• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

إيران وعُمان تقترحان إنشاء ممر مؤقت للعبور بمضيق هرمز بعد إعلان ترامب اكتمال إزالة الألغام

26 أغسطس 2026، 11:20 غرينتش+1

بعد أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اكتمال عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز، أعلنت إيران وسلطنة عُمان أيضًا توصلهما إلى اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق. وأُرجئ إنشاء ممر مؤقت، وآلية عبور السفن، وإعادة فتح هذا الممر المائي إلى مواصلة المفاوضات الفنية.

وصدر البيان المشترك بين طهران ومسقط، في 25 أغسطس (آب)، عقب لقاء وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، نظيره الإيراني، عباس عراقجي، في طهران. وأعلن البلدان أن المفاوضات ركزت على استئناف الملاحة الآمنة مع الحفاظ على سيادة إيران وعُمان وحقوقهما السيادية.

ويشمل الإطار المقترح إنشاء ممر مؤقت مشترك لعبور السفن، وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من مضيق هرمز.

وفي نص البيان، الموضوع الوحيد الذي اتفق عليه البلدان هو تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام. أما إنشاء الممر المؤقت فهو جزء من الإطار المقترح ولم يُحسم نهائيًا بعد.

ولم تعلن طهران ومسقط موعد بدء تشغيل هذا الممر المؤقت، أو إحداثياته الجغرافية، أو شروط دخول السفن، أو تفاصيل عمليات إزالة الألغام.

وقال البلدان إن المفاوضات الفنية ستتواصل بشأن إنشاء ممر دائم، وتحديد آلية إدارة مضيق هرمز، وتبادل المعلومات، وإدارة حركة السفن، وتقديم خدمات الملاحة والأمن.

وشدد البيان على ضرورة التشاور مع الدول المطلة على الخليج، والالتزام بالقانون الدولي، واحترام الحقوق السيادية للدول الساحلية.

وقبل ساعات من صدور هذا البيان، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على شبكة "تروث سوشال"، اكتمال عملية إزالة الألغام في المياه الدولية لمضيق هرمز، وهدد إيران بأن أي محاولة جديدة لزرع الألغام ستواجه برد قاسٍ.

وكتب ترامب، يوم الثلاثاء 25 أغسطس،على "تروث سوشال": "أبلغتني البحرية الأميركية للتو بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز قد جرى انتشالها أو تفجيرها".

وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يقوم بزرع ألغام جديدة "سيتم تدميره فورًا وبشكل منهجي".

تفاصيل أعلنتها طهران وحدها

قدم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، بعد صدور البيان، تفاصيل إضافية عن التفاهم مع عُمان لم ترد في النص المشترك للبلدين.

وقال إن إيران لا تزال تعتبر نفسها في حالة حرب، وإن مضيق هرمز أصبح، بعد اندلاع الحرب، أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية طهران.

وبحسب غريب آبادي، فإن مسار الدخول إلى المياه الخليجية يمر عبر المياه الإيرانية، بينما يمر مسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية.

وأضاف أن السفن ستعبر المياه الإيرانية في كلا المسارين.

ووصف غريب آبادي هذا المسار بأنه مؤقت، وقال إن على طهران ومسقط التفاوض خلال 30 إلى 60 يومًا بشأن مسار دائم جديد. ومن المقرر أن يحل هذا المسار محل نظام حركة الملاحة البحرية السابق في مضيق هرمز.

وأضاف أنه سيتم السماح للسفن التجارية فقط باستخدام المسار المؤقت، ولن يُسمح لأي سفينة عسكرية بالمرور عبره.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الإيراني أن المسار الجنوبي لمضيق هرمز سيُغلق، وأن عُمان وافقت أيضًا على إغلاقه.

وأضاف أن هذا القرار سيُبلغ إلى المنظمة البحرية الدولية.

وربط غريب آبادي إعادة فتح المضيق بـ "الرفع الكامل للحصار الاقتصادي، وإنهاء مستدام للحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وحسم وضع حصار اليمن".

وقال إنه إذا لم تُلبَّ شروط إيران، فسيظل مضيق هرمز مغلقًا. وبحسب غريب آبادي، ستستمر المفاوضات مع عُمان بشأن إدارة المضيق مستقبلاً لمدة تصل إلى 60 يومًا.

لكن البيان المشترك لا يشير إلى منع مرور السفن العسكرية، أو إغلاق المسار الجنوبي، أو موافقة عُمان على هذا القرار، أو شروط إيران لإعادة فتح المضيق. كما أن عُمان لم تؤكد حتى الآن هذه الأجزاء من تصريحات غريب آبادي.

عُمان: الممر المؤقت لم يُحسم بعد

قال وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، الذي زار طهران لإجراء محادثات بشأن مضيق هرمز، عقب لقائه عراقجي: "آمل أن نتمكن قريبًا من الإعلان عن إنشاء مسار مؤقت في مضيق هرمز والترتيبات العملية لاستئناف الملاحة الآمنة".

وأضاف البوسعيدي أن آلية إدارة المضيق مستقبلاً والتوصل إلى حل دائم سيتم بحثهما لاحقًا، وفقًا للمادة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وبحسب البيان المشترك بين إيران وسلطنة عُمان، ستُجرى أيضًا مشاورات مع دول المنطقة الأخرى بهدف دعم السلام والاستقرار وحرية الملاحة.

الأكثر مشاهدة

مصادر مطلعة: احتياطيات الوقود الاستراتيجية في إيران قد تنفد خلال بضعة أسابيع
1
خاص:

مصادر مطلعة: احتياطيات الوقود الاستراتيجية في إيران قد تنفد خلال بضعة أسابيع

2

الصين تحذر الولايات المتحدة: لن نسمح بتعرض التعاون مع إيران "للعرقلة أو الإضعاف"

3
صحف إيران:

الاتفاق مع عُمان.. وتحذير دول الجوار.. والضغوط الخارجية.. وكبح الدولار.. واحتقان المجتمع

4

ترامب: اكتمال إزالة الألغام من مضيق هرمز وحذّرنا إيران من محاولة زرعها مجددًا

5

تزامنًا مع ازدياد طوابير البنزين.. الحكومة الإيرانية تزعم عدم وجود مشكلة في تأمين الوقود

•
•
•

المقالات ذات الصلة

600 يوم من الاحتجاز في إيران.. عائلة زوجين بريطانيين تطالب لندن بتحرك فوري

26 أغسطس 2026، 10:24 غرينتش+1
100%

طالبت عائلة ليندسي وكريغ فورمان، الزوجين البريطانيين المحتجزين في إيران منذ 600 يوم، السلطات البريطانية بالتحرك العاجل، عقب عودة موظفي السفارة البريطانية إلى إيران، من أجل لقاء الزوجين فورًا، وضمان حصولهما على رعاية طبية مناسبة، والعمل على إطلاق سراحهما.

وأعلنت الأسرة، اليوم الأربعاء 26 أغسطس، في بيان، أن موظفي السفارة البريطانية عادوا إلى إيران الأسبوع الماضي بعد مغادرة مؤقتة، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن أي تأكيد على أن مسؤولين بريطانيين التقوا ليندسي وكريغ.

وأعرب أفراد الأسرة أيضًا عن قلقهم بشأن الحالة الصحية للزوجين بعد إضراب طويل عن الطعام، وقالوا إن أيا منهما لم يخضع حتى الآن لفحوص طبية مناسبة.

وبحسب الأسرة، فقد ليندسي وكريغ قدرًا كبيرًا من وزنهما خلال الإضراب عن الطعام، ويعملان حاليًا على استعادة قوتهما الجسدية.

وكانت عائلة الزوجين البريطانيين المحتجزين في سجن إيفين قد أعلنت، في 10 أغسطس، أن ليندسي وكريغ أنهيا إضرابهما عن الطعام بعد نحو ثلاثة أشهر من الاحتجاج على معاملة سلطات النظام الإيراني لهما ولسجناء آخرين.

وقال جو بنت، نجل ليندسي، لقناة "إيران إنترناشيونال"، إن الزوجين قررا، بعد إنهاء الإضراب، التركيز على استعادة قوتهما الجسدية، مع مواصلة المطالبة بالعدالة والشفافية والمعاملة العادلة.

اتصال بعد ثلاثة أشهر ومطالب بتحرك فوري من لندن
تمكن بنت، للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، من التحدث مع والدته لمدة 12 دقيقة. وقالت ليندسي إنهما يعملان ببطء على استعادة قوتهما الجسدية.

وقال نجل ليندسي، إن سماع صوت والدته مجددًا كان "مصدر ارتياح كبير"، مضيفًا أنها ما تزال قوية معنويًا ومصممة على أن احتجازهما مؤقت وأنهما سيعودان إلى منزلهما.

وبحسب بنت، شارك مترجم في الاتصال، وكانت المحادثة "تخضع لرقابة مشددة".

وأضاف: "هناك مكالمة هاتفية واحدة فقط أنتظرها حقًا؛ المكالمة التي تخبرني بأنهما في طريقهما إلى المنزل".

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في مايو، بأن الزوجين حُرما من الاتصالات الهاتفية ولقاء بعضهما بعضًا والاجتماع بمحاميهما، بعد حديثهما مع الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وهي قيود أدت إلى دخولهما في إضراب عن الطعام.

وقال بنت، في إشارة إلى عودة موظفي السفارة البريطانية إلى إيران: "فأين التحرك؟ وأين الإحساس بالإلحاح؟".

وأضاف أن مسؤولي السفارة التقوا ليندسي وكريغ مرة واحدة فقط خلال العام الجاري، مطالبًا بلقاء جديد معهما والتحقق من حالتهما الصحية وتحديد الفحوص والرعاية الطبية التي تلقياها حتى الآن.

كما طالبت عائلة الزوجين بلقاء وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند.

وقال بنت، إن الأسرة لم تلتقِ ميليباند حتى الآن، ودعاه إلى استخدام جميع السبل المتاحة للإفراج عن ليندسي وكريغ.

وأعرب أفراد الأسرة عن أملهم في أن يكون الاتصال الأخير مؤشرًا على استئناف المكالمات الأسبوعية بين الزوجين وعائلتهما.

وكان الزوجان، وهما سائحان، قد اعتُقلا في 3 يناير 2025 على يد قوات الأمن الإيرانية أثناء رحلتهما حول العالم على متن دراجتين ناريتين، خلال انتقالهما من أصفهان إلى كرمان.

وبعد نحو شهر، أعلن النظام الإيراني أن ليندسي وكريغ دخلا إيران "متظاهرين بأنهما سائحان" بهدف "جمع المعلومات".

وفي فبراير 2026، حكمت محكمة الثورة بطهران، برئاسة أبو القاسم صلواتي، على كل منهما بالسجن 10 سنوات بتهمة "التجسس".

ووصفت عائلة فورمان الاتهام بأنه "مفبرك"، مشيرة إلى أن صلواتي مدرج على قوائم العقوبات البريطانية والأميركية والأوروبية.

وفي 15 يوليو، أعلنت الأسرة إضافة عامين إلى حكم كريغ بالسجن بسبب حديثه إلى وسائل الإعلام.

وبحسب العائلة، لم يُتح لكريغ خلال هذه الإجراءات الوصول إلى محامٍ أو مترجم، كما لم تُمنح له فرصة للدفاع عن نفسه.

مجلة "نيويوركر": النظام الإيراني يلجأ إلى مجرمين محليين لاغتيال معارضيه خارج إيران

25 أغسطس 2026، 07:07 غرينتش+1
100%

ذكرت مجلة "نيويوركر" في تقرير مطول استعرض قضية الهجوم على مذيع قناة "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي، أن النظام الإيراني يستخدم أفرادًا من المافيا وعصابات الدراجات النارية ومجرمين محليين وحتى مراهقين أوروبيين لإسكات معارضيه والصحفيين خارج البلاد.

وقالت المجلة في تقريرها، المنشور الاثنين 24 أغسطس، إن قضية زراعتي شكّلت نقطة انطلاق لفحص أبعاد وأساليب حملة النظام الإيراني لقتل واغتيال الصحفيين والنشطاء السياسيين المعارضين والمنتقدين له خارج إيران. ومن خلال مقارنة هذه القضية بحالات مشابهة، رصد التقرير أنماطًا تشير إلى أنه كلما ازدادت إخفاقات النظام ونقاط ضعفه داخليًا وإقليميًا، زاد لجوؤه إلى عمليات خارجية منخفضة التكلفة.

وبحسب التقرير، وثّق الباحث البارز في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، ماثيو ليفيت، أكثر من 200 مؤامرة ومخطط اغتيال مدعوم من النظام الإيراني خارج البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، وهو رقم يقارب ضعف إجمالي الحالات المسجلة بين عامي 1979 و2021.

من لندن إلى ماريلاند.. مجرمون مأجورون في عدة دول
استعرضت "نيويوركر" قضية زراعتي بوصفها إحدى النماذج التي تكشف أسلوب تنفيذ العمليات الخارجية للنظام الإيراني. فبعد نحو عامين من تلقيه رسائل تهديد ومراقبة منزله وأسرته، تعرض بوريا زراعتي في 29 مارس 2024 لهجوم أثناء خروجه من منزله في منطقة ويمبلدون بلندن، حيث أمسك به مهاجمان رومانيان وطعناه ثلاث مرات في ساقه، قبل أن يفرّا من الموقع بسيارة كان يقودها شريك لهما ويغادرا بريطانيا.

وفي 3 يوليو من العام الجاري، حكمت المحكمة الجنائية المركزية في لندن على المتهمين الرومانيين جورج ستانا ونانديتو باديا بالسجن لمدة 12 و8 سنوات على التوالي. وقال القاضي خلال النطق بالحكم إن الاعتداء على زراعتي لم يكن جريمة عادية، بل عملية نُفذت بالنيابة عن قوة أجنبية.

وبحسب "نيويوركر"، فإن نمط الاستعانة بمجرمين مأجورين لم يقتصر على بريطانيا. ففي قضية أخرى تناولها التقرير، اتُّهم ناجي شريفي زيندشتي، وهو مجرم ذو سوابق يقيم في إيران، بتنسيق مخطط لقتل زوجين إيرانيين في ولاية ماريلاند الأميركية.

وفي عام 2021، خططت مجموعة من المسلحين، من بينهم عضو في نادي "هيلز أنجلز" للدراجات النارية، لقتل الزوجين عبر تطبيق مراسلة مشفر، لكن المخطط كُشف وأُحبط قبل تنفيذه.

كما ظهر استخدام شبكات إجرامية في محاولة قتل الصحفية والناشطة السياسية المعارضة للنظام الإيراني، مسيح علي نجاد. ففي عام 2022، توجه رجل من أذربيجان مسلح ببندقية كلاشنيكوف إلى منزلها في بروكلين بأوامر لقتلها. وألقت الشرطة القبض عليه، وقادت التحقيقات إلى عضوين في شبكة مافيا روسية كانا قد جنّداه بالنيابة عن النظام الإيراني.

ورُصدت قضايا مشابهة في أوروبا أيضًا. فقد أدانت محكمة ألمانية رجلًا لمحاولته إحراق كنيس في مدينة بوخوم عام 2022، بعدما أرسله عضو سابق في "هيلز أنجلز" كان يقيم في إيران لتنفيذ العملية. وبعد عام، صوّر رجل مولود في الشيشان المقر الرئيسي لتحرير "إيران إنترناشيونال" في لندن، وأُدين بالتجسس في إطار مخطط إرهابي ضد الشبكة.

وتعلقت قضية أخرى بسيامك تدين طهماسبی، وهو معارض إيراني مقيم في هولندا. ففي يونيو 2024، دخل رجلان مسلحان ببندقية ومطرقة كبيرة إلى فناء منزله، إلا أنه ضغط زر إنذار لاستدعاء الشرطة، التي ألقت القبض على المهاجمين بعد دقائق.

وقالت الاستخبارات الهولندية إن النظام الإيراني ربما استأجر هؤلاء الأشخاص لقتل طهماسبی. ووفقًا للشرطة، كان أحد المشتبه بهم قد أطلق النار قبل أشهر على سياسي سابق في أحد شوارع مدريد، وهو من أبرز منتقدي النظام.

وكان القاسم المشترك بين هذه القضايا هو استخدام أشخاص لا تربطهم صلات تنظيمية واضحة بالنظام الإيراني، بل إن بعضهم لم يكن يعرف هوية الهدف أو الدافع الحقيقي للعملية. ويؤدي استخدام منفذين من هذا النوع إلى زيادة المسافة بين الآمرين والمنفذين، ويصعّب تتبع مسار إصدار الأوامر، كما يمنح النظام مجالًا لإنكار تورطها.

لماذا لجأ النظام الإيراني إلى مجرمين محليين؟
تُظهر القضايا التي استعرضها تقرير "نيويوركر" شكلًا جديدًا لحملة تعود جذورها إلى السنوات الأولى لقيام النظام الإيراني، إلا أن أساليب تنفيذها تغيرت تدريجيًا بمرور الوقت.

وأشار التقرير إلى قضية "ميكونوس" بوصفها نموذجًا لأسلوب أقدم استخدمه النظام الإيراني لقمع معارضيه خارج إيران.

ففي عام 1992، أطلق عملاء للنظام الإيراني النار على مجموعة من قادة المعارضة الكردية داخل مطعم في برلين. وقال الادعاء الألماني إن مسؤولين كبارًا في النظام، من بينهم مرشد النظام، أرسلوا منفذي الهجوم. وبعد القضية، صدر أمر اعتقال دولي بحق علي فلاحيان، وزير الاستخبارات آنذاك، وأدى المسار القضائي في ألمانيا إلى فترة من تراجع العمليات الخارجية.

وكتبت "نيويوركر" أن عدد المؤامرات الخارجية للنظام الإيراني عاد إلى الارتفاع بعد الاحتجاجات الواسعة عام 2009.

وقال الخبير في الشؤون الإيرانية لدى مجلس العلاقات الخارجية، راي تقيه، في معرض تفسيره للصلة بين الاحتجاجات الداخلية وتصاعد قمع المعارضين في الخارج، إن الأنظمة السلطوية "تخشى شعوبها"، وإن هذا الخوف يشتد خلال فترات الضعف.

وأضافت المجلة أن إخفاقات النظام الإيراني داخليًا وإقليميًا جعلت العمليات الخارجية منخفضة التكلفة أكثر جاذبية بالنسبة إلى النظام.

وتزامن ازدياد هذه العمليات مع تغير في أسلوب تنفيذها. فبدلًا من تكرار نموذج عملية برلين، التي كان من الممكن فيها تتبع صلات المنفذين بمسؤولين كبار في النظام، لجأ النظام الإيراني بدرجة أكبر إلى شبكات إجرامية ومجرمين محليين.

ويخلق هذا النوع من الاستعانة بجهات خارجية عدة طبقات بين الآمرين والمنفذين، ما يجعل إثبات دور طهران أكثر صعوبة ويمنح النظام الإيراني إمكانية إنكار تورطه.

ويستطيع أفراد العصابات والمجرمون المحليون توفير وثائق مزورة، وعبور الحدود، وتأمين منازل آمنة، واستئجار سيارات، وتحويل الأموال، ثم الاختفاء.

وقال المدير التنفيذي لمركز "صوفان"، كولين كلارك، لـ"نيويوركر"، إن حتى العمليات الفاشلة يمكن أن تبث الخوف بين الإيرانيين في الخارج، مضيفًا: "الإرهاب لا يتعلق دائمًا بعدد القتلى؛ ففي بعض الأحيان يتعلق الأمر بمن يراقب".

وتمثل الاستعانة بالعصابات الإجرامية لتجنيد مراهقين أحدث نمط جرى رصده في محاولات النظام الإيراني لقمع معارضيه خارج إيران.

وبحسب "نيويوركر"، توصلت أجهزة استخبارات غربية في عام 2024 إلى أن عصابات إسكندنافية كانت تعهد إلى مراهقين محليين بتنفيذ أوامر النظام الإيراني. ويجري تجنيد كثير من هؤلاء عبر "تليغرام" و"سناب شات" مقابل وعود بالحصول على المال، من دون أن يعرفوا هوية الهدف أو الدافع الحقيقي للعملية.

ووصف مسؤول استخباراتي سويدي هذه الطريقة، في مقابلة مع "نيويوركر"، بأنها "وسيط لوسيط". وقال إن المراهقين يتطوعون بحثًا عن أموال سهلة من دون أن يعرفوا طبيعة العملية التي يشاركون فيها، وفي بعض الحالات يخفي المشرفون طبيعة المهمة الحقيقية عبر روايات مختلقة.

وغالبًا ما تُصمم هذه العمليات بحيث لا تكون دموية أو مثيرة للضجة بمستوى تفجير حافلة أو سفارة، بما قد يستدعي ردًا قويًا من الحكومات الغربية. ومع ذلك، تستنزف كل قضية موارد واسعة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات، وقد تستغرق التحقيقات والإجراءات القضائية أشهرًا أو سنوات، فيما يغيّر العملاء الإيرانيون خلال هذه الفترة أساليبهم العملياتية.

صحافة في ظل التهديد
منذ عام 2022، رصد مسؤولو مكافحة التجسس في بريطانيا أكثر من 20 عملية مدعومة من النظام الإيراني ضد أشخاص مقيمين في البلاد، من بينهم صحفيون يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية.

ووفقًا لـ"نيويوركر"، وثّق الفريق القانوني لـ"إيران إنترناشيونال" خلال العام الماضي زيادة "مقلقة وغير مسبوقة" في التهديدات الموجهة إلى مئات من أفراد أسر موظفي الشبكة داخل إيران. وهدد مسؤولون حكوميون بعض هؤلاء بالسجن أو القتل إذا لم يتوقف أقاربهم عن العمل مع "إيران إنترناشيونال".

وكتبت المجلة أن هذه الضغوط تجاوزت تهديد أفراد الأسرة، وغيّرت الحياة الشخصية والمهنية للصحفيين أيضًا. ولتقليل مخاطر الهجمات، يجري تغيير مواعيد تسجيل البرامج باستمرار، ونقل بعض العاملين إلى منازل آمنة أو دول أخرى، كما جرى تقليص التجمعات خارج ساعات العمل إلى أدنى حد.

وقالت إحدى مذيعات "إيران إنترناشيونال" لـ"نيويوركر" إن مخاطر لقاء أشخاص غير معروفين أصبحت مرتفعة إلى درجة جعلتها تتقبل أن العلاقات العاطفية "ليست مناسبة لهذه الحياة".

وقال رئيس التحرير التنفيذي لـ"إيران إنترناشيونال" في لندن، علي أصغر رمضان بور، إن اسم صحفي آخر أُضيف إلى قائمة اغتيال مزعومة أثناء زيارة صحفي المجلة. وقد تمتد الإجراءات الأمنية في مثل هذه الحالات إلى تنظيم جميع تفاصيل حياة الشخص المهدد.

وأضاف رمضان ‌بور: "التهديد موجود دائمًا. وما دامت أضواؤنا مضاءة، فلن يتوقف هذا النظام عن المحاولة".

وفي جزء آخر من التقرير، تناولت "نيويوركر" الأسئلة والتكهنات المتعلقة بمصادر تمويل "إيران إنترناشيونال". وقالت الشبكة في رد مكتوب إن الادعاءات بشأن تمويلها أو توجيهها من جانب حكومات غير صحيحة، ووصفت هذه المزاعم بأنها جزء من حملة تضليل طويلة الأمد تهدف إلى تقويض مصداقيتها وزيادة المخاطر الأمنية التي يواجهها صحفيوها وموظفوها.

مطالبًا بضرورة توفير الحماية لهم.. نتنياهو: إيران حاولت استهداف أحد أبنائي وقتله

24 أغسطس 2026، 21:07 غرينتش+1
100%

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن النظام الإيراني حاول قتل أحد أبنائه، مشيرًا إلى أن التهديدات الأمنية التي تستهدف أبناءه جعلت توفير الحماية لهم أمرًا ضروريًا.

وقال نتنياهو، في مقابلة مباشرة مع القناة 14 الإسرائيلية، يوم الاثنين 24 أغسطس (آب)، ردًا على سؤال بشأن الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية أبنائه: "إيران استهدفت أحد أبنائي. حاولت إيران اغتيال أحد أبنائي. حاولت قتله".

وجاء ذلك في سياق سؤال نتنياهو عن الجدل الدائر حول توفير الحماية الأمنية لرئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة، والمقارنة بينها وبين الحماية الأمنية لأبناء رئيس الوزراء.

وأوضح نتنياهو أنه تحدث سابقًا مع رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، وطلب منه توفير الحماية الأمنية المناسبة لشخص مرشح لمنصب رئيس الوزراء.

وعندما سُئل نتنياهو عما إذا كان تصريحه يستند إلى معلومات أمنية قُدمت إليه، لم يقدم مزيدًا من التفاصيل، واكتفى بتكرار تصريحه.

وأضاف أن حماية أبنائه ليست ترفًا، قائلاً: "من دونها، سينجحون في ذلك بسهولة".

كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المعلومات المتعلقة بمحاولة قتل أحد أبناء نتنياهو مُنعت من النشر لعدة أشهر بسبب قيود الرقابة.

وأشارت إلى أن نتنياهو لم يحدد أيًّا من أبنائه كان المستهدف، كما لم يقدم تفاصيل حول كيفية تنفيذ المحاولة.

تهديدات مسؤولين إيرانيين لعائلتي ترامب ونتنياهو

خلال الأشهر الماضية، هدد مسؤولون ووسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني مرارًا نتنياهو والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وأفرادًا من عائلتيهما بالقتل والاغتيال.

وفي إحدى أحدث الحالات، هدد عباس محمدحسني، رئيس هيئة الشؤون العقائدية والسياسية في الجيش الإيراني، ترامب وزوجته ميلانيا ترامب في 20 أغسطس الجاري، قائلاً: "لن نتهاون مع من قتل أبانا (علي خامنئي)، ولن نغمد سيفنا، حتى لو استغرق الأمر وقتًا".

وكانت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، قد نشرت في وقت سابق مقطع فيديو حول الأماكن التي تتردد عليها ميلانيا ترامب، وحثت مؤيدي النظام الإيراني على قتلها.

وأظهر الفيديو الأماكن التي تتردد عليها السيدة الأولى الأميركية، والأماكن التي تفضلها، والمتاجر التي تتسوق منها. وفي نهاية الفيديو، وُجّه تهديد أيضًا إلى بارون ترامب، نجل دونالد ترامب، وقيل له: "عليه أن ينتظرنا".

تهديد ترامب بالقتل على جدارية في طهران ودعوات حكومية للانتقام لخامنئي
كما كشفت بلدية طهران، في 15 يوليو (تموز) الماضي، عن جدارية جديدة في ميدان فلسطين تحت شعار "الدم بالدم"، تضمنت، في إطار الدعوة للثأر لعلي خامنئي، صورًا تهديدية لترامب ونتنياهو وأفراد من عائلتيهما.

وذكر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، في 11 يوليو (تموز) الماضي، في أول رسالة مكتوبة له بعد تشييع ودفن والده، أن الانتقام هو "مطلب الشعب"، مؤكدًا أن هذا الانتقام "يجب أن يتم حتمًا".

وبعد ساعات، نشرت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، رسمًا معلوماتيًا بعنوان "قائمة الانتقام"، ضم صور 13 زعيمًا أجنبيًا، من بينهم ترامب ونتنياهو، والمستشار الألماني، فريدريش ميرتس.

وفي 27 يونيو (حزيران) الماضي، وصف 66 عضوًا في مجلس "خبراء القيادة" الإيراني ترامب ونتنياهو بأنهما "مهدورا الدم"، وقالوا إن قتلهما واجب على "كل مكلف يصل إليهما".

وبالتزامن مع ذلك، شدد مسؤولون ووسائل إعلام حكومية إيرانية مرارًا على مفاهيم "القصاص" و"الانتقام"، وهددوا ترامب ونتنياهو بالقتل بشكل مباشر في بعض الحالات.

رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان يعلن عن مكافأة بقيمة 50 مليون يورو لقتل ترامب
لم تقتصر التهديدات والخطط المنسوبة إلى النظام الإيراني لاستهداف أشخاص خارج إيران على المسؤولين السياسيين وعائلاتهم.

وذكرت مجلة "نيويوركر"، في تقرير مفصل نُشر في 24 أغسطس، تناول قضية الهجوم على مقدم البرامج في قناة "إيران إنترناشيونال"، بوريا زراعتي، أن النظام الإيراني يستخدم أفرادًا من المافيا وعصابات راكبي الدراجات النارية ومجرمين محليين وحتى مراهقين أوروبيين لترهيب المعارضين والصحافيين في الخارج.

واعتبرت المجلة قضية زراعتي نقطة انطلاق لدراسة أبعاد وأساليب حملة النظام الإيراني لقتل معارضيه خارج البلاد. ومن خلال بحثها في قضايا مماثلة، قالت إن لجوء النظام إلى عمليات منخفضة التكلفة خارج الحدود ازداد بالتزامن مع تزايد إخفاقاته ونقاط ضعفه داخل إيران وفي المنطقة.

وبحسب "نيويوركر"، سجل الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ماثيو ليفيت، أكثر من 200 مؤامرة وخطة اغتيال مدعومة من النظام خارج البلاد خلال السنوات الخمس الماضية. ويقارب هذا الرقم ضعف إجمالي الحالات التي تم تسجيلها بين عامي 1979 و2021.

الولايات المتحدة تحذّر شركاء إيران التجاريين: اختاروا بين طهران والاقتصاد العالمي

24 أغسطس 2026، 01:24 غرينتش+1
100%

حذّر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الدول التي تواصل علاقاتها المالية والتجارية مع إيران من أنها مطالبة بالاختيار بين التعاون مع طهران والحفاظ على وصولها إلى الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.

وقال بيسنت، في مقال نشرته صحيفة «فايننشال تايمز»، إن إدارة ترامب تعتزم قطع جميع الشرايين المالية والتجارية الإيرانية، بهدف وضع طهران والدول والمؤسسات المتعاونة معها في عزلة اقتصادية كاملة.

ومن المقرر أن يعلن بيسنت، يوم الاثنين 24 أغسطس، تفاصيل الإجراءات الجديدة التي تعتزم الإدارة الأمريكية اتخاذها ضد الجمهورية الإسلامية، محذرًا من أن استمرار التعاون مع الحكومة الإيرانية سيعرّض وصول هذه الدول إلى رأس المال والأسواق العالمية للخطر.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي بدء مرحلة جديدة وواسعة من الضغوط الاقتصادية على إيران، واصفًا إياها بأنها «يوم حاسم اقتصاديًا» وأكبر هجوم مالي منظم ضد عدو.

وأشار بيسنت إلى مؤتمر طهران عام 1943، قائلًا إن قادة الحلفاء كانوا يسعون آنذاك إلى إيجاد سبل «لممارسة أقصى قدر ممكن من الضغط على العدو». وأضاف أن التاريخ يطرح السؤال نفسه مجددًا أمام طهران، وحان الوقت لكي تجيب الولايات المتحدة عنه بكل قوتها.

وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستخدام القوة العسكرية الأمريكية، دمّر جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية للحكومة الإيرانية وأضعف برنامجها النووي. وأضاف أن واشنطن دخلت الآن «المرحلة النهائية»، وتسعى إلى استكمال الضغط العسكري بهجوم واسع على الموارد المالية والتجارية للجمهورية الإسلامية.

واتهم بيسنت النظام الإيراني بأنه، خلال 47 عامًا، لعب دورًا تخريبيًا داخل إيران وخارج حدودها، معتبرًا أن فساد النظام وسياساته أوصلا اقتصادًا كان يمكن أن يكون من أقوى اقتصادات العالم إلى الخراب، وقابلا الإيرانيين المبتكرين ورواد الأعمال بالقمع.

كما اتهم نظام الجمهورية الإسلامية بالحفاظ خارج إيران على شبكة من الجماعات الوكيلة لمواصلة أنشطته العنيفة والإرهابية، وقال إن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا باهظًا في مواجهة هذه الشبكة، وإنها ليست الدولة الوحيدة التي واجهت تداعيات أنشطتها.

وبحسب وزير الخزانة الأمريكي، ورغم اتساع التهديدات الناجمة عن سياسات طهران، بقيت واشنطن في كثير من الحالات وحيدة في عزمها على مواجهة الجمهورية الإسلامية.

وعزا بيسنت الانخفاض الحاد في قيمة الريال وارتفاع التضخم في إيران إلى سياسات إدارة ترامب، وقال إن الاقتصاد الإيراني تضرر إلى درجة هبطت معها العملة الوطنية إلى أدنى مستوياتها، فيما اقترب التضخم من أعلى مستوياته التاريخية.

وأشار إلى أن الأمل الأخير للنظام الإيراني يتمثل في استمرار تعاون دول ترى، بدافع الخوف أو الاعتبارات الاقتصادية، أن التسوية مع طهران قد توفر لها الأمن أو السلام المستدام.

وقال وزير الخزانة الأمريكي، من دون تسمية دول بعينها، إن بعض الحكومات والمؤسسات الأجنبية لا تزال تشتري النفط الإيراني وتنقله، وتسهّل تحويل أموال إيران عبر شركات الصرافة والمناطق الحرة التجارية.

وأضاف أن بعض الدول تسمح أيضًا للرحلات الجوية الإيرانية بالعمل، وتسجل السفن نيابة عن طهران في مكاتبها، وتتغاضى عن عمليات نقل الوقود من سفينة إلى أخرى في البحر وعن الاستخدام غير القانوني لأنظمتها المصرفية. واتهم بيسنت هذه الدول في الوقت نفسه بمحاولة إخفاء حجم تعاونها مع الجمهورية الإسلامية.

وقال إن هذه الدول تتصرف على أساس أن استرضاء طهران خيار أكثر أمانًا من مواجهتها، لكنها يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضًا عواقب المساعدة في بقاء الجمهورية الإسلامية.

ولشرح هذه المعضلة، أشار بيسنت إلى أفكار الفيلسوف الفرنسي في القرن السابع عشر بليز باسكال. وقال إن باسكال كان يرى أن عدم اليقين لا يعفي الأفراد أو الدول من اتخاذ القرارات، بل يلزمهم بتقييم المخاطر بصورة أكثر دقة، لأن تكلفة الحساب الخاطئ قد تكون أكبر في مثل هذه الظروف.

وقال وزير الخزانة الأمريكي إن «رهان باسكال» ينطبق الآن على الشرايين الحيوية للاقتصاد الإيراني. وأضاف أن الدول التي تواصل توفير الموارد المالية للحكومة الإيرانية لتجنب رد فعل طهران، تعمل في الواقع على تعزيز الحكومة نفسها التي تخشاها.

وحذّر بيسنت من أن هذه الدول تجاوزت حدود صبر الولايات المتحدة، وعليها الاختيار بين مواصلة التعاون مع إيران والحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.

وقال إن ترامب يقوم بما امتنع عنه رؤساء أمريكيون سابقون، وهو إنهاء تهديد اكتفت الحكومات السابقة بإدارته واحتوائه.

وبحسب بيسنت، تقبّلت الطبقة السياسية الأمريكية لعقود دورة لا تنتهي من الأعمال الاستفزازية للجمهورية الإسلامية، بينما كان ينبغي لها أن تدفع المصالح الأمريكية بحزم أكبر. وأضاف أنه لا ينبغي لجيل آخر أن يعيش تحت تهديد قوى ترفع شعار «الموت لأمريكا» وتسعى إلى تحقيق أهداف إيران النووية.

واعتبر وزير الخزانة الأمريكي أن العزلة المالية الكاملة لطهران يمكن أن تقلل الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية الأمريكية بشكل مباشر، وفي الوقت نفسه تعزز أمن حلفاء واشنطن وحرية تحركهم.

كما عرض حوافز للدول التي تقطع علاقاتها المالية والتجارية مع إيران. وقال بيسنت إن قطع التعاون مع طهران يمكن أن يزيد وصول هذه الدول إلى رأس المال العالمي، ويعزز الثقة بأسواقها، ويحسن موقعها المنشود في الاقتصاد الدولي.

في المقابل، حذّر من أن الدول التي تحافظ على علاقاتها مع طهران قد تفقد طريقها نحو تحقيق الازدهار المستدام. وقال إن الأنشطة المالية غير القانونية عادة ما تتوسع في الدول التي تتراجع فيها ثقة المستثمرين والأسواق العالمية.

وأضاف بيسنت أن أي دولة تعمل شريانًا ماليًا لحكومة آيلة إلى الانهيار، يجب أن تتوقع أن تشارك أيضًا في عزلها. كما قال إن الدولة التي تتحول إلى ملاذ للأنشطة الإرهابية ستصبح، من وجهة نظر الولايات المتحدة، طرفًا منبوذًا في العالم.

واتهم وزير الخزانة الأمريكي إيران بأنها قدمت خلال السنوات الماضية الابتزاز في صورة ضمانات أمنية، واستغلت مخاوف الدول الأخرى من الإجراءات الانتقامية التي قد تتخذها طهران.

وبحسب بيسنت، استندت قوة إيران إلى حسابات تعتبر رد فعل إيران أمرًا حتميًا، بينما ترى تنفيذ التهديدات الأمريكية قابلًا للتفاوض. وقال إن عودة ترامب إلى السلطة أنهت هذه المرحلة، وإن الدول التي تخشى الوقوف في وجه طهران لا ينبغي أن تستهين بتكلفة اختبار إرادة واشنطن.

وأضاف أن ترامب هيأ الظروف التي تمكّن الحكومة الأمريكية من استخدام جميع المؤسسات والصلاحيات القانونية والأدوات التي كان كثيرون يعتقدون أن واشنطن لن تلجأ إليها أبدًا.

وحذّر بيسنت من أن أي علاقات متبقية مع طهران قد تسرّع العزلة الاقتصادية للدول والمؤسسات المرتبطة بها، سواء أُنشئت هذه العلاقات عن علم أو تجاهلتها الحكومات والشركات عمدًا.

كما حذّر وزير الخزانة الأمريكي من احتمال رد عسكري من جانب الجمهورية الإسلامية. وقال إنه إذا شنت طهران، بالتزامن مع إضعاف الاقتصاد الإيراني وتراجع سيطرة الحكومة على السلطة، عملًا عسكريًا ضد القوات الأمريكية أو دول الخليج المجاورة، فإن ترامب سيرد «بسرعة وحزم».

وفي ختام مقاله، وصف بيسنت هدف الحكومة الأمريكية بأنه قطع جميع الشرايين الاقتصادية التي تساعد على بقاء الجمهورية الإسلامية، مؤكدًا أن الضغوط ستستمر إلى أن تصبح طهران في عزلة كاملة.

وعاد مجددًا إلى الإشارة إلى باسكال، معتبرًا قرار الدول المتعاونة مع الحكومة الإيرانية نوعًا من الاختيار بشأن مستقبلها، متسائلًا عما إذا كانت هذه الدول مستعدة للمخاطرة بمستقبلها في مواجهة الموجة الجديدة من الضغوط الأمريكية.

الإعلام الرسمي الإيراني: طهران تسمح بعبور عدد من ناقلات النفط العراقية عبر مضيق هرمز

22 أغسطس 2026، 15:50 غرينتش+1
100%

أفادت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية الإيرانية، السبت 22 أغسطس (آب)، بأن طهران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز، وذلك بعد ما وصفته الوكالة بأنه طلبات متكررة من بغداد عبر قنوات مختلفة.

وبحسب "إرنا"، كان الحصول على تصاريح خاصة للناقلات العراقية أحد المطالب الرئيسية لبغداد خلال زيارة رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى العراق.

ولم تذكر "إرنا" تفاصيل الاتفاق، كما لم توضح موعد بدء إصدار هذه التصاريح أو عدد ناقلات النفط العراقية التي عبرت مضيق هرمز حتى الآن.

وقال الرئيس العراقي، نزار آميدي، يوم السبت 22 أغسطس (آب): "بسبب عدم امتلاكنا ناقلات نفط وطنية، نواجه مشكلة في نقل النفط، وهناك تسهيلات لعبور بعض الناقلات التي تحمل النفط العراقي من مضيق هرمز. إن مضيق هرمز لا يؤثر على العراق فحسب، بل على العالم بأسره".

وقبل اندلاع الحرب الإيرانية، كان العراق ينتج نحو 4 ملايين برميل من النفط يوميًا، لكن صادراته النفطية تأثرت أيضًا بالاضطرابات التي طالت حركة الناقلات في مضيق هرمز، ما دفعه، شأنه شأن الدول النفطية الأخرى في المنطقة، إلى البحث عن طرق بديلة لتصدير النفط.

وقال رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الجمعة 21 أغسطس، إن بغداد تعمل على زيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، كما تسعى إلى بدء تصدير النفط عبر ميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني.

صادرات النفط الإيرانية تتراجع بشدة
جاء إعلان "إرنا" عن السماح للناقلات العراقية بالعبور، في وقت تواجه فيه إيران نفسها صعوبة في تصدير نفطها عبر مضيق هرمز.

وبحسب بيانات تتبع ناقلات النفط، التي استندت إليها "إيران إنترناشيونال"، تراجعت عمليات تحميل النفط الخام الإيراني إلى نحو سدس مستوياتها قبل الحرب، في أعقاب الحصار البحري الأميركي، كما انخفضت بشدة واردات الصين، أكبر مشترٍ للنفط والمنتجات النفطية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.

وتُظهر بيانات شركة "كبلر" لمعلومات الشحن أن إيران حمّلت منذ بداية أغسطس الحالي متوسطًا يوميًا يبلغ نحو 287 ألف برميل من النفط الخام، مقارنة بنحو مليوني برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب.

وخلال الفترة نفسها، استوردت الصين من إيران متوسطًا يوميًا يبلغ نحو 523 ألف برميل من النفط الخام، مقارنة بمتوسط يقارب 800 ألف برميل يوميًا خلال الشهرين السابقين، وأكثر من 1.7 مليون برميل يوميًا في بداية الحرب.

وأعادت الولايات المتحدة في منتصف يوليو (تموز) الماضي، فرض الحصار البحري على إيران. وتقدر "كبلر" أن أكثر من 40 مليون برميل من النفط الإيراني المخزنة على متن ناقلات في الخليج وبحر عُمان أصبحت عالقة فعليًا نتيجة لذلك.

الولايات المتحدة تسهّل نقل النفط عبر مضيق هرمز
في غضون ذلك، وبالتزامن مع مساعدة البحرية الأميركية في نقل ملايين براميل النفط عبر مضيق هرمز، تستعد واشنطن لتشديد العقوبات ومواصلة الحصار البحري على إيران.

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إن جيش الولايات المتحدة ساعد في نقل أكثر من 15 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على تدفق الطاقة وسط التوترات مع إيران.

وأضاف رايت، الجمعة 21 أغسطس، أن إجمالي النفط والمنتجات التي أُخرجت من المنطقة، بما في ذلك عبر خطوط الأنابيب، بلغ نحو 20 مليون برميل.

وقال إن متوسط كمية النفط التي تعبر مضيق هرمز خلال سبعة أيام تجاوز حاليًا 8 ملايين برميل يوميًا، مضيفًا: "لا شك في ذلك، بفضل البحرية الأميركية، النفط يعبر مضيق هرمز".

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها غيّرت مسار 68 سفينة تجارية لتنفيذ إجراءات الحصار البحري على إيران، وعطّلت ثلاث سفن وصعدت إلى متن سفينتين أخريين.

وكانت "سنتكوم" قد أعلنت، في وقت سابق، أن أكثر من 20 سفينة حربية تدعم عمليات الحصار البحري المفروض على إيران.