• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"الطفولة" أداة لتقديس الحرب والعنف لدى النظام الإيراني

حسين ذوقي
حسين ذوقي

صحافي

5 مايو 2026، 19:41 غرينتش+1

إن السلطة الحاكمة في إيران، لتحقيق أهدافها، تعتبر الحرب أفضل أداة، وتوليها أهمية كبيرة لدرجة أنها تُقحم حتى الأطفال في هذا المسار. هذه الدائرة المَرَضية التي بدأت منذ ثورة 1979 ومع بداية الحرب العراقية- الإيرانية التي استمرت 8 سنوات، ما زالت مستمرة حتى اليوم.

لقد استفاد النظام الإيراني، منذ مرحلة “الأطفال الجنود” وحتى اليوم، من المراهقين لإضفاء الشرعية على خلق أجواء الحرب، كما يستفيد من الأطفال القتلى في الدعاية الإعلامية.

في ثمانينيات القرن الماضي، كانوا يضعون “مفتاح الجنة” البلاستيكي حول أعناق الأطفال الجنود ويرسلونهم إلى حقول الألغام، واليوم يشجعون المراهقين على الوقوف في نقاط التفتيش في الشوارع. كما يعيدون إنتاج صورة الطلاب، الذين قُتلوا في "ميناب"، إثر هجوم صاروخي في جداريات "مشهد"، وفي العروض المسرحية، وفي الكتب المدرسية، وفي ألعاب الفيديو تحت عنوان “شهداء طريق الله”.

وفي كل هذه الروايات، كان الأطفال دائمًا من أدوات الدعاية للنظام الإيراني: الطفل في خدمة الحرب.

وفي هذه الأيام، وبينما ما زالت آثار الحرب الثقيلة تخيّم على المدن الإيرانية، ينظم المعهد الوطني لتطوير الألعاب، التابع لمؤسسة الألعاب الحاسوبية الوطنية، أول “جيم فيديو” له هذا العام تحت عنوان “الطفل والحرب”.

وقد طُلب من مطوري الألعاب تقديم تجربة الحرب والطفولة في قالب لعبة فيديو.

وهذا هو أحدث حلقة في سلسلة طويلة حوّل فيها النظام الإيراني الأطفال إلى مادة خام لإضفاء الشرعية على الحرب.

مفتاح الجنة البلاستيكي

عند النظر إلى نموذج الحكم في إيران، نرى أنه منذ السنوات الأولى بعد الثورة تم استخدام الأطفال كأداة. وهو نموذج وصل إلى أقصى درجاته خلال الحرب العراقية- الإيرانية في الثمانينيات.

وتحولت المدارس إلى ملحق للجبهة. كل أسبوع كانت تُوزع على الطلاب حصالات بلاستيكية على شكل قنابل يدوية، وفي الأسبوع التالي تعاد ممتلئة بالعملات والأوراق النقدية.

ولم يكن شكل الحصالة عشوائيًا؛ أول صورة أراد النظام ربطها بالطفولة كانت القنبلة اليدوية. وفي الوقت نفسه، كان الطلاب مُجبرين على كتابة رسائل للمقاتلين في الجبهات، وتم إعطاء تعليم “الشهادة” مكانة خاصة في المدارس.

وكانت ذروة هذا النموذج هي قصة “حسين فهميده”، وهو مراهق في الثالثة عشرة من عمره، قام في نوفمبر (تشرين الثاني) 1980 في خرمشهر بالاندفاع نحو دبابة عراقية بقنبلة يدوية. وقد وصفه مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، بأنه “قائد”. وانتشرت صورته في كل مدرسة، ومن بعده أُرسل آلاف المراهقين من "الباسيج" إلى حقول الألغام لفتح الطريق بجسدهم أمام المقاتلين البالغين.

وهي أسطورة كان هدفها فقط استخدام الأطفال لإضفاء الشرعية على الحرب.

كما شارك المراهقون في نقاط تفتيش لجان الثورة، وفي الدوريات داخل المدن، وكانوا يجلسون في الصفوف الأمامية في صلاة الجمعة، حيث كان النظام يصر على تصوير جبهة الثورة الشعبية كصفوف متراصة يشكّل الأطفال جزءًا منها.

تقديس الضحايا

بعد أربعة عقود، ما زال النظام الإيراني يرغب في إبقاء الأطفال والمراهقين في خط المواجهة. في الحرب الأخيرة، تم نشر مراهقين في نقاط التفتيش في المدن، وتعرض بعضهم لهجمات بطائرات مسيرة.

ولكن في المقابل يحدث شيء آخر: الأطفال الذين أصبحوا ضحايا للحرب يتم تحويلهم إلى مادة سردية.

وفي 28 فبراير (شباط) ومع بداية الحرب، تعرضت مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب لهجوم صاروخي، ما أدى إلى مقتل عدد كبير من الطالبات. وهي جريمة يجب تذكّرها وتوثيقها ومحاسبة المسؤولين عنها. لكن ما يبنيه النظام الإيراني على هذه الجريمة هو شيء آخر: آلة صناعة القداسة.

ففي جدارية، تم عرض صور طالبات "ميناب"، وتحويل المكان إلى “مركز ثقافي” للأطفال في "مشهد". مكان تُقام فيه ورش “تفسيرية” حول الدفاع المقدس للأطفال.

ومن جهة أخرى، أعلن وزير التعليم إدراج رواية "ميناب" في الكتب المدرسية، بينما اقترح رئيس مؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس في الحرس الثوري الإيراني، بهمن كارجار، تحويل مدرسة ميناب إلى مزار دائم على طريق “قوافل النور”.

والآن يأتي موضوع “غيم جام الطفل والحرب” ليصل سرد "ميناب" إلى جيل لاعبي الألعاب، بحيث يُعاد إنتاج الطفل القتيل داخل لعبة فيديو كشخصية قابلة للعب.

حين تُعرض صورة الطفل القتيل على جدار، أو يتحول في كتاب مدرسي إلى أسطورة، أو يُصمم كشخصية في لعبة، فإن الرسالة التي يرسلها النظام للمجتمع هي: موت هذا الطفل لم يكن موتًا عاديًا، بل كان “استشهادًا”. والاستشهاد يولّد الحماس.

وهذا هو نفس منطق الثمانينيات ولكن بأدوات جديدة. في ذلك الوقت، تم إرسال جيل إلى الجبهة عبر صورة حسين فهميده. واليوم يتم إعداد جيل جديد للحرب القادمة عبر صور أطفال ميناب.

تحويل الطفولة إلى أداة

البذرة التي بدأت في الثمانينيات عبر الرسائل المدرسية والحصالة البلاستيكية على شكل قنبلة ومشاركة الأطفال العاطفية في الحرب، وصلت اليوم إلى مرحلة جديدة.

واليوم يستمر النظام عبر "جيم جام الطفل والحرب" وبين المرحلتين ليس فقط فرق التكنولوجيا، بل أيضًا تطور في أسلوب تحويل الطفولة إلى أداة.

والطفل الإيراني، خلال هذه العقود الأربعة، لم يُنظر إليه كطفل، بل كأداة لتقديس الحرب والعنف في النظام الإيراني. وهو نظام حرم أطفال إيران حتى من حقهم في أن يكونوا أطفالاً.

الأكثر مشاهدة

"سي إن إن": تنسيق بين إسرائيل وأميركا استعدادًا لجولة جديدة محتملة من الهجمات على إيران
1

"سي إن إن": تنسيق بين إسرائيل وأميركا استعدادًا لجولة جديدة محتملة من الهجمات على إيران

2

"أكسيوس": الولايات المتحدة أبلغت إيران قبل بدء "مشروع الحرية" وحذّرتها من التدخل

3

"وول ستريت جورنال": الصين تواصل بيع معدات مزدوجة الاستخدام مدنيًا وعسكريًا لروسيا وإيران

4

"نيويورك تايمز": "البنتاغون" تلجأ لصواريخ موجّهة بالليزر لتقليل كلفة التصدي لمسيّرات إيران

5

واشنطن تطالب رئيس وزراء العراق الجديد بـ"إجراءات عملية" ضد الجماعات المسلحة التابعة لإيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مضيق هرمز.. خط طهران "الأحمر" في وجه واشنطن

2 مايو 2026، 15:31 غرينتش+1
•
مريم سينائي

تشدد قيادة إيران موقفها بشأن مضيق هرمز، معتبرة أنه ممر مائي استراتيجي وغير قابل للتفاوض، في ظل تصاعد التوترات والضغوط الأميركية.

وجاء هذا التصعيد في التصريحات بعد رسالة بمناسبة ما يُسمى "اليوم الوطني للخليج" نُسبت إلى المرشد مجتبى خامنئي

وفي الرسالة، وصف المضيق بأنه "أصل استراتيجي"، ورسم رؤية لمستقبل المنطقة باعتباره "مستقبلاً بلا أميركا"، مع التأكيد على أهمية "الإدارة الإيرانية للمضيق".

وأظهر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، هذا التحول بوضوح، رابطًا السياسة الحالية بالعقيدة الاستراتيجية والسوابق التاريخية.

وكتب على منصة "إكس": "اليوم أيضًا، عبر ممارسة إدارة مضيق هرمز، ستضمن إيران وجيرانها مستقبلاً واعدًا خاليًا من وجود أميركا وتدخلها".

وفي منشور آخر باللغة الإنجليزية، سخر من إمكانية فرض حصار بحري أميركي، مشيرًا إلى خريطة الولايات المتحدة، ومعتبرًا أن بناء جدران من الساحل إلى الساحل لن يوازي طول حدود إيران.

وقال: "إذا بنيتم جدارين، أحدهما من نيويورك إلى الساحل الغربي والآخر من لوس أنجلوس إلى الساحل الشرقي، فإن الطول الإجمالي سيكون أقل بنحو 1000 كيلومتر من حدود إيران. حظًا موفقًا في فرض حصار على بلد بهذه الحدود".

ويأتي هذا التصعيد في الخطاب بينما تتبع واشنطن استراتيجية ضغط اقتصادي مستمر، تشمل حصارًا بحريًا يهدف إلى تقييد صادرات النفط الإيرانية. وقد أصبح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محور المواجهة الأساسية.

وتشير تقارير إعلامية أميركية إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى للحصول على دعم دولي لتشكيل تحالف بحري لتأمين طرق الملاحة، مع رفض المقترحات الإيرانية بإعادة فتح المضيق كجزء من مفاوضات مرحلية.

ووصف نائب رئيس تحرير صحيفة "فرهيختكان" المحافظة، مسعود فروغي، رسالة المرشد بأنها ليست مجرد خطاب روتيني، بل "إشارة استراتيجية" ترفض فكرة استخدام المضيق كورقة تفاوض.

كما تبنى مسؤولون آخرون موقفًا أكثر تشددًا، إذ قال نائب رئيس البرلمان، علي نيكزاد، إن المضيق "لا يجب أن يعود إلى وضعه السابق"، واصفًا إياه بـ "القنبلة النووية لإيران" في إشارة إلى أهميته الاستراتيجية.

وردد أئمة الجمعة هذا الموقف، حيث قال أحمد علم الهدى، ممثل المرشد في خراسان الرضوية، إن التفاوض مع الولايات المتحدة يعني الاستسلام، مؤكدًا أن السيطرة على المضيق تمكّن إيران من "التعامل مع العالم" دون مفاوضات.

وفي طهران، قال إمام الجمعة المؤقت، محمد جواد حاج علي أكبر، إن المياه الخليجية ومضيق هرمز ليسا فقط غير قابلين للتفاوض، بل سيخضعان لـ "نظام قانوني جديد" تشكله إيران وشركاؤها الإقليميون.

ومع ذلك، لم يكن الخطاب موحدًا بالكامل، إذ استمرت بعض الاتصالات الدبلوماسية.

فقد ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا" أن طهران قدمت مقترحًا جديدًا للولايات المتحدة عبر وسيط باكستاني هذا الأسبوع، ما يعكس استمرار نهج مزدوج يجمع بين الضغط والانخراط المحدود.

كما تبنى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، موقفًا أكثر اعتدالاً، محذرًا من استمرار الحصار، ومؤكدًا التزام إيران بحرية الملاحة وأمن البحار، باستثناء الدول المعادية.

وقال: "إن أي محاولة لفرض حصار بحري أو قيود في الخليج الفارسي تتعارض مع القانون الدولي وتشكل تهديدًا لمصالح دول المنطقة والسلام والاستقرار العالمي"، مضيفًا أن مسؤولية أي عدم استقرار ستقع على الولايات المتحدة وإسرائيل.

ورغم التحذيرات من مخاطر التصعيد، فإن الرسالة الغالبة في الأوساط السياسية والدينية والإعلامية في طهران هي اعتبار مضيق هرمز خطًا أحمر وليس ورقة تفاوض.

ويشير ذلك إلى أن طهران، رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة، تسعى إلى إعادة تعريف مضيق هرمز باعتباره ركنًا ثابتًا في استراتيجيتها الإقليمية، وليس أداة للمساومة.

التعليم في إيران.. ساحة للأزمات والقمع وعدم المساواة

1 مايو 2026، 17:55 غرينتش+1
•
إسماعيل عبدي

يأتي يوم المعلم في إيران هذا العام بلا أي مظهر من مظاهر الفرح أو الاحتفال. ففي حين يُفترض أن يكون هذا اليوم تذكيرًا بمكانة المعرفة والتعليم، فإن النظام الإيراني، باستمرار سياساته الخاطئة، زاد من مرارة المعلمين والمجتمع أكثر من أي وقت مضى.

لقد تحوّل التعليم، الذي يجب أن يكون أساس المستقبل، إلى ساحة للأزمة والقمع وعدم المساواة.

يوم المعلم: عيد للوعي أم مأتم للتعليم؟

ابتعد النظام التعليمي في البلاد خلال العقود الماضية عن مسار تربية مواطنين واعين وأحرار، وأصبح أداة لإعادة إنتاج الأيديولوجيا الرسمية.

إن الحضور البنيوي لرجال الدين في المدارس، والمناهج الدراسية الموجّهة، وربط التعليم بالمؤسسات الأمنية، كلها تشير إلى أن الهدف لم يعد تربية إنسان مستقل، بل صناعة جيل مطيع ومتوافق مع السلطة.

وفي مثل هذا النظام، لا يكون التعليم محرّرًا، بل مُقيِّدًا.

المدرسة.. الانضباط والطاعة بدلاً من التفكير

لقد استُهدفت حرية التعبير بشكل مباشر من خلال القمع وتوسيع البيئة الأمنية داخل التعليم.

وخلال انتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية» وما تلاها من احتجاجات، فقد عشرات المراهقين والطلاب حياتهم.

وخلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة فقط، وصل عدد الطلاب الذين قُتلوا إلى ما لا يقل عن 230 طالبًا.

وتكوّن هذا العنف في بيئة من الاعتقالات المتزايدة، وإصدار أحكام قاسية، وتوسيع نطاق الإعدامات، مما أدخل المجتمع في دائرة من الخوف والقمع، ولم تسلم المدارس من ذلك.

وردًا على هذا الوضع، ظهرت حملات مثل «المقاعد الفارغة» و«الفصول بلا معلم»، والتي تهدف إلى تسجيل الصوت المُسكَت للتعليم وإيصاله إلى العالم.

وقد قامت أمانة المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران بتقديم هذه الوثائق إلى جهات دولية، وحصلت على دعم «التعليم الدولي» ومئات النقابات العالمية.

المقاعد الفارغة.. وثيقة حيّة لأزمة وطنية

وعلى نطاق أوسع، يبقى الأطفال والطلاب أول ضحايا العنف، سواء داخل البنى الداخلية أو في الحروب.

إن القمع في الشوارع والقتل في النزاعات العسكرية، بما في ذلك الهجمات المنسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى أحداث مثل مأساة مدرسة ميناب، كلها تُظهر أن «التعليم» و«الطفولة» هما الأكثر تضررًا في دوامة العنف.

وقد أطلق المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران حملة «حقائب الظهر المهملة» تخليدًا لذكرى الطلاب ضحايا الحرب.

الفقر: العائق الأكبر أمام التعليم في إيران

عندما تكون الشوارع غير آمنة، لن تكون الفصول الدراسية آمنة أيضًا. وإلى جانب هذا القمع، دفعت السياسات الاقتصادية التعليم نحو حافة الانهيار.

وقد أدى خفض ميزانية التعليم مقابل الإنفاق غير الضروري إلى تدهور المدارس، ونقص التجهيزات، وانخفاض كبير في الجودة.

ويُشار إلى أن أكثر من أربعة ملايين طفل خارج التعليم، معظمهم في المناطق المحرومة، وتصل نسبة التسرب في مناطق مثل بلوشستان إلى سبعة أضعاف المتوسط العالمي.

وقد وصل الفقر إلى درجة لا تستطيع فيها العديد من العائلات توفير أبسط المستلزمات المدرسية.

توفير أبسط المستلزمات الدراسية.

أوضاع المعلمين

يعيش المعلمون، وهم العمود الفقري للتعليم، في ظروف صعبة للغاية.

ويبلغ متوسط راتب المعلم الشهري نحو 150 دولارًا، في حين أن خط الفقر يبلغ 300 دولار، ما يعني أن جميع المعلمين يعيشون تحت خط الفقر، وكثير منهم مضطرون للعمل في وظائف إضافية.

هذا الوضع يضر بكرامة المهنة ويؤثر بشدة على جودة التعليم.

وفي الوقت نفسه، تُقابل أي محاولة للتنظيم النقابي المستقل بالقمع. وقد شملت الاعتقالات ناشطين نقابيين مثل رضا أماني ‌فر وأصغر حاجب، واستمرار سجن شخصيات مثل هاشم خواستار، مسعود فريهيخته، كيومرث واعظي، محمد جواد لعل‌ محمدي، ومحمد حسين سبهري، وغيرها.

وبعد انتفاضة "مهسا أميني"، تعرض ما لا يقل عن 400 معلم للاعتقال أو النفي أو الفصل من العمل.

التعليم الرقمي والأزمة التقنية

ضعف البنية التحتية الرقمية والانقطاع المتكرر للإنترنت، خصوصًا في محافظات مثل بلوشستان وخراسان الشمالية وهرمزغان، جعل التعليم عن بعد تجربة غير فعالة.

كما أن منصة «شاد» لم تستطع سد هذه الفجوة.

وهذا الوضع، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالعمالة الرقمية، أضعف بنية التعليم بشكل عام.
جيل جديد يرفض الطاعة
في ظل هذه الظروف، يتشكل جيل جديد يرفض الرواية الرسمية: جيل «زد» الذي يتميز بالفضول والجرأة والوعي. وهو جيل لم يعد يريد الطاعة، بل يسعى إلى المعنى والعدالة والحرية.

وفي الختام يجب أن يتحول يوم المعلم إلى دعوة للتضامن بين المعلمين والطلاب والأسر وجميع القوى الاجتماعية، وكذلك إلى تضامن عالمي دفاعًا عن حق التعليم والكرامة الإنسانية.

إن التعليم الحر هو الشرط الأساسي لمجتمع حر، والمستقبل يبدأ من فصول دراسية خالية من الخوف.

والخروج من الوضع الحالي لا يمكن أن يتحقق إلا بإعادة التعليم كحق عام ومساحة للتفكير الحر.

التهديد السيبراني والحرب الصامتة للنظام الإيراني

29 أبريل 2026، 21:06 غرينتش+1
•
نيلوفر منصوري

في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، في ساحات المواجهة العسكرية، فإن أحدأهم وأخطر جبهات هذا الصراع لا تدور في سماء طهران أو تل أبيب، بل خلف شاشات الحواسيب وشبكات البنية التحتية حول العالم.

هذه الحرب الصامتة والمستمرة والمكلفة للغاية هي «الحرب السيبرانية».

وقد أعاد تقرير حديث لمجلة "نيويوركر" تسليط الضوء على أبعاد هذا التهديد، الذي لا يستهدف الحكومات فقط، بل يطال مباشرة حياة المواطنين اليومية في مختلف أنحاء العالم.

فمن شبكات المياه في المدن إلى المستشفيات ومحطات الطاقة والمطارات وأنظمة النقل، جميعها يمكن أن تصبح أهدافًا لهجمات إلكترونية مرتبطة بالجمهورية الإسلامية.

وبحسب تحذير رسمي صادر عن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية (CISA)، فإن مجموعات مرتبطة بالنظام الإيراني تمكنت من الوصول إلى أنظمة التحكم الصناعي في الولايات المتحدة المعروفة باسم "PLC"، وهي الحواسيب الصغيرة التي تتحكم في تشغيل البنى التحتية الحيوية، مثل محطات معالجة المياه وشبكات الكهرباء ومنشآت الطاقة وحتى بعض الخدمات البلدية في عدة ولايات أميركية.

وهذه المسألة ليست مجرد تحذير تقني، بل تعني أن النظام الإيراني مستعد، من أجل الضغط السياسي والأمني، لتعطيل الحياة اليومية للناس في الجانب الآخر من العالم دون إطلاق رصاصة واحدة.

ويعتمد النظام الإيراني منذ سنوات على مبدأ «إلحاق الكلفة بالعدو» في سياسته الخارجية. ويمكن رؤية هذا النهج في دعمه للقوات بالوكالة، والعمليات الخارجية، واحتجاز الدبلوماسيين كرهائن، والآن في الحرب السيبرانية. والاختلاف هنا أن تكلفة الهجوم في الفضاء الإلكتروني أقل بكثير، وإمكانية إنكار المسؤولية أكبر بكثير.

وعلى عكس الصورة السينمائية للهجمات الإلكترونية التي تؤدي إلى انقطاع كامل في دولة ما، فإن استراتيجية إيران تعتمد غالبًا على إحداث اضطرابات تدريجية، وبث الخوف النفسي، وتآكل ثقة الجمهور.

فالهجوم على مستشفى لتعطيل نظام تسجيل المرضى، أو اختراق شبكة المياه، أو التسبب باضطرابات في المطارات، قد لا يشكل عنوانًا لحرب عالمية، لكنه يمكن أن يهدد بشكل خطير أمن الناس اليومي.

ومن بين المجموعات التي أشار إليها التقرير مجموعة «سيدورم» أو "MuddyWater"، وهي مجموعة يُعتقد أنها مرتبطة بوزارة الاستخبارات الإيرانية، وقد نفذت هجمات إلكترونية ضد أهداف في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط.

كما تُصنَّف مجموعة أخرى تُعرف باسم «هندالا» كذراع غير رسمية للعمليات السيبرانية الإيرانية، ما يسمح للنظام بالهجوم مع إنكار المسؤولية المباشرة.

وهذا الهيكل الرمادي يُعد أحد أخطر سمات الحرب السيبرانية الإيرانية، إذ يمكن لطهران استهداف بنى تحتية لدول أخرى، وفي الوقت نفسه نسب الهجمات إلى مجموعات مجهولة أو «هاكرز مستقلين»، وهو نفس النموذج الذي استخدمته إيران في دعم الميليشيات الإقليمية.

السؤال الأهم: لماذا تستثمر إيران بهذا الشكل الكبير في الحرب السيبرانية؟

الإجابة واضحة: لأنها غير قادرة في العديد من المجالات العسكرية والاقتصادية على منافسة القوى الكبرى مباشرة.

فالاقتصاد المنهك، والبنية التحتية الداخلية المتدهورة، والاحتجاجات الاجتماعية، والعزلة الدولية، كلها عوامل دفعت النظام إلى تبني أدوات غير تقليدية. والهجمات السيبرانية تُعد وسيلة منخفضة التكلفة وفعّالة وقابلة للإنكار.

والأمر الأكثر إيلامًا أن النظام الذي ينفق مليارات الدولارات على العمليات الخارجية، والشبكات السيبرانية، والجماعات الوكيلة، يعجز أو يتجاهل في الداخل توفير أبسط متطلبات الأمن الرقمي للمواطنين.

إذ يعيش الإيرانيون منذ سنوات في ظل رؤية أمنية تعتبر الإنترنت أداة للسيطرة لا حقًا مدنيًا، مع انتشار الرقابة، وحجب الإنترنت خلال الاحتجاجات، والمراقبة الواسعة، والاعتداء على الخصوصية.

وفي هذا السياق، تثير نيويوركر أيضًا مخاوف من ضعف جاهزية الولايات المتحدة لمواجهة هذا النوع من التهديدات، خاصة مع خفض بعض ميزانيات الأمن السيبراني، ما قد يزيد من هشاشة البنية التحتية الأمريكية.

ويشير التقرير إلى أن التهديد السيبراني الإيراني لم يعد مسألة إقليمية، بل أصبح جزءًا من الأمن القومي الغربي.

والأهم أن إيران لا تحتاج إلى تدمير دولة بالكامل لتحقيق أهدافها، بل يكفيها تقويض الثقة العامة، ورفع تكاليف الحماية، وخلق شعور دائم بعدم الاستقرار.

وفي النهاية، فإن ما تصدره الجمهورية الإسلامية ليس النفط أو الأزمة النووية أو التوترات الإقليمية فقط، بل عدم الاستقرار نفسه.

ومن شوارع طهران إلى شبكات المياه في المدن الأمريكية، ومن القمع الداخلي إلى الهجمات الإلكترونية الخارجية، يظهر نمط واحد: نظام يرى بقاءه في صناعة الأزمات والتهديد لا في التنمية والازدهار.

الحرب السيبرانية الإيرانية قد تكون صامتة، لكنها قد تكون مكلفة في آثارها ومدمرة مثل أي حرب أخرى، وربما أكثر.

مصلى الخميني.. مرآة النظام غير المكتمل في إيران

28 أبريل 2026، 18:59 غرينتش+1
•
حسين ذوقي

يقف مصلى الخميني في قلب طهران كصرح غير مكتمل داخل نظام لم يكتمل يومًا؛ نظام فكّر دائمًا بنصف رؤية، وترك مشاريعه في منتصف الطريق، وهو اليوم ينهار على نحو غير مكتمل أيضًا.

هذا البناء الخشن في أحد أجمل مواقع طهران يُجسّد حالة «اللا اكتمال» المزمنة للنظام الإيراني، خصوصًا في بنيته الداخلية؛ نظام لطالما تحدث عن الاقتراب من القمة، لكنه لم يبلغ الاكتمال في أي مجال: لا في بنيته السياسية، ولا في استقراره الاقتصادي، ولا في نظامه الاجتماعي.

مصلى طهران، الذي سُمّي على اسم مؤسس النظام الإيراني، روح الله الخميني، ظلّ لما يقارب أربعة عقود مشروعًا إنشائيًا مستنزفًا واستعراضيًا، ولم يعد مجرد «مشروع عمراني»، بل تحوّل إلى رمز لعدم الكفاءة وجذور الفساد والمحسوبية داخل بنية النظام.

وتعود القصة إلى عام 1982، حين طلب المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، والرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، من الخميني تخصيص مساحات واسعة من الأراضي لبناء المصلى. وتم في النهاية الاستحواذ على نحو 630 ألف متر مربع من أراضٍ كان مخططًا لها قبل ثورة 1979 أن تتحول إلى مشروع «شهرستان بهلوي».

واليوم، ومع استمرار تداعيات الحرب في إيران، يقف هذا «العملاق الخرساني» شاهدًا على نظام أتقن شيئًا واحدًا: البدء دون إتمام.

عمارة الترهيب

كان مؤسس النظام الإيراني يؤكد أنه وريث الحضارة الصفوية، تلك الدولة التي جمعت بين السلطة السياسية والدينية، وجعلت إيران مركزًا للتشيّع. وقد اشتهر الصفويون ببناء منشآت دينية مهيبة تُشعر الإنسان بصغره أمام عظمتها، مثل مسجد الشاه في أصفهان.

لكن، كما في تجارب الديكتاتوريات الحديثة- مثل مشاريع بينيتو موسوليني الضخمة في إيطاليا- يبدو أن خامنئي تبنّى هاجس «العمارة المهيبة»؛ فأنشأ مصلى الخميني ككتلة خرسانية ضخمة تفتقر إلى جماليات العمارة الإيرانية التقليدية.

في هذا البناء كل شيء يبدو مقلوبًا: أروقة شاهقة، فضاءات هائلة، خرسانة عارية وأشكال ثقيلة بلا زخرفة. وقد وصفه خامنئي بأنه «رمز الحضارة الإسلامية الحديثة»، لكن ما تحقق فعليًا لا هو حضارة ولا هو اكتمال.

الفساد في طبقات الإسمنت

مشروع كان يفترض إنجازه خلال عشر سنوات، استمر قرابة أربعين عامًا يستهلك الميزانيات والثروات. وقد أُسندت مراحل رئيسية منه إلى «مقر خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري دون مناقصات شفافة، ما حوّله إلى مصدر تدفق مالي دائم؛ حيث إن إنهاء المشروع يعني توقف هذا الشريان المالي للمستفيدين منه.

وتكرر هذا النموذج في سياسات النظام: برنامج نووي استنزف الموارد دون نتائج حاسمة، مفاوضات وُصفت مرارًا بأنها «تاريخية» لكنها لم تُثمر، واقتصاد تدهورت فيه قيمة العملة إلى أدنى مستوياتها.

وفي المقابل، وبينما كانت البنى التحتية للمياه والطاقة تتآكل، استمرت الأموال في التدفق إلى هذا المشروع غير المكتمل.

إرث غير مكتمل

مصلى الخميني ليس مسجدًا يمنح الطمأنينة، ولا ملجأً يحمي الناس وقت القصف، ولا تجسيدًا لمجد تاريخي كما يُدّعى.

إنه الصورة الأكثر صدقًا لنظام خلط بين مفهوم الحضارة وأدوات الترهيب: مشروع غير مكتمل، تمامًا كوعود هذا النظام.

حتى فكرة تشييع جثمان المرشد الراحل، علي خامنئي، الذي خطط لهذا البناء لم تكتمل؛ فبعد شهرين من مقتله، لا يزال بلا دفن. وبين خليفة متوارٍ، وشعب مثقل بذكريات القمع والحرب، يبقى هذا الصرح شاهدًا على قصة لم تكتمل.

النظام "العسكري الجديد" في إيران.. وتهديد الأمن العالمي

27 أبريل 2026، 12:53 غرينتش+1
•
شروين شهرستاني

تقول تحليلات إن هيكل السلطة الجديدة في إيران بعد مقتل المرشد السابق، علي خامنئي، قد يدفع البلاد نحو سلوك أكثر عداءً وتهديدًا خارج حدودها، وهو اتجاه ظهرت ملامحه في الهجمات الأخيرة على أهداف مرتبطة بإسرائيل واليهود.

ومن المرجح أن تكون القيادة الجديدة في طهران، التي يهيمن عليها الحرس الثوري الإيراني، أقل خضوعًا للقيود الدينية والأيديولوجية، وأكثر تحركًا بدوافع أمنية وانتقامية.

ويأتي هذا التقييم في وقت شهد سلسلة من الهجمات ضد أهداف يهودية وإسرائيلية في مناطق مختلفة من العالم، منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي.

في أوروبا، أعلنت مجموعة مرتبطة بإيران تُدعى "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" مسؤوليتها عن عدة هجمات، من بينها استهداف سيارات إسعاف تابعة لمتطوعين يهود في لندن، وهجوم فاشل على مكاتب "بنك أوف أميركا" في باريس، وكنيس في بلجيكا، وكنيس ومدرسة يهودية في هولندا.

وفي جمهورية أذربيجان، أعلنت السلطات أنها أحبطت خطة منسوبة إلى إيران لاستهداف سفارة إسرائيل في باكو ومراكز الجالية اليهودية.

تصاعد تهديد الهجمات الفردية

قال الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، داني سيتريونوفيتش، لقناة "إيران إنترناشيونال"، إن "النظام الإيراني بعد علي خامنئي قد تتحول نحو سلوك عملياتي أكثر هجومية، مع زيادة تهديد الخلايا النائمة والهجمات الفردية".

وأضاف أن "الهجمات الفردية تمثل تهديدًا أكبر"، موضحًا أن هذا النوع من الهجمات يحدث عندما يقوم فرد بالتصرف بعنف دون أوامر مباشرة.

وقال سيتريونوفيتش: "يكفي فقط خلق البيئة المناسبة؛ وهذا وحده قد يدفع شخصًا لاتخاذ قرار بالتحرك".

ووصف هيكل النظام الإيراني الجديد في هذا العام بأنه "الثورة الثالثة"، أي المرحلة الثالثة من تطور هذا النظام منذ عام 1979، حيث أصبح هيكل عسكري يسيطر فعليًا على عقيدة ولاية الفقيه، ويهيمن فيه الحرس الثوري الإيراني على القرارات الأساسية.

وبحسب قوله، أظهر هذا النظام، عبر استخدام قوات خارجية لقمع احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026، أنه يتمتع بدعم ملحوظ خارج حدوده.

وأضاف: "هذا النظام سيحاول تقديم نفسه على أنه استمرار لحكم علي خامنئي".

لكنه أكد أن هذا النظام يظل مقيّدًا، لأنه ورث بنية فقدت جاذبيتها الثورية التي تجاوزتها شعبيتها الداخلية منذ زمن.

دور القوات بالوكالة والشبكات الإقليمية

تشير تقارير إلى دخول نحو 800 عنصر من الميليشيات العراقية، بينهم أعضاء من كتائب حزب الله وحركة النجباء، إلى إيران قبل أيام من قمع احتجاجات يناير الماضي، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين.

كما وردت تقارير عن وجود قوات شيعية من تركيا وأفغانستان وباكستان داخل إيران.

وتُعد القوات الباكستانية، المعروفة بـ "لواء زينبيون"، فرعًا من الشبكة الأيديولوجية لطهران، التي يتم تجنيدها من الشيعة في جنوب آسيا. لكن محللين يؤكدون أن هذا جزء فقط من الصورة الكاملة.

وفي هذا السياق، وصف سايمون ولفغانغ فوكس، الأستاذ المشارك في الجامعة العبرية في القدس، رجل الدين المقيم في لاهور بباكستان، جواد نقوي، بأنه يدير شبكة واسعة ومعقدة من المدارس الدينية الشيعية.

وقال إن هذه المراكز تنتج رجال دين متدربين في قم، ومحتوى إعلاميًا عالي الجودة، ونموذجًا سياسيًا محددًا.

وأضاف فوكس: "نقوي يعتقد أنه يجب تطبيق النموذج الإيراني في باكستان".

وأشار إلى أن هذا النموذج مستوحى من حزب الله، وهو فصيل شيعي في لبنان أصبح لاعبًا مهيمنًا في السياسة هناك بعد تبنيه ولاية الفقيه.

وقال فوكس إن "فكرة السيطرة على الدولة موجودة"، لكنه أكد أن المقارنة محدودة لأن المجتمع الشيعي في باكستان ليس لديه تاريخ من القتال المسلح.

النفوذ خارج الحدود: من كشمير إلى الهند

قال الباحث كليف سميث من جمعية الشرق الأوسط، الذي زار كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية، إن محاولات إيران لترسيخ نفسها كقائد للشيعة "حققت نجاحًا جزئيًا".

وأضاف: "فكرة إيران خارج حدودها أقوى من داخلها".

وتضم الهند ما بين 20 و40 مليون شيعي، وهي ثاني أكبر تجمع شيعي بعد إيران، لكنها لم تحظَ باهتمام كافٍ.

وقال سميث إن الحكومة الهندية سمحت فعليًا بنفوذ طهران بين الشيعة، باعتباره توازنًا ضد ما تسميه "التطرف السُّني القادم من باكستان ومفيدًا لها".

ولكن الاحتجاجات بعد مقتل خامنئي دفعت إلى إعادة النظر في هذا النهج.

وقال إن خبيرًا هنديًا أخبره: "بعد رؤية الاحتجاجات، أدركنا أنه كان ينبغي الانتباه لهذا الأمر في وقت مبكر".

وقال أبيناف بانديا من مؤسسة أوسناس في الهند: "هذا الإهمال أوسع، ونفوذ إيران لا يقتصر على الشيعة".

وأضاف أن الهند تضم نحو 200 مليون مسلم (ثالث أكبر عدد في العالم)، وأن التركيز المفرط على ما سماه "التهديد السُّني" أدى إلى تجاهل النفوذ الإيراني بين الشيعة.

وأضاف: "لم يكن للشيعة دور رئيسي في النشاطات الإرهابية، لكن هذا التصور قد يكون مشكلة".

خطر تصاعد الصراع وتوسيع النشاط الخارجي

حذّر سيتريونوفيتش من أن تداعيات مقتل خامنئي قد تجعل الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أكثر صعوبة في الاحتواء.

وقال: "قد يؤدي ذلك إلى نوع من الحرب الدينية يجب منع توسعها".

كما حذّر من زيادة النشاط الخارجي الإيراني قائلاً: "نظرًا لهذه القدرات ووجود مجتمعات متعاطفة في العالم، خصوصًا في دول مثل الهند، فإن احتمال زيادة هذه الأنشطة مرتفع جدًا".