• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"أكسيوس": البيت الأبيض يستعد لأسابيع من المواجهة مع إيران بسبب أزمة مضيق هرمز

9 يوليو 2026، 13:50 غرينتش+1

يستعد البيت الأبيض لمواجهة عسكرية، قد تمتد من عدة أيام إلى أسابيع، من تبادل الهجمات مع إيران على خلفية أزمة مضيق هرمز. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن مدة وشدة هذه المواجهة ستعتمدان على القرارات التي ستتخذها طهران في المرحلة المقبلة.

وبحسب التقرير، فإن الحرب التي بدأت بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، تحولت الآن إلى مواجهة مفتوحة وغير واضحة الأفق حول السيطرة على مضيق هرمز.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين للموقع إن مدة المرحلة الجديدة من الصراع تعتمد بالكامل على الخطوات الإيرانية المقبلة. وأضاف أنه إذا واصلت طهران هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، فقد تستمر المواجهة يومًا أو يومين، أو أسبوعًا، أو حتى شهرًا كاملاً.

وأضاف المسؤول: "سنوجه لهم ضربة تجعلهم يدركون أننا لا نمزح".

ووفقًا لـ "أكسيوس"، ومع تعثر المسار الدبلوماسي، عاد الضغط العسكري ليصبح المحور الرئيسي في استراتيجية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وكان ترامب قد أعلن، أمس الأربعاء 8 يوليو، أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، المنصوص عليه في مذكرة التفاهم بين الطرفين، "انتهى" عقب تبادل الهجمات الذي أعقب استهداف إيران سفنًا تجارية.

وعقب ذلك، شنت الولايات المتحدة الجولة الثانية من هجماتها قرب مضيق هرمز، والتي استهدفت لأول مرة منذ عدة أشهر بنى تحتية داخل إيران.

وردت إيران باستهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين بصواريخ، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تتراجع عن مطلبها المتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز.

ورغم ذلك، أبدى ترامب لاحقًا إشارات إلى رغبته في خفض التصعيد، وقال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية إن مسؤولين إيرانيين "تواصلوا معنا قبل فترة" وإنهم "يريدون التوصل إلى اتفاق."

لكنه أضاف أنه غير واثق من التزام طهران بأي اتفاق، قائلاً: "لا أعلم إن كان الاتفاق معهم يستحق العناء. بصراحة، إنهم غير قابلين للتوقع إلى حد كبير".

ولم تؤكد السلطات الإيرانية حتى الآن حدوث أي اتصال مباشر من هذا النوع.

وفي المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بـ"التنمر ونقض العهود"، محذرًا من أن مضيق هرمز "لن يُفتح إلا وفق الترتيبات الإيرانية."

وكتب عبر منصة "إكس": "إذا هاجمتم، فستتلقون الرد. مضيق هرمز لن يكون مفتوحًا إلا وفق الترتيبات الإيرانية، وليس تحت التهديدات الأميركية".

وأشار تقرير "أكسيوس" إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية مرور السفن التجارية أصبحتا من أبرز أولويات إدارة ترامب، نظرًا لأهمية المضيق في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، تعتبر إيران الحفاظ على دورها في إدارة مضيق هرمز أحد أهم مطالبها في أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.

وأضاف التقرير أن الخلاف بين الطرفين حول آلية تنفيذ البنود الخاصة بمضيق هرمز في مذكرة التفاهم أصبح أحد الأسباب الرئيسية لانهيار الاتفاق.

وبحسب المذكرة، كان من المفترض أن تضمن إيران المرور الآمن للسفن عبر المضيق، إلا أن المسؤولين الإيرانيين اتهموا الولايات المتحدة، بعد توقيع الاتفاق، بنقل السفن عبر المسار الجنوبي القريب من السواحل العُمانية دون التنسيق مع طهران، معتبرين أن ذلك يمثّل انتهاكًا للاتفاق.

ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن البيت الأبيض يرى حاليًا أن لديه هامشًا أكبر لتصعيد الضغط العسكري، بعدما تمكنت مئات ناقلات النفط خلال الأسابيع الماضية من عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، وهو ما خفف من مخاوف واشنطن بشأن حدوث ارتفاع فوري في أسعار النفط العالمية.

كما قال مسؤول أميركي إن تجدد التصعيد جاء نتيجة استياء التيار المتشدد داخل هيكل السلطة في إيران، الذي يرى أن "مذكرة التفاهم" لم تحقق مكاسب ملموسة لطهران.

وأوضح أن إيران، رغم حصولها على إعفاءات من العقوبات، ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في تصدير النفط، بسبب امتناع البنوك عن تنفيذ المعاملات المالية، وإحجام العديد من الدول عن الاعتماد على الإعفاءات الأميركية المؤقتة.

وأضاف أن أيًا من الأصول الإيرانية المجمدة لم يُفرج عنها، لأن طهران لم تنفذ بعد الالتزامات النووية المنصوص عليها في الاتفاق. كما أشار إلى أن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان جعل البنود المتعلقة بلبنان في "مذكرة التفاهم" عديمة الجدوى عمليًا.

وأوضح المسؤول أن جزءًا من قادة إيران لم يكونوا راضين عن هذا المسار، ولذلك قرروا استئناف الهجمات، مضيفًا: "قررنا نحن أيضًا أن نرد بقوة. إنها عملية مستمرة؛ لدينا صبر، لكن إذا لم نصل إلى الاتفاق الذي نريده، فلن نتردد في تنفيذ ما يلزم."

من جانبه، شدد نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، على أن موقف واشنطن لم يتغير، مؤكدًا أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا، وأن الجيش الأميركي سيرد إذا حاولت إيران إغلاقه.

وقال فانس: "إما أن يقبلوا بذلك، أو سيتكرر ما حدث لهم الليلة الماضية. وسيستمر هذا النهج حتى يعيدوا فتح ممر الملاحة ويتوقفوا عن مهاجمة السفن".

الأكثر مشاهدة

مسؤول بـ "العتبة الرضوية": الموقع النهائي لدفن علي خامنئي سيُحدد لاحقًا
1

مسؤول بـ "العتبة الرضوية": الموقع النهائي لدفن علي خامنئي سيُحدد لاحقًا

2

ترامب: سنرد على أي هجوم من إيران بقوة تفوقه عشرين ضعفًا

3

إيران تستدعي السفير البريطاني احتجاجًا على "اتهامات أمنية" موجهة إلى طهران

4

الحرس الثوري الإيراني: هاجمنا قاعدة الأزرق الجوية في الأردن بصواريخ باليستية

5

"أكسيوس": البيت الأبيض يستعد لأسابيع من المواجهة مع إيران بسبب أزمة مضيق هرمز

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"الغارديان": الاتفاق مع إيران قد يربط مصير ترامب السياسي بالقرارات الصادرة من طهران

20 يونيو 2026، 10:32 غرينتش+1
100%

أفادت صحيفة "الغارديان"، في تحليل لها، بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي كان يرى يومًا في جيمي كارتر رمزًا لضعف الولايات المتحدة؛ بسبب أزمة الرهائن في إيران عام 1979، بات اليوم في موقف مشابه جراء "اتفاق التفاهم" الأخير؛ حيث قد يصبح مصير إرثه السياسي رهنًا بقرارات طهران.

وفي التحليل الذي كتبه روبرت تيت، أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الحرب التي شنها ترامب بهدف "إغلاق الملف الإيراني نهائيًا" لم تحقق النتيجة التي كان يرجوها فحسب، بل وضعته في موقف يشبه إلى حد كبير وضع جيمي كارتر إبان أزمة الرهائن عام 1979. ويُذكر الكاتب بأن أولى خطوات ترامب في عالم السياسة بدأت بافتتاحية انتقد فيها تعاطي كارتر مع اقتحام السفارة الأميركية في طهران؛ حيث كان يرى حينها أنه كان ينبغي للإدارة الأميركية إنهاء الأزمة عبر هجوم عسكري.

ووفقًا لـ "الغارديان"، فقد كان ترامب يعتقد عند اندلاع الحرب أن الصراع سينتهي سريعًا، بل إنه دعا الشعب الإيراني للثورة ضد النظام حتى بعد مقتل علي خامنئي. لكن ذلك لم يحدث، وبدلًا من أن تؤدي الحرب إلى إضعاف نظام الملالي، أسهمت- بحسب الكاتب- في تعزيز شرعيته الداخلية.

وترى الصحيفة البريطانية أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، والتي التزم فيها الطرفان باحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخر، تُظهر تراجع ترامب عن موقف "تغيير النظام" وقبوله باستمراره.

كما تطرق المقال إلى حالة الإرباك التي تعيشها المعارضة الإيرانية في الخارج، بمن فيهم ولي العهد السابق، رضا بهلوي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الانقسام الحاصل بين مؤيدي ترامب يحمل أهمية أكبر.

وحسب "الغارديان"، فإن أنصار تيار "أميركا أولًا" عارضوا الحرب منذ البداية لكونها تتعارض مع وعود ترامب بإنهاء "الحروب التي لا تنتهي". وفي المقابل، يرى الصقور من الجمهوريين أن ترامب فرّط في أوراق الضغط الأميركية على البرنامج النووي الإيراني، دون الحصول على تنازلات استراتيجية، مكتفيًا بإعادة فتح مضيق هرمز.

واستنادًا إلى افتتاحية صحيفة "نيويورك تايمز" التي جاءت بعنوان "الرئيس ترامب خسر هذه الحرب"، جادل الكاتب بأن إيران قد تلعب في الإرث السياسي لترامب الدور ذاته الذي لعبته أزمة الرهائن في عهد جيمي كارتر.

وتذكر الصحيفة أنه حتى رونالد ريغان في قضية "إيران-كونترا"، وجورج دبليو بوش، رغم حربي أفغانستان والعراق، تجنبا المواجهة المباشرة مع إيران؛ في حين تباهى ترامب بإقدامه على خطوة لم يجرؤ عليها أي رئيس سبقه.

وخلصت "الغارديان"، في ختام تحليلها، إلى أن المستقبل السياسي لترامب بات الآن مرتبطًا بمآلات المفاوضات النهائية بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وترى الصحيفة أن أزمة الثقة العميقة بين الطرفين لا تزال قائمة؛ إذ يخشى العديد من المسؤولين الإيرانيين أن تكون المقترحات الأميركية مجرد تمهيد لاستئناف الضربات العسكرية. ومع ذلك، تمتلك طهران هذه المرة- على عكس أزمة الرهائن عام 1979- أوراق ضغط أقوى بكثير؛ تتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمكنه التأثير في الاقتصاد العالمي.

وتختم الصحيفة بالقول إنه مثلما عصفت أزمة الرهائن بالمستقبل السياسي للرئيس الأميركي الأسبق، جيمي كارتر، فإن المستقبل السياسي لترامب يظل اليوم مرهونًا، إلى حد كبير، بالقرارات الصادرة من طهران.

"واشنطن بوست" تبرز أوجه التشابه والاختلاف بين "تفاهم ترامب" و"اتفاق أوباما" مع إيران

19 يونيو 2026، 21:27 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن "التفاهم الجديد" للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع إيران يحمل قواسم مشتركة مع الاتفاق، الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، ومنها تخفيف العقوبات، وتحرير الأصول المجمدة، وتنحية ملف طهران الصاروخي جانبًا، رغم انتقادات ترامب الحادة للاتفاق السابق (2015).

وكتبت "واشنطن بوست"، يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، أن ترامب انتقد مرارًا على مدى السنوات الماضية نهج أوباما تجاه الملف النووي الإيراني، واصفًا الاتفاق النووي بأنه "كارثي"، و"معيب جوهريًا"، و"أحادي الجانب"، و"مسار لإيران نحو امتلاك سلاح نووي"، و"واحد من أسوأ وأغبى الاتفاقيات في تاريخ أميركا".

أما الآن، فقد توصل ترامب إلى تفاهم مع إيران يُعد، بشكل أو بآخر، الاتفاق الذي كان يطمح إليه هو نفسه.

وبحسب «واشنطن بوست»، فإن مقارنة هذا التفاهم مع "اتفاق أوباما" ليست سهلة، لأن الاتفاق السابق كان شاملاً ذا تفاصيل واضحة، بينما لا يزال "تفاهم ترامب" في مراحله الأولى، ولم تتضح بعد العديد من القضايا الأساسية والحاسمة فيه.

كما أن الظروف الحالية تختلف جذريًا عن فترة توقيع الاتفاق السابق؛ إذ ازدادت المعرفة النووية لدى إيران، التي دخلت في مفاوضات بعد أشهر من المواجهات العسكرية، وهي حرب أضعفت قدراتها العسكرية وأدت إلى مقتل عدد من كبار مسؤوليها.

لماذا أصبح التوصل إلى اتفاق نووي جديد أصعب من فترة "اتفاق أوباما"؟

أعلنت الولايات المتحدة وإيران، في 15 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. وتم توقيع "مذكرة التفاهم" هذه فجر الخميس 18 يونيو من قِبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.

وبموجب هذا النص، تم تحديد فترة 60 يومًا للمفاوضات الفنية، والتي ستتركز على قضايا حساسة مثل مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وكيفية رفع العقوبات.

القيود المفروضة على إيران في إطار الاتفاق السابق

بموجب الاتفاق السابق، التزمت إيران بتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا فقط حتى مستوى 3.67 في المائة.

هذا المستوى مناسب للاستخدام في المفاعلات النووية، وهو بعيد عن نسبة 20 في المائة (اليورانيوم عالي التخصيب) وكذلك عن مستوى نحو 90 في المائة المطلوب لصناعة سلاح نووي.

كما ألزم الاتفاق طهران بتدمير 98 في المائة من مخزونها من اليورانيوم المخصب. إضافة إلى ذلك، تم تقييد عدد ونوع ومواقع أجهزة الطرد المركزي التي يمكن أن تمتلكها الحكومة الإيرانية، مع إخضاعها للرقابة.

وانسحب ترامب عام 2018 من الاتفاق، قائلاً إن استمرار بقاء الولايات المتحدة في هذا الاتفاق سيجعل إيران «على أعتاب أخطر أسلحة في العالم».

وتابعت «واشنطن بوست» مقارنة انتقادات ترامب لاتفاق أوباما مع بنود مذكرة التفاهم الجديدة بين طهران وواشنطن.

رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة

كتب ترامب عام 2018 على وسائل التواصل الاجتماعي أن أوباما والديمقراطيين منحوا إيران 150 مليار دولار.

في المقابل، قدّرت وزارتا الخزانة والخارجية الأميردكيتان حينها أن الحجم الحقيقي للموارد المالية القابلة للاستخدام لدى إيران يقارب 50 مليار دولار.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن تفاهم ترامب يتضمن أيضًا خطة لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وبحسب المادة السابعة من مذكرة التفاهم، تلتزم الولايات المتحدة برفع جميع أنواع العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي، وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأميركية الأحادية سواء الأولية أو الثانوية، وفق جدول زمني للاتفاق النهائي.

وقال مسؤول أميركي رفيع، رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن إيران ستتمكن من الوصول إلى أصولها المجمدة إذا نفذت بنود مذكرة التفاهم من جانب قيادتها.

كما أشارت الصحيفة إلى تصاعد الانتقادات من الحزبين ضد تفاهم ترامب مع إيران.

وأضافت «واشنطن بوست» أن المادة 11 من التفاهم تنص على أن الولايات المتحدة ستجعل الأصول والأموال الإيرانية المجمدة أو المقيدة «متاحة بالكامل» لإيران، وهو ما يشبه اتفاق أوباما.

وكان ترامب قد قال عند انسحابه من برجام عام 2018: «بعد رفع العقوبات، استخدمت الحكومة الديكتاتورية (الإيرانية) أموالها الجديدة لتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، ودعم الإرهاب، وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه».

ومع ذلك، يبدو أن بنود مذكرة التفاهم الأخيرة لا تتماشى مع المواقف التي أعلنها ترامب عند انسحابه من الاتفاق السابق (2015).

وأشارت «واشنطن بوست» إلى أنه رغم صعوبة مقارنة الجوانب المالية بين الاتفاقين بسبب نقص التفاصيل، فإن ترامب يتبنى حاليًا نهجًا مشابهًا لاتفاق 2015 فيما يتعلق بالإفراج عن أصول إيران.

وبحسب المادة السادسة من مذكرة التفاهم، تلتزم الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين لوضع خطة نهائية ومتفق عليها بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في إيران.

وأكد البيت الأبيض أن هذه الأموال لن تُموَّل من ضرائب المواطنين الأميركيين.

قضية إرسال الأموال النقدية إلى إيران

اتهم ترامب خلال السنوات الماضية إدارة أوباما مرارًا بأنها قامت، في إطار "اتفاق 2015"، بنقل 1.7 مليار دولار نقدًا إلى إيران عبر طائرة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن تصريحات ترامب تشير إلى اتفاق عام 2016، تم بموجبه إعادة 400 مليون دولار من أصل المبلغ و1.3 مليار دولار فوائد إلى إيران. وكان ذلك مرتبطًا بتسوية نزاع مالي استمر لعقود بين طهران وواشنطن.

وفي سبعينيات القرن الماضي، دفعت الحكومة الإيرانية آنذاك 400 مليون دولار لشراء معدات عسكرية أميركية، لكن بعد قطع العلاقات بين الطرفين لم يتم تسليم تلك المعدات.

وجرى إعادة الدفعة الأولى من هذا المبلغ، أي 400 مليون دولار، في اليوم نفسه الذي أفرجت فيه إيران عن أربعة مواطنين أميركيين، من بينهم الصحافي الأميركي الإيراني، جيسون رضائيان.

وقد وصف بعض المنتقدين هذه الخطوة بأنها «دفع فدية»، بينما أكدت السلطات الأميركية أن تزامن الحدثين كان مصادفة.

ويعتبر ناشطون حقوقيون أن احتجاز إيران لمواطنين أجانب هو «احتجاز رهائن حكومي»، ويقولون إن الحكومة تستخدم هذا الأسلوب للضغط على الدول الأخرى وانتزاع تنازلات منها.

القدرات النووية الإيرانية

ذكرت «واشنطن بوست» أن "اتفاق أوباما" كان وثيقة فنية من 18 صفحة تتضمن تفاصيل دقيقة حول قيود تخصيب اليورانيوم، واستخدام المنشآت النووية، وأبحاث وتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، وتشغيل المفاعلات، إضافة إلى آليات التفتيش والرقابة الدولية.

وفي المقابل، فإن مذكرة التفاهم الحالية لا تتضمن سوى إشارات عامة للملف النووي، بينما تُترك التفاصيل للمفاوضات اللاحقة.

وبحسب المادة الثامنة من مذكرة التفاهم، تؤكد إيران أنها لن تنتج أو تحصل على سلاح نووي، كما يتعهد الطرفان باتخاذ قرار بشأن مصير المواد المخصبة.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن الحد الأدنى المطلوب من واشنطن هو أن يتم تقليل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب عبر «التخفيف» (dilution).

كما نقل موقع «أكسيوس» في 12 يونيو الجاري أن ترامب وافق ضمن مساعيه لحل الملف النووي على خطة تسمح بتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران نفسها، وبإشراف مفتشي الأمم المتحدة.

البرنامج الصاروخي والشبكات الوكيلة لإيران

انتقد ترامب أيضًا صمت "الاتفاق السابق" تجاه البرنامج الصاروخي الإيراني وعدم كفاية آليات التفتيش لمنع أي خروقات محتملة، ووجود ما يُعرف ببنود «الغروب» التي كانت تنتهي معها قيود الاتفاق بعد فترة زمنية معينة، إضافة إلى تجاهل أنشطة إيران الإقليمية ودعمها للجماعات المسلحة، واعتبرها من أبرز نقاط ضعف الاتفاق.

ومع ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أنه ضمن إطار الاتفاق الذي يطرحه ترامب، لا يزال غير واضح ما إذا كانت طهران ستُجبر على قبول قيود على برنامج صواريخها الباليستية أم لا.

وأعلن ترامب مؤخرًا خلال قمة مجموعة السبع أن الولايات المتحدة ستناقش، ضمن «مسار موازٍ» وبمشاركة الدول الخليجية، القضايا غير النووية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية التقليدية.

وأضاف: «الصواريخ ليست المشكلة الأساسية. الصواريخ قد تصيب هدفًا صغيرًا، لكنها لا تفجر العالم».

كما نقلت وكالة "رويترز"، في 16 يونيو الجاري، أن المسألتين اللتين ذكرهما ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كأسباب لبدء الحرب، وهما دعم إيران للجماعات الوكيلة وبرنامجها الصاروخي، لا تبدوان على ما يبدو ضمن جدول أعمال المفاوضات المستقبلية.

أول انتكاسة لـ"اتفاق التفاهم".. سويسرا تعلن عدم انعقاد المباحثات المقررة بين أميركا وإيران

19 يونيو 2026، 11:11 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات التي كان من المقرر إجراؤها، يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران)، بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع "برغنستوك" الجبلي، لن تُعقد.

وأفادت وكالة "رويترز" للأنباء، اليوم الجمعة، بأن هذا الإعلان جاء بعد أن صرح متحدث باسم البيت الأبيض بإلغاء جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رحلته المقررة إلى سويسرا للاجتماع بالمفاوضين الإيرانيين.

وكان البيت الأبيض قد عزا في وقت سابق سبب قرار فانس هذا إلى تعقيدات لوجستية وتنسيقات متعلقة بالمفاوضات.

وكان من المقرر أن يلتقي فانس المفاوضين الإيرانيين لبدء محادثات حول تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب.

وكان من المفترض أن تُعقد هذه المباحثات في أعقاب توقيع "مذكرة التفاهم"، من قِبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، والتي حددت الإطار الأولي للمحادثات اللاحقة بين واشنطن وطهران.

إيران وقضية حزب الله اللبناني

في غضون ذلك، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن موقف طهران بشأن انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، قد يكون أحد أسباب عدم انعقاد المحادثات المقررة يوم الجمعة.

وكتب "أكسيوس" أن البيت الأبيض أعلن رسمياً أن سبب تأجيل رحلة نائب ترامب يعود إلى "اعتبارات لوجستية"، مستدركاً أن هناك مؤشرات تدل على أن الوضع الهش لوقف إطلاق النار في لبنان لعب دوراً في هذا القرار أيضاً.

وأضاف الموقع أنه قبل ساعات قليلة من إعلان إلغاء رحلة دي فانس، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في جنوب لبنان؛ وهو الأمر الذي يمكن أن يكون قد ألقى بظلاله على أجواء المفاوضات المقررة بين طهران واشنطن.

ومن جهة أخرى، كتبت وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري، في تقرير لها، يوم الخميس 18 يونيو، أنه في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فإن "بدء المفاوضات بشأن ملفات أخرى" يعد خطأً، ويبدو أن هذا الموضوع هو سبب "عدم رغبة" فريق التفاوض الإيراني في عقد اجتماع 19 يونيو في جنيف.

وأضافت "تسنيم" أنه إذا لم تُنفذ مذكرة التفاهم، فإن خيارات مثل تعليق أو إلغاء المفاوضات اللاحقة، وإعادة فرض "عقبات جادة" في مضيق هرمز، وحتى الرد الصاروخي على إسرائيل، ستكون مطروحة على طاولة إيران.

وكانت قناة "الميادين" الإخبارية، المقربة من حزب الله اللبناني، قد أفادت في وقت سابق بإلغاء زيارة الوفد الإيراني بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وفي سياق متصل، قال فانس في 18 يونيو، إن التخطيط لهذه المفاوضات لم ينتهِ بعد، وإن المفاوضين الإيرانيين قد يواجهون بعض التحديات في التنسيقات الفنية المتعلقة برحلتهم.

وقد أثار عدم انعقاد هذه المباحثات ظلالاً من الغموض حول المرحلة المقبلة من المحادثات، والتي كان من المفترض أن يكون اجتماع "برغنستوك" خطوتها الأولى.

ولم يتضح بعد ما إذا كان عدم انعقاد هذا الاجتماع يعني توقف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، أم أن الطرفين يدرسان زماناً ومكاناً آخرين لمواصلة الحوار. ولم يعلق مسؤولو الجانبين حتى الآن على الموعد المحتمل لعقد اجتماع بديل.

عاصفة سياسية في أميركا..جمهوريون وديمقراطيون ينتقدون بشدة "مذكرة التفاهم" بين ترامب وإيران

19 يونيو 2026، 11:02 غرينتش+1
100%

تتزايد الانتقادات الموجهة لـ "مذكرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران، ويمتد نطاقها من "الكونغرس" إلى مراكز الأبحاث والمجموعات المؤيدة لإسرائيل. ويقول المنتقدون إن "الاتفاق المؤقت" الذي أبرمه ترامب يشوبه غموض شديد، وقد يمنح طهران امتيازات واسعة.

وتزامنًا مع نشر تفاصيل "مذكرة التفاهم" مع طهران، تشكلت موجة من ردود الفعل الناقدة في واشنطن؛ وهي ردود فعل لم تقتصر على الديمقراطيين فحسب، بل شملت أيضًا جزءًا من الجمهوريين، والشخصيات المحافظة، ومراكز الفكر، والمنظمات الداعمة لإسرائيل.

وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أن البيت الأبيض أرسل نص مذكرة التفاهم إلى أعضاء "الكونغرس"، ولكن حتى يوم الخميس 18 يونيو (حزيران)، لم تُعقد بعد جلسة إحاطة محددة للمشرعين. وقد أدى هذا الأمر إلى زيادة المطالبات بمزيد من الشفافية ومنح "الكونغرس" حق الوصول الكامل إلى تفاصيل الاتفاق.

وتركز جانب من الانتقادات على بنود يرى المنتقدون أنها تشمل تخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنشاء آلية لجذب مئات المليارات من الدولارات كاستثمارات في إيران. ويقول المعارضون إن طهران لم تقدم مقابل هذه الامتيازات سوى الموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز والتزامات غامضة بشأن برنامجها النووي.

ووصف السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، بيل كاسيدي، هذا التفاهم بأنه "أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عدة عقود"، معتبرًا أن إيران تعلمت أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمكن أن يؤتي ثماره. كما حذر السيناتور الجمهوري رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، روجر ويكر، من أن الاتفاق قد يبدد المكاسب العسكرية الأميركية على طاولة المفاوضات.

وفي صفوف الجمهوريين، لا تقتصر المخاوف على "الكونغرس"؛ إذ وصف المحلل المحافظ، بن شابيرو، "مذكرة التفاهم" بأنها "كارثة"، مشيرًا إلى أن نص الاتفاق لا يحقق أيًا من الأهداف الرئيسية المعلنة لإدارة ترامب. كما انتقد مارك ليفين استبعاد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية من نص المذكرة، واصفًا الإجراء بأنه "غير مسؤول".

وفي السياق ذاته، كتبت مؤسسة "كارنيغي"، في تحليل لها، أن التفاهم الأخير مع إيران يتجاهل دروس الماضي. ووفقًا لتقديرات المركز، فإن تجربة أكثر من عقدين من المفاوضات النووية مع طهران أظهرت أن الغموض والعموميات يمكن أن يمهدا الطريق لاختلافات في تفسير الالتزامات، ومِن ثمّ انهيار الاتفاقيات في نهاية المطاف. وحذرت "كارنيغي" بشكل خاص من عدم وضوح مفهوم "الوضع الراهن" في برنامج إيران النووي ومستقبل تخصيب اليورانيوم.

ومن جانبها، أعلنت اللجنة الأميركية- الإسرائيلية للشؤون العامة (أيباك) أن التفاهم الأولي يثير تساؤلات مهمة حول الامتيازات المحتملة لطهران. وأكدت المنظمة ضرورة إطلاع "الكونغرس" على النص الكامل للاتفاق، وشددت على أن أي اتفاق نهائي يجب أن ينهي البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم وقابل للتحقق، ويقضي بإخراج مخزون اليورانيوم المخصّب من إيران وتفكيك منشآت التخصيب. كما طالبت "أيباك" بإدراج برامج الصواريخ والطائرات المسيرة والدعم الإيراني للجماعات المسلحة الإقليمية في المفاوضات النهائية.

أما منظمة "الاتحاد ضد إيران النووية"، ورغم دعمها للإجراءات العسكرية التي اتخذتها إدارة ترامب ضد إيران، فقد أعلنت عدم تأييدها لمذكرة التفاهم الحالية. ووصفت المنظمة نص المذكرة بأنه "عام وغامض"، محذرة من أن تخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية، وإصدار إعفاءات نفطية، من شأنه أن يضعف جزءًا من أوراق الضغط الاقتصادي الأمريكي.

وفي معسكر الديمقراطيين، اشتدت وتيرة الانتقادات؛ حيث اتهم تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، ترامب بالاستعداد لتقديم تنازلات مالية ضخمة إلى إيران من أجل إنهاء حرب بدأها بنفسه. وأكد أن الديمقراطيين لن يدعموا أي خطة تؤدي- حسب وصفه- إلى إرسال مئات المليارات من الدولارات إلى طهران.

واعتبر النائب الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، جاش غوتهايمر، مذكرة التفاهم مؤشرًا على "الضعف والاستسلام" من جانب إدارة ترامب، لافتًا إلى غياب أي اتفاق واضح بشأن البرنامج النووي، أو الصواريخ الباليستية، أو الطائرات المسيرة، أو الدعم الإيراني للجماعات المسلحة في المنطقة. كما اتهم النائب الديمقراطي، ريتشارد نيل، إدارة ترامب بتقديم "وعود جوفاء" والتراجع أمام طهران.

وحذرت النائبة الديمقراطية عن ولاية أوهايو، مارسي كابتور، من المنافع الاقتصادية المحتملة للنظام الإيراني، قائلة إنه إذا حصلت طهران على مئات المليارات من الدولارات بموجب الاتفاق والرسوم المرتبطة بمضيق هرمز، فإن هذا الرقم سيكون باهظًا ومرفوضًا بالنسبة للعديد من الأمريكيين.

ووصف السيناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، أليكس باديلا، الاتفاق بأنه "كارثي"، مشيرًا إلى أنه يضع إيران في موقف أفضل مما كانت عليه قبل بدء الحرب.

وأعرب السيناتور المستقل عن ولاية مين والمتحالف مع الديمقراطيين، أنغوس كينغ، بعد مراجعته لنص مذكرة التفاهم المكون من 14 بندًا، عن دهشته من حجم الامتيازات الممنوحة لطهران. ورأى أن هذا الاتفاق يفتقر إلى آلية واضحة للمراقبة والتحقق، واصفًا إياه بأنه أضعف مقارنة بالاتفاق النووي السابق، المُبرم عام 2015.

ومع ذلك، لم تكن جميع ردود الفعل سلبية؛ إذ وصف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، مذكرة التفاهم بحذر بأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح"، وإن أكد ضرورة ربط أي حوافز اقتصادية بتنفيذ إيران لالتزاماتها، لا سيما في المجال النووي.

كما دافع السيناتور الجمهوري عن ولاية كانساس، روجر مارشال، عن قرار ترامب بالتحرك نحو "سلام دائم" بدلاً من الانخراط في "حرب أخرى لا نهاية لها".

وفي رده على منتقديه، وصف دونالد ترامب معارضيه بـ "الأغبياء"، قائلاً إن ارتفاع مؤشرات البورصة وانخفاض أسعار النفط يثبتان أن مساره تجاه إيران كان صحيحًا. ورغم ذلك، يظهر حجم الردود الواسعة أن التفاهم المؤقت مع إيران قد تحول إلى قضية مثيرة للجدل، ليس فقط بين الديمقراطيين، بل وأيضًا داخل جزء من القاعدة الجمهورية والمحافظة الداعمة لترامب.

"واي نت": إسرائيل ترى انتخابات التجديد النصفي الأميركية فرصة للتحرك مجددًا ضد إيران

18 يونيو 2026، 14:43 غرينتش+1
100%

أفاد موقع "واي. نت" الإخباري بأن مسؤولين إسرائيليين يعتقدون أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لن تفضي إلى "اتفاق نهائي"، وبناءً على ذلك يأملون أن تتيح انتخابات التجديد النصفي في "الكونغرس" الأميركي، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فرصة للتحرك مجددًا ضد إيران.

وكتب الموقع، يوم الخميس 18 يونيو (حزيران)، أن تقديرات المؤسسات الإسرائيلية تشير إلى أنه من غير المرجح أن تؤدي "مفاوضات الـ 60 يومًا" بين إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق.

وبحسب التقرير، فإن الافتراض الثاني لدى إسرائيل هو أن الحفاظ على موقع قوي في لبنان حتى شهر نوفمبر المقبل على الأقل يُعد أمرًا بالغ الأهمية، لأنه بعد الانتخابات الأميركية النصفية قد تتوفر ظروف مناسبة للتحرك مجددًا ضد النظام الإيراني.

وترى القيادات الإسرائيلية أن هذه هي “نافذة الفرصة” التي يعتمدون عليها، وهي قائمة على افتراض أن واشنطن وطهران لن تتوصلا حتى ذلك الوقت إلى اتفاق دائم.

وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين اعتقادهم بأن إيران لا تدخل المفاوضات بحسن نية، بل تستخدم مسار التفاوض لكسب الوقت، ولا تنوي تنفيذ التزاماتها ضمن إطار " مذكرة التفاهم" .

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنه إذا ثبت هذا التقدير، فإن شهر نوفمبر المقبل قد يكون “بداية مرحلة جديدة”.

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات العامة في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر المقبل؛ حيث سيتم تحديد جميع مقاعد مجلس النواب وجزء من مقاعد مجلس الشيوخ.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، في 15 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، وتم التوقيع على مذكرة التفاهم فجر الخميس 18 يونيو من قِبل قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان.

وبحسب الوثيقة، تم تحديد فترة 60 يومًا لمفاوضات تقنية تركز على قضايا حساسة، مثل مصير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصّب وكيفية رفع العقوبات.

خط نتنياهو الأحمر

ذكر "واي. نت"، في تقريره اللاحق، أن أبرز نقطة خلاف من وجهة نظر إسرائيل تتعلق بمسألة انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من المنطقة العازلة في جنوب لبنان.

وبحسب التقرير، يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو هذا الملف “خطًا أحمر”، ومن المتوقع أن تُبذل جهود دبلوماسية واسعة لمنع تحقق هذا الانسحاب.

ويقرّ مسؤولون إسرائيليون كبار باستمرار الضغوط الداعية إلى خروج القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، لكنهم في الوقت نفسه يرون أن هناك تفاهمًا قائمًا حاليًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يقضي بأن تحتفظ إسرائيل بحرية تحركها في لبنان.

وأضاف "واي. نت"، في إشارة إلى الموقف الواضح لنتنياهو تجاه تطورات لبنان، أنه وفق هذا النهج فإن أي هجوم من حزب الله على المدن الشمالية لإسرائيل سيُقابل برد مباشر يستهدف بيروت.

كما أشار التقرير إلى أنه في حال قيام طهران بأي تحرك دعمًا لحزب الله ضد إسرائيل، فإن مواقع داخل إيران ستكون هدفًا لهجمات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون إسرائيليون، خلال الأيام الماضية، أنهم، رغم التفاهم بين طهران وواشنطن، لن ينسحبوا من جنوب لبنان.

وفي افتتاحية بتاريخ 18 يونيو، كتبت هيئة تحرير صحيفة “جيروزالِم بوست” الإسرائيلية أن الاتفاق الأخير بين إيران والولايات المتحدة لا ينبغي أن يشمل أي صفقة تتعلق بأمن الحدود الشمالية لإسرائيل، لأن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب نزع سلاح حزب الله وإزالة تهديده.

البند المثير للجدل في المذكر

بحسب "واي. نت" ، أصبح أحد بنود مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة محور الخلاف الرئيسي.

وينص البند الأول على أن الولايات المتحدة وإيران وحلفاءهما يعلنون إنهاءً فوريًا ودائمًا للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ويلتزمون بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد بعضهم البعض، مع ضمان سلامة أراضي وسيادة لبنان.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد شدد سابقًا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وفي الوقت نفسه دعا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.

وأشار "واي. نت" إلى أن هذه التصريحات تعني أن أي هجوم على إسرائيل لا يستوجب بالضرورة ردًا شديدًا، وأن مستوى الرد يتحدد بحسب حجم الخسائر.

وترى الصحيفة أن هذا النهج غير مقبول لدى إسرائيل.

وبحسب التقرير، قد يسعى الجيش الإسرائيلي إلى استهداف منطقة الضاحية في جنوب بيروت بهدف دفع إيران إلى الرد ومِن ثمّ إفشال الاتفاق.

وفي المقابل، فإن المسؤولين الأميركيين على دراية بإمكانية حدوث هذا السيناريو، ومن المتوقع أن يمارسوا ضغوطًا على إسرائيل لمنعه.

وفي ختام التقرير، ذكر "واي. نت" أن الاستراتيجية الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة ستقوم على الحفاظ على الوجود العسكري في لبنان، وأنه في حال تعرضت المدن الشمالية في إسرائيل لهجوم، فسيتم استهداف بيروت.

كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل تعتزم الانتظار حتى انتخابات الولايات المتحدة في نوفمبر المقبل، على أمل ظهور فرصة جديدة للتحرك ضد النظام الإيراني.