.

وقالت غزالة، التي تسعى لمعرفة مصير والدها، إنه "لم يتم تأكيد تنفيذ حكم الإعدام بحق والدي، في أي تقرير إعلامي رسمي في إيران"، مؤكدةً: "لا أحد يعرف أين جثمان والدي، ولم نرَ أي وثيقة تثبت وفاته، كما أن ألمانيا أو الولايات المتحدة لا تمتلكان دليلًا على أنه قد فارق الحياة، إذ اكتفت ألمانيا بتصديق النظام الإيراني الذي أخبرها بأن والدي قد تُوفي".

وأشارت غزالة شارمهد إلى أن كلًا من الحكومتين الأميركية والألمانية تواصلتا معها، بعد نشر أخبار وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، التي أفادت بإعدام والدها، إلا أن أيًا منهما لم تقدم ما يُثبت قيامها بجهود فعالة لإنقاذ والدها.

وأضافت قائلةً: "لقد تعرض والدي لأشكال مختلفة من التعذيب على مدار أربع سنوات، حُرم خلالها من حقوقه الأساسية ومن الأدوية، وهذه إجراءات تهدف لإزهاق روحه، وليست وفاة طبيعية".

اختطاف وإصدار حكم الإعدام

يُذكر أن جمشيد شارمهد، هو مواطن ألماني من أصل إيراني، يبلغ من العمر 69 عامًا، وكان يحمل إقامة في الولايات المتحدة، التي عاش فيها لمدة عشرين عامًا.

واختُطف شارمهد في دبي على يد عناصر من النظام الإيراني، في الأول من أغسطس (آب) 2020، خلال رحلة من ألمانيا إلى الهند، وتم نقله إلى إيران.

وبعد أكثر من 900 يوم من الحبس الانفرادي، أصدر القاضي أبو القاسم صلواتي في المحكمة الثورية بطهران حكمًا بإعدامه بتهمة "الإفساد في الأرض". وقد نفت عائلته بشدة هذه التهمة، مشيرة إلى عدم وجود أدلة كافية لإدانته، كما لم تُظهر السلطات أي وثائق تُثبت هذه المزاعم.

وفي جلسات المحاكمة، لم يقدم ممثل الادعاء مستندات توضح الأساس الذي قامت عليه تهمة تفجير حسينية شيراز المزعومة، باستثناء ما وُصف بـ"اعترافات" جمشيد شارمهد، ولم تُعرض أي أدلة إضافية.

وأكدت غزالة شارمهد، في تعليق سابق على سير المحاكمة عبر "إيران إنترناشيونال"، أن السلطات الإيرانية نفسها أعلنت سابقًا أن حادث حسينية شيراز كان نتيجة انفجار عرضي خلال معرض الحرب العراقية- الإيرانية، حتى إن السلطات قدمت اعتذارًا للجمهور حينها.
وتابعت قائلة: "على مدار السنوات، أُعدم عدة أفراد في قضايا مشابهة تتعلق بالتفجيرات المزعومة، وما زالت السلطات تتهم آخرين في القضايا نفسها".

قتل خارج نطاق القانون

ومنذ اعتقاله في أغسطس (آب) 2020 حتى 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قضى جمشيد شارمهد، ما يزيد على أربع سنوات في الحبس الانفرادي، متنقلاً بين بیوت تابعة لأجهزة الأمن يُعتقل فيها السجناء السياسيون، وقسم 2-أ التابع لاستخبارات الحرس الثوري في سجن إيفين.

ونشرت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، تقريرًا في 28 أكتوبر الماضي، أشارت فيه إلى أن "العدالة أُنجزت بحق جمشيد شارمهد"، دون استخدام مصطلحات محددة مثل "الإعدام" أو "التنفيذ".

وللمقارنة، فقد سبق أن استخدمت الوكالة الحكومية التابعة للقضاء الإيراني مصطلحات واضحة مثل "الإعدام" و"الشنق" عند الإبلاغ عن إعدام سجناء سياسيين آخرين؛ ففي 29 يناير (كانون الثاني) 2024، نشرت الوكالة خبر إعدام أربعة نشطاء أكراد، مستخدمةً عبارة "تم تنفيذ حكم الإعدام".

كما ذكرت الوكالة في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2023، أن أربعة أفراد آخرين أُعدموا في أذربيجان الغربية، وأشارت في 6 مايو (أيار) 2023 إلى إعدام الناشط الإيراني- السويدي، حبيب أسيود، بعبارة "تم شنقه"، وأعلنت إعدام كل من علي رضا أكبري وروح الله زم ومحمود موسوي مجد باستخدام تعبيرات "تم شنقهم" و"تم إعدامهم".

وأثارت هذه الاختلافات في صياغة الأخبار تساؤلات حول مصير جمشيد شارمهد.

وسارعت ابنته، غزالة شارمهد، بعد الإعلان عن إعدام والدها إلى التشكيك في صحة الخبر، مطالبةً بتقديم أدلة على وفاته، ومعتبرةً أن طريقة صياغة الوكالة الرسمية تشير إلى احتمال حدوث قتل خارج القضاء. وكتبت عبر منصة "إكس": "لن نقبل بأي بيان أو تعزية ما لم تتضمن عودة فورية لوالدي (حيًا أو ميتًا) ومحاسبة صارمة لمرتكبي الجريمة".

ويبقى السؤال مطروحًا حول سبب تجنّب وكالة القضاء الإيرانية استخدام مصطلحات "الإعدام" أو "الشنق" في حالة شارمهد، واكتفائها بتعبير "أُنجزت العدالة"، وهو ما يزيد من غموض مصيره ويُثير الشكوك حول طريقة وفاته.

الإخفاء القسري

يعتبر جمشيد شارمهد أحدث مثال على السجناء السياسيين في إيران الذين وقعوا ضحايا للإخفاء القسري. ويُقصد بالإخفاء القسري احتجاز أو اختطاف شخص من قبل القوى الحكومية أو الجهات التابعة لها دون معرفة مصيره أو مكان احتجازه، وعدم نشر أي معلومات عنه.

وقد تعرض عدد كبير من معارضي النظام الإيراني وناقديه منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى اليوم لمختلف أساليب الإخفاء القسري.

ومنذ وصوله إلى الحكم، لم ينضم النظام الإيراني إلى "الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري"، وما زال يستخدم الطرق الأمنية في تصفية معارضيه.

مدير مشروع التاريخ الشفاهي لحقوق الإنسان في إيران: مقتل شارمهد انتقام حكومي

أجاب مدير مشروع التاريخ الشفاهي لحقوق الإنسان في إيران، المحامي سعيد دهقان، في حديث لموقع "إيران إنترناشيونال"، عن سؤال حول سبب عدم تصريح القضاء الإيراني بأن جمشيد شارمهد "أُعدم" أو "شُنق" كما هو الحال في القضايا المماثلة، مشيرًا إلى أن الإعلان باستخدام عبارة "نال جزاء أعماله" هو تعبير صريح عن التوجه الانتقامي في هذا النوع من العقاب.

وقال دهقان: "هذه إحدى المرات القليلة، التي تستخدم فيها السلطة القضائية في إيران تعبيرًا أقرب إلى حقيقة ما قامت به في بيانها الصادر عن وكالة ميزان"، مضيفًا أن هذه اللغة تُظهر أن العقاب يعتمد على ما تعتبره إيران "انتقامًا"، سواء كان الجرم سياسيًا أو يتعلق بقضايا الحجاب أو المشروبات الكحولية.

وأوضح دهقان أن عبارة "نال جزاء أعماله" ترتبط عند النظام الأيديولوجي بمفاهيم أخروية كالجنة والنار، لكنها في هذا السياق تنطوي على خلل فني، حيث يُفترض أن تُقال "عاقبناه على أعماله" لتدل على أن النظام هو الفاعل المباشر في العقاب، وبهذا يُعد النظام الإيراني مسؤولاً عن تنفيذ العقاب الدنيوي، دون الالتزام بالقواعد التي وضعها، معتمدًا سياسة الانتقام لارتكاب جرائم قتل تحت غطاء حكومي.

مساءلة النظام الإيراني

وقد قارَن دهقان بين قضية شارمهد وقضيتي الصحافي روح الله زم، والناشط الأهوازي حبيب أسيود، مشيرًا إلى أن الحالات الثلاث تعد نماذج للإخفاء القسري. وأكد أن النظام الإيراني، بطبيعته الحالية، لا يُتوقع أن يخضع للمساءلة.

ووجه المحامي الحقوقي نقدًا لألمانيا والولايات المتحدة لتقاعسهما في هذه القضية؛ حيث إن ألمانيا لم تتخذ خطوات كافية لحماية مواطنها، فيما اكتفت بإجراءات عقابية سياسية غير كافية مثل إغلاق القنصليات.

وذكر دهقان أن إحدى الطرق الممكنة لمساءلة النظام الإيراني عن قضايا الإخفاء القسري تكمن في تقديم شكاوى للجنة الأمم المتحدة المعنية بالإخفاء القسري، مشيرًا إلى أن هذا الضغط يمكن أن يدفع النظام إلى إعادة النظر في أساليبه.

احتمال وفاة شارمهد تحت التعذيب

من جانبه، قال الناشط الحقوقي المقيم في السويد، معين خزائلي، لموقع "إيران إنترناشيونال": "إن ما حدث لشارمهد يختلف عن الإعدامات المعتادة في إيران".

وأشار إلى أن وسائل الإعلام الرسمية في إيران غالبًا ما تستخدم عبارات مثل "أُعدم" أو "شُنق"، إلا أن استخدام عبارة "نال جزاء أعماله" في حالة شارمهد قد يعني أن الأمر لم يكن عملية إعدام قضائية تقليدية وفق قوانين النظام الإيراني نفسه، مؤكدًا أن اختطاف شارمهد وحرمانه من حق الدفاع في المحكمة يجعله مثالاً للإخفاء القسري.

وأضاف خزائلي أنه، حتى في حالات الإعدام في إيران، تُعلن وسائل الإعلام عادةً عن تفاصيل العملية في ساعات الصباح، لكن بالنسبة لشارمهد، صدر البيان الرسمي من القضاء الإيراني مساءً، ما يطرح تساؤلات حول حقيقة ما جرى له.

كما أشار الناشط الحقوقي إلى احتمال أن يكون شارمهد قد تُوفي نتيجة التعذيب، أو ربما قُتل على أيدي المسؤولين الأمنيين داخل السجن. وأضاف أن عدم وجود أدلة واضحة لا ينفي احتمال تعرضه للإخفاء القسري، مما يفتح المجال للتكهنات حول ظروف وفاته.

خبير أميركي: إسرائيل أثبتت قدرتها على الوصول لأي مكان بإيران.. ورد طهران سيحدد مسار الصراع

30 أكتوبر 2024، 18:10 غرينتش+0
•
نكار مجتهدي

أكد جون سبنسر، الخبير البارز في الحروب الحديثة والضابط السابق في الجيش الأميركي، في مقابلة حصرية مع "إيران إنترناشيونال"، أن البُعد الجغرافي لا يشكل أي عائق أمام الجيش الإسرائيلي، الذي أثبت قدرته على الوصول إلى أي مكان في إيران والعمل وفق إرادته.

سبنسر، الذي يمتلك خبرة تمتد 25 عامًا في الجيش الأميركي كجندي مشاة وضابط ومستشار لقادة الجيش، قال: "أظهرت إسرائيل في هجومها يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) قدرتها على الوصول إلى إيران والتصرف بحذر".

وأضاف: "كان هذا عرضاً لقوة إسرائيل، حيث أظهرت أنها قادرة على الوصول إلى الأراضي الإيرانية وتجاوز جميع أنظمة الدفاع الجوي، بما فيها "إس-300"، وأن بإمكانها تنفيذ أي هجوم تريده متى شاءت".

الهجوم على المنشآت العسكرية الإيرانية

وتُظهر صور الأقمار الصناعية من شركة “"بلانت لابز" (PBC) أن مركز الفضاء بشاهرود التابع للحرس الثوري الإيراني في محافظة سمنان، شمالي إيران، والمتخصص في البرنامج الفضائي والصواريخ الباليستية، قد تضرر جراء الهجمات الأخيرة. هذا المركز استخدم في 2020 لإطلاق قمر صناعي عسكري.

كما أظهرت الصور تضرر القاعدة العسكرية في بارشين قرب طهران، والتي يُعتقد أنها كانت موقعًا لاختبارات نووية، في هجوم استمر 4 ساعات ليلة السبت.

وتُعرّف إيران هذا الموقع على أنه "منشأة عسكرية" وليست نووية، كما مُنع مفتشو الأمم المتحدة من الوصول إليه.

ورغم أن إيران اعترفت ببعض الهجمات في محافظات إيلام وخوزستان وطهران، إلا أنها شددت على أن الأضرار كانت محدودة.

وقال سبنسر إن إسرائيل استهدفت أنظمة "إس-300"، التي تحمي أهدافًا حيوية، بما فيها مقر المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأضاف: "تمتلك إسرائيل القدرة على استهداف أي نقطة في إيران".

تحذيرات القادة الإسرائيليين

وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، يوم الثلاثاء 29 أكتوبر (تشرين الأول)، قائلاً: "إذا أخطأت إيران وأطلقت صواريخ أخرى تجاه إسرائيل، فنحن نعرف كيف نرد عليها".

وأضاف أن إسرائيل لم تستخدم كل قدراتها العسكرية في هذا الهجوم، ملمحاً إلى إمكانية توجيه ضربات أكثر قوة.

لماذا لم تستخدم إسرائيل كل قدراتها؟

يرى سبنسر أن عدة عوامل وراء هذا القرار، أبرزها موقف الولايات المتحدة، الحليف الرئيس لتل أبيب، لعدم إشعال حرب شاملة.

وأوضح أن الولايات المتحدة قدمت ضمانات في المقابل، مثل فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني، بما فيها استهداف "أسطول الأشباح" الذي ينقل النفط الإيراني الخاضع للعقوبات.

كما أخذت إسرائيل بعين الاعتبار مواقف الدول العربية المجاورة، التي طالبت بتجنب استهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية خوفاً من الهجمات الانتقامية.

وأضاف أن الانتخابات الأميركية المقبلة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) قد لعبت دوراً في هذه الحسابات.

وأشار جون بولتون، المستشار السابق للأمن القومي لدونالد ترامب، إلى أن قرب الانتخابات دفع إسرائيل لتنفيذ هجوم محدود على إيران.

خلافات داخل إسرائيل وردود فعل شعبية

وأفاد مصدر حكومي إسرائيلي لـ"إيران إنترناشونال" أن الهجمات الأخيرة لم تكن كافية للانتقام من هجوم طائرة مسيرة لحزب الله على مقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وذكرت "قناة 13" الإسرائيلية أن مجلس الأمن الإسرائيلي ناقش هذا الموضوع لساعات، مع تزايد التوقعات برد أكبر.

كما أعرب بعض الإيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم من الأهداف المستهدفة، مشيرين إلى أملهم في أن تستهدف إسرائيل القادة السياسيين في إيران، لا سيما بعد تصريحات نتنياهو للشعب الإيراني بأنهم "يستحقون حياة أفضل".

ما هو رد إيران؟

ورداً على سؤال حول احتمال رد إيران، قال سبنسر لـ"إيران إنترناشيونال": "إذا صدقنا تصريحات قادة إيران، فالجواب نعم".

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكد نائب الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان أن إيران تحتفظ بحق الرد القانوني والمشروع في الوقت المناسب على هذه الهجمات الإجرامية.

كما صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران سترد، مشيراً إلى أن "الرد على هجوم إسرائيل حق لنا، لكننا لن نسمح لأحد بجرّنا إلى ردود فعل عاطفية".

وأكد عراقجي أن طهران تعلم الدول التي سمحت لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي للهجوم، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية.

وفي جلسة لمجلس الأمن، اتهم ممثل إيران الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل في الهجمات، وحذر من تبعات هذا التنسيق.

تحذير من تصعيد الصراع

كما حذر الممثل الأميركي في الأمم المتحدة إيران من أن أي هجوم آخر ضد إسرائيل أو القوات الأميركية سيواجه برد قوي. وقال: "لا تشعلوا نيران الصراع في المنطقة".

ويرى سبنسر أن الهجوم الإسرائيلي الأخير هو تحذير رادع، مشيراً إلى أن إسرائيل قد ترد بقوة أكبر إذا أقدمت إيران على الانتقام.

وأشار إلى أن نظام الجمهورية الإسلامية يمتلك آلاف الصواريخ الكروز والباليستية القادرة على شن هجمات بعيدة المدى ضد إسرائيل، وأن استهداف المناطق المدنية قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

ورغم أن إسرائيل أظهرت رغبتها في تجنب التصعيد، إلا أن رد فعل إيران هو ما سيحدد مسار الصراع خلال الأيام المقبلة.