الضغوط على ترامب.. والرمز 110.. ووساطة بغداد..والرهان الخاسر.. وتضخم مدمر
هيمنت تطورات الحرب مع الولايات المتحدة على عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، الاثنين 20 يوليو (تموز)، تزامنًا مع إقرار وزير خارجية إيران بوجود ثغرات أمنية، وتداول أنباء عن وساطة عراقية لخفض التصعيد. وتصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين داخليًا، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية.
وقد تداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي في الجزء الثاني من روايته حول الحرب الأخيرة، عن معطيات أثارت، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقادات جديدة بشأن إدارة الأزمة، بعدما أقر بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية، في وقت واصلت فيه القيادة التأكيد على الجاهزية الكاملة.
وذكرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن عراقجي أقرّ بأن قبول وقف النار جاء بعد نقاشات داخل مجلس الأمن القومي الإيراني، مما يثير تساؤلات حول كلفة العمليات قبل الهدنة وتناقض الجاهزية المعلنة مع القصور الأمني.
ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، فقد كشف عراقجي عن إعداد سيناريو خاص يحمل الرمز 110 للتعامل مع احتمال اغتيال المرشد، الأمر الذي يعكس مستوى الاستعداد لمختلف الاحتمالات.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، محاولة لتبرير القرارات السياسية والعسكرية، لكنها في الوقت نفسه تفتح باب الانتقادات بشأن فاعلية المنظومة الأمنية، وقدرتها على منع الاختراقات التي اعترف بأنها أسهمت في استهداف مواقع وشخصيات حساسة خلال الحرب.
ورأى عراقجي، وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن خوض جولات تفاوضية قبل الحرب كان يهدف إلى استنفاد المسار الدبلوماسي، وإثبات أن إيران لم تكن الطرف الذي أفشل الحوار.
كما كشف وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، عن تلقي طهران رسائل من بعض قادة المنطقة لعدم الرد على الهجمات، مؤكدًا رفض بلاده تلك الضغوط، وأن الحرب الأخيرة غيّرت، وفق تقديره، معادلات الأمن الإقليمي، وأثبتت أن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل كانت متوقعة منذ فشل المفاوضات.
وعلى صعيد متصل، أكدت صحيفة "قدس" الأصولية أن استهداف قاعدة "موفق السلطي" في الأردن يمثل تحولًا في المواجهة، ويعكس تطورًا في القدرات الصاروخية الإيرانية، وقدرتها على تجاوز الدفاعات الأميركية، مما قد يزيد الضغوط على ترامب مع اقتراب انتخابات "الكونغرس"، ورفع كلفة المواجهات العسكرية.
وتتجه بغداد، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، للوساطة بين طهران وواشنطن بعد الحديث عن زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، المرتقبة إلى طهران، حاملاً مبادرة لخفض التصعيد بعد ترحيب أميركي، تتضمن استضافة اجتماع في بغداد لتقريب وجهات النظر، في مسعى لتجنب تداعيات أمنية أوسع.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى محلل الشأن الدولي، جعفر قنابادى، أن أميركا تواجه معضلة استراتيجية في مواجهة إيران، مما يجعل الحرب الشاملة مغامرة مكلفة، ويعكس إعادة تموضع القواعد الأميركية خشية من اتساع المواجهة أكثر من الاستعداد للتصعيد.
ورأت صحيفة "سياست روز" الأصولية، في استمرار المواجهات بالمنطقة، دليلاً على فشل التفاهمات مع واشنطن، حيث استهدفت القوات الأميركية مواقع جنوب إيران، بينما ردّ الجيش الإيراني بهجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة الكويت ومحيط القنصلية الأميركية أربيل.
واتهم الكاتب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية كرم محمدي، الولايات المتحدة بازدواجية المعايير في تطبيق حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن انهيار تفاهم إسلام آباد سببه عدم التزام واشنطن بتعهداتها، حسب تعبيره.
وتدعو صحيفة "آكاه" الأصولية إلى تصعيد غير مسبوق في المواجهة مع أمريكا باعتبارها معركة وجود، وطالبت بنقل المواجهة إلى مرحلة هجومية تشمل استهداف القواعد الأميركية في الدول الخليجية، وأكدت أن أي تصعيد أميركي سيواجه بإجراءات أشد.
ووفي الشأن الداخلي، حذر المحلل السياسي، مهدي آيتي، في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تداعيات تصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين على تهديد التماسك الداخلي، وأن دعوة المرشد لوقف التخوين قد لا تكفي دون إجراءات قانونية حازمة، منتقدًا سياسة التساهل التي شجعت التصعيد.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، آراء عدد من المحللين والسياسيين، الذين أكدوا أولوية الحفاظ على الانسجام الوطني، وحذروا من تحول النقد لتقويض الجبهة الداخلية، ودعوا لاتخاذ إجراءات قانونية بحق من يثيرون الانقسام، خاصة في ظل الضغوط الأمنية التي تتطلب دعم المسؤولين.
وفي صحيفة "سياست روز" الأصولية، حذر الاقتصادي الإيراني، فرهاد بياشاد، من أن أي قرار برفع سعر البنزين بنسبة 100 في المائة سيؤدي، بحسب تقديره، إلى إدخال الاقتصاد الإيراني في مرحلة تضخم ثلاثي الأرقام، منتقدًا بشدة السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومات خلال السنوات الأخيرة.
وسلطت صحيفة "شرق" الإصلاحية، الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية بعد استهداف محطة تحلية مياه بونجي، مما أدى لانقطاع الشرب عن 20 قرية يقطنها 15 ألف نسمة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 50 درجة وتراجع الصيد. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": الحرب مع الولايات المتحدة.. اختبار تاريخي
وصف رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري الحرب مع الولايات المتحدة بالاختبار التاريخي، لأنه سيلقن واشنطن دروسًا لا تُنسى، على حد قوله، محملاً إدارة ترامب مسؤولية نقض التفاهمات والعودة للخيار العسكري، معتبرًا أن إيران كسرت نمط المواجهات الأميركية عبر استهداف قواتها بالصواريخ والمسيّرات.
وقارن المواجهات الحالية بحرب فيتنام، مؤكدًا أن "الجيش الأميركي لم يخض منذ ذلك الوقت حربًا مباشرة ضد خصم يمتلك قدرات عسكرية تمكنه من إلحاق خسائر مؤثرة". وأضاف:" ألحقت القوات المسلحة الإيرانية خسائر فادحة بالجيش الأميركي في الحرب الأخيرة، تفوق المعلن رسميًا، مما أثار أسف ترامب، ويري أن هذه الخسائر ستخلق رعبًا بين الجنود وتطلق احتجاجات داخلية".
"كيهان": التفاهم مع أميركا.. رهان خاسر
أكد الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، سعد الله زارعي، أن رسالة المرشد مجتبى خامنئي تؤكد سعى واشنطن لاستئناف المواجهة لاستعادة هيبتها وفرض ترتيبات في مضيق هرمز، معتبرًا أي تفاهم معها غير موثوق، ومؤكدًا "قدرة إيران على إلحاق خسائر كبيرة بأميركا في أي حرب جديدة".
ودعا "للحفاظ على التماسك وتجنب تحويل الخلافات لانقسامات، لكنه يربط ذلك بضرورة كبح الانتقادات التي قد تضعف الثقة بالسلطات في الظروف الأمنية، مع تقييدها بإطار المصالح الوطنية وفق تحديد القيادة".
وأضاف: "تؤكد رسالة المرشد أن الشعب ركن أساسي إلى جانب القوات المسلحة والإدارة والمقومات الدفاعية، وتحذر من التطرف وسوء الظن، وتطالب رواد البصيرة بعدم إظهار ضعف أو انقسام، في وقت تشهد فيه وحدة الإيرانيين حول القيم الدينية حضورًا بارزًا".
"همشهري": تصعيد المواجهة يؤدي لإفشال حرب الاستنزاف الأميركية
دعا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، عبر صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى تصعيد المواجهات مع أميركا وإسرائيل في حرب استنزاف طويلة، معتبرًا أن استراتيجية الحكمة والعقلانية لم تعد كافية، وأن العمليات الإيرانية ألحقت خسائر ميدانية ومعنوية وعمقت الخلافات داخل معسكري الخصم.
ويرى أن "تصعيد الهجمات الأميركية يهدف لتعويض الإخفاقات وتحسين شروط التفاوض، مشيرًا إلى عمليات أمنية داخلية واستهداف للقواعد الأميركية بأساليب جديدة، كجزء من استراتيجية لسلب واشنطن زمام المبادرة".
وأشار إلى "العمليات الأمنية الإيرانية ضد الجماعات المرتبطة بخصومها داخل البلاد، إلى جانب استمرار استهداف القواعد الأميركية في المنطقة باستخدام أساليب جديدة، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل جزءً من استراتيجية تهدف إلى سلب واشنطن زمام المبادرة".
"دنياي اقتصاد": عشرة تحديات تكشف عمق الأزمة الاقتصادية في إيران
رصدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أبرز التحديات الهيكلية للاقتصاد الإيراني، كالتضخم المزمن وعجز الموازنة وتقلبات الصرف وأزمة التقاعد والطاقة، ورأت أن تراكم القرارات غير الفاعلة عمّق الأزمات بدل احتوائها، مع تآكل القوة الشرائية وتراجع الاستثمار".
وأشارت الصحيفة إلى "أن استمرار العقوبات والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب غياب الإصلاحات المتزامنة، يجعل معالجة الأزمات بمعزل عن بعضها غير مجد، وحذرت من أن نقص الاستثمار وتدهور البنية التحتية يهدد القدرة الإنتاجية وفرص الوظائف".
وخلصت الصحيفة إلى أن "استعادة النمو تتطلب إصلاحات مالية ومؤسسية وتحسين بيئة الاستثمار والانفتاح الاقتصادي، في انتقاد ضمني لنهج إدارة الاقتصاد الذي أدى لتراكم الاختلالات بدل معالجتها جذريًا".
غلبت رسائل تعزيز التماسك الداخلي ومواجهة الضغوط الأمريكية على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 19 يوليو (تموز)، مع تأكيد المرشد الإيراني على وحدة الجبهة الداخلية والتمسك بسياسة الردع.
بالإضافة إلى تصاعد المواجهة مع واشنطن، وإطلاق تحركات قانونية لملاحقة ما تصفه طهران بجرائم الحرب. فضلًا عن التحديات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة انقطاع الكهرباء.
وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تأكيد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، على أن المشاركة الواسعة في تشييع المرشد الراحل عكست تماسك الجبهة الداخلية. واتهم بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتفاهماتها مع طهران، مجددًا التمسك بسياسة الردع والمواجهة.
كما دعا وفقًا لما ذكرته صحيفة "قدس" الأصولية، إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، مع قبول الانتقادات للمسؤولين ما دامت لا تمس التماسك الداخلي أو تخدم خصوم إيران. وشدد وفق صحيفة "إيران" الرسمية، على قدرة إيران وجبهة المقاومة على توجيه دروس لا تُنسى للولايات المتحدة.
وتأتي الرسالة بحسب صحيفة "دنياي اقتصادي" الأصولية، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث ركزت على الجمع بين تعزيز الجبهة الداخلية، دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الضغوط الخارجية. ودعا محسن مهدیان مدير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى تعزيز التماسك الداخلي، والتركيز على إنجازات القوات المسلحة والثقة بقيادتها، مع تجنب الانقسامات التي قد تضعف الجبهة الوطنية، مؤكدًا أن المواجهة تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والإعلامية.
وفي مقال بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، حذر الكاتب مسعود نادري من تداعيات الانتقادات الموجهة لفريق التفاوض على إضعاف موقف طهران في مواجهة الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن التماسك الداخلي يمثل أحد أهم عناصر القوة التفاوضية. كما شدد على أهمية التمييز بين النقد البناء والخطابات التي تعمق الانقسامات.
على صعيد متصل، أطلقت الحكومة الإيرانية خطة قانونية لتوثيق جرائم الحرب خلال المواجهة الأخيرة، ووفق صحيفة "إيران" الرسمية، فقد تم تكليف آية الله مصطفى محقق داماد بالإشراف على هذا الملف بهدف ملاحقة المسؤولين الأمريكيين أمام الهيئات الدولية. وشكك محللون في إمكانية تحقيق نتائج قضائية فعلية بسبب التعقيدات السياسية والقانونية الدولية.
وحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان، وجود تنسيق غير مسبوق بين السلطات الثلاث لتعزيز الدفاع عن حقوق إيران. وأكدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فشل الرهان الأمريكي على شل شبكة النقل الإيرانية في تحقيق النتائج المتوقعة، إذ تمكنت الجهات المعنية، من إعادة فتح مسارات بديلة خلال فترة قصيرة بعد استهداف بعض الجسور، ما حال دون انقطاع الاتصال بين المناطق الجنوبية وبقية البلاد.
واستعرضت صحيفة "سياست روز" الأصولية، ما تصفه بتطور قدرات القوات المسلحة الإيرانية في الرد على الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن عمليات القصف الإيرانية بالصواريخ والمسيرات ضد القواعد الأمريكية في المنطقة أصبحت ــ وفق الرواية الإيرانية ــ أكثر دقة وتأثيرًا من السابق. وتصف صحيفة "اقتصاد سر آمد" الأصولية، السياسة الأمريكية تجاه إيران بالمرتبكة بسبب التذبذب بين التهديد العسكري والدعوة إلى التفاوض، من دون رؤية واضحة لإنهاء الصراع، وهو ما زاد كلفة المواجهة وكشف الانقسامات داخل الإدارة الأمريكية وحدود فعالية سياسة الضغط.
ودخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، تركز على فرض النفوذ في الخليج، مع تصاعد التنافس حول مضيق هرمز وتوسيع نطاق الرد العسكري الإيراني، ما يعني خوض الطرفين حرب استنزاف لتحسين موقفيهما قبل أي مفاوضات محتملة، وسط مخاطر اتساع التصعيد.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حملة شعبية تدعو أنصار التصعيد العسكري إلى تحمل تبعات مواقفهم، وهو ما يعكس تفضيل شريحة من الرأي العام للحوار وخفض التوتر على حساب الدعوات إلى التصعيد.
فيما انتقدت صحيفة "آكاه" الأصولية، تصنيف القوى السياسية إلى متشددين ومعتدلين، لأنه يضر بالوحدة الوطنية ويمنح الخصوم فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية. وتؤكد أن المعيار يجب أن يكون حماية المصالح الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي، بعيدًا عن التصنيفات السياسية.
وكشف تقرير صحيفة "خراسان" الأصولية، عن تصاعد استياء سكان مشهد من الانقطاعات التيار الكهربي المتكررة، وما يثار حول غياب العدالة في توزيعها بين المناطق. وأكدت شركة الكهرباء أن البرنامج يستند إلى اعتبارات فنية، داعية إلى ترشيد الاستهلاك. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": اتهامات الطابور الخامس.. خطاب تعبوي أم بديل عن الحوار؟
يرى ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ومدير تحرير الصحيفة حسين شريعتمداري، أن الدعوات إلى التهدئة أو مراجعة بعض السياسات الإيرانية بعد الحرب تخدم، بحسب رأيه، الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، ويصنفها ضمن ما يسميه "الطابور الخامس".
ويعتبر أن الدعوات إلى "السلام المشرف" أو التفاوض أو التحذير من تداعيات التصعيد تمثل أدوات دعائية لصالح الخصوم، داعياً إلى التعامل معها بحزم.
ويشير التحليل إلى أن هذا الطرح يخلط بين المعارضة السياسية والتعاون مع الخارج، ويعكس توجهاً متشدداً يضيق مساحة النقاش الداخلي عبر ربط الأصوات الناقدة بمشاريع خارجية.
"إيران": مخاطر الانزلاق نحو حرب شاملة بين إيران وأمريكا
وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، حذر أستاذ دراسات الأمن الدولي حسين آجورلو، من دخول المواجهة بين إيران والولايات المتحدة المنطقة الرمادية، حيث تتداخل الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية دون الوصول إلى حرب شاملة أو تهدئة مستقرة.
وأضاف:" سوء التقدير أو أي تصعيد محدود قد يدفع الصراع إلى حرب واسعة، في ظل اتساع نطاق المواجهة وتباين الرؤى بشأن التصعيد والتفاوض".
وأكد:" أن تفادي الانزلاق إلى حرب شاملة يتطلب تفعيل المسار الدبلوماسي، واعتماد تفاهمات متبادلة ومراجعة الحسابات الاستراتيجية للحد من مخاطر التصعيد".
"سياست روز": الفصل الوهمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل
يرى قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن الحديث عن وجود خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران لا يعكس واقع السياسة الأمريكية، بل يمثل محاولة للتنصل من مسؤولية واشنطن عن التصعيد.
وأعتبر:" أن تحميل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات يتجاهل أن القرارات الاستراتيجية تصدر عن الإدارة الأمريكية، التي تواصل دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل".
وخلص إلى أن:" تقييم السياسة الأمريكية يجب أن يستند إلى ممارساتها الفعلية، لا إلى التصريحات الإعلامية أو ما يصفه بالخلافات الشكلية بين واشنطن وتل أبيب".
"آرمان ملى": الصراع الداخلي في إيران.. دعوات إلى احتواء المتشددين باسم الوحدة الوطنية
قال الناشط السياسي الإصلاحي وعضو حزب اتحاد ملت محمد نعيمي بور، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إن هجمات التيارات المتشددة على حكومة مسعود بزشكيان، تعكس غياب العقلانية السياسية، محذرًا من تأثيرها السلبي على المصالح الوطنية والتماسك الداخلي.
وأضاف:" ظروف الحرب تستدعي دعم القيادة والقوات المسلحة، متهمًا بعض التيارات باستمرار المنافسة الحزبية وتصعيد الانتقادات بدافع الحفاظ على نفوذها السياسي". وأكد:" أن الحملات ضد الحكومة وفريق التفاوض تتعارض مع دعوات الحفاظ على الوحدة، معتبرًا أن الحوار وإدارة الخلافات يمثلان الخيار الأنسب في ظل الضغوط الراهنة".
تصدر التصعيد العسكري اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 18 يوليو (تموز)، مع تركيز واسع على توسيع بنك الأهداف، وأهمية مضيق هرمز، ومستقبل التفاهمات مع الولايات المتحدة، واستمرار الجدل بين مؤيدي المواجهة وأنصار التفاوض، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع وتعقيد فرص التهدئة.
وخصصت صحيفة "همهشري"، التابعة لبلدية طهران، الجزء العلوي من صفحتها الأولى لملصق بصري مستوحى من ملصقات المطلوبين في الغرب الأميركي القديم، تحت عنوان "جائزة مقابل رأس ترامب"، ويتضمن صورة للرئيس الأميركي، مع كلمات بالإنجليزية وتعني شيطان وقاتل وكاذب.
واعتبرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن المواجهة مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة استهداف البنية التحتية، بهدف زيادة تكلفة التصعيد على واشنطن وحلفائها عبر توسيع بنك الأهداف واستخدام أوراق ضغط في أسواق الطاقة.
وربطت صحيفة "إيران" الرسمية استمرار العمليات ضد القواعد الأميركية في المنطقة بتوقف هجمات واشنطن، وأكدت أن توسيع بنك الأهداف ليشمل قواعد واشنطن في المنطقة يمثل جزءًا من استراتيجية الردع.
وتصنف صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية التصعيد العسكري ضمن ما وصفته بالحرب النفسية، معتبرة أن تداول أخبار غير مؤكدة عن هجمات في مناطق مختلفة يهدف إلى إثارة الارتباك داخل إيران والتأثير في الرأي العام، خاصة بعد توقيع تفاهم إسلام آباد.
واتهمت صحيفة "قدس" الأصولية أميركا بمحاولة عزل جنوب إيران وإضعاف قدراتها اللوجستية، بينما وسّعت طهران عملياتها لتشمل قواعد أميركية في عدة دول بالمنطقة، معتبرة أن التصعيد بات إقليميًا، مع استخدام مضيقي هرمز وباب المندب كورقتي ضغط على واشنطن وحلفائها.
ورأى أمير اسماعيلي، رئيس تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، أن التصعيد الأميركي يستهدف إضعاف التماسك الداخلي وإثارة الانقسام، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات السياسية والعرقية، مؤكدًا أن الدفاع عن جنوب إيران هو دفاع عن سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
وشددت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة على أن مواجهة المخطط الأميركي لا تتحقق بالوسائل العسكرية وحدها، بل عبر توثيق العلاقات مع دول الجوار، وإدارة مضيق هرمز بما يحافظ على انسيابية الملاحة ويعزز النفوذ الإيراني، إلى جانب ترسيخ التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأكدت صحيفة "سياست روز" الأصولية، على لسان قائد القوة الجو- فضائية في الحرس الثوري، مجيد موسوي، استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية من مختلف أنحاء البلاد حتى عودة الهدوء إلى الجنوب ومضيق هرمز، معتبرًا ذلك رسالة ردع تؤكد جاهزية القوات المسلحة لمواصلة الرد العسكري.
ونقلت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تأكيده أن أي تفاهم مع الولايات المتحدة مرهون بالتنفيذ المتبادل، مع التشديد على حق إيران في الرد العسكري واستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، مع استمرار المطالبة بالرد على اغتيال المرشد الراحل.
وحذرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، على لسان الخبير الأسترالي، غريغ بارتون، من أن أي تدخل بري أميركي قد يكرر تجربة العراق ويقود إلى حرب مكلفة وطويلة، بينما اتفق محلل الشأن الدولي، علي واعظ، والأكاديمي ولي نصر، المستشار السابق في إدارة الرئيس باراك أوباما، على أن مضيق هرمز بات يمثل أهم أدوات الردع الإيرانية، الأمر الذي يزيد تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، ويجعل احتمالات خفض التصعيد أكثر صعوبة.
ودعا حزب "مردم سالاري" الإصلاحي عبر صحيفته إلى تبني استراتيجية السلام بالقوة باعتبارها السبيل الأمثل لحماية المصالح الوطنية، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية والأمن القومي يجب أن يكونا محور جميع السياسات، مع دعم الدبلوماسية النشطة وجهود حكومة مسعود بزشكيان لخفض التوتر.
وانتقدت صحيفة "آكاه" الأصولية التيار الإصلاحي، واتهمت الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، وجبهة الإصلاح بالاستمرار في الدفاع عن التفاوض مع الولايات المتحدة رغم انهيار تفاهم إسلام آباد، بحسب وصف الصحيفة، واعتبرت أن هذا النهج يضعف موقف إيران ويتجاهل التطورات العسكرية الأخيرة.
وفي المقابل نقلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصريحات عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمد رضا باهنر، الذي اعتبر أن إثارة الانقسام بين مؤيدي التفاوض وأنصار المواجهة تمثل إحدى وسائل الخصوم لإضعاف الجبهة الداخلية، داعيًا إلى دعم القوات المسلحة والوفد الدبلوماسي معًا. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": التصعيد ينسف فرص التهدئة
استطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء دبلوماسيين في استهداف البنية التحتية؛ باعتباره تحولاً في قواعد الاشتباك من المواجهة العسكرية إلى استهداف الشرايين الاقتصادية، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وفتح جبهات جديدة.
ووفق الصحيفة: "أكد الدبلوماسي جاويد قربان أوغلي أن الحل العسكري لن يوقف التصعيد، داعيًا إلى إحياء التفاهمات والعودة للمسار الدبلوماسي، مع انتقاد استهداف المنشآت المدنية وما يسببه من انتهاكات للقانون الدولي".
وأضافت الصحيفة: "يرى الدبلوماسي السابق، كوروش أحمدي، أن قصف الجسور وطرق المواصلات يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وفرض واقع جديد في محيط مضيق هرمز، أكثر من كونه تمهيدًا لعملية برية واسعة".
"سياست روز": استهداف البنى التحتية للدول الخليجية
رأى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن الولايات المتحدة كثفت هجماتها على جنوب إيران لاستهداف البنية التحتية والموانئ ومنشآت الطاقة، بهدف عزل المنطقة وإضعاف القدرات الاقتصادية الإيرانية.
وأضاف أن "أي استهداف للبنية النفطية الإيرانية سيقابله رد مماثل ضد منشآت الطاقة في الدول المتحالفة مع واشنطن، مع احتمال تعطيل الملاحة في باب المندب واتساع نطاق الحرب".
واعتبر أن "توسيع دائرة الأهداف يمثل أداة ردع للضغط على الولايات المتحدة، مع التقليل من فرص نجاح الخيار العسكري، دون تناول التداعيات الإنسانية أو فرص الحلول الدبلوماسية".
"إيران": استهداف البنى التحتية يعمّق مسار التصعيد
استطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية حول تداعيات التصعيد الأميركي الأخير، والذي طال، وفق الرواية الإيرانية، منشآت وبنى تحتية مدنية، حيث رأى المحلل السياسي الأصولي، عباس سليمي نمين، أن استهداف البنية التحتية يستوجب الجمع بين الردع والدبلوماسية، مع تعزيز التماسك الداخلي والاستفادة من الرأي العام في مواجهة الضغوط الأميركية.
وبدوره اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، بهنام سعيدي، أن استهداف المنشآت المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن ذلك يمنح إيران حق الرد المشروع على الهجمات، حسب ما ذكرت الصحيفة. فيما ركز الأكاديمي غلام رضا ظريفيان، على التداعيات الإنسانية للهجمات، واصفًا استهداف البنية التحتية بالحرب ضد المدنيين، لما يسببه من أضرار تمس السكان والخدمات الأساسية.
"دنياي اقتصاد": المصالح الداخلية تعرقل فرص السلام
وفق تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية "لا يرتبط تعثر التهدئة بين إيران والغرب بالخلافات الخارجية فقط، بل أيضًا بتعارض المصالح الداخلية وخشية بعض القوى من فقدان نفوذها ومكاسبها".
وأشار التقرير إلى "انقسام المواقف الداخلية بين مؤيد للمواجهة، وداعٍ للانفتاح والتفاوض، وآخر يتبنى نهجًا براغماتيًا يوازن بين الكلفة والعائد وفق المصلحة الوطنية".
وخلص التقرير إلى أن "استمرار العقوبات عزز مصالح قوى مستفيدة من التوتر، وأن نجاح أي تسوية يتطلب تحقيق توازن بين الأمن والتنمية الاقتصادية والتماسك الداخلي".
لا تزال أزمة مضيق هرمز والدعوات للانسحاب من مذكرة التفاهم مع واشنطن، تتصدر عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 15 يوليو (تموز)، وسط اتهامات أميركية بمخالفة الترتيبات الملاحية، والتحذير من أن استمرار الضغوط العسكرية على تقليص فرص الدبلوماسية.
كما انصب الاهتمام على دعوات الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، ومصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيراني الراحل، للتفاوض، وحملات المتشددين ضد المسؤولين، والتغييرات البرلمانية الطفيفة.
ودعت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة إلى الانسحاب من "مذكرة التفاهم" مع واشنطن، معتبرة أن انتهاكاتها للبنود والضغوط أفرغتها من مضمونها، وأن استمرار الالتزام الإيراني بها يكرر تجربة الاتفاق النووي السابق الفاشلة، داعية للتحول لسياسة أكثر تشددًا.
وذكرت الصحيفة أن استمرار الضغوط العسكرية الأميركية، في ظل العجز عن تغيير موازين الصراع، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وإتاحة مزيد من الفرص لإيران لتعزيز موقعها التفاوضي والإقليمي، بما يجعل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة.
وفيما يخص أزمة مضيق هرمز، اتهم أستاذ القانون الدولي، محسن عبد اللهي، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، واشنطن بمخالفة مذكرة التفاهم عبر محاولة تغيير الترتيبات الملاحية في المضيق، مما يقوّض الثقة ويبرر الرد الإيراني كإجراء متقابل، وهو ما يعكس بداية انهيار التفاهم.
وطالبت صحيفة "آكاه" الأصولية بتوسيع نطاق الرد الإيراني عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وفرض كلفة اقتصادية مرتفعة على الولايات المتحدة وحلفائها، كوسيلة لتعزيز الردع ومنع تكرار الهجمات، وكذلك تشديد الإجراءات في هرمز، وشككت في جدوى التفاوض.
وترى صحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة أن الخطاب الأميركي التصعيدي يواجه انتقادات داخلية متزايدة، وأن الرهانات على فرض السيطرة على هرمز أو تغيير موازين الصراع بالقوة أصبحت أقل واقعية مع استمرار التحديات الميدانية واتساع الاعتراضات على سياسة ترامب.
وعرضت صحيفة "خراسان" الأصولية تصورًا لمرحلة جديدة من المواجهات تقوم على جولات تصعيد متقطعة لاستنزاف إيران، مع التركيز على متغيرات ككلفة الحرب والتكنولوجيا ومضيق هرمز ومستقبل محور المقاومة، وهى عوامل ستحدد الموازين المرحلة أكثر من العمليات العسكرية.
وحددت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية ثلاثة عوامل لانهيار التفاهم تشمل: نهج ترامب القائم على الضغوط القصوى واستخدام التفاوض كأداة تكتيكية، واستغلال فترة التهدئة لإعادة ترتيب القدرات العسكرية، وعدم تنفيذ بنود إدارة الملاحة في هرمز مع إعادة فرض الحصار البحري.
وتصف صحيفة "شرق" الإصلاحية جهود الوساطة العمانية بمحدودة التأثير أمام تسارع التطورات العسكرية، مما يرفع مخاطر تقويض الحلول السياسية واتساع المواجهة، مع عجز الدبلوماسية عن مواكبة وتيرة التصعيد التي تهدد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
وسلط تقرير صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة الضوء على المواقف الدولية الداعية لاحتواء التوتر بين إيران وأميركا، والتحذيرات الأممية من موجة تصعيد جديدة ودعوات للعودة للتفاوض، واستعراض جهود صينية وأوروبية لحماية الهدنة وحرية الملاحة في هرمز.
وتداولت الصحف الإيرانية دعوة الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، لدعم التفاوض كسبيل لإخراج إيران من أزماتها، منتقدًا الهجمات على المفاوضين، ووصفها بأنها لا تخدم الإسلام أو مصالح البلاد، وحذر من تداعيات الانقسام الداخلي والخطاب التصعيدي على عرقلة مذكرة التفاهم، داعيًا لتجنب حرب جديدة ومعالجة الأزمات الاقتصادية.
كما اهتمت الصحف بنقل دعوة مصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، للصبر والثبات مع التمسك بالرد على المسؤولين عن الجرائم، معتبرًا الصبر وسيلة لمواصلة المسار لا تخليًا عن الحق، ومشيدًا بالمشاركة الشعبية الواسعة في التشييع كدليل على الالتفاف حول القيادة والثوابت.
وخصص الكاتب أميد مؤذني مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، للحديث عن "زيارة الأربعين" كاستحقاق سياسي وأمني يتجاوز البعد الديني، داعيًا لتنظيمها بما يخدم خطاب المقاومة وإظهار التماسك، وشدد على تجنب نقل الخلافات الداخلية للعراق للحفاظ على صورة الوحدة الوطنية.
وسياسيًا، أسفرت انتخابات رؤساء اللجان في البرلمان الإيراني عن تغييرات طفيفة مع إبقاء جميع الرؤساء، بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، وهو ما يعكس استمرار النهج التقليدي وغياب التجديد، باستثناء الإطاحة بمعارضي الاتفاق محمود نبويان وإبراهيم رضائي من لجنة الأمن القومي، مما يثير تساؤلات عن قدرة البرلمان على مواكبة التحديات.
ووصفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، خروج نبويان بالمفاجأة التي تعكس تحولًا بموازين القوى باللجنة، والتوجه لتقليل الاستقطاب بعد جدل كشفه تفاصيل حساسة عن المفاوضات، لكنها لا تزال خطوة محدودة لا تعكس تغييرًا في انقسامات البرلمان حول السياسة الخارجية.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد أصدر 180 نائبًا برلمانيًا بيانًا يطالب بالتركيز على الانتقام، وربط مستقبل التفاهمات مع أميركا بضرورة اتخاذ مواقف ثورية، والدعوة إلى تعزيز الردع الدفاعي، وإعداد تشريعات تتعلق بمضيق هرمز، وتشكيل لجنة خاصة لمراجعة المفاوضات والتفاهمات الخارجية.
واقتصاديًا، جدد الرئيس مسعود بزشكيان بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، التأكيد على دعم حكومته للمنتجين والمستوردين، داعيًا لتسريع سداد الالتزامات وتخفيف العقبات. فيما تعكس هذه الوعود وفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أزمة تراكم الالتزامات وتأخر توفير النقد الأجنبي، كما يثير تكرار الوعود دون تنفيذ الشكوك، خاصة مع إلقاء اللوم على التجار بدل معالجة جذور الأزمة كتقلبات الصرف وتعقيد الإجراءات.
فيما حذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تصاعد خطاب المتشددين ضد بزشكيان وأعضاء الأمن القومي، حيث تهدد حملات التخوين والتهديدات بالمحاكمة والقتل، التماسك الداخلي وتزيد الاستقطاب، وسط غياب إجراءات رادعة تمنح خصوم إيران فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد الخبير القانوني، كامبيز نوروزي، تراجع دور الإعلام الإيراني وضعف تعددية الرأي، خاصة في قضية التفاهم مع أميركا؛ حيث حظي الرافضون بحضور واسع مقابل محدودية المؤيدين، مما يمنح خطاب التصعيد مساحة أكبر ويقلص فرص عرض البدائل الدبلوماسية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"إيران": تماسك الحرب.. هل يصمد أمام أزمات الداخل؟
في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، يرى عالم الاجتماع، علي أصغر سعيدي، أن تماسك المجتمع الإيراني خلال الحرب الأخيرة يعكس قدرته على الفصل بين الخلافات الداخلية والتهديدات الخارجية، بفضل الذاكرة التاريخية والهوية الوطنية وشبكات التضامن والطبقة الوسطى التنموية التي فضلت الاستقرار على التغيير، مع تقليل أثر التدهور الاقتصادي.
وأضاف: "لكن وصف الطبقة الوسطى بأنها فضلت الاستقرار لا يعني رضاها عن السياسات، بل قد يعكس خشيتها من الفوضى، كما يقر سعيدي بأن التضامن الحربي غير مستدام دون إصلاحات حقيقية، منتقدًا قطع الإنترنت وداعيًا للانفتاح لتعزيز الثقة".
وخلص إلى أن "الرهان على التعبئة الوطنية لا يكفي لضمان الاستقرار، فالحفاظ على رأس المال الاجتماعي يتطلب سياسات اقتصادية وإدارية فاعلة، وإلا سيعود التماسك المؤقت إلى الانقسامات بمجرد انحسار التهديد الخارجي".
"سياست روز": قراءة أحادية للأمن وتجاهل لعوامل الاستقرار
دافع رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، عن القوة العسكرية كضمان أساسي لسيادة إيران، مستندًا إلى تجارب العراق وليبيا وفنزويلا ليؤكد أن التخلي عن الردع الصاروخي والنووي يفتح الباب للتدخلات الخارجية وإسقاط الأنظمة، معتبرًا أن إيران مدينة للمرشد الراحل الذي أصر على تطوير هذه القدرات رغم دعوات بعض المسؤولين لاعتماد الدبلوماسية فقط.
واستعرض "مصير معمر القذافي الذي فكك قدرات ليبيا النووية مخدوعًا بوعود أميركا، ليواجه هجومًا عسكريًا مشتركًا وحربًا أهلية، وكذلك صدام حسين الذي خدم أميركا وانتهى به الأمر إلى المشنقة"، حسب تعبيره، مؤكدًا أن " مخطط واشنطن وإسرائيل يستهدف تدمير الدول المسلمة وتقسيمها، وأن إيران هي العقبة الوحيدة أمام هذا المشروع".
ويرى أن "إيران صمدت بفضل الصواريخ والمسيرات، وإلا لكان مصيرها كغيرها، منتقدًا من يراهنون على القوانين الدولية الوهمية، ومؤكدًا أن التمسك بالردع هو السبيل الوحيد لردع الأعداء".
"شرق": التوتر في الخليج... هل يرفع أسعار النفط إلى حاجز 100 دولار؟
تناول تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية تداعيات التصعيد في الخليج على أسواق الطاقة، مع إعادة الحديث عن إغلاق هرمز والحصار البحري، مما أعاد عدم اليقين وارتفاع الأسعار بعد تراجعها عقب التفاهم، مع تجدد المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
وأشار التقرير إلى أن "التوتر دفع دواً لزيادة الاحتياطيات والبحث عن مسارات بديلة وتسريع استثمارات الموانئ، مع احتمال بلوغ النفط 100 دولار إذا توسعت المواجهة أو تضررت البنية التحتية، وفق خبراء الطاقة".
وخلص التقرير إلى أنه "رغم أهمية الربط بين الأسعار والتصعيد، فإن السوق تبدو أكثر تعقيدًا بتأثرها بالإنتاج والطلب وسياسات المنتجين، وسيناريو الـ 100 دولار مشروط بقدرة الأسواق على التكيف، مما يجعل مسار الأسعار رهينًا بتوازن دقيق بين التصعيد واحتواء الأزمة".
"دنياي اقتصاد": النفط والمال.. معضلة اللامساواة
أعدت صحيفة "دنياي اقتصاد"تقريرًا حول دراسة حديثة لمسعود نيلي وسيد علي مدنيزاده ومحبوبه داود، تشير إلى أن التوسع المالي في الدول النفطية لا يقلص الفجوة الاجتماعية، بل يزيد اللامساواة مع ضعف المؤسسات؛ حيث تتحول عائدات النفط لخدمة النخب بدل الاستثمار، في ظل غياب الرقابة وسيادة القانون.
ووفق التقرير: "تشير نتائج الدراسة إلى أن الائتمان المصرفي يصبح أداة بيد النخب، بينما تتراجع فرص الفئات محدودة الدخل، مما يفرغ التنمية المالية من دورها في النمو الشامل، ويطرح تساؤلات حول سياسات التوسع دون إصلاح مؤسسي".
وتخلص الدراسة إلى أن "إصلاح المؤسسات والشفافية ومكافحة الفساد والرقابة المستقلة هي شروط أساسية ليكون النظام المالي أداة لتقليص الفوارق، لا لإعادة إنتاجها، وتحذر من أن التمويل دون إصلاح يعزز المحسوبية بدل العدالة الاقتصادية".
هيمن ملف مضيق هرمز والتصعيد مع الولايات المتحدة على عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 13 يوليو (تموز)، تزامنًا مع الجدل حول المفاوضات مع واشنطن، وسط تحذيرات من انزلاق المواجهات المحدودة إلى حرب شاملة، وتفاقم الأزمة الداخلية بسبب الوضع الاقتصادي.
وتناولت الصحف أيضًا تصريحات حفيد مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، بشأن المفاوضات مع أميركا الجدل في الأوساط السياسية الإيرانية. كما غلت عليها النبرة الاحتفائية بوفاة السيناتور الأميركي البارز، ليندسي غراهام.
وتصر إيران، بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، على تثبيت ترتيباتها في مضيق هرمز كعنصر أساسي لأمنها القومي، لاسيما بعد أن شكّل إغلاقه خلال المواجهة الأخيرة ضغطًا اقتصاديًا عالميًا عبر ارتفاع النفط والتضخم في أمريكا، مما دفع واشنطن، وفق الصحيفة لتغيير خطابها والعودة للتفاوض.
فيما قدم خطاب تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، المواجهة مع الولايات المتحدة؛ باعتبارها تحولاً استراتيجيًا في ميزان القوى الإقليمية، ويركز على مفاهيم، مثل إعادة رسم هندسة القوة، وتحديث بنك الأهداف وفرض نظام جديد في مضيق هرمز.
كما نقلت الصحيفة عن عضو مجلس "خبراء القيادة" في إيران، محسن أراكي، وصفه رسالة المرشد مجتبى خامنئي بإعلان مرحلة جديدة من الثورة الإيرانية وتحولها للعالمية، ودعا شباب العالم لتنفيذ ما سماه "حكم الله" بحق ترامب ونتنياهو، معتبرًا الانتقام لمقتل المرشد الراحل امتدادًا لـدماء جميع الشهداء المظلومين حسب تعبيره.
وغطى تقرير صحيفة "سياست روز" الأصولية مراحل التصعيد العسكري في المنطقة، بدءًا بإعلان إيران إغلاق هرمز وتوقيف سفينتين، وصولاً إلى استهداف قواعد أميركية في الأردن وقطر بصواريخ باليستية، معتبرًا أن المنطقة دخلت مرحلة توترات أمنية جديدة.
وفي تقريرها عن موجة التصعيد الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، نقلت صحيفة "إيران" الرسمية تصريحات رئيس البرلمان ورئيس فريق المفاوضات، محمد باقر قاليباف، حيث أكد أن زمن الاتفاقات أحادية الجانب انتهى، معتبرًا أن الالتزام بالتعهدات شرط لاستمرار التفاهمات.
وتعكس العمليات الإيرانية الأخيرة ضد القواعد الأميركية في المنطقة، وفق صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، استراتيجية إيرانية جديدة ترسم توازنًا إقليميًا ينهي سياسة "اضرب واهرب"، ويفرض على القوى الخارجية قبول القواعد الأمنية الإيرانية، وذلك بعد حرب الـ 40 يومًا.
وتنقل صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن المحلل العسكري الأميركي، سيدريك لايتون، قوله: "إن ما يجري يمثل نزاعًا محسوبًا؛ حيث يسعى الطرفان إلى تبادل الضربات دون الوصول إلى حرب شاملة. إلا أن استمرار هذا النمط يبقى محفوفًا بالمخاطر، لأنه قد يحول المواجهة المحدودة إلى أزمة خارجة عن السيطرة".
ويؤكد الخبير العسكري الأميركي، جوناثان هِكت، حسبما نشرت صحيفة "آكاه" الأصولية، أن تطور القدرات الإيرانية جعل السيطرة على هرمز جزءًا من عقيدتها الدفاعية، لكن الاعتماد على القوة قد يحوله لمصدر توتر دائم، حيث يبقى غياب التسوية السياسية خطرًا يزيد احتمالية الانزلاق لمواجهة أوسع.
كما نشرت صحيفة "جام جم"، الصادرة عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، صورة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب مهزومًا، وملطخًا بالدماء والتراب تحت حذاء عسكري، وفي زاوية الصورة يظهر العلم الأميركي ممزقًا ومحترقًا على الأرض، وذلك بعد رد الحرس الثوري باستهداف قواعد أميركية في دول خليجية، في رسالة واضحة على استعراض للقوة والتأكيد على السيادة الإيرانية المطلقة على مضيق هرمز، ورفض أي تحركات أو ممرات مائية تدعمها الولايات المتحدة في المنطقة.
وعلى صعيد آخر، طغت نبرة احتفائية على تغطية الصحف الإيرانية خبر وفاة السيناتور الأميركي الجمهوري، ليندسي غراهام، حيث وجه رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، حسين شريعتمداري، "عتابًا أخويًا لملك الموت عزرائيل على سبقه في أخذ حساب السيناتور غراهام" على حد تعبيره، معبرًا عن أمله في أن تلقى شخصيات أميركية أخرى المصير نفسه، وختم بشكر عزرائيل باعتباره أول من استجاب لدعوات الانتقام. وذكر أن غراهام كان من أشد المؤيدين إسرائيل ومن المدافعين عن قصف إيران وغزة، مشيرًا إلى تصريح سابق له قال فيه إنه متفائل بأن النظام الإيراني في أيامه الأخيرة.
وتحت عنوان "خبر سعيد للأمهات الأميركيات" نشرت صحيفة "قدس" الأصولية صورة مقلوبة للسيناتور الأميركي الراحل، واستعرضت عددًا من مواقفه المتعلقة بالشرق الأوسط، والتي عكست توجهًا يقوم على تبرير العنف وتجاهل الأبعاد الإنسانية للصراعات.
وسلط تقرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، الضوء على دور غراهام المحوري في تبني سياسة "الضغط الأقصى"، واستهداف الاقتصاد الإيراني، وضرورة إنهاء قدرة إيران على التحكم بمضيق هرمز، واستشهد بعلاقاته الوثيقة باليمين الإسرائيلي كدليل على توجهاته.
وقد أثارت وفاة غراهام، وفق صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، الجدل حول إرثه ودور التيار المتشدد؛ حيث يراه منتقدوه معززًا للمواجهة دون حلول، بينما يعتبره مؤيدوه مدافعًا عن مصالح أميركا وأمن حلفائها في استراتيجية ردع ضد النفوذ الإيراني.
وداخليًا، تباينت ردود الفعل على تصريحات حفيد مؤسس النظام الإيراني، علي الخميني، والذي وصف مفاوضات السلام مع أميركا بالخيانة، وتجريح أنصار الحوار، بين مؤيد يرى الخطاب منسجمًا مع مبادئ الثورة، ومعارض قارن بين الخطاب وقبول جده روح الله الخميني نفسه للقرار رقم (598).
وكشف تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية عن تراجع الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة بسبب الأزمات الاقتصادية والانقسامات؛ حيث تعيق الفجوة بين الخطاب الرسمي والتجارب اليومية إعادة بناء رأس المال الاجتماعي، إذ إن المجتمع الفاقد للثقة يصبح أقل قدرة على تحمل الأزمات رغم مقوماته المادية.
وخصص الكاتب محمد حسين موسوي مقاله بصحيفة "شرق" الإصلاحية للحديث عن استخدام الفضاء الإلكتروني كأداة للضغط والانتقام السياسي والاجتماعي، بعد نشر بيانات عدد من الطلاب، وحذر من استمرار سياسة التخوين والتحريض على تآكل الثقة المجتمعية.
وانتقد تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية أداء البرلمان الثاني عشر بعد تجاهل أولويات المجتمع، والتركيز على ملفات خلافية كالحجاب وقيود الإنترنت بدل الإصلاحات الاقتصادية، وتحويل أدواته الرقابية إلى أسلحة ضغط سياسي ضد الحكومة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": غموض القرار يهدد مسار التفاهم
تكشف التطورات الأخيرة بين إيران وأميركا، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، أن الأزمة لا تقتصر على التصعيد العسكري، بل تعكس تحديات التنسيق بين الدبلوماسية والميدان، خاصة مع تزامن تحركات وزير الخارجية، عباس عراقجي، في مسقط بشأن مضيق هرمز واندلاع مواجهات جديدة، مما يطرح تساؤلات حول وضوح آليات القرار.
وتنقل عن المحلل السياسي، ناصر إيماني، قوله: "إن الحديث عن وجود خلاف أو غياب تنسيق داخلي مبالغ فيه"، مؤكدًا أن التحركات الدبلوماسية والعسكرية تمثل، من وجهة نظره، أدوات ضمن استراتيجية واحدة، وأن زيارة عراقجي إلى عمان قد تكون هدفت أيضًا إلى نقل رسائل أمنية وليس فقط إجراء مفاوضات. كما رفض اعتبار الانتقادات الداخلية مؤشرًا على انقسام سياسي واسع.
وفي المقابل، يرى الدبلوماسي السابق، صادق ملكي، أن "المشكلة الأساسية تكمن في اختلاف تفسير بنود مذكرة التفاهم وآليات تنفيذها. وحذر من أن استمرار التباين في الروايات حول ترتيبات أمن مضيق هرمز قد يحول وقف إطلاق النار إلى مرحلة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.
"آرمان ملى": تفاهم إسلام آباد على حافة الانهيار
يواجه تفاهم إسلام آباد، وفق تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، اختبارًا صعبًا بتصاعد الخلاف حول تنفيذ بند الملاحة في هرمز، حيث تتهم إيران واشنطن بخرقه، بينما تطالب الأخيرة بضمان حرية الملاحة، مما يحول التفاهم من أداة لخفض التوتر إلى جزء من الصراع السياسي.
وأضاف التقرير: "تهدد العمليات العسكرية المتبادلة بتحويل الخلافات التفاوضية إلى مواجهة مفتوحة، رغم وساطات عمان وقطر وباكستان، لكن غياب الثقة والضمانات الواضحة يجعل أي تفاهم أمني هشًا وقابلاً للانهيار".
وانتهى التقرير إلى أن: "أزمة هرمز تعكس معضلة أوسع في العلاقات الإيرانية- الأميركية؛ حيث لا تكفي التفاهمات المؤقتة لاحتواء صراع استراتيجي، والاعتماد على القوة يدفع للتصعيد، بينما الحل يتطلب إطارًا إقليميًا يوازن بين أمن الملاحة وسيادة الدول".
"سياست روز": الاستعداد للحرب وتكريس دائرة التصعيد
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، يرى الكاتب الإيراني، محمد صفري، أن المواجهات الأخيرة ليست اشتباكات محدودة، بل مرحلة تمهيدية لصراع أوسع، واتهم واشنطن بخرق "اتفاق التفاهم" وفرض مسار بديل للملاحة، مما دفع إيران لفرض سيطرتها على مضيق هرمز.
وأضاف: "تهدف الهجمات الأميركية لاختبار القدرات الإيرانية واستنزاف مخزونها، داعيًا لرفع الجاهزية وتوسيع بنك الأهداف ليشمل إسرائيل وقواعد أميركية، مستشهدًا بتهديدات إسرائيلية بهجمات جديدة".
وحذر من "احتمال تنفيذ إدارة دونالد ترامب عملية عسكرية كبيرة بعد انتهاء كأس العالم"، داعيًا المؤسسات الإيرانية إلى رفع مستوى الاستعداد.
"إيران": دعوة لإعادة بناء الحكم بعيدًا عن الاستقطاب
في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية يرى أستاذ العلاقات الدولية ومحلل الأمن الدولي، حسين آجورلو، أن أزمات إيران تتطلب تجاوز الثنائيات الحادة بين التفاوض والمواجهة، مؤكدًا أن كلا الخيارين وحده يعجز عن معالجة الجذور، مستعرضًا سبع مقاربات تفسيرية تتفاعل لتشكل الأزمة.
وطرح مفهوم: "تحول الحكم المطلق لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع عبر ميثاق وطني يقوم على العدالة والشفافية والحوار، معتبرًا أن الحل يكمن في إصلاح الإدارة الداخلية لا في القوة أو التفاوض فقط".
وقدم كذلك: "رؤية إصلاحية تجمع بين الاستقلال والانفتاح الذكي، محذرًا من أن استمرار الاستقطاب يعمق الأزمة، بينما المستقبل مرهون بقدرة إيران على تحويل إمكاناتها لفرص عبر حوكمة شاملة".
احتلت رسالة المرشد مجتبى خامنئي، صدارة الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 12 يوليو (تموز)، بما تحمل من دعوة للانتقام والثأر، وسط دعوات للتلاحم خلف القيادة وتجاوز الانقسامات، بينما تواصل أزمة مضيق هرمز تصاعد التوترات مع تباين حول آليات الملاحة.
وعلى الصعيد المعيشي، تكشف التقارير عن فجوة متسعة بين الأجور وتكاليف الحياة مع تضاعف أسعار الخبز، مما يعيد طرح مطالب بسياسات اقتصادية أكثر إنصافًا.
جدد المرشد مجتبى خامنئي في رسالة، نشرتها الصحف الإيرانية على اختلاف توجهاتها، تمسكه بخطاب المواجهة، مؤكدًا أن الانتقام للمرشد السابق إرادة الشعب وسيتحقق حتمًا، كما تعهد بملاحقة المسؤولين عن مقتل القيادات والعناصر في الحربين الأخيرتين. وركزت الرسالة بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، على تأكيد فكرة أن الانتقام يمثل خيارًا حتميًا وإرادة وطنية.
ودافع الكاتب غلام رضا فريدوني، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، عن الثأر كحق شرعي وقانوني لإقامة العدل ومنع إفلات مرتكبي الجرائم، مستشهدًا بالشريعة والقانون الدولي ونماذج تاريخية كحركة التوابين. وحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية مقتل المرشد السابق.
وفي صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، استخلص رئيس التحرير محسن مهديان، خمس رسائل من خطاب المرشد، أبرزها أن الانتقام عهد ملزم ومشروع دائم لا يرتبط بوجود قادة النظام، ويمتد ليشمل كل المتورطين في الجريمة، وأخطر ما تضمنته الرسالة هو تقديم الانتقام باعتباره مهمة ذات طابع عالمي.
وفي افتتاحية صحيفة "قدس" الأصولية، رسخ الكاتب محسن هوشمند لفكرة أن الانتقام مطلب وطني يتجاوز الانقسامات السياسية، ودعا إلى الاصطفاف خلف القيادة الإيرانية استعدادًا للرد الحاسم والذكي بحسب الكاتب.
وفي قراءته للرسالة، أكد الكاتب سيد عبدالله متوليان، في مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، أن الرسالة حولت مراسم العزاء إلى إعلان لاستمرار المقاومة والثأر، معتبرًا الحضور الجماهيري في إيران والعراق بمثابة رد على روايات غربية بتراجع التأييد الشعبي. على الصعيد الدبلوماسي، سلطت الصحف الإيراني المختلفة، الضوء على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى مسقط وذلك لإجراء مباحثات حول أمن الملاحة في مضيق هرمز وآليات تنفيذ التفاهمات، وسط طرح عماني لآلية مستوحاة من مضيق ملقا تقدم خدمات طوعية دون رسوم إلزامية.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة، تمثل المشاورات مع عمان خطوة لإنشاء آلية إقليمية لإدارة المضيق بعيدًا عن القوى الأجنبية، مع توجيه اتهامات إلى واشنطن بالسعي لتقليص دور إيران عبر ممرات وهمية، وفق الصحيفة.
لكن تحول هرمز بحسب مقال مهدي بازرجان بصحيفة "شرق" الإصلاحية، إلى محور رئيسي للصراع بين إيران وأمريكا، معتبرًا أن مستقبل الأزمة بات مرتبطًا بإدارة المضيق أكثر من الملف النووي، مؤكدًا تمسك طهران بحقها في إدارة الملف ورفض أي آليات موازية.
وتؤكد صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، أن زيارة عراقجي إلى عمان، بالتوازي مع وجود وفد أمريكي في الدوحة، إنما يعكس استمرار التواصل غير المباشر، لكن طغيان الخلافات السياسية والأمنية يعوق تحويل المشاورات الفنية إلى ترتيبات مستقرة.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، سياسة واشنطن المزدوجة التي تجمع بين الضغوط العسكرية والاقتصادية وإبقاء باب المفاوضات مفتوحًا، معتبرة أن فرض عقوبات جديدة والتهديدات العسكرية تتعارض مع تفاهم إسلام آباد.
ونقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن الدكتور عبد الله باعبود الأستاذ الزائر في جامعة "واسيدا" بطوكيو، قوله: تسعى مسقط لتحويل المواجهة حول هرمز إلى عملية دبلوماسية، معتمدة موقفًا وسطيًا حذرًا يتفاعل مع إيران، ويمنع الإجراءات الأحادية، ويؤطر أي آلية على أنها تعاون بحري أو بيئي وليس رسوم عبور.
واستبعد خبير الشؤون الدولية علي بيكدلي في مقال بصحيفة "سازندكي" الصادرة عن حزب كوادر البناء، اندلاع حرب شاملة رغم التصعيد، مؤكدًا أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأساسي لإدارة الأزمة وتحويل التفاهمات الهشة إلى اتفاقيات مستدامة، مع ضرورة تغليب العقلانية على العاطفة.
وحذر تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من تأثير خطاب التخوين على إضعاف الموقف التفاوضي ويزيد العزلة الدولية، ودعا إلى مقاربة واقعية توظف القوة والدبلوماسية معًا بدل التصعيد الذي يفاقم الانقسامات.
وقلل المحلل السياسي حميد عباسي راد، في حوار إلى صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، من بدائل مضيق هرمز بدعوى أنها تعاني قدرة استيعابية محدودة وكلفة عالية ومخاطر أمنية، مؤكدًا أنها لا تعوض حجم النفط والغاز العابر، مما يبقي هرمز شريانًا حاسمًا لأمن الطاقة العالمي رغم الأزمات.
وفي صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى المحلل الاقتصادي أمير رضا أنجي، أن الصدمات النفطية تثقل كاهل العمال وأصحاب الدخل المحدود، وحذر من تأثير رفع الفائدة لمواجهة التضخم على تفاقم الركود دون حماية الفئات الهشة، داعيًا لسياسات تراعي العدالة الاجتماعية.
وعبر صحيفة "همدلي" الإصلاحية، كشف الباحث الاقتصادي إحسان سلطاني، عن تضاعف أسعار الخبز رغم الدعم، مع فجوة بين الحد الأدنى للأجور وتكلفة المعيشة، منتقدًا تخصيص العملة الصعبة للسلع الفاخرة، وحذر من تداعيات السياسات الاقتصادية على زيادة الفقر وإلغاء الطبقة الوسطى.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": توسيع بنك الأهداف .. دعوة لإشعال المنطقة
دعا حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ورئيس تحرير الصحيفة، إلى توسيع نطاق الرد الإيراني ليشمل أمريكا وإسرائيل والدول العربية المضيفة لقواعد عسكرية، واعتبرها كيانًا واحدًا، متهمًا الإمارات والكويت والبحرين والأردن بأنها مراكز لوجستية للعمليات ضد إيران.
وانتقد:" ما وصفه بقصر بنك الأهداف، ويرى أن استهداف إسرائيل هو الأكثر حساسية لواشنطن، داعيًا إلى تصعيد المواجهة عبر إغلاق هرمز وباب المندب لفرض ضغوط استراتيجية على أمريكا وحلفائها".
وختتم المقال:" بتبني واضح لخيار التصعيد العسكري على حساب الدبلوماسية، في خطاب يعمق الاستقطاب الإقليمي ويهدد الأمن الخليجي دون طرح بدائل عملية لإدارة الأزمة".
"شرق": انتقادات للمتشددين الأصوليين بعد مراسم التشييع
تعتقد الكاتبة زهرة فراهاني، في مقال بصحيفة "شرق" الإصلاحية، أن مراسم تشييع المرشد شكلت محطة بارزة في الذاكرة الإيرانية، إلا أن الهتافات المتشددة ضد وزير الخارجية عباس عراقجي، ورشقه بالحجارة طغت إعلاميًا على الحضور الجماهيري الواسع، مما حول الاهتمام من الحدث الوطني إلى الجدل السياسي".
وتنقل عن النائب البرلماني منصور حقيقت بور، وصف المتشددين بـالزوائد التي لا تنسجم مع توجهات القيادة، وتأكيد النائب السابق جلال رشيدي كوتشي، بأنهم أقلية محدودة وأن غالبية المشاركين دعموا المسؤولين، ودعوا إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد استغلال المناسبات الوطنية لإثارة الانقسام".
وخلصت إلى أن:" الحفاظ على التماسك الداخلي ضروري في ظل التحديات الأمنية، وحذرت من أن الخطاب المتشدد يضعف الثقة ويؤثر سلبًا على صورة الدولة داخليًا وخارجيًا".
"عصر رسانه": غياب خطة ما بعد الحرب يفاقم الأزمة الاقتصادية
وفي صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، يرى عضو هيئة التدريس بجامعة طهران والخبير الاقتصادي ألبرت بغزيان، أن الحكومة الإيرانية تفتقر لرؤية اقتصادية واضحة لما بعد الحرب، محذرًا من أن إدارة الأزمات اليومية ستعمق المشكلات، وأن الحديث عن التعافي سابق لأوانه دون حسم ملفات العقوبات والأصول المجمدة والعلاقات مع دول الخليج".
وأشار إلى أن:" الاقتصاد قد يدخل مرحلة اللاحرب واللاسلم، ومن ثم تجميد الاستثمارات وزيادة تردد الشركاء، منتقدًا تركيز الحكومة على مؤشرات التضخم الرسمية التي لا تعكس واقع الأسر، خاصة في السكن والعلاج والسلع الأساسية".
واقترح:" الإسراع في إيجاد شركاء تجاريين بديلين كباكستان وروسيا والعراق وتركيا، مع خطة عاجلة لضبط سوق الصرف ودعم الإنتاج، بدل الشعارات والإجراءات المؤقتة التي لا تعالج جذور الأزمة".