وكتبت ساتو، الخميس 9 يوليو (تموز)، على منصة إكس، أن استئناف المواجهات العسكرية بين طهران وواشنطن هذا الأسبوع، وتصاعد التوتر في أنحاء المنطقة، يبعثان على قلق بالغ، معتبرة أن الضربات الأميركية على إيران "غير قانونية" من منظور القانون الدولي.
وأضافت أن تنفيذ هذه الهجمات بعد توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة يجعل التطورات أكثر إثارة للقلق، لأنه يدل على التخلي عن الاتفاقات وإحلال القوة محل الدبلوماسية، وهو ما يقوض، بحسب قولها، أسس السلام الدائم القائمة على احترام الاتفاقات والقانون الدولي.
وذكّرت ساتو بأنها كانت قد رحبت، في 19 يونيو (حزيران) الماضي، إلى جانب عدد من خبراء الأمم المتحدة، بحذر بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن مكانة الشعب الإيراني في هذا الاتفاق كانت هامشية للغاية.
وقد حمل ذلك البيان توقيع 14 مقررًا خاصًا وخبيرًا مستقلاً وآليةً من آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، من بينهم ساتو.
وأشارت المقررة الخاصة إلى تقارير تفيد بتضرر البنية التحتية المدنية خلال الهجمات الأخيرة، موضحة أن عدة موانئ في جنوب إيران تعرضت للقصف، وانقطع التيار الكهربائي عن أجزاء من مدينة تشابهار، وسقطت مقذوفات قرب محطة بوشهر النووية، كما تضررت خطوط السكك الحديدية، بما في ذلك جسر "آق تكه خان".
كما استندت إلى بيانات وزارة الصحة الإيرانية التي تحدثت عن مقتل 14 شخصًا خلال الليلتين الماضيتين.
وأضافت ساتو أن أفكارها مع الشعب الإيراني، الذي يجد نفسه، بحسب تعبيرها، عالقًا مرة أخرى بين الضربات الأمريكية الجديدة والقمع الداخلي الذي يمارسه النظام الإيراني.
وأوضحت أنه منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) 2026، أسفرت الهجمات الخارجية عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين، في حين واصلت السلطات الإيرانية تشديد حملات القمع بحق المعارضين وتنفيذ أحكام الإعدام داخل البلاد.
وأكدت أن الإيرانيين يعانون منذ سنوات انعدام الأمن والأزمات الاقتصادية، وأن موجة الهجمات الجديدة لا تزيد سوى من معاناتهم.
وكانت ساتو قد صرحت، في مقابلة مع منصة «جنيف سولوشنز» الإخبارية في سويسرا، في الأول من يوليو الجاري، بأن الحرب الأخيرة أودت بحياة آلاف المدنيين في إيران وأدت إلى نزوح ملايين الأشخاص، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية واصلت قمع المعارضين قبل الحرب وأثناءها وبعد وقف إطلاق النار.
وأضافت آنذاك: "في التفاهم الحالي بين واشنطن وطهران، يكاد الشعب الإيراني يكون غائبًا تمامًا. فهذه المذكرة تخدم المصالح الجيوسياسية، لكنها تتجاهل الإيرانيين".
وفي ختام تصريحاتها، دعت المقررة الخاصة جميع الأطراف إلى خفض التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، ووضع الشعب الإيراني في صلب أي تحرك سياسي.
وشددت على أن حماية أرواح المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب أن تكون أولوية فورية، داعية جميع الأطراف إلى بذل كل الجهود لمنع مزيد من التصعيد.
كما أشارت إلى أن الرسائل الواردة من داخل إيران تعكس قلقًا متزايدًا لدى المواطنين من تصاعد التوتر، والقيود المفروضة على الإنترنت، والضغوط الداخلية، وانعدام الثقة في الرواية الرسمية للنظام الإيراني.