• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الغموض يحيط بمصير السياسي الإيراني- الألماني جمشيد شارمهد.. وابنته تشكك في إعدامه

رضا أكوانيان
رضا أكوانيان

إيران إنترناشيونال

2 نوفمبر 2024، 20:00 غرينتش+0آخر تحديث: 07:12 غرينتش+0

كشفت غزالة شارمهد، ابنة المعتقل السياسي الإيراني، الذي يحمل الجنسية الألمانية، جمشيد شارمهد، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن السلطة القضائية الإيرانية لم تُعلن رسميًا تنفيذ حكم الإعدام بحق والدها.

وأوضحت أنها حينما سألت المسؤولين الألمان عن كيفية معرفتهم بمصير والدها، أجابوها بأن إيران أخبرتهم بأنه قد تُوفي.

وقالت غزالة، التي تسعى لمعرفة مصير والدها، إنه "لم يتم تأكيد تنفيذ حكم الإعدام بحق والدي، في أي تقرير إعلامي رسمي في إيران"، مؤكدةً: "لا أحد يعرف أين جثمان والدي، ولم نرَ أي وثيقة تثبت وفاته، كما أن ألمانيا أو الولايات المتحدة لا تمتلكان دليلًا على أنه قد فارق الحياة، إذ اكتفت ألمانيا بتصديق النظام الإيراني الذي أخبرها بأن والدي قد تُوفي".

وأشارت غزالة شارمهد إلى أن كلًا من الحكومتين الأميركية والألمانية تواصلتا معها، بعد نشر أخبار وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، التي أفادت بإعدام والدها، إلا أن أيًا منهما لم تقدم ما يُثبت قيامها بجهود فعالة لإنقاذ والدها.

وأضافت قائلةً: "لقد تعرض والدي لأشكال مختلفة من التعذيب على مدار أربع سنوات، حُرم خلالها من حقوقه الأساسية ومن الأدوية، وهذه إجراءات تهدف لإزهاق روحه، وليست وفاة طبيعية".

اختطاف وإصدار حكم الإعدام

يُذكر أن جمشيد شارمهد، هو مواطن ألماني من أصل إيراني، يبلغ من العمر 69 عامًا، وكان يحمل إقامة في الولايات المتحدة، التي عاش فيها لمدة عشرين عامًا.

واختُطف شارمهد في دبي على يد عناصر من النظام الإيراني، في الأول من أغسطس (آب) 2020، خلال رحلة من ألمانيا إلى الهند، وتم نقله إلى إيران.

وبعد أكثر من 900 يوم من الحبس الانفرادي، أصدر القاضي أبو القاسم صلواتي في المحكمة الثورية بطهران حكمًا بإعدامه بتهمة "الإفساد في الأرض". وقد نفت عائلته بشدة هذه التهمة، مشيرة إلى عدم وجود أدلة كافية لإدانته، كما لم تُظهر السلطات أي وثائق تُثبت هذه المزاعم.

وفي جلسات المحاكمة، لم يقدم ممثل الادعاء مستندات توضح الأساس الذي قامت عليه تهمة تفجير حسينية شيراز المزعومة، باستثناء ما وُصف بـ"اعترافات" جمشيد شارمهد، ولم تُعرض أي أدلة إضافية.

وأكدت غزالة شارمهد، في تعليق سابق على سير المحاكمة عبر "إيران إنترناشيونال"، أن السلطات الإيرانية نفسها أعلنت سابقًا أن حادث حسينية شيراز كان نتيجة انفجار عرضي خلال معرض الحرب العراقية- الإيرانية، حتى إن السلطات قدمت اعتذارًا للجمهور حينها.
وتابعت قائلة: "على مدار السنوات، أُعدم عدة أفراد في قضايا مشابهة تتعلق بالتفجيرات المزعومة، وما زالت السلطات تتهم آخرين في القضايا نفسها".

قتل خارج نطاق القانون

ومنذ اعتقاله في أغسطس (آب) 2020 حتى 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، قضى جمشيد شارمهد، ما يزيد على أربع سنوات في الحبس الانفرادي، متنقلاً بين بیوت تابعة لأجهزة الأمن يُعتقل فيها السجناء السياسيون، وقسم 2-أ التابع لاستخبارات الحرس الثوري في سجن إيفين.

ونشرت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، تقريرًا في 28 أكتوبر الماضي، أشارت فيه إلى أن "العدالة أُنجزت بحق جمشيد شارمهد"، دون استخدام مصطلحات محددة مثل "الإعدام" أو "التنفيذ".

وللمقارنة، فقد سبق أن استخدمت الوكالة الحكومية التابعة للقضاء الإيراني مصطلحات واضحة مثل "الإعدام" و"الشنق" عند الإبلاغ عن إعدام سجناء سياسيين آخرين؛ ففي 29 يناير (كانون الثاني) 2024، نشرت الوكالة خبر إعدام أربعة نشطاء أكراد، مستخدمةً عبارة "تم تنفيذ حكم الإعدام".

كما ذكرت الوكالة في 29 ديسمبر (كانون الأول) 2023، أن أربعة أفراد آخرين أُعدموا في أذربيجان الغربية، وأشارت في 6 مايو (أيار) 2023 إلى إعدام الناشط الإيراني- السويدي، حبيب أسيود، بعبارة "تم شنقه"، وأعلنت إعدام كل من علي رضا أكبري وروح الله زم ومحمود موسوي مجد باستخدام تعبيرات "تم شنقهم" و"تم إعدامهم".

وأثارت هذه الاختلافات في صياغة الأخبار تساؤلات حول مصير جمشيد شارمهد.

وسارعت ابنته، غزالة شارمهد، بعد الإعلان عن إعدام والدها إلى التشكيك في صحة الخبر، مطالبةً بتقديم أدلة على وفاته، ومعتبرةً أن طريقة صياغة الوكالة الرسمية تشير إلى احتمال حدوث قتل خارج القضاء. وكتبت عبر منصة "إكس": "لن نقبل بأي بيان أو تعزية ما لم تتضمن عودة فورية لوالدي (حيًا أو ميتًا) ومحاسبة صارمة لمرتكبي الجريمة".

ويبقى السؤال مطروحًا حول سبب تجنّب وكالة القضاء الإيرانية استخدام مصطلحات "الإعدام" أو "الشنق" في حالة شارمهد، واكتفائها بتعبير "أُنجزت العدالة"، وهو ما يزيد من غموض مصيره ويُثير الشكوك حول طريقة وفاته.

الإخفاء القسري

يعتبر جمشيد شارمهد أحدث مثال على السجناء السياسيين في إيران الذين وقعوا ضحايا للإخفاء القسري. ويُقصد بالإخفاء القسري احتجاز أو اختطاف شخص من قبل القوى الحكومية أو الجهات التابعة لها دون معرفة مصيره أو مكان احتجازه، وعدم نشر أي معلومات عنه.

وقد تعرض عدد كبير من معارضي النظام الإيراني وناقديه منذ ثمانينيات القرن الماضي حتى اليوم لمختلف أساليب الإخفاء القسري.

ومنذ وصوله إلى الحكم، لم ينضم النظام الإيراني إلى "الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري"، وما زال يستخدم الطرق الأمنية في تصفية معارضيه.

مدير مشروع التاريخ الشفاهي لحقوق الإنسان في إيران: مقتل شارمهد انتقام حكومي

أجاب مدير مشروع التاريخ الشفاهي لحقوق الإنسان في إيران، المحامي سعيد دهقان، في حديث لموقع "إيران إنترناشيونال"، عن سؤال حول سبب عدم تصريح القضاء الإيراني بأن جمشيد شارمهد "أُعدم" أو "شُنق" كما هو الحال في القضايا المماثلة، مشيرًا إلى أن الإعلان باستخدام عبارة "نال جزاء أعماله" هو تعبير صريح عن التوجه الانتقامي في هذا النوع من العقاب.

وقال دهقان: "هذه إحدى المرات القليلة، التي تستخدم فيها السلطة القضائية في إيران تعبيرًا أقرب إلى حقيقة ما قامت به في بيانها الصادر عن وكالة ميزان"، مضيفًا أن هذه اللغة تُظهر أن العقاب يعتمد على ما تعتبره إيران "انتقامًا"، سواء كان الجرم سياسيًا أو يتعلق بقضايا الحجاب أو المشروبات الكحولية.

وأوضح دهقان أن عبارة "نال جزاء أعماله" ترتبط عند النظام الأيديولوجي بمفاهيم أخروية كالجنة والنار، لكنها في هذا السياق تنطوي على خلل فني، حيث يُفترض أن تُقال "عاقبناه على أعماله" لتدل على أن النظام هو الفاعل المباشر في العقاب، وبهذا يُعد النظام الإيراني مسؤولاً عن تنفيذ العقاب الدنيوي، دون الالتزام بالقواعد التي وضعها، معتمدًا سياسة الانتقام لارتكاب جرائم قتل تحت غطاء حكومي.

مساءلة النظام الإيراني

وقد قارَن دهقان بين قضية شارمهد وقضيتي الصحافي روح الله زم، والناشط الأهوازي حبيب أسيود، مشيرًا إلى أن الحالات الثلاث تعد نماذج للإخفاء القسري. وأكد أن النظام الإيراني، بطبيعته الحالية، لا يُتوقع أن يخضع للمساءلة.

ووجه المحامي الحقوقي نقدًا لألمانيا والولايات المتحدة لتقاعسهما في هذه القضية؛ حيث إن ألمانيا لم تتخذ خطوات كافية لحماية مواطنها، فيما اكتفت بإجراءات عقابية سياسية غير كافية مثل إغلاق القنصليات.

وذكر دهقان أن إحدى الطرق الممكنة لمساءلة النظام الإيراني عن قضايا الإخفاء القسري تكمن في تقديم شكاوى للجنة الأمم المتحدة المعنية بالإخفاء القسري، مشيرًا إلى أن هذا الضغط يمكن أن يدفع النظام إلى إعادة النظر في أساليبه.

احتمال وفاة شارمهد تحت التعذيب

من جانبه، قال الناشط الحقوقي المقيم في السويد، معين خزائلي، لموقع "إيران إنترناشيونال": "إن ما حدث لشارمهد يختلف عن الإعدامات المعتادة في إيران".

وأشار إلى أن وسائل الإعلام الرسمية في إيران غالبًا ما تستخدم عبارات مثل "أُعدم" أو "شُنق"، إلا أن استخدام عبارة "نال جزاء أعماله" في حالة شارمهد قد يعني أن الأمر لم يكن عملية إعدام قضائية تقليدية وفق قوانين النظام الإيراني نفسه، مؤكدًا أن اختطاف شارمهد وحرمانه من حق الدفاع في المحكمة يجعله مثالاً للإخفاء القسري.

وأضاف خزائلي أنه، حتى في حالات الإعدام في إيران، تُعلن وسائل الإعلام عادةً عن تفاصيل العملية في ساعات الصباح، لكن بالنسبة لشارمهد، صدر البيان الرسمي من القضاء الإيراني مساءً، ما يطرح تساؤلات حول حقيقة ما جرى له.

كما أشار الناشط الحقوقي إلى احتمال أن يكون شارمهد قد تُوفي نتيجة التعذيب، أو ربما قُتل على أيدي المسؤولين الأمنيين داخل السجن. وأضاف أن عدم وجود أدلة واضحة لا ينفي احتمال تعرضه للإخفاء القسري، مما يفتح المجال للتكهنات حول ظروف وفاته.

الأكثر مشاهدة

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا
1

"نيويورك تايمز وبوليتيكو": سياسة ترامب تجاه إيران تُربك الحلفاء وتُضعف نفوذ واشنطن عالميًا

2

القضاء الإيراني ينفذ حكم الإعدام بحق السجين السياسي مهدی فريد بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

3

الثانية خلال 3 أيام.. وزارة الحرب الأميركية: مصادرة ناقلة النفط "تيفاني" المرتبطة بإيران

4

غروسي: غياب "الوكالة الدولية" عن أي اتفاق نووي مع إيران سيجعله "وهمًا" لا اتفاقًا حقيقيًا

5

المرشد الإيراني يوافق على إرسال الحجاج للسعودية.. وتحذير لوسائل الإعلام من "الاستقطاب"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

خبير أميركي: إسرائيل أثبتت قدرتها على الوصول لأي مكان بإيران.. ورد طهران سيحدد مسار الصراع

30 أكتوبر 2024، 18:10 غرينتش+0
•
نكار مجتهدي

أكد جون سبنسر، الخبير البارز في الحروب الحديثة والضابط السابق في الجيش الأميركي، في مقابلة حصرية مع "إيران إنترناشيونال"، أن البُعد الجغرافي لا يشكل أي عائق أمام الجيش الإسرائيلي، الذي أثبت قدرته على الوصول إلى أي مكان في إيران والعمل وفق إرادته.

سبنسر، الذي يمتلك خبرة تمتد 25 عامًا في الجيش الأميركي كجندي مشاة وضابط ومستشار لقادة الجيش، قال: "أظهرت إسرائيل في هجومها يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) قدرتها على الوصول إلى إيران والتصرف بحذر".

وأضاف: "كان هذا عرضاً لقوة إسرائيل، حيث أظهرت أنها قادرة على الوصول إلى الأراضي الإيرانية وتجاوز جميع أنظمة الدفاع الجوي، بما فيها "إس-300"، وأن بإمكانها تنفيذ أي هجوم تريده متى شاءت".

الهجوم على المنشآت العسكرية الإيرانية

وتُظهر صور الأقمار الصناعية من شركة “"بلانت لابز" (PBC) أن مركز الفضاء بشاهرود التابع للحرس الثوري الإيراني في محافظة سمنان، شمالي إيران، والمتخصص في البرنامج الفضائي والصواريخ الباليستية، قد تضرر جراء الهجمات الأخيرة. هذا المركز استخدم في 2020 لإطلاق قمر صناعي عسكري.

كما أظهرت الصور تضرر القاعدة العسكرية في بارشين قرب طهران، والتي يُعتقد أنها كانت موقعًا لاختبارات نووية، في هجوم استمر 4 ساعات ليلة السبت.

وتُعرّف إيران هذا الموقع على أنه "منشأة عسكرية" وليست نووية، كما مُنع مفتشو الأمم المتحدة من الوصول إليه.

ورغم أن إيران اعترفت ببعض الهجمات في محافظات إيلام وخوزستان وطهران، إلا أنها شددت على أن الأضرار كانت محدودة.

وقال سبنسر إن إسرائيل استهدفت أنظمة "إس-300"، التي تحمي أهدافًا حيوية، بما فيها مقر المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأضاف: "تمتلك إسرائيل القدرة على استهداف أي نقطة في إيران".

تحذيرات القادة الإسرائيليين

وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، يوم الثلاثاء 29 أكتوبر (تشرين الأول)، قائلاً: "إذا أخطأت إيران وأطلقت صواريخ أخرى تجاه إسرائيل، فنحن نعرف كيف نرد عليها".

وأضاف أن إسرائيل لم تستخدم كل قدراتها العسكرية في هذا الهجوم، ملمحاً إلى إمكانية توجيه ضربات أكثر قوة.

لماذا لم تستخدم إسرائيل كل قدراتها؟

يرى سبنسر أن عدة عوامل وراء هذا القرار، أبرزها موقف الولايات المتحدة، الحليف الرئيس لتل أبيب، لعدم إشعال حرب شاملة.

وأوضح أن الولايات المتحدة قدمت ضمانات في المقابل، مثل فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني، بما فيها استهداف "أسطول الأشباح" الذي ينقل النفط الإيراني الخاضع للعقوبات.

كما أخذت إسرائيل بعين الاعتبار مواقف الدول العربية المجاورة، التي طالبت بتجنب استهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية خوفاً من الهجمات الانتقامية.

وأضاف أن الانتخابات الأميركية المقبلة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) قد لعبت دوراً في هذه الحسابات.

وأشار جون بولتون، المستشار السابق للأمن القومي لدونالد ترامب، إلى أن قرب الانتخابات دفع إسرائيل لتنفيذ هجوم محدود على إيران.

خلافات داخل إسرائيل وردود فعل شعبية

وأفاد مصدر حكومي إسرائيلي لـ"إيران إنترناشونال" أن الهجمات الأخيرة لم تكن كافية للانتقام من هجوم طائرة مسيرة لحزب الله على مقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وذكرت "قناة 13" الإسرائيلية أن مجلس الأمن الإسرائيلي ناقش هذا الموضوع لساعات، مع تزايد التوقعات برد أكبر.

كما أعرب بعض الإيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن خيبة أملهم من الأهداف المستهدفة، مشيرين إلى أملهم في أن تستهدف إسرائيل القادة السياسيين في إيران، لا سيما بعد تصريحات نتنياهو للشعب الإيراني بأنهم "يستحقون حياة أفضل".

ما هو رد إيران؟

ورداً على سؤال حول احتمال رد إيران، قال سبنسر لـ"إيران إنترناشيونال": "إذا صدقنا تصريحات قادة إيران، فالجواب نعم".

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أكد نائب الرئيس الإيراني مسعود پزشكيان أن إيران تحتفظ بحق الرد القانوني والمشروع في الوقت المناسب على هذه الهجمات الإجرامية.

كما صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران سترد، مشيراً إلى أن "الرد على هجوم إسرائيل حق لنا، لكننا لن نسمح لأحد بجرّنا إلى ردود فعل عاطفية".

وأكد عراقجي أن طهران تعلم الدول التي سمحت لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي للهجوم، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية.

وفي جلسة لمجلس الأمن، اتهم ممثل إيران الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل في الهجمات، وحذر من تبعات هذا التنسيق.

تحذير من تصعيد الصراع

كما حذر الممثل الأميركي في الأمم المتحدة إيران من أن أي هجوم آخر ضد إسرائيل أو القوات الأميركية سيواجه برد قوي. وقال: "لا تشعلوا نيران الصراع في المنطقة".

ويرى سبنسر أن الهجوم الإسرائيلي الأخير هو تحذير رادع، مشيراً إلى أن إسرائيل قد ترد بقوة أكبر إذا أقدمت إيران على الانتقام.

وأشار إلى أن نظام الجمهورية الإسلامية يمتلك آلاف الصواريخ الكروز والباليستية القادرة على شن هجمات بعيدة المدى ضد إسرائيل، وأن استهداف المناطق المدنية قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

ورغم أن إسرائيل أظهرت رغبتها في تجنب التصعيد، إلا أن رد فعل إيران هو ما سيحدد مسار الصراع خلال الأيام المقبلة.

هل تستعد إسرائيل لقتل خامنئي وقادة الحرس الثوري الإيراني؟

30 أكتوبر 2024، 09:18 غرينتش+0
•
مراد ويسي

وُضِعت صورة للمرشد الإيراني، علي خامنئي، في شوارع تل أبيب، مُرفقة بعبارة مثيرة: "بعد نصر الله والسنوار، هذا أيضًا سيذهب"، وفي ظل الحرب المستمرة بين إسرائيل وإيران، يُحتمل أن تحمل هذه الرسالة دلالات عميقة ومؤثرة.

ويتماشى هذا التحرك مع سياسات إسرائيل تجاه أعدائها، وقد يكون إشارة إلى رغبة إسرائيل في استهداف القادة الكبار في إيران، بمن في ذلك علي خامنئي، إذا لزم الأمر.

وخلال الأسابيع والأشهر الماضية، نفذ الجيش والحكومة الإسرائيلية ثلاث خطوات أساسية ضد حماس وحزب الله: بدأت بتدمير المنشآت والمعدات العسكرية، ثم قتل القادة العسكريين، وأخيرًا استهداف القادة السياسيين.

وقد دمرت إسرائيل المنشآت العسكرية لحماس وحزب الله في هجمات واسعة، وقتلت كبار قيادات هاتين الجماعتين، مثل: حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ويبدو الآن أن إسرائيل تريد، إن أمكن، اتباع النمط الناجح نفسه ضد النظام الإيراني.

وكانت العملية الأخيرة لإسرائيل، تحت اسم "أيام الحساب"، جزءًا من هذه الاستراتيجية، واستعرضت قدرة إسرائيل على تدمير المنشآت الصاروخية والدفاعية الإيرانية.

ومن ناحية أخرى، أفادت القناة 14 التلفزيونية الإسرائيلية بأن إسرائيل تستعد لشن هجمات أخرى ضد إيران، ردًا على محاولات حزب الله والنظام الإيراني لاغتيال نتنياهو.

ومن الممكن أن تتحرك إسرائيل تدريجيًا نحو استهداف قادة الحرس الثوري ومسؤولين كبار في إيران، بمن في ذلك المرشد علي خامنئي.

وعلى الرغم من عدم وجود ضمان بأن إسرائيل ستكرر نفس نمط الهجمات على قادة حماس وحزب الله، فإنها لم تنحرف عن هذا المسار حتى الآن، فمع تصاعد التوترات، من الممكن أن تستهدف قادة النظام الإيراني في أي لحظة.

وحتى الآن، هاجم الطرفان بعضهما مرتين: شنت إسرائيل غارتين جويتين، بينما نفذت إيران هجمتين صاروخيتين، ويستمر تبادل الهجمات والتهديدات، ويعتقد المحللون أن هناك على الأقل هجومين آخرين من كلا الجانبين في الطريق.

وفي هذا السياق، هدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، قائلاً: "إذا قامت إيران بشن هجوم آخر، فإن إسرائيل ستضرب أماكن لم تُضرب من قبل"؛ حيث يشير هذا التصريح إلى احتمال توسع نطاق الهجمات الإسرائيلية لتشمل أهدافًا غير متوقعة.

وفي المقابل، أطلق قادة النظام الإيراني، من بينهم قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، ومساعد الشؤون التنسيقية، محمد رضا نقدي، وهو الثالث في ترتيب قيادة الحرس الثوري، تهديدات مضادة ضد إسرائيل.

ومن جانبه، أحال خامنئي الكرة إلى ملعب المجلس الأعلى للأمن القومي وحكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، معلنًا أن عليهم اتخاذ القرار بشأن كيفية الرد على الهجمات الإسرائيلية.

ورغم أن خامنئي، كقائد أعلى للقوات المسلحة، يستطيع إصدار أمر الهجوم مباشرة، فإنه يبدو كأنه يرغب في التنصل من مسؤولية هذا القرار بشكل مباشر؛ ففي حال قرر المجلس الأعلى للأمن القومي شن هجوم، يمكنه القول إن القرار جاء من المجلس، وإذا لم يقرر المجلس شن الهجوم، يمكنه إبلاغ أنصار النظام بأنه كان جاهزًا للهجوم، لكن المسؤولين في المجلس رفضوا.

وتشير التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران إلى أن الأيام المقبلة قد تكون أكثر توترًا.

"المرجفون".. كلمة السر الجديدة بمرسوم خامنئي لقمع المعارضين

29 أكتوبر 2024، 12:18 غرينتش+0
•
مراد ويسي

استعان المرشد الإيراني، علي خامنئي، بآيات قرآنية من سورة الأحزاب؛ لإطلاق مصطلح جديد يهدف إلى إسكات المنتقدين، وإخماد أصوات المعارضين، مروجًا لمفهوم "المرجفون"؛ حيث وصف خامنئي أولئك الذين ينشرون الأخبار والتحليلات، التي تتعارض مع رواية النظام بأنهم "مرجفون".

وإلى جانب تهديده المباشر بقمع واعتقال المنتقدين، وجه خامنئي سهام هجومه مجددًا نحو الفضاء الافتراضي ووسائل التواصل الاجتماعي، وهاجم بشدة الأصوات التي تنتقد سياسات النظام الإيراني العدوانية، مانحًا القضاء والأجهزة الأمنية تعليمات واضحة للتصدي للمعارضين بحجة "حماية الأمن النفسي للمجتمع" وإسكات أصواتهم.

وبعد مرور 24 ساعة فقط على خطابه التهديدي، أعلن رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجه إي، أن المعارضين سيتم اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة.

وهذه التهديدات ليست بالجديدة؛ فقد دأب النظام الإيراني منذ نشأته على قمع منتقديه، ولم يتردد في استخدام القمع والاعتقال والتهديد لكتم أصوات المعارضة.

وفي وقت تتزايد فيه الضغوط على إيران، عقب الهجمات الإسرائيلية، يختار النظام تفريغ غضبه وإحباطاته، من خلال قمع الشعب والمعارضين في الداخل، بدلاًا عن تقديم إجابات عن تساؤلاتهم.

إن هذا الأسلوب في القمع والتهديد ليس جديدًا؛ فقد اتبعه خامنئي وقادة الحرس الثوري في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحالي لقمع أصوات المعارضة. فعلى سبيل المثال، في عام 1998، هدد قائد الحرس الثوري آنذاك، رحيم صفوي، بقطع رقاب البعض وألسنة البعض الآخر، قائلاً: "لساننا هو سيفنا".

وقد أسفرت تلك التهديدات عن جرائم القتل المتسلسل، التي نفذتها عصابة المسؤول السابق في الاستخبارات الإيرانية، سعيد إمامي، ووزارة الاستخبارات، والتي كان ضحاياها شخصيات مثل: داريوش فروهر، وبروانه إسكندري، ومحمد جعفر بوينده، ومحمد مختاري.

وفي عام 2000، حين كانت الصحف المطبوعة هي المصدر الرئيس للأخبار، وصف خامنئي في خطاب له الصحف المعارضة بـ "معاقل العدو" وأمر بإغلاقها. وبأقل من 24 ساعة، أصدر القاضي سعيد مرتضوي، المعروف بـ "جزّار الصحافة"، أوامر بتعليق 16 صحيفة فيما عُرف حينها بـ "حملة توقيف الصحف الجماعية".

واليوم، يتكرر هذا النهج بعد 24 عامًا، لكن هذه المرة استُبدلت الصحافة بوسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث أصبح الناشطون عبر الإنترنت هم المستهدفون بدلاً من الصحافيين.

وبعد أن كان خامنئي يصدر أوامر بتعليق الصحف، يسعى الآن إلى فرض المزيد من القيود على شبكات التواصل الاجتماعي ومواجهة الناشطين في الفضاء الافتراضي. غير أن إغلاق الفضاء الافتراضي ليس بالسهولة ذاتها، التي رافقت إغلاق الصحف.

وكما قال خامنئي نفسه: "إن إله الجمهورية الإسلامية هو نفس إله عقد الثمانينيات"، إلا أن الشعب والعالم اليوم لا يسمحان للنظام باتباع نفس أساليب ذلك العقد.

لقد أثبتت سياسات إسكات الأصوات المعارضة سابقًا فشلها، بل جاءت بنتائج عكسية؛ إذ تحول المنتقدون إلى معارضين، وتعمق العداء لدى المعارضين.

واليوم، ظهر جيل جديد من المنتقدين، أكثر شجاعة وجرأة من ذي قبل، ينشطون في الفضاء الافتراضي دون اعتبار لأي خطوط حمراء للمرشد أو النظام.

نتائج سياسات النظام القمعية خلال العقود الماضية
اضطرت مجموعة من أفضل الصحافيين الإيرانيين وأكثرهم خبرة، والناشطين المدنيين إلى الهجرة، ونُقلت مرجعية الإعلام من الداخل إلى الخارج. وفقدت وسائل الإعلام الحكومية مصداقيتها، واكتسبت وسائل الإعلام الخارجية المزيد من الشرعية والانتشار.

وهكذا هو حال الأنظمة الديكتاتورية، حيث الكثير من الصحافيين يعملون من خارج حدود أوطانهم، بعد تعرضهم للاضطهاد في بلدانهم.

ويجب أن يدرك خامنئي ومسؤولو النظام الإيراني أن هذه الأساليب القمعية، التي فشلت في الماضي، لن تحقق نجاحًا في المستقبل. ورغم التهديدات والحجب، ستستمر الانتقادات؛ سواء كانت في الصحف بالأمس أو في الفضاء الافتراضي اليوم.

والآن، تجاوز الناس مطالبهم الإصلاحية، وتوصلوا إلى نتيجة مفادها أن "النظام بأكمله يجب أن يرحل". هذه هي النتيجة الطبيعية لقمع وتكميم أفواه المعارضين.

متشددون إيرانيون يهددون باستهداف المصالح الأميركية بعد الهجوم الإسرائيلي

29 أكتوبر 2024، 09:08 غرينتش+0

هدد بعض المتشددين الإيرانيين باستهداف مصالح الولايات المتحدة، إذا واصلت إسرائيل هجماتها، وشددوا على أن "المصالح والموارد والأفراد العسكريين الأميركيين" يمكن اعتبارهم أهدافًا مشروعة أمام القوات الإيرانية، وذلك بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران فجر السبت الماضي.

وصرح المعلق المتشدد، فؤاد إيزدي، والذي غالبًا ما يظهر على شاشات التلفزيون الرسمي الإيراني كمحلل للشؤون الأميركية، في مقابلة مع موقع "نامه نيوز" المحافظ، قائلاً: "لن تتوقف الهجمات إلا إذا أدركت الولايات المتحدة أن الهجوم على إيران قد يكون مكلفًا".

وأضاف إيزدي: "الأمر بيدنا لتحديد كيفية مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة"، وأكد أن "الأميركيين، باعتبارهم أعداءً لإيران، لا يتقيدون بأي حدود أخلاقية، لكن إذا شعروا بأن هجمات إسرائيل على إيران ستكلفهم غاليًا، فستتوقف هذه الهجمات".

وتأتي هذه التصريحات بعد قيام إسرائيل بشن غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في مناطق متعددة من إيران، من العاصمة طهران وصولاً إلى شيراز جنوبًا، والأهواز، ومعشور، وإيلام في الجنوب الغربي، وشاهرود في الشمال الشرقي، إلى جانب مواقع أخرى. وعلق إيزدي قائلاً: "كل ما حدث تم بالتعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة، رغم أن الأخيرة رفضت تحمل مسؤولية الهجمات".

وأضاف إيزدي أنه إذا كانت الولايات المتحدة لا ترغب في التصعيد، فعليها الامتناع عن إرسال الأسلحة والمعدات لإسرائيل، قائلاً: "لا ينبغي لأحد أن يصدق مزاعم واشنطن حول محاولتها إيقاف الحرب في المنطقة".

من جانبه، كتب حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المتشددة والمقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، تعليقًا بعد الهجمات الإسرائيلية قائلاً: "رأينا كيف أمطرتمونا بالصواريخ، الآن استعدوا لسيلنا".

وأكد شريعتمداري وجود "أدلة دامغة" تثبت أن الولايات المتحدة هي العدو الحقيقي لإيران، موجهًا تحذيرًا شديد اللهجة إلى "إسرائيل وداعميها الأميركيين والأوروبيين والإقليميين"، متوعدًا برد "أشد وأثقل مما يمكنهم تخيله".

وفي مقال له، وصف شريعتمداري إسرائيل بأنها "مجرد واجهة للولايات المتحدة"، واعتبرها "حامية أميركا في المنطقة"، مضيفًا بلهجة استنكارية: "هل تعتقدون حقًا أن الطائرات التي شنت هجمات بالصواريخ على إيران صباح السبت لم تكن أميركية الصنع؟ أو أن طياريها لم يكونوا أميركيين؟".

وختم شريعتمداري بالقول: "إن إيران ستعتبر المصالح الأميركية والأصول والأفراد العسكريين أهدافًا مشروعة في أي رد على إسرائيل".

وفي تطور منفصل، تعهد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن "إيران سترد بالتأكيد على عدوان النظام الصهيوني (إسرائيل)". وفي الوقت نفسه، استهان علي أكبر ولايتي، المستشار السياسي البارز لخامنئي، بالهجوم الإسرائيلي، واصفًا إياه بأنه "جعجعة بلا طحين"، مؤكدًا أن إيران لم تبادر أبدًا بالحرب، وأنها قوة دولية معترف بها، بينما اعتبر أن إسرائيل صغيرة جدًا لتكون خصمًا لها.

ومع ذلك، خالف الصحافي الإيراني، أمير سلطان زاده، تصريحات ولايتي، مشيرًا إلى أن إيران هي من بادر بالعداء تجاه إسرائيل، وأن عزلتها الحالية تمنعها من الادعاء بأنها قوة دولية حقيقية.

من ناحية أخرى، أقر محمد جواد لاريجاني، أحد الشخصيات المحسوبة على النظام الإيراني منذ زمن طويل، بأن "ما حدث ليس بالأمر البسيط. لقد تم الاعتداء على بلدنا، ورغم أن الهجوم كان جبانًا، فإنه يظل عملاً عدوانيًا ضد إيران".

ورغم أن القادة العسكريين يبدو أنهم مُنعوا من التعليق على الحادثة، فإن صحيفة "جوان" التابعة للحرس الثوري قللت من أهمية الضربات، زاعمة أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت للهجوم إلى حد كبير.

وكحال معظم وسائل الإعلام الإيرانية، وصفت "جوان" الضربة بأنها "ضعيفة ومحدودة"، وأضافت أن "إيران تحتفظ بحق الرد..."، وهو ما قد يلقى ترحيبًا لدى البعض من الجانبين الراغبين في اختبار منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية الجديدة "ثاد".

وفي أحد التعليقات النادرة من خبراء عسكريين إيرانيين، ادعى الخبير الاستراتيجي، أمير موسوي، أن إيران كانت على علم مسبق بالهجوم من خلال اختراق وثائق عسكرية إسرائيلية، مفندًا التقارير التي أشارت إلى أن دولاً أخرى أبلغت إيران.

ويتناقض هذا مع تقارير وسائل الإعلام الدولية وتصريحات من وزارة الخارجية الهولندية ومسؤولين روس، الذين أفادوا بأنهم أخطروا إيران بالهجوم قبل نحو أربع ساعات من وقوعه.

من جانبها، وصفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية الحكومية (إيسنا) الهجوم بأنه "حماقة كبيرة من نظام صغير"، محذرة من أن إسرائيل وحلفاءها سيواجهون تداعيات هذا "الهجوم المحدود".

نصف عائدات النفط الإيراني تذهب إلى جيوب الوسطاء والسماسرة

24 أكتوبر 2024، 17:15 غرينتش+1
•
أميرهادي أنواري

في يونيو (حزيران) 2024، قال محمد جواد ظريف، مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، إن "سياسة بايدن كانت تخفيف القيود على بيع النفط"، وأكدت الإحصاءات هذا الأمر، حيث ارتفعت صادرات النفط الإيراني 10 أضعاف خلال فترة بايدن، بعد أن كانت أقل من 200 ألف برميل يوميا في عهد ترامب.

ومع ذلك، فإن تكلفة هذه الزيادة تمثلت في بيع النفط بأقل من نصف سعره الحقيقي.
وقد ادعى جواد أوجي، وزير النفط السابق، في تصريحات "غامضة" أن الخصومات على النفط الإيراني لا تتجاوز 5 دولارات لكل برميل.

لكن الرسائل المسربة من شركة تابعة لوزارة الدفاع أظهرت أن النفط الإيراني تم بيعه بخصم يصل إلى 25 دولاراً للبرميل.

ولم يكن هذا نهاية القصة، حيث يتمكن الوسطاء وعملاء غسل الأموال التابعون للنظام الإيراني من الحصول على 30 دولاراً أخرى لكل برميل، مما يعني أن ما يتبقى هو أقل من نصف سعر كل برميل.

وهناك مصادر مطلعة على صناعة النفط الإيرانية شرحت لقناة "إيران إنترناشيونال" أن هذه العملية تتم على 5 مراحل، وتوضح أن هذا هو الثمن الذي تدفعه إيران من مواردها جراء مغامرات وسياسات النظام.

ما الذي حدث؟

حتى ربيع عام 2011، كانت صادرات النفط الإيرانية تبلغ نحو 3 ملايين برميل يومياً. لكن في أبريل (نيسان) من ذلك العام، فرضت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عقوبات صارمة على صادرات النفط الإيراني. وبحلول فبراير (شباط) 2013، انخفضت الصادرات إلى أقل من مليون برميل يومياً.

ومع بدء تنفيذ الاتفاق النووي في شتاء عام 2015، تحسنت الأوضاع من جديد لصالح النظام الإيراني.

وفي خريف 2016، وصلت صادرات النفط إلى مستوى تاريخي بلغ 3.2 مليون برميل يومياً.

لكن هذه الفترة الإيجابية لم تدم طويلاً، ومع انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي في ربيع 2018، بدأت صادرات النفط الإيرانية في الانخفاض مرة أخرى.
وبحلول شتاء 2019، انخفضت الصادرات إلى 190 ألف برميل يومياً.

تخفيف قبضة العقوبات

مع تولي جو بايدن الرئاسة في شتاء 2020، تغير الوضع مرة أخرى.

وفي برنامج انتخابي في يونيو (حزيران) 2024، صرح محمد جواد ظريف قائلاً: "كانت سياسة بايدن أن يخفف من قيود بيع النفط الإيراني".

وأكد مهدی حسیني، نائب وزير النفط السابق، أن بايدن سمح بتخفيف العقوبات، مما مكن إيران من بيع نفطها بشكل أسهل.

وتظهر الإحصاءات أن صادرات النفط الإيراني بدأت في الارتفاع مرة أخرى منذ شتاء 2020، حيث وصلت إلى أكثر من مليونَي برميل يومياً بحلول صيف 2023، بعد أن كانت قد تراجعت إلى أقل من 200 ألف برميل يومياً في عهد ترامب.

وبعد بدء حكومة إبراهيم رئيسي، التي تزامنت مع تخفيف العقوبات من جانب إدارة بايدن، شهدت صادرات طهران زيادة، ولكن هذه المرة لم تكن المعاملات كما في السابق.

وتكمن المشكلة في أن إيران أصبحت محاصرة في مأزق ثنائي الأبعاد: آبار النفط الإيرانية متآكلة، ونتيجةً لعدم توفر استثمارات مناسبة والتكنولوجيا الحديثة، يجب أن يستمر استخراج النفط باستمرار، حتى في حال عدم وجود مشترين له.

وفي حين يمكن لدول منافسة إيقاف استخراج النفط من الآبار بسهولة، فإن إيران تفتقر إلى هذه التكنولوجيا، مما يفرض عليها الاستمرار في الاستخراج بشكل مستمر.

النتيجة هي أنه رغم انخفاض الصادرات، استمر الإنتاج لفترة طويلة.

وكان يجب تخزين النفط المنتج الذي بلا مشترٍ في مكان ما. استخدمت إيران الناقلات النفطية كخزانات للنفط. تكلفة هذه الخزانات العائمة تصل يومياً إلى حوالي 15 إلى 20 ألف دولار.

بمعنى آخر، وقعت إيران تحت ضغط شديد: من جهة، كان من المستحيل إغلاق آبار النفط بسبب التكاليف الباهظة، ومن جهة أخرى، كان الاستمرار في الإنتاج بدون مشترين يفرض تكاليف مرتفعة للإيجار والصيانة للناقلات النفطية.

بداية بيع النفط بأسعار منخفضة

خلال فترة رئیسي في إيران وبايدن في أميركا، على الرغم من زيادة حجم صادرات النفط، فإن هذه الزيادة لم تكن بلا سبب.

وقال مجيد أنصاري، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في مقطع فيديو نشره موقع "جماران" الإصلاحي، المقرب من عائلة روح الله الخميني، بتاريخ 2 يوليو (تموز) 2024، إنه يتم تقديم خصومات تتراوح بين 15 إلى 30 دولاراً لكل برميل من النفط الإيراني؛ أي بمتوسط 22 دولاراً لكل برميل.

هذا الأمر تؤكده مصادر من "إيران إنترناشيونال"، لكن هذه الخصومات التي تبلغ 20 دولاراً لا تمثل نهاية بيع النفط بأسعار منخفضة في إيران؛ فقد أنشأت الحكومة الإيرانية في السنوات الأخيرة شبكة لتجاوز العقوبات وبيع النفط. وتمكنت هذه الشبكة من بيع النفط الإيراني بفضل تساهل بايدن.

خطوة بخطوة نحو البيع

الخطوة الأولى: خصم 20-30 دولاراً

في الخطوة الأولى، تجد الشركات الموثوقة التابعة لإيران، والمعروفة بشركات "تراستي"، مشترين للنفط الإيراني، وغالباً ما يكون العملاء في الصين.

سعر الصفقة مع إيران في هذه المرحلة هو خصم يتراوح بين 20 إلى 30 ولاراً. وهذا ما يظهر أيضاً في الوثائق المسرّبة.

الخطوة الثانية: التفريغ والتحميل غير القانوني

يتم نقل النفط الإيراني في البحر، وأثناء الطريق، يتم نقله من ناقلة إلى أخرى خارج نطاق موانئ البلدان. وتستخدم شبكة ناقلات النفط المتعاونة مع بيع النفط الإيراني تقنيات برمجية لإخفاء أثر النفط.

تتطلب عملية نقل النفط تكاليف للعمالة والنقل، بالإضافة إلى أنه يجب القيام بالتزوير، وتسجيل الوثائق الرسمية باسم عمان أو العراق أو ماليزيا. ووفقاً لأحد المصادر من "إيران إنترناشيونال"، تتراوح تكلفة كل برميل من النفط في هذه المرحلة بين 5 إلى 7 دولارات.

الخطوة الثالثة: الشحن إلى موانئ شرق آسيا وقناة السويس

المشترون الرئيسيون للنفط الإيراني، وغالباً ما يكونون من الصين، لا يرغبون في استلام النفط من موانئ أو مياه إيران. لذلك، يجب على شبكة البيع الإيرانية نقل النفط إلى موانئ في شرق آسيا، مثل موانئ ماليزيا أو في قناة السويس، حيث يستلم المشترون النفط من هناك. هنا أيضاً، تُحسب تكلفة كل برميل بنحو 10 دولارات.

الخطوة الرابعة: غسل الأموال وتحويل العملات

حتى هذه المرحلة، يتم خصم ما بين 35 إلى 45 دولاراً من سعر برميل النفط، الذي يبلغ سعره- على سبيل المثال- 80 دولاراً. وللحصول على هذا المال، تحتاج إيران إلى التزوير وإجراء عمليات غسل أموال، حيث يتم تحويل الدولارات إلى عملات أخرى.

لتحقيق هذا الهدف، تلجأ طهران إلى شبكة من شركات الصرافة. هذه الشركات مرتبطة بشبكة واسعة من الإيرانيين ذوي الجنسية المزدوجة المنتشرين حول العالم.

ووفقاً لتقرير "الإيكونوميست"، يعمل ما لا يقل عن 200 إيراني من ذوي الجنسية المزدوجة في أوروبا لهذه الشبكة.

تكون أسعار الصرف في هذه الشركات مرتفعة. وفقاً لمصادر "إيران إنترناشيونال"، يتم خصم حوالي 10 إلى 15 دولاراً من الـ30 إلى 40 دولاراً المتبقية عبر الصرافين وشبكات غسل الأموال.

وبالتالي، فإن ما يصل إلى إيران في الواقع أقل من نصف القيمة الحقيقية للنفط، بينما يُقسم أكثر من نصفه بين المشترين كخصومات، وبين الوسطاء كعمولات للشحن والنقل، وأسعار صرف العملات.

صفقات المقايضة

تعتبر هذه العملية التي تم توضيحها، أفضل طريقة للنظام الإيراني، ولكن في العديد من الأحيان لا تنتهي مبيعات النفط بالدولار. بالإضافة إلى الشركات الموثوقة والصرافين الذين تم إنشاؤهم لتجاوز العقوبات، هناك مجموعة واسعة من الشركات التي تعمل في عمليات المقايضة. هؤلاء الشركات تستورد السلع مقابل قيمة النفط المُصدَّر من الصين، مما يعني أنها تقوم بنوع من المقايضة.

ووفقاً لأحد المعنيين في صناعة النفط الإيرانية، تقوم هذه الشركات بتضخيم قيمة السلع التي تستوردها إلى إيران مقابل النفط عن طريق فواتير مزورة. وبالتالي، تضطر إيران لقبول هذه المعاملات للحصول على أموال النفط المباعة.

القوات المسلحة: برميل من كل ثلاثة

بحسب قانون ميزانية عام 2024، تمتلك القوات المسلحة الإيرانية حق ملكية برميل واحد من كل ثلاثة براميل من النفط والمنتجات النفطية في إيران.

وتم تخصيص 3 مليارات يورو كحصة للقوات المسلحة من النفط في ميزانية 2023.

وزادت هذه الحصة في ميزانية هذا العام إلى 6 مليارات و215 مليون يورو، أي أكثر من ضعف العام الماضي.

قانون ميزانية عام 2024 يُلزم الحكومة بتخصيص 136,857 مليار تومان من النفط الخام والمكثفات الغازية شهرياً للقوات المسلحة، وذلك بناءً على السعر اليومي من خلال الشركة الوطنية للنفط الإيرانية.

في نفس السياق، تمت الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى المبلغ السابق بالعملة الوطنية، سيتم منح القوات المسلحة ما يعادل مليارا و800 مليون يورو من النفط الخام والمكثفات لمشاريع "خاصة”.

وتم تحديد سعر صرف اليورو في هذه الميزانية بـ31,000 تومانا. بناءً على ذلك، فإن القيمة المالية لهذا الجزء تبلغ 55,800 مليار تومان.

وإجمالي الاعتمادات لهذا القسم يعادل 192,657 مليار تومان، وهو ما يُعادل 6 مليارات و215 مليون يورو.

توزيع الإيرادات النفطية للقوات المسلحة الإيرانية

في جدول "22-4" بالميزانية، تم تحديد سعر كل برميل من النفط والمكثفات الغازية بـ65 يورو. وهذا يعني أن المشرع في ميزانية عام 2024 قد منح القوات المسلحة حوالي 96 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات سنويًا.

إجمالي الإيرادات النفطية

وفقًا لقانون الميزانية، تم تقدير إجمالي الإيرادات النفطية الإيرانية بـ582,743 مليار تومان لعام 2024. وهذا يعني أن 33% من إجمالي الإيرادات النفطية للبلاد في عام 2024 سيذهب إلى القوات المسلحة.

بعبارة أخرى، تحصل القوات المسلحة على برميل واحد من كل ثلاثة براميل من النفط الإيراني.

تفاصيل توزيع الميزانية

في قانون الميزانية لعام 2024، تم توضيح كيفية توزيع 192,657 مليار تومان. يتم توزيع الحصة الأكبر من هذه الإيرادات على التوالي بين الحرس الثوري، وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، والجيش الإيراني، والشرطة الإيرانية، ووزارة الدفاع، ومقر خاتم الأنبياء المركزي.

البيانات المسربة عن مبيعات النفط

تكشف الوثائق التي تم تسريبها خلال اختراق موقع إحدى الشركات الخاصة على معلومات تتعلق بكيفية بيع النفط عبر الشركات المرتبطة بالقوات المسلحة.

شركة "تندر صحرا" هي إحدى الشركات التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، وقد تناولت "إيران إنترناشيونال" سابقًا دور هذه الشركة في تجارة الطائرات المسيرة ومعاملاتها مع روسيا عبر الذهب.

بالإضافة إلى ذلك، يظهر أن المديرين في هذه الشركة الخاصة يضمون قادة رفيعي المستوى في الجيش الإيراني.

في مسودة من البيانات المالية التي تم تسريبها خلال اختراق البريد الإلكتروني، تم الإشارة بوضوح إلى أن الشركة هي من الشركات التابعة لـ"ودجا"، والتي هي اختصار لاسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية.

ما هو حجم التخفيضات التي تقدمها القوات المسلحة؟

تتوفر 3 وثائق من رسائل البريد الإلكتروني المسربة لشركة "تندر صحرا" حول معاملات النفط على موقع "إيران ليك”.

في وثيقة بتاريخ 23 فبراير (شباط) 2023، أعلنت شركة تُدعى "بتروماس جروب" استعدادها لاستخراج وتصدير النفط والمكثفات الغازية إلى "تندر صحرا”.

وتم توقيع الرسالة بدون اسم، ويبدو أن الشركة واحدة من الشركات الوهمية المسجلة في الإمارات العربية المتحدة.

تتضمن الرسالة التي أرسلتها "بتروماس" إلى "تندر صحرا" تفاصيل شراء قدره 1.5 مليون برميل.

في هذه الرسالة، المؤرخة في 5 مارس (آذار) 2023، تم ذكر أنه سيتم تسليم هذه الكمية على خمس دفعات من 300,000 برميل.

وتم تحديد أسعار كل برميل في مراحل التسليم الأولى حتى الخامسة كالتالي: 19، 21، 23، 25، و25 دولارًا أقل من سعر نفط برنت.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار نفط برنت والنفط الإيراني لا تختلف كثيرًا عن بعضها البعض.

في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كان متوسط السعر المتحرك لمدة 20 يومًا لبرنت 76.52 دولارًا لكل برميل، بينما كان السعر لنفط إيران الثقيل 72.46 دولارًا لكل برميل، مما يعني أن الفرق بينهما يبلغ حوالي أربعة دولارات لكل برميل.

سعر النفط وتخفيضاته في زمن التحايل

في مارس (آذار) 2023، وأثناء تبادل الرسائل المذكورة، كان متوسط سعر النفط المتحرك لمدة 20 يومًا لنفط برنت 80.06 دولارًا، بينما كان سعر النفط الثقيل الإيراني 76.14 دولارًا، مما يدل على أن الفرق بين السعرين أقل من 4 دولارات.

سعر 1.5 مليون برميل من النفط الإيراني الذي تم بيعه في ذلك الوقت كان 114 مليونا و210 آلاف دولار، لكن تم بيعها بمبلغ 111 مليونا و420 ألف دولار. وبالتالي، تم تقديم خصم قدره 2 مليون و790 ألف دولار في صفقة النفط هذه لشركة لم يتم توقيع مراسلاتها.

تفاصيل مراسلات شركة "تندر صحرا" وخصم شراء النفط

في خطاب بتاريخ 7 مارس (آذار) 2023، قامت شركة "تندر صحرا" بإرسال تفاصيل حول كيفية حساب أسعار الشحنات النفطية إلى شركة "بتروماس".

وفقًا للجدول المذكور في الوثيقة، تم تسليم الشحنات النفطية وتحديد أسعارها على خمس مراحل:

المرحلة الأولى: من 0 إلى 2 مليون برميل بسعر 19 دولارًا أقل من سعر نفط برنت.

المرحلة الثانية: من 2 إلى 4 مليون برميل بسعر 19.5 دولارًا أقل من سعر نفط برنت.

المرحلة الثالثة: من 4 إلى 6 مليون برميل بسعر 20 دولارًا أقل من سعر نفط برنت.

المرحلة الرابعة: من 6 إلى 8 مليون برميل بسعر 20.5 دولارًا أقل من سعر نفط برنت.

المرحلة الخامسة: من 8 إلى 10 مليون برميل بسعر 21 دولارًا أقل من سعر نفط برنت.

في نهاية الوثيقة، تم توضيح أنه في حين يتم استلام كافة النفط، سيتم تطبيق خصم قدره 21 دولارًا على السعر.

وبذلك، فإن شركة "بتروماس جروب" قد اشترت النفط الإيراني من شركة "تندر صحرا" التابعة لوزارة الدفاع بسعر أقل بمتوسط 16 دولارًا عن كل برميل.

من يستفيد من خصومات النفط؟

خلال مؤتمر عُقد في 2 يوليو (تموز) 2024، أشار جواد أوجي، وزير النفط في حكومة إبراهيم رئيسي، إلى أن مجموعة عمل مكونة من 7 أشخاص تضم ممثلين من البرلمان، والسلطة القضائية، ومنظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، ووزارة الاستخبارات، تتخذ القرارات بشأن مبيعات النفط.

وأكد أوجي أنه "والله وبالله، الخصومات أقل من الرقم الذي في يدي".

على الرغم من أنه لم يوضح ما إذا كان يقصد بالرقم نسبة أم الدولار، يبدو أنه كان يقصد أن الخصومات أقل من 5 دولارات.

ومع ذلك، تُظهر مراسلات شركة "تندر صحرا" أن الخصومات المقدمة، خاصة في الجزء الذي يتم فيه تسليم النفط إلى القوات المسلحة، كانت في المتوسط 20 دولارًا لكل برميل.

إضافة إلى ذلك، أشار مجيد انصاري، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، إلى أن إيران تمنح المشترين خصومات تتراوح بين 15 إلى 30 دولارًا.

وقد أكدت المصادر التي تحدثت مع "إيران إنترناشيونال" خصم 20 دولارًا.

تكاليف التحايل على العقوبات وتقديرات مبيعات النفط

بجانب ذلك، فإن تكاليف التحايل على العقوبات تقدر بحوالي 20 دولارًا، مما يعني أن كل برميل من النفط يباع بحوالي 40 دولارًا أقل من قيمته الحقيقية.

وفقًا لتقديرات مركز الأبحاث في البرلمان الإيراني، من المتوقع أن تبيع إيران مليون برميل و55 ألف برميل من النفط يوميًا في عام 2024.

السعر المتوقع للبرميل حوالي 70 دولارًا، حيث يصل نصف هذا المبلغ إلى الوسطاء والشركات المرتبطة بإيران كجزء من استراتيجيات التحايل على العقوبات.

تحليل الإيرادات

هذا يعني أن الوسطاء سيحققون حوالي 37 مليون دولار يوميًا، وبذلك يصل إجمالي حصة هؤلاء الوسطاء من مبيعات النفط إلى حوالي 13.5 مليار دولار في عام 2024.

عند تحويل هذه الأرقام إلى العملة المحلية، فإن هذا المبلغ يساوي حوالي 810 ألف مليار تومان بسعر الدولار الحر.

أثر هذه الإيرادات على المواطنين

تجدر الإشارة إلى أن النفط في إيران يُعتبر ملكية وطنية، مما يعني أن الوسطاء في ظل ظروف العقوبات يقومون بسرقة نحو 26 ألف تومان يوميًا، مما يترجم إلى حوالي 9 ملايين تومان سنويًا من حصة كل مواطن إيراني.