فرنسا: علی إيران استغلال زیارة "بوريل" لطهران كفرصة لإحياء الاتفاق النووي

دعت وزارة الخارجية الفرنسية إيران إلى اغتنام فرصة زیارة جوزيف بوريل، منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى طهران لإحياء الاتفاق النووي.

دعت وزارة الخارجية الفرنسية إيران إلى اغتنام فرصة زیارة جوزيف بوريل، منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى طهران لإحياء الاتفاق النووي.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في إشارة إلى زيارة بوريل لطهران: "نحن مستعدون للتوصل إلى نتیجة بشأن إحياء الاتفاق النووي، ونحث إيران على استغلال هذه الفرصة الدبلوماسية قبل فوات الأوان".
وبعد يوم واحد من لقائه مع الممثل الأميركي الخاص لإيران، توجه مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى طهران في زيارة غير معلنة للقاء وزير الخارجية الإيراني.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، فإنه سيلتقي أيضًا ببعض المسؤولين الآخرين في إیران.
وتوجه بوريل إلى إيران أمس الجمعة في إطار جهود إحياء الاتفاق النووي.
وقد توقفت مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في 11 مارس، بعد عرقلة روسيا، وبعد ذلك أیضا، الخلافات حول إزالة الحرس الثوري من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية، صارت مانعا للتوافق.


قال جواد لاريجاني، مدير معهد العلوم الأساسية، عن وعد الرئيس الإيراني بالقضاء على الفقر المدقع: "قد يصبح الناس أحيانًا فقراء، على سبيل المثال؛ یدمنون المخدرات ويصبحون فقراء، وهذا لا يمكن إيقافه"، مضيفًا أنه "يجب على الحكومة القضاء على أسباب الوصول للفقر المدقع".
وفي سياق آخر، أطلق محمد خامنئي، رئيس مؤسسة "صدرا" للحكمة الإسلامية وشقيق المرشد علي خامنئي، على النظام الإيراني اسم "نظام الأمل"، وأضاف أنه "لم يذق الشعب طعم النظام الإسلامي والعلوي الحلو الذي وعدناه به حتى الآن". وقال في مقابلة صحفية: إنه من المهم للغاية أن يقول إبراهيم رئيسي للناس: "أنا خادمكم".
وفي شأن منفصل، أشار عباس كعبي، عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، إلى ضرورة الاهتمام بموضوع القيادة، وقال: "سيرة المرشد علي خامنئي في حكم النظام الإسلامي يجب أن تتحوّل إلى تخصص دراسي"، موضحًا أن "الاستمرارية والإدارة الثورية للنظام كانت منقعطة النظير؛ لذا فإنه يصح تدريس فاعلية النظام هذه إلى الناس".
وفي موضوع آخر، قال نصير حسيني، ممثل المرشد في محافظة "كهكيلويه وبوير أحمد": إن أشكال الغلاء في السنوات الأخيرة قد حمّلت الناس ضغوطًا كثيرة، مضيفًا أنه "في بعض الأحيان يقال لنا إن الغلاء هو بسبب رجال الدين (الملالي)، لكن نحن لا نملك الأموال ولا سلطة لدينا في عزل المسؤولين وتعيينهم، فالناس يعتبروننا نحن أصحاب الحكم؛ لكنْ -في الحقيقة- المستفيدون من ذلك غيرنا".
وقد أثارت هذه التصريحات تعليقات المغردين الإيرانيين عبر النسخة الفارسية لـ"إيران إنترناشيونال"، على النحو الآتي:
مسؤول إيراني: أحيانا يصبح الناس فقراء ولا يمكن إيقاف ذلك
في تبرير لاتساع دائرة الفقر لدى الإيرانيين في عهد نظام الجمهورية الإسلامية، قال جواد لاريجاني، مدير معهد العلوم الأساسية: "قد يصبح الناس أحيانًا فقراء، على سبيل المثال؛ یدمنون المخدرات ويصبحون فقراء، وهذا لا يمكن إيقافه"، مضيفًا أنه "يجب على الحكومة القضاء على أسباب الوصول للفقر المدقع".
وهاجم مغردون هذه التصريحات للمسؤول الإيراني المنتمي لإحدى العائلات المتنفذة في نظام الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسه، واعتبروها محاولة لإلقاء اللوم على الناس في معاناتهم والفقر الذي جلبه النظام بسياساته المتطرفة، كما يقول المغردون في تعليقاتهم ردا على كلام جواد لاريجاني، إذْ علّق (آرمان): "لكن لماذا أنت وإخوتك البلهاء تزدادون ثروة يومًا بعد يوم، ومنذ أكثر من 43 سنة والشعب الإيراني يزداد فقرًا؟".
وكتب صاحب حساب (موتا): "استمروا في تجاهل الناس والإساءة إليهم وتحقيرهم باستمرار. ستعود هذه الإساءات وبالًا عليكم بحيث لن تصدقوا ما سيحل بكم". في حين علّق مغردون على دعوة "لاريجاني" الحكومة إلى القضاء على الفقر؛ فكتب (أمير): "يُمكن القضاء على الفقر من خلال القضاء عليك أنت وإخوتك اللصوص والسارقين". أما صاحب حساب (الحرية لإيران) فعلّق: "للقضاء على الفقر المدقع وتخليص الناس منه؛ يجب تدمير حكومة الملالي وجميع عناصرها وأسباب بقائها".
شقيق خامنئي: لم يذق شعب إيران طعم النظام الإسلامي والعلوي الحلو الذي وعدناه به حتى الآن
وفي سياق آخر، استنكر مغردون غاضبون تصريحات محمد خامنئي، رئيس مؤسسة "صدرا" للحكمة الإسلامية وشقيق المرشد علي خامنئي، والتي أطلق فيها على النظام الإيراني اسم "نظام الأمل"،وذكر أن الشعب الإيراني لا يزال لم يذق طعم النظام الإسلامي والعلوي الحلو الذي وعدهم به مؤسسو الجمهورية الإسلامية، وكتب المغرد (سوكري): "لقد كان لك [هذا النظام] أنت أيها العميل حلو المذاق، لكن بالنسبة لنا فهو مرارة أشد من السم".
كما كتب (محسن): "لقد تخلينا عن حلاوة هذا النظام ولا نريدها. شكرًا على لطفكم، نرجوكم ارحلوا عنا". فيما تخوّف مغردون آخرون مما ينتظر الإيرانيين في ضوء هذه التصريحات؛ حيث لا يزال النظام يخبّئ لهم مزيدًا من المصائب والويلات التي يعتبرها حلاوة النظام الإسلام والعلوي. وكتبت (سايه): "نحن لا نريد أن نذوق طعم هذا النظام العفن. بأية لغة يجب أن يقولها لكم الشعب حتى تفهموا؟!ارحلوا"، في حين علّق (همت ندائي): "عذرًا لم يعد الزمن هو زمن بداية الثورة لكي تخدعوا الشعب بكلامكم المعسول. لقد تغيّر كل شيء واختلف".
عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني: يجب تدريس سيرة المرشد في قيادة نظام الحكم الإسلامي
كما استغرب مغردون تصريحات عباس كعبي، عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، والذي دعا فيها إلى تدريس سيرة المرشد علي خامنئي، في حكم النظام الإسلامي، وقال: إن ذلك يجب أن يتحوّل إلى تخصص دراسي يتعرف عليه الناس.
وكتب المغردون ساخرين ومهاجمين المسؤول الإيراني؛ حيث ردّ المغرد (مهر إيران) قائلًا: "بالفعل هذا هو المطلوب لكي تتعرف الأجيال القادمة عليكم ولا يُخدعون كما خُدع آباؤنا من قبل". وكتب صاحب حساب (غولبانا): "بالضبط. لكي يعلم الناس في المستقبل بأي جحيم كنا نعيش"، كما كتب (محسن تنها): "اخرس أيها الأحمق! الناس يريدون أن يروا موت هذا المرشد البليد والفاقد للبصيرة. لا نريد مرشدًا، لا نريد الملالي، ألا تسمعوا صرخاتهم، هذه العمالة لم تعد تجدي بعد الآن".
في حين علّق صاحب حساب (أنا لست أحدًا ماذا عنك): "لقد صدق في ذلك. وإلا فكيف استطاع هذا الشخص الحقير أن يخدع سياسيين أمثال هاشمي رفسنجاني وأحمد الخميني، ويؤسس لحكمه المطلق. هذا الرجل يشكّل فصلًا خاصا من فصول تاريخ الدكتاتوريين الطغاة".
ممثل المرشد في "كهكيلويه وبوير أحمد": لا نملك الأموال ولا سلطة لدينا في عزل المسؤولين
هاجم مغردون نصير حسيني، ممثل المرشد في محافظة "كهكيلويه وبوير أحمد"، حيث ادّعا أن لا سلطة في إيران لرجال الدين، وأن المستفيدين من الحكم ليس الملالي ورجال الدين. وكتب (محمد سيف زاد) ردا على كلام ممثل المرشد: "أليس كل شيء بيد الملالي؟! مَن هو الشخص الأول والثاني و...؟ الآخرون أيضًا ملالي وإن ارتدوا بدلات مدنية، أو يكونون أقرباء للملالي. إذًا جميع مشكلات البلد تقع على عاتقكم. بالمناسبة لا تطلق كلمة "المتدينين" (الروحانيين) على أنفسكم؛ لأنكم أبعد ما تكونون عن الروحانية والتدين"، في حين كتب صاحب حساب (الي بونه جير) ساخرًا: "لا، يا أخي لا تخطئ، لم نقل الغلاء سببه الملالي في بعض الأحيان بل في كل الأحيان!".

بعد يوم من لقائه روبرت مالي، المبعوث الأميركي الخاص بالشؤون الإيرانية، وصل جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في زيارة مفاجئة وغير معلنة مسبقًا، إلى إيران، للقاء وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.
وقال سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إن جوزيب بوريل سيلتقي -أيضًا- بمسؤولين آخرين في إيران.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أن "بوريل" سيتوجّه إلى إيران يوم الجمعة ويظل حتى السبت؛ في إطار الجهود الرامية لإحياء الاتفاق النووي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "بوريل" سيصل إلى "طهران" مساء اليوم الجمعة 24 يونيو.
وقال خطيب زاده: إنه سيتم خلال الزيارة مناقشة المفاوضات النووية وبعض القضايا الإقليمية والدولية.
كما أعلن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في تغريدة عبر "تويتر" عن زيارته إلى طهران، وكتب: "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للعودة إلى التنفيذ الكامل للاتفاق وقلب التوترات الحالية".
وقبل يوم من انتشار هذا الخبر، نشر إنريكي مورا، نائب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، صورة تجمعه مع جوزيب بوريل، وروبرت مالي، في مطعم بمدينة "بروكسل"، وكتب: خلال وجبة العشاء، أجرينا محادثات معمقة حول الاتفاق النووي ومنطقة الشرق الأوسط. ومالي أكد التزام أميركا الحاسم للعودة إلى الاتفاق النووي".
وقبل زيارة "بوريل" إلى طهران، أجرى مورا وبصفته منسقًا لمحادثات "فيينا"، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، زيارتين إلى طهران باءتا بالفشل.
وتوقفت المحادثات النووية منذ 11 مارس الماضي بعد عرقلة روسيا في عملية المحادثات، ثم الخلافات التي حدثت حول قضية شطب الحرس الثوري الإيراني من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية.
كما أعلن خطيب زاده في 20 يونيو الحالي أن إيران قدمت قبل اجتماع مجلس المحافظين، مبادرة لإحياء الاتفاق النووي إلى أميركا، ولكن الأخيرة رفضت.
علمًا بأن إيران قامت بإيقاف تشغيل 27 كاميرا تابعة للوكالة في مواقعها النووية، ردا على القرار الصادر ضد إيران في الاجتماع الماضي لمجلس محافظي الوكالة.
وتأتي زيارة مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى "طهران" بعد يوم من زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى طهران.
وأكد وزيرا خارجية إيران وروسيا في مؤتمر صحافي مشترك، ضرورة استئناف مفاوضات "فيينا" لإحياء الاتفاق النووي.
وقال أمير عبد اللهيان: "نأمل أن تستأنف محادثات "فيينا" في أسرع وقت ممكن، وأن نتمكن من التوصل إلى اتفاق بواقعية الجانب الأميركي".
كما قال عبد اللهيان -أيضًا- في مقابلة مع صحيفة "وتشرني ليست" الكرواتية: إنه اتضح لطهران أن روسيا لن تضع أية عقبات في مسار التوصل إلى اتفاق مع أميركا.

واصلت مريم كريم بيكي، شقيقة مصطفى كريم بيكي، أحد ضحايا احتجاجات 2009م في إيران، إضرابها عن الطعام، مع 10 معلمين على الأقل معتقلين في سجن "إفين" بالعاصمة "طهران".
وكتبت شهناز أكملي، والدة السجينة مريم كريم بيكي، عبر صفحتها في "إنستغرام" بعد لقاء ابنتها، أنها أصبحت ضعيفة ونحيفة بعد 10 أيام من إضرابها عن الطعام.
وأضافت "أكملي" أن ابنتها فقدت وعيها وسقطت على الأرض مرة هفي أثناء الاستجواب أمام المحقق، والثانية في ممر المعتقل.
ونقلت "أكملي" عن ابنتها قولها: إنه تم قبل يومين تغيير مبلغ الكفالة من 200 مليون إلى 800 مليون تومان، ولم يتم حتى الآن إرسال أي إبلاغ قانوني لإيداع مبلغ الكفالة.
علمًا بأن قوات الاستخبارات الإيرانية قد اعتقلت مريم كريم بيكي، في 14 يونيو الجاري، وبحسب الصور التي نشترها والدة المعتقلة، فتّشت القوات المنزل وعاثت بالأثاث.
وكانت الاستخبارات الإيرانية قد اقتحمت في مارس الماضي -أيضًا- هذا المنزل، وصادرت جميع الأجهزة الإلكترونية وصور ضحايا احتجاجات عام 2009م. وكان قد تم استدعاء أخيها كريم بيكي قبل اعتقالها عدة مرات.
إضراب المعلمين عن الطعام في السجن
في السياق نفسه، دخل المعلمون المعتقلون في مدينة "سقز" بمحافظة كردستان، يومهم السادس من الإضراب عن الطعام.
وكانت نقابة المعلمين في "كردستان" قد طلبت في 20 يونيو الجاري، من هؤلاء المعلمين إنهاء إضرابهم عن الطعام. وكشفت عن أسماء المعلمين المضربين، وهم: أحمد قادري، ومحسن شكوهي، وسليمان عبدي، وإسماعيل ريحاني، وآمانج أميني، وخالد عبد اللهي، وطاهر حامدي، وزاهد مرادي، وحسن رحيميان، وحسام خاكبور.
من جهة أخرى، كتبت وكالة أنباء "هرانا" المهتمة بقضايا حقوق الإنسان في إيران، أن جعفر إبراهيمي، ومحمد حبيبي، ورسول بداقي، تم اعتقالهم منذ 54 يومًا، ولا يزالون محتجزين في عنبر (240) بسجن "إفين" دون تحديد مصيرهم.
كانت قوات الأمن الإيرانية قد اعتقلت هؤلاء المعلمين في 30 أبريل الماضي، وتم نقلهم إلى معتقل وزارة الاستخبارات بسجن "إفين".
كما نُقل إبراهيمي وحبيبي وبداقي في 14 يونيو الجاري، إلى الزنازين الانفرادية بعنبر (240) بسجن "إفين".
جدير بالذكر أن قوات الأمن الإيرانية قد اعتقلت أكثر من 100 معلم في إيران خلال تجمعاتهم التي نظمت في 16 يونيو الجاري في عموم إيران.

وصف سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ما تردد عن اعتقال مجموعة من ثمانية أعضاء، خمسة منهم إيرانيون، بتهمة محاولة اغتيال إسرائيليين في إسطنبول، ومحاولة "طهران" تنفيذ هجمات إرهابية ضد مواطنين إسرائيليين في تركيا بأنها "عمليات نفسية لإشغال وسائل الإعلام".
وقال خطيب زاده، اليوم الجمعة: إن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، خلال زيارته الأخيرة لأنقرة "اتهامات ومزاعم لا أساس لها"، و"في إطار سيناريو معد سابقًا لتخريب العلاقات الإيرانية التركية"، داعيًا تركيا إلى عدم "التزام الصمت" بشأن هذه المزاعم.
وهدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسرائيل مرة أخرى بأن "رد إيران على الإرهاب والتخريب" المنسوب لإسرائيل "سيكون دائمًا صارمًا وقويا، ولا يهدد أمن المواطنين العاديين وأمن الدول الأخرى".
يُشار إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت، أمس الخميس، باعتقال مجموعة من ثمانية أعضاء، تابعة لإيران؛ بتهمة محاولة اغتيال مواطنين إسرائيليين في إسطنبول، وذلك في الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الإسرائيلي يزور تركيا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووشو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإسرائيلي: "لدينا تعاون أمني مع إسرائيل، وكنا على اتصال وثيق مع يائير لابيد، بشأن التهديد الإرهابي للمواطنين الأتراك في تركيا".
وأضاف: "لا يمكننا السماح بحدوث مثل هذه الحوادث في بلادنا. كما أرسلنا الرسائل الضرورية إلى دول أخرى في هذا الصدد".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإسرائيلي: "نشكر الحكومة التركية على هذا النشاط الاحترافي والمنسق"، مضيفًا أن المسؤولين الأتراك والإسرائيليين قاموا بعمل رائع في وزارة الخارجية والمخابرات وقوى الأمن.
واتهم "لابيد" الجمهورية الإسلامية بالوقوف وراء الهجمات الإرهابية الفاشلة في تركيا.
وكان من المقرر أن يزور حسين أمير عبد اللهيان، وزير الخارجية الإيراني، تركيا خلال الأيام القليلة الماضية، لكن هذه الرحلة ألغيت، ولم يتم الإعلان عن موعد محدد بعد.
ويبدو أن إلغاء الرحلة يرجع إلى غضب "أنقرة" من الأعمال الإرهابية الإيرانية في تركيا، والتي سبق لها أن حذرت "طهران" منها.
و في الأيام الأخيرة، حذر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي رعاياه من السفر إلى تركيا، مشيرًا إلى وجود أدلة موثوقة على هجوم مخطط له على أهداف ومواطنين إسرائيليين في تركيا.
وازداد قلق إسرائيل من مهاجمة أهدافها على الأراضي التركية، خاصة بعد مقتل حسن صياد خدائي، عضو فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وقد هدد مسؤولو الحرس الثوري بالانتقام لمقتل "خدائي".
وقبل أسابيع قليلة، كتبت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير تحليلي، أنه على عكس الفرق السابقة الإيرانية التي كانت تحاول استهداف الدبلوماسيين ورجال الأعمال الإسرائيليين في تركيا، فإنهم هذه المرة يتطلعون لمهاجمة السياح والمواطنين الإسرائيليين العاديين.

أشارت معلومات تلقتها "إيران إنترناشيونال" إلى أن إبعاد "حسين طائب" من جهاز استخبارات الحرس الثوري مرتبط بعلاقات متوترة طويلة الأمد بينه وبين بعض الشخصيات الأمنية البارزة، وأرادت هذه الشخصيات إحداث تطهير جذري في هذا الجهاز.
وبحسب هذه المعلومات، فإن إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، وإسماعيل خطيب، وزير الاستخبارات، من كبار خصوم "طائب" وكانا ينتظران منذ فترة طويلة فرصة لتمهيد الطريق لعزله.
كما تشير هذه المعلومات إلى أن معارضي "طائب" جادلوا مرارًا وتكرارًا بأن الجهاز الذي يقوده قد فشل في تنفيذ مهامه ولم يلتزم بصلاحياته.
وعلی هذا الأساس، کشفت مصادر "إيران إنترناشيونال" أنه في الأشهر الأخيرة، قد بعث رؤساء بعض الوحدات في الأجهزة الأمنية الإيرانية برسائل متكررة مباشرة إلى مكتب علي خامنئي، كان موضوعها الرئيس المطالبة بإقالة مَن تجاوزوا سلطاتهم في "تحييد الإرهاب والتجسس" داخل إيران.
ووفقًا لهذه المصادر، فقد جادل معارضو "طائب" رفيعو المستوى بأن الجهاز لم يستوفِ "المعايير الأساسية لإحباط الأنشطة الإرهابية" في إيران، وفي نفس الوقت أدى الانخراط "غير الاحترافي وغير المهني" في الأنشطة الخارجية إلى الإضرار بمسؤوليات الأجهزة الأمنية الأخرى.
وبحسب المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فقد دعا معارضو طائب في الأجهزة الأمنية الأخرى، إلى التطهير الكامل وإقالة العديد من كبار أعضاء جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وتغيير واجبات التنظيم وإقالة أجزاء من مهمته.
يأتي هذا بينما اعتبرت وزارة الاستخبارات نفسها دائمًا الجهاز المتخصص في مهمات "التجسس ومكافحة التجسس"، وقد أعلن فيلق القدس -أيضًا- سيطرته الكاملة على الأنشطة الخارجية للحرس الثوري الإيراني، لكن هذه المهمات واجهت تحديات في السنوات الأخيرة مع دخول جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني إلى هذه المناطق.
وتشير المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" إلى أنه مع فشل جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني في توفير معلومات استخبارية في مجال التجسس ومكافحته، وكذلك العمليات الفاشلة في الخارج؛ فقد سنحت فرصة إضعاف هذا الجهاز لمنافسيه.
ووفقًا لمصادر "إيران إنترناشيونال"، فإن انتخاب محمد كاظمي، المعروف من قِبل كبار مسؤولي الأمن الإيراني بـ"البيروقراطي الرمادي" والشخصية غير العملياتية في الأجهزة الأمنية الإيرانية، هو في الواقع محاولة لتطهير التنظيم على نطاق واسع وعزل العديد من كبار مسؤوليه وإعادة تحديد مهامه.
فشل متتالٍ في العمليات الخارجية
وتنقسم أنشطة جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني إلى قسمين: "العمليات الخاصة أو الوحدة 4000"، و"وحدة مكافحة التجسس أو الوحدة 150".
وقالت مصادر لـ"إيران إنترناشيونال": إنه خلال فترة إدارة "طائب"، تحولت مهمة وحدة مكافحة التجسس (الوحدة 150) إلى نشاط إرهابي خارج إيران، وإخفاقات هذه الوحدة المتتالية في تنفيذ مهامها عززت المطالبات بإقالة "طائب" بمرور الوقت.
وبحسب هذه المصادر، فإن العملية التي أدت إلى اغتيال حسن صياد خدائي، العضو البارز في الوحدة (840) بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اعتُبرت "أخطر هزيمة" لطائب من قِبل خصومه؛ لأن الجهاز الذي تحت قيادته لم يحذر صياد خدائي من الاغتيال المحتمل.
وأكدت المصادر أن الهزيمة الأخرى لطائب حدثت في نوفمبر 2021م عندما تم اعتقال ثلاثة من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني خلال عملية في الإمارات العربية المتحدة، ولم يكن الإفراج عنهم ممكنًا إلا بعد فترة طويلة من الاتصال الدبلوماسي.
وقد تم اعتقال عشرات على صلة بالحرس الثوري في قبرص عقب کشف محاولة فاشلة لاغتيال الرأسمالي الإسرائيلي "تادي ساجي" في سبتمبر من العام الماضي، وكذلك محاولة أخرى فاشلة لاغتيال رجل الأعمال الإسرائيلي "يائير جيلر" بتركيا في 15 فبراير، من الحالات التي تم ذكرها على أنها إخفاقات عملياتيّة رئيسية لطائب.
جدير بالذكر أن آخر حالة من هذه الإخفاقات هي فشل جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني في اختطاف السفير الإسرائيلي السابق في تركيا. وأدت تغطية هذا الفشل إعلاميا إلى إذلال إيران وتفوق إسرائيل النفسي، وحتى توترات في العلاقات التركية الإيرانية، وإلغاء زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، وتحركات وكالة الاستخبارات والأمن التركية ضد خلايا الحرس الثوري الإيراني في هذا البلد.
وبحسب المعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فإنه بعد هذه الإخفاقات، ارتفعت أصوات معارضة في كل من أجهزة الاستخبارات والسلك الدبلوماسي، ووجّهوا أصابع الاتهام إلى "طائب"، محذرين إياه من أنه ليس فقط لم يقم بمسؤولياته، ولكن کلف النظام الكثير من الإنفاق المالي.
بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لمصادر "إيران ناشيونال"، فإن عزل طائب مرتبط بقلق النظام من سلسلة من الهجمات الأجنبية ضد أعضاء فيلق القدس والبرامج النووية والصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديدات أخرى.