وقال روبيو في نيودلهي للصحافيين إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية فرصة كاملة قبل دراسة "خيارات أخرى".
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأحد 24 مايو (أيار)، أنه أبلغ ممثليه بعدم الاستعجال في التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأضاف روبيو: "هناك طرح قوي نسبيًا على الطاولة؛ بما في ذلك ما يتعلق بقدرتهم على إعادة فتح مضيق هرمز، وإبقائه مفتوحًا، والدخول في مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنيًا بشأن الملف النووي. نأمل أن نتمكن من إيصال ذلك إلى نتيجة".
طهران: المفاوضات حاليًا حول إنهاء الحرب وليس الملف النووي
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين 25 مايو، إن طهران تتفاوض حاليًا بشأن إنهاء الحرب، ولا توجد مفاوضات حول الملف النووي في الوقت الحالي.
وأضاف أن إطارًا عامًا قد تم التوصل إليه، لكن لا يمكن القول إن اتفاقًا وشيكًا بين إيران والولايات المتحدة.
كما قال بقائي إن مذكرة التفاهم المحتملة لا تتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الممر المائي تابع للدول الساحلية.
وقال بقائي إن إيران لن تفرض رسومًا على المرور في مضيق هرمز، لكنه أضاف أن "الخدمات التي تُقدَم لها تكلفة طبيعية".
قبل بدء الحرب، كان نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية يمر عبر مضيق هرمز.
وكان ترامب قد كتب قبل يوم على منصة "تروث سوشال" أن الحصار البحري للسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيستمر "حتى التوصل إلى اتفاق والموافقة عليه وتوقيعه بالكامل".
وأضاف: "على الطرفين أن يأخذا وقتهما لإنجاز الأمر بشكل صحيح".
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط بنحو 5 في المائة، يوم الاثنين 25 مايو، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال أسبوعين، مع تزايد الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.
الاختلافات لا تزال قائمة
كان ترامب قد صرّح، يوم السبت 23 مايو، باحتمال التوصل إلى اتفاق قريب، قائلًا إن واشنطن وطهران توصلتا "إلى حد كبير" إلى تفاهم حول مذكرة اتفاق سلام قد تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
ولكن الطرفين لا يزالان مختلفين حول قضايا حساسة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، ومطالبة طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات مليارات الدولارات من عائدات النفط المجمدة في البنوك الأجنبية.
الخلاف حول اليورانيوم المخصّب
نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي رفيع أن إيران وافقت "من حيث المبدأ" على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الأميركي والتخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف المسؤول أن واشنطن تعتقد أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قد وافق على الإطار العام للاتفاق.
كما نفى وجود رفض إيراني للتخلي عن اليورانيوم، قائلًا إن "المسألة تتعلق بكيفية التنفيذ فقط".
وقال مسؤول أميركي آخر إن الإطار المقترح يمنح 60 يومًا للمفاوضين للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقالت مصادر إيرانية لـ "رويترز" إنه يمكن لاحقًا التوصل إلى "صيغ عملية" لحل الخلاف حول مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك تخفيفه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقف إطلاق نار هش
تنفي إيران منذ سنوات الاتهامات الأميركية والإسرائيلية بأنها تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وتؤكد أن تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية هو حق لطهران، رغم أن مستوى التخصيب في إيران يتجاوز بكثير ما هو مطلوب لإنتاج الكهرباء.
ونقلت "رويترز" أن ترامب، الذي تراجعت شعبيته بسبب ارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة ويواجه في الوقت نفسه ضغوطًا في "الكونغرس" للحد من صلاحياته في استخدام القوة العسكرية، تحدث مرارًا عن احتمال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.
ومنذ 8 أبريل (نيسان) الماضي، تم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش.
وقال ترامب يوم الأحد 24 مايو، ردًا على منتقدي سياسته تجاه إيران: "إذا توصلت إلى اتفاق مع إيران فسيكون اتفاقًا جيدًا وصحيحًا.. لذلك لا تستمعوا إلى الخاسرين الذين ينتقدون شيئًا لا يفهمونه".
ويرى التقرير أن أي اتفاق يؤدي إلى تعزيز وقف إطلاق النار الحالي قد يمنح الأسواق بعض الهدوء، لكنه لن ينهي أزمة الطاقة العالمية فورًا، وهي أزمة أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والغذاء.